الصفحة 10 من 20

ويتضح مما سبق أن الزكاة وإن كانت عبادة إلا أن لها العديد من المقاصد والغايات الروحية والإجتماعية والإقتصاية على مستوى الفرد والمجتمع المسلم.

أوجه التشابه والإختلاف بين الزكاة والضرائب

يرى البعض أن الزكاة هي الضريبة، وأن الضريبة هي الزكاة. ومن ثم إذا قام الفرد بدفع الضريبة فإن الزكاة تسقط عنه وإذا قام بدفع الزكاة فإن هذا مبرر لعدم دفع الضريبة والتحايل على إسقاطها.

ولإزالة هذا اللبس نتناول فيما يلى أهم أوجه التشابه والاختلاف بين الضريبة والزكاة.

أوجه التشابه بين الزكاة والضريبة

من أهم أوجه التشابه بين الزكاة والضريبة ما يلى:

(1) تؤدي الزكاة جبرًا وقسرًا إن لم تدفع طواعية، كما تؤدى الضريبة أيضًا جبرًا و قسرًا إن لم تدفع طواعية.

(2) تتولى الدولة بما لها من سيادة جباية كل من الزكاة والضريبة، وكذا الإشراف على إنفاق حصيلتهما.

(3) لكل من الزكاة والضريبة أغراض مالية واجتماعية واقتصادية.

وعلى ذلك، فإن الضريبة تتفق مع الزكاة في أن كلًا منهما إلزامية، وتتولى الدولة جبايتهما، وصرفهما، ولهما مقاصد اجتماعية واقتصادية.

أوجه الاختلاف بين الزكاة والضريبة

على الرغم من وجود بعض أوجه التشابه بين الزكاة والضريبة إلا أن هناك العديد من الاختلافات الجوهرية بين كل منهما، ويمكن حصر أهم أوجه هذه الاختلافات فيما يلى:

(1) من حيث مصدر التشريع: فإن مصدر التشريع في الزكاة هو المولى سبحانه وتعالى، فهو الذي فرضها، وقد تولت السنة النبوية الشريفة تحديد الأموال التى تجب فيها وأوعيتها ومقاديرها وليس لأحد أن يغير في ذلك بالزيادة أو النقصان، بينما نجد أن مصدر التشريع في الضرائب هو البشر، ولذا فإن وعاءها وأنصبتها ومقاديرها تخضع لاجتهاد البشر، وشتان بين فريضة مصدرها رب البشر وأخرى مصدرها البشر.

(2) من حيث دلالة المصطلح: فإن مصطلح"الزكاة"يعنى الطهارة والنماء والصلاح والبركة، وكلها دلالات تجعل الفرد يخرج زكاة ماله وهو مستشعر لهذه المعانى، فتخرج الزكاة منه عن طيب خاطر، في حين يدل مصطلح"الضريبة"على العبء والإلزام والغرامة، وهى معانى تجعل الفرد ينظر إليها على أنها مغرم، ومن ثم فهو يعمل جاهدًا على التفلت منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت