نتائج البحث عن (أمّ كلثوم) 43 نتيجة

أُم كُلثُوم
من (ك ل ث م) الممتلئ لحم الخدين والوجه.

7580- أم كلثوم بنت أبي بكر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7580- أم كلثوم بنت أبي بكر
د ع: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق روى إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن ضرب النساء، ثم شكاهن الرجال، فخلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهم وبين ضربهن، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة، كلهن قد ضربن ".
ورواه الليث بن سعد عن يحيى.
وقال الثوري، عن يحيى، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: ليس لأم كلثوم بنت أبي بكر صحبة، لأنها ولدت بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمها بنت خارجة، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتا.
فولدت أم كلثوم بعد موته.
وكان هذا يعد من كراماته رضي الله عنه.

7581- أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7581- أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع س: أم كلثوم بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمها خديجة بنت خويلد.
قال الزبير: أم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة.
وخالفه غيره، والصحيح أنها أصغر من رقية، لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوج رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم.
وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد زوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}} ، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد.
قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بنت حرب بن أمية لابنيها: إن رقية وأم كلثوم قد صبتا، فطلقاهما.
ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما.
فزوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم رضي الله عنهم.
وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولداً، وتوفيت سنة تسع، وصلى عليها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي غسلتها أم عطية وحكت قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر ".
وألقى إليهم حقوه، وقال: " أشعرنها إياه "، ونزل في قبلها علي، والفضل، وأسامة بن زيد، وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أن ينزل معهم، فأذن له، وقال: " لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها ".
وروى سعيد بن المسيب: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموماً لهفان، فقال له: " ما لي أراك مهموماً؟ " فقال: يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي، ماتت ابنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك.
فبينما هو يحاوره إذ قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا عثمان، هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عَزَّ وَجَلَّ أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها ".
فزوجه إياها.
أخرجها الثلاثة، واستدركها أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخرجها في الكاف مختصراً، فليس لاستدراكه وجه، والله أعلم.

7582- أم كلثوم بنت أبي سلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7582- أم كلثوم بنت أبي سلمة
ب د ع: أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمها أم سلمة.
(2484) أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: لما تزوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم سلمة، قال لها: " إني قد أهديت للنجاشي هدية، ولا أراها إلا سترجع إلينا، النجاشي قد مات فيما أرى، أهديت له حلة وأواقي من مسك فإن رجعت إلينا فهي لك ".
قالت أم سلمة: فكان كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مات النجاشي، ورجعت الهدية إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من المسك، وبعث إلى أم سلمة بالحلة، وبما بقي من المسك أخرجها الثلاثة إلا أن ابن منده لم ينسبها، إنما قال أم كلثوم غير منسوبة، وذكر لها هذا الحديث في الهدية، وهي هذه، والله أعلم.

7583- أم كلثوم بنت سهيل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7583- أم كلثوم بنت سهيل
أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو أسلمت أول الإسلام.
(2485) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: وأبو سبرة بن أبي رهم، من بني عامر بن لؤي، معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو وقد ذكرناها في ترجمة زوجها.

7584- أم كلثوم بنت العباس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7584- أم كلثوم بنت العباس
د ع: أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمها أم سلمة بنت محمية بن جزء الزبيدي.
3877 روى الدرواردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم بنت العباس، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالى، تحاتت عنه خطاياه، كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها ".
كذا رواه ابن منده من حديث إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن ضرار بن صرد، عن الدراوردي.
ورواه أبو نعيم من حديث الحسين بن جعفر القتات.
عن ضرار، عن الدراوردي، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم، عن أبيها العباس.
وكأنه رأى هذا أصح.
وتزوج الحسن بن علي أم كلثوم هذه، فولدت له محمداً وجعفراً، ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري، فولدت له موسى.
ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة، ففارقها فرجعت إلى دار أبي موسى، فماتت فدفنت بظاهر الكوفة.

7585- أم كلثوم بنت عقبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7585- أم كلثوم بنت عقبة
ب د ع: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أخت الوليد بن عقبة، واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان.
وأمها أروى بنت كريم بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، عمة عبد الله بن عامر.
وهي أخت عثمان بن عفان لأمه.
أسلمت بمكة قديماً، وصلت القبلتين، وبايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليد وعمارة أبنا عقبة خلفها ليرداها، فمنعها الله تعالى.
(2486) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، قالا: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما وقال المفسرون: فيها نزلت: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}} .
الآية.
ولما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميداً، وغيرهما، ومات عنها.
فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهراً، ثم ماتت.
روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن.
(2487) أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، فقال خيرا ".
أخرجها الثلاثة

7586- أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7586- أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
ب: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولدت قبل وفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة.
فقال عمر: زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد.
فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها.
فبعث إليها ببرد، وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك.
فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك.
ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟ ! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سوء.
قال: يا بنية إنه زوجك.
فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون، فقال: رفئوني.
فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي، سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي وصهري ".
وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر.
فرفئوه، فتزوجها على مهر أربعين ألفاً، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.
وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه، فعاش أياماً ثم مات هو وأمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي.
ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر.
(2488) أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، قال: " لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، دخل عليها حسن وحسين أخواها، فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن، وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالاً عظيماً لتصيبينه، فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكئ على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتهم من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر ولدي، لمكانكم من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقرابتكم منه.
فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيراً.
فقال: أي بنية، إن الله عَزَّ وَجَلَّ قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبة، إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي.
فقال: لا، والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين، ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلاً منهما أو تفعلين، فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبة.
فوالله ما على هجرتك من صبر، اجعلي أمرك بيده.
فقالت: قد فعلت.
قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام، وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه.
أخرجها أبو عمر
بنت سيد البشر «3» رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
اختلف هل هي أصغر أو فاطمة؟ وتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة عنده.
قال أبو عمر: كان عتبة بن أبي لهب تزوّج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوّجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضا سنة تسع، ولم تلد له. قال وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدّثت بذلك.
قلت: وحديثها بذلك سقته في فتح الباري. والمحفوظ أن قصّة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أن تشهدهما جميعا.
قال ابن سعد: خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مع فاطمة وغيرها من عيال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة في ربيع الأول سنة ثلاث، وماتت عنده في شعبان سنة تسع، ولم تلد له.
وساق بسند له عن أسماء بنت عميس، قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفيّة بنت عبد المطّلب.
ومن طريق عمرة غسلتها نسوة منهن أم عطيّة.
وفي صحيح البخاري وطبقات ابن سعد، عن أنس: رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: «فيكم أحد لم يقارف اللّيلة» . فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» .
وقال الواقديّ بسند له: نزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة بن زيد. وقال غيره: كان عتبة
وعتيبة ابنا أبي لهب تزوّجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ قال أبو لهب لابنيه: رأسي بين رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. وقالت لهما أمهما حمّالة الحطب: إن رقية وأم كلثوم صبّتا فطلقاهما، فطلقاهما قبل الدّخول.
قلت: وهذا أولى مما ذكر أبو عمر تبعا لابن سعد: إن ولدي أبي لهب تزوّجا رقيّة وأم كلثوم قبل البعثة، فإنه فيه نظر، لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زينب أكبر البنات، وتقدّم في ترجمته أنها ولدت قبل البعثة بعشر سنين، فإذا كانت أكبرهنّ بهذه السنّ، فكيف تزوّج من هو أصغر منها؟ نعم، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل. فكأنه الفراق وقع قبل ذلك.
وقال ابن مندة: مات عتبة قبل أن يدخل بأم كلثوم. وروى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس- أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثوب حرير سيراء. أخرجه ابن مندة. وأصله في الصّحيح.
وقد تقدّم في ترجمة أم عياش مولاة
رقية أنها قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلّا بوحي من السّماء» «1» .
قال ابن مندة:
غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
وأخرج ابن مندة أيضا من حديث أبي هريرة رفعه «أتاني جبرائيل فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تزوّج عثمان أمّ كلثوم على مثل صداق رقيّة وعلى مثل صحبتها» .
وقال: غريب، تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني.

أم كلثوم بنت زمعة

الإصابة في تمييز الصحابة

القرشية ثم العامريّة، أخت سودة أم المؤمنين، كانت زوج حويطب بن عبد العزّى، فولدت له أبا الحكم بن حويطب. ذكرها الزبير بن بكّار.
بنت أبي سلمة «2» بن عبد الأسد [بن عبد العزّى] «3» المخزوميّة، ربيبة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
روت عن أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. روت عنها أم موسى بن عقبة. قال أبو عمر: حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمّه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة.
قلت:
أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان. حدثنا الصّلت بن مسعود، حدّثنا مسلم ابن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: لما تزوّج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أم سلمة قال لها: «إنّي قد أهديت إلى النّجاشي هدية ولا أراها إلّا سترجع إلينا، إنّ النّجاشيّ قد مات فيما أرى، فإن رجعت فهي لك» . وكان أهدى إليه حلة وأواقي من مسك. قالت: فكان كما قال، فرجعت الهديّة، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة الحلة.
ورواه مسدّد عن مسلم بن خالد، لكن لم ينسبها.
أخرجه ابن مندة من طريقه، فقال:
أم كلثوم، غير منسوبة، ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد، فقال في روايته: عن أمّه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، من طريقه، وهو المحفوظ، وفي سياقه ما يدل على المراد بقوله: هي لك هي الحلّة لا الهديّة، وبذلك يجاب من استشكل قوله: فهي لك، ثم قسم المسك بين النّساء.

أم كلثوم بنت سهيل

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عمرو القرشيّة العامريّة «1» ، أخت أبي جندل.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة مع زوجها أبي سبرة بن أبي رهم. وقال ابن سعد: أمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. أسلمت بمكّة قديما، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة الثّانية، وولدت لأبي سبرة محمدا، وعبد اللَّه.

أم كلثوم بنت عتبة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن ربيعة «2» بن عبد شمس العبشميّة، خالة معاوية بن أبي سفيان: كانت عند عبد الرّحمن بن عوف، فولدت له سالما الأكبر، مات قبل الإسلام.
ذكرها ابن سعد.
غير منسوبة- لعلها بعض من تقدّم ممن يكنى أمّ كلثوم.
وتقدّم ذكرها في حديث شهاب بن مالك في حرف الشّين المعجمة من أسماء الرّجال.

أم كلثوم بنت عمرو

الإصابة في تمييز الصحابة

بن جرول الخزاعية، كانت زوج عمر بن الخطاب، وهي والدة عبيد اللَّه بن عمر- بالتّصغير- وقع ذكرها في البخاريّ غير مسمّاة وأن عمر طلقها لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: 10] ، وسماها الطبراني، وقال:
تزوجها بعد عمر أبو جهم بن حذافة.
أخرى، غير منسوبة.
وقع ذكرها في حديث أم عطيّة في البيعة على ترك النّياحة، قالت: فما وفت منهن غيري، فذكر فيهن أم كلثوم.
غير منسوبة.
وقع في النّسائيّ في قصّة فاطمة بنت قيس: اعتدّي عند أم كلثوم بدل أم شريك فليحرر «1» .
القسم الثاني والثالث
خاليان.
القسم الرابع

أم كلثوم بنت عليّ

الإصابة في تمييز الصحابة

بن أبي طالب «2» الهاشميّة، أمّها فاطمة بنت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. ولدت في عهد النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قال أبو عمر: ولدت قبل وفاة النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
وقال ابن أبي عمر المقدسي: حدّثني سفيان، عن
عمرو «1» ، عن محمّد بن عليّ- أن عمر خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك فعاوده، فقال له عليّ: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: مه! لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينيك.
وقال ابن وهب، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: تزوّج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألفا. وقال الزّبير: ولدت لعمر ابنيه: زيدا، ورقية، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عديّ، فخرج ليصلح بينهم فشجّه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة، فعاش أياما، وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد.
وذكر أبو بشر الدّولابيّ في الذّرية الطّاهرة، من طريق أبي إسحاق، عن الحسن بن الحسن بن عليّ، قال: لما تأيّمت أم كلثوم بنت عليّ عن عمر، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين، فقالا لها: إن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّ، فدخل علي فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: أي بنية، إن اللَّه قد جعل أمرك بيدك، فإن أحببت أن تجعليه بيدي.
فقالت: يا أبت، إني امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، وأحبّ أن أصيب من الدّنيا. فقال:
هذا من عمل هذين، ثم قام يقول: واللَّه لا أكلّم واحدا منهما أو تفعلين! فأخذا شأنها وسألاها ففعلت، فتزوّجها عوف بن جعفر بن أبي طالب.
وذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة أنّ عوفا مات عنها فتزوّجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوّجها أخوه عبد اللَّه بن جعفر، فماتت عنده.
وذكر ابن سعد نحوه، وقال في آخره: فكانت تقول: إني لأستحيي من أسماء بنت عميس، مات ولداها عندي، فأتخوّف على الثّالث. قال: فهلكت عنده، ولم تلد لأحد منهم.
وذكر ابن سعد عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه- أن عمر خطب أم كلثوم إلى عليّ، فقال: إنما حبست بناتي على بني جعفر، فقال: زوّجنيها، فو اللَّه ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد. قال: قد فعلت، فجاء عمر إلى المهاجرين فقال: رفئوني فرفئوه «2» ، فقالوا: بمن تزوّجت؟ قال: بنت عليّ. إن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «كلّ نسب وسبب سيقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي «3» ، وكنت قد صاهرت فأحببت هذا أيضا» .
ومن طريق عطاء الخراساني- أنّ عمر أمهرها أربعين ألفا. وأخرج بسند صحيح أن ابن عمر صلّى على أم كلثوم وابنها زيد، فجعله مما يليه، وكبّر أربعا. وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الّذي صلّى عليهما.
بنت العباس بن عبد المطلب الهاشميّة «1» .
قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﷺ،
ثم أخرج من طريق الدّراوردي، عن محمد بن إبراهيم التّيمي، عن أم كلثوم بنت العبّاس، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا اقشعرّ جلد العبد من خشية اللَّه تحاتّت عنه خطاياه ... » «2» الحديث.
هذه رواية سمويه، عن ضرار بن صرد عنه. وأخرجه الطّبراني، عن الحسين بن جعفر، عن ضرار بهذا السند، عن أم كلثوم بنت العبّاس، عن العبّاس، وهو الصّواب.
قال أبو نعيم: سقط العبّاس من مسند ابن مندة.
قلت: وكذلك أخرجه ثابت في «الدّلائل» ، من طريق اللّيث بن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن أم كلثوم بنت العبّاس عن أبيها.
تنبيه: ذكر ابن الأثير في ترجمة التي قبل هذه أنّ أمها بنت محمية بن جزء الزّبيدي، وأنها كانت زوج الحسن بن علي، فولدت له محمدا وجعفرا، ثم فارقها، فتزوّجها أبو موسى الأشعريّ، فولدت له موسى، ثم مات عنها فتزوّجها عمران بن طلحة، ثم فارقها فرجعت إلى دار أبي موسى فماتت بها، ودفنت بظاهر الكوفة.
قلت: وهذا كله إنما هو لأم كلثوم بنت الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب، وقصّة تزويج الفضل بنت محمية ثابتة في صحيح مسلم، وقصّة تزويج أبي موسى أمّ كلثوم بنت الفضل بن العباس ثابتة في طبقات ابن سعد.
بنت أبي بكر الصّديق التيميّة «3» .
تابعية، مات أبوها وهي حمل، فوضعت بعد وفاة أبيها، وقصّتها بذلك صحيحة في الموطأ وغيره، أرسلت حديثها، فذكرها بسببه ابن السكن وابن مندة في الصّحابة.
وأخرج من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر- أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن ضرب النّساء ...
الحديث.
ثم قال: رواه الليث عن يحيى نحوه. ورواه الثّوري عن يحيى بن حميد، فقال: عن زينب بنت أبي سلمة.
قلت: أخرج الحسن بن سفيان حدث الليث بلفظ آخر بدون القصّة.
قلت: ولأم كلثوم بنت أبي بكر رواية أخرى عن عائشة في صحيح مسلم، روى عنها جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ الصّحابي، وأمّها حبيبة بنت خارجة وضعتها بعد موت أبي بكر.
وروى عنها أيضا جبر بن حبيب، وطلحة بن يحيى، والمغيرة بن حكيم، وغيرهم.

أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

سير أعلام النبلاء

126- أم كلثوم بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ 1:
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- البَضْعَةُ الرَّابعَةُ النَّبَوِيَّةُ.
يُقَالُ تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بنُ أَبِي لَهَبٍ ثُمَّ فَارَقَهَا.
وَأَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ أُخْتُهَا رُقَيَّةُ تَزَوَّجَ بِهَا عُثْمَانُ وَهِيَ بِكْرٌ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ فلم تلد له.
وَتُوُفِّيَتْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ كُنَّ عَشْراً لزوجتهن عثمان" حكاه ابن سعد2.
__________
1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 37-39"، والإصابة "4/ ترجمة رقم 1470".
2 ذكره ابن سعد في "الطبقات" "8/ 38" بدون إسناد. لكن أخرج ابن أبي عاصم في "السنة" "1291" حدثنا محمد بن عثمان بن خالد، حدثنا أبي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الاعرج، عن أبي هريرة قال: وَقَفَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابنته الثانية التي كانت عند عثمان فقال: ألا أبا أيم، ألا أخا أيم يُزوجها عثمان فلو كن عشرا. لزوجته، وما زوجته إلا بوحي من السماء.
قلت: إسناده واه بمرة، آفته عثمان بن خالد بن عمر الأموي متروك الحديث، كما قال الحافظ في "التقريب" وأبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "1301" حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه عن جده، عن محمد بن أبي بكر، عن عثمان بنحوه في قصة.
قلت: إسناده موضوع، آفته عبد الملك بن هارون بن عنترة، قال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال السعدي: عبد الملك بن هارون دجال كذاب.
وقال الذهبي في "الميزان": اتهم بوضع حديث: "من صام يوما من أيام البيض عدل عشرة آلاف سنة". وأبوه هارون بن عنترة، وثقه يحيى بن معين وأحمد. لكن ابن حبان قال: لا يجوز أن يحتج به. وهو الذي يقال له: هارون بن أبي وكيع منكر الحديث جدا.
145- أم كلثوم 1 "خ، م، د، ت، س":
بنت عقبة بن أَبِي مُعَيْطٍ: أَبَانِ بنِ ذَكْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ الأُمَوِيِّ.
مِنَ المُهَاجِرَاتِ.
أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ وَبَايَعَتْ. وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا هِجْرَةٌ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ. وَكَانَ خُرُوْجُهَا زَمَنَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ فَخَرَجَ فِي إِثْرِهَا أَخَوَاهَا: الوَلِيْدُ وَعُمَارَةُ. فَمَا زَالاَ حَتَّى قَدِمَا المَدِيْنَةَ فَقَالاَ: يَا مُحَمَّدُ فِ لَنَا بِشَرْطِنَا. فَقَالَتْ: أَتَرُدُّنِي يَا رَسُوْلَ اللهِ إِلَى الكُفَّارِ يَفْتِنُوْنِي، عَنْ دِيْنِي وَلاَ صَبْرَ لِي وَحَالُ النِّسَاءِ فِي الضَّعْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ? فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {{إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ}} الآيَتَيْنِ [المُمْتَحَنَةُ: 10] .
فَكَانَ يَقُوْلُ: "آللهُ مَا أَخْرَجَكُنَّ إلَّا حُبُّ اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَالإِسْلاَمُ مَا خَرَجْتُنَّ لِزَوْجٍ وَلاَ مَالٍ". فَإِذَا قُلْنَ ذَلِكَ لَمْ يُرْجِعْهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ.
وَلَمْ يَكُنْ لأُمِّ كُلْثُوْمٍ بِمَكَّةَ زَوْجٌ فَتَزَوَّجَهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ فَوَلَدَت لَهُ: إِبْرَاهِيْمَ وَحُمَيْداً فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا عَمْرُو بنُ العَاصِ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ.
رَوَتْ عَشْرَةَ أَحَادِيْثَ فِي مُسْنَدِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ.
لَهَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ.
رَوَى عَنْهَا ابْنَاهَا: حُمَيْدٌ وَإِبْرَاهِيْمُ وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ.
تُوُفِّيَتْ فِي خِلاَفَةِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
رَوَى لَهَا الجَمَاعَةُ سِوَى ابْن مَاجَه. وَسَاقَ أَخْبَارَهَا ابن سعد وغيره.
__________
1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 230-232"، تهذيب الكمال "35/ ترجمة رقم 8004" تهذيب التهذيب "12/ ترجمة رقم 3980"، الإصابة "4/ ترجمة 1475".
336- أُمُّ كُلْثُوْمٍ 1:
بِنْتُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بن عبد الملطب بنِ هَاشِمٍ, الهَاشِمِيَّةُ، شَقِيْقَةُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ, وُلِدَتْ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ، وَرَأَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَمْ تروِ عَنْهُ شَيْئاً.
خَطَبَهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَهِيَ صَغِيْرَةٌ، فَقِيْلَ لَهُ: مَا تُرِيْدُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القِيَامَةِ إلّا سببي ونسبي" 2.
وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عُمَرَ تَزَوَّجَهَا، فَأَصْدَقَهَا أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: زَوِّجْنِيْهَا أَبَا حَسَنٍ، فَإِنِّي أَرْصُدُ مِنْ كَرَامَتِهَا مَا لاَ يَرْصُدُ أَحَدٌ. قَالَ: فَأَنَا أَبْعَثُهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيْتَهَا فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا -يَعْتَلُّ بِصِغَرِهَا, قَالَ: فَبَعَثَهَا إِلَيْهِ بِبُرْدٍ, وَقَالَ لَهَا: قُوْلِي لَهُ: هَذَا البُرْدُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ. فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فقال: قولي
__________
1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 463"، أسد الغابة "7/ 378"، الإصابة "4/ ترجمة 1481".
2 صحيح بشواهده: أخرجه ابن سعد "8/ 463" من طريق أنس بن عياض الليثي، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، أنَّ عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم.....".
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه, بل إعضاله بين محمد بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالب، وعمر بن الخطاب. وأخرجه الحاكم "
3/ 142" من طريق السري بن خزيمة، عن معلَّى بن راشد، حدثنا وهيب بن خالد, عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ علي بن الحسين, أن عمر بن الخطاب..........." فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد, وتعقَّبه الذهبي بقوله: منقطع.
قلت: هو منقطع بين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعمر. وله شاهد.
أخرجه أحمد "4/ 323" حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا عبد الله بن جعفر, حدثنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور بن مخرمة به مرفوعًا بلفظ: "إن الأنساب يوم القيامة تتقطَّع غير نسبي وسبى وصهري".
قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أم بكر بنت المسور بن مخرمة، مجهولة، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبولة, أي: إذا توبعت.
وأورده الهيثمي في "المجمع" "9/ 173" وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجالهما رجال الصحيح, غير الحسن بن سهل، وهو ثقة".

‏<br> أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمها خديجة بنت خويلد، ولدتها قبل فاطمة. وقيل رقية رضي اللَّه عنهن فِيمَا ذكره مصعب، وخالفه أكثر أهل العلم بالأنساب والأخبار فِي ذلك، وتابعه قوم، والاختلاف فِي الصغرى من بنات رَسُول اللَّهِ ﷺ كثير، والاختلاف فِي أكبرهن شذوذ، والصحيح أن أكبرهن زينب، وقد تقدم في أبوابهن ما يغنى عن إعادته هاهنا.

وباللَّه التوفيق.

ولم يختلفوا أن عُثْمَان إنما تزوج أم كلثوم بعد رقية، وفي ذلك دليل عَلَى مَا قاله الَّذِينَ خالفوا مصعبًا فِي ذلك، لأن المتعارف تزويج الكبرى قبل الصغرى.

والله أعلم.

كانت أم كلثوم تحت عتبة بْن أبي لهب، فلم يبن بها حَتَّى بعث النَّبِيّ ﷺ، فلما بعث فارقها بأمر أبيه إياه بذلك، ثم تزوجها عُثْمَان رضي اللَّه عنه بعد موت أختها رقية، وَكَانَ نكاحه إياها فِي سنة ثلاث من الهجرة بعد موت رقية، وَكَانَ عُثْمَان إذ توفيت رقية قد عرض عَلَيْهِ عُمَر بْن الْخَطَّابِ حفصة ابنته ليتزوجها، فسكت عُثْمَان عنه لأنه قد كَانَ سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يذكرها، فلما بلغ ذلك رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: ألا أدل عُثْمَان عَلَى من هُوَ خير له منها؟ وأدلها عَلَى من هُوَ خير لَهَا من عُثْمَان؟ فتزوج رسول الله ﷺ حفصة وزوج عُثْمَان أم كلثوم، فتوفيت عنده ولم تلد منه، وَكَانَ نكاحه لَهَا فِي ربيع الأول، وبنى عليها فِي جمادى الآخرة من السنة الثالثة من الهجرة، وتوفيت فِي سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها رَسُول اللَّهِ ﷺ، ونزل فِي حفرتها علي والفضل، وأسامة بْن زيد.

وقد روي أن أبا طلحة الأَنْصَارِيّ استأذن رَسُول اللَّهِ ﷺ أن ينزل



معهم فِي قبرها، فأذن له، وغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وهي التي شهدت أم عطية غسلها، وحكت قول رَسُول اللَّهِ ﷺ: اغسلنها ثلاثًا أَوْ خمسًا أَوْ أكثر من ذلك- الحديث.

‏<br> أم كلثوم بنت أبي سلمة بْن عبد الأسد المخزومي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ربيبة رَسُول اللَّهِ ﷺ، حَدِيثُهَا عِنْدَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ. قَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ لِلنَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلا قَدْ مَاتَ، وَلا أَرَى الْهَدِيَّةَ إِلا سَتُرَدُّ إِلَيَّ، فَإِذَا رُدَّتْ إِلَيَّ فَهِيَ لَكَ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، مَاتَ النَّجَاشِيُّ، وَرُدَّتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّتَهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَعْطَاهَا الحلّة.

‏<br> أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بْن عبد مناف أمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بْن عبد مناف. أسلمت أم كلثوم بنت عقبة بمكة قبل أن يأخذ النساء فِي الهجرة إِلَى المدينة، ثم هاجرت وبايعت، فهي من المهاجرات المبايعات. وقيل: هي أول من هاجر من النساء، كانت هجرتها فِي سنة سبع فِي الهدنة التي كانت بين رَسُول اللَّهِ ﷺ وبين المشركين من قريش، وكانوا صالحوا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أن يرد عليهم من جاء مؤمنا، وفيها نزلت: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ... : الآية. وذلك أنها لما هاجرت لحقها أخواها. الوليد، وعمارة، ابنا عقبة ليرداها، فمنعها اللَّه منهما بالإسلام.



قَالَ ابْن إِسْحَاق: وهاجرت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أم كلثوم ابنة عقبة بْن أبي معيط فِي هدنة الحديبية، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حَتَّى قدما عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الَّذِي كَانَ بينه وبين قريش فِي الحديبية، فلم يفعل، وَقَالَ: أبى اللَّه ذلك.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: يقولون: إنها مشت عَلَى قدميها من مكة إِلَى المدينة، فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بْن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزُّبَيْر بْن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، فولدت له إِبْرَاهِيم وحميدًا. ومنهم من يقول: إنها ولدت لعَبْد الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيم، وحميدًا، ومحمدًا، وإسماعيل، ومات عنها فتزوجها عَمْرو بْن العاص، فمكثت عنده شهرًا، وماتت. وهي أخت عُثْمَان لأمه.

روى عنها ابنها حميد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، وروى عنها حميد بْن نافع وغيره.

أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن سنجر، قال: حدثنا الحكم ابن نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ابن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْطٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الَّتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ- أخبرته أمها سمعت رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَيْسَ بِالْكَاذِبِ الَّذِي يَقُولُ خَيْرًا وَيُنْمِي خَيْرًا لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ.

‏<br> أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولدت قبل وفاة رَسُول اللَّهِ ﷺ. أمها فاطمة الزهراء بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ، خطبها عُمَر ابن الْخَطَّابِ إِلَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ له: إنها صغيرة. فَقَالَ له عمر: زوجنيها



يَا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها مَا لا يرصده أحد. فَقَالَ له علي: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها، فبعثها إليه ببرد، وَقَالَ لَهَا قولي له: هَذَا البرد الَّذِي قلت لك. فقالت ذلك لعمر، فَقَالَ: قولي له: قد رضيت رضي اللَّه عنك، ووضع يده عَلَى ساقها، فقالت: أتفعل هَذَا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حَتَّى جاءت أباها، فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إِلَى شيخ سوء. فَقَالَ: يَا بنية، إنه زوجك. فجاء عمر إِلَى مجلس المهاجرين فِي الروضة، وَكَانَ يجلس فِيهَا المهاجرون الأولون، فجلس إليهم، فَقَالَ لهم: رفئوني. فَقَالُوا:

بماذا يَا أمير المؤمنين؟ قَالَ: تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي وصهري، فكان لي به عَلَيْهِ السلام النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر، فرفئوه.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَذَكَرَ لَهُ صِغَرَهَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ رَدَّكَ، فَعَاوِدْهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ. فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَلَطَمْتُ عَيْنَكَ. وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مهر أربعين ألفا.

رفأ الإنسان: قال: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما على خير. وبهمز الفعل ولا يهمز (النهاية) .



قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلَدَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ الأَكْبَرَ، وَرُقَيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ، وَتُوُفِّيَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ وَابْنُهَا زَيْدٌ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ كَانَ زَيْدٌ أُصِيبَ فِي حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ بَنِي عَدِيٍّ لَيْلا، كَانَ قَدْ خَرَجَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الظُّلْمَةِ فَشَجَّهُ وَصَرَعَهُ، فَعَاشَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَات هُوَ وَأُمُّهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِمَا ابْنُ عُمَرَ، قَدَّمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَكَانَتْ فِيهِمَا سَنَتَانِ فِيمَا ذَكَرُوا لَمْ يُوَرَّثْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، لأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَوَّلُهُمَا مَوْتًا، وَقُدِّمَ زَيْدٌ قَبْلَ أُمِّهِ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ.

باب اللام

أم كلثوم بنت محمد (صلى الله عليه وسلم)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أم كلثوم بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - ابنة النبى - صلى الله عليه وسلم -، وأمها خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - تزوجها فى الجاهلية عتبة بن أبى لهب ولم يدخل بها، فلما بُعث النبى - صلى الله عليه وسلم - طلَّقها عتبة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجت عثمان بن عفان سنة (3 هـ) بعد وفاة أختها رُقية، ولم تزل عنده حتى تُوفِّيت فى شعبان سنة 9هـ = 630 م)، ولم تلد له، وحزن النبى (عليها حزنًا شديدًا ونزل قبرها، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاتها: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.

أم كلثوم بنت على بن أبى طالب

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أم كلثوم بنت على بن أبى طالب هى ابنة على بن أبى طالب، أمها فاطمة بنت النبى - صلى الله عليه وسلم -، وُلِدت سنة (6 هـ) تقريبًا، رأت النبى - صلى الله عليه وسلم - ولم ترو عنه شيئًا، خطبها عمر بن الخطاب، وتزوجها وهى صغيرة، وأصدقها (40) ألف درهم، فولدت له زيدًا، وقيل: ولدت له رقية أيضًا.
وبعد وفاة عمر بن الخطاب تزوجها عون بن جعفر بن أبى طالب، ثم محمد بن جعفر، ثم عبد الله بن جعفر، وماتت بعد وفاة ابنها زيد مقتولا فى بداية عهد معاوية بن ابى سفيان، وصلى عليها سعيد بن العاص أمير المدينة.

وفاة أم كلثوم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أم كلثوم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
9 - 630 م
توفيت أم كلثوم رضي الله عنها، وأمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، قال الذهبي: (أُمُّ كُلْثُوْمٍ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، البَضْعَةُ الرَّابعَةُ النَّبَوِيَّةُ. يُقَالُ: تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بنُ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ فَارَقَهَا. وَأَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ أُخْتُهَا رُقَيَّةُ، تَزَوَّجَ بِهَا عُثْمَانُ - وَهِيَ بِكْرٌ - فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ. وَتُوُفِّيَتْ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ).

76 - م ن ق: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - م ن ق: أم كلثوم بِنْت أَبِي بكر الصديق [الوفاة: 41 - 50 ه]
تزوجها طلحة بن عُبَيد اللَّه، وَهِيَ أم عائشة بِنْت طلحة.
مولدها بَعْدَ موت أَبِي بكر، وتزوجت بَعْدَ طلحة برجل مخزومي، وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ ولد عَبْد اللَّهِ بن أَبِي ربيعة بن المغيرة، فولدت لَهُ أربعة أولاد.

77 - خ م د ت ن: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - خ م د ت ن: أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط. [الوفاة: 41 - 50 ه]
لها حديث في الصحيحين.
وَهِيَ أخت عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأمه، من المهاجرات الأُوَلُ.
لها ترجمة أيضًا في الطبقات لابن سعد.

78 - أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - أم كُلْثوم بِنْت عَلِيّ بن أَبِي طالب الهاشمية. [الوفاة: 41 - 50 ه]
ولدت في حياة جدها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتزوجها عمر وَهِيَ صغيرة، فقيل له: ما كنت تريد إليها وَهِيَ صغيرة، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْم الْقِيَامَةِ إِلَّا سببي ونسبي ".
فَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ -[450]- ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وعَبْد اللَّهِ ضعيف الحديث.
قَالَ الزُهري وغيره: ولدت لَهُ زيدًا.
وَقَالَ ابن إِسْحَاق: تُوُفِّيَ عنها عمر، فتزوجت بعون بن جعفر بن أَبِي طالب، فحدثني أَبِي قَالَ: دَخَلَ الْحَسَن والحسين عليها لَمَّا مات عمر فقالا: إن مكَنت أباك من رمتك أنكحك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبينه، فلم يزل بها علي حَتَّى زوجها بعون فأحبته، ثُمَّ مات عنها.
قَالَ ابن إِسْحَاق: فزوجها أَبُوها بمحمد بن جعفر، فمات عنها، ثم زوجها بعبد اللَّه بن جعفر، فماتت عنده.
قلت: وَلَمْ يجئها ولد من الإخوة الثلاثة.
وَقَالَ الزهري: وَلدَت جارية من محمد بن جعفر اسمها نبتة.
وَقَالَ غيره: ولدت لعمر زيدًا ورُقية، وقد انقرضا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جئت وقد صَلَّى عَبْد اللَّهِ بن عمر عَلَى أخيه زيد بن عمر، وأمه أم كلثوم بِنْت عَلِيّ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبي عمار: إن أم كلثوم وزيد بن عمر ماتا فكفنا، وصلى عليهما سَعِيد بن العاص، يعني إذ كَانَ أمير المدينة.
قَالَ ابن عَبْد البر: إن عمر قَالَ لعلي: زوجنيها أبا حَسَن، فإني أرصد من كرامتها مَا لَا يرصده أحد، قَالَ: فأنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها، يعتل بصغرها، قال: فبعثها إليه ببرد وَقَالَ لها: قولي لَهُ: هَذَا البرد الذي قلت لك، فقالت لَهُ ذلك، فَقَالَ: قولي له: قد رضيت، رضي اللَّه عنك، ووضع يده عَلَى ساقها فكشفها، فقالت: أتفعل هَذَا؟ لَوْلا أنك أمير المؤْمِنِينَ لكسرت أنفك، ثُمَّ مضت إِلَى أبيها فأخبرته وقالت: بعثتني إِلَى شيخ سوء، قَالَ: يَا بُنية إِنَّهُ زوجك.
رَوَى نحوًا من هذا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَن محمد بن عَلِيّ.

*أم كلثوم بنت محمد (صلى الله عليه وسلم)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أم كلثوم بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - ابنة النبى - صلى الله عليه وسلم -، وأمها خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - تزوجها فى الجاهلية عتبة بن أبى لهب ولم يدخل بها، فلما بُعث النبى - صلى الله عليه وسلم - طلَّقها عتبة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجت عثمان بن عفان سنة (3 هـ) بعد وفاة أختها رُقية، ولم تزل عنده حتى تُوفِّيت فى شعبان سنة 9هـ = 630 م)، ولم تلد له، وحزن النبى (عليها حزنًا شديدًا ونزل قبرها، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاتها: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.

*أم كلثوم بنت على بن أبى طالب

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أم كلثوم بنت على بن أبى طالب هى ابنة على بن أبى طالب، أمها فاطمة بنت النبى - صلى الله عليه وسلم -، وُلِدت سنة (6 هـ) تقريبًا، رأت النبى - صلى الله عليه وسلم - ولم ترو عنه شيئًا، خطبها عمر بن الخطاب، وتزوجها وهى صغيرة، وأصدقها (40) ألف درهم، فولدت له زيدًا، وقيل: ولدت له رقية أيضًا.
وبعد وفاة عمر بن الخطاب تزوجها عون بن جعفر بن أبى طالب، ثم محمد بن جعفر، ثم عبد الله بن جعفر، وماتت بعد وفاة ابنها زيد مقتولا فى بداية عهد معاوية بن ابى سفيان، وصلى عليها سعيد بن العاص أمير المدينة.

أم كلثوم [د ت] عن عائشة في الاستحاضة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

تفرد عنها حجاج ابن أرطاة فلعل الثلاث واحدة.
أما: () - أم كلثوم [م، س، ق] بنت الصديق - فروى عنها جابر بن عبد الله وجماعة.
إذا أطلقت، فهي بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، تزوجها عثمان بعد وفاة أختها رقية- رضى الله عنهم أجمعين-.
«طلبة الطلبة ص 134».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت