الصفحة 112 من 386

وحاصل القول: إننا غارقون في الآيات البينات، والنعم الفائضات من مبدع الأرض والسموات ولكن لاعتيادها وعدم انقطاعها لا نلتفت إليها، لأن كل مبذول لا ـابه له النفس ولا ينفعل به القلب.

وقد رأينا أن نختم هذا المقال بشيء عن اللورد أفبرى الإنكليزي الفيلسوف الشهير فنقول:

كلام اللود أقبرى:

"تتالت العصور، وتوالت الدهور، والبشر معجبون مسحورون، بجمال القبة الزرقاء وجلالها، يتطاولون إلى إدراكها بالخيال، ويستنزلونها إلى الأرض بالقرائح، فلم يستطلعوا من أمرها ويخبروا من خبرها إلا بما هو مشوب بالأوهام وشبيه بالأحلام".

إلى أن قال في الكلام على الشمس:

"إنها محور نظامنا السيارى، ومصدر حياتنا أيضًا، فهي التي تبخر مياه البحر وترفعها في الجو وتنزلها أمطارًا على الأرض حيث تجري جداول وأنهارا تروى زرعنا وتنمى غرسنا، وتثير الرياح وتهيج الأنواء فتظهر الهواء وتنقيه، وتزجى السفن والمراكب في عباب المحيط"إلى أن قال:

"وأما عدد النجوم فمضرب المثل لما لا يحصى ولا يحصر، وقولنا كنجوم السماء ورمال البحر عدا، مالوف متداول. والحقيقة أن النجوم التي ترى بالعين المجردة معدودة محصورة، وهي نحو 3000 فقط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت