قال ابن قدامة معلقًا على قول الإمام أحمد: أما التوقف فليس بقول في المسألة إنما هو ترك للقول فيها وتوقف عنها لتعارض الأدلة فيها وإشكال دليلها [1] .
خامسًا المذهب الظاهري: قول داوود الظاهري هو عدم وقوع طلاق السكران وانتصر لهذا القول ابن حزم [2] .
ذكرنا فيما سبق أقوال الفقهاء في وقوع طلاق السكران الذي لا يعقل من عدمه ورأينا أنهم اختلفوا في المسألة على رأيين الرأي الأول هو وقوع طلاقه, وقال به جمع من التابعين والفقهاء منهم: سعيد بن المسيب, وعطاء بن أبي رباح, والحسن البصري, وابن سيرين والشعبي, والنخعي, وميمون بن مهران, والحكم, والأوزاعي, وسليمان بن حرب, وعمر بن عبد العزيز في قوله الأول, وأكثر الحنفية وهو القول الراجح عندهم, وأكثر المالكية وهو القول المشهور عن الإمام مالك, والقول المنصوص عليه عند الإمام الشافعي, وعليه أكثر الشافعية وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
والقول الثاني وهو عدم وقوع طلاق السكران وهذا القول مروي عن عثمان بن عفان وابن عباس رضي الله عنهما وهو مذهب عمر بن عبد العزيز, والقاسم, وطاووس, وربيعة ويحي الأنصاري, والليث بن سعد, والعنبري, وإسحاق بن راهويه, والكرخي, والطحاوي من الحنفية, وابن رشد, والباجي, ومحمد بن عبد الحكم من المالكية, والمزني, وأبو ثور من الشافعية وأحدي الروايتين عن الإمام أحمد, وعليه بعض الحنابلة وهو مذهب الظاهرية [3] .
(1) نفس المرجع
(2) المحلى لابن حزم 10/ 209
(3) بدائع الصنائع 3/ 99 شرح الخرشي 4/ 32 المهذب 2/ 99 المغني 7/ 115 المحلى 10/ 209