الصفحة 31 من 48

1 -حاكم عادل، ولمّا نقول ونصف الحاكم بالعدل هو الحاكم الّذي يحكم بشرع الله تعالى.

2 -حاكم يحكم بشرع الله إلاّ أنّ له بعض التجاوزات سواء كانت كثيرة أم قليلة.

3 -حاكم كافر يحكم بالقوانين الوضعية.

إذا من الظلم أن نصنّف الحكام تصنيفا واحدا، ثمّ نستعرض النصوص الّتي تحث الأمّة على طاعتهم وعدم الخروج عنهم ولا عليهم، ومن فعل ذلك فهو أحد رجلين إمّا جاهل أو مغرض مدلس، وأيّ كان الوصف فهو لا يليق بطلبة العلم فضلا عن العلماء.

النوع الأوّل من الحكام: أمّا عن الحاكم العدل فهذا لا يجوز إطلاقا الخروج عليه بل لا بدّ من طاعته في المعروف والوقوف بجانبه والائتمار بأوامره، وبذل النصح له، وهذا لا نعرف له مخالفا إلاّ من الخوارج.

النوع الثاني من الحكام: أمّا الحاكم الّذي يحكم بشرع الله وله تجاوزات فهذا النوع من الحكام اختلف علماء السّلف في مشروعية الخروج عليه.

* أمّا الّذين رأوا مشروعية الخروج على أمثال هؤلاء الحكام هم جمهور علماء السلف الّذين لم يكتفوا بمجرّد تقرير المسألة نظريّا بل طبّقوه عمليّا، وهذه أمثلة عشرة وليست على سبيل الحصر توضّح المنهج العملي لعلماء السلف تُجاه حكام الجور، أسوقها من كتاب الجامع باختصار، وهي مستفادة من كتاب البداية والنهاية لابن كثير:

1 -خروج الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سنة 61هـ على خليفة الوقت يزيد بن معاوية ومبايعة أهل الكوفة له على ذلك، وقد أرسل الحسين ابن عمه مُسلمًا بن عقيل لأخذ البيعة له فبايعه ثمانية عشر ألفا.

2 -خروج الصحابي عبد الله بن حنظلة سنة 63 هـ على يزيد بن معاوية، ومبايعة أهل المدينة له على ذلك، فكانت وقعة الحَرَّة.

3 -عبد الله بن الزبير الصحابي حيث طلب البيعة لنفسه بعد موت يزيد بن معاوية، وقد بايعه جميع الأمصار إلاّ الأردن ومن بها من بني أمية وعلى رأسهم مروان بن الحكم، فبايعوا مروان وحاربوا أهل الشام ثم مصر ثم العراق إلى أن انتهى الأمر بقتل ابن الزبير سنة 73 هـ، وقد سمي ابن الزبير بأمير المؤمنين ودامت خلافته من 64 هـ إلى سنة 73 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت