الصفحة 9 من 20

ولذلك نص العلماء على أن الواجب على المسلم أن يتعلم اللغة العربية، لأنها لغة القرآن والسنة، ولا يمكن أن يفهم هذا الدين بدون فهم لغته، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية [1] رحمه الله:"وذلك أن اللسان الذي اختاره الله -عز وجل- لسان العرب فأنزل به كتابه العزيز وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا نقول: ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها؛ لأنها اللسان الأولى".

لكن من المسلم أنه لن يستطيع كل الناس معرفة اللغة العربية فكان لا بد من دعوة الناس بلغتهم التي يتكلمون بها وإيصال الدين الصحيح إليهم، لذلك كان العبء على أهل اللغة التي نزل بها هذا الدين أن يوصلوا رسالته إلى كل مسلم حسب لغته، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية [2] رحمه الله:"ولهذا دخل في الإسلام جميع أصناف العجم من الفرس والترك والهند والصقالبة والبربر ومن هؤلاء من يعلم اللسان العربي, ومنهم من يعلم ما فرض الله عليه بالترجمة وقد قدمنا أنه يجوز ترجمة القرآن في غير الصلاة والتعبير؛ كما يجوز تفسيره باتفاق المسلمين"

(1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: 1/ 465.

(2) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام: 2/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت