الصفحة 20 من 27

من وسائل الثبات على الثوابت في ظل الهجمة[1]:

لاشك أن هناك هجمة شرسة على ثوابت الأمة وما أكثر الثوابت المهددة سواءً أكانت أصولًا عقدية كالولاء والبراء، أو أخلاقية سلوكية، أو اقتصادية تجارية، أو سياسية حكمية وصدق الله العظيم القائل: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ، [البقرة: 217] .

ولا شك كذلك في أن تلك الهجمة أثرت في بعض المصابين بالداء العضال؛ هشاشة الاعتقاد، فلا عجب أن تجد بعض هؤلاء يوالي أعداء الله ويحارب أولياءه، وينكر الجهاد أو بعضه، ويصم أهل المنهج الحق من المسلمين الطيبين بالتطرف والإرهاب المذموم.

ولعل الاستطراد بذكر فصل من ثوابت الأمة المهددة يغني عنه كتاب الشيخ الدكتور صلاح الصاوي. كما أنها ظاهرة لكثير من المهتمين بالعمل الإسلامي وذلك لأن العدو فَوّق سهامه نحو قضايا أساسية لايتجادل فيها إسلاميان.

لذا سأتجاوز ذلك إلى طرح جملة من الأسباب المعينة على الثبات على الثوابت التي يمكر لها صباحًا ومساء، وسوف أسردها بشكل مجمل إذا البسط لايتسع له مثل هذا المقام فمنها:

1 -القناعة الراسخة بالثوابت التي يدين الله بها.

2 -سلامة الأصول والمنطلقات التي يبني عليها ثوابته, وبخاصة في العقيدة.

3 -والالتزام بالمقاصد العامة والكليات التي جاءت بها الشريعة, والبعد عن الشذوذ والغرائب.

(1) مستل من دروس بعنوان الاطراد والاضطراب في المنهج قمت بإعدادها وأرجو أن يتيسر لي إخراجها في القريب العاجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت