(3) من حيث طبيعة كل منهما: فإن الزكاة عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه كالصلاة والصيام والحج، ولذا كان لابد لها من النية، باعتبارها شرطًا لقبول الأعمال عند المولى سبحانه وتعالى. أما الضريبة فهى التزام مدنى محض خال من كل معاني العبادة و التقرب إلى الله.
(4) من حيث كونها ركنًا في الإسلام: فإن الزكاة تمثل الركن الثالث من أركان الإسلام الخمس التى لا يقوم إلا بها، في حين تمثل الضريبة أحد الواجبات المالية التى يجوز لولى الأمر فرضها بضوابط معينة.
ويترتب على ذلك انه يجب على الفرد إخراج الزكاة - طالما توافرت شروطها - حتى ولو تصورنا انعدام الحاجة إليها، أما الضريبة فهى تزيد وتقل تبعًا للنفقات العامة للدولة، ومن ثم قد يتتصور الغائها عند انتفاء الحاجة اليها.
(5) من حيث الخاضعين لها: حيث أن الزكاة عبادة فهى لا تجب إلا على المسلم الذى تتوافر في ماله شروط معينة بخلاف الضريبة التى تفرض على المسلم وغير المسلم.
(6) من حيث الثبات: طالما أن الزكاة مصدرها التشريع السماوي، فإنها تتسم بالثبات والاستقرار من مكان لآخر ومن زمان لآخر، بينما نجد أن قواعد ومبادئ الضريبة تقبل التعديل والتغيير حسب الحاجة.
(7) من حيث الأهداف والمقاصد: للزكاة أهدافها ومقاصدها الروحية كتطهير نفس المزكى من البخل والشح، وتطهير نفس الفقير من الحقد والحسد والغل. بينما نجد أن أهداف الضريبة بعيدة كل البعد عن هذه الأهداف والمقاصد.
(8) من حيث طبيعة الأموال التى تجب فيها: فالزكاة لا تجب إلا في الأموال الطيبة متى توافرت فيها الشروط الموجبة لها، بينما نجد أن الضريبة لا تفرق بين المال الطيب والخبيث، فكلاهما مادة للضريبة.
(9) من حيث السعر: فسعر الزكاة نسبى، أما سعر الضريبة فغالبًا ما يكون تصاعديًا لمواجهة الاحتياجات المالية.
(10) من حيث وقت الأداء: فالزكاة تجب في نهاية كل حول هجرى أى في نهاية كل سنة قمرية بينما الاصل أن تستحق الضريبة في نهاية كل سنة ميلادية.