وقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} . وقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} . وقال: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} إلى آخر ما جاء في الكتاب العزيز مما لا يكاد يحصى.
وقد روي:"تفكر ساعة خير من عبادة سنة. بل جاء في بعض الروايات:"خير من ستين سنة". وفي بعضها"هير من ثمانين سنة"ولكنها قد تكلم فيها وهي صحيحة المعنى."
فرب فكرة توصلك من محض الإيمان وصريح الإيقان، وتعرفك من عظمة الله وجلاله ما لا تنفع فيه عبادة السنين المتطاولة ولا الجهود الشاقة. وأني لعبادة الظواهر أن تصل من تطهير القلوب إلى ما تصل إليه الفكرة في بديع صنع الله الذي يملأ قلبك هيبة وخشوعًا وسرك عظمة وإجلالا.
وعن عطاء بن أبي رباح قال:"انطلقت أنا وعبيد بن عمير بن قتادة الليثي قاضى أهل مكة إلى عائشة - رضي الله عنها - وبييننا وبينها حجاب، فقالت: يا عبيد ما يمنعك من زيارتنا؟ قال: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"زر غبًّا تزدد حُبًّا"قال ابن عمير: فاخبرينا"