نتائج البحث عن (الخلع) 22 نتيجة

(الْخلْع) تحول الْمفصل عَن مَوْضِعه من غير بينونة وَاللَّحم تخلع عِظَامه ويطبخ ويبزر ثمَّ يوضع فِي وعَاء من جلد وَيحمل فِي السّفر

(الْخلْع) أَن يُطلق الرجل زَوجته على فديَة مِنْهَا
(الخلعة) خِيَار المَال وَالْخلْع والضعف (ج) خلع

(الخلعة) مَا تخلعه من الثِّيَاب وَنَحْوهَا وَيُقَال خلع عَلَيْهِ خلعة أعطَاهُ أَو ألبسهُ إِيَّاهَا وَخيَار المَال (ج) خلع
الخلع:[في الانكليزية] Removal ،luxation ،dislocation [ في الفرنسية] Enlevement ،luxation ،dislocation ،deboltement بالفتح وسكون اللام في اللغة النزع، ومنه خالعت المرأة زوجها إذا افتدت منه بمال كذا في فتح القدير. وفي جامع الرموز الخلع بالضم في المرأة وبالفتح في غيرها كما في الاختيار. لكن في المغرب أنّه بالضم اسم.وإنّما قيل ذلك لأنّ كلا منهما لباس لصاحبه فإذا فعلا ذلك فكأنهما نزعا لباسهما. وفي الشرع أخذ المال بإزاء إزالة ملك النكاح.والأولى قول بعضهم إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع لاتحاد جنسه مع المفهوم اللغوي والفرق بخصوص المتعلّق والقيد الزائد. ولا بد فيه من زيادة قولنا ببدل كما أنه لا بد من زيادة قولنا بلفظ الخلع في الأول، وكذا في قول بعضهم إزالة ملك النكاح ببدل فإنّ الصحيح أن يقال هو إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، فإنّ الطلاق على مال ليس هو الخلع بل هو في حكمه في وقوع البينونة لا مطلقا.اعلم أنّ القول بلفظ الخلع إنّما هو باعتبار الأكثر وإلّا فالفا الخلع والتطليق والمباينة والمباراة والبيع والشراء كما في النتف.وصورته بالعربية أن تقول الزوجة خالعت نفسي منك بكذا، فقال الزوج خلعت. وبالفارسية اشتريت منك نفسي بالمهر الذي لك في ذمتي وبنفقة عدّتك بطلاق واحد فقالت: بعت لك بهذه الشروط.هذا، ثم استعمال لفظ الخلع في الطلاق البائن مجاز كما في التحفة، وفي النتف أنه حقيقة في كليهما. وفي الفصولين أن الخلع بعوض وغير عوض متعارف والاستعمال فيهما أكثر من أن يحصى، فينبغي أن يقال الخلع لفظ زال به ملك النكاح، هذا كله هو المستفاد من فتح القدير وجامع الرموز.وعند السبعية هو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية كما سيجيء.وعند الأطباء هو خروج العظم عن موضعه خروجا تاما، ويطلق أيضا على استحالة جوهرية تتبدّل بها من صورة إلى صورة أخرى، وعلى الفالج الذي عمّ شق البدن وشق الوجه كما في بحر الجواهر.
الخَلْعُ، كالمَنْعِ: النَّزْعُ، إلا أنَّ في الخَلْعِ مُهْلَةً، ولَحْمٌ يُطْبَخُ بالتَّوابِلِ في وعاءٍ من جِلْدٍ، أو القَديدُ المَشْوِيُّ في وِعاءٍ بإهالَتِهِ، وبالضم: طَلاقُ المرأةِ ببدَلٍ منها أو من غَيْرِهَا،كالمُخَالَعَةِ والتَّخالُعِ، وقد اخْتَلَعَتْ هي، والاسمُ: الخُلْعَةُ، بالضم.والخالِعُ: كُلٌّ من المُتَخَالِعَينِ، والبُسْرَةُ النَّضيجَةُ، والرُّطَبُ المُنْسَبِتُ، وبعيرٌ لا يَقْدِرُ على أن يَثُورَ، والساقِطُ الهَشيمُ من الشجَر،وـ من العِضاهِ: ما لا يَسْقُطُ وَرَقُهُ أبَداً، والتِوَاءُ العُرْقُوبِ.وخُلِعَ، كعُنِيَ: أصابَهُ ذلك.وخَلَعَ السُّنْبُلُ، كمنع: صارَ له سَفاً،وـ الغلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ، وكان في الجاهلِيَّةِ إذا قال قائِلٌ: هذا ابْنِي قد خَلَعْتُهُ، كان لا يُؤْخَذُ بعدُ بِجَرِيرَتِهِ، وهو خَلِيعٌ ومَخْلُوعٌ، وقد خَلُعَ، كَكَرُمَ،والخُلَعَاءُ: جَماعَتُهُمْ، وَبَطْنٌ من بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، كانوا لايُعْطُونَ أحَداً طاعَةً. وكأَميرٍ: الصيادُ، والشاطِرُ، وهي: بهاءٍ، والغُولُ، والذِّئْبُ،كالخَيْلَعِ، وقِدْحٌ لا يَفوزُ، والمُقَامِرُ المُرَاهِنُ، والثوبُ الخَلَقُ، ولَقَبُ أبي عبدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ الضَّحَّاكِ الشاعِرِ، ورجلٌ رئيسٌ من بني عامِرٍ. وكزبيرٍ: جَدُّ والدِ علِيِّ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ المُقْرِئِ.والخَلَعْلَعُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّبُعُ. وكغُرابٍ: شِبْهُ خَبَلٍ يُصِيبُ الإِنسانَ.والخَيْلَعُ، كصَيْقَلٍ: القَميصُ بلا كُمٍّ، والفَزَعُ يَعْتَرِي الفُؤادَ كأنه مَسٌّ،كالخَوْلَعِ، وع، والذئْبُ.والخَوْلَعُ، كجوهرٍ: المُقامِرُ المَجْدودُ الذي يُقْمِرُ أبداً، والغُلامُ الكثيرُ الجِناياتِ،كالخَلِيعِ، والأحْمَقُ، والدليلُ الماهِرُ، والذئْبُ، والغُولُ.وخَلَعَتِ العِضاهُ: أورَقَتْ،كأخْلَعَتْ.والخِلْعَةُ، بالكسر: ما يُخْلَعُ على الإِنسانِ، وخِيارُ المالِ، ويُضَمُّ.وأخْلَعَ السُّنْبُلُ: صار فيه الحَبُّ،وـ القومُ: وجَدُوا الخالِعَ من العِضَاهِ.والمُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ، كمُعَظَّمٍ: المُنْفَكُّهُما.والتَّخْليعُ: مَشْيُه، وقطعُ مُسْتَفْعِلُنْ، في عَرُوضِ البَسِيطِ وَضَرْبِهِ جَمِيعاً، فَيُنْقَلُ إلى مَفْعولُنْ،والمُخَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: بَيْتُهُ، والرجُلُ الضعيفُ الرخْوُ، ومن به شِبْهُ هَبْتَةٍ أو مَسٍّ.وامرأةٌ مُخْتَلِعَةٌ: شَبِقَةٌ.واخْتَلَعُوهُ: أخَذُوا مالَهُ.وتَخَالَعُوا: نَقَضوا الحِلْفَ بينهم.وتَخَلَّعَ في الشَّرابِ: انْهَمَكَ،وـ في المشيِ: تَفَكَّكَ.
الْخلْع: بِالضَّمِّ النزع والفصل يُقَال خلع نَعله وثوبه إِذا نَزعه. وخالعت الْمَرْأَة زَوجهَا إِذا افتدت نَفسهَا مِنْهُ. وَفِي الشَّرْع الْفَصْل من النِّكَاح بِأخذ المَال بِلَفْظ الْخلْع وَالْوَاقِع بِهِ الطَّلَاق الْبَائِن فَإِذا قَالَ خالعتك يَقع الطَّلَاق الْبَائِن.
الخلع: النزع. وخالعت زوجها افتدت منه، والاسم الخلع بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كلا لباس للآخر. فإذا فعلا فكأن كلا نزع لباسه عن الآخر.
الخُلع: بالفتح مصدرٌ وبالضم اسمٌ لغةً: الإزالةُ واستعمل في إزالة الزوجية بالضم وفي غيرها بالفتح، وشرعاً: إزالةُ ملك النكاح المتوقفة قبولُها بلفظ الخلع أو ما في معناه كالمبأرأة.
الخُلْعُ: فرقة بَين الزَّوْجَيْنِ بعوض يَأْخُذهُ الزَّوْج.
4465- الخِلَعِي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ القُدْوَةُ، مُسْنِدُ الدّيَارِ المِصْرِيّة، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ المَوْصِلِيّ الأَصْل، المِصْرِيّ، الشَّافِعِيّ، الخِلَعِي، صَاحِب "الفَوَائِد العِشْرِيْنَ" وَرَاوِي السِّيرَة النَّبويَّة.
مَوْلِدُهُ بِمِصْرَ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة.
وَسَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ بنِ النَّحَاسِ، وَأَبَا العَبَّاسِ بن الحَاجّ، وأبا سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبا العَبَّاسِ مُنِيْرَ بن أَحْمَدَ الخَشَّاب، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ رَجَاءَ الأَدِيْب، وَالحَسَنَ بنَ جَعْفَرٍ الكِللِي، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ نَظيف، وَالخَصِيْبَ بن عَبْدِ اللهِ القَاضِي، وَشُعَيْبَ بن عَبْد اللهِ بن المِنْهَالِ، وَأَبَا النُّعْمَان تُرَاب بن عُمَرَ، وَأَحْمَدَ بن الحُسَيْنِ العَطَّار، وَأَبَا خَازِم مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ بَكْرَان، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بن أَبِي الكِرَام، وَغَيْرَهُم، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ كَالنَّحَاس وَالمَالِيْنِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي، وَمُحَمَّدُ بن طَاهِر، وَأَبُو الفَتْحِ سُلْطَانُ بن إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه، وَسُلَيْمَانُ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي دَاوُدَ الفَارِسِيّ، وَعَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بنِ سلاَمَة الرَّوْحَانِي، وَعبدُ الكَرِيْم بن سِوارٍ التَّكَكِيُّ وَعبدُ الحَقِّ بن أَحْمَدَ البَانِيَاسِيّ، وَمُحَمَّدُ بن حَمْزَةَ العِرْقِي اللُّغَوِيّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بن العربِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ السَّعْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سُكَّرَة: هُوَ فَقِيْهٌ، لَهُ تَصَانِيْفُ، وَلِيَ القَضَاءَ، وَحكم يَوْماً وَاحِداً وَاسْتعفَى، وَانزوَى بالقرافة، وكان مسند مصر بعد الحبال.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ العربِي: شَيْخٌ مُعْتَزِلٌ فِي القَرَافَة، لَهُ عُلُوٌّ فِي الرِّوَايَة، وَعِنْدَهُ فَوَائِد، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الحُمَيْدِيُّ، وَعَبَّر عَنْهُ بِالقَرَافِيّ.
وَقَالَ آخر: كَانَ يَبيع الخِلَعَ لِمُلُوْك مصر.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 317"، والعبر "3/ 334"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص 1230" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 164"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 398".
* موجبات الخلع:
1 - يباح الخلع إذا كرهت المرأة زوجها إما لسوء عشرته، أو سوء خُلقه، أو خَلقه، أو خافت إثماً بترك حقه، ويستحب للزوج إجابتها إلى الخلع حيث أبيح.
2 - إذا كرهت الزوجة زوجها لنقص دينه كترك الصلاة، أو ترك العفة، فإذا لم يمكن تقويمه وجب عليها أن تسعى لمفارقته، وإذا فعل بعض المحرمات ولم يجبرها على فعل محرم فلا يجب عليها أن تختلع، وأيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
* يحرم على الزوج عضل زوجته ليأخذ منها الصداق إلا إذا أتت بفاحشة مبينة فلا يحرم.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء/19).
* الخلع فسخ سواء وقع بلفظ (الخلع أو الفسخ أو الفداء)، وإن وقع بلفظ الطلاق أو كنايته مع نيته فهو طلاق، ولا يملك رجعتها بعده، وله أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين بعد العدة إذا لم يسبقه من عدد الطلاق ما يصير به ثلاثاً.
* يجوز الخلع في كل وقت في الطهر والحيض، وتعتد المختلعة بحيضة واحدة، ويجوز للزوج أن يتزوج من خالعها برضاها بعقد ومهر جديدين بعد العدة.
* كل ما جاز أن يكون صداقاً جاز أن يكون عوضاً في الخلع، فإذا قالت اخلعني بألف ففعل بانت واستحق الألف، ولا ينبغي أن يأخذ منها أكثر مما أصدقها.
6 - الخلع
- الخلع: هو فراق الزوج زوجته بعوض يأخذه منها أو من غيرها، بألفاظ مخصوصة.
- حكمة مشروعية الخلع:
إذا عُدمت المحبة بين الزوجين، وحلت محلها الكراهة، وكثرت المشاكل، وزاد الشر، وكثر الخلاف، وظهرت العيوب من الزوجين أو أحدهما، فإن الله عز وجل جعل للخروج من ذلك سبيلاً ومخرجاً، ورخص في علاج يريح الطرفين.
فإن كان ذلك من قِبَل الزوج فقد جعل الله بيده الطلاق.
وإن كان ذلك من قِبَل الزوجة فقد أباح الله لها الخلع، بأن تعطي زوجها ما أخذت منه، أو أقل، أو أكثر ليفارقها.
وقد شرع الله الخلع للمرأة في مقابلة الطلاق للرجل، وجعله طريقاً للخلاص من الخلاف.
- فائدة الخلع:
فائدة الخلع تخليص الزوجة من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها، وعقد جديد.
فإذا كانت الحال غير مستقيمة، وكرهت المرأة زوجها، وكرهت العيش معه لأسباب خَلقية، أو خُلقية، أو دينية، أو صحية لكبر، أو ضعف، أو مرض ونحو ذلك، أو خشيت ألا تؤدي حق الله تعالى في طاعته، جاز لها أن تخالعه

78 - علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، القاضي أبو الحسن الموصلي الأصل، المصري، الفقيه الشافعي المعروف بالخلعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - عليّ بْن الحَسَن بْن الحُسين بن محمد، القاضي أبو الحسن المَوْصِليّ الأصل، الْمَصْرِيّ، الفقيه الشّافعيّ المعروف بالخِلْعيّ. [المتوفى: 492 هـ]
ولد بمصر في أول سنة خمسٍ وأربعمائة، وسمع أبا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر النحاس، وأبا العباس أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحاجّ الإشبيليّ، وأبا الحَسَن الخصيب بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد القاضي، وأبا سعْد أحمد بْن مُحَمَّد -[723]- المالينيّ، وأبا العبّاس بْن منير بْن أحمد الخشّاب، وأبا مُحَمَّد إسماعيل بْن رجاء الأديب، والحَسَن بْن جعفر الكِلَليّ، وأبا عَبْد اللَّه بْن نظيف الفرّاء، وجماعة.
وكان مُسْنِد ديار مصر في وقته. رَوَى عَنْهُ الحَمِيدِيُّ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ، فَقَالَ في " تاريخه ": أخبرنا أبو الحسن، قال: أخبرنا ابن الحاج، قال: أخبرنا غندر، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو نواس، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: " لَا يَمُوتَنَّ أحدكم حتى يحسن الظن بِاللَّهِ " .. الْحَدِيثَ.
روى عَنْهُ أبو عليّ بْن سكرة، وأبو الفضل بْن طاهر المَقْدِسيّ، وأبو الفتح سلطان بْن إِبْرَاهِيم الفقيه، وسليمان بْن مُحَمَّد بن أبي دَاوُد الفارسيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن سلامة الرَّوِحاني، وعبد الكريم بْن سوار التككي، وعبد الحق بن أحمد البانياسي الكاتب، ومُحَمَّد بْن حمزة العِرْقيّ اللُّغَويّ. وبقي إلى سنة سبع وخمسين، وطائفة سواهم. وآخر من حدَّثَ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن رفاعة السَّعْديّ خادمه.
وقال فيه ابن سُكَّرَة: فقيه لَهُ تصانيف، ولي القضاء وحكم يومًا واحدًا واستعفى، وانزوى بالقرافة، وكان مُسْنِد مصر بعد الحبّال.
وقال الفقيه أبو بكر ابن العربيّ: شيخ معتزل في القرافة، لَهُ عُلُوٌّ في الرّواية، وعنده فوائد. وقد حدَّثَ عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ، وكنّى عَنْهُ بالقرافيّ.
وقال غيره: كَانَ يبيع الخِلَع لملوك مصر.
قَالَ ابن الأَنْماطيّ: سَمِعْتُ أبا صادق عَبْد الحقّ بْن هبة اللَّه القضاعيّ المحدث بمصر يقول: سَمِعْتُ العالم الزّاهد أبا الحَسَن عليّ بْن إبراهيم ابن بنت أَبِي سعْد يَقُولُ: كَانَ القاضي أبو الحسن الخلعي يحكم بين الجن، وأنهم أبطؤوا عَلَيْهِ قدر جُمعة، ثمّ أتوه وقالوا: كَانَ في بيتك شيء من هذا الأُتْرُجّ، -[724]- ونحن لا ندخل مكانًا يكون فيه.
قَالَ المحدث أبو الميمون عَبْد الوهّاب بْن وردان، فيما حكى عَنْ والده أَبِي الفضل، قَالَ: حدَّثني بعض المشايخ، عَنْ أَبِي الفضل الجوهريّ الواعظ قَالَ: كنت أتردّد إلى الخِلَعيّ، فقمت في ليلة مُقْمرة ظننت أنّ الفجر قد طلع، فلما جئت باب مسجده وجدت فَرَسًا حَسَنَة عَلَى بابه، فصعدت، فوجدت بين يديه شابًا لم أر أحسن منه، يقرأ القرآن، فجلست أسمع، إلى أن قرأ جزءًا، ثم قَالَ للشيخ: آجرك اللَّه. فقال لَهُ: نفعك اللَّه. ثمّ نزل، فنزلت خلفه من علو المسجد، فلمّا استوى عَلَى الفرس طارت بِهِ، فغشي عليَّ من الرُّعْب، والقاضي يصيح بي: اصْعَدْ يا أبا الفضل. فصعدت، فقال: هذا من مؤمني الجنّ الذين آمنوا بنصيبين، وإنّه يأتي في الأسبوع مرةً يقرأ جزءًا ويمضي.
قَالَ ابن الأَنْماطيّ: قبر الخِلَعيّ بالقرافة، يُعرف بقبر قاضي الجن والإنس، ويُعرف بإجابة الدّعاء عنده.
وسألت شجاعًا المُدْلجيّ وغيره من شيوخنا عَن الخِلَعيّ، نسبة إلى أيّ شيء؟ فما أخبرني أحد بشيء. وسألت السديد الرَّبَعِيّ، وكان عارفًا بأخبار المصريين وكان معدلاً، فقال: كان أبوه بزازا، وكانت أمراء المصريّين وأهل القصر يشترون الخِلَع من عنده، وكان يتصدق بثُلُث مَكْسَبه.
وذكر ابن رفاعة أَنَّهُ سمع من الحبّال، وأنّه أتى إلى الخِلَعيّ، فطرده مدّة. وكان بينهما شيء أظن من جهة الاعتقاد.
وقال أبو الحَسَن عليّ بْن أحمد العابد: سَمِعْتُ الشَّيْخ ابن بخيساه، قال: كنا ندخل عَلَى القاضي أَبِي الحَسَن الخِلَعيّ في مجلسه، فنجده في الشتاء والصَّيف وعليه قميص واحد ووجهه في غاية من الحسن لا يتغير من البرد ولا من الحر، فسألته عَنْ ذَلِكَ، وقلت: يا سيدنا، إنّا لنُكْثِر من الثّياب في هذه الأيّام، وما يُغْني ذَلِكَ عنّا من شدّة البرد، ونراك عَلَى حالةٍ واحدة في الشّتاء والصيف لا تزيد عَلَى قميص واحد، فبالله يا سيّدي أَخْبِرْني. فتغيرّ وجهه ودَمَعَتْ عيناه، ثمّ قَالَ: أتكتم عليَّ ما أقول؟ قلت: نعم. فقال: غشِيَتْني حمى يومًا، فنمت في تِلْكَ الليلة، فهتف بي هاتف، فناداني باسمي، فقلت: لبيك داعيَ اللَّه. فقال: لا. قل: لَبَّيْك رَبّيَ اللَّه، مَا تجد من الألم؟ فقلت: إلهي -[725]- وسيّدي، قد أَخَذَتْ منّي الحُمّى ما قد علمت. فقال: قد أمرتها أنّ تُقْلِع عنك. فقلت: إلهي والبرد أيضًا، فقال: قد أمرت البرد أيضًا أنّ يُقْلع عنك، فلا تجد ألم البرد ولا الحَرّ. قال: فوالله ما أحس بما أنتم فيه من الحر ولا من البرد.
وقال ابن الأكفانيّ: تُوُفّي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجّة.

الخلعيات من أجزاء الحديث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الخلعيات من أجزاء الحديث
تخريج: القاضي، أبي الحسين: علي بن حسن بن حسين الخلعي، الموصلي.
المتوفى: سنة 448، ثمان وأربعين وأربعمائة (492) .
جمعها: أحمد بن حسين الشيرازي، في عشرين جزأ.
رسالة في مسألة الخلع
للشيخ، الإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عبد الرحمن الغزاوي، (الفزاري) .
علقها: في ثلاثة عشر من جمادى الأولى، سنة 704، أربع وسبعمائة.

كشف الغمة بتفسير الخلع لهذه الأمة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف الغمة، بتفسير الخلع لهذه الأمة
للشيخ، عز الدين: محمد بن أحمد المكي.
المتوفى: سنة 855، خمس وخمسين وثمانمائة.
- بضم الخاء المعجمة وسكون اللام-:
في اللغة: القلع، والإزالة والنزع والإبانة، من خلع الرجل ثوبه، أي: نزعه وأزاله، ومنه قوله تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ. [سورة طه، الآية 12].
ومنه: «خلع الخلافة» : إذا تركها وأزال عنه كلفها وأحكامها، ومنه: «خلع الرجل امرأته وخالعها» : إذا افتدت منه بمالها فطلقها وأبانها من نفسه. وهو مشتق من خلع الثوب، لأن كلّا من الزوجين لباس للآخر في المعنى، قال الله تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ. [سورة البقرة، الآية 187] فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي.
والخلع- بالفتح-: الإخراج كقولك: «خلعت القميص عن بدني، وخلعت الخاتم من إصبعي»، كأن المرأة ثابتة بالنكاح، فإذا طلّقت فقد خلعت وشرعا:
- قال صاحب «الاختيار» : إزالة الزوجية بما تعطيه من المال، وقال: وهو أن تفتدي المرأة نفسها بمال ليخلعها به، فإذا فعلا، لزمها المال، ووقعت تطليقة بائنة.
- قال في «الفتاوى الهندية» : إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، كذا في «فتح القدير».
- قال الأحمدنكري: الفصل من النكاح بأخذ المال بلفظ الخلع، والواقع به الطلاق البائن، فإذا قال: «خالعتك» يقع الطلاق البائن.
- وقال الشوكانى: فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
- وقال صاحب «مختصر خليل» : هو الطلاق بعوض.
- وقال ابن رشد: اسم الخلع، والفدية، والصلح، والمبارأة كلها تؤول إلى معنى واحد، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها إلا أن اسم الخلع يختص ببذلها له جميع ما أعطاها،
والصلح ببعضه، والفدية بأكثره، والمبارأة بإسقاط حقّ لها عليه.
- وقال في «الكواكب» : هو الطلاق بعوض أو بلفظ الخلع.
- وقال في «الإقناع» : فرقة بين الزوجين ولو بلفظ مفاداة بعوض مقصود راجع لجهة الزوج.
- وقال البهوتى: هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة.
فوائد:
وقد ذهب الحنفية في المفتي به، والمالكية، والشافعية في الجديد، والحنابلة في رواية إلى أن الخلع: طلاق.
وذهب الشافعي في القديم، والحنابلة في أشهر ما يروى عن أحمد إلى: أنه فسخ.- وذكر أبو بكر بن دريد في «أماليه» : أن أول خلع كان في الدنيا أن عامر بن الظّرب- بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء الموحدة-: زوج ابنته لابن أخيه عامر بن الحارث بن الظّرب، فلما دخلت عليه نفرت منه، فشكى إلى أبيها فقال: «لا أجمع عليك فراق أهلك ومالك وقد خلعتها منك بما أعطيتها».
قال: فزعم العلماء أن هذا كان أول خلع في العرب.
«اللسان (خلع) 2/ 1232، ومختصر خليل ص 119، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 82، والفتاوى الهندية 1/ 488، والاختيار 3/ 120، وشرح الزرقانى على الموطأ 3/ 183، والإقناع 3/ 64، والروض المربع ص 408، والمغني لابن باطيش ص 515، ودستور العلماء 2/ 93، ونيل الأوطار 6/ 247، والتوقيف ص 324، والنظم المستعذب 2/ 157، والكواكب الدرية 2/ 217، والموسوعة الفقهية 29/ 6».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت