6-سديمان حازونيان على بعد 200 ألف برسك.
وهذا البيان مأخوذ من تقرير رفع إلى أكاديمية العلوم بفرنسا في شهر مارس سنة 1923.
وقد قال بعضهم عندما أدهشته سعة العوالم: إن هذه العوالم لا نهاية لها. وقد وقفت آلاتهم الحديثة على عظمتها وشدة التفنة فيها أثناء تلك العوالم ولا يدرون ما وراء ما اكتشفوه. ألا يعرفنا ذلك صغرنا وضآلة أمرنا وسفهمنا معنى قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} وقوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} وقوله: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"سبحانك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
ويعجبني قول اللورد (أوفبرى) الإنجليزي في كتابه (محاسن الطبيعة) عندما ذكر شيئًا من سعة العوالم التي لا تكاد تتناهى:"فليكسر الحساب أقلامهم وليطووا أوراقهم، فإن الأمر فوق العد والحساب."
وقد ذكروا أن أرضنا هذه أصغر من الشمس بألف وأربعمائة مرة. وذكروا أن الشعري أضوأ من شمسنا هذه بنحو خمسين مرة، وأن بنات نعش أضوأ منها بنحو ثلاثمائة مرة، وأن السماكين أضوأ منها بنحو ستمائة مرة، ولكن بعدها الشاسع جعلنا منها إلا الضوء الضئيل.