بأعجب شيء رأيته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فبكت وقالت:"كل أمره كان عجبًا: أتاني في ليلتي حتى مس جلده جلدي، ثم قال: ذريني أتعبد لربي - عز وجل -، فقام إلى القربة فتوضأ منها، ثم قام يصلي، فبكى حتى بل لحيته، ثم سجد بل الأرض، ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح فقال: يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: وَيْحَك يَا بِلَال وَمَا يَمْنَعُنِي أَن أَبْكِي وَقَد أُنْزِل الَلّه فِي هَذِه الْلَّيْلَة {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} ثم قال:"وَيْل لِمَن قَرَأَهَا وَلَم يَتَفَكَّر فِيْهَا"."
رواه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي الدنيا في التفكر وابن عساكر، كلهم عن عطاء.
وفي بعض الروايات"ثم قام فصلى فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى، فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة"ويعجبني كثيرًا قول من قال:
تبصر جيث كان لك التبصر . . . وفي ذات الإله دع التفكر
وإن ترد المهيمن حين تذكر . . . تأمل في نبات الأرض وانظر
إلى آثار ما صنع المليك