كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الأوليائية:[في الانكليزية] Al -Awliyaiya (sect)[ في الفرنسية] Al -Awliyaiya (secte)
هم فرقة من الصوفية المبطلة، يقولون: متى وصل العبد إلى مرتبة الولاية فإنّه يعلو عن رتبة خطاب النهي. ويقولون: ما لم يصل الإنسان إلى مرتبة الولاية فهو خاضع لمرتبة الخطاب، ويفضلون الوليّ على النبي. وظاهر هذا الاعتقاد كفر محض وضلالة بعيدة. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الأوّليّات:[في الانكليزية] Axioms [ في الفرنسية] Axiomes هي تطلق على قسم من المقدمات اليقينية الضرورية وتسمّى بالبديهيات أيضا. وهي ما لا يخلو النفس عنها بعد تصوّر الطرفين أي من حيث أنهما طرفان فيشتمل تصور النسبة أيضا.والمراد بتصوّر الطرفين ما هو مناط الحكم أعم من أن يكون بالبداهة أو بطريق الكسب والنظر.والحاصل أنّ الحكم فيه لا يتوقف بعد حصول تصوّر الطرفين على ما هو مناط الحكم على شيء آخر أصلا بشرط سلامة الغريزة، فلا يرد الصبيان والمجانين وصاحب البلادة المتناهية، وبشرط عدم تدنّس الفطرة بما يضاده، فلا يرد المدنّس بالاعتقادات الباطلة المنكر للبديهيات، وبعض العوام والجهّال. فمن الأوليات ما هو جلي عند الكل لوضوح تصورات أطرافه، كقولنا: الكل أعظم من الجزء، أي الكل المقداري أعظم في المقدار من جزئه المقداري.ومنها ما هو خفي لخفاء في تصورات أطرافه إمّا لعدم الوضوح أو لكونها نظرية. هكذا يستفاد مما ذكر الصادق الحلواني في حاشية القطبي والسيّد السّند في شرح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته. والفرق بينها وبين المشهورات على ما في شرح المطالع أن الإنسان لو قدّر أنّه خلّي ونفسه من غير مشاهدة أحد وممارسة عمل، ثم عرض عليه المشهورات توقف فيها لا في الأوليات؛ وكذا الحال في الفرق بينها وبين المتواترات. وقد تطلق الأوليات على الضروريات أيضا باعتبار أنّ الضروريات أوائل العلوم، فحينئذ الأوليات محمولة على المعنى اللغوي، هكذا ذكر مولانا داود في حاشية شرح المطالع في الخطبة في بيان مراتب النفس.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الأولي: بسكر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء هُوَ الَّذِي بعد توجه الْعقل إِلَيْهِ لم يفْتَقر إِلَى شَيْء أصلا من حدس أَو تجربة أَو نَحْو ذَلِك كَقَوْلِنَا الْوَاحِد نصف الِاثْنَيْنِ وَالْكل أعظم من الْجُزْء فَإِن هذَيْن الْحكمَيْنِ لَا يتوقفان إِلَّا على تصور الطَّرفَيْنِ فَهُوَ أخص من الضَّرُورِيّ مُطلقًا. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الأولي هُوَ الْقَضِيَّة البديهية الَّتِي يكون تصور طرفيها مَعَ النِّسْبَة كَافِيا فِي الحكم والجزم وَجمعه الأوليات. فَإِن قيل تصور الطَّرفَيْنِ مَعَ النِّسْبَة فِي قَوْلنَا الْكل أعظم من الْجُزْء لَيْسَ بكاف فِي الحكم والجزم. كَيفَ وَكَون كل كل أعظم من الْجُزْء مَمْنُوع لجَوَاز أَن يكون جُزْء شَيْء أعظم مِنْهُ. أَلا ترى أَنه ورد فِي الحَدِيث أَن الجهنمي ضرسه مثل أحد قُلْنَا الْكل هُوَ الْمَجْمُوع يَعْنِي ضرسه مَعَ سَائِر بدنه لَا مَا سوى الضرس. وَلَا شكّ أَن الْكل أَعنِي بدنه مَعَ ضرسه أعظم من ضرسه فَقَط فالمانع لما لم يتَصَوَّر أحد طرفِي الحكم وَقع فِي الشَّك.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْقِسْمَة الأولية: أَن يكون الِاخْتِلَاف بَين الْأَقْسَام بِالذَّاتِ أَي بالفصول وَالْحَاصِل بهَا الْأَنْوَاع كانقسام الْحَيَوَان إِلَى الْإِنْسَان وَالْفرس.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَوْلياءًالجذر: و ل ي
مثال: رَاعُوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءً لأمور الطلابالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف. الصواب والرتبة: -راعوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءَ لأمور الطلاب [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «أَوْلياء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا لا تنوَّن في المثال. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَوَّلِيَّةالجذر: أ و ل
مثال: تَحْدِيث الصناعة من الأمور التي أعطيت لها الأَوَّليَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة. الصواب والرتبة: -تحديث الصناعة من الأمور التي أعطيت لها الأَوَّليَّة [فصيحة] التعليق: جاء ضمن قرارات مجمع اللغة المصري أنه «إذا أريد صنع مصدر من كلمة يزاد عليها ياء النسب والتاء»، وقد اعتمد مجمع اللغة المصري على هذه الصيغة اعتمادًا كبيرًا لتكوين مصطلحات جديدة تعبِّر عن مفاهيم العلم الحديث، وكان قد انتهى فريق من العلماء واللغويين إلى وجود أصل لهذه الصيغة في لغة العرب، فقد جاء في القرآن الكريم «جاهليّة» و «رهبانيّة»، وجاء في الشعر والنثر الجاهليين كثير من الأمثلة، منها: «لصوصيّة» و «عبوديّة» و «حريّة» و «رجوليّة» و «خصوصيّة»، وقد انتهى هذا الفريق - بعد دراسة أجراها على المصادر الصناعية المستعملة حديثًا- إلى أنَّ المصدر الصناعي يصاغ من معظم أنواع الكلام العربيّ، فيصاغ من اسم التفضيل كما في هذا المثال، حيث اشتق المصدر الصناعيّ من كلمة «أوّل»، ويمكن اعتبارها صيغة نسب مؤنثة وقعت صفة لموصوف مقدر، والمعنى: أعطيت لها المرتبة الأوليّة، وهي تساوي قولنا: المرتبة الأولى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إرشاد أولي الألباب، إلى معرفة الصواب
في الفرائض. لشمس الدين: محمود بن أحمد اللارندي، الحنفي. المتوفى: في حدود سنة خمس وعشرين وسبعمائة. ثم ضم إليه: (السراجية). وزاده أبوابا. وذكر فيه: المذاهب الأربعة. وسماه: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إرغام أولياء الشيطان، بذكر مناقب أولياء الرحمن
للشيخ: محمد، المعروف: بعبد الرؤوف المناوي، الحدادي، المصري. المتوفى: بعد سنة ثلاثين وألف. ذكر فيه: أنه صنف قبل ذلك كتابا في مناقب الصوفية. سماه: (الكواكب الدرية). ثم اطلع على جماعة منهم، فأفردهم فيه، لتعذر الإلحاق إليه. ورتب على خمسة أبواب: الأول: في التنبيه على جلالتهم. والثاني: في الرد على من أنكر. والثالث: في الإشارة إلى المقصود. والرابع: في طبقات الأولياء. والخامس: في ذكر شيء من أصول التصوف. ثم ذكر تراجمهم، إلى أربعمائة وسبعة وعشرين ترجمة. على: ترتيب الحروف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بيان الفرقان، بين أولياء الشيطان، وأولياء الرحمن
أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلي. المتوفى: سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وهو مختصر، كثير الفائدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء
لبدر الدين: بدل بن أبي المعمر التبريزي، الحافظ. مختصر. أوله: (الحمد لله، وبه نستعين... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية
مختصر. في الفرائض. أوله: (الحمد لله الكبير المتعال... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة الأولياء
فارسي. للشيخ، فريد الدين: محمد بن إبراهيم، المعروف: بالعطار، الهمداني. المتوفى: سنة 637، سبع وعشرين وستمائة. ذكر فيه: سبعين شيخا من كبار المشايخ. أوله: (الحمد لله الجواد بأفضل أنواع النعماء... الخ). ولبعض الصوفية: تلخيص كلمات المشايخ منها، دون المناقب. أوله: (الحمد لله الذي تحيرت في أوصاف... الخ). تذكرة الأولياء تركي. لسنان الدين: يوسف بن خضر، الشهير: بخواجة باشا. المتوفى: سنة إحدى وتسعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنقيح المناظر، لأولي الأبصار والبصائر
للمولى، المحقق، كمال الدين: أبي الحسن الفارسي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
114- المسند المعتلي بأطراف الحنبلي.
|
سير أعلام النبلاء
|
إسلام السابقين الأولين:
قال ابن إسحاق: ذكر بعض أهل العلم أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا حضرت الصلاة، خرج إلى شعاب مكة ومعه علي فيصليان فإذا أمسيا رجعا، ثم إن أبا طالب عبر عليهما وهما يصليان، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يابن أخي ما هذا؟ قال: "أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين إبراهيم، بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني وأعانني". فقال أبو طالب: أي ابن أخي لا أستطيع أن أفارق دين آبائي، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت، ولم يكلم عليا بشيء يكره، فزعموا أنه قال: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فاتبعه. ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أول ذكر أسلم، وصلى بعد علي، رضي الله عنهما. وكان حكيم بن حزام قدم من الشام برقيق، فدخلت عليه خديجة بنت خويلد فقال: اختاري أي هؤلاء الغلماء شئت فهو لك، فاختارت زيدا، فأخذته، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فاستوهبه، فوهبته له، فأعتقه وتبناه قبل الوحي، ثم قدم أبوه حارثة لموجدته عليه وجزعه فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ شئت فأقم عندي، وإن شئت فانطلق مع أبيك". قال: بل أقيم عندك، وكان يدعى زيد بن محمد، فلما نزلت {{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}} [الأحزاب: 5] ، قال: أنا زيد بن حارثة. قال ابن إسحاق: وكان أبو بكر رجلا مألفا لقومه محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف، فجعل لما أسلم يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به من قومه، ممن يغشاه، ويجلس إليه، فأسلم بدعائه: عثمان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، فجاء بهم إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلموا وصلوا، فكان هؤلاء النفر الثمانية أول من سبق بالإسلام وصلوا وصدقوا. ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله المخزومي، وَالأَرْقَمُ بنُ أَبِي الأَرْقَمِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ الله المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وأخواه قدامة وعبد الله، وعبيدة بنُ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ العدوي، وامرأته فاطمة أخت عمر بن الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وخباب بن الأرت حَلِيْفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَعُمَيْرُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ أخو سعد، وعبد الله بن مسعود، وَسَلِيْطُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَامِرِيُّ، وأخوه حاطب، وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ، وامرأته أسماء, وخنيس بن حذافة السهمي، وعامر |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أوليا جلبى هو إدريس محمد ظلى رحالة ومؤرخ تركى مسلم.
ولد فى مدينة إسلام بول (إستانبول) بتركيا فى (10من المحرم 1020 هـ = 25 مارس 1611 م)، وأطلق عليه والده اسم أوليا جلبى تيمنًا باسم صديق له كان يعلم ابنه. وينتمى أوليا جلبى إلى أسرة عريقة فى الجاه والثراء، تقلد كثير من أفرادها مناصب رفيعة فى الدولة العثمانية. تدرج أوليا جلبى فى مدارس إستانبول، وتتلمذ لبعض علمائها وفقهائها المرموقين، وتعلم من والده فن الخط والكتابة على الأحجار الكريمة، وتمكن عن طريق خاله من الالتحاق بالقصر السلطانى والعمل فيه، فدرس الخط والموسيقى والنحو والقوافى على كبار علماء القصر، وحاز إعجاب السلطان العثمانى مراد الرابع فجعله من المقربين إليه. وبدأ أوليا جلبى حياته العملية موظفًا بالقصر، حيث تولى حسابات الجيش، مما هيأ له فرصة السفر والترحال برفقة الجيش، فنمى عنده حب الأسفار والرحلات، وأتيحت له فرصة الطواف بالبلدان وتسجيل كل ماتقع عليه عينه من آثار وأنهار ومدن وقرى وعادات وتقاليد وغيرها عن البلدان التى ينزل بها، وصنف من ذلك كتاباً جليلاً هو سياحتنامة (أى كتاب السياحة)، ويقع فى عشرة مجلدات، وهذا الكتاب هو الذى أكسبه شهرة واسعة بين الرحالة الأتراك خاصة والمسلمين عامة، واعدَّه كثير من المستشرقين من أعظم الرحالة والجغرافيين الأتراك والمسلمين قاطبة. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
أولياته
منها أنه أول من أسلم و أول من جمع القرآن و أول من سماه مصحفا و تقدم دليل ذلك و أول من سمي خليفة أخرج أحمد عن أبي بكر بن أبي قال : قيل لأبي بكر : يا خليفة الله قال أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا راضي به و منها أنه أول من ولي الخلافة و أبوه حي و أول خليفة فرض له رعيته العطاء أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما استخلف أبو بكر قال : لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي و شغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال و يحترف للمسلمين و أخرج ابن سعد من عطاء بن السائب قال : لما رجع أبو بكر أصبح و على ساعده أبراد و هو ذاهب إلى السوق فقال عمر : أين أطعم عيالي ؟ فقال : انطلق يفرض لك أبو عبيدة فانطلقا إلى أبي عبيدة فقال : أفرض لك قوت رجل من المهاجرين ليس بأفضلهم و لا أوكسهم و كسوة الشتاء و الصيف إذا أخلقت شيئا رددته و أخذت غيره ففرضنا له كل يوم نصف شاة و ما كساه في الرأس و البطن و أخرج ابن سعد عن ميمون قال : لما استخلف أبو يكر جعلوا له ألفين فقال : زيدوني فإن لي عيالا و قد شغلتموني عن التجارة فزادوه خمسمائة و أخرج الطبراني في مسنده عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : لما احتضر أبو بكر قال : يا عائشة انظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها و الجفنة التي كنا نصطبغ فيها و القطيفة التي كنا نلبسها فإنا كن ننتفع بذلك حين كنا نلي أمر المسلمين فإذا مت فاردديه إلى عمر فلما مات أبو بكر أرسلت به إلى عمر فقال عمر : رحمك الله يا أبا بكر ! لقد أتعبت من جاء بعدك و أخرج ابن أبي الدنيا عن أبي بكر بن حفص قال : قال أبو بكر ـ لما اختضر ـ لعائشة رضي الله عنها : يا بنية إنا ولينا أمر المسلمين فلم نأخذ دينارا و لا درهما و لكنا أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا و لبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا و إنه لم يبق عندنا من فيء المسلمين قليل و لا كثير إلا هذا العبد الحبشي و هذا البعير الناضح و جرد هذه القطيفة فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر و منها أنه أول من اتخذ بيت المال أخرج ابن سعد عن سهل بن أبي خيثمة و غيره أن أبا بكر كان له بيت مال بالسنح ليس يحرسه أحد فقيل له : ألا تجعل عليه من يحرسه ؟ قال : عليه قفل فكان يعطي ما فيه حتى يفرغ فلما انتقل إلى المدينة حوله فجعله في داره فقدم عليه مال فكان يقسمه على فقراء الناس فيسوي بين الناس في القسم و كان يشتري الإبل و الخيل و السلاح فيجعله في سبيل الله و اشترى قطائف أتي بها من البادية ففرقها في أرامل المدينة فلما توفي أبو بكر و دفن دعا عمر الأمناء و دخل بهم في بيت مال أبي بكر منهم عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان ففتحوا بيت المال فلم يجدوا فيه شيئا و لا دينارا و لا درهما قلت : و بهذا الأثر يرد قول العسكري في الأوائل : إن أول من اتخذ بيت المال عمر و إنه لم يكن للنبي صلى الله عليه و سلم بيت مال و لا لأبي بكر رضي الله عنه و قد رددته عليه في كتابي الذي صنفته في الأوائل تنبه له في موضع آخر من كتابه فقال : إن أول من ولي بيت المال أبو عبيدة بن الجراح لأبي بكر و منها قال الحاكم : أول لقب في الإسلام لقب أبي بكر رضي الله عنه [ عتيق ] أخرج الشيخان [ عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا و هكذا ] فلما جاء مال البحرين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر : من كان له عند رسول الله صلى الله عليه و سلم دين أو عدة فليأتنا فجئت و أخبرته فقال : خذ فأخذت فوجدتها خمسمائة فأعطاني ألفا و خمسمائة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
أوليات عمر رضي الله عنه
قال العسكري : هو أول من سمي أمير المؤمنين و أول من كتب التاريخ من الهجرة و أول من اتخذ بيت المال و أول من سن قيام شهر رمضان و أول من عس بالليل و أول من عاقب على الهجاء و أول من ضرب في الخمر ثمانين وأول من حرم المتعة و أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد و أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات و أول من اتخذ الديوان و أول من فتح الفتوح و مسح السواد و أول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة إلى المدينة و أول من احتبس صدقة في الإسلام و أول من أعال الفرائض و أول من أخذ زكاة الخيل و أول من قال : أطال الله بقاءك قاله لعلي و أول من قال : أيدك الله قاله لعلي هذا آخر ما ذكر العسكري و قال النووي في تهذيبه : هو أول من اتخذ الدرة و كذا ذكره ابن سعد في الطبقات قال : و لقد قيل بعده : لدرة عمر أهيب من سيفكم قال : و هو أول من استقضى القضاء في الأمصار و أول من مصر الأمصار : الكوفة و البصرة و الجزيرة و الشام و مصر و الموصل و أخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زياد قال : مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان و فيها القناديل فقال : نور الله على عمر في قبره كما نور علينا في مساجدنا قال ابن سعد : اتخذ عمر دار الدقيق فجعل فيها الدقيق و السويق و التمر و الزبيب و ما يحتاج إليه : يعين به المنقطع و وضع فيما بين مكة و المدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به و هدم المسجد النبوي و زاد فيه و وسعه و فرشه بالحصباء و هو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام و أخرج أهل نجران إلى الكوفة و هو الذي أخر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم و كان ملصقا بالبيت |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
أولياته
قال العسكري في الأوائل : هو أول من أقطع القطائع و أول من حمى الحمى و أول من خفض صوته بالتكبير و أول من خلق المسجد و أول من أمر بالأذان الأول في الجمعة و أول من رزق المؤذنين و أول من أرتج عليه في الخطبة فقال : أيها الناس إن أول مركب صعب و إن بعد اليوم أياما و إن أعش تأتكم الخطبة على وجهها و ما كنا خطباء و سيعلمنا الله أخرجه ابن سعد و أول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة و أول من فوض إلى الناس إخراج زكاتهم وأول من ولي الخلافة في حياة أمه و أول من اتخذ صاحب شرطة و أول من اتخذ المقصورة في المسجد خوفا أن يصيبه ما أصاب عمر هذا ما ذكره العسكري قال : و أول ما وقع الاختلاف بين الأمة فخطأ بعضهم بعضا في زمانه في أشياء نقموها عليه و كانوا قبل ذلك يختلفون في الفقه و لا يخطئ بعضهم بعضا قلت : بقي من أوائله أنه أول من هاجر إلى الله بأهله من هذه الأمة كما تقدم و أول من جمع الناس على حرف واحدة في القراءة و أخرج ابن عساكر عن حكيم بن عباد بن حنيف قال : أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا و انتهى سمن الناس طيران الحمام و الرمي على الجلاهقات فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان من خلافته فقصها و كسر الجلاهقات |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ، سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
-إِسْلامُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ فَيُصَلِّيَانِ فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ عَبَرَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا هَذَا؟ قَالَ: أَيْ عَمِّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَدِينُ إِبْرَاهِيمَ، بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولًا إِلَى الْعِبَادِ وَأَنْتَ أَيْ عَمِّ أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ وَدَعَوْتُهُ إِلَى الْهُدَى وَأَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي وَأَعَانَنِي، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا يخلص إليك بشيء تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ، وَلَمْ يُكَلِّمْ عَلِيًّا بِشَيْءٍ يَكْرَهُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَدْعُكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَاتَّبِعْهُ. ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِرَقِيقٍ، فدخلت عليه عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ: اخْتَارِي أَيَّ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانِ شِئْتِ فَهُوَ لَكِ، فَاخْتَارَتْ زَيْدًا، فَأَخَذَتْهُ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوْهَبَهُ، فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ قَبْلَ الْوَحْيِ، ثُمَّ قَدِمَ أَبُوهُ حَارِثَةُ لِمَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِ وَجَزَعِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ "، قَالَ: بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ، وَكَانَ يُدْعَى زيد ابن محمد، فلما نزلت (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن عُمَرَ بْن مخزوم المخزومي، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ: عَبْدُ مَنَافٍ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
اسْتَخْفَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ فِي دَارِهِ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا، شَهِدَ بَدْرًا وَعَاشَ إِلَى دَهْرِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيَأْتِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - أَبُو إِسْحَاق الجُبْنيانيُّ، أحد الْأئمّة والأولياء بالقَيْروَان، اسمه إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن عَلِيّ البكريُّ؛ [المتوفى: 399 هـ]
بَكْر بْن وائل. -[809]- أجاز لَهُ عيسى بْن مسكين، وتفقّه عَلَى حمود بْن سَهْلُون، ودرس من الفقه دواوين، وكان أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي زيد يعظّمه ويقول: طريقة عالية لا يسلكها أحد فِي هذا الوقت. تُوُفِّي سنة تسعٍ وتسعين، وكان كثيرًا ما يَقُولُ: اتَّبع ولا تبتدع، اتَّضعْ ولا ترتفع. وكان العلماء يقصدونه ويتبرّكون برؤيته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن مَنْصُور الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن، وَأَبُو مُحَمَّد الحريريّ، مقدّم الطّائفة الفقراء الحريريّة أولي الطّيبة والسّماعات والشّاهد. [المتوفى: 645 هـ]
كَانَ لَهُ شأن عجيب ونبأ غريب. وهو حورانيّ من عشيرة يُقال لهم: بنو -[521]- الرّمان. وُلِدَ بقرية بُسْر، وقدِم دمشق صبيًّا فنشأ بِهَا. وذكر الشَّيْخ أنّ مرجع قومه إلى قبيلةٍ من أعراب الشّام يُعرفون ببني قرقر- وفي قرية مردا من جبل نابلس قوم من بني قرقر-. وكانت أمّ الشّيخ دمشقيّة من ذُرّيّة الأمير قِرْواش بْن المسيّب العُقَيْليّ، وكان خاله صاحب دُكّان بسوق الصّاغة. قال النجم ابن إسرائيل الشّاعر: أدركتُه ورأيته. قَالَ: وَتُوُفّي والد الشَّيْخ وهو صغير فنشأ فِي حَجْر عمّه، وتعلّم صنعة العتّابيّ، وبرع فيها حتّى فاق الأقران. ثُمَّ اقتطعه اللَّه إلى جنابه العزيز فصحِب الشَّيْخَ أَبَا عَلِيّ المغربل خادم الشَّيْخ رسلان. قرأت بخط الحافظ سيف الدين ابن المجد ما صورته: علي الحريري وطئ أرض الجبل ولم يكن ممّن يمكنه المقام بِهِ، والحمد لله. كَانَ من أفتن شيء وأضره على الإسلام؛ تظهر منه الزَّنْدقة والاستهزاء بأوامر الشّرع ونواهيه. وبلغني من الثّقات بدء أشياء يُسْتَعْظَم ذِكرُها من الزَّنْدقة والْجُرأة عَلَى اللَّه. وكان مُسْتَخِفًّا بأمر الصّلوات وانتهاك الحُرُمات. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُل أنّ شخصًا دخل الحمّام فرأى الحريريَّ فِيهِ ومعه صبيان حسان بلا مآزر، فجاء إِلَيْهِ فَقَالَ: ما هذا؟ فَقَالَ: كأنّ لَيْسَ سوى هذا، وأشار إلى أحدهم تمدَّد عَلَى وجهك، فتمدّد. فتركه الرجل وخرج هاربًا ممّا رَأَى! وحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق الصَّريفينيّ قَالَ: قلت للحريريّ: ما الحُجَّةُ فِي الرَّقص؟ قَالَ: قوله: " إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَها ". وكان يُطْعِم ويُنْفق ويهوِّن أمورَ الدّين فيتبعه كلُّ مريب. وشاع خبره. وشهِد عَلَيْهِ خلقٌ كثير بما رأوا منه ومن أصحابه بما يوجب القتْل. ورُفِع أمره إلى السّلطان، فلم يقدم عَلَى قتله، بل سجنه مرّة بعد أخرى، ثُمَّ أُطلِق والله المستعان عَلَى هذه المصيبة التي لم يُصَب المسلمون بمثلها. قلت: رحم اللَّه السّيفَ ابن المجد ورضي عَنْهُ، فكيف لو رَأَى كلام الشيخ ابن العربيّ الَّذِي هُوَ محض الكُفْر والزَّنْدقة؟ لقال: إن هذا الدجال المنتظر. ولكنْ كَانَ ابن العربيّ منقبضًا عَن الناس، إنما يجتمع بِهِ آحاد الاتّحادية، ولا يصّرح بأمره لكل أحد، ولم تشتهر كُتُبه إلا بعد موته بمدّة. ولهذا تمادى أمره، فلما كان على رأس السبعمائة جدّد اللَّه لهذه الأمّة دينها بهتْكه وفضيحته، ودار -[522]- بين العلماء كتابه "الفصوص". وقد حطّ عَلَيْهِ الشَّيْخ القُدوة الصّالح إِبْرَاهِيم بْن معضاد الْجَعْبَريّ، فيما حَدَّثَنِي بِهِ شيخُنا ابن تَيْميّة، عَن التّاج البرنْباريّ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم يذكر ابنَ العربيّ فَقَالَ: كَانَ يقول بقِدَم العالم ولا يُحرِّم فَرْجًا. وأنبأنا العلّامة ابنِ دقيق العيد أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ عز الدين ابن عَبْد السّلام يَقْولُ فِي ابن العربيّ: شيخ سوء كذّاب. وممّن حطّ عَلَيْهِ وحذّر من كلامه الشَّيْخ القُدوة الوليّ إِبْرَاهِيم الرّقّي. وممّن أفتى بأنّ كتابه " الفصوص" فِيهِ الكُفْر الأكبر قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وقاضي القُضاة سعد الدّين الحارثيّ، والعلّامة زين الدّين عُمَر بْن أَبِي الحَرَم الكتّانيّ، وجماعة سواهم. وأمّا الحريري فكان متهتّكًا، قد ألقى جِلْباب الحياء، وشطح حتّى افتضح، واشتهر مُروقُه واتضح. وأبلغ ما يقوله في هؤلاء جبناء العلماء أنّ لكلامهم معاني وراء ما نفهمه نَحْنُ، مَعَ اعترافهم بأنّ هذا الكلام من حيث الخطاب العربي كُفْر وإلحاد، لا يخالف فِي ذَلِكَ عاقل منهم إلّا من عاند وكابر. فخُذْ ما قاله الحريري في "جزء" مجموع من كلامه يتداوله أصحابُه بينهم قَالَ: إذا دخل مريدي بلدَ الرّوم، وتنصّر، وأكل لحم الخنزير، وشرِب الخمر كَانَ فِي شُغلي. وسأله رَجُل: أيّ الطُّرُق أقرب إلى اللَّه حتَّى أسير فيه؟ فقال له: اترك السير وقد وصلتَ. قلت: هذا مثل قول العفيف التّلمِسانيّ: فلسوفَ تعلم أنّ سيرَك لم يكنْ ... إلّا إليك إذا بلغت المنزلا وقال لأصحابه: بايِعُوني عَلَى أن نموتَ يهودَ، ونُحشر إلى النّار حتّى لا يصاحبني أحد لعِلّة. وقال: ما يَحْسُن بالفقير أن ينهزم من شيء، ويَحْسُن بِهِ إذا خاف شيئًا قصده. وقال: لو قدم عليَّ من قتل ولدي وهو بذلك طيّب وجدني أطيب منه. -[523]- وللحريريّ فِي " الجزء" المذكور: أمرد يقدِّم مداسي أَخْيَرُ من رضوانكم ... ورُبْع قحبةٍ عندي أحسنُ من الولدان قالوا: أنت تدعى صالح دع عنك هذي الخندقة ... قلت: السّماع يصلح لي بالشّمع والمردان ما أعرف لآدم طاعةً إلّا سجود الملائكة ... وما أعرف آدم عصى الله تعظيم الرحمن إن كنت أُقجي تقدّم وإن كنت رمّاحا انتبه، وإن كنت حشو المخدّة أُخرُجْ ورُدَّ الباب!. أوّد اشتهي قبل موتي أعشق ولو صورة حجر، أنا مثّكلٌ محيرّ والعشق بي مشغول. وقال النجم ابن إسرائيل: قَالَ لي الشَّيْخ مرّةً: ما معنى قوله تعالى: " كُلَّما أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأهَا اللَّهُ " فقلت: سيّدي يَقْولُ وأنا أسمع. قَالَ: ويحك من الموقد ومن المطفئ؟ لا تسمع لله كلامًا إلّا منك فيك، قلت: ومن أين لي؟ قال: بمحو آنيّتك، وقال: لو ذبحت بيدي سبعين نبيًّا ما اعتقدت أنيّ مخطئ. يعني لو ذبحتهم لفعلت ما أراده اللَّه منّي، إذ لا يقع شيء في الكون إلا بإرادته سبحانه وتعالى. قلت: وطرد ذَلِكَ أنّ اللَّه أراد منا أن نلعن قتلة الأنبياء، ونبرأ منهم، ونعتقد أنّهم أصحاب النّار، وأن نلعن الزّنادقة، ونضرب أعناقهم، وإلّا فلأَيِّ شيءٍ خُلِقت جهنَّم؟ واشتدّ غضب اللَّه عَلَى من قتل نبياً، فكيف بمن يقتل سبعين نبيًّا؟ والله تعالى يحبّ الأبرار، ويبغض الفجّار، ويخلّدهم فِي النّار، مَعَ كونه أراد إيجاد الكفر والإيمان فهو يريد الشيّء، فإنّه لا يكون إلّا ما يريد. ولكنه لا يرضى لعباده الكُفْر ولا يحبّه، نعم يريده ولا يُسأل عمّا يفعل، ولا يُعتَرَض عَلَيْهِ، فإنّه أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، لا يخلق شيئًا إلّا لحكمة، لكن عقولنا قصيرة عَن إدراك حكمته، فالخلْق ملكه، والأمر أمره ولا مُعَقِّب لُحكمه، يخلِّد الكفّار فِي النّار بعدله وحكمته، ويخلّد الأبرار فِي الجنّة بفضله ورحمته. فجميع ما يقع فِي الوجود فبِأمره وحكمته، وعدم علمنا بمعرفة حكمته لا يدلّ -[524]- عَلَى أَنَّهُ يخلق شيئًا بلا حكمة تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ ترْجَعُونَ ". وقال أبو الحسن علي بن أنجب ابن السّاعي فِي " تاريخه ": الفقير الحريريّ الدّمشقيّ شيخ عجيب الحال، لَهُ زاوية بدمشق يقصده بِهَا الفقراء وغيرهم من أبناء الدّنيا، وكان يُعاشر الأحداث ويَصْحبهم ويقيمون عنده، وكان النّاس يُكثرون القول فِيهِ، وينسبونه إلى ما لا يجوز، حتّى كَانَ يقال عَنْهُ إنّه مُباحيّ، ولم تكن عنده مراقبة ولا مبالاة، بل يدخل مَعَ الصّبيان الأحداث، ويعتمد معهم ما يسمّونه تخريبًا، والفقهاء يُنكرون فِعْله، ويوجّهون الإنكار نحوه، حتى إنّ سلطان دمشق أخذه مِرارًا وحبسه، وهو لا يرجع عَن ذَلِكَ ويزعم أَنَّهُ صحيح فِي نفسه. وكان لَهُ قَبُول عظيم لا سيّما عند الأحداث، فإنّه كَانَ إذا وقع نظره عَلَى أحدٍ من الأحداث سواء كَانَ من أولاد الأمراء أو أولاد الأجناد أو غيرهم يحسن ظنّه فِيهِ، ويميل إِلَيْهِ، ولا يعود ينتفع بِهِ أهله، بل يلازمه ويقيم عنده اعتقادًا فِيهِ. وكان أمره مشكلًا، والله يتولّى السّرائر. ولم يزل عَلَى ذَلِكَ إلى حين وفاته. وكان فِيهِ لُطف. وله شِعر، فمنه: كم تتعبني بصحبة الأجساد ... كم تسهرني بلذّة الميعاد جُد لي بمُدامة تقوّي رَمَقي ... والجنّة جُد بِهَا عَلَى الزّهّاد وقال الإِمَام أَبُو شامة: الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ المقيم بقرية بُسْر، كَانَ يتردّد إلى دمشق، وتبِعه طائفة من الفقراء المعروفين بالحريريّة أصحاب الزِّيّ المنافي للشّريعة وباطنهم شر من ظاهرهم، إلا من رجع إلى الله منهم. وكان عند هذا الحريريّ من القيام بواجب الشّريعة، ما لم يعرفه أحد من المتشّرعين ظاهرًا وباطنًا، ومن إقامة شرائع الحقيقة ما لم يكن عند أحد فِي عصره من المحافظة عَلَى محبّة اللَّه وذِكره والدّعاء إِلَيْهِ والمعرفة بِهِ. وأكثر النّاس يغلطون فِي أمره الظّاهر وفي أمره الباطن. ولقد أفتى فِيهِ مشايخ العلماء -[525]- - يعرّض بابن عَبْد السّلام لكونه أُخرِج من دمشق - وما بلغوا منتهى فُتْياهم، وبلغ هُوَ فيهم ما كانوا يريدون أن يبلغوه فيه، ولقد كَانَ - قدّس اللَّه روحه - مكاشفًا لِما فِي صدور خلق اللَّه ممّا يضمرونه، بحيث قد أطلعه اللَّه عَلَى سرائر خلْقه وأوليائه. قلت: المكاشفة لما فِي ضمائر الصّدور قَدَر مشترك بين أولياء اللَّه وبين الكُهّان والمجانين. ولكنّ الشَّيْخ شهاب الدّين يتكلّم من وراء العافية، ويُحسِن الظّنَّ بالصّالحين والمجهولين، والله يثيبه عَلَى حُسْن قصده وصِدْق أدبه مَعَ أُولي الأحوال، ونحن فالله يُثيْبنا عَلَى مقاصدنا، والله هُوَ المطّلع عَلَى نيّاتنا ومُرادنا، وهو حسبنا ونِعْمَ الوكيل، قَالَ اللَّه تعالى: " وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحَونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ". ولبعضهم: دُفٌّ ومِزْمار ونَغِمةُ شادنٍ ... فمتى رَأَيْت عبادةً بملاهي يا فرقة ما ضر دين محمد ... وسطا عَلَيْهِ وملّة إلّا هِيَ ومن قول الحريريّ: الشعر باب السر. قلت: بل باب الشر، فإنه ينبت النّفاق فِي القلب، وقال عَلَيْهِ السّلام: " لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ لَهُ من أن يمتلئ شِعرًا. " ونهى أصحابه عَن غلْق الباب وقت السّماع حتّى عَن اليهود والنّصارى وقال: دار الضَّرْب الّتي للسّلطان مفتوحة، وضارب الزَّغَل يُغلق بابه. وقال: لو اعتقدت أنيّ تركت شرب الخمر عدت إليه. وله مِن هذا الهَذَيان شيء كثير. وذكر النّسّابة فِي " تعاليقه " قَالَ: وفي سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة أمر الصالح بطلب الحريري واعتقاله فهرب إلى بُسْر، وسببه أنّ ابن الصّلاح، وابن -[526]- عَبْد السّلام، وابن الحاجب أفتوا بقتله لِما اشتهر عنه من الإباحة، وقذف الأنبياء والفسْق، وترك الصّلاة. وقال الملك الصّالح أخو السّلطان: أَنَا أعرف منه أكثر من ذَلِكَ. وسجن الوالي جماعة من أصحابه، وتبرّأ منه أصحابه وشتموه، ثُمَّ طُلِب وحبِس بعِزتا، فجعل ناس يترددون إليه فأنكرالفقهاء، وأرسلوا إلى الوزير ابن مرزوق: إنْ لم تعمل الواجب فِيهِ وإلّا قتلناه نَحْنُ. وكان ابن الصّلاح يدعو عَلَيْهِ فِي أثناء كلّ صلاةٍ بالجامع جَهْرًا، وكتب طائفةٌ من أصحابه غير محضرٍ بالبراءة منه. قلت: ومن كلامه المليح: دورت طول عمري على من ينصفني فوجدت فرد واحد، فلمّا أنصفني ما أنصفتُه. وقال: أقمتُ شهرًا لا أفتر من الذّكْر، فكنت ليلةً فِي بيتٍ مظلم فجفّ لساني، ولم يبق فِي حركةٌ سوى أنيّ أسمع ذِكر أعضائي بسمعي. وقال: ما يحسن أن تكون العبادة هِيَ المعبود. وقال: أعلى ما للفقير الاندحاض. وكان الحريريّ يلبس الطّويل والقصير والمدوَّر والمفرَّج، والأبيض والأسود، والعمامة والمِئزَر والقَلَنْسُوَة وحدها، وثوب المرأة والمطرّز والملوّن، وسأله أصحابه لمّا حُبِس أن يسأل ويتشفَّع، فلم يفعل، فلمّا أقام أربع سنين زاد سؤالهم، فأمرهم أن يكتبوا قَصّةً فيها: " من الخلق الضعيف إلى الرأي الشّريف، ممّن هُوَ ذنب كلّه إلى من هُوَ عفْوٌ كلّه، سبب هذه المكاتبة الضّعف عَن المعاتبة، أصغر خَدَم الفقراء عليّ الحريريّ: فقيرٌ ولكن من صلاح ومن تُقَى ... وشيخ ولكن للفُسُوق إمامُ " فسَعوا بالقَصَّة وأرادوا أن تصل إلى السّلطان، فما قرأ أحد من الدولة القصة إلّا ورماها، فبلغه ذَلِكَ، فاحتدّ، وقال: لأجل هذا ما أذنت لكم بالسعي. وأقام فِي عزتا ستَّ سنين وسبعة أشهر، يعني فِي الحبْس، وأصاب النّاسَ جدْبٌ، وكان هُوَ - فِي ذَلِكَ الوقت - يركب الخيل العربيّة ويلبس الملبوس الجميل، ولم يكن فِي بيته حصير، وربّما تغطّى هُوَ وأهلُه بجِلّ الفَرَس. وقال: نسجت ثوب حرير يلبس كما جرت العوائد والثوب كالثياب المعتادة بالتخاريس والأكمام والنيافق، والكل نسيج لم يدخل فِيهِ خَيْطٌ ولا إبْرة، فلمّا فرغ وزفوه -[527]- فِي البلد، وشهد الصُّنّاع بصحّته، تركته وبكيت، فَقَالَ لي إنسان: عَلَى أَيْشٍ تبكي؟ فقلت: على زمان ضيعته في فكري في عملي هذا كيف ما كَانَ فيما هُوَ أهم منه. وقال لنا صاحبنا شمسُ الدّين مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَريّ فِي " تاريخه ": حكى لي زينُ الدّين أَبُو الحَرَم بْن مُحَمَّد بْن عنيزة الدّمشقيّ الحريريّ قَالَ: كَانَ أَبِي مجاور الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ بدُكّان عَلَى رأس درب الصّقيل، وكان قد وقف عَلَى الشَّيْخ عَلِيّ دراهمَ كثيرة، فحبسوه، ودخل الحبْس وما معه دِرهم، فبات بلا عَشاء، فلمّا كَانَ بُكْرةً صلّى بالمُحَبَّسِين، وقعد يذكّر بهم إلى ساعتين من النّهار، وبقي كلُّ من يجيئه شيء مِن أهله من المأكول يشيله، فلمّا قارب وقت الظُّهر أمرهم بمدّ ما جاءهم، فأكل جميع المحبَّسين وفضل منه، ثُمَّ صلّى بهم الظُّهر، وأمرهم أن يناموا ويستريحوا، ثُمَّ صلّى بهم العصر، وقعد يذكر بهم إلى المغرب، وكلّما جاءهم شيء رفعه، ثم مدوه بعد المغرب مَعَ فضلة الغداء، فأكلوا وفضل شيء كثير. فلمّا كَانَ فِي ثالث يوم أمرهم: مَن عَلَيْهِ أقلّ من مائة درهم أن يَجْبوا لَهُ من بينهم، فخرج منهم جماعة وشرعوا فِي خلاص الباقين- يعني الّذين خرجوا - وأقام ستّة أشهر، فخرج خلْقٌ كثير؛ ثم إنّهم جَبَوا لَهُ وأخرجوه، وعاد إلى دُكّانه. وصار أولئك المحبَّسون فيما بعد يأتونه العصر، ويطْلعون بِهِ إلى عند قبر الشَّيْخ رسلان فيذكر بهم. وربّما يطلعون إلى الجسر الغيدي، وكلّ يوم يتجدّد لَهُ أصحابٌ إلى أن آل أمرُه إلى ما آل. وقال الْجَزَريّ أيضًا: حَدَّثَنِي عماد الدّين يحيى بْن أَحْمَد الحسني البصروي، ومؤيد الدين علي ابن خطيب عقرباء أن جمال الدين خطيب عقرباء جدّ المؤيّد، والفَلَك المسيريّ الوزير، وابن سلام، طلعوا إلى قرية للفلك بنوى فعزموا عَلَى زيارة الحريريّ ببسر، فَقَالَ أحدهم: إنْ كَانَ رجلًا صالحًا فعند وصولنا يُطْعمنا بسيسة، وقال الآخر: ويطعمنا بطيخا أخضر، وقال الآخر: ويحضر لنا فقاعاً بثلج. فأتَوْه فتلقّاهم أحسن مُلْتقى، وأَحضر البسيسة، وأشار إلى من اشتهاها أنْ كُلْ، وأحضَر البِطّيخ وأشار إلى الآخر أنْ كُل. ثُمَّ نظر إلى الَّذِي اشتهى الفُقّاع وقال: كَانَ عندي باب البريد. ثُمَّ دخل فقير وعلى رأسه دَسْت فُقّاع وثلج فَقَالَ: اشربْ بسم اللَّه. وذكر المولى بهاءُ الدّين يوسف بْن أحمد ابن العجميّ- فيما حَدَّثَنِي بِهِ -[528]- رَجُل معتبر عَنْهُ - أنّ الصّاحب مجد الدّين ابن العديم حدّثه عَن أَبِيهِ الصّاحب كمال الدّين قال: كنت أكره الحريري وطريقه، فاتفق أنني حججتُ، فحجّ فِي الرّكْب ومعه جماعة ومُرْدان، فأحرموا وبقي تبدو منهم فِي الإحرام أمورٌ مُنْكَرَة. فحضرتُ يومًا عند أمير الحاجّ فجاء الحريريّ، فاتّفق حضور إنسان بَعْلَبَكّيّ وأحضر ملاعق بَعْلَبَكّيّة، ففرّق علينا لكلّ واحدٍ مِلْعَقَتَين، وأعطى للشَّيْخ الحريريّ واحدةً، فأعطاه الجماعة ملاعقهم تكرمةً لَهُ، وأمّا أَنَا فلم أُعْطِهِ مِلْعقتي، فَقَالَ: يا كمال الدّين، ما لَكَ لا توافق الجماعة؟ فقلت: ما أعطيك شيئاً. فقال: الساعة نكسرك أو نحو هذا. قَالَ: والمِلْعقتان عَلَى رُكبتي، فنظرت إليهما فإذا بهما قد انكسرتا شقفتين، فقلت: ومع هذا فما أرجع عَن أمري فيك، وهذا من الشّيطان. أو قَالَ: هذا حال شيطانيّ. وقال ابن إسرائيل فيما جمعه من أخبار الحريريّ: صحِبْتُه حَضَرًا وسَفَرًا، وبلغ سبعاً وتسعين سنة - كذا قَالَ ابن إسرائيل - قَالَ: وَتُوُفّي في الساعة التاسعة من يوم الجمعة السّادس والعشرين من رمضان سنة خمسٍ وأربعين من غير مرض. وكان أخبر بذلك قبل وقوعه بمدّة. ثُمَّ قَالَ ابن إسرائيل: وشهر إخبارا متواترا في اليوم الذي عبر فِيهِ فِي ليلته بحيث إنّه أوصى كما يوصي من هُوَ بآخر رمق، وهو حينئذٍ أصحّ ما كَانَ، وقُبِضَ جالسًا مستقبل القِبْلة ضاحكًا. وحضرتُ وفاتَه وغسَّلتُه وأَلْحدْتُهُ. ورثيته بهذه القصيدة: خطبٌ كما شاء الإلهُ جليلُ ... ذهلتْ لديه بصائرُ وعُقُولُ قلت: وهي نيفٌ وسبعون بيتاً. وسن أصحابه المحيا كلّ عام فِي ليلة سبعة وعشرين، وهي من ليالي القدر، فيُحْيُون تِلْكَ الليلة الشريفة بالدُّفوف والشّبّابات والمِلاح والرَّقْص إلى السَّحَر، اللَّهُمّ لا تمكُرْ بنا وتَوَفنَّا عَلَى سُنَّةِ نبيَّك! |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أوليا جلبى هو إدريس محمد ظلى رحالة ومؤرخ تركى مسلم.
ولد فى مدينة إسلام بول (إستانبول) بتركيا فى (10من المحرم 1020 هـ = 25 مارس 1611 م)، وأطلق عليه والده اسم أوليا جلبى تيمنًا باسم صديق له كان يعلم ابنه. وينتمى أوليا جلبى إلى أسرة عريقة فى الجاه والثراء، تقلد كثير من أفرادها مناصب رفيعة فى الدولة العثمانية. تدرج أوليا جلبى فى مدارس إستانبول، وتتلمذ لبعض علمائها وفقهائها المرموقين، وتعلم من والده فن الخط والكتابة على الأحجار الكريمة، وتمكن عن طريق خاله من الالتحاق بالقصر السلطانى والعمل فيه، فدرس الخط والموسيقى والنحو والقوافى على كبار علماء القصر، وحاز إعجاب السلطان العثمانى مراد الرابع فجعله من المقربين إليه. وبدأ أوليا جلبى حياته العملية موظفًا بالقصر، حيث تولى حسابات الجيش، مما هيأ له فرصة السفر والترحال برفقة الجيش، فنمى عنده حب الأسفار والرحلات، وأتيحت له فرصة الطواف بالبلدان وتسجيل كل ماتقع عليه عينه من آثار وأنهار ومدن وقرى وعادات وتقاليد وغيرها عن البلدان التى ينزل بها، وصنف من ذلك كتاباً جليلاً هو سياحتنامة (أى كتاب السياحة)، ويقع فى عشرة مجلدات، وهذا الكتاب هو الذى أكسبه شهرة واسعة بين الرحالة الأتراك خاصة والمسلمين عامة، واعدَّه كثير من المستشرقين من أعظم الرحالة والجغرافيين الأتراك والمسلمين قاطبة. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إرشاد أولي الألباب، إلى معرفة الصواب
في الفرائض. لشمس الدين: محمود بن أحمد اللارندي، الحنفي. المتوفى: في حدود سنة خمس وعشرين وسبعمائة. ثم ضم إليه: (السراجية) . وزاده أبوابا. وذكر فيه: المذاهب الأربعة. وسماه: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إرغام أولياء الشيطان، بذكر مناقب أولياء الرحمن
للشيخ: محمد، المعروف: بعبد الرؤوف المناوي، الحدادي، المصري. المتوفى: بعد سنة ثلاثين وألف. ذكر فيه: أنه صنف قبل ذلك كتابا في مناقب الصوفية. سماه: (الكواكب الدرية) . ثم اطلع على جماعة منهم، فأفردهم فيه، لتعذر الإلحاق إليه. ورتب على خمسة أبواب: الأول: في التنبيه على جلالتهم. والثاني: في الرد على من أنكر. والثالث: في الإشارة إلى المقصود. والرابع: في طبقات الأولياء. والخامس: في ذكر شيء من أصول التصوف. ثم ذكر تراجمهم، إلى أربعمائة وسبعة وعشرين ترجمة. على: ترتيب الحروف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بيان الفرقان، بين أولياء الشيطان، وأولياء الرحمن
أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلي. المتوفى: سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وهو مختصر، كثير الفائدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء
لبدر الدين: بدل بن أبي المعمر التبريزي، الحافظ. مختصر. أوله: (الحمد لله، وبه نستعين ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية
مختصر. في الفرائض. أوله: (الحمد لله الكبير المتعال ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تذكرة الأولياء
فارسي. للشيخ، فريد الدين: محمد بن إبراهيم، المعروف: بالعطار، الهمداني. المتوفى: سنة 637، سبع وعشرين وستمائة. ذكر فيه: سبعين شيخا من كبار المشايخ. أوله: (الحمد لله الجواد بأفضل أنواع النعماء ... الخ) . ولبعض الصوفية: تلخيص كلمات المشايخ منها، دون المناقب. أوله: (الحمد لله الذي تحيرت في أوصاف ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تذكرة الأولياء
تركي. لسنان الدين: يوسف بن خضر، الشهير: بخواجة باشا. المتوفى: سنة إحدى وتسعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تنقيح المناظر، لأولي الأبصار والبصائر
للمولى، المحقق، كمال الدين: أبي الحسن الفارسي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حلية الأولياء في الحديث
للحافظ، أبي نعيم: أحمد بن عبد الله الأصبهاني. المتوفى: سنة 430، ثلاثين وأربعمائة. مجلد، ضخم. أوله: (الحمد لله، محدث الأكوان ... الخ) . وهو كتاب، حسن، معتبر؛ يتضمن أسامي جماعة من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة الأعلام المحققين، والمتصوفة، والنساك، وبعض أحاديثهم، وكلامهم، وصدر ذكر الخلفاء إلى تمام العشرة في الترتيب. ثم جعل من سواهم إرسالاً، لئلا يستفاد منه تقديم فرد على فرد؛ لكنه أطال فيه الأسانيد، وتكرير كثير من الحكايات، وأمور أخر منافية لموضوعه. ولذلك اختصره الشيخ، أبو الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، اختصاراً حسناً، وسماه: (صفوة الصفوة) . وانتقد عليه بعشرة أشياء، فأوجز في الاختصار، بحيث لم يبقى منه إلا رسومه. ثم إن صاحب (مجمع الأخبار) محمد بن الحسن الحسيني، سلك في اختصاره مسلكاً وسطاً، مع زيادة تراجم أئمة، كما سيأتي ذكره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حلية الأولياء في طبقاتهم
لإبراهيم بن بشار. وللشيخ: جلال الدين السيوطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة: في تذكر أولي الألباب
للشيخ: عبد المجيد بن النصوح الرومي. جمعها من: التفاسير. فوجد: اثنتي عشرة آية. أولها: (الحمد لله الذي نور قلوب العلماء ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
روضة الأوليا، في مسجد إيليا
لمحب الدين: محمد بن محمود بن النجار الحافظ. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
روضة أولي الألباب
في تواريخ الأكابر، والأنساب، في التاريخ. فارسي. لفخر الدين: محمد بن أبي داود: سليمان (أبي سليمان داود) البناكتي. المتوفى: سنة 731. وهو مختصر جامع. وهو من: مؤرخي عصر الجايتو: محمد (خان الجنكيزي) . ألفه: بالتماس السلطان: أبي سعيد: بهادر خان. في أحوال ملوك خطا، وفي أوصافهم. |