الصفحة 106 من 386

{وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ} من التجارات المختلفة وتبادل المنافع بين الأمم، فيأخذ الشرقي ما نبت في الغرب، ويأخذ الغربي ما نبت في الشرق.

الفلك يستعمل مفردًا كقوله تعالى: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} وجمعا كما في قوله: {فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} ، أما الاستدلال به فمن حيث أن إلهام صنعته من الله تعالى، وكذا لاعلم بكيفية إجرائه وتسخير الريح والبحر لذلك، أو أنه سبب الاطلاع على البحر وعجائبه وعلى كل حال فمادة والبحر والريح وفعل الإنسان وإصلاح أمره كله من خلق الله تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} .

{وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ} بتهييج قوامها النامية، وإظهار ما أودع فيها من أنواع النبات والأذهار والأشجار والأزهار والأشجار {بَعْدَ مَوْتِهَا} باستيلاء اليبس عليها حسبما تقضتيه طبيعتها.

{وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} : معنى بث الدواب تكثيرها بالتوالد والتولد.

{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} أي تقليب الله تعالى لها جونبا وشمالا، وقوبلا ودبورا، حارة وباردة، وعاصفة ولينة، وعقيما وملقحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت