الثوابت في اللغة:
"الثاء والباء والتاء كلمة واحدة، وهي دوام الشيء، يقال: ثبت ثباتًا وثبوتًا، ورجل ثبت وثبيت" [1] .
تقول:"ثَبَتَ الشيءُ في المكان يثبُت ثَبَاتًا وثُبُوتًا دامَ واستقرَّ فهو ثابتٌ وثبيتٌ وثَبْتٌ" [2] .
وفلانٌ على الأمرِ دَاوَمَهُ ووَاظَبَهُ [3] .
والنحاةُ يقولون: ثَبَتَ الحرفُ أي لم يُحْذَف [4] .
وثَبُتَ الرجلُ ثَبَاتَةً وثُبُوتَةً كان ثبيتًا شجاعًا [5] .
ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتًا في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند الخُصُوماتِ [6] .
وداءٌ ثُبَات: يُثْبِتُ الإنسانَ حَتّى لا يَتَحَرَّكَ، ومَرِيْضٌ مُثْبَتٌ: ليس به حَرَاك [7] .
ويقال: أَثْبَتَهُ السُقْمُ، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى:"لِيُثْبِتوكَ"أي يَجْرَحوكَ جِراحةً لا تقوم معها [8] . وفي حديثِ مَشُورةِ قُرَيْشٍ في أَمر النَّبِيّ _صلَّى الله عليه وسلّم_، قال بعضُهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوهُ بالوَثَاق [9] .
(1) ينظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (ثبت) .
(2) ينظر محيط المحيط لبطرس البستاني، ولسان العرب لابن منظور.
(3) ينظر محيط المحيط.
(4) السابق، وكذا في اللسان.
(5) السباق.
(6) ينظر لسان العرب لابن منظور مادة (ثبت) .
(7) ينظر المحيط للصاحب بن عباد، أول الباء والثاء وما يثلثهما.
(8) ينظر الصحاح للجوهري مادة (ثبت) .
(9) ينظر تاج العروس للزبيدي باب التاء فصل الثاء، والأثر رواه عبدالرزاق في مصنفه 5/ 389، ورواه الإمام أحمد في المسند من طريق عبدالرزاق 1/ 348، وهو مشهور عند المفسرين يوردونه في تفسير قول الله تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) ، [الأنفال: 30] ، وقد ضعفه بعض أهل العلم كما في مشكاة المصابيح برقم (5877) ، وحسنه آخرون ومنهم ابن حجر في الفتح 8/ 307، قال في الهيثمي في المجمع 7/ 27:"رواه أحمد والطبراني وفيه عثمان بن عمرو الجزري وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح".