أخبرنا سليمان بن داوود، عن أبي وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليهما السلام، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، قال: فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود من الريح المرسلة.
أخبرنا نصر بن علي عن معتمر عن أبيه عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: قال لنا ابن عباس: أي القراءتين تقرؤن?! قلنا: قراءة عبد الله، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، وإنه عرض عليه في العام الذي قبض فيه مرتين، فشهد عبد الله مانسخ.
أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثني ابراهيم- يعني ابن سعد- قال: ثنا ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبو بكر، مقتل أهل اليمامة، فأتيته وعنده عمر، فقال: إن عمر أتاني فقال: إن القتل استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت: كيف أفعل شيئ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم?! فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ثم قال: إنك غلام شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن، فاجمعه، فقلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم?! فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري للذى شرح له صدر أبي بكر وعمر، والله لو كلفاني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من الذي كلفاني، ثم تتبعت القرآن أجمعه من العسب والرقاع والصحف، وصدور الرجال.