وروى المزني أن الإمام الشافعي قال في القديم أن السكران لا يصح ظهاره والطلاق والظهار واحد [1] .
على هذا اختلف فقهاء الشافعية في هل في المسألة قولان قول بوقوع طلاق السكران وهو المنصوص عليه في الأم والقول الثاني وهو مذهب الشافعي القديم أم قول واحد؟.
ذهب إلى تخريج المسألة على القولين المزني واختار القول بعدم الوقوع وروي عن أبي ثور أنه قال بعدم وقوع طرق السكران.
وقال الشيرازي أن بعض أصحابنا قالوا يصح طلاق السكران قولًا واحدًا وقال: ولعل ما رواه المزني حكاه الشافعي رحمه الله عن غيره [2] .
لكن أكثر فقهاء الشافعية يقولون بوقوع طلاق السكران وأخذوا بما نص عليه الإمام الشافعي في الأم [3] .
للإمام أحمد روايتان في المسألة, الرواية الأولى أن طلاق السكران يقع وهو اختيار أبو بكر الخلال والقاضي, والرواية الثانية أن طلاق السكران لا يقع وهو اختيار أبو بكر عبد العزيز [4]
وروي أن الإمام أحمد توقف عن الجواب عن وقوع طلاق السكران من عدمه فقال: اختلف فيه أصحاب رسول الله صلي الله عليه سلم.
(1) المهذب للشيرازي 2/ 99
(2) نفس المرجع
(3) نفس المرجع
(4) المغني لابن قدامة 7/ 115