الصفحة 98 من 386

إِلَّا قَلِيلًا {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}

ثم تترقى في سلسلة الحيوان من تلك الحيوانات الدنيا إلى أن تصل إلى نوع الحيوانات العليا كالفيل بل هو ما أعظم من الفيل مثل الهيئة التي تزيد على الفيل خمس مرات. ثم من حيوانات البحر ما يكبر جدًا حتى يظن أنه جزيرة في البحر.

وفي البخاري أن المسلمين وقعت لهم سمكة"من البحر الأحمر"أكلوا منها شهرا، وكان أطول رجل فيهم يركب على جمل ويمر من تحت أنحناء ضلع من أضلاعها. أو كما ورد.

فانظر رعاك الله إلى هذه السلسلة العجيبة التي لا تتقيد بقيد ولا تنضبط بحال. فإن قلنا: لابد لها من فقار كالبقر والطير والضفادع والسمك، ينقضه أننا وجدنا الحياة بلا فقار فيما هو أسفل منها كالعنكبوت والحشرات الدنيا. وإن قلنا إن الحياة لابد فيها من قشور في ظاهر الحيوان، رأينا الحيوانات الهلامية لا قشور فيها. وإن قلنا إنه لابد من رؤوس، كذبتنا الحيوانات التي ليس لها رؤوس. وإن قلنا إنه لابد أن يكون الحيوان صلب الجسم، ورد علينا النقاعيات والاسفنجيات، إلى آخر ما لا يمكننا شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت