الصفحة 25 من 48

مكفرات، فمن صدرت منه - من غير الإكراه المذكور - فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين. اهـ

و من هؤلاء وعلى رأسهم أميرهم الّذي لم يذبّ عن النظام بلسانه فحسب، بل قدّم خدماته للنظام لمحاربة المجاهدين إلاّ أنّ النظام قابل طلبه بالرفض، لعدم ثقته بالجماعة رغم رضوخها لشروطه.

3 / أمّا من صار عونا للنظام وجاسوسا وهؤلاء ليسوا بالعدد القليل فلا شك في ردّة هؤلاء، وقد مرّ تقرير هذه المسألة.

4 / أمّا من سلّم نفسه للنظام بعد فترة عنتر زوابري وإن ألزم بيته فلاشكّ أنّه واقع في كبيرة من كبائر الذنوب كما بيّنته آنفا.

يتّضح من خلال هذا البيان أنّ القوم ليسوا سواء فمنهم من رُفع عنه الحرج مالم ينحاز إلى النظام، ومنه من هو في ضلال مبين، ومنه من هو واقع في كبيرة من كبائر الذنوب، ومنه من ارتدّ عن دين الإسلام.

و باختلاف هذا الحكم تختلف معاملتنا معهم.

خبر لابدّ من التنبيه إليه:

علمنا في النقطة السابقة شأن من سلّم نفسه إلى النظام ممّن كان في ثغور الجهاد، إلاّ أنّه يجب التنبه إلى شيء خطير وهو أن هذا الخضوع للنظام والاستسلام له بل والتعاون معه لم يقتصر على من كان يحمل السلاح من الشباب، بل تعدّى الأمر إلى بعض من كان محسوبا على الدّعوة إلى الله، وهؤلاء قسمان:

أ / قسم صار عونا للنظام بلسانه، إما في مجالس خاصّة أو علانية، حتّى بتنا نسمع من هؤلاء السفهاء من يمدح فترة رئاسة بوتفليقة الماكر، ويمدح مصالحته العرجاء، وهذا المدح في حقيقته هو مدح لسياسة حكمه، قال أبو الحسن محمد بن عبد الوهاب (رسالة حكم المرتدّ من الدرر السنية) : ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفّرهم أو زعم أنّ فعلهم هذا لو كان باطلا فلا يُخرجهم إلى الكفر، فأقلّ أحوال هذا المجادل أنّه فاسق لا يُقبل خطّه ولا شهادته ولا يُصلّى خلفه، بل لا يصحّ دين الإسلام إلاّ بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت