الصفحة 9 من 16

الفصل الثاني: شبهات المستشرقين حول جمع القرآن الكريم والرد عليها.

المبحث الأول: شبهات وافتراءات المستشرقين عن جمع القرآن الكريم.

تحدثت في الفصل الأول عن المجهود الجماعي الضخم الذي قام به الصحابة رضوان الله عليهم في جمع القرآن الكريم وتدوينه، إلا أن بعض المستشرقين هالهم هذا الجهد الذي قام الصحابة في وقت مبكر من تاريخ الإسلام فانطلقوا كعادتهم في إلقاء الشبه والافتراءات مشككين في كل الروايات مفسرين الأحداث تفسيرا غريبا، تارة يكتشفون صراعا بين المكيين والمدنيين وتارة يذهبون إلى ذكر عثمان وانفراده بالزعامة وإحراقه للمصاحف دون حاجة. هكذا اتخذا هؤلاء من وقائع جمع القرآن وليجة يتسللون من خلالها للنيل من القرآن وإيقاع التشكيك في كونه وحيا من عند الله عز وجل، والواقع أن الذي ألجاهم إلى التسلل من هذه الوليجة أمران رئيسيان:

الأول: محاولتهم نزع الثقة من القرآن وخلخلة الإيمان به حتى لا يظل النص الإلهي الوحيد المصون من كل تغيير أو تبديل أو زيادة أو نقص.

الثاني: تبرير ما لدى أهل الكتاب من نقد وجه إلى الكتاب بكلا عهديه، ليقطعوا الطريق على ناقدي الكتاب المقدس من المسلمين ومن غير المسلمين.

المبحث الثاني: نماذج من الشبهات والرد عليها.

يقول الأستاذ ناصر الصائغ [1] "للمستشرقين كتابات متعددة حول تاريخ القرآن وجمعه اشتملت على عدد من الأغلاط والشبه والتشكيك بنصوص القرآن الكريم ومن تلك الكتب: كتاب تاريخ القرآن لشفالي، وكذا لبراجتستراسر، وكذا لجفري، وليتودور نولدكه، وكتاب مواد لدراسة تاريخ النص القرآني لجفري، وكتاب بيرتون عن جمع القرآن" [2] .

ومن الشبه التي أثارها هؤلاء حول جمع القرآن الكريم نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:

• الشبهة 1:

قالوا: كيف يكون القرآن كله متواتر مع أن زيد بن ثابت في أثناء ذكره لحديث الجمع في عهد أبي بكر"فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف حتى وجدت آخر سورة"

(1) (: أستاذ محاضر في قسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين بمحافظة الرس.

(2) : شبهات المستشرقين حول جمع القرآن ... http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=539

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت