قال تعالى:"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".اهـ
أقول نحو ما قال الشيخ أبو محمد المقدسي في كتابه القيّم تحفة الأبرار في أحكام مساجد ضرار: إذا كان كلام الشيخ أبو الحسن هذا فيمن جادل في تكفير هؤلاء الطغاة، وأنكر على من كفّرهم، فكيف بالله عليكم يا أولي الألباب من وقف معهم وناصرهم وأعطى الصبغة الشرعية لهم وتعاون معهم في صدّ الشباب عن جهادهم، في الوقت الّذي يصف فيه الموحدين بأنّهم غلاة أو متطرّفون أو خوارج؟
و تأمّل إلى ما قاله ابن تيمية (الصارم المسلول: 1/ 392) : المحاربة نوعان: محاربة باليد، ومحاربة باللسان، والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد ... لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يقتل من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد ... ما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحه اليد، فثبت أن محاربة الله ورسوله باللسان أشد، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد. اهـ
ب / ومنهم والله المستعان من صار عونا للنظام بمدّهم الأخبار عن شباب التوحيد والجهاد، فلا يشك في كفر هؤلاء إلاّ مخبول.