4 -خروج عبد الرحمن بن الأشعث على الحجاج الثقفي ثم الخليفة عبد الملك بن مروان (81 ـ 82هـ) وكان ابن الأشعث على رأس جيش الحجاج، فنقم منه أمورا، قال ابن الأشعث لمن معه: [اخلعوا عدو الله الحجاج ـ ولم يذكر خلع عبد الملك ـ وبايعوا لأميركم عبد الرحمن بن الأشعث فإني أشهدكم أني أول خالع للحجاج، فقال الناس من كل جانب: خلعنا عدو الله الحجاج ووثبوا إلى عبد الرحمن بن الأشعث فبايعوه عوضا عن الحجاج، ولم يذكروا خلع عبد الملك بن مروان ... فلما توسطوا الطريق قالوا: إنّ خلعنا للحجاج خلع لابن مروان فخلعوهما وجددوا البيعة لابن الأشعث فبايعهم على كتاب الله وسنة رسوله وخلع أئمة الضلال وجهاد الملحدين، قال ابن كثير: ووافقه على خلعهما جميع من في البصرة من الفقهاء والقراء والشيوخ والشباب، وقال: وجعل الناس يلتقون على ابن الأشعث من كل جانب، حتى قيل إنه سار معه ثلاثة وثلاثون ألف فارس ومائة وعشرون ألف راجل. وقال: ودخل ابن الأشعث الكوفة فبايعه أهلها على خلع الحجاج وعبد الملك بن مروان، وقال: وجعل ابن الأشعث على كتيبة القراء ـ العلماء ـ جبلة بن زحر، وكان فيهم سعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكميل بن زياد ـ وكان شجاعا فاتكا على كبر سنه ـ وأبو البحتري الطائي وغيرهم، ومما قاله الشعبي: قاتلوهم على جورهم واستدلالهم الضعفاء وإماتتهم الصلاة] .
5 -خروج زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سنة 121هـ على خليفة الوقت هشام بن عبد الملك، وزيد هو الذي تنسب إليه الطائفة الزيدية من الشيعة، قال ابن كثير: بايعه على ذلك أربعون ألفا من أهل الكوفة.
6 -خروج يزيد بن الوليد على ابن عمه خليفة الوقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة 162هـ، قال ابن كثير: [قد ذكرنا بعض أمر الوليد بن يزيد وخَلاَعته ومَجَانته وفسقه وما ذُكر عن تهاونه بالصلوات واستخفافه بأمر دينه قبل خلافته وبعدها، فإنه لم يزدد في الخلافة إلا شرا] ، فقام يزيد بن الوليد في خلعه وبايعه الناس على ذلك، وكثرت الجيوش حوله كلهم قد بايعه بالخلافة، وطلب الوليد بن يزيد فقتله.
7 -عبد الرحمن الداخل الخليفة الأموي وبيعته بالأندلس في زمن العباسيين، قال ابن كثير في سنة 138هـ[وفيها كانت خلافة الداخل من بني أمية إلى بلاد الأندلس، وهو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان. وكان قد دخل إلى بلاد المغرب فرارا من عبد الله بن علي، فاجتاز بمن معه من أصحابه الذين فروا معه بقوم يقتتلون على عصبية اليمانية والمضرية، فبعث مولاه بدرا إليهم فبايعوه، ودخل بهم ففتح بلاد الأندلس، واستحوذ عليها وانتزعها من نائبها يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيده بن عقبة بن نافع