الصفحة 8 من 20

(5) إن مقدار الزكاة ُيَؤدَى إلى طوائف معينة، تشكل ما يُعرف بمصارف الزكاة، والتى حددتها الآية (60) من سورة التوبة:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ". وعلى ذلك فقد تولى المولى سبحانه وتعالى قسمة الزكاة حتى توضع في مكانها المناسب.

(6) للزكاة مقاصدها الأساسية سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع، وهو ما سنتناوله في الصفحات التالية.

لم تُشرع الزكاة لذاتها، وإنما شُرعت لتحقيق العديد من المقاصد سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع، ويتضح ذلك مما يلى:

(1) على مستوى الفرد

لما كان الفرد هو أساس المجتمع، فقد اهتم التشريع الإسلامى باصلاح حاله من خلال الزكاة. ويمكن أن يظهر ذلك بالنسبة لمعطى الزكاة من ناحية، ومستحقها من ناحية أخرى.

فبالنسبة لمعطى الزكاة، فإنها تعمل على تطهيره معنويًا من خلال تخليص قلبه من آفة حب المال والتعلق به، وكذا من الجشع والأنانية، وتدريبه على البذل والإنفاق فضلًا عن الصدق والأمانة وشكر الله تعالى وطاعته، وهى أيضًا تطهر ماله بتخليصه من حق الغير فيه، وتُنميه من خلال تحفيزه على الاستثمار.

وبالنسبة لمستحق الزكاة، فإنها تعمل على تطهير قلبه من أمراض الحسد والكراهية والبغض والحقد والضغينة.

وعلى ذلك، فإن للزكاة آثارها المعنوية والمادية على مستوى الفرد سواء كان هذا الفرد مُعطيًا للزكاة أم آخذًا لها.

(2) على مستوى المجتمع

للزكاة دورها في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، ويتضح ذلك مما يلى:

دور الزكاة في تحقيق التنمية الاجتماعية

تُسهم الزكاة في تحقيق التنمية الإجتماعية للمجتمع المسلم، ويتضح ذلك مما يلى:

-تضييق الفوارق الإجتماعية بين طبقات المجتمع، حيث تعمل الزكاة من خلال تملك سهمين ونصف من حصيلتها للفقراء والمساكين إلى تذويب الفوارق بين طبقات المجتمع، بل ونقلهم من فئة المستحقين لها الى فئة المعطين لها، إذ ليس هدف الزكاة مجرد إشباع الفقير والمسكين مرة أو مرات كل عام وإنما إغناؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت