مما هو معلوم أن السنة النبوية وكتب الشريعة ينبغي العناية بها عند ترجمتها، لأنها ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بد من أن تنقل بمعناها تماما كما وردت عنه صلى الله عليه وسلم، ولذلك فمثل هذه الكتب لا يكتفى فيها بالترجمة الحرفية التي قد تقوم بها الأجهزة والبرامج الحاسوبية الموجودة اليوم، بل لا بد أن يكون المعنى متوافقا مع النص المترجم منه كما فصل في ذلك العلماء عند حديثهم عن مسألة الترجمة وحكمها وآلية القيام بها.
هذا بعض ما يتعلق بالمعوقات العامة، أما ما يختص بمكاتب الدعوة عند رغبتها في ترجمة السنة والسيرة النبوية فهناك عدة معوقات من بينها:
أولا: ضعف الدعم المادي:
الترجمة كما هو معلوم تحتاج إلى جهد بدني ومالي لتكون على الوجه المطلوب مما قد لا يكون متوفرا لدى هذه المكاتب لكون هذه المكاتب تقوم على جهود أهل الخير والمحسنين، مع عدم وجود مورد ثابت، وكون معظم العاملين فيها من المتطوعين، مع كثرة الأعمال التي يقومون بها في داخل مكاتب الدعوة أو خارجها، مما جعل ذلك عائقا كبيرا في سبيل قيامها بالترجمة بجهود منسوبيها أو بدعمها للمتخصصين.
ثانيا: محدودية الفئة المستهدفة بالترجمة: