ومعه عثمان وعلي وعبد الرحمن وطلحة والزبير رضي الله عنهم فقلت إن خالدًا يقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة, فقال عمر: هم هؤلاء عندك فأسألهم, فقال علي رضي الله عنه: نراه إذا سكر هذي وإذا هذي افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة , فقال عمر ابلغ صاحبك ما قال [1] .
4.واستدلوا من المعقول بالآتي:
(أ) قالوا: لأنه زال عقله بسبب هو معصيته فسقط حكمه وجعل كالصاحي عقوبة عليه وزجرًا له على ارتكاب المعصية [2] .
ب) وقالوا: أن السكران إذا قذف إنسانًا أو قتل؛ يجب عليه الحد والقصاص, وإنهما لا يجبان على غير العاقل , دل ذلك على أن عقله جعل قائمًا [3] .
ج) قال الكاساني: وقد يعطى للزائل حقيقة حكم القائم تقديرًا, إذا زال بسبب هو معصية للزجر والردع, كمن قتل مورثه أنه يحرم من الميراث ويجعل المورث حيًا زجرًا للقاتل [4] .
د) قال الشيرازي: قال أبو العباس إنّ سكره لا يعلم إلا منه, وهو متهم في دعوى السكر لفسقه.
قال الشيرازي معلقًا على قول أبي العباس: وعلى هذا يقع طلاقه في الظاهر ويديّن فيما بينه وبين الله عز وجل [5] .
(1) الأثر رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه حديث رقم 8131 ورواه الدارقطني في سننه ـ سنن الدارقطني 3/ 166 ـ ورواه الشافعي في مسنده 1/ 286.
(2) حاشية الدسوقي 2/ 365 ـ المهذب 2/ 99
(3) بدائع الصنائع 3/ 99
(4) المرجع السابق
(5) االمهذب 2/ 99