الصفحة 379 من 386

لغزوة الفتح فسار حتى بلغ الكديد ثم أفطر وأمر الناس بالفطر. أخرجه صاحبا الصحيحين.

الثانية: ذهب آخرون من الصحابة والتابعين إلى وجوب الإفطار في السفر لقوله {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } والصحيح قول الجمهور أن الأمر في ذلك على التخيير وليس بحتم لأنهم كانوا يخرجون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان فمنهم الصائم ومنهم المفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، فلو كان الإفطار هو الواجب لأنكر عليهم الصيام. بل الذي ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في مثل هذه الحالة صائمًا لما ثبت في الصحيحين.

عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد حتى أن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله ابن رواحة.

الثالثة: قالت طائفة منهم الشافعي أن الصيام في السفر أفضل من الإفطار لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم، وقالت طائفة بل الإفطار أفضل أخذا بالرخصة ولما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الصوم في السفر فقال:"من أفطر فحسن، ومن صام فلا جناح عليه"وقال في حديث آخر"عليكم برخصة الله التي رخص لكم". وقيل إن شق الصيام فالإفطار أفضل لحديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت