من خيوط العنكبوت كما هو معروف، وقد عرض هذا الاقتراح على فضيلة الشيخ المراغي في جلسة كبار العلماء، فقال إذا اتفقنا على المعنى بعد تمحيص الموضوع فلا تهم الألفاظ وقد اتفقنا على المعنى ولله الحمد، فنطالب فضيلته وجميع القائمين بالأمر ان يدعو كلمة (الترجمة) ويطرحوها ظهريًا ولا يعبروا إلا بكلمة (التفسير) .
وأرى من الواجب التشدد في ذلك وعدم التساهل فيه. فيجب أن نحتاط ذلك الاحتياط، وأن ننتقى لوضع التفسير الذي يراد ترجمته علماء موثوقًا بدينهم وعلمهم وورعهم وتحريهم، ونعدل عن أولئك المجددين المتشدقين الذين أولعوا بكل جديد من الآراء من غير بحث ولا تمحيص (مع أن الرأي عند ذنوبه قد يكون في محل الظن أو التخمين على نحو ما يفترضون من الفروض العلمية التي قد توصلهم بعد إلى حقائق يقينية فيكون عندنا محل الجزم وهو عندهم لم يجاوز حدود الفروض.
إذا نحن عدلنا عن هؤلاء واحتطنا في انتقاء من يضع ذلك التفسير من العلماء الذين يعرفون قد العلم ولا يحترمون إلا البرهان خيثما وجدوه {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} لا فرق عندهم بين قديم وحديث فهم أصلب عودًا من أن يتأثروا بكل كا سمعوه وأكبر عقلا من أن يخدعوا بزخارف الأقوال أو ينقادوا لكل ذي رأي مهما كان من عظماء الرجال - نكون قد أدينا الواجب وخرجنا من العهدة إن شاء الله.
ومن الغريب أن عندنا من يتبجح على أئمة المسلمين وسادات المتقدمين وينقادوا انقياد الأطفال لما ينقل عن الأوربيين، وهذا