الصفحة 8 من 15

فإن كان اليوم العقيم أيضا هو يوم القيامة فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرّتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به أصحهما معنى وأشبههما بالمعروف في الخطاب، وهو ما ذكرناه في معناه) [1] .

2 -ومنهم أبو محمد مكي بن أبي طالب: قال مقررًا مضمون هذه القاعدة: وحمل اللفظين على فائدتين، ومعنيين أولى من حملها على التكرار بمعنى واحد. [2]

3 -ومنهم أبو بكر بن العربي: قال مقررًا هذه القاعدة: (إذا أمكن حمل اللفظ على فائدة مجددة لم يحمل على التكرار في كلام الناس، فكيف كلام العليم الحكيم) [3]

4 -ومنهم العلامة ابن القيم: ففي معرض تفسيره لقول الله تعالى: (كلا سوف تعلمون، ثم كلا سوف تعلمون) قال: قيل تأكيد لحصول العلم كقوله تعالى: (كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون) وقيل ليس تأكيدا بل العلم الأول عند المعاينة ونزول الموت والعلم الثانى في القبر ...

ويدل على صحة هذا القول عدة أوجه:

أحدها: أن الفائدة الجديدة والتأسيس هو الأصل وقد أمكن اعتباره مع فخامة المعنى وجلالته وعدم الاخلال بالفصاحة. [4]

(1) تفسير الطبري - (18/ 672)

(2) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 219

(3) أحكام القرآن لابن العربي - (1/ 322)

(4) عدة الصابرين ص 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت