"وأما مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه إذا احتيج إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم فإن هذا جائز حسن للحاجة، وإنما كرهه الأئمة إذا لم يحتج إليه ... ولذلك يترجم القرآن والحديث لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة".
بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن دعوة القرآن والسنة يتوقف تبليغهما وتفهيمهما الأمم غير العربية على ترجمتهما ترجمة صحيحة ويستدلون بنصوص من مثل قوله تعالى: {وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ... } (الأنعام: 6) ، وعليه فلا يتأتى إنذار الأمم غير العارفة بلغة القرآن والسنة إلا بترجمتهما إلى لغتهم [1] .
(1) انظر: دراسات حول القرآن، د. بدران أبو العينين بدران ص 23
وترجمة القرآن , د. عبد الله شحاتة ص 41.