|
الافتراق: كون الجوهرين في حيزين بحيث يمكن التفاضل بينهما.
|
|
الافتراض:[في الانكليزية] Hypothesis [ في الفرنسية] Hypothese هو عند المنطقيين طريق من طرق بيان عكوس القضايا، وهو فرض ذات الموضوع شيئا معينا وحمل وصفي الموضوع والمحمول عليه ليحصل مفهوم العكس. وإنما اعتبروا الفرض ليشتمل القضية الخارجية والحقيقية، فالفرض هاهنا بالمعنى الأعم الجامع للتحقق، وحمل وصف الموضوع يكون بالإيجاب، وحمل وصف المحمول كما هو في الأصل إيجابا أو سلبا ليحصل العكس، أي بأن يترتب من تينك المقدمتين قياس ينتج عكس المطلوب أو يحتاج إلى ضمّ مقدمة أخرى صادقة معها، كما في بيان عكس اللادوام في الخاصتين. والافتراض لا يجري إلّا في الموجبات والسوالب المركّبة لوجود الموضوع فيهما، كذا في شرح الشمسية وحاشيته لمولانا عبد الحكيم.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الافتراء: هُوَ الْكَذِب عَن عمد وَأما الْكَذِب لَا عَن عمد لَيْسَ بافتراء.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الِافْتِرَاق: فِي الأكوان.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
افتراش الذراعين في السجود: بسطهما فيه.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
افتراض، دفع الاعتراض
للقاضي، قطب الدين: محمد بن محمد الخضري، الرملي، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة. رد فيه: على من تعقب عليه من اليمانيين في: (الروض النضر). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الافتراض، في رد الاعتراض
للشيخ: جلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
امتضاض السهاد، في افتراض الجهاد
مجلد. لمجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، الشيرازي. المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جامع الافتراق والاتفاق، لصناعة الترياق
... |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الافتراقُ: حُصُول جوهرين فِي حيزين بِحَيْثُ يُمكن أَن يتوسطهما ثَالِث.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الافتراقُ: مُقَابِله.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الافتراء والبهتان لغة واصطلاحا.
معنى الافتراء لغة واصطلاحاً. معنى الافتراء لغة:. قال ابن منظور: (أفرى الرجل: لامه. والفرية: الكذب. فرى كذبا فريا وافتراه: اختلقه. ورجل فري ومفرى وإنه لقبيح الفرية ... والفرية من الكذب .. وافترى الكذب يفتريه اختلقه ... وفرى فلان كذا إذا خلقه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفرية ... الفرى: جمع فرية وهي الكذبة، وأفرى أفعل منه للتفضيل .. والفري: الأمر العظيم ... وفلان يفري الفري إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وفريت: دهشت وحرت) (¬1).. معنى الافتراء اصطلاحا:. قال العسكري: (الافتراء: .. الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه) (¬2).. وقال الكفوي: (الافتراء: هو العظيم من الكذب، يقال لمن عمل عملا فبالغ فيه: إنه ليفري الفرى. ومعنى افترى: افتعل واختلق مالا يصح أن يكون؛ ومالا يصح أن يكون أعم مما لا يجوز أن يقال وما لا يجوز أن يفعل) (¬3).. وقال السيوطي: (الافتراء: اختراع قضية لا أصل لها) (¬4).. معنى البهتان لغة واصطلاحاً:. معنى البهتان لغة:. قال ابن منظور: (بهت الرجل يبهته بهتا، وبهتا، وبهتانا، فهو بهات أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت. وبهته بهتا: أخذه بغتة .. والبهيتة البهتان ... والبهتان: افتراء ... وباهته: استقبله بأمر يقذفه به، وهو منه بريء، لا يعلمه فيبهت منه، والاسم البهتان. وبهت الرجل أبهته بهتا إذا قابلته بالكذب ... وبهت فلان فلانا إذا كذب عليه، وبهت وبهت إذا تحير) (¬5).. معنى البهتان اصطلاحا:. البهتان: هو الكذب الذي يبهت سامعه، أي: يدهش ويتحير، وهو أفحش الكذب، لأنه إذا كان عن قصد يكون إفكاً (¬6).. وقال أبو هلال العسكري: (البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له) (¬7).. وقال القرطبي: (البهتان من البهت، وهو أن تستقبل أخاك بأن تقذفه بذنب وهو منه بريء) (¬8).. ¬_________. (¬1) (([2849] انظر ((لسان العرب)) لابن منظور (15/ 154). (¬2) (([2850] ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 449). (¬3) (([2851] ((الكليات)) لأبي البقاء الكفوي (1/ 449). (¬4) (([2852] ((معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم)) للسيوطي (1/ 207). (¬5) (([2853] ((لسان العرب)) لابن منظور (2/ 12 - 13).. (¬6) (([2854] ((الكليات)) لأبي البقاء الكفوي (ص 154).. (¬7) (([2855] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 450). (¬8) (([2856] ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (5/ 381) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات.
الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان. - يشترك الجميع في عدم مطابقة الخبر للواقع.. - الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك.. - الكذب: يكون في حق النفس وحق الغير.. - الكذب: يحسن في بعض الأحوال، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعلى الزوجة.. - الافتراء: هو الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه.. - البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له.. - الافتراء: هو العظيم من الكذب.. - البهتان: أشد الكذب.. - الافتراء والبهتان: يكون في حق الغير فقط.. - لا يحسن الافتراء والبهتان في جميع الأحوال (¬1).. الفرق بين الزور والبهتان. - الزور: هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق. - البهتان: هو مواجهة الإنسان بما لم يحبه وقد بهته (¬2).. ¬_________. (¬1) (([2857] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 449 - 450)، و ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 171)، ((الكليات)) للكفوي (ص 154). (¬2) (([2858] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 47). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الافتراء والبهتان في القرآن والسنة.
ذم الافتراء والبهتان في القرآن الكريم:. - قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [العنكبوت: 68].. قال ابن كثير: (لا أحد أشد عقوبة ممن كذب على الله فقال: إن الله أوحى إليه شيء، ولم يوح إليه شيء. ومن قال: سأنزل مثل ما أنزل الله. وهكذا لا أحد أشد عقوبة ممن كذب بالحق لما جاءه، فالأول مفتر، والثاني مكذب؛ ولهذا قال: أليس في جهنم مثوى للكافرين) (¬1).. وقال الطبري: (يقول تعالى ذكره: ومن أظلم أيها الناس ممن اختلق على الله كذبا، فقالوا إذا فعلوا فاحشة: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها، والله لا يأمر بالفحشاء أو كذب بالحق لما جاءه) (¬2).. - وقال تعالى في من يفتري على الأنبياء: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [الفرقان: 4].. قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بالله، الذين اتخذوا من دونه آلهة: ما هذا القرآن الذي جاءنا به محمد إلا إفك يعني: إلا كذب وبهتان افتراه واختلقه وتخرصه بقوله: وأعانه عليه قوم آخرون .. يقول: وأعان محمدا على هذا الإفك الذي افتراه يهود) (¬3).. وقال ابن كثير: (يقول تعالى مخبرا عن سخافة عقول الجهلة من الكفار، في قولهم عن القرآن: إن هذا إلا إفك: أي: كذب، افتراه يعنون النبي صلى الله عليه وسلم، وأعانه عليه قوم آخرون أي: واستعان على جمعه بقوم آخرين. قال الله تعالى: فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا أي: فقد افتروا هم قولا باطلا هم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما يزعمون) (¬4).. - وقال سبحانه فيمن ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب: 58].. قال ابن كثير: (فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وهذا هو البهت البين أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم) (¬5).. وقال الطبري: (فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا يقول: فقد احتملوا زورا وكذبا وفرية شنيعة، وبهتان: أفحش الكذب، وإثما مبينا يقول: وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور) (¬6).. - وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الممتحنة: 12].. ¬_________. (¬1) (([2859] ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (6/ 295 - 296). (¬2) (([2860] ((تفسير جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (20/ 62 - 63). (¬3) (([2861] ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (19/ 237). (¬4) (([2862] ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (6/ 93 - 94). (¬5) (([2863] ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (6/ 480). (¬6) (([2864] ((تفسير جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (20/ 324) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
حكم الافتراء والبهتان.
قال الذهبي: (تعمد الكذب على الله ورسوله في تحريم حلال أو عكسه كفر محض) (¬1).. وقال السمرقندي: (ليس شيء من الذنوب أعظم من البهتان، فإن سائر الذنوب يحتاج إلى توبة واحدة، وفي البهتان يحتاج إلى التوبة في ثلاثة مواضع. وقد قرن الله تعالى البهتان بالكفر، فقال تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج: 30]) (¬2).. وقال النووي (البهت حرام) (¬3).. وعد الهيتمي البهت من الكبائر، قال: (الكبيرة الرابعة والخمسون بعد المائتين: البهت، لما في الحديث الصحيح ... في الغيبة: ((فإن لم يكن فيه فقد بهته)) (¬4). بل هو أشد من الغيبة، إذ هو كذب فيشق على كل أحد، بخلاف الغيبة لا تشق على بعض العقلاء؛ لأنها فيه) (¬5).. ¬_________. (¬1) (([2885] ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 173). (¬2) (([2886] ((تنبيه الغافلين)) للسمرقندي (ص167). (¬3) (([2887] ((شرح مسلم)) للنووي (16/ 142). (¬4) (([2888] رواه مسلم (2589).. (¬5) (([2889] ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) للهيتمي (2/ 41). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أنواع الافتراء والبهتان.
1 - الافتراء على الله وهو أشد أنواع البهتان وهو نوعان:. النوع الأول: أن يقول: قال الله كذا، وهو يكذب، كاذب على الله، ما قال الله شيئًا.. والنوع الثاني: أن يفسر متعمدا كلام الله بغير ما أراد الله، لأن المقصود من الكلام معناه، فإذا قال: أراد الله بكذا كذا وكذا، فهو كاذب على الله، شاهد على الله بما لم يرده الله عز وجل.. 2 - الافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو نوعان:. النوع الأول: بأن يقول: قال رسول الله كذا، ولم يقله، لكن كذب عليه. النوع الثاني: تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بغير معناه متعمدا فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬1).. 3 - الافتراء على المؤمنين:. كأن يتقول على أحد من المسلمين ما لم يقله، أو يقذفه بذنب وهو منه بريء، أو أن يغتابه بما ليس فيه.. ¬_________. (¬1) (([2890] انظر ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (6/ 156). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الآثار السلبية للافتراء والبهتان.
1 - المفتري على الله سبحانه وتعالى أعظم الظالمين والمجرمين:. قال تعالى: فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [آل عمران: 94].. وقال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ [يونس: 17].. 2 - الافتراء والبهتان سمة كل كافر:. قال تعالى: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النحل: 105].. 3 - يؤدي للوقوع في الشرك والبدع:. قال ابن تيمية: (الشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا: كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركا، فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم، ولا أبعد عن التوحيد منهم، حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه فيعطلونها عن الجماعات والجمعات، ويعمرون المشاهد التي على القبور، التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها) (¬1).. 4 - سبب في الحرمان من الهداية:. قال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأنعام:144].. 5 - سبب في عدم الفلاح:. قال تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [الأنعام: 140].. وقال تعالى: قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [يونس: 69].. 6 - يؤدي إلى الذل والمهانة:. قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [الأعراف: 152].. قال السعدي: (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ فكل مفتر على الله، كاذب على شرعه، متقول عليه ما لم يقل، فإن له نصيبا من الغضب من الله، والذل في الحياة الدنيا) (¬2).. 7 - سبب في وقوع العذاب في الدنيا:. قال تعالى: قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [طه: 61].. 8 - سبب في شدة سكرات الموت والعذاب الأليم يوم القيامة:. قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [الأنعام: 93].. 9 - سبب في استحقاق لعنة الله وغضبه:. قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود: 18].. قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [الأعراف: 152].. 10 - سبب في مناقشة الحساب يوم القيامة:. قال تعالى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ [العنكبوت: 13].. ¬_________. (¬1) (([2891] ((اقتضاء الصراط المستقيم)) لابن تيمية (2/ 281 - 282). (¬2) (([2892] ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (ص 303) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور الافتراء والبهتان.
للافتراء والبهتان صور عديدة منها:. 1 - الافتراء على الله سبحانه وتعالى:. ومن صوره:. - التشريع في دين الله من غير مستند شرعي:. قال تعالى وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [النحل: 116].. - معارضة دين الله تعالى:. قال تعالى: قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [طه: 61].. - الإفتاء بغير علم:. قال الله تعالى: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [النحل: 116].. - ادعاء الولاية والكرامة والمنزلة عند الله سبحانه وتعالى (¬1).. - الكذب في الرؤيا:. عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن من أفرى الفرى أن يري عينه ما لم تر)) (¬2).. 2 - الافتراء على المؤمنين:. ومن صور ذلك:. - الافتراء على الأنبياء والرسل ونسبتهم للكذب على الله سبحانه:. قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [الفرقان: 4].. قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [المؤمنون: 38] وفي حديث واثلة بن الأسقع، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وفيه – ((أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل)) (¬3).. - الافتراء بانتساب الرجل إلى غير أبيه:. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أعظم الناس فرية .. ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه)) (¬4).. - هجاء وسب المؤمنين الأبرياء:. فعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها)) (¬5).. ¬_________. (¬1) (([2893] ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 173). (¬2) (([2894] رواه البخاري (7043).. (¬3) (([2895] رواه البخاري (3509).. (¬4) (([2896] رواه ابن ماجه (3044) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1/ 13)، وابن حبان (13/ 102) (5785)، والبيهقي (10/ 241) (21659). قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (2/ 238): إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (10/ 555): إسناده حسن، وحسنه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1189)، وقال الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه))، وقال الوادعي في ((الصحيح المسند)) (1646): صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيق ((صحيح ابن حبان)): إسناده صحيح على شرط الشيخين.. (¬5) (([2897] رواه ابن ماجه (3044) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1/ 13)، وابن حبان (13/ 102) (5785)، والبيهقي (10/ 241) (21659). قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (2/ 238): إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (10/ 555): إسناده حسن، وحسنه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1189)، وقال الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه))، وقال الوادعي في ((الصحيح المسند)) (1646): صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيق ((صحيح ابن حبان)): إسناده صحيح على شرط الشيخين. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أسباب الوقوع في الافتراء والبهتان.
1 - الشرك بالله سبحانه وتعالى:. قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا [النساء: 48].. 2 - القول على الله ورسوله بغير علم:. كأن يقول: قال الله أو قال رسول لله ويفتي بغير علم، قال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأنعام: 144]. 3 - الاختلاف والتفرق والتحزب:. قال ابن بطة: (إن الله عز وجل قد أعلمنا اختلاف الأمم الماضين قبلنا وإنهم تفرقوا واختلفوا فتفرقت بهم الطرق حتى صار بهم الاختلاف إلى الافتراء على الله عز وجل، والكذب عليه والتحريف لكتابه، والتعطيل لأحكامه، والتعدي لحدوده .. قال الله عز وجل: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة: 213]) (¬1).. 4 - التعصب والتقليد الأعمى:. إن الناظر في القرآن ليرى أن معارضات الكفار لجميع الأنبياء والرسل إنما هي بدافع التعصب لدين الآباء والعادات والتقاليد كما قال تعالى قال تعالى: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ [ص: 7].. وقال تعالى: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [الزخرف: 23 - 24].. 5 - الكبر والحسد والحقد والكراهية:. قال ابن بطة: (إن الله عز وجل قد أعلمنا اختلاف الأمم الماضين قبلنا وإنهم تفرقوا واختلفوا فتفرقت بهم الطرق حتى صار بهم الاختلاف إلى الافتراء على الله عز وجل، والكذب عليه والتحريف لكتابه، والتعطيل لأحكامه، والتعدي لحدوده، وأعلمنا تعالى أن السبب الذي أخرجهم إلى الفرقة بعد الألفة، والاختلاف بعد الائتلاف، هو شدة الحسد من بعضهم لبعض، وبغي بعضهم على بعض، فأخرجهم ذلك إلى الجحود بالحق بعد معرفته، وردهم البيان الواضح بعد صحته .. قال تعالى وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ [الشورى: 14]) (¬2).. 6 - كثرة الكلام بلا فائدة:. قال أبو طالب المكي: (كثرة الكلام ... فيه قلة الورع وعدم التقوى وطول الحساب وكثرة المطالبين وتعلق المظلومين وكثرة الأشهاد من الأملاك المكاتبين ودوام الإعراض من الملك الكريم، لأن الكلام مفتاح كبائر اللسان، فيه الكذب والغيبة والنميمة والبهتان، وفيه شهادة الزور، وفيه قذف المحصن والافتراء على الله تعالى) (¬3).. 7 - استمراء الكذب والغيبة والنميمة.. ¬_________. (¬1) (([2898] ((الإبانة الكبرى)) لابن بطة (1/ 270 - 271). (¬2) (([2899] ((الإبانة الكبرى)) لابن بطة (1/ 270 - 271). (¬3) (([2900] ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (1/ 175) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
قصص في الافتراء والبهتان.
1 - عن جابر بن سمرة، قال: (شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه، فعزله، واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة قال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك – راوي الأثر عن سمرة -: فأنا رأيته بعد، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن) (¬1).. 2 - القصة الثانية ذكرها الذهبي في كتابه (تذكرة الحفاظ) قال: (قال ابن طاهر سمعت أصحابنا بهراة يقولون: لما قدم السلطان ألب أرسلان هراة في بعض قدماته اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه ودخلوا على أبي إسماعيل وسلموا عليه وقالوا: ورد السلطان ونحن على عزم أن نخرج ونسلم عليه فأحببنا أن نبدأ بالسلام عليك، وكانوا قد تواطئوا على أن حملوا معهم صنمًا من نحاس صغير وجعلوه في المحراب تحت سجادة الشيخ وخرجوا وقام إلى خلوته ودخلوا على السلطان واستغاثوا من الأنصاري وأنه مجسم وأنه يترك في محرابه صنما يزعم أن الله على صورته إن بعث الآن السلطان يجده فعظم ذلك على السلطان وبعث غلامًا ومعه جماعة فدخلوا الدار وقصدوا المحراب فأخذوا الصنم ورجع الغلام بالصنم فبعث السلطان من أحضر الأنصاري, فأتى فرأى الصنم والعلماء والسلطان قد اشتد غضبه؛ فقال السلطان له: ما هذا؟ قال: هذا صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة؛ قال: لست عن ذا أسألك؟ قال: فعم يسألني السلطان؟ قال: إن هؤلاء يزعمون أنك تعبد هذا، وأنك تقول: إن الله على صورته، فقال الأنصاري بصولة وصوت جهوري: سبحانك هذا بهتان عظيم، فوقع في قلب السلطان أنهم كذبوا عليه, فأمر به فأخرج إلى داره مكرمًا، وقال لهم: اصدقوني, وهددهم فقالوا: نحن في يد هذا الرجل في بلية من استيلائه علينا بالعامة, فأردنا أن نقطع شره عنا، فأمر بهم ووكل بكل واحد منهم وصادرهم وأهانهم) (¬2).. ¬_________. (¬1) (([2901] رواه البخاري (755) واللفظ له، ومسلم (453).. (¬2) (([2902] ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (3/ 251 - 252) |
|
في الفرنسية/ Assomption
في الانكليزية/ Assumption في اللاتينية/ Assumptio الافتراض قضية مسلمة أو، موضوعة للاستدلال بها على غيرها، والافتراضات مرادفة للأوضاع وهي، كما قال (ابن سينا): المقدمات التي ليست بينة بنفسها، ولكن المتعلم يراود على تسليمها، وبيانها، اما في علم آخر، وأما بعد حين في ذلك العلم بعينه (النجاة، ص 112). فلفظ الأوضاع عنده مرادف للفظ المسلمات ( Postulats)، وهي افتراضات غير بديهية في نفسها، الّا ان العقل يستند اليها في البرهان على قضايا أخرى. وقد أطلق (استوارت ميل) لفظ الافتراض على الحقائق الرياضية، أو على المبادي التي تستنبط منها بعض النتائج، بصرف النظر عن صدقها أو كذبها. وقد يطلق لفظ الافتراض على القضية الصغرى في القياس، أو على مادة الحكم، صادقة كانت، أو كاذبة. وجملة القول ان الافتراضات مسلمّات توضع للاستدلال بها على غيرها، وكل مبدأ تستنبط منه النتائج بصرف النظر عن صدقه أو كذبه، فهو افتراض مسلم به قبل البرهان عليه. (راجع: الفرضية، والمسلمة). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِفْتِرَاءُ فِي اللُّغَةِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ: الْكَذِبُ وَالاِخْتِلاَقُ (1) ، قَال تَعَالَى: {{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}} (2) أَيِ اخْتَلَقَهُ وَكَذَبَ بِهِ عَلَى اللَّهِ، قَال جَل شَأْنُهُ: {{وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}} (3) وَقَال أَيْضًا: {{إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}} (4) . وَيُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْفِرْيَةَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى الْقَذْفِ، وَهُوَ رَمْيُ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَى مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. وَقَدْ جَاءَ فِي كَلاَمِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ اسْتَشَارَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِّ السُّكْرِ: أَنَّهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى (أَيْ قَذَفَ كَاذِبًا) وَحَدُّ الْمُفْتَرِي - أَيِ الْقَاذِفِ - ثَمَانُونَ جَلْدَةً (5) . الْفَرْقُ بَيْنَ الْكَذِبِ وَالاِفْتِرَاءِ: الْكَذِبُ قَدْ يَقَعُ عَلَى سَبِيل الإِْفْسَادِ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى سَبِيل الإِْصْلاَحِ، كَالْكَذِبِ لِلإِْصْلاَحِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ، أَمَّا الاِفْتِرَاءُ: فَإِنَّ اسْتِعْمَالَهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الإِْفْسَادِ (6) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي الْكَلاَمِ، وَمِنْهَا الاِفْتِرَاءُ، وَلَكِنَّهُ يَنْقُصُ أَجْرُهُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ تَجِدُهُ فِي بَحْثِ الصِّيَامِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ وَمَا لاَ يُفْطِرُهُ (7) . 3 - الاِفْتِرَاءُ إِذَا اسْتُعْمِل وَأُرِيدَ بِهِ الْقَذْفُ، فَإِنَّ أَحْكَامَهُ هِيَ أَحْكَامُ الْقَذْفِ الْمُفَصَّلَةِ فِي بَابِ الْقَذْفِ، أَمَّا إِذَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ الْقَذْفِ، فَفِيهِ التَّعْزِيرُ، لأَِنَّهُ لاَ حَدَّ فِيهِ، وَكُل إِسَاءَةٍ لاَ حَدَّ فِيهَا فَفِيهَا التَّعْزِيرُ (8) . __________ (1) شرح منهاج الطالبين، وحاشيتي قليوبي وعميرة 3 / 312، 4 / 47. (2) المصباح المنير، ولسان العرب، والنهاية في غريب الحديث، وتحفة الأديب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان ص 212 ط العاني بغداد. (3) سورة يونس / 38. (4) سورة الممتحنة / 12. (5) سورة يونس / 69. (6) المغني 8 / 307. والأثر في استشارة عمر رضي الله عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حد السكر. أخرجه مالك والشافعي عن ثور بن زيد الدبلي، ولفظ الموطأ: أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى أو كما قال. فجلد عمر في الخمر ثمانين. قال الحافظ ابن حجر: إسناده منقطع لأن ثورا لم يلحق عمر بلا وتلخيص الحبير 4 / 75 ط شركة الطباعة الفنية، وسنن الدارقطني 3 / 166، 167 ط دار المحاسن، ونيل الأوطار 7 / 152، 153 ط مصطفى الحلبي) . (7) مفردات الراغب الأصبهاني. (8) المحلى 6 / 177، وما بعدها. (9) الفتاوى الهندية 2 / 167، والمغني 8 / 324، وقليوبي 4 / 205. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - افْتِرَاشُ الشَّيْءِ لُغَةً: بَسْطُهُ. يُقَال: افْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ إِذَا بَسَطَهُمَا عَلَى الأَْرْضِ، كَالْفِرَاشِ لَهُ. وَالاِفْتِرَاشُ أَيْضًا: وَطْءُ مَا فَرَشَهُ، وَمِنْهُ افْتِرَاشُ الْبِسَاطِ وَطْؤُهُ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِ، وَافْتِرَاشُ الْمَرْأَةِ: اتِّخَاذُهَا زَوْجَةً، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِرَاشًا لِلآْخَرِ (1) . وَالْفُقَهَاءُ يُطْلِقُونَ " الاِفْتِرَاشَ " عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: أ - افْتِرَاشُ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ: 2 - كَرِهَ الْفُقَهَاءُ لِلرَّجُل - دُونَ الْمَرْأَةِ - أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الأَْرْضِ فِي السُّجُودِ، لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، لِحَدِيثِ لاَ يَفْتَرِشُ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ (2) . وَيُكْرَهُ لِلرَّجُل افْتِرَاشُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ فِي السُّجُودِ (3) . وَكَرِهَ الْبَعْضُ لِلرَّجُل فِي قُعُودِ الصَّلاَةِ افْتِرَاشَ قَدَمَيْهِ وَالْجُلُوسَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَلَكِنْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ مُفْتَرِشًا رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى (4) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى السُّجُودِ وَالْقُعُودِ فِيهَا. ب - الصَّلاَةُ عَلَى الثَّوْبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى النَّجَاسَةِ: 3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الصَّلاَةِ عَلَى الثَّوْبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى النَّجَاسَةِ إِذَا كَانَ يَمْنَعُ نُفُوذَ النَّجَاسَةِ إِلَى الأَْعْلَى، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ الْجَوَازُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: لاَ تَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ (5) . وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ النَّجَاسَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ طَرِيَّةً أَوْ يَابِسَةً، فَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ طَرِيَّةً وَفُرِشَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ حَتَّى تَجُوزَ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ، أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ غَلِيظًا يُمْكِنُ فَصْلُهُ إِلَى طَبَقَتَيْنِ، وَأَلاَّ تَكُونَ النَّجَاسَةُ قَدْ نَفَذَتْ مِنَ الطَّبَقَةِ السُّفْلَى إِلَى الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا. أَمَّا إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ يَابِسَةً، فَيُشْتَرَطُ فِي الثَّوْبِ الْمَفْرُوشِ عَلَيْهَا حَتَّى تَصِحَّ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ غَلِيظًا بِحَيْثُ يَمْنَعُ لَوْنَ النَّجَاسَةِ وَرَائِحَتَهَا (6) . ج - افْتِرَاشُ الْحَرِيرِ: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ افْتِرَاشِ النِّسَاءِ لِلْحَرِيرِ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى تَحْرِيمِهِ، لِقَوْل حُذَيْفَةَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُل فِيهَا، وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ (7) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَرَخَّصَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لِلرَّجُل أَنْ يَجْلِسَ وَيَنَامَ عَلَى فِرَاشِ الْحَرِيرِ مَعَ زَوْجَتِهِ (8) . __________ (1) المغرب، والقاموس المحيط، والمصباح: مادة " فرش " (2) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 146، 192 ط بولاق 1371 هـ وكشاف القناع 1 / 352 ط مكتبة النصر الحديثة بالرياض، والمغني 1 / 519، والاختيار لتعليل المختار 1 / 52 ط دار المعرفة بيروت. والحديث: " لا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب ". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود - واللفظ له - من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 2 / 301 ط السلفية) وصحيح مسلم (1 / 355 ط عيسى الحلبي، وسنن أبي داود 1 / 554 ط استنبول. (3) كشاف القناع 1 / 351، والمغني 1 / 519، وجواهر الإكليل 1 / 48. (4) حلية العلماء 2 / 104، وكشاف القناع 1 / 352، والمغني 3 / 524، ومراقي الفلاح ص 146، وجواهر الإكليل 1 / 51. (5)) المغني 2 / 76، والمجموع 3 / 152، 153 مصور عن الطبعة الأولى. (6) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 112. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِفْتِرَاقُ: مَصْدَرُ افْتَرَقَ. وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: انْفِصَال الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ، أَوِ انْفِصَال أَجْزَاءِ الشَّيْءِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ. وَالاِسْمُ (الْفُرْقَةُ) . (1) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى، لأَِنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الاِنْفِصَال بِالأَْبْدَانِ. وَعَمَّمَهُ بَعْضُهُمْ لِيَشْمَل الاِنْفِصَال بِالأَْقْوَال وَبِالأَْبْدَانِ، كَمَا سَيَأْتِي (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّفَرُّقُ: 2 - التَّفَرُّقُ وَالاِفْتِرَاقُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَل التَّفَرُّقَ لِلأَْبْدَانِ، وَالاِفْتِرَاقَ بِالْكَلاَمِ. لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَعْمَلُوا الاِفْتِرَاقَ أَيْضًا فِي الأَْبْدَانِ كَمَا قُلْنَا. ب - التَّفْرِيقُ: 3 - التَّفْرِيقُ: مَصْدَرُ فَرَّقَ. وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا فِي الْفَصْل بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِحُكْمِ الْقَاضِي، وَالْفَصْل بَيْنَ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ بِقَبُول بَعْضِهَا وَرَدِّ بَعْضِهَا كَمَا فِي (تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 4 - افْتِرَاقُ الطَّرَفَيْنِ بَعْدَ الإِْيجَابِ وَقَبْل الْقَبُول فِي أَيِّ عَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ يُبْطِل الإِْيجَابَ، فَلاَ يَكْفِي بَعْدَهُ الْقَبُول لاِنْعِقَادِ الْعَقْدِ. أَمَّا افْتِرَاقُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَتَرْكُهُمَا الْمَجْلِسَ بَعْدَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول فَمُوجِبٌ لِلُزُومِ الْبَيْعِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ خَفِيٌّ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْعَقْدِ خِيَارٌ، فَلاَ يُمْكِنُ فَسْخُهُ إِلاَّ بِالإِْقَالَةِ، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ. وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُمَا الْبَيْعُ قَبْل افْتِرَاقِهِمَا وَتَرْكِهِمَا الْمَجْلِسَ إِذَا وُجِدَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَلاَ يَثْبُتُ خِيَارُ مَجْلِسٍ بَعْدَ ذَلِكَ، لأَِنَّ الْعَقْدَ تَمَّ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول لِوُجُودِ رُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ، فَخِيَارُ الْفَسْخِ لأَِحَدِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمُعَامَلاَتِ وَالإِْضْرَارِ بِالآْخَرِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْطَال حَقِّهِ (3) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ إِلاَّ بِافْتِرَاقِهِمَا عَنِ الْمَجْلِسِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (4) . وَفِي رِوَايَةٍ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا. وَحَمَلُوا الاِفْتِرَاقَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى افْتِرَاقِ الأَْبْدَانِ. وَهَذَا مَا سَمَّوْهُ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ (5) . وَالْحَنَفِيَّةُ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى افْتِرَاقِ الْكَلاَمِ وَالأَْقْوَال، فَلَمْ يَأْخُذُوا بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ. عَلَى أَنَّ عَمَل أَهْل الْمَدِينَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّوَاتُرِ (6) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (خِيَارُ الْمَجْلِسِ) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 5 - يَرِدُ مُصْطَلَحُ (الاِفْتِرَاقِ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي مَبْحَثِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مِنْ كِتَابِ الْبَيْعِ، وَفِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِالطَّلاَقِ وَالْفَسْخِ، وَفِي اللِّعَانِ، وَكَذَلِكَ فِي زَكَاةِ الأَْنْعَامِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ مَا هُوَ مُجْتَمِعٌ، أَوْ جَمْعِ مَا هُوَ مُتَفَرِّقٌ. افْتِضَاضٌ انْظُرْ: بَكَارَةٌ. __________ (1) حديث: " نهانا النبي ﷺ أن نشرب. . . " أخرجه البخاري من حديث حذيفة رضي الله عنه (فتح الباري 10 / 291 ط السلفية) . (2) المغني 1 / 588، والفتاوى الهندية 5 / 331، والشرح الصغير 1 / 59 ط دار المعارف، وفتح الباري 10 / 240، وعمدة القاري 22 / 14 ط المنبرية. (3) المصباح المنير. ولسان العرب: مادة (فرق) . (4) فتح القدير 5 / 465، والمهذب 1 / 265، والشرح الصغير 3 / 143. (5) الاختيار 2 / 5، وبلغة السالك 3 / 134. (6) حديث: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " أخرجه البخاري ومسلم من حديث حكيم بن حزام مرفوعا. (فتح الباري 4 / 309 ط السلفية، وصحيح مسلم 3 / 1164 ط عيسى الحلبي) . (7) نهاية المحتاج 4 / 3، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 7 - 10. (8) الزيلعي 4 / 3، والشرح الصغير 3 / 134. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
افتراض، دفع الاعتراض
للقاضي، قطب الدين: محمد بن محمد الخضري، الرملي، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة. رد فيه: على من تعقب عليه من اليمانيين في: (الروض النضر) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الافتراض، في رد الاعتراض
للشيخ: جلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
امتضاض السهاد، في افتراض الجهاد
مجلد. لمجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، الشيرازي. المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جامع الافتراق والاتفاق، لصناعة الترياق
... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شرح حديث: (افترقت
اليهود على: إحدى وسبعين فرقة، وتفرق النصارى على: اثنين وسبعين فرقة، وتفرق أمتي على: ثلاث وسبعين فرقة) . لأبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ما اتفق لفظه، وافترق مسماه
في: الأماكن، والبلدان، المشتبه في الخط. لأبي بكر: محمد بن موسى الحارثي، الهمداني. المتوفى: سنة 584، أربع وثمانين وخمسمائة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في اللغة، وفي الشريعة: الكذب والاختلاق، قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ. [سورة هود، الآية 13]، أي: اختلقه وكذب به على الله، قال جل شأنه: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ. [سورة الممتحنة ص 12]، وقال أيضا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ [سورة يونس، الآية 69].
ويطلق بعض الفقهاء الفرية والافتراء على القذف، وهو رمى المحصنين بالزنا من غير دليل. وقد جاء في كلام على بن أبى طالب حين استشاره عمر بن الخطاب- رضى الله عنهما- في حدّ السكر: «أنه إذا سكر هذي، وإذا هذي افترى (أى قذف كاذبا) ». وحد المفتري، أي: القاذف ثمانون جلدة. «الموسوعة الفقهية 5/ 276». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
افتراش الشيء لغة: بسطه، يقال: افترش ذراعيه: إذا بسطهما على الأرض كالفراش له، والافتراش أيضا: وطء ما فرشه، ومنه افتراش البساط: وطؤه والجلوس عليه، وافتراش المرأة: اتخاذها زوجة، ولذلك سمّى كل من الزوجين فراشا للآخر.
والفقهاء يطلقون «الافتراش» على هذين المعنيين. «الموسوعة الفقهية 5/ 227». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
مصدر افترق، ومن معانيه في اللغة: انفصال الشيء عن الشيء، أو انفصال أجزاء الشيء بعضها عن بعض. والاسم [الفرقة]، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن هذا المعنى، لأنهم استعملوه في الانفصال بالأبدان.
وعممه بعضهم ليشمل الانفصال بالأقوال وبالأبدان. «الموسوعة الفقهية 5/ 278». |
|
أَنْ يَثْنِيَ المُصَلِّي قَدَمَهُ اليُسْرَى فَيَبْسُطَها ويَجْلِسَ عليْها، ويَنْصِبَ قَدَمَهُ اليُمْنَى فَيَرْفَعَ عَقِبَها، ويَضَعَ بُطونَ أصابِعِها على الأرْضِ، بِحَيْثُ تَكونُ أَطْرافُ الأَصابِعِ جِهَةَ القِبْلَةِ.
Sitting posture in prayer: The sitting position in prayer wherein the worshiper bends his left foot underneath him and sits on it and erects his right foot so that his heel is raised and the bottom of his toes are on the ground with the toe tips pointing to the "qiblah" (prayer direction). |