الصفحة 93 من 386

وقبل الخوض في تفاصيل بعض الجزئيات نذكر كلمة وجيزة عن سعة الكون وعظمته فتقول:

كنا نقول فيما رويناه عن سلفنا الصالح أن الأرض بالنسبة إلى السماء الأولى كحلقة ملقاة في فلاة، والسماء الأولى بالنسبة إلى الثانية كحلقة ملقاة في فلاة، وهكذا إلى أن نقول: إن السموات السبع بالنسبة إلى الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة، وكذلك نسبة هذه العوالم كلها إلى العرش.

ونقول عند الرفع من الركوع:"ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء بينهما وملء ما شئت من شيء بعده".

فاسمع الآن ما يقوله أرباب العلوم الحديثة الذين لا يروون عن رسول ولا يقولون بالروايات والأخبار، ولكن بالمشاهدات التي أوصلتهم إليها آلاتهم الحديثة مثل التلسكوب"المنظار المقرب"والشعاع الطيفي الذي جعل ما كان مغيبًا خفيًا مشاهدًا محسوسًا.

وقد اصطلحنا في بيان المسافات البعيدة على ذلك المقياس الذي نعرفه في عباراتنا العصرية أعني الكيلو متر، ولكنهم رأوا أن ذلك المقياس ضئيل جدًا لا يغني فتيلًا في موضوع بيان سعة العوالم وبيان أبعادها. فماذا جعلوا من المقاييس؟ جعلوا المقياس لذلك شيئًا يسمى برسكا، وما البرسك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت