حطاب الأمير الأسبق لجماعة السلفية للدّعوة والقتال، وهؤلاء يحتجون بتسليمهم أنفسهم أنّهم سمعوا نداءات العلماء، أوّ أنّهم ممّن شملتهم لوثة التراجعات.
هذا التقسيم هو لواقع حال هؤلاء الّذين سلّموا أنسفهم للنظام، والآن أستعرض معكم حكم هؤلاء بحسب مواقفهم بعد استسلامهم ورضوخهم للطغاة.
بهذا الاعتبار هؤلاء ينقسمون كذلك إلى ثلاثة أقسام:
/ قسم ألزم بيته، وانشغل بنفسه.
/ قسم يسعى للعمل الحزبي، وهذا يمرّ بتلميع سياسة النظام الحالي، والردّ على جهود التيار الجهادي.
/ قسم صار عونا للنظام، بل عينا له وجاسوسا.
من خلال هذا التقسيم نستطيع أن نبيّن الآن حكم هؤلاء.
1 / أمّا من كان من الجماعة الإسلامية المسلحة وسلّم نفسه فرارا من بطش عنتر زوابري، فأرجو أن لا يكون عليهم حرج مالم ينخرطوا في اللعبة السياسية الماكرة للنظام فضلا أن يكونوا عونا له على المجاهدين.
أقول أرجو أن لا يكون عليهم حرج إذا كانوا غير متمكنين لفتح جبهة أخرى بمفردهم.
2 / أمّا من كان من جيش الإنقاذ، فهؤلاء في الغالب دخلوا في لعبة النظام السياسي، وهؤلاء ممّن كان منخرطا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ولاشكّ في ضلال هؤلاء وانحراف مسلكهم أيّام كانت جبهة الإنقاذ، وأيّام الّذين صعدوا إلى الجبال (حيث أيّام الوحدة، كلّ الفصائل الجهادية توحّدت تحت قيادة واحدة، إلاّ جماعة مداني مزراق أي الجيش الإسلامي للإنقاذ) ، وانحرافهم استمر بل زاد بعد نزولهم من الجبال، فهؤلاء حزبيون، قتالهم أيّام نفيرهم لم يكن في سبيل الله، بل كان في سبيل استرجاع حزبهم.
و ممّن صار من هؤلاء يمدح النظام وأسلوب حكمه، ويذم المجاهدين فنخشى عليه الردّة عن دين الإسلام.
قال حمد بن عتيق (الدفاع عن أهل السنة والاتباع: 31) : إنّ مظاهرة المشركين، ودلالتهم على عورات المسلمين، أو الذب عنهم بلسان، أو الرضى بما هم عليه، كل هذه