المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْإِسْنَاد) (عِنْد عُلَمَاء الْعَرَبيَّة) ضم كلمة إِلَى أُخْرَى على وَجه يُفِيد معنى تَاما
|
|
الإسناد:[في الانكليزية] Attribution ،cross reference [ في الفرنسية] Attribution ،renvoi عند أهل النظر والمحدّثين ستعرف في لفظ السند. وعند أهل العربية يطلق على معنيين:أحدهما نسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى أي ضمّها إليها وتعلّقها [بها] فالمنسوب يسمّى مسندا والمنسوب إليه مسندا إليه، وهذا فيما سوى المركبات التقييدية شائع. وأما فيها فالمستفاد من إطلاقاتهم أن المنسوب يسمّى مضافا أو صفة؛ والمنسوب إليه يسمّى مضافا إليه أو موصوفا.قال المولوي عبد الحكيم في حاشية حاشية الفوائد الضيائية ما حاصله: إن الشائع في عرفهم أن النسبة عبارة عن الثبوت والانتفاء، وهي صفة مدلول الكلمة، فإضافتها إلى الكلمة إمّا بحذف المضاف أي نسبة مدلول إحدى الكلمتين إلى مدلول الأخرى أو بحمل النسبة على المعنى اللغوي. فعلى الأول يكون إطلاق المسند والمسند إليه على الالفاظ مجازا تسمية للدالّ بوصف المدلول، وعلى الثاني حقيقة. ثم المراد بالاسناد والنسبة والضم الحاصل بالمصدر المبني للمفعول وهي الحالة التي بين الكلمتين أو مدلولهما ولذا عبّر عنه الرّضي بالرابط بين الكلمتين، والمراد بالكلمة هاهنا أعم من الحقيقية ملفوظة كانت أو مقدرة، ومن الحكمية. والكلمة الحكمية ما يصحّ وقوع المفرد موقعه فدخل فيه إسناد الجمل التي لها محل من الإعراب، وكذا الإسناد الشرطي إذ الإسناد في الشرطية عندهم في الجزاء، والشرط قيد له. نعم يخرج الإسناد الشرطي على ما حققه السيّد السّند والمنطقيون من أن مدلول الشرطية تعليق حصول الجزاء بحصول الشرط، لا الإخبار بوقوع الجزاء وقت وقوع الشرط، إذ ليس المسند إليه والمسند فيهما كلمة حقيقة وهو ظاهر، ولا حكما إذ المقصود حينئذ تعليق الحكم بالحكم فتكون النسبة في كلّ واحد منهما ملحوظة تفصيلا، لا بدّ فيها من ملاحظة المسند إليه والمسند قصدا لا إجمالا، فلا يصح التعبير عنهما بالمفرد، انتهى. فالموافق لمذهبهم هو أن يقال: الإسناد ضمّ كلمة أو ما يجري مجراها إلى الأخرى، أو ضمّ إحدى الجملتين إلى الأخرى.تنبيهقال صاحب الأطول في بحث المسند في قوله: وأما تقييد الفعل بالشرط الخ، الكلام التّام هو الجزاء والشرط قيد له إما لمسنده نحو إن جئتني أكرمك، أي اكرمك على تقدير مجيئك، وإمّا لمجموعه نحو: إن كان زيد أبا عمرو فأنا أخ له، فإنّ التقييد ليس للفعل ولا لشبهه بل للنسبة. وهذا هو المنطبق بجعل الإسناد إليه من خواص الاسم ولحصر الكلام في المركّب من اسمين أو فعل واسم فقد رجع الشرطيات عندهم إلى الحمليات إلّا أنه يخالف ما ذهب إليه الميزانيون من أنّ كلّا من الشرط والجزاء خرج عن التمام بدخول أداة الشرط على الجملتين، والجزاء محكوم به والشرط محكوم عليه والنسبة المحكوم بها بينهما ليس من نسبتي الشرط [والجزاء]. قال السيّد السّند ليس كون الشرط قيدا للجزاء إلّا ما ذكره السكّاكي.
وفي كلام النحاة برمّتهم حيث قالوا: كلم المجازاة تدل على سببية الأول ومسبّبية الثاني إشارة إلى أنّ المقصود هو الارتباط بين الشرط والجزاء، فينبغي أن تحفظ هذه الإشارة وتجعل مذهب عامتهم ما يوافق الميزانيين، وكيف لا ولو كان الحكم في الجزاء لكان كثير من الشرطيات المقبولة في العرف كواذب، وهو ما لا يتحقق شرطه فيكون قولك إن جئتني أكرمك كاذبا إذا لم يجيء المخاطب مع أنه لا يكذبه العرف، وذلك لأن انتفاء قيد الحكم يوجب كذبه. وفيه أنه لا يخص كلام السكّاكي لأن حصر الكلام في القسمين المذكورين يقتضيه اقتضاء بيّنا وجعل الإسناد إليه من خواص الاسم ظاهر فيه، ولا يلزم كذب القضايا المذكورة لأنه يجوز أن يكون المراد بالجزاء في قولك إن جئتني أكرمك، أني بحيث أكرمك على تقدير مجيئك. وفي قولك إن كان زيد حمارا فهو حيوان أنه كائن بحيث يكون حيوانا على تقدير الحمارية. وفي قولك إن كان الآن طلوع الشمس كان النهار موجودا أنه يكون النهار بحيث يتصف بالوجود على تقدير طلوع الشمس الآن وعلى هذا القياس. وإشارة قولهم كلم المجازاة تدلّ الخ إلى أنّ المقصود هو الارتباط بينهما غير سديدة، بل هو كقولهم: في للظرفية، أي لظرفية مجرورها لغيره وله نظائر لا تحصى، ولم يقصد بشيء أن المقصود الارتباط بينهما.فإن قلت إذا دار الأمر بين ما قاله الميزانيون وبين ما قاله النحاة فهل يعتبر كل منهما مسلكا لأهل البلاغة أو يجعل الراجح مسلكا وأيّهما أرجح؟قلت الأرجح تقليل المسلك تسهيلا على أهل الخطاب والاصطلاح، ولعلّ الأرجح ما اختاره النحاة لئلا يخرج الجزاء عن مقتضاه كما خرج الشرط، إذ مقتضى التركيب أن يكون كلاما تاما، وأيضا هو أقرب إلى الضبط إذ فيه تقليل أقسام الكلام، ولو اعتبره الميزانيون لاستغنوا عن كثير من مباحث القضايا والأقيسة فكن حافظا لهذه المباحث الشريفة.التقسيمالإسناد بهذا المعنى إمّا أصلي ويسمّى بالتام أيضا وإمّا غير أصلي ويسمّى بغير التّام أيضا. فالإسناد الأصلي هو أن يكون اللفظ موضوعا له ويكون هو مفهوما منه بالذات لا بالعرض، وغير الأصلي بخلافه. فقولنا ضرب زيد مثلا موضوع لإفادة نسبة الضرب إلى زيد وهي المفهومة منه بالذات والتعرّض للطرفين إنما هو لضرورة توقّف النسبة عليهما. وقولنا غلام زيد موضوع لإفادة الذات والتعرّض للنسبة إنما هو للتبعية، وكذا الحال في إسناد المركبات التوصيفية وإسناد الصفات إلى فاعلها فإنها موضوعة لذات باعتبار النسبة، والمفهوم منها بالذات هو الذات باعتبار النسبة، والنسبة إنما تفهم بالعرض. ولا شك أن اللفظ إنما وضع لإفادة ما يفهم منه بالذات لا ما يفهم منه بالعرض، وتلوح لك حقيقة ذلك بالتأمّل في المركّبات التامّة إنشائية كانت أو خبرية، وفي غيرها من المركبات التقييدية وما في معناها.هذا خلاصة ما حققه السيّد الشريف في حاشية العضدي في تعريف الجملة في مبادئ اللغة.ومن الاسناد الغير الأصلي إسناد المصدر إلى فاعله ولذا لا يكون المصدر مع فاعله كلاما ولا جملة كما يجيء في لفظ الكلام. ومنه إسناد اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة واسم التفضيل والظرف أيضا على ما قالوا.والإسناد الأصلي هو إسناد الفعل أو ما هو فعل في صورة الاسم كالصفة الواقعة بعد حرف النفي أو الاستفهام، كذا في الأطول في باب المسند إليه في بحث التقوى.اعلم أنّ المراد بالإسناد الواقع في حدّ الفاعل هو هذا المعنى صرّح به في غاية التحقيق حيث قال: المراد بالإسناد في حدّ الفاعل أعم من أن يكون أصليا أو لا، مقصودا لذاته أو لا. وثانيهما الإسناد الأصلي فالإسناد الغير الأصلي على هذا لا يسمّى إسنادا. وعرّف بأنه نسبة إحدى الكلمتين حقيقة أو حكما إلى الأخرى بحيث تفيد المخاطب فائدة تامة، أي من شأنه أن يقصد به إفادة المخاطب فائدة يصحّ السكوت عليها، أي لو سكت المتكلّم لم يكن لأهل العرف مجال تخطئته. ونسبته إلى القصور في باب الإفادة وإن كان بعد محتاجا إلى شيء كالمفعول به والزمان والمكان ونحوها، فدخل في الحدّ إسناد الجملة الواقعة خبرا أو صفة أو صلة ونحوها؛ فإن تلك الجمل بسبب وقوعها موقع المفرد وإن كانت غير مفيدة فائدة تامة، لكن من شأنها أن يقصد بها الإفادة إذا لم تكن واقعة في مواقع المفرد. وكذا دخل إسناد الجملة التي علم مضمونها المخاطب، كقولنا:السماء فوقنا، فإنها وإن لم تكن مفيدة باعتبار العلم بمضمونها، لكنّها مفيدة عند عدم العلم به. فالإسناد الأصلي على نوعين: أحدهما ما هو مقصود لذاته بأن يلتفت إلى النسبة قصدا بأن يلاحظ المسند والمسند إليه مفصّلا، كما في قولنا: زيد قائم، وأ قائم الزيدان. وثانيهما ما هو غير مقصود لذاته بأن لا يلتفت إلى النسبة قصدا بل إلى مجموع المسند والمسند إليه من حيث هو مجموع كإسناد جملة قائمة مقام المفرد، والواقعة صلة، ونحو ذلك. ويتضح ذلك في لفظ القضية. فبقيد الإفادة خرج الاسناد الغير الأصلي. ولما كانت الإفادة غير مقيدة بشيء يشتمل الحدّ الاسناد الخبري وهو النسبة الحاكية عن نسبة خارجية. والإسناد الانشائي وهو ما لا يكون كذلك. وعرّف الإسناد الخبري بأنه ضمّ كلمة أو ما يجري مجراها كالمركّبات التقييدية وما في معناها إلى الأخرى بحيث يفيد أن مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفي عنه، فإنّ مفاد الخبر هو الوقوع واللاوقوع لا الحكم بهما، وهذا أوفق بإطلاق المسند والمسند إليه على اللفظ على ما هو اصطلاحهم، فهو أولى من تعريف المفتاح بأنه الحكم بمفهوم لمفهوم بأنه ثابت له أو منفي عنه؛ لكن صاحب المفتاح أراد التنبيه على أنّ هذا الاطلاق على ضرب من المسامحة وتنزيل الدالّ منزلة المدلول لشدّة الاتصال بينهما.وتعريفه المنطبق على مذهب الميزانيين هو أنه ضمّ كلمة أو ما يجري مجراها إلى الأخرى، أو ضم إحدى الجملتين بحيث يفيد الحكم بأن مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأخرى، أو عنده، أو مناف لمفهوم الأخرى، أو ينفي ذلك كذا في الأطول. فائدة:قيل في نحو: زيد عرف، ثلاثة أسانيد مترتبة في التقديم والتأخير، أولها إسناد عرف إلى زيد بطريق القصد وامتناع إسناد الفعل إلى المبتدأ قبل عود الضمير ممنوع. وثانيها إسناده إلى ضمير زيد. وثالثها إسناده إلى زيد بطريق الالتزام بواسطة أن عود الضمير إلى زيد يستدعي صرف الإسناد إليه مرة ثانية. أما وجه تقديم الأول على الثاني فلأنّ الإسناد نسبة لا تتحقق قبل تحقق الطرفين وبعد تحققهما لا تتوقف على شيء آخر. ولا شك أن ضمير الفاعل إنما يكون بعد الفعل والمبتدأ قبله. فكلّ ما يتحقق الفعل أسند إلى زيد لتحقق الطرفين.ثم إذا تحقّق الضمير انعقد بينهما الحكم. وأما وجه تقديم الثاني على الثالث فظاهر كذا في المطول في آخر باب المسند. فائدة:المسند فعلي وسببي فالمسند الفعلي كما ذكر في المفتاح ما يكون مفهومه محكوما بثبوته للمسند إليه أو بالانتفاء عنه بخلاف السببي، فإن: زيد ضرب حكم فيه بثبوت الضرب لزيد، وزيد ما ضرب حكم فيه بنفي الضرب عنه، بخلاف زيد ضرب أبوه فإنه لم يحكم فيه بثبوت ضرب أبوه لزيد بل بثبوت أمر يدلّك عليه ذلك المذكور، وهو كائن بحيث ضرب أبوه؛ فالمسند السببي سمّي مسندا لأنه دال على المسند الحقيقي، والمسند السببي ما أسند فيه شيء إلى ما هو متعلّق المسند إليه، وصار ذلك سببا لإسناد أمر حاصل بالقياس إليه إلى المسند إليه، نحو: زيد أبوه منطلق، فإن أبوه منطلق أسند فيه شيء إلى متعلق زيد، وصار ذلك سببا لإسناد كون زيد بحيث ينطلق أبوه إليه. وعلى هذا يلزم أن يكون منطلق أبوه في: زيد منطلق أبوه مسندا سببيا، ولا يكون نحو: زيد مررت به، وزيد كسرت سرج فرس غلامه فعليا ولا سببيا. هذا هو مختار صاحب الاطول. وذكر الفاضل في شرح المفتاح أن المسند في: زيد منطلق أبوه فعلي بخلافه في: زيد أبوه منطلق؛ فإنّ في المثال الأول اسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة، فالمحكوم به في زيد منطلق أبوه هو المفرد، بخلاف زيد أبوه منطلق، وهذا خبط ظاهر لأن اللازم مما ذكر أن لا يكون منطلق مع أبوه جملة، ولم يلزم منه أن يكون المسند هو منطلق وحده. وقال صاحب التلخيص: والمراد بالسببي نحو زيد أبوه منطلق، وقال في المطول لم يفسّر المصنف له لإشكاله وتعسّر ضبطه، وكان الأولى أن يمثل بالجملة الفعلية أيضا نحو: زيد انطلق أبوه. ويمكن أن يفسر بأنه جملة علقت على المبتدأ بعائد بشرط أن لا يكون ذلك العائد مسندا إليه في تلك الجملة، فخرج نحو: زيد منطلق أبوه، لأنه مفرد، ونحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لأن تعليقها على المبتدأ ليس بعائد، ونحو: زيد قائم، وزيد هو قائم، لأن العائد مسند إليه، ودخل فيه نحو:زيد أبوه قائم، وزيد ما قام أبوه، وزيد مررت به، وزيد ضرب عمرا في داره، وزيد كسرت سرج فرس غلامه، وزيد ضربته، ونحو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا لأنّ المبتدأ أعم من أن يكون قبل دخول العوامل أو بعدها، والعائد أعم من الضمير وغيره. فعلى هذا، المسند السببي هو مجموع الجملة التي وقعت خبر مبتدأ. وهاهنا بحث طويل الذيل وتحقيق شريف لصاحب الأطول تركناه حذرا من الاطناب.اعلم أنّ الاسناد في الحديث أن يقول المحدّث: حدّثنا فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، وهو يسمّى بعلم أصول الحديث أيضا وقد سبق في المقدمة. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِسْنَاد: (تكيه دادن جيزى رابجيزى ونسبت جيزى بسوي جيزي) . وَفِي الْعرف ضم أَمر إِلَى آخر بِحَيْثُ يُفِيد فَائِدَة تَامَّة. وَقد يُطلق بِمَعْنى النِّسْبَة مُطلقًا وَلما كَانَ بحث النُّحَاة فِي الْأَلْفَاظ فسروه بِأَنَّهُ نِسْبَة إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى بِحَيْثُ تفِيد الْمُخَاطب فَائِدَة تَامَّة يَصح السُّكُوت عَلَيْهَا بِأَن لَا يحْتَاج السَّامع إِلَى الْمَحْكُوم عَلَيْهِ أَو الْمَحْكُوم بِهِ. والإسناد فِي أصُول الحَدِيث أَن يَقُول الْمُحدث عِنْد رِوَايَة الحَدِيث حَدثنَا فلَان عَن فلَان عَن فلَان عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.ثمَّ الْإِسْنَاد عِنْد أَرْبَاب الْمعَانِي على نَوْعَيْنِ الْحَقِيقَة الْعَقْلِيَّة وَالْمجَاز الْعقلِيّ وجعلهما صَاحب التَّلْخِيص صفتين للإسناد وَعبد القاهر والسكاكي صَاحب الْمِفْتَاح جَعلهمَا صفتين للْكَلَام وَالْأولَى مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَطِيب الدِّمَشْقِي صَاحب التَّلْخِيص حَيْثُ قَالَ فِي الْإِيضَاح وَإِنَّمَا اخترناهلِأَن نِسْبَة الشَّيْء الَّذِي يُسمى حَقِيقَة أَو مجَازًا إِلَى الْعقل على هَذَا التَّفْسِير بِلَا وَاسِطَة وعَلى قَوْلهمَا لاشْتِمَاله على مَا ينْسب إِلَى الْعقل أَعنِي الْإِسْنَاد. وَقَالَ الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ فِي المطول يَعْنِي أَن تَسْمِيَة الْإِسْنَاد حَقِيقَة عقلية إِنَّمَا هِيَ بِاعْتِبَار أَنه ثَابت فِي مَحَله ومجازا بِاعْتِبَار أَنه متجاوز عَنهُ وَالْحَاكِم بذلك هُوَ الْعقل دون الْوَضع لِأَن إِسْنَاد كلمة إِلَى كلمة شَيْء يحصل بِقصد الْمُتَكَلّم دون وَاضع اللُّغَة فَإِن ضرب مثلا لَا يَصح خَبرا عَن زيد بواضع اللُّغَة بل بِمن قصد إِثْبَات الضَّرْب فعلا لَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يعود إِلَى الْوَاضِع أَنه لإِثْبَات الضَّرْب دون الْخُرُوج وَإنَّهُ لإثباته فِي الزَّمَان الْمَاضِي دون الْمُسْتَقْبل. فالإسناد ينْسب إِلَى الْعقل بِلَا وَاسِطَة وَالْكَلَام ينْسب إِلَيْهِ بِاعْتِبَار أَن إِسْنَاده مَنْسُوب إِلَيْهِ انْتهى. فالإسناد مَنْسُوب إِلَى الْعقل بِلَا وَاسِطَة وَالْكَلَام ينْسب إِلَيْهِ بِاعْتِبَار أَن إِسْنَاده مَنْسُوب إِلَيْهِ وتعريف الْحَقِيقَة الْعَقْلِيَّة وَالْمجَاز الْعقلِيّ فِي مَحلهمَا.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الإسناد
انظر: الأسانيد. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الجَمْع بين تاء التأنيث ونون النسوة عند الإسنادالأمثلة: 1 - أَرْبَعون وزيرة من دول العالم تبحثن قضايا المرأة 2 - اثْنَتَان وأَرْبَعُون سيدة من ألمانيا تزرن مصر 3 - البنات تَلْعَبْن في الحديقة 4 - السيدات اللاتي تشكون من العقم تواجهن الحقيقة المؤلمة 5 - الطالبات تتفَوَّقن على الطلاب 6 - الطالبات تكتسحن المراكز الأولى في الامتحان 7 - المؤمنات تفعلن الخير لوجه اللهالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين نون النسوة وتاء التأنيث في الفعل المضارع عند الحديث عن الغائبات.
الصواب والرتبة:1 - أَربعون وزيرة من دول العالم يبحثن قضايا المرأة [فصيحة]-أَربعون وزيرة من دول العالم تبحثن قضايا المرأة [صحيحة]2 - اثنتان وأربعون سيدة من ألمانيا يَزُرْن مصر [فصيحة]-اثنتان وأربعون سيدة من ألمانيا تَزُرْن مصر [صحيحة]3 - البنات يَلْعَبْن في الحديقة [فصيحة]-البنات تَلْعَبْن في الحديقة [صحيحة]4 - السَّيدات اللاتي يشكون من العقم يواجهن الحقيقة المؤلمة [فصيحة]-السَّيدات اللاتي تشكون من العقم تواجهن الحقيقة المؤلمة [صحيحة]5 - الطَّالبات يَتَفَوَّقْن على الطلاب [فصيحة] الطَّالبات تَتَفَوَّقْن على الطلاب [صحيحة]6 - الطَّالبات يكتسحن المراكز الأولى في الامتحان [فصيحة]-الطَّالبات تكتسحن المراكز الأولى في الامتحان [صحيحة]7 - المؤمنات يفعلن الخير لوجه الله [فصيحة]-المؤمنات تفعلن الخير لوجه الله [صحيحة] التعليق: المذكور في كتب النحو منع الجمع بين نون النسوة وتاء التأنيث في الفعل عند الحديث عن جماعة الغائبات وعليه قوله تعالى: {{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}} البقرة/233. ولكن يشيع في لغة العصر الحديث الجمع بين تاء التأنيث ونون النسوة، وهو استعمال قديم، يؤيده ما ذكره أبو حيان في البحر عن ابن الأعرابي من قوله: الإبل تتشممن، وقد وردت به قراءات قرآنية كما في قوله تعالى: {{تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ}} الشورى/5، حيث قرئِت: تَتَفَطَّرن، بالتاء بدلاً من الياء؛ وبذا يمكن تصحيح الاستعمالات المرفوضة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زيادة ياء بعد الحرف المضعَّف عند الإسنادالأمثلة: 1 - احْتَجَّيْتُ على قوله 2 - احْتَلَّيْتُ مركزًا مرموقًا في عملي 3 - اسْتَدلَّيْتُ على العنوان 4 - استَشَفَّيْتُ ذلك من كلامه 5 - اسْتَغَلَّيْتُم الأرضَ 6 - استَقَلَّيْتُ برأيي 7 - قَصَّيْتُ أَظْفارِيالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمخالفة الأصل بإبقاء التضعيف وزيادة ياء عند الإسناد إلى الضمائر.
الصواب والرتبة:1 - احْتَجَجْتُ على قوله [فصيحة]-احتجَّيْتُ على قوله [مقبولة]2 - احْتَلَلْتُ مركزًا مرموقًا في عملي [فصيحة]-احْتَلَّيْتُ مركزًا مرموقًا في عملي [مقبولة]3 - اسْتَدْلَلْتُ على العنوان [فصيحة]-اسْتَدَلَّيْتُ على العنوان [مقبولة]4 - اسْتَشْفَفْتُ ذلك من كلامه [فصيحة]-اسْتَشَفَّيْتُ ذلك من كلامه [مقبولة]5 - اسْتَغلَلْتُمُ الأرضَ [فصيحة]-اسْتغلّيْتُم الأرضَ [مقبولة]6 - اسْتَقْلَلتُ برأيي [فصيحة]-اسْتَقَلَّيْتُ برأيي [مقبولة]7 - قَصَصْتُ أَظْفارِي [فصيحة]-قَصَّيْتُ أَظْفارِي [مقبولة] التعليق: الأصل عند إسناد الأفعال المضعَّفة إلى الضمائر أن يُفكّ الإدغام، كما بالأمثلة الأولى في الصواب. ويمكن أن يظلّ الإدغام كما هو هروبًا من ثقل التوالي لحرفين مثلين بينهما حركة، وحينئذٍ تضاف ياء فارقة بين صيغتي المتكلم والغائبة المؤنثة. ولهذا ما يشبهه عند العرب، حين عمدوا إلى إبدال بعض الحروف المكررة ياء، في مثل: «يَتَسَنَّن ويتسَنَّى»، و «تَظَنَّنْت وتَظَنَّيت»، و «تقضَّضْت وتَقَضَّيْت»، و «تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت»، و «دَسَّس ودَسَّى»، و «تَمَطَّط وتَمَطَّى»، و «تَحَنَّنت وتحنَّيْت»، و «أمْلَلْت وأمْلَيْت»، و «مربَّب ومربَّى»، وغير ذلك، ومن ثمَّ يمكن قبول الاستعمالات المرفوضة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ضمّ ما قبل واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند الإسناد
مثال: أَيُّها الرِّجال تَعالُواالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم فتح ما قبل واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند الإسناد. الصواب والرتبة: -أَيّها الرجال تَعالَوْا [فصيحة]-أَيّها الرجال تَعالُوا [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد الفعل «تعالى» إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم الإسناد
ويسمى ب أصول الحديث أيضا وهو: علم بأصول تعرف بها أحوال حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حيث: صحة النقل وضعفه والتحمل والأداء كذا في الجواهر وفي شرح النخبة وهو: علم يبحث فيه عن صحة الحديث وضعفه ليعمل به أو يترك من حيث: صفات الرجال وصيغ الأداء. انتهى. قال في كشاف اصطلاحات الفنون: فموضوعه الحديث بالحيثية المذكورة. انتهى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين عشاريات الإسناد
للقاضي، جمال الدين: إبراهيم بن علي القلقشندي، الشافعي. المتوفى: سنة ستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ). أخرجه: من عوالي مروياته، وإن لم يبلغ درجة الحسن. وله أربعون أخرى، من عوالي مروياته أيضا. جمعها: البرهان: إبراهيم بن عبد اللطيف الباعوني. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الْإِسْنَاد: رفع الحَدِيث إِلَى قَائِله.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإسْنَادُ: نِسْبَة أحد الجزئين إِلَى الآخر ليُفِيد الْمُخَاطب فَائِدَة يَصح السُّكُوت عَلَيْهَا.
|
معجم القواعد العربية
|
(راجع: تقسيم العَلَم). |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة:
مصدر أسند يسند إسناداً، بمعنى: اعتمد، قال: فى اللسان: "وقد سند إلى الشئ يسند سنوداً، وأستند وتساند وأسند" (لسان العرب: مادة سند: 3/22 ) أى بمعنى اعتمد عليه وقال أيضاً: "وأسند الحديث: رفعه، والإسناد فى الحديث: رفعه إلى قائله" (تدريب الراوى: 1/41 بلفظ "رفع الحديث إلى قائله"). المعنى الثانى: "سلسلة الرجال الموصلة للمتن" وهو بهذا المعنى مرادف للسند لأن السند هو: "الإخبار عن طريق المتن" كما قال ابن جماعة، والطيبى (تدريب الراوى: 1/41). وطريق المتن: المراد به: الرجال الموصلون إلى متن الحديث، شيخاً عن شيخ، إلى أن تصل إلى لفظ الحديث، وسموا طريقاً، لأنهم كالطريق التى يتوصل منها إلى المقصود (المنهج الحديث فى علوم الحديث، لشيخنا المرحوم محمد محمد السماحى: ص4). وقال السيوطى فى التدريب: "قال الطيبعى: وهما (أى السند والإسناد) متقاربان فى معنى اعتماد الحفاظ فى صحة الحديث وضعفه عليهما وقال ابن جماعة: المحدثون يستعملون السند والإسناد لشئ واحد" (التدريب: 1/42). |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: التدليس لغة:
مر فى اصطلاح التدليس رقم(22). ب- اصطلاحاً: لقد عرف علماء الحديث هذا النوع من التدليس بتعريفات مختلفة، سأذكر أشهرها، وهى: 1- تعريف الإمامين أبى الحسن بن القطان، والحافظ البزار، وهو: أن يروى الراوى عمن قد سمع منه ما لم يسمع من الراوى عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه (شرح ألفية العراقى، للعراقى: 1/18، وعزاه إلى الإمامين أبى الحسن بن القطان فى كتابه "بيان الوهم والإيهام"، والحافظ أبى بكر أحمد بن عمر بن عبدالخالق البزار، فى جزء له "فى معرفة من يترك حديثه أو يقبل" وفتح المغيث: 1/17، وعزاه إلى ابن القطان والبزار أيضاً). 2- تعريف ابن الصلاح، وهو: أن يروى عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهماً أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهماً أنه قد لقيه وسمعه منه (علوم الحديث: ص73، فجعل ابن الصلاح تدليس الإسناد قسمين، قسم اللقاء، وقسم المعاصرة). 3- تعريف الخطيب البغدادى، وهو: تدليس الحديث الذى لم يسمعه ممن دلسه عنه، بروايته إياه على وجه يوهم أنه سمعه منه (الكفاية: ص357). 4- تعريف الحافظ ابن حجر، وهو: أن يروى الراوى عمن قد لقيه ما لم يسمعه منه، موهماً أنه سمعه منه (النخبة وشرحها: ص45، وانظر نكت الحافظ ابن حجر: 2/623). قلت: فقيد الحافظ ابن حجر التدليس بقسم اللقاء، وجعل قسم المعاصرة- من غير اللقاء- إرسالاً خفياً قال الحافظ ابن حجر فى النخبة وشرحها: "والفرق بين المدلس والمرسل الخفى دقيق، حصل تحريره بما ذكرناه هنا، وهو أن التدليس يختص بمن عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفى، ومن أدخل فى تعريف التدليس المعاصرة- ولو بغير لقى- لزمه دخول المرسل الخفى فى تعريفه، والصواب التفرقة بينهما" ويقصد الحافظ ابن حجر بـ "اللقاء": السماع قال السخاوى فى فتح المغيث: "وكنى شيخنا باللقاء عن السماع، لتصريح غير واحد من الأئمة فى تعريفه بالسماع" (فتح المغيث: 1/168- 17 )> |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
لتدليس الإسناد أسباب دفعت إليه أو أغراض دعت إليه:
السبب الأول: إرادة إخفاء الانقطاع وإيهام الإتصال، مع التخلص من ذكر راو مرغوب عن ذكره إما لطعن فيه أو لجهالته أو لصغره أو لنزول السند به أو لأية علة إخرى تجعله مرغوباً في الرواية عنه؛ فيدلسون ترويجاً لتلك الأحاديث بين الرواة وترغيباً لهم في سماعها منه طلباً للشهرة أو الإغراب أو لمعاني أخرى، كنصرة المذهب؛ وذلك بأن يسمع حديثاً من راو ضعيف أو متروك أو متهم أو وضاع يرويه بإسناد صحيح أو مقبول في الجملة فيدلسه ويروي الحديث عن شيخ ذلك الوضاع؛ ولهذا فإن هذا النوع من التدليس يكون أحياناً سبباً لإسقاط صاحبه وذلك إذا وجدت فيه شروط أخرى ليس هذا موضع تفصيل الكلام فيها. السبب الثاني: إرادة إيهام العلو إما لترغيب الناس بتلك الرواية؛ فالرواة - كما هو معلوم - لهم من الحرص على سماع الأحاديث العالية ما ليس لهم مثله في الأحاديث النازلة؛ وإما للتشبع بذلك العلو المتوهَّم؛ وهذا لا يصح شرعاً قال ﷺ في الحديث الصحيح: (من تشبع بما لم يعط كان كلابس ثوبَي زور). السبب الثالث: إرادة اختصار السند؛ فإن كثيراً من علماء التابعين كان يروي الأحاديث في معرض احتجاجه أو استشهاده أو استئناسه بها في فتوى أو خطبة أو موعظة أو تفسير آية أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، فكان لا يحرص على سياقة السند كاملاً لأن المقام ليس مقام تحديث كما هو الشأن في أحاديث المحدثين الذين جاءوا بعد التابعين وكانوا يعقدون المجالس المختصة برواية الأحاديث وسردها بأسانيدها. فهؤلاء مقصدهم الأساس السند، وأولئك مقصدهم الأساس المتن؛ وكان يناسبهم في مثل تلك المقامات المذكورة الاختصار، ولذلك كثر في مروياتهم الإرسال، ولا تكاد تجد تابعياً من المكثرين إلا وفي أحاديثه مراسيل قليلة أو كثيرة. ولهذا كان جماعة منهم إذا سئلوا عن أسانيد أحاديثهم التي أرسلوها أو دلسوها أحالوا على الثقات فلم يكن ذلك قادحاً؛ وفي (تاريخ ابن أبي خيثمة) عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسندْ لي، قال: إذا قلت: (قال عبد الله) فقد سمعته من غير واحد من أصحابه، وإذا قلت: حدثني فلان فقد حدثني فلان. السبب الرابع: نسيان الراوي أو شكه أو تردده فيمن حدثه؛ وذلك أن يشك الراوي في الذي حدثه ببعض الأحاديث عن شيخه فيدلسها ويرويها عن شيخه من غير أن يذكر الواسطة التي هي شيخه في ذلك الحديث بعينه. ومن ذلك أن تختلط أحاديث المدلس عن شيخ معين له بأحاديثه عن راو آخر عن ذلك الشيخ نفسه فلا تسمح نفسه بتركها ولا بروايتها على الشك بل يرويها كلها عن شيخه من غير أن يذكر واسطة فيكون قد دلس وهذا في الحقيقة أقرب إلى الكذب منه إلى التدليس. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الوجه الأول: بمعنى السند ، الذي هو قسيم المتن وقسم من الحديث.
فالسند هو ما يذكره الناقل للخبر من الرجال الذين تتابعوا على نقله ، ومن الإشارة الإجمالية - بصيغ الأداء التي يذكرها بين كل راويين - إلى كيفية أخذ كل واحد منهم الخبر عن صاحبه. وبعبارة أخرى: السند هو مجموع ما يذكره الراوي من أسماء الرواة بينه وبين منتهى الحديث ومن صيغ الأداء بين كل راويين. وأما من حيث اللغة فللسَّنَد معانٍ لغوية مذكورة في كتب اللغة وفي كثير من كتب المصطلح ، ومرجعها إلى أصل واحد وهو انضمام الشيء إلى الشيء وتَقَوِّيهِ به. والوجه الثاني: تأتي كلمة (الإسناد) مصدراً للفعل (أسندَ)؛ فيكون لها ثلاثة معانٍ. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو المراد بالتدليس عند الإطلاق، وهو أهم صوره وأشهرها وأكثرها وقوعاً.
وهو أن يروي غير الصحابي(1) عمن سمع منه في الجملة - أو عمن حصل له من اللقاء به ما يُظن معه حصول السماع(2) - ما لم يسمعه منه(3) من حديثه، حاذفاً الواسطة عمداً، قاصداً إيهام السماع بإحدى طرق الإيهام الآتي شرحها(4) ؛ وهي: استعمال الصيغة المحتملة للسماع وعدمه ، وهي الصيغة الموهمة للسماع. حذف الصيغة أصلاً. إيهام التعاطف بين اسمين غير متعاطفين ، أو جملتين غير متعاطفتين، أي مع نية القطع بينهما. القطع بين ركني جملة يظهر أنهما صيغة أداء المدلس واسم شيخه في ذلك الحديث ، مثل (حدثنا زيد قال عمرو ----). وهذا بيان ذلك: فصل: الطريقة الأولى من طرق تدليس الإسناد: وهي الأغلب الأشهر بين سائر طرق الإيهام(5)؛ وهي استعمال الصيغة المحتملة للسماع ولعدمه - وتسمى أيضاً الصيغة الموهمة للسماع، أو الصيغة الموهمة - مثل (قال) و (ذكر) و (حدث)؛ بدل الصيغة الصريحة في الانقطاع مثل (حُدِّثت) و (أًخْبرت) و(قيل لي) ونحوها. والمدلس لا يستعمل عند إرادته التدليس صيغ الانقطاع هذه لأنه لا يتم بها مقصوده. وأيضاً لا يستعمل صيغ صريحة في السماع لأنه حينئذ يكون كاذباً لا مدلساً، والفرض هنا أنه ثقة. الطريقة الثانية من طرق تدليس الإسناد: حذف صيغة الأداء أصلاً كما فعله ابن عيينة مرة إذ قال: (عمرو بن دينار سمع جابراً رضي الله عنه)، ثم ساق الحديث وهو لم يسمعه من شيخه عمرو بن دينار ، بل سمعه عنه بواسطة(6). وهذا الصنيع يليق به أن يسمى (التدليس بحذف الصيغة). ومنه صنيع هشيم في حديثه الذي رواه عنه عبد الله بن أحمد في (العلل) (7) قال: (حدثني أبي قال حدثنا هشيم قال: إما المغيرة وإما الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم: لم ير بأساً بمصافحة المرأة التي قد خلت من وراء الثوب؛ سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من مغيرة ولا من الحسن بن عبيد الله). الطريقة الثالثة من طرق تدليس الإسناد: التدليس بالعطف ؛ وهو ثلاثة أنواع: النوع الأول من أنواع تدليس العطف: عطف اسم راو على اسم راو قبله مع نية القطع: وهو كما قال ابن حجر في (النكت) (2/617): (أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر ، فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف الثاني عليه ، فيوهم أنه حدث عنه بالسماع أيضاً ؛ وإنما حدث بالسماع عن الأول ثم نوى القطع فقال: (وفلان) ، أي: وحدث فلانٌ). مثاله ما روى الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص131) قال: (وفيما حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يوماً على أن لا يأخذوا منه التدليس ، ففطن لذلك ، فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حسين ومغيرة عن إبراهيم؛ فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا: لا، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفاً مما قلته، إنما قلت حدثني حصين، ومغيرة غير مسموع لي) ا.هـ. ولكن هذه القصة ذكرها الحاكم بغير سند، ويظهر أنها لم تُرو مسندة، فعلى هذا لا تصح. وقد قصر ابن حجر في (النكت) تدليس العطف على هذا النوع من أنواعه، فلم يذكر تحت هذا الاسم غيرَه. النوع الثاني من أنواع تدليس العطف: عطف جملة سياق حديث على جملة سياق حديث قبله، أي عطف إسناد حذفت الصيغة من أوله على إسناد آخر لا حذف فيه: ورد نحو ذلك فيما يظهر في صنيع هشيم في حديثه التالي: قال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (8): (حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال أخبرنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ جعل يوم خيبر للفرس سهمين وللرجل سهماً)؛ ثم قال (9): (حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثل ذلك. سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من عبيد الله). فهشيم ساق حديثاً لشيخه الكلبي بقوله (حدثنا)، ثم عطف عليه حديثاً لشيخه عبيد الله ولكن لم يبدأه بأي صيغة؛ فهو أراد بهذا العطف عطف جملة على جملة، أي (وحدث عبيد الله) إلى آخره، لا عطف فاعل على فاعل، أعني لم يعطف عبيد الله على الكلبي. النوع الثالث من أنواع تدليس العطف: أن ينفي السماع من الأول ثم يذكر الثاني من غير صيغة أداء ويوهم أنه سمع منه بخلاف الأول. وقد ادعى بعضهم أن أبا إسحاق السبيعي فعله. قال البخاري في (صحيحه) (10): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: (أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ؛ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ). قال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) ص135: (قال علي: وكان زهير وإسرائيل يقولان عن أبي إسحاق أنه كان يقول: ليس أبو عبيدة حدثنا ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن النبي ﷺ في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة، قال ابن الشاذكوني: ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال: أبو عبيدة لم يحدثني، ولكن عبد الرحمن عن فلان عن فلان، ولم يقل حدثني؛ فجاز الحديث وسار). ولكن ابن حجر بين في (هدي الساري) أن هذا ليس بتدليس، وكذلك فعل في شرح الحديث في (الفتح) فقال (1/256-258): (قوله {{ليس أبو عبيدة}} أي ابن عبد الله بن مسعود؛ وقوله (ذكره) أي لي (ولكن عبد الرحمن بن الأسود) أي هو الذي ذكره لي بدليل قوله في الرواية الآتية المعلقة (حدثني عبد الرحمن). وإنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة. ورواية أبي إسحاق لهذا الحديث عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عند الترمذي وغيره من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق. فمراد أبي إسحاق هنا بقوله (ليس أبو عبيدة ذكره) أي لست أرويه الآن عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن -----. قوله (وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه) يعني يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي عن أبي إسحاق وهو جده قال (حدثني عبد الرحمن) يعني بن الأسود بن يزيد بالإسناد المذكور أولاً. وأراد البخاري بهذا التعليق الرد على من زعم أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر كما حُكِي ذلك عن سليمان الشاذكوني حيث قال: لم يسمع في التدليس بأخفى من هذا، قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن، ولم يقل: ذكره لي، انتهى. وقد استدل الإسماعيلي أيضاً على صحة سماع أبي إسحاق لهذا الحديث من عبد الرحمن يكون يحيى القطان رواه عن زهير فقال بعد أن أخرجه من طريقه: والقطان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق وكأنه عرف ذلك بالاستقراء من صنيع القطان، أو بالتصريح من قوله؛ فانزاحت عن هذه الطريق علة التدليس). انتهى كلام ابن حجر. الطريقة الرابعة من طرق تدليس الإسناد: تدليس القطع ، أي من غير عطف؛ وحقيقته الإضراب عن صيغة الأداء ، ثم استئناف سياق جديد محذوفة صيغته الأولى ، وهو في الحقيقة قطع بين الصيغة وفاعلها ، مع إيهام تلازمهما. مثال ذلك ما كان يفعله عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي؛ من أنه كان يقول: (حدثنا) ، ثم يسكت ينوي القطع ، ثم يقول مثلاً: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ؛ فيذكر حديثاً لم يسمعه من هشام ؛ ويكون تقدير الكلام عنده ، أي في نفسه ، هو (حدَّث هشام عن أبيه ----) ؛ وذلك بعد أن يُضرِب عن جملته الأولى وهي (حدثنا) ويُعْرض عن إتمامها. قال ابن سعد في (الطبقات) (7/291) في عمر هذا: (وكان يدلس تدليساً شديداً وكان يقول: " سمعتُ " و "حدثنا " ، ثم يسكت ثم يقول: "هشام بن عروة، الأعمش") ا.هـ. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيراً، وقال: (كان يدلس، سمعته يقول: حجاج سمعته، يعني: حدثنا آخر، قال أبي: هكذا كان يدلس) ا.هـ من (تهذيب الكمال). وهذا النص موجود في (سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه) (3/14) ولكن أخطأ المحقق في قراءة النص ففصل أول الكلام عن آخره؛ نبه عليه الشيخ عبد الله السعد في تقديمه لكتاب (منهج المتقدمين في التدليس) لناصر بن حمد الفهد(11). تنبيهات: الأول: التدليس منتفٍ عن الصحابة رضي الله عنهم بالكلية ؛ وقد حقق هذا المعنى العلامة المعلمي رحمه الله في (الأنوار الكاشفة) (ص159-161)(12): الثاني: يظهر أن جمهور العلماء بالحديث قدماء ومتأخرين كانوا يفرقون بين الإرسال الخفي والتدليس(13) ، وأن قليلاً منهم كابن حبان والخليلي كانوا - بحسب ما يظهر - يسمون الإرسال الخفي تدليساً ، وهل كان هؤلاء يشترطون في تسميته تدليساً تعمد فاعله الإيهام أو لا يشترطون ؟ هذا ما ينبغي أن يحرر ؛ وعلى كل حال فالتحقيق أن الإرسال الخفي لا ينبغي أن يعد تدليساً إلا بشرط تعمد فاعله الإيهام ، وبهذا قد يجمع بين ما قد يظهر من تناقض بين عبارات بعض الأئمة في تعريف التدليس ، كالخطيب في (الكفاية). الثالث: معنى التدليس منتفٍ عن تعليق المصنفين غير المدلسين الحديث عن شيوخهم، وقال ابن حجر في (نزهة النظر): (الصحيح في هذا [أي تعليق المصنفين عن شيوخهم] التفصيل، فإن عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس قضي به ، وإلا فتعليق). انتهى. قلت: حاصل هذا الجواب أنه لا يعد بذاته تدليساً ولا يثبت وصف المصنف بالتدليس بمجرد هذا الصنيع. والذي أراه هنا هو أنه إذا روى مصنفُ كتابٍ مسندٍ حديثاً وخصَّ رواياته المسندة المتصلة بصيغة صريحة في السماع مثل (أخبرنا) و(حدثنا) ، ثم نصب علامة على ما يعلقه عن شيوخه، أي ما يرويه عنهم - مما لم يسمعه منهم - بحذف الواسطة بينه وبينهم ، وكانت تلك العلامة هي أن تكون صيغة الأداء عنهم (قال) ، مثلاً، فهذا الصنيع ليس من التدليس في شيء، فهذه الصيغة (قال) من صيغ التعليق في ذلك الكتاب ، عن شيخ المصنف وعن غيره ، لا من صيغ الإسناد. وذلك بخلاف من لم يضع علامة مميزة للتعاليق ، فهو تدليس. والله أعلم. وانظر (أسباب تدليس الإسناد). __________ (1) ويصح حذف هذا الاحتراز (غير الصحابي) ، اكتفاء بما يأتي من اشتراط قصد إيهام السماع، فالصحابة لا يقع منهم ذلك. (2) أي ما يغلب على ظن تلامذته وغيرهم أنه سمع منه. (3) من أسباب إيهام السماع كثرة رواية الراوي عمن عاصره أو لقيه ولم يسمع منه شيئاً ، من غير أن يبين أنه لم يسمع منه. ولكن يقال هنا: لا شك أن مثل ذلك الإكثار يكون في الغالب مقتضياً للسؤال عنه والبحث فيه ، من قِبل طلاب الحديث وعلمائه ، فلن يخفى أمره عليهم. (4) وهو بتعبير آخر: أن يروي الشيخ حديثاً فيسمعه بعض تلامذته عنه، لا منه، أي يسمعه بواسطة وليس من الشيخ مباشرة، ثم بعد ذلك يرويه عن ذلك الشيخ موهماً سماعه إياه منه بحذف الواسطة والتعبير بإحدى الطرق الموهمة للسماع. وهذا النوع من التدليس فيه إخفاء الانقطاع؛ ويسمى أيضاً تدليس الإرسال. وأطلق عليه بعض المعاصرين اسم تدليس الوصل، وهو يريد إيهام الوصل. (5) أعني إيهام سماع الراوي الحديثَ ممن فوقه من شيوخه، خلافاً للواقع. (6) قال ابن حجر في (النكت) (2/617): (وقد يدلسون بحذف الصيغ الموهمة فضلاً عن المصرحة ، كما كان ابن عيينة يقول: "عمرو بن دينار سمع جابراً رضي الله عنه" ، ونحو ذلك). (7) وهم ابن حجر إذ مثَّل في (النكت) (2/617) لهذا النوع من التدليس بعمر بن عبيد الطنافسي بدل عمر بن علي المقدمي؛ فقال في شرح معنى تدليس القطع: (مثاله ما رويناه في "الكامل" لأبي أحمد ابن عدي وغيره عن عمر بن عبيد الطنافسي أنه كان يقول: (حدثنا)، ثم يسكت ينوي القطع، ثم يقول: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها). وهذا النص الذي نقله عن (الكامل) لابن عدي ليس موجوداً في المطبوع منه ؛ ويظهر أن الطنافسي لم يصفه بالتدليس أحد من العلماء قبل الحافظ ابن حجر في (النكت)، قال الشيخ عبد الله السعد في التقديم المذكور: (وأما عمر بن عبيد الطنافسي فلا أعلم أن أحداً وصفه بالتدليس أصلاً، غير الحافظ بن حجر في (النكت) ولذلك لا أعلم أن أحداً ذكره في (طبقات المدلسين) حتى ابن حجر في (طبقاته) لم يذكره ، فهذا يدل على وهمه عندما وصفه بالتدليس ؛ والله أعلم). انتهى. فابن حجر - كما يؤخذ من عبارة الشيخ، وكما هو الواقع - لم يصف الطنافسيَّ بالتدليس في (التهذيب) ولا (التقريب)، ولا في كتبه الأخرى المعروفة ، وإنما ذكر في (طبقات المدلسين) المقدميَّ فقال: (عمر بن علي المقدمي من أتباع التابعين ، ثقة مشهور ، كان شديد الغلو في التدليس ، وصفه بذلك أحمد وابن معين والدارقطني وغير واحد ؛ وقال ابن سعد: ثقة وكان يدلس تدليساً شديداً ، يقول: ثنا ، ثم يسكت ، ثم يقول: هشام بن عروة ، أو الأعمش ، أو غيرهما ؛ قلت: وهذا ينبغي أن يسمى تدليس القطع). وقال في ترجمة عمر بن علي المقدمي من (التقريب): (ثقة وكان يدلس شديداً). (8) فقال: (قال الخطيب في (الكفاية) (ص357): (تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلسه عنه بروايته إياه على وجه يوهم أنه سمعه منه). ومثال هذا أن قتادة كان سمع من أنس، ثم سمع من غيره عن أنس ما لم يسمعه هو من أنس، فربما روى بعض ذلك بقوله (قال أنس …) ونحو ذلك. ثم ذكر الخطيب (ص358) ما يؤخذ على المدلس، وهاك تلخيصه بتصرف: أولاً: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه. ثانياً: إنما لم يبين لعلمه أن الواسطة غير مرضي. ثالثاً: الأنفة من الرواية عمن حدثه. رابعاً: إيهام علو الإسناد. خامساً: عدوله عن الكشف إلى الاحتمال. أقول [القائل المعلمي]: هذه الأمور منتفية فيما كان يقع من الصحابة رضي الله عنهم من قول أحدهم فيما سمعه من صحابي آخر عن النبي ﷺ: "قال النبي ﷺ". أما الأول: فلأن الإيهام إنما نشأ منذ عُني الناس بالإسناد، وذلك عقب حدوث الفتنة، وفي مقدمة "صحيح مسلم" عن ابن سيرين قال: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم …)؛ فمن حينئذ التزم أهل العلم الإسناد فأصبح هو الغالب حتى استقر في النفوس، وصار المتبادر من قول من قد ثبت لقاؤه لحذيفة "قال حذيفة سمعت النبي ﷺ يقول … " أو نحو ذلك: أنه أسند، ومعنى الإسناد أنه ذكر من سمع منه، فيفهم من ذاك القول أنه سمع من حذيفة، فلو قال قائل مثل ذلك مع أنه لم يسمع ذاك الخبر من حذيفة وإنما سمعه ممن أخبر به عن حذيفة كان موهماً خلاف الواقع. وهذا العرف لم يكن مستقراً في حق الصحابة، لا قبل الفتنة ولا بعدها، بل عُرفهم المعروف عنهم أنهم كانوا يأخذون من النبي ﷺ بلا واسطة، ويأخذ بعضهم بواسطة بعض، فإذا قال أحدهم: (قال النبي ﷺ …) كان محتملاً أن يكون سمع ذلك من النبي ﷺ، وأن يكون سمعه من صحابي آخر عن النبي ﷺ؛ فلم يكن في ذلك إيهام. وأما الثاني فلم يكن ثم احتمال لأن يكون الواسطة غير مرضي، لأنهم لم يكن أحد منهم يرسل إلا ما سمعه من صحابي آخر - يثق به وثوقه بنفسه - عن النبي ﷺ؛ ولم يكن أحد منهم يرسل ما سمعه من صبي أو من مغفل أو قريب العهد بالإسلام أو من مغموص بالنفاق أو من تابعي. وأما الثالث فلم يكن من شأنهم رضي الله عنهم. وأما الرابع فتبع للأول. وأما الخامس فلا ضرر في الاحتمال مع الوثوق بأنه إن كان هناك واسطة فهو صحابي آخر) انتهى كلام المعلمي رحمه الله. وسبقه إلى نفي التدليس عن الصحابة بكلام جليل العلامة المحقق ابن رشيد السبتي رحمه الله في (السَّنَن الأبْيَن والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن) (ص63- 65) فقال: (فإن قيل: قد وجد الإرسال من الصحابة رضي الله عنهم وممن بعدهم ممن يعلم أو يظن أنه لا يدلس عمن لقيه وسمع منه؟ قلنا: أما حال الصحابة رضي الله عنهم في ذلك الذين وجبت محاشاتهم عن قصد التدليس فتحتمل وجوهاً: منها أن يكونوا فعلوا ذلك اعتماداً على عدالة جميعهم، فالمخوف في الإرسال قد أمن؛ يدل على ذلك ما قاله أنس بن مالك رضي الله عنه؛ ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة في "تاريخه" قال: نا موسى بن إسماعيل وهدبة قالا نا حماد بن سلمة عن حميد أن أنساً حدثهم بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ فغضب غضباً شديداً وقال: والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله ﷺ؛ ولكن كان يحدث بعضنا بعضاً، ولا يتهم بعضنا بعضاً. قلت: ولذلك قبل جمهور المحدثين، بل جميع المتقدمين - وإنما خالف في ذلك بعض من تأصل من المحدثين المتأخرين - مراسل الصحابة رضي الله عنهم؛ وعلى القبول محققو الفقهاء والأصليين. ومنها أن يكونوا أتوا بلفظ (قال) أو (عن)؛ ولفظ (قال) أظهر إذ هو مهيع الكلام قبل أن يغلب العرف في استعمالهما للاتصال. ومنها أن يكونوا فعلوا ذلك عند حصول قرينة مفهمة للإرسال مع تحقق سلامة أعراضهم وارتفاعهم عن مقاصد المدلسين وأغراضهم. ومنها أن يكونوا أتوا بلفظ مفهم لذلك فاختصره من بعدهم لثقة جميعهم ولعل قول كثير من التابعين عمن يروون عنه من الصحابة (ينمي الحديث إلى رسول الله ﷺ) أو (يبلغ به النبي عليه السلام) أو (يرفعه)، أو ما أشبه هذا من الألفاظ: عبارة عن ذلك. وأما من سوى الصحابة فإنما فعل ذلك من فعله منهم بقرينة مفهمة للإرسال في ظنه وإلا عُدَّ مدلساً). انتهى. (9) لقد ثبت أن أبا زرعة وأبا حاتم كانا لا يسميان الإرسال الخفي تدليساً. انظر (تهذيب التهذيب) (5/224-225و5/226) و(التنكيل) (2/89)؛ وانظر ما كتبه الدكتور خالد الدريس في كتابه (موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع) (ص338-345). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
علم الإسناد يراد به علم الحديث ، ومن عبارات المتأخرين التي وردت فيها هذه الكلمة قول الحافظ ابن حجر في (النزهة) (ص60)(1): (وإنما أبهمت شروط التواتر في الأصل [يعني النخبة] ، لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد ، إذ علم الإسناد يُبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ، ليعمل به أو يترك ، من حيث صفاتُ الرجال ، وصيغُ الأداء ؛ والمتواتر لا يُبحث عن رجاله ، بل يجب العمل به من غير بحث).
(2) طبعة دار ابن الجوزي. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كلمة (يسوي الإسناد) إذا قيلت في معرض ذم الراوي وتوهينه والحمل عليه فمعناها أنه يغير في الأسانيد ويتصرف فيها ويُظهرها بمظهر الاستقامة وأهلية القبول ؛ وانظر (التسوية).
|
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفه: هو «إثبات شيء لشيء، أو نفيه عنه، أو طلبه منه» ففي قولك؛ «وطني جميل» تكون قد أسندت «الجمال» إلى وطنك، وفي قولك: «لا ينجح الكسول» تكون قد أسندت عدم النجاح إلى «الكسول»، وفي قولك إلى صديقك: «لا تكذب» تكون قد طلبت منه ألّا يكذب. واللّفظ الذي نسب إلى صاحبه فعل شيء، أو عدمه، أو طلب إليه ذلك، يسمّى «مسندا إليه» أي: مسندا إليه الفعل، أو الترك، أو طلب إليه الأداء، وهو «الوطن» في المثال الأوّل، و «الكسول» في المثال الثاني، والمخاطب «صديقك» في المثال الثالث. أمّا الشيء الذي حصل ووقع، أو لم يحصل ولم يقع، أو طلب حصوله، فيسمّى «مسندا»، وهو «الجمال» في المثال الأوّل، وعدم النجاح في الثاني، وطلب ترك الكذب في الثالث. فالمسند إليه هو موضوع الكلام، أو المتحدّث عنه، أو المحكوم عليه، أمّا المسند، فهو المتحدّث به، أو المحكوم به أو المحمول، أو الخبر (١) . وكل ما في الجملة (١) نقصد بـ «الخبر» هنا المعنى الواسع لهذه الكلمة، أي غير المسند والمسند إليه، وغير المضاف إليه وصلة الموصول يسمّى قيدا، والمسند والمسند إليه يسمّيان «عمدة» لأنهما ركن الكلام، فلا يستغنى عنهما بحال من الأحوال، وما عداهما يسمّى فضلة. وليست الفضلة ممّا يجوز الاستغناء عنه، فقد يلزم ذكرها لعارض، ككونها حالا سادّة مسدّ الخبر، وهو عمدة، مثل: «ضربي العبد مسيئا»، أو لتوقّف المعنى عليه، نحو قول الشاعر: إنّما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرّجاء وقد تكون الفضلة في مرتبة العمدة من حيث عدم الاستغناء عنها لما فيها من تتميم للفعل الذي يظل قاصرا بدونها، نحو: «كافأ المعلّم المجتهد». والمسند إليه في الجملة الاسمية هو المبتدأ، نحو: «الشتاء قادم» أو اسم النواسخ، نحو: «كان الطقس ممطرا». وهو في الجملة الفعلية الفاعل، نحو: «جاء زيد»، أو نائب الفاعل، نحو: «سرق البيت». أمّا المسند، فهو في الجملة الاسمية الخبر، نحو: «الشتاء قادم» أو خبر النواسخ، نحو: «كان الطقس ممطرا». وهو في الجملة الفعليّة، الفعل، نحو: «جاء زيد» أو ما يشبه الفعل، نحو: «صه» (اسم فعل بمعنى اسكت) . والاسم يسند ويسند إليه، أمّا الفعل فيسند ولا يسند إليه، وأمّا الحرف فلا يسند ولا يسند إليه. والإسناد نوعان: حقيقيّ، نحو: «قال المعلّم»؛ ومجازيّ، نحو: «قال الكاتب». ٢ ـ ذكر المسند إليه: الأصل أن يذكر المسند إليه، وخاصّة إذا لم تكن هناك قرينة تدل عليه عند حذفه. وقد يعمد إلى الذّكر مع وجود قرينة تمكّن من الحذف، وذلك لأغراض بلاغيّة عدّة، منها: أ ـ زيادة التقرير والإيضاح للسامع، نحو قول الشاعر: هو الشّمس في العليا هو الدّهر في السّطا ... هو البدر في النادي هو البحر في النّدى ب ـ التلذّذ بذكره، وذلك في كل ما يهواه المرء، ويتوق إليه، ويعتزّ به، نحو: «ليلى حبيبتي، ليلى مناي». ج ـ الإهانة والتحقير، وذلك في كل ما يدل اسمه على الحقارة، نحو: «المجرم قادم» في جواب من قال: «هل حضر المجرم؟». د ـ التعظيم، نحو: «حضر سيف الدولة» في جواب من قال: «هل حضر الأمير؟». ـ ـ كل ما يصلح أن يخبّر به، كالخبر، نحو: «الطقس ممطر»، وخبر النواسخ، نحو: «كان زيد مجتهدا» والفعل، نحو: «نجح خليل»، واسم الفعل، نحو: «هيهات أن أصبح أميرا» والفاعل السادّ مسد الخبر، نحو: «ما ناجح الكسولان» ... الخ. ه ـ التبرّك، والتيمّن باسمه، نحو: «محمد رسول الله» في جواب من قال: «من محمد؟». ٣ ـ حذف المسند إليه: يحذف المسند إليه إمّا لوجود قرينة تدل على حذفه، وإمّا لوجود مرجّح للحذف على الذكر. والأمر الأوّل مرجعه إلى علم النحو، أمّا الثاني فإلى البلاغة، أي إلى دواع بلاغيّة ترجّح الحذف على الذكر. ومن هذه الدواعي إذا كان المسند إليه مبتدأ: أ ـ الاحتزاز من العبث، أي إذا كان ذكره يعتبر عبثا في القول، فيقلّل من قيمة العبارة بلاغيّا، نحو قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها) (الجاتية: ١٥) ، أي فعمله لنفسه، وإساءته عليها. ب ـ ضيق المقام عن إطالة الكلام إمّا لتوجّع، وإمّا لخوف فوات الفرصة، ومن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام للتوجّع قول الشاعر: قال لي: كيف أنت؟ قلت عليل ... سهر دائم، وحزن طويل أي: قلت: أنا عليل. ومن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام من خوف فوات الفرصة، قول منبّه الصيّاد: «غزال»، أي: هذا غزال. ج ـ تيسير الإنكار عند الحاجة إلى الإنكار، إذ قد يصرّح المتكلّم بذكر شيء، ثم تدعوه اعتبارات خاصّة إلى جحدها وإنكارها، نحو أن يذكر شخص في معرض حديث، فيقول أحد الحضور: «خسيس لئيم»، أي: هو خسيس لئيم. د ـ تعجيل المسرّة بالمسند، كأن يلوّح رياضي بكأس فاز بها، قائلا: «الكأس»، أي: هذه الكأس. ه ـ إنشاء المدح، نحو: «الحمد لله أهل الحمد» (أي: هو أهل الحمد) ، أو إنشاء الذم، نحو: «أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم» (أي: هو الرّجيم) ، أو إنشاء الترحّم، نحو: «اللهمّ ارحم عبدك المسكين» (أي: هو المسكين) . ومن دواعي حذف المسند إليه إذا كان فاعلا: أ ـ الإيجاز، نحو قوله تعالى: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ، فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ) (النحل: ١٢٦) أي: بمثل ما عاقبكم المعتدي به. ب ـ المحافظة على السّجع، نحو: «من طابت سريرته، حمدت سيرته»، فلو قيل: «حمد الناس سيرته»، لاختلف إعراب الفاصلتين: «سريرته»، و «سيرته». ج ـ المحافظة على الوزن، كقول الشاعر: على أنّني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا عليّ، ولا ليا أي: لا عليّ شيء، ولا لي شيء. د ـ المحافظة على القافية، نحو قول الشاعر: وما المال والأهلون إلّا ودائع ... ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع فلو قيل: «أن يردّ الناس الودائع»، لاختلفت حركة القافية. ه ـ كون الفاعل معلوما للمخاطب، نحو: «خلق الإنسان ضعيفا». و ـ كون الفاعل مجهولا للمتكلّم، فلا يستطيع تعيينه، نحو: «سرق بيتي». ز ـ رغبة المتكلّم في الإبهام على السامع، أو في تعظيمه للفاعل وذلك بصون اسمه عن أن يجري على لسانه أو أن يقترن بالمفعول به في الذكر، نحو: «خلق الخنزير». ٤ ـ تقديم المسند إليه وتأخيره: يقدّم المسند إليه، أو المسند لدواع بلاغيّة هي نفسها لكل منهما، ومنها: أ ـ التشويق إلى المتأخّر إذا كان المتقدّم مشعرا بغرابة، نحو قول الشاعر: ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها ... شمس الضّحا وأبو اسحق والقمر حيث قدّم المسند إليه (وهو ثلاثة) المتّصف بصفة غريبة تشوّق النفس إلى الخبر المتأخّر (وهي «تشرق الدنيا ببهجتها») . ب ـ تعجيل المسرّة، نحو: «العفو صدر عنك»، و «سامحك القاضي». ج ـ تعجيل المساءة، نحو: «القصاص حكم به القاضي»، و «قوصص المجرم». د ـ كون المتقدّم محط الإنكار والتعجّب، نحو قول الشاعر: أمنك اغتياب لمن في غياب ... ك يثني عليك ثناء جميلا حيث قدّم المسند «منك» على المسند إليه «اغتياب» لتأكيد انكار الاغتياب الصادر من المخاطب. ه ـ النصّ على عموم السّلب أو سلب العموم، والأوّل يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه، ويكون، عادة، بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي، نحو: «كل مجتهد لا يرسب». والثاني، أي سلب العموم، يكون، عادة، بتأخير أداة العموم عن أداة النفي، وهو يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه على بعضهم الآخر، نحو قول المتنبّي: ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه ... تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن والمعنى أنّ الإنسان لا يدرك كل أمانيه، بل بعضها. ٤ ٥ ـ ذكر المسند وحذفه: يذكر المسند للأغراض التي سبقت في ذكر المسند إليه، وذلك ككون ذكره هو الأصل، ولا مقتضى للعدول عنه، نحو: «الصّحّة أفضل من المال»، وكضعف التعويل على دلالة القرينة، نحو: «عنترة أشجع وحاتم أكرم» في جواب من سأل: «من أشجع العرب في الجاهليّة وأكرمهم؟»، فلو حذف المسند «أكرم»، لفهم أنّ حاتما يشارك عنترة في الشجاعة؛ ومنها أيضا التعريض بغباوة السامع، نحو قولنا: «محمد نبيّنا»، في جواب من قال: «من نبيّكم؟»؛ ومنها أيضا وأيضا الإفادة أنّ المسند فعل فيفيد التجدّد والحدوث مقيّدا بأحد الأزمنة الثلاثة، أو أنّه اسم، فيفيد الثبوت مطلقا ... ويحذف المسند إذا دلّت عليه قرينة، وتعلّق بحذفه غرض ممّا مرّ في حذف المسند إليه، كالاحتراز عن العبث بعدم ذكر ما لا ضرورة لذكره، نحو قوله تعالى: (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (التوبة: ٣) (أي: ورسوله بريء منهم أيضا، فلو ذكر المحذوف، لكان ذكره عبثا لعدم الحاجة إليه) ؛ وكأتباع الاستعمال، نحو: «لو لا الأمّ، لانقرض الحنان» (أي: لو لا الأمّ موجودة) ، وكضيق المقام عن ذكره، أو المحافظة على الوزن الشّعري، أو على السّجع ... |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
ـ هو الجملة. انظر: الجملة. ـ انظر العلم المركّب تركيبا إسناديّا في «العلم» (٢) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأربعين عشاريات الإسناد
للقاضي، جمال الدين: إبراهيم بن علي القلقشندي، الشافعي. المتوفى: سنة ستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) . أخرجه: من عوالي مروياته، وإن لم يبلغ درجة الحسن. وله أربعون أخرى، من عوالي مروياته أيضا. جمعها: البرهان: إبراهيم بن عبد اللطيف الباعوني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة: وبهذا الإسناد في الحديث.
لأبي الرجا: مختار بن محمود الزاهدي. المتوفى: سنة ... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المستفاد، من مبهمات المتن والإسناد
للشيخ: ولي الدين بن زرعة العراقي. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: يكون:
(أ) بمعنى: إمالة الشيء إلى الشيء حتى يعتمد عليه. (ب) ويأتي أيضا بمعنى: رفع القول إلى قائله ونسبته إليه. اصطلاحا: يأتي لمعان: (أ) إعانة الغير كالمريض مثلا بتمكينه من التوكي على المسند ونحوه إسناد الظهر إلى الشيء. (ب) ما يذكر لتقوية القضية المدعاة. والكلام فيه تحت عنواني الإضافة، ومنه قولهم: إسناد الطلاق إلى وقت سابق. (ج) وعند علماء الحديث: الطريق الموصل إلى متن الحديث. (د) وعرفه الجرجاني: بأنه ما يكون المنع مبنيّا عليه، أي: ما يكون مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في زعم السائل. وللسند صيغ ثلاث انظرها في «التعريفات». «المصباح 291 (علمية)، والكليات ص 100، والتعريفات ص 121 (علمية)، والموسوعة الفقهية 4/ 284». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Isnaad الإسناد
Chain of narrators of a hadeeth |