قال سفيان: دخلت على العلاء بن عبد الرحمن في بيته وهو مريض، فسألته عن هذا الحديث فحدثني به، أخبرني عمرو بن منصور، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو الأحوص عن عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بينا جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوتا نقيضا من فوقه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: ابشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ بحرف منها إلا أعطيته.
أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
أخبرنا محمد بن عبد الحكم عن شعيب، قال: أنا الليث قال: أنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير- وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن- قال: قرأت الليلة بسورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيي ابني مضطجع قريبا مني وهو غلام، فجالت جولة فقمت ليس لي هم إلا يحيي ابني، فسكنت الفرس، ثم قرأت فجالت الفرس، فقمت ليس هم إلا ابني، ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا بشيئ مثل المظلة في مثل المصابيح مقبل من السماء فهالني، فسكنت فلما أصبحت غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: إقرأ يا أبا يحيي، قلت: قد قرأت يارسول الله فجالت الفرس وليس لي هم إلا ابني، فقال: اقرأ يا ابن حضير، قال: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة المظلة فيها مصابيح فهالني، فقال: ذلك الملائكة دنوا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم.