الصفحة 11 من 16

وهكذا لم يوجد إلا قرآن واحد لجميع الفرق الإسلامية المتنازعة، وهذا الاستعمال الإجماعي له حتى اليوم يعد أكبر حجة ودليل على صحة النص الموجود معنا، والذي يرجع إلى الخليفة المنكوب عثمان الذي مات مقتولا» [1] .

• الشبهة 5:

ما ذهب إليه آرثر جيفري الذي وقع تحت تأثير التاريخ الكنسي المسيحي ويحاول أن يثبت أن النص القرآني قد مر بأطوار تشبه من جوانب كثيرة ما مر به الإنجيل ويفرق في مؤلفه (كتاب المصاحف) بين بعض الآيات المتعلقة بالعبادة والتي من المحتمل على تعبيره، أن تكون قد دونت في عهد نزول الوحي، وآيات أخرى لم تدون، كما يقرر احتمال وجود بون شاسع بين نصوص الأمصار الإسلامية، في الوقت الذي اتخذ عثمان فيه قراره، كما يقسم مسلمي الكوفة إلى فريقين بعضهم قبل النص الجديد الذي بعث به عثمان والغالبية العظمى تتمسك بمصحف ابن مسعود [2] .

وهذه الشبه التي لا تسند إلى دليل علمي صحيح، بل الغرض من إثارتها هو التحريف والتشويه والافتراء يمكن أن نرد عليها شبهة شبهة ونبين درجة عوزها كالآتي:

الرد على الشبهة 1:

هذا الذي نقل لا ينافي تواتر القرآن لأن الاعتماد في جمع القرآن كان على الحفظ والكتابة، لأن السبب الذي دعا الصحابة إلى جمع المصحف في عهد أبي بكر كثرة من استشهد من القراء والحفاظ، فكان غرضهم من ذلك زيادة التوثق والاطمئنان وأن ما كتبوه إنما هو من عين ما كتبه بين يدي رسول الله، فقول زيد"لم أجدهما"المراد منه، لم أجدهما مكتوبتين، وهذا لا ينافي أنهما كانتا محفوظتين عند جمع يثبت بهم التواتر، وأما قوله"ففقدت آية من الأحزاب ..."المراد منه أنه كان يبحث عن أصلها المكتوب [3] .

الرد على الشبهة 2:

(1) : تدوين القرآن الكريم، محمد قبيسي ص 24.

(2) : نفسه ص 37.

(3) : شبهات وردود، لولوة المفلح ... http://www.al-jazirah.com/2487744/is 9 d.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت