إن لله أهلين من خلقه، قالوا: ومن هم يا رسول الله? قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته.
الأمر بتعلم القرآن، واتباع ما فيه
أخبرنا محمد بن عثمان، قال: ثنا بهز- يعني ابن أسد- قال: ثنا سليمان بن المغيرة قال: ثنا حميد بن هلال، قال: ثنا نصر بن عاصم، قال: أتين اليشكري في رهط من بني ليث، فقال: من القوم? قلنا: بنو ليث، فساءلناه، وساءلنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وعلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا به حلقه يستمعون إلى حديث رجل فقمت عليهم فجاء رجل فقام إلى جنبي، فقلت له: من هذا? فقال: أبصري أنت?! فقلت: نعم، قال: قد عرفت لو كنت كوفيا لم تسل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان فدنوت منه فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يارسول الله، بعد هذا الخير شر قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء فيها. قلت: يارسول الله أبعد هذا الخير شر? قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع مافيه ثلاث مرارا، قلت: يارسول الله أبعد هذا الخير شر قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، وأن تموت ياحذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم.
أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا سعيد بن عامر عن صالح بن رستم عن حميد بن هلال عن عبد الرحمن بن قرط قال: دخلنا مسجد الكوفة فإذا حلقة وفيهم رجل يحدثهم فقال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن