الصفحة 276 من 386

وقد قال"باكون"وهو من أساطين علم الطبيعة: من أخذ علم الطبيعة رشفًا بأطراف الشفاه ألحد ومن شربع عبًا أو صله إلى الخالق.

وقال الفيلسوف الكبير"سبنسر الإنجليزي": ليس الغرض من علم الطبيعة معرفة تلك الظواهر التي يعرفها تلاميذ المدارس؛ بل الغرض أن يوقفنا على ذلك الجسر الذي نستشرف منه ما وراء الطبيعة، وما أجدرنا في هذا المقام أن ننشر قول القائل:

يا من تفلسف كي يؤيد كفره . . . مع أنه لم يدركنه وجوده

خسرت بسوف الفضل صفقة جاهل . . . تخذ العلوم ذريعة لجحوده

أو نقول ما قال غيره:

ومن البلوى التي ليس . . . لها في الناس كنه

أن من يعرف شيئًا . . . يدعي أكثر منه

ولنقف هنا اليوم:

أسمعناك من دلائل الإلهية وآيات الربوبية ما ينشرح به الصدر، ويتضح به الأمر، على نهج ما تفنن فيه كبار الفلاسفة قديمًا وحديثًا سالكين في ذلك طريقة القرآن من الوضوح والبيان، وسنسمعك اليوم ما يزيد به إيمانك، ويتم به إيقانك، إن شاء الله.

ولا غرو فهو أجل المطالب وأعظم الرغائب، فأقول وبالله التوفيق:

إن رقيق الوجدان كلما لمس شيئًا أو نظر إلى شيء أحس بوجود الله عز وجل، وكأن شيئًا يضرب على أوتار قلبه الحساسة فتشاهده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت