الصفحة 9 من 20

-إحياء المروءة والتكافل الاجتماعى، وذلك من خلال سهم الغارمين وهم من إستدانوا في مباح وعجزوا عن السداد. ومن هؤلاء من يستدين للتوفيق وتجنب الشقاق والخلاف بين الآخرين، ولو ترك المستدين في هذه الحالة لماتت المروءة والشهامة، ولما وجد بين الناس من يجرؤ على التصدى للإصلاح بينهم.

-ضمان الحياة الكريمة للمسلم المسافر، وذلك من خلال سهم إبن السبيل الذى يوفر للمسافر الذى ضاعت أمواله أو هلكت وليس معه ما يمكنه من العودة إلى دياره وبلاده، حتى وإن كان غنيًا في بلده.

-تربط الزكاة بين الغنى والفقير برباط متين من المحبة والإخاء والتعاون، إذ أن الناس جُلبوا على حب من أحسن إليهم.

ويتضح مما سبق أن الزكاة لم تُشرع لتؤخذ من الغنى للفقير، وإنما شُرعت لتحقيق مقاصد أخرى يستفيد منها المجتمع المسلم بأكمله، فهى صمام أمان له، ومدعاة لإستقراره وإستمراره.

دور الزكاة في تحقيق التنمية الاقتصادية

تعمل الزكاة على تحقيق أهداف ومقاصد التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال ما يلى:

-محاربة الإكتناز ودفع المال إلى الإستثمار من خلال إعتبار رأس المال ناميًا بالقوة إن لم يقم صاحبه بتنميته، مما يدفع صاحب المال إلى البحث عن أوجه إستثمار يفوق عائدها مقدار الزكاة المدفوعة، وهو مايؤدى بدوره إلى زيادة الدخل القومى.

-المحافظة على أعضاء القطاع الإنتاجى من خلال إعانة الغارم صاحب المشروع التجارى، أو الصناعى، وإبقائه عضوًا منتجاُ في المجتمع المسلم بدلًا من إقتسام أمواله بين دائنيه قسمة الغرماء، حيث خصص المشرع سهمًا من حصيلة الزكاة يُسدد عنه ديونه.

-العمل على توسيع قطاع المنتجين من خلال تشجيع المشروعات الحرفية، حيث يُفضل الفقهاء إعطاء أصحاب المهن الحرفية ما يمكنهم من الحصول على الأدوات التى تُساعد على تحويلهم من أشخاص عاطلين مُستحقين للزكاة إلى مُنتجين دافعين لها.

-إعادة توزيع الدخل القومى من خلال إقتطاع جزء من ثروات ودخول الأغنياء وتمليكها للمُستحقين - وأهمهم الفقراء والمساكين - دون أن يتحملوا في سبيل ذلك أية أعباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت