نتائج البحث عن (الأفضل) 28 نتيجة

الأفضل:[في الانكليزية] Al Afdal (prosody)[ في الفرنسية] Al Afdal (prosodie)هو عند أهل العروض اسم لأحد البحور ووزن السالم منه: متفاعلن ثماني مرات، ووزن المجزوء منه متفاعلتن ست مرات كذا في جامع الصنائع.
الأَفْضَلالجذر: ف ض ل

مثال: تَحْقِيق الحياة الأفضلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين أفعل التفضيل المحلى بـ «أل» وموصوفه.

الصواب والرتبة: -تحقيق الحياة الفُضْلى [فصيحة]-تحقيق الحياة الأَفْضَل [صحيحة] التعليق: اشترط معظم النحاة في أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل» المطابقة لما قبله في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري- في دوراته: السادسة والخمسين، والرابعة والستين، والخامسة والستين- الإفراد والتذكير في استعمال أفعل التفضيل المحلَّى بـ «أل»، وذلك أخذًا برأي ابن مالك وابن يعيش وغيرهما. ويرجِّح عدم المطابقة ما انتهى إليه بعض الباحثين من عدم إلف «فُعْلى» للتفضيل تأنيثًا لأفعل فيما لم يُسْمَع، مما كان داعيًا لظهور تعبيرات حديثة خرجت عن المطابقة، مثل: «القضية الأخطر»، و «الحياة الأفضل»، و «الوجبة الأطيب» .. إلخ. ويمكن اعتبار «أل» موصولة في هذه التعبيرات ويكون التقدير في هذا المثال المرفوض: الحياة التي هي أفضل.
الأَفْضَل منالجذر: ف ض ل

مثال: هو الأفضل من كل أسرتهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «من» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل».

الصواب والرتبة: -هو أَفْضَل من كلّ أسرته [فصيحة]-هو الأَفْضَل [فصيحة]-هو الأَفْضَل من كل أسرته [صحيحة] التعليق: القاعدة في أفعل التفضيل المقرون بـ «أل» عدم مجيء «من» ولا المفضل عليه بعده. ولكن جاء على خلاف ذلك قول الأعشى:ولست بالأكثر منهم حصىكما يمكن تخريج العبارة المرفوضة على أن «أل» فيها موصولة، والتقدير: الذي هو أفضل من كل أسرته.
5329- الأفضل 1:
أبو الحسن علي بن يوسف.
تَمَلَّكَ دِمَشْقَ، ثُمَّ حَارَبَهُ العَزِيْزُ أَخُوْهُ، وَقَهَرَهُ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ العَزِيْزُ، أَسْرَعَ الأَفْضَلُ إِلَى مِصْرَ، وَنَابَ فِي المُلْكِ، وَسَارَ بِالعَسْكَرِ المِصْرِيِّ، فَقصد دِمَشْق، وَبِهَا عَمُّه العَادل، قَدْ بَادرَ إِلَيْهَا مِنْ مَارْدِيْن قَبْل مجِيْء الأَفْضَل بيَوْمَيْنِ، فَحَصَرَهُ الأفضلُ، وَأحرق الحوَاضر وَالبسَاتين، وَعَمِلَ كُلّ قَبِيح، وَدَخَلَ البَلَد، وَضجَّتِ الرَّعِيَّة بشعَاره، وَكَانَ محبوبًا، فكاد العادل أن
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 262"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 101".
*الأفضل بن بدر الجمالى هو أبو القاسم أحمد بن بدر الجمالى الملقب بالملك الأفضل، أحد كبار وزراء الدولة الفاطمية بمصر فى عهد كل من الخليفة المستنصر بالله والمستعلى بالله والآمر بأحكام الله.
ولد الأفضل بمصر سنة (458 هـ = 1066 م).
كان أبوه بدر الجمالى وزيرًا للخليفة المستنصر بالله وبعد موت بدر الجمالى حل ابنه الأفضل محله وبلغ منزلة رفيعة عند الخليفة ويتبين ذلك من الألقاب التى لقب بها مثل السيد الأجل وأمير الجيوش وسيف الإسلام.
وفى فترة وزارته شهد المذهب الشيعى انقسامًا شديدًا حيث انقسم الفاطميون إلى فرقتين: 1 - نزارية نسبة إلى نزار بن المستنصر.
2 - المستعلية وهم المعروفون بالبهرة حاليًّا فى اليمن والهند.
وشهدت وزارته أيضًا ضعف سلطان الفاطميين فى بلاد الشام بسبب ظهور قوة الأتراك السلاجقة المسلمين السنيين، وازدياد نفوذ الصليبيين واستيلائهم على كثير من بلدان الشام.
وأهم تلك الأحداث استيلاؤهم على بيت المقدس سنة (492 هـ = 1099 م) وقتلهم سبعين ألفًا من المسلمين.
ومن أهم أعماله الداخلية نقله مقر الحكم سنة (501 هـ = 1106 م) من القصر الفاطمى بالقاهرة إلى مقر جديد بناه لنفسه على النيل جنوبى الفسطاط وأسماه دار الملك، كما أنشأ ديوانًا للمحاسبات سماه ديوان التحقيق كانت مهمته مراجعة الدواوين.
ويُعد عهد هـ من العهود التى نعمت فيها مصر بالرخاء والاستقرار نسبيًا، حيث شهدت البلاد بعض الإصلاحات خاصةً فى مجال الزراعة والرى.
ومات الأفضل مقتولاً سنة (515 هـ = 1121 م).
وقيل إن من الأسباب التى يمكن أن يكون لها أثر فى قتله إلغاءه كثيرًا من مراسم الفاطميين الشيعية كالاحتفال بالمولد النبوى وبمولدى على بن أبى طالب وفاطمة الزهراء مما يعنى ضمنيًا ميله إلى مذهب أهل السنة.

اغتيال الوزير العبيدي (الفاطمي) الأفضل بن بدر الجمالي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الوزير العبيدي (الفاطمي) الأفضل بن بدر الجمالي.
515 رمضان - 1121 م
في الثالث والعشرين من رمضان، قتل أمير الجيوش الأفضل بن بدر الجمالي، وهو صاحب الأمر والحكم بمصر، وكان ركب إلى خزانة السلاح ليفرقه على الأجناد، على جاري العادة في الأعياد، فسار معه عالم كثير من الرجالة والخيالة، فتأذى بالغبار، فأمر بالبعد عنه، وسار منفرداً، معه رجلان، فصادفه رجلان بسوق الصياقلة، فضرباه بالسكاكين فجرحاه، وجاء الثالث من ورائه، فضربه بسكين في خاصرته، فسقط عن دابته، ورجع أصحابه فقتلوا الثلاثة، وحملوه إلى دار الأفضل، فدخل عليه الخليفة، وتوجع له، وسأله عن الأموال، فقال: أما الظاهر منها فأبو الحسن بن أسامة الكاتب يعرفه، وكان من أهل حلب، وتولى أبوه قضاء القاهرة، وأما الباطن فابن البطائحي يعرفه، فقالا: صدق، فلما توفي الأفضل نقل من أمواله ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وبقي الخليفة في داره نحو أربعين يوماً، والكتاب بين يديه، والدواب تحمل وتنقل ليلاً ونهاراً، ووجد له من الأعلاق النفيسة، والأشياء الغريبة القليلة الوجود، ما لا يوجد مثله لغيره، واعتقل أولاده، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، وكانت ولايته بعد أبيه ثمانياً وعشرين سنة، منها: آخر أيام المستنصر، وجميع أيام المستعلي، إلى هذه السنة من أيام الآمر، وكان الإسماعيلية يكرهونه لأسباب منها: تضييقه على إمامهم، وتركه ما يجب عندهم سلوكه معهم، ومنها ترك معارضة أهل السنة في اعتقادهم، والنهي عن معارضتهم، وإذنه للناس في إظهار معتقداتهم والمناظرة عليها، فكثر الغرباء ببلاد مصر، وكان حسن السيرة، عادلاً، ولما قتل ولي بعده أبو عبد الله بن البطائحي الأمر، ولقب المأمون، وتحكم في الدولة، فبقي كذلك حاكماً في البلاد إلى سنة تسع عشرة وخمسمائة، فصلب، وقال ابن خلكان: ترك الأفضل من الذهب العين ستمائة ألف ألف دينار مكررة، ومن الدراهم مائتين وخمسين أردبا، وسبعين ثوب ديباج أطلس، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب عراقي، ودواة ذهب فيها جوهرة باثني عشر ألف دينار، ومائة مسمار ذهب زنة كل مسمار مائة مثقال، في عشرة مجالس كان يجلس فيها، على كل مسمار منديل مشدود بذهب، كل منديل على لون من الألوان من ملابسه، وخمسمائة صندوق كسوة للبس بدنه، قال: وخلف من الرقيق والخيل والبغال والمراكب والمسك والطيب والحلي ما لا يعلم قدره إلا الله عز وجل، وخلف من البقر والجواميس والغنم ما يستحيي الإنسان من ذكره، وبلغ ضمان ألبانها في سنة وفاته ثلاثين ألف دينار، وترك صندوقين كبيرين مملوءين إبر ذهب برسم النساء.

قتل الوزير المصري أبي علي بن الأفضل الذي كان مستبدا بأمور الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل الوزير المصري أبي علي بن الأفضل الذي كان مستبدا بأمور الحكم.
526 محرم - 1131 م
قتل الأفضل أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله العلوي، صاحب مصر، وسبب قتله: أنه كان قد حجر على الخليفة الحافظ، ومنعه أن يحكم في شيء من الأمور، قليل أو جليل، وأخذ ما في قصر الخلافة إلى داره، وأسقط من الدعاء ذكر إسماعيل الذي هو جدهم، وإليه تنسب الإسماعيلية، وأسقط من الأذان حي على خير العمل، ولم يخطب للحافظ، وأمر الخطباء أن يخطبوا له بألقاب كتبها لهم، وهي: السيد الأفضل الأجل، سيد مماليك أرباب الدول، والمحامي عن حوزة الدين، وناشر جناح العدل على المسلمين الأقربين والأبعدين، ناصر إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره، والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين الله على عباده، وهادي القضاة إلى اتباع شرع الحق واعتماده، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النعم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك فضيلتي السيف والقلم، أبو علي أحمد بن السيد الأجل الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش، وكان إمامي المذهب، يكثر ذم الآمر، والتناقص به، فنفرت منه شيعة العلويين ومماليكهم، وكرهوه، وعزموا على قتله، فخرج في العشرين من المحرم إلى الميدان يلعب بالكرة مع أصحابه، فكمن له جماعة منهم مملوك فرنجي كان للحافظ، فخرجوا عليه، فحمل الفرنجي عليه، فطعنه فقتله، وحزوا رأسه، وخرج الحافظ من الخزانة التي كان فيها، ونهب الناس دار أبي علي، وأخذوا منها ما لا يحصى، وركب الناس والحافظ إلى داره، فأخذ ما بقي فيها وحمله إلى القصر وبويع يومئذ الحافظ بالخلافة، فلما بويع بالخلافة استوزر أبا الفتح يانس الحافظي في ذلك اليوم بعينه، ولقب أمير الجيوش، وكانت مدة حكمه سنة وشهراً وعشرة أيام؛ ثم حمل بعد قتله ودفن بتربة أمير الجيوش، ظاهر باب النصر.

ملك العادل مدينة دمشق من الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك العادل مدينة دمشق من الأفضل.
592 رجب - 1196 م
في السابع والعشرين من رجب، ملك الملك العادل أبو بكر ابن أيوب مدينة دمشق من ابن أخيه الأفضل علي بن صلاح الدين، وكان أبلغ الأسباب في ذلك وثوق الأفضل بالعادل، فلما أقام العادل عند العزيز بمصر استماله، وقرر معه أنه يخرج معه إلى دمشق ويأخذها من أخيه ويسلمها إليه، فسار معه من مصر إلى دمشق، وحصروها، واستمالوا أميراً من أمراء الأفضل يقال له العزيز بن أبي غالب الحمصي، فسلم إليه باباً من أبواب دمشق يعرف بالباب الشرقي ليحفظه، فمال إلى العزيز والعادل، ووعدهما أنه يفتح لهما الباب، ويدخل العسكر منه إلى البلد غيلة، ففتحه اليوم السابع والعشرين من رجب، وقت العصر، وأدخل الملك العادل منه ومعه جماعة من أصحابه، فلم يشعر الأفضل إلا وعمه معه في دمشق، وركب الملك العزيز، ووقف بالميدان الأخضر غربي دمشق، ثم أرسلا إلى الأفضل وأمراه بمفارقة القلعة وتسليم البلد على قاعدة أن تعطى قلعة صرخد له، ويسلم جميع أعمال دمشق، فخرج الأفضل، ونزل في جوسق بظاهر البلد، غربي دمشق، وتسلم العزيز القلعة، ودخلها، وأقام بها أياماً، ثم لم يزل به عمه العادل حتى سلم البلد إليه، وخرج منه، وعاد إلى مصر، وسار الأفضل إلى صرخد، وكان العادل يذكر أن الأفضل سعى في قتله، فلهذا أخذ البلد منه، وكان الأفضل ينكر ذلك ويتبرأ منه، وقيل بل كان سبب ذلك سوء تدبير وزير الأفضل ضياء الدين ابن الأثير الجزري الذي هرب بعد إخراج الأفضل من دمشق، وقيل إن العزيز استناب عمه العادل على دمشق وبقيت الخطبة له والسكة باسمه.

وفاة الملك الأيوبي العزيز بالله صاحب مصر وملك أخيه الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأيوبي العزيز بالله صاحب مصر وملك أخيه الأفضل.
595 محرم - 1198 م
في العشرين من المحرم، توفي الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، صاحب ديار مصر، وكان سبب موته أنه خرج إلى الصيد، فوصل إلى الفيوم متصيداً، فرأى ذئباً فركض فرسه في طلبه، فعثر الفرس فسقط عنه في الأرض ولحقته حمى، فعاد إلى القاهرة مريضاً، فبقي كذلك إلى أن توفي، فلما مات كان الغالب على أمره مملوك والده فخر الدين جهاركس، وهو الحاكم في بلده، فأحضر إنساناً كان عندهم من أصحاب الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وأراه العزيز ميتاً، وسيره إلى العادل وهو يحاصر ماردين، ويستدعيه ليملكه البلاد، وكان الأفضل محبباً إلى الناس يريدونه، فراسله الأمراء من مصر يدعونه إليهم لملكوه، فسار عن صرخد لليلتين بقيتا من صفر، متنكراً في تسعة عشر نفساً، لأن البلاد كانت للعادل، ويضبط نوابه الطرق، لئلا يجوز إلى مصر ليجيء العادل ويملكها، ثم دخل إلى القاهرة سابع ربيع الأول، وأصلح الأمور، وقرر القواعد، والمرجع في جميع الأمور إلى سيف الدين يازكج.
حصر الأفضل مدينة دمشق.
595 شعبان - 1199 م
لما ملك الأفضل مصر، واستقر بها، واجتمعت الكلمة على الأفضل بها، وصل إليه رسول أخيه الملك الظاهر غازي، صاحب حلب، ورسل ابن عمه أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه، صاحب حمص، يحثانه على الخروج إلى دمشق، واغتنام الفرصة بغيبة العادل عنها، وبذلا له المساعدة بالمال والنفس والرجال، فبرز من مصر، فوصل إلى دمشق ثالث عشر شعبان، وكان العادل قد أرسل إليه نوابه بدمشق يعرفونه قصد الأفضل لهم، ففارق ماردين وخلف ولده الملك الكامل محمداً في جميع العساكر على حصارها، فسبق الأفضل، فدخل دمشق قبل الأفضل بيومين، وأما الأفضل فإنه تقدم إلى دمشق من الغد، وهو رابع عشر شعبان، ودخل ذلك اليوم بعينه طائفة يسيرة من عسكره إلى عسقلان إلى دمشق من باب السلامة، فلما رآهم عامة البلد نادوا بشعار الأفضل واستسلم من به من الجند، ونزلوا عن الأسوار، وبلغ الخبر إلى الملك العادل، فكاد يستسلم، وتماسك، فلما رأى عسكر العادل بدمشق قلة عددهم، وانقطاع مددهم، وثبوا بهم وأخرجوهم منه، ثم وصل بعده الملك الظاهر، صاحب حلب، ثاني عشر شهر رمضان، وأرادوا الزحف إلى دمشق، فمنعهم الملك الظاهر مكراً بأخيه وحسداً له، ولم يشعر أخوه الأفضل بذلك، وأما الملك العادل فإنه لما رأى كثرة العساكر وتتابع الأمداد إلى الأفضل عظم عليه، فأرسل إلى المماليك الناصرية بالبيت المقدس يستدعيهم إليه، فساروا سلخ شعبان، فوصل خبرهم إلى الأفضل، فسير أسد الدين، صاحب حمص، ومعه جماعة من الأمراء إلى طريقهم ليمنعوهم، فسلكوا غير طريقهم، فجاء أولئك ودخلوا دمشق خامس رمضان، فقوي العادل بهم قوة عظيمة، وأيس الأفضل ومن معه من دمشق، وخرج عسكر دمشق في شوال، فكبسوا العسكر المصري، فوجدوهم قد حذروهم، فعادوا عنهم خاسرين، وأقام العسكر على دمشق ما بين قوة وضعف، وانتصار وتخاذل، حتى أرسل الملك العادل خلف ولده الملك الكامل محمد، وكان قد رحل عن ماردين، وهو بحران، فاستدعاه إليه بعسكره، فسار على طريق البر، فدخل إلى دمشق ثاني عشر صفر سنة ست وتسعين وخمسمائة، فعند ذلك رحل العسكر عن دمشق وعاد الأفضل إلى مصر.

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.
599 شعبان - 1203 م
أخذ الظاهر غازي قلعة نجم من أخيه الأفضل، وكانت في جملة ما أخذ من العادل لما صالحه سنة سبع وتسعين، فلما كان هذه السنة أخذ العادل من الأفضل سروج وحملين ورأس عين، وبقي بيده سميساط، وقلعة نجم، فأرسل الظاهر إليه يطلب منه قلعة نجم، وضمن له أنه يشفع إلى عمه العادل في إعادة ما أخذ منه، فلم يعطه، فتهدده بأن يكون إلباً عليه؛ ولم تزل الرسل تتردد حتى سلمها إليه في شعبان، وطلب منه أن يعوضه قرى أو مالاً، فلم يفعل، ولما رأى الأفضل عمه وأخاه قد أخذا ما كان بيده أرسل إلى ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب ملطية وقونية، وما بينهما من البلاد، يبذل له الطاعة، وأن يكون في خدمته، ويخطب له ببلده، ويضرب السكة باسمه، فأجابه ركن الدين إلى ذلك، وأرسل له خلعة فلبسها الأفضل، وخطب له بسميساط في سنة ستمائة وصار في جملته.

وفاة الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي.
622 صفر - 1225 م
توفي الملك الأفضل علي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب فجأة بقلعة سميساط، وكان عمره نحو سبع وخمسين سنة، وكان قد ملك مدينة دمشق والبيت المقدس، وغيرهما من الشام، ثم أخذها منه عمه العادل، ثم في سنة خمس وتسعين ملك ديار مصر، ثم أخذها منه كذلك عمه العادل، وانتقل إلى سميساط وأقام بها، ولم يزل بها إلى الآن، فتوفي بها، وكان خيراً، وقد قال ابن الأثير أنه ما ملك الأفضل شيئا من البلاد إلا وأخذه عمه منه بل ذكر أنه رأى عمود من الرخام الفاخر في بيت المقدس فقيل له أنه كان للأفضل ثم أخذه منه عمه العادل، ولما مات الأفضل اختلف أولاده وعمهم قطب الدين موسى، ولم يقو أحد منهم على الباقين ليستبد بالأمر.

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.
742 ربيع الثاني - 1341 م
توفي الملك الأفضل علاء الدين علي ابن الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل علي ابن الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان الأيوبي صاحب حماة وابن صاحبها، مات بدمشق، وهو من جملة أمرائها بعد ما باشر سلطنة حماة عشرين سنة إلى أن نقله قوصون إلى إمرة الشام؛ وولي نيابة حماة بعده الأمير طقزدمر الحموي، وكانت وفاته في ليلة الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر عن ثلاثين سنة.

وفاة الملك الأفضل عباس صاحب اليمن وتولي ابنه إسماعيل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل عباس صاحب اليمن وتولي ابنه إسماعيل.
778 شعبان - 1377 م
توفي السلطان الملك الأفضل عباس ابن الملك المجاهد علي ابن الملك المؤيد داود ابن الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول التركماني الأصل اليمني صاحب اليمن وابن صاحبها في شعبان، وتسلطن بعده ولده السلطان الملك الأشرف إسماعيل، وكان الملك الأفضل ولي السلطنة بعد موت أبيه المجاهد في شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة، ولما ولي اليمن خرج في أيامه ابن ميكائيل فوقع له معه وقائع، حتى أباده الأفضل وزالت دولة ابن ميكائيل في أيامه، وكان الأفضل شجاعاً مهاباً كريماً، وله إلمام بالعلوم والفضائل، ومشاركة جيدة في عدة علوم وتصانيف منها: كتاب العطايا السنية في ذكر أعيان اليمنية وكتاب نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون ومختصر تاريخ ابن خفكان وكتاب بغية ذوي الهمم في أنساب العرب والعجم وكتاب آخر في الألغاز الفقهية وغير ذلك، وكان بنى مدرسة عظيمة بتعز، وله أيضا بمكة مدرسة معروفة به بالصفا، وقيل: إن هذه التصانيف المذكورة إنما هي لقاضي تعز رضي الدين أبي بكر بن محمد بن يوسف الجرائي الصبري الناشري رحمه الله، عمل ذلك على لسان الأفضل، والله أعلم.

الفتنة بين الأمير الكبير يلبغا الناصري والأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين الأمير الكبير يلبغا الناصري والأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش.
791 شعبان - 1389 م
استطاع الأمير يلبغا الناصري إزالة ملك السلطان برقوق وكان من أعوانه منطاش الأفضلي ولكن لم يكن ما بينهما صافيا فلما كان سادس عشر شعبان أشيع في القاهرة بتنكر منطاش على الناصري وانقطع منطاش عن الخدمة، وأظهر أنه مريض، ففطن الناصري بأنه يريد أن يعمل مكيدة، فلم ينزل لعيادته وبعث إليه الأمير ألطنبغا الجوباني رأس نوبة كبيراً في يوم الاثنين سادس عشر شعبان المذكور ليعوده في مرضه، فدخل عليه، وسلم عليه، وقضى حق العيادة وهم بالقيام، فقبض عليه منطاش وعلى عشرين من مماليكه، وضرب قرقماس دوادار الجوباني ضرباً مبرحاً، مات منه بعد أيام، ثم ركب منطاش حال مسكه للجوباني في أصحابه إلى باب السلسلة، وأخذ جميع الخيول التي كانت واقفة على باب السلسلة، وأراد اقتحام الباب ليأخذ الناصري على حين غفلة، فلم يتمكن من ذلك وأغلق الباب، ورمى عليه مماليك الناصري من أعلى السور بالنشاب والحجارة، فعاد إلى بيته ومعه الخيول، وتلاحقت المماليك الأشرفية خشداشيته والمماليك الظاهرية بمنطاش، فعظم بهم أمره، وقوي جأشه، وانضمت اليلبغاوية على الناصري، وهم يوم ذاك أكابر الأمراء وغالب العسكر المصري وتجمعت المماليك على منطاش حتى صار في نحو خمسمائة فارس معه، بعدما كان في سبعين فارساً في أول ركوبه، ثم أتاه من العامة عالم كبير، فترامى الفريقان واقتتلا، ونزل الأمير حسام الدين حسين بن الكوراني والي القاهرة والأمير مأمور حاجب الحجاب من عند الناصري، ونودي في الناس بنهب مماليك منطاش، والقبض على من قدروا عليه منهم، وإحضاره إلى الناصري، فخرج عليهما طائفة من المنطاشية فضربوهما وهزموهما، فعادوا إلى الناصري وسار الوالي إلى القاهرة، وأغلق أبوابها، واشتد الحرب، ثم أتى منطاش طوائف من مماليك الأمراء والبطالة وغيرهم شيئاً بعد شيء، فحسن حاله بهم، واشتد بأسه، وعظمت شوكته بالنسبة لما كان فيه أولاً، لا بالنسبة لحواشي الناصري ومماليكه، هذا وقد انزعج الناصري وقام بنفسه وهيأ أصحابه لقتال منطاش، وندب من أصحابه من أكابر الأمراء جماعة لقتاله، واستمر القتال بينهما وكل ذلك يزداد أمر منطاش بهروب الأمراء الناصرية إليه حتى إن منطاش أمر فنادى بالقاهرة بالأمان والاطمئنان وإبطال المكس والدعاء للأمير الكبير منطاش بالنصر، هذا وقد أخذ أمر الناصري في إدبار، وتوجه جماعة كبيرة من أصحابه إلى منطاش فلما رأى الناصري عسكره في قلة، وقد نفر عنه غالب أصحابه، بعث بالخليفة المتوكل على الله إلى منطاش يسأله في الصلح وإخماد الفتنة فنزل الخليفة إليه وكلمه في ذلك، فقال له منطاش: أنا في طاعة السلطان، وهو أستاذي وابن أستاذي، والأمراء إخوتي، وما غريمي إلا الناصري، لأنه حلف لي وأنا بسيواس ثم بحلب ودمشق أيضاً بأننا نكون شيئاً واحداً، وأن السلطان يحكم في مملكته بما شاء، فلما حصل لنا النصر وصار هو أتابك العساكر، استبد بالأمر، ومنع السلطان من التحكم، وحجر عليه، وقرب خشداشيته اليلبغاوية، وأبعدني أنا وخشداشيتي الأشرفية ثم ما كفاه ذلك حتى بعثني لقتال الفلاحين، وكان الناصري أرسله من جملة الأمراء إلى جهة الشرقية لقتال العربان، لما عظم فساد فلاحيها، ثم قال منطاش: ولم يعطني الناصري شيئاً من المال سوى مائة ألف درهم، وأخذ لنفسه أحسن الإقطاعات وأعطاني أضعفها، والإقطاع الذي قرره لي يعمل في السنة ستمائة ألف درهم، والله ما أرجع عنه حتى أقتله أو يقتلني، ويتسلطن ويستبد بالأمر من غير شريك، فأخذ الخليفة يلاطفه فلم يرجع له وقام الخليفة من عنده وهو مصمم على مقالته، وطلع إلى الناصري وأعاد عليه الجواب، فعند ذلك ركب الناصري بسائر مماليكه وأصحابه، ونزل بجمع كبير لقتال منطاش، وصف عساكره تجاه باب السلسلة وبرز إليه منطاش أيضاً بأصحابه، وتصادما واقتتلا قتالاً شديداً، وثبت كل من الطائفتين ثباتاً عظيماً حتى انكسر الناصري وأصحابه، وطلع إلى باب السلسلة، وندم الناصري على خلع الملك الظاهر برقوق وحبسه لما علم أن الأمر خرج من اليلبغاوية وصار في الأشرفية حيث لا ينفعه الندم، وأما منطاش، فركب في بمن معه بعد أن انهزم الناصري عدة مرات وتركه أكثر أمرائه، وطلع إلى الإسطبل السلطاني وملكه، ووقع النهب فيه، فأخذوا من الخيل والقماش شيئاً كثيراً، وتفرق الزعر والعامة إلى بيوت المنهزمين، فنهبوا وأخذوا ما قدروا عليه، ومنعهم الناس من عدة مواضع، وبات منطاش بالإسطبل، وأصبح من الغد، وهو يوم الخميس تاسع عشر شعبان، وطلع إلى السلطان الملك المنصور حاجي، وأعلمه بأنه في طاعته، وأنه هو أحق بخدمته لكونه من جملة المماليك الذين لأبيه الأشرف شعبان، وأنه يمتثل مرسومه فيما يأمره به، وأنه يريد بما فعله عمارة بيت الملك الأشرف فسر المنصور بذلك هو وجماعة الأشرفية، فإنهم كانوا في غاية ما يكون من الضيق مع اليلبغاوية من مدة سنين.

منطاش الأفضلي يترك دمشق بعد أن استحوذ عليها ويهرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

منطاش الأفضلي يترك دمشق بعد أن استحوذ عليها ويهرب.
792 محرم - 1390 م
بعد أن قام الظاهر برقوق بالاستيلاء على مصر وعودته إليها بقي منطاش في دمشق عاصيا على السلطان برقوق، وأخذ منطاش بعلبك بعد أن حاصرها محمد بن بيدمر أربعة أشهر ثم إن الظاهر برقوق جهز العساكر إلى دمشق لأخذها من منطاش فلما بلغه قدوم العساكر برز من دمشق، وأقام بقبة يلبغا، ثم رحل نصف ليلة الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة بخواصه، وهم نحو الستمائة فارس، ومعه نحو السبعين حملاً ما بين ذهب ودراهم وقماش، وتوجه نحو قارا والنبك، بعد أن قتل المماليك الظاهرية، والأمير ناصر الدين محمد بن المهمندار، وأن الأمير الكبير أيتمش خرج من سجنه بقلعة دمشق وأفرج عمن بها، وملك القلعة، وبعث إلى النواب يعلمهم، وسير كتابه إلى السلطان بذلك، فسار النواب إلى دمشق وملكوها بغير حرب، ثم إن منطاش توجه إلى الأمير نعير، ومعه عنقا بن شطى أمير آل مرا، ثم قدم البريد بأن منطاش ونعيرا جمعا جمعاً كبيراً من العربان والأشفية والتركمان، وساروا لمحاربة النواب، فخرج الأمير يلبغا الناصري والأمير ألطبغا الجوباني بالعساكر من دمشق إلى سليمة، وفي ثاني شعبان: اجتمع البَيْدَمُرية والطازية والجنتمرية في طوائف من العامة بدمشق، يريدون أخذها، فسرح الأمير الكبير أيتمش الطائر من القلعة إلى سليمة يعلم الأمير يلبغا الناصري بذلك، فركب ليلا في طائفة من العسكر، وقدم دمشق وقاتلهم ومعه ألابغا العثماني حاجب الحجاب بدمشق، فقتل بينهما خلق كثير من الأتراك والعوام وكسرهم، وقبض على جماعة ووسطهم تحت قلعة دمشق وحبس جماعة، وقطع أيدي سبعمائة رجل، وعاد إلى سليمة، وافترقت جمائع منطاش وعساكر الشام ثلاث فرق، وتولى الأمير يلبغا الناصري محاربة الأمير نعير، فكسره، وقتل جمعا من عربانه، وركب قفا نعير إلى منازله، وحارب الأمير قرا دمرداش منطاش ومن معه من التركمان، فضرب كل منهما الآخر، فوقعت الضربة بكتف منطاش، جرحته وقطعت أصابع قرا دمرداش، وخامر جماعة من الأشرفية على منطاش وصاروا في جملة الأمير ألطبغا الجوباني، فأحسن إليهم وقربهم، فلما وقعت الحرب اتفق الأشرفية المذكورون مع بعض مماليكه وقتلوه، وقبضوا على الأمير مأمور ووسطوه، وقتلوا الأمير أَقْبُغا الجوهري وعدة من الأمراء، فكانت حروباً شديدة، قتل فيها بين الفرق الثلاث خلق لا يحصى عددهم إلا خالقهم - سبحانه وتعالى - ونهبت العرب والعشير جميع ما كان مع العسكرين، وقدم البريد بذلك في ثامنه، وأن منطاش انكسر، فأقام الأشرفية بدله ألطبغا الأشرفي، فحضر منطاش من الغد وأراد قتله، فلم تمكنه الأشرفية من ذلك، وأن الناصري لما رجع من محاربة نعير جمع العساكر وعاد إلى دمشق، ثم خرج بعد يومين وأغار على آل علي، ووسط منهم مائتي نفس، ونهب كثيراً من جمالهم، وعاد إلى دمشق، ثم قدم البريد من دمشق بأن الأمير قَشْتَمُر الأشرفي، الحاكم بطرابلس من جهة منطاش، سلمها من غير قتال، وأن حماة وحمص أيضاً استولت العساكر السلطانية عليهما، ثم قدم البريد من دمشق بفرار منطاش عن أرض حلب، ومعه عنقاء بن شطي، خوفاً على نفسه من نعير، وأنه توجه في نحو سبعمائة فارس من العرب، أخذهم على أنه يكبس التركمان ويأخذ أعناقهم، فلما قطع الدربند أخذ خيول العرب، وسار إلى مرَعش، وترك العرب مشاه، فعادوا.

153 - محمد بن محمد بن علي بن الحسن. النقيب الأفضل أبو تمام الهاشمي الزينبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - محمد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن. النّقيب الأفضل أبو تمَّام الهاشميّ الزّينبيّ، [المتوفى: 445 هـ]
أخو طراد، وأبي نصر وأبي منصور، والحسين. -[674]-
ولي نقابة الهاشميين بعد أبيه، وروى عن المخلّص، وعيسى بن الوزير، وغيرهما، ولم يسمع منه إلا بعض الناس.
توفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة خمس.

178 - شاهنشاه الأفضل، أمير الجيوش، أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجمالي الأرمني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

178 - شاهنشاه الأفضل، أمير الجيوش، أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ الأرمنيّ. [المتوفى: 515 هـ]
كان بدر هو الكُلّ، وكان المستنصر مقهورًا معه، وتُوُفّي سنة ثمان وثمانين، فلمّا مات قام الأفضل مقام أبيه، وقضيّته مع نزار ابن المستنصر وغلامه أفْتِكين متولّي الإسكندريّة مشهورة في أخْذِهما وإحضارهما إلى القاهرة، ثمّ لم يظهر لهما خبرٌ بعد ذلك، وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين أيضًا، فأمّا أفْتِكين فقتل ظاهرًا، وأمّا نزار فيقال: إنّ المستعلي أخاه بنى عليه حائطًا، ونزار المذكور هو الّذي تُنْسَب إليه الإسماعيليّة أرباب قلعة الأَلَمُوت.
وكان الأفضل داهية، شهْمًا، مَهِيبًا كأبيه، فَحْل الرأي، جيّد السّياسة، أقام في الخلافة الآمر وُلِد المستعلي بعد موت المستعلي، ودبّر دولته، وحَجَر عليه، ومنعه من شهواته، فإنه كان كثير اللّعِب، فحمله ذلك على قتْله، فأوثب عليه -[237]- جماعة، وكان يسكن بمصر، فلمّا ركب من داره وثبوا عليه فقتلوه في سلْخ رمضان من هذه السّنة، وخلَّف من الأموال ما لم يُسمع بمثله.
قال ابن الأثير: كانت ولايته ثمانيا وعشرين سنة، وكان الإسماعيلية يكرهونه لأسبابٍ، منها: تضييقه على إمامهم، وترْكه ما يجب عندهم سلوكُه معهم، وترْكه معارضة أهل السُّنّة في اعتقادهم، والنَّهْي عن معارضتهم، وإذْنه للنّاس في إظهار معتقداتهم، والمناظرة عليها.
قال: وكان حَسَن السّيرة، عادلًا، يُحكى أنّه لمّا قُتِل وظهر الظّلْم بعده اجتمع جماعة، واستغاثوا إلى الخليفة، وكان من جملة قولهم: إنّهم لعنوا الأفضل، فسألهم عن سبب لعنته، فقالوا: إنّه عَدَل وأحسن السّيرة، ففارقْنا بلادنا وأوطاننا، وقصدْنا بلاده لعدله، فقد أصابنا هذا الظُّلم، فهو كان سبب ظُلْمنا، فأمر الخليفة بالإحسان إليهم وإلى النّاس، وقيل: إنّ الآمر بأحكام الله وضع عليه من قتله، وكان قد فسد ما بينهما، وكان أبو عبد الله البطائحيّ هو الغالب على أمر الأفضل، فأسرّ إليه الآمر أن يعمل على تلافه، ووعده بمنصبه، فلمّا قُتِل وُلّي البطائحي وزارة الآمر، ولُقّب بالمأمون، وبقي إلى سنة تسع عشرة وصُلِب.
وقال سبط الجوزيّ في ترجمة الأفضل، ووضعها في سنة ستّ عشرة، وكأنّه وهِم، قال: إن الأفضل ولد بعكا سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، قال أبو يعلى ابن القلانِسِيّ: وكان الأفضل حَسَن الاعتقاد، سُنّيّا، حميد السّيرة مُؤْثِرًا للعدل، كريم الأخلاق، صادق الحديث، لم يأتِ الزّمان بمثله، ولا حُمِد التّدبير عند فقْده، واستولى الآمر على خزائنه، وجميع أسبابه.
وكان الأفضل جوادًا مُمَدَّحًا، مدحه جماعة، منهم قاضي مصر القاضي الرشيد أحمد بن القاسم الصَّقَلّيّ صاحب الدّيوان الشّعْر. -[238]-
قال القاضي شمس الدّين: قال صاحب الدّول المنقطعة: خلّف الأفضل ستّمائة ألف ألف دينار، ومائتين وخمسين إرْدَبّ دراهم، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج، وثلاثين راحلة أحقاق ذَهَب عراقي، ودواة ذهب مجوهرة قيمتها اثنا عشر ألف دينار، ومائة مسمار من ذهب، وزن المِسْمار مائة مِثقال، في كلّ مجلس منها عشرة، على كل مسمار منديل مشدود مذهب، فيه بدلة بلون من الألوان، أيّما أحبّ منها لبسه، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصه، وخلّف من الرقيق والخيل والبِغال والطّيب والتّجمُّل ما لم يعلم قدرَه إلّا الله، ومن الجواميس والبقر والغنم ما يستحيى من ذِكر عدده، بلغ ضمان ألْبانها في العام ثلاثين ألف دينار.
قلت: كذا قال هذا النّاقل ستّمائة ألف ألف دينار، والعهدة عليه، وفي الجملة فإنّ الأفضل هذا تصرَّف في الممالك، وكَنَزَ الأموال، وجمع ما لم يجمعه ملك، وكان ملكه سبْعًا وعشرين سنة.
وفي أيّامه تغلّبت الفرنج - لعنهم الله - على القدس، وأنطاكية، وعكّا، وطرابُلُس، وصور، وصيدا، وبيروت، وقَيْساريّة، وعدّة حصون سوى ذلك.
وكذا كلّ ملك نَهْمَتُه في جَمْع الأموال يبخل عن استخدام الجيوش، ويفْرط، فللّه الأمر كلُّه.
قال ابن الأثير في "كامله": وثبَ عليه ثلاثةٌ، فضربوه بالسّكاكين، فقتلوه، وحُمِل وبه رَمَق إلى داره، ونزل الآمر بأحكام الله إلى داره، وتوجّع له، فلمّا مات نقل من أمواله ما لَا يعلمه إلّا الله، وبقي الخليفة الآمر في داره أربعين يومًا أو نحوها، والكتاب بين يديه، والدّوابّ تحمل وتنقل ليلًا ونهارًا، ووجد له من الأعلاق النفيسة، والأشياء المعدومة ما لَا يوجد لغيره، وحبس أولاده.

177 - أحمد ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي، الأرمني، ثم المصري، صاحب مصر وسلطانها، الملك الأكمل أبو علي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

177 - أحمد ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ، الأرمنيّ، ثمّ المصريّ، صاحب مصر وسلطانها، الملك الأكمل أبو عليّ، [المتوفى: 526 هـ]
ابن صاحبها ووزيرها.
ولمّا قُتِلَ أبوه في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأخذ الآمر بأحكام الله جميع أمواله سجَن هذا مدَّة، فلمّا مات الآمر أشغلوا الوقت بعده بابن عمه الحافظ عبد المجيد إلى أن يولد حَمل للآمر، فجاء بنتًا، وأخرجوا من السجن أبا علي هذا عند موت الآمر، وجعلوا الأمور إليه.
وكان شَهْمًا شجاعًا مَهِيبًا، عالي الهِمَّة كأبيه وجدّه، فاستولى على الديار المصرية، وحجر على الحافظ، ومنعه من الظهور، وأودعه في خزانة، فلا يدخل إليه أحد إلّا بأمر الأكمل، وعمد إلى القصر فأخذ جميع ما فيه إلى داره كما فعل الآمر بأبيه جزاءً وِفاقًا، وأهمل الخلفاء العُبَيْديين والدعاء لهم، لأنّه كان فيه تسنُّن كأبيه، وأظهر التّمسُّك بالإمام المنتظر، فجعل الدعاء في الخطبة له، وأبطَلَ من الأذان حيِّ على خير العمل وغيرَّ قواعد الباطنيَّة، فأبغضه الأمراء والدُّعاة، وأمر الخُطباء بأن يخطبوا له بهذه الألقاب الّتي نصَّ لهم عليها، وهي: السيّد الأفضل الأجل، سيد ممالك أرباب الدُّول، المحامي عن حَوْزة الدّين، ناشر جَناح العدْل على المسلمين، ناصر إمام الحقّ في غيبته وحضوره والقائم بنُصْرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين الله على عباده، وهادي القُضاة إلى اتباع شرع الحقّ واعتماده، ومرشد دُعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النِّعَم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك فضيلتي السيف والقلم، أبو علي أحمد ابن السيد الأجل الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش، فكرهوه وصمموا على قتله، فخرج في العشرين من المحرم للعب بالكرة فكمن له جماعة، وحمل عليه مملوك إفرنجي للحافظ، فطعنه قتله، وقطعوا رأسه، وأخرجوا الحافظ وبايعوه، ونهبت دار أبي علي، وركب الحافظ إلى الدار فاستولى على خزائنه، واستوزر مملوكه أبا الفتح يانس الحافظي، ولقبه أمير الجيوش، فظهر شيطانا ماكرا بعيد الغور، حتى خاف منه الحافظ، فتحيل عليه بكل ممكن، وعجز حتى واطأ فراشه بأن جعل له في الطّهارة ماءً -[444]- مسمومًا، فاستنجى به، فعمل عليه سِفْله ودوَّد، فكان يعالج بأن يلصق عليه اللّحمَ الطَّرِيّ، فيتعلق به الدّود، فترجّح للعافية، وأتاه الحافظ عائدًا، فقام له، وجلس الحافظ عنده لحظةً وانصرف، فمات يانس من ليلته في السّادس والعشرين من ذي الحجة من السنة، وكانت وزارته أحد عشر شهرًا، واستوزر الحافظ ولده ولي عهده الحَسَن الّذي قُتِلَ سنة تسعٍ وعشرين.

470 - محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح بن أبي القاسم الشهرستاني، المتكلم، ويلقب بالأفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

470 - محمد بْن عبد الكريم بْن أحمد، أبو الفتح بْن أَبِي القاسم الشَّهْرَسْتَانيّ، المتكلِّم، ويلقَّب بالأفضل. [المتوفى: 548 هـ]
كَانَ إمامًا، مبرِّزًا في عِلم الكلام والنَّظَر، تفقَّه عَلَى أحمد الخَوَافيّ، وبرع في الفِقْه، وقرأ الكلام والأُصول عَلَى أَبِي نصر ابن القُشيري، وأخذ عَنْهُ طريقة الأَشْعَريّ، وقرأ الكلام أيضًا عَلَى الأستاذ أَبِي القاسم الأنصاريّ. -[942]-
وصنَّف كتاب " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ "، وكتاب " نهاية الإقدام "، وغير ذلك.
وكان كثير المحفوظ، مليح الوعظ، دخل بغداد سنة عشر وخمسمائة، وأقام بها ثلاث سنين، ووعظ بها، وظهر له قبول عند العوام، وقد سَمِعَ بنَيْسابور من: أَبِي الحسن عليّ بن أحمد المديني، وغيره.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبت عَنْهُ بمَرْو، وقال لي: وُلِدتُ بشهرسْتان في سنة سبْعٍ وستين وأربعمائة، وبها تُوُفّي في أواخر شعبان، غير أنّه كَانَ مُتَّهمًا بالمَيْل إلى أهل القلاع، يعني الإسماعيلية، والدعوة إليهم، والنصرة لطامّاتهم.
وقال في " التحبير ": هو من أهل شهرستانة، كَانَ إمامًا أُصوليًّا، عارفًا بالأدب والعلوم المهجورة، وهو مُتَّهَمٌ بالإلحاد والمَيْل إليهم، غالٍ في التَّشَيُّع.
ثم ذكر نحْوًا ممّا تقدَّم، لكن قَالَ في مولده سنة تسعٍ، بَدَل سبْع، فالله أعلم.

429 - جعفر بن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، الشريف الأفضل أبو محمد العباسي، المكي، ثم البغدادي، المحدث،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

429 - جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز، الشّريف الأفضل أبو مُحَمَّد العبّاسيّ، المكّيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، المحدّث، [المتوفى: 598 هـ]
أحد طلبة بغداد.
كان عالي الهمة في تحصيل هذا الشأن، جيد الفهم، حسن المعرفة، ذكيًّا نبيلًا.
وُلِد سَنَة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وسَمِعَ من أَبِيهِ قاضي القُضاة أَبِي الْحَسَن، وَأَبِي الفتح بْن شاتيل، والقزّاز، وعبد المنعم ابن الفُرَاويّ، ثُمَّ طلب بنفسه قبل التّسعين فأكثر، وسمع بالجزيرة ودمشق وحدَّث بها.
روى عَنْهُ يوسف بْن خليل، والشّهاب القُوصيّ.
وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة بحماه راجعًا إِلَى بغداد، وله سبعٌ وعشرون سنة. -[1139]-
ولَقَبُه شرف الدّين.
رَأَيْت ورقةً بخطّ الحافظ الضّياء فيها الحطّ على جَعْفَر هَذَا، وفيها أنه غل أجزاء، وأنّه حكَّ أسمًا وأثبت مكانَه ذاكر بْن كامل.
وقد ذكره ابن النّجّار ولم يتعرَّض للينه، بل قال: كان عنده حفظ ومعرفة بالمتون والرجال، ويقرأ قراءة فصيحة، وينقل نُقُولا صحيحة، وكان خارق الذّكاء، ظريفًا.
إِلَى أن قال: إلّا أنّه كان ضَجُورًا، لعّابًا، قليل الأمانة، مُخَالِطًا لغير أبناء جنسه، استدعاه صاحب حماه ليقيم بها محدّثًا، فمات بها.

127 - أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، الفقيه الإمام أبو بكر اللنجاني، مفتي إصبهان، ويعرف بالأفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - أَحْمَد بن عُبيد اللَّه بن مُحَمَّد بن عُبيد اللَّه، الفقيه الإِمَام أَبُو بَكْر الّلنْجاني، مفتي إصبهان، ويُعرف بالْأفضل. [المتوفى: 613 هـ]
قَالَ الضِّيَاء: كان من العُلماء الأخيار. قلت: روى عن أحمد بن ظَفَر الثقفي. وسماعاته في حدود الخمسين وخمسمائة. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَالزَّكيّ البِرزالي.
قرأتُ وفاتُه بخطّ الضِّيَاء في رمضان.

83 - جعفر ابن شمس الخلافة، هو الأمير الكبير مجد الملك أبو الفضل ابن شمس الخلافة أبي عبد الله محمد بن مختار الأفضلي المصري القوصي الشاعر الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - جعفر ابن شمس الخلافة، هُوَ الأميرُ الكبيرُ مجدُ المُلك أبو الفضل ابن شمس الخلافة أبي عبد الله مُحَمَّد بن مختار الأفضليّ المِصْريّ القوصيّ الشاعرُ الأديبُ. [المتوفى: 622 هـ]
وُلِدَ في المُحرَّم سَنةَ ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة، ولقي الأُدباء، وكتب الخطَّ المنسوبَ، وكان مِن الأذكياء، ولَهُ تصانيفُ تَدُلُّ على فضله، وحدَّث بديوانه، وامتدح جماعةً من الأعيان.
روى عنه الزَّكِيُّ المنذريّ، والشهابُ القُوصيّ. -[702]-
وذكره ابن الشعار في " تاريخه " فقال: هُوَ جعفرُ بن إبراهيم بن عليّ، مِن كُبراء بلده. خَدَمَ مع السُّلطانِ صلاح الدِّين أميرًا؛ ومع ابنه العزيز، ثمّ قَدِمَ حلب، وخدم مع صاحبها غازي، ثمّ رَجَعَ إلى مصر. وكان شاعرًا، فاضلًا، ذكيًّا، لَهُ هجوٌ مُقْذِع في الملكِ العادلِ، وفي القاضي الفاضل. تُوُفّي بمصر سَنةَ عشر.
قلت: غَلِطَ في وفاته وفي اسمه.
قال المنذريّ في " الوَفَيَات " وفي " مُعجمه ": تُوُفّي في ثاني عشر المحرَّم.
ومن شعره:
دَعْ جَاهِلًا غَرَّه تَمكُّنُهُ ... وَضَنَّ بالْجُودِ وَهُوَ مُقْتَدِرُ
فَكَمْ غَنِيٍّ للنَّاسِ عَنْهُ غِنَى ... وكم فقيرٍ إليه يفتقر

122 - علي بن يوسف بن أيوب بن شاذي، السلطان الملك الأفضل نور الدين ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - عليّ بْن يوسُف بْن أيّوب بْن شاذي، السُّلطان الملك الأفضل نور الدِّين ابن السُّلطان الملك النّاصر صلاح الدِّين. [المتوفى: 622 هـ]
وُلِدَ يوم عيد الفِطْر سَنةَ خمسٍ وستّين بالقاهِرَةِ، وقيل: سَنةَ ستٍّ وستّين. وسَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بَرِّيّ النَّحْويّ، وأبي الطّاهر إسماعيل بن عَوْف الزُّهْريّ، وأجاز لَهُ جماعة. ولَهُ شعرٌ حسنٌ، وترسّلٌ، وخطٌّ مَليح.
وكان أسنَّ الإِخوة، وإليه كانت ولايةُ عهدِ أبيه. ولَمّا مات أبوه، كان معه بدمشق، فاستقلّ بسلطنتها، وأستقلَّ أخوه الملك العزيز بمصر، وأخوهما الظّاهر بحلب.
ثمّ جرت للأفضل والعزيز فتنٌ وحروب، ثمّ اتَّفق العزيزُ وعمُّه الملكُ العادل على الأفضل، وقصدا دمشقَ، وحاصراه، وأخذاها منه، فالتجأ إلى صَرْخَدَ، وأقام بها قليلًا. فمات العزيزُ بمصر، وقام ولدُه المنصور مُحَمَّد وهُوَ صبيٌّ، فطلبوا لَهُ المَلِكَ الأفضلَ ليكون أتابَكَه؛ فَقَدِمَ مصر، ومشى في ركاب الصبيّ.
ثمّ إنّ العادل عَمِلَ على الأفضل، وقَدِمَ مصر وأخذها، ودفع إلى الأفضل ثلاثة مدائن بالشرق، فسار إليها، فلم يحصل لَهُ سوى سُمَيْسَاطَ، فأقام بها مُدَّة. وما أحسن ما قال القاضي الفاضل: أمّا هذا البيت، فإنّ الآباء منه -[717]- اتفقوا فملكوا، والأبناءَ منه اختلفوا، فَهَلَكُوا. وقيل: كان فيه تشيّعٌ. ولمّا عمل عليه عمُّه العادل أبو بكر قال:
ذي سُنَّةٌ بَيْنَ الأَنَامِ قديمةٌ ... أَبَدًا أبو بكرٍ يَجُورُ عَلَى عَلِي
وكتب إلى الخليفة:
مَوْلاي إنَّ أبا بكرٍ وصَاحِبَه ... عُثْمَانَ قَدْ غَصَبَا بالسِّيفِ حَقَّ عَليّ
وهُوَ الَّذِي كَانَ قَدْ وَلَّاهُ والده ... عليهما واستقام الأمر حين ولي
فخالفاه وحلاّ عقد بيعته ... والأمر بينهما والنصّ فيه جلي
فانظر إلى حظ هذا الاسمِ كَيْفَ لَقِي ... مِنْهُ الأَوَاخِرُ مَا لاقى مِنَ الأُوَلِ
فجاءه في جواب النّاصر لدين الله:
وَافي كِتَابُك يا بن يوسُف مُعْلِنًا ... بالوُدِّ يُخْبِرُ أنَّ أصْلَكَ طَاهِرُ
غَصَبُوا عليًّا حَقَّه إذْ لَمْ يَكُنْ ... بَعْدَ النَّبيِّ لَهُ بِطَيْبَةَ نَاصِرُ
فابْشِرْ فإنَّ غدًا عليه حِسَابُهم ... واصْبِرْ فَنَاصِرُك الإِمامُ النّاصرُ
وقيل - ولم يَصحّ -: إنَّه جَرَّدَ سبعين ألفًا لِنصرته. فجاءه الخبرُ أنَّ الأمر قد فات، فَبَطَل التّجريدُ.
قال ابن الأثير في " تاريخه ": ولم يملك الأفضلُ مملكة قَطُّ إلّا وأخذها منه عمُّه العادل؛ فأوَّل ذلك أنّ أباه أقطعه حَرَّان ومَيَّافَارْقِينَ سَنَة ستّ وثمانين وخمسمائة، فسار إليها، فأرسل إليه أبوه، وردَّه مِن حلب، وأعطى حَرَّان ومَيَّافَارْقِينَ لأخيه الملكِ العادلِ. ثمّ مَلَك الأفضلُ دمشقَ بعدَ والده، فأخذها منه عمُّه العادِلُ في شعبان سَنَة اثنتين وتسعين، ثمّ مَلَكَ مصر بعد أخيه العزيز، فأخذها منه. ثمّ ملك صَرْخَد، فأخذها منه.
قال: وكان مِن محاسن الدُّنيا لم يكن في الملوك مثلُه. كَانَ خيِّرًا، عادلًا، فاضلًا، حليمًا، كريمًا، قلَّ أنْ عاقب على ذنب. إلى أن قال: وبالجملة اجتمعِ فيه مِن الفضائل والمناقب ما تفرَّق في كثيرِ مِن الملوك. لا -[718]- جرم حرم الملك والدّنيا، وعاداه الدّهرُ، ومات بموته كُلُّ خلقٍ جميل وفعلٍ حميد. ولَمّا مات اختلف أولادُه وعَمُّهم قُطْبُ الدِّين.
وقال صاحبُ كتاب " جَني النَّحْل ": حضرتُ يومًا بسُمَيْسَاطَ، وصاحبُها يومئذٍ الأفضل، فنظر إلى صبيّ تُركي لابسٍ زَرَدِيَّة، فقال على البَدِية:
وَذِي قلبٍ جليدٍ لَيْسَ يَقْوَى ... عَلَى هِجْرَانِهِ القَلْبُ الْجَلِيدُ
تَدَرَّعَ للوَغَى دِرْعًا فَأَضْحَى ... وَظَاهِرُه وبَاطِنُه حَدِيدُ
ثمّ أنشدني لنفسه:
أمَا آن للحظِّ الّذي أَنَا طَالِب ... مِنَ الدَّهْرِ يومًا أَن أَُرَى وَهْوَ طَالِبي
وهَلْ يُرِيَنِّي الدَّهْرُ أيدي شيعتي ... تحكم قَهْرًا في نَوَاصِي النَّوَاصِبِ
ولَهُ:
يَا مَنْ يُسوِّد شَعْرَهُ بِخِضَابِهِ ... لَعَسَاهُ في أَهْلِ الشَّبِيبَةَ يحصل
ها فاختضب بسواد حظي مَرَّةً ... ولَكَ الأَمَانُ بأنَّه لا يَنْصُلُ
مات فجاءة في صفر بسميساط؛ وهي قلعةٌ على فالفرات بينَ قلعة الروم ومَلْطيَة، ونُقِلَ إلى حلب، فدُفِنَ بتربة لَهُ بقربِ مشهد الهَرَويّ.

528 - على بن بكربسان بن جاولي الملكي الأفضلي، الأمير شمس الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

528 - على بن بكربسان بن جاولي الملكيُّ الأفضليُّ، الأميرُ شمس الدِّين [المتوفى: 629 هـ]
مِن أمراء دمشق.
قال القُّوصيُّ: كَانَ من أكابر حجّاب الدَّولة الأفضلية، ومن سادات الأمراء والفُضلاء، تُوُفّي بظاهر دمشق في جُمَادَى الأولى، ولَهُ خمسٌ وستّون سَنَة.
قلت: روى عنه شعرًا.

442 - ناصر بن الأفضل بن أبي الحارث بن محمد بن عبد الله، أبو هاشم الهاشمي العباسي الدوشابي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

442 - ناصرُ بنُ الأفضِل بن أَبِي الحارث بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، أَبُو هاشم الهاشميُّ العباسيُّ الدُّوشابيّ، [المتوفى: 636 هـ]
من وُلِد محمدٍ الملقب بدُوشاب بن عَلِيّ بْن عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَلِيّ البغداديّ الصُّوفيّ.
عاشَ ثنِتين وثمانين سنة. وحدَّث عن عَبْد الحق، وعبيد اللَّه بن شاتيل. ومات فِي ربيع الأول.
رَوَى عَنْهُ: القاضي تقيّ الدّين كتابةً، ثمّ البهاء ابن عساكر، وعيسى السِّمْسار، وابنُ سعد.

129 - علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقي الدين عمر ابن صاحب حماة ويعرف بالأمير علي ويلقب بالملك الأفضل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقيُّ الدِّين عُمَر ابْن صاحب حماة ويُعرف بالأمير علي ويلقب بالملك الأفضل، [المتوفى: 692 هـ]
وهو أخو السّلطان الملك المنصور محمد. -[755]-
تُوُفّي بدمشق ووُضع فِي تابوت وصلّوا عليه، ثُمَّ سافروا به إلى حماة، فدُفن عند آبائه، رَأَيْته كهلًا، خفيف اللّحية، بعمامة مدوَّرة، وكان من كبار أمراء حماة، وهو والد الأمير الملك عماد الدِّين متولّي حماة يومئذ.
مات فِي ذي الحجّة، وحضر الصّلاة عليه نائب السَّلْطَنَة الحَمَويّ والأكابر.
*الأفضل بن بدر الجمالى هو أبو القاسم أحمد بن بدر الجمالى الملقب بالملك الأفضل، أحد كبار وزراء الدولة الفاطمية بمصر فى عهد كل من الخليفة المستنصر بالله والمستعلى بالله والآمر بأحكام الله.
ولد الأفضل بمصر سنة (458 هـ = 1066 م).
كان أبوه بدر الجمالى وزيرًا للخليفة المستنصر بالله وبعد موت بدر الجمالى حل ابنه الأفضل محله وبلغ منزلة رفيعة عند الخليفة ويتبين ذلك من الألقاب التى لقب بها مثل السيد الأجل وأمير الجيوش وسيف الإسلام.
وفى فترة وزارته شهد المذهب الشيعى انقسامًا شديدًا حيث انقسم الفاطميون إلى فرقتين: 1 - نزارية نسبة إلى نزار بن المستنصر.
2 - المستعلية وهم المعروفون بالبهرة حاليًّا فى اليمن والهند.
وشهدت وزارته أيضًا ضعف سلطان الفاطميين فى بلاد الشام بسبب ظهور قوة الأتراك السلاجقة المسلمين السنيين، وازدياد نفوذ الصليبيين واستيلائهم على كثير من بلدان الشام.
وأهم تلك الأحداث استيلاؤهم على بيت المقدس سنة (492 هـ = 1099 م) وقتلهم سبعين ألفًا من المسلمين.
ومن أهم أعماله الداخلية نقله مقر الحكم سنة (501 هـ = 1106 م) من القصر الفاطمى بالقاهرة إلى مقر جديد بناه لنفسه على النيل جنوبى الفسطاط وأسماه دار الملك، كما أنشأ ديوانًا للمحاسبات سماه ديوان التحقيق كانت مهمته مراجعة الدواوين.
ويُعد عهد هـ من العهود التى نعمت فيها مصر بالرخاء والاستقرار نسبيًا، حيث شهدت البلاد بعض الإصلاحات خاصةً فى مجال الزراعة والرى.
ومات الأفضل مقتولاً سنة (515 هـ = 1121 م).
وقيل إن من الأسباب التى يمكن أن يكون لها أثر فى قتله إلغاءه كثيرًا من مراسم الفاطميين الشيعية كالاحتفال بالمولد النبوى وبمولدى على بن أبى طالب وفاطمة الزهراء مما يعنى ضمنيًا ميله إلى مذهب أهل السنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت