الصفحة 12 من 19

ولما كان الحديث مقصورًا على انعكاسات الأزمة المالية على الأنظمة والقوانين مستقبليًا، ولما كنا في تلقي الأزمة تبعًا فلابد أن ننظر ونتأمل في طريقة معالجتها أيضًا (حتى يفتح الله علينا ونكون عنصرًا محركًا مبشرًا الجميع بخير ما جاءنا منذرين من إجتناب جادة السبيل) .

و من الملاحظ تفاوت درجات تأثير الأزمة المالية على دول الخليج وعلى مؤسساتها المالية والتجارية والأفراد، والقاعدة في هذا التفاوت أنه كلما زاد الإرتباط بمنشأ الأزمة كلما زاد التأثر بها وبتبعاتها الزلزالية، وقد كانت إمارة دبي أكثر المتأثرين بها لأسباب إرتباط إقتصادها بإقتصاديات الدولة الأكثر تأثرًا بالأزمة المالية ولوجود الكثير من الشركات والمؤسسات المالية ذات الأصول الخارجية لصيقة الصلة بمنشأ الأزمة وبمسبباتها مثل الإستثمارات العقارية والقروض المتصلة بها، كما تأثر الأفراد والمؤسسات التي لها نشاطات إستثمارية في الدول أو المؤسسات ذاتها.

شهدت الأسواق الخليجية - شأنها في ذلك شأن غيرها- تراجعًا حادًا في تداولات البورصات حيث عزا محللون ماليون هذا التراجع إلى إشهار إفلاس بنك ليمان برذرز رابع أكبر بنك استثمار في أميركا.

كما انخفضت مؤشرات الأسهم في دول الخليج إلى أدنى مستوياتها منذ سنة ونصف بعد إنكشاف الأزمة وإنهيار ليمان برزرز، و تزامن ذلك مع هروب المستثمرين من الأسواق خشية تأثرها بتداعيات الاضطرابات الأخيرة في قطاع المال الأميركي.

وذلك رغم تصريحات المسئولين - في حينه - حيث قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) حمد بن سعود السياري إنه لا يرى في الوقت الحالي أي مخاطر على حركة المال في الخليج.

كما علق كل من محافظ بنك الإمارات المركزي سلطان ناصر السويدي ومحافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي بتصريحات مماثلة عند سؤالهما عما إذا لحقت المؤسسات المصرفية في بلديهما أية مخاطر.

وقال محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني إن البنوك في بلاده ليست لها أموال لدى بنك الاستثمار الأميركي المنهار ليمان أو بنك ميريل لينش في إشارة إلى عدم تأثر بلاده بالأزمة المالية الأخيرة.

وفي الكويت شكك رئيس اتحاد المصارف في أن تتأثر بنوك بلاده بالأزمة، مرجحًا أن ليس لها أية أموال مستثمرة في بنك ليمان براذرز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت