الصفحة 11 من 19

رجح كفة التجربة الأخرى (الإشتراكية) ، كما أن النظام الإسلامي نظرية أكثر منه تجربة ممارسة ناجحة.

ونتيجة لهذه المقارنة فالمعالجات و السياسات التي اتبعتها دول العالم المتأثر بالأزمة وتداعياتها هي في مجملها سياسة تدخلية من جانب الدولة فقد دفعت الأزمة الحكومة الأمريكية للتدخل الشديد في الاقتصاد لدرجة تخصيص ميزانية 700 مليار دولار لإنقاذ القطاع المصرفي في الولايات المتحدة تستحوذ بموجبها الدولة على المشروعات المنهارة وتساعد المشروعات المتعثرة. وتتناقض المعالجة بشكل واضح مع أنظمة و سياسات العولمة وآليات السوق ومن أهم هذه السياسات:

1 -ضخ رؤوس الأموال إلى المؤسسات المالية وغير المالية المعسرة كالبنوك وشركات التأمين ومصانع السيارات.

2 -تخفيض أسعار الفائدة على القروض , والفائدة تحدد بقانون.

3 -تأميم عدد من البنوك والمؤسسات المالية لمنع تعرضها للانهيار، والتأميم يكون بإصدار قانون.

4 -تدخل الحكومات من خلال صناديق الاستثمار العامة لشراء الأسهم لإنقاذ أسواق المال من الانهيار.

5 -إجبار الحكومات بعض المصارف التي لم تتأثر بالأزمة على الاستحواذ على المصارف التي على وشك الانهيار. حيث أن البنوك التي تعتمد على العمليات المصرفية استطاع بعضها تحقيق أرباح خلاف تلك البنوك التي تعتمد على الإقراض وهي التي تعاني من الأزمة.

6 -الدعوة إلى إنشاء صناديق سيادية لشراء حصص في الشركات المعرضة للانهيار من أجل حمايتها ولمنع أن تتحول بعض أصولها للأجانب.

7 -التأمين على الودائع.

ومما سبق يتضح أن السياسات التي اتبعتها دول العالم لمواجهة الأزمة و الأنظمة التي وضعتها لمعالجة تداعياتها نتج عنها إعادة دور الدولة. و في ذلك تحتاج دولة القانون إصدار أنظمة وتشريعات جديدة حتى تتمكن من التدخل في العملية الإقتصادية و لعب دور المنظم , وقد ترتب على ذلك تغيير في الأنظمة المالية والإقتصادية المتبعة في إقتصاديات السوق الحر، و أصبحت الدولة تشارك في النشاط المصرفي بقوة كمالكة أو مديرة للنشاط المصرفي في كثير من دول العالم في نظام يزاوج بين السوق الحر وإقتصاد الدولة عسى ولعل أن يؤدي هذا التدخل من جانب الدولة إلى إعادة الثقة في القطاع المالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت