نتائج البحث عن (السّرق) 50 نتيجة

(السّرقَة) (فِي الشَّرْع) أَخذ مَال معِين الْمِقْدَار غير مَمْلُوك للآخذ من حرز مثله خُفْيَة
(السرق) شقق الْحَرِير أَو أجوده الْوَاحِدَة سَرقَة (مَعَ)
السّرقة[في الانكليزية] Theft [ في الفرنسية] Vol كالسّرق محركتين بكسر الراء مصدر سرق منه شيئا أي جاء مستترا إلى حرز فأخذ مال غيره. وعند الفقهاء هو نوعان لأنّه إمّا أن يكون ضررها بذي المال أو به وبعامة المسلمين.فالأول يسمّى السّرقة الصغرى، والثاني السّرقة الكبرى، وهما مشتركان في التعريف وأكثر الشروط. فعرّفهما صاحب مختصر الوقاية بأخذ مكلّف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة مملوكا محرزا بلا شبهة بمكان أو حافظ، أي أخذ مكلّف بطريق الظلم كما هو المتبادر من الإضافة، فاحترز بالمكلّف عن غيره، فلا يقطع الصبي والمجنون ولا غيرهما إذا كان معه أحدهما، وإن كان الآخذ الغير. وعند أبي يوسف يقطع الغير. ولا يقطع بأخذ المصحف والكتب وآلات اللهو لاحتمال أن يأخذه للقراءة والنهي عن المنكر، فمن الظن بطلان التعريف منعا. وقوله خفية احتراز عن الأخذ مكابرة فإنّه غصب كما إذا دخل نهارا أو بين العشاءين في دار بابها مفتوح أو ليلا، وكلّ من الصاحب والسارق عالم بالآخر، فلو علم أحدهما لا الآخر قطع كما لو دخل بعد العتمة وأخذ خفية أو مكابرة معه سلاح أو لا، والصاحب عالم به أو لا، ولو كابره نهارا فنقب البيت سرا وأخذ مغالبة لم يقطع. وقوله قدر عشرة دراهم أي بوزن سبعة يوم السرقة والقطع، فلو انتقص عن ذلك يوم القطع لنقصان العين قطع لأنّه مضمون على السارق فكأنه قائم، بخلاف ما انتقص للسّعر فإنّه لا يقطع لأنّه غير مضمون عليه. وعن محمد أنّه يقطع. وذكر الطحاوي أنّ المعتبر يوم الأخذ والمتبادر أن يكون الأخذ بمرة فلو أخرج من الحرز أقل من العشرة ثم دخل فيه وكمل لم يقطع. وقوله مضروبة احتراز عن أخذ تبر وزنه عشرة وقيمته أقل فإنّه حينئذ لا يقطع، فيقوّم بأعز نقد رائج بينهم، ولا يقطع بالشّك ولا بتقويم بعض المقومين. وقوله مملوكا احتراز عن أخذ غير المملوك. وقوله محرزا أي ممنوعا من وصول يد الغير إليه. وقوله بلا شبهة تنازع فيه مملوكا ومحرزا فلا قطع بأخذ الأعمى لجهله بمال غيره ولا بالأخذ من السّيّد والغنيمة وبيت المال.وقوله بمكان أي بسبب موضع معدّ لحفظ الأموال كالدور والدكاكين والحانات والخيام والصناديق. والمذهب أنّ حرز كلّ شيء معتبر بحرز مثله حتى لا يقطع بأخذ لؤلؤ من اصطبل، بخلاف أخذ الدابة. وقوله حافظ أي بسبب شخص يحفظ فلا قطع بالأخذ عن الصبي والمجنون ولا يأخذ شاة أو بقرة أو غيرها من مرعى معها راع، ولا بأخذ المال من نائم إذا جعله تحت رأسه أو جنبه. أما إذا وضع بين يديه ثم نام ففيه خلاف، كذا في جامع الرموز
وفي الدرر: السرقة لغة أخذ الشيء من الغير خفية أيّ شيء كان. وشرعا أخذ مكلّف أي عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم مضروبة جيدة محرزا بمكان أو حافظ، فقد زيدت على المعنى اللغوي أوصاف شرعا منها في السارق وهو كونه مكلفا، ومنها في المسروق وهو كونه مالا متقوّما مقدرا، ومنها في المسروق منه وهو كونه حرزا. ثم إنها إمّا صغرى وهي السرقة المشهورة وفيها مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه. وإمّا كبرى وهي قطع الطريق وفيها مسارقة عين الإمام لأنه المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه انتهى.وفي كليات أبي البقاء السرقة أخذ مال معتبر من حرز أجنبي لا شبهة فيه خفية وهو قاصد للحفظ في نومه أو غيبته. والطرّ أخذ مال الغير وهو حاضر يقظان قاصد حفظه وهو يأخذه منه بنوع غفلة وخدع، وفعل كلّ واحد منهما وإن كان شبيها بفعل الآخر، لكنّ اختلاف الاسم يدل على اختلاف المسمّى ظاهرا، فاشتبه الأمر أنّه دخل تحت لفظ السارق حتى يقطع كالسارق أم لا فنظرنا في السرقة فوجدناه جناية، لكن جناية الطرار أقوى لزيادة فعله على فعل السارق، حيث يأخذ من اليقظان فيثبت القطع بالطريق الأولى كثبوت حرمة الضرب بحرمة التأفيف، وهذا يسمّى بالدلالة عند الأصوليين. بخلاف النباش فإنّه يأخذ مالا لا حافظ له من حرز ناقص خفية فيكون فعله أدنى من فعل السارق، فلا يلحق به ولا يقطع عند أبي حنيفة ومحمد، خلافا لأبي يوسف رحمهم الله. وعند الشافعي يقطع يمين السارق بربع دينار حتى سأل الشاعر المعري للإمام محمد رحمه الله:يد بخمس مئين عسجد فديت ما بالها قطعت بربع دينار فقال محمد في الجواب: [لمّا] كانت أمينة ثمينة فلما خانت هانت كذا في الجرجاني.وعند الشعراء ويسمّى الأخذ أيضا هو أن ينسب الشاعر شعر الغير أو مضمونه إلى نفسه.قالوا اتفاق القائلين إن كان في الغرض على العموم كالوصف بالشجاعة أو السخاء أو نحو ذلك فلا يعدّ سرقة ولا استعانة ولا أخذا ونحو ذلك، لتقرره في العقول والعادات. وإن كان اتفاقهم في وجه الدلالة على الغرض كالتشبيه والمجاز والكناية وكذكر هيئات تدلّ على الصفة لاختصاص تلك الهيئات بمن تثبت تلك الصفة له كوصف الجواد بالتهلل عند ورود السائلين، فإن اشترك الناس في معرفته أي معرفة وجه الدلالة على الغرض لاستقراره فيهما أي في العقول والعادة كتشبيه الشجاع بالأسد والجود بالبحر فهو كالأول، أي فالاتفاق في هذا النوع من وجه الدلالة على الغرض كالاتفاق في الغرض العام في أنّه لا يعدّ سرقة ولا أخذا، وإلّا أي وإن لم يشترك الناس في معرفته ولم يصل إليه كل أحد لكونه مما لا ينال إلّا بفكر صائب صادق جاز أن يدعى فيه السبق والزيادة بأن يحكم بين القائلين فيه بالتفاضل، وإنّ أحدهما فيه أكمل من الآخر، وإنّ الثاني زاد على الأول أو نقص عنه. وهذا ضربان خاصي في نفسه غريب لا ينال إلّا بفكر وعامي تصرف فيه بما أخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما في التشبيه الغريب الخاصي والمبتذل العامي. وإذا تقرّر هذا فالسّرقة والأخذ نوعان، ظاهر وغير ظاهر. أمّا الظاهر فهو أن يؤخذ المعنى كله إمّا مع اللفظ كله أو بعضه، وإمّا وحده. فإن أخذ اللفظ كله من غير تغيير لنظمه فهو مذموم لأنّه سرقة محضة ويسمّى نسخا وانتحالا، كما حكي أنّ عبد الله بن الزبير دخل على معاوية فأنشد بيتين:إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته على طرف الهجران إن كان يعقل ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه إذا لم يكن عن شفرة السّيف مزحل أي إذا لم تعط أخاك النصفة ولم توفّه حقوقه تجده هاجرا لك ومتبدلا بك إن كان به عقل وله معرفة. وأيضا تجده راكبا حدّ السيوف أي ويتحمّل شدائد تؤثر فيه تأثير السّيف مخافة أن يدخل عليه ظلمك أو بدلا من أن تظلمه متى لم يجد عن ركوب حدّ السيف مبعدا ومعدلا.فقال له معاوية لقد شعرت بعدي يا أبا بكر، أي صرت شاعرا، ولم يفارق عبد الله المجلس حتى دخل معن بن أوس المزني الشاعر فأنشد قصيدته التي أولها:لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل على أيّنا تغدو المنية أول حتى أتمها وفيها هذان البيتان. فأقبل معاوية على عبد الله بن الزبير وقال له: ألم تخبرني أنّهما لك؟ فقال: اللفظ له والمعنى له، وبعد فهو أخي من الرضاعة وأنا أحقّ بشعره فقلته مخبرا عن حاله وحاكيا عن حالي هكذا في المطول وفي معناه أن يبدل بالكلمات كلها أو بعضها ما يرادفها، يعني أنه مذموم وسرقة محضة كما يقال في قول الحطيئة:دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي إنّه بدّل الكلمات وأبقى المعاني فقيل:ذر المآثر لا تذهب لمطلبها واجلس فإنّك أنت الآكل اللابس وإن أخذ اللفظ كلّه مع تغيير نظمه أو أخذ بعض اللفظ لا كله سمّي هذا الأخذ إغارة ومسخا، وهو ثلاثة أقسام: لأنّ الثاني إمّا أن يكون أبلغ من الأول أو دونه أو مثله، فإن كان الثاني أبلغ لاختصاصه بفضيلة فممدوح ومقبول، وإن كان الثاني دونه فمذموم، وإن كان مثله فأبعد من الذمّ، والفضل للأول. وإنّما يكون أبعد من الذمّ إن لم يكن في الثاني دلالة على السرقة كاتفاق الوزن والقافية وإلّا فهو مذموم جدا. مثال الأول قول بشار:من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيّبات الفاتك اللهج أي الشجاع القتال وراقب بمعنى خاف.
وقول سلم:من راقب الناس مات همّا وفاز باللذة الجسور أي شديد الجرأة فبيت سلم مأخوذ من بيت بشّار إلّا أنّه أجود سبكا وأخصر لفظا.
ومثال الثاني قول أبي تمام:هيهات لا يأتي الزمان بمثله إنّ الزمان بمثله لبخيل فأخذ منه أبو الطيب المصراع الثاني فقال:أعدى الزمان سخاؤه فسخا به ولقد يكون به الزمان بخيلا يعني تعلّم الزمان منه السخاء وسرت سخاوته إلى الزمان فأخرجه من العدم إلى الوجود، ولولا سخاؤه الذي استفاد منه لبخل به على الدنيا واستبقاه لنفسه، كذا ذكره ابن جني. وقال ابن فورة: هذا تأويل فاسد لأنّ سخاءه غير موجود قبل وجوده فلا يوصف بالعدوى إلى الزمان وإنّما المراد سخا الزمان بالممدوح عليّ وكان بخيلا به لا يجود به على أحد ومستبقيا لنفسه، فلما أعداه سخاءه أسعدني بضمي إليه وهدايتي له. فالمصراع الثاني مأخوذ من المصراع الثاني لأبي تمام كذا في المطول والمختصر. لكن مصراع أبي تمام أجود سبكا من مصراع أبي الطيّب لأنّ قوله ولقد يكون لم يصب محله إذ المعنى به هاهنا لقد كان أي على المضي. ومثال الثالث قول أبي تمام:لو حار مرتاد المنية لم تجد إلا الفراق على النفوس دليلا الارتياد الطلب أي المنية الطالبة للنفوس لو تحيّرت في الطريق إلى إهلاكها ولم يمكنها التوصّل إليها لم يكن لها دليل عليها إلّا الفراق فأخذ منه أبو الطيب فقال:لولا مفارقة الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا وإن أخذ المعنى وحده سمّي ذلك الأخذ سلخا وإلماما، من ألمّ بالمنزل إذا نزل به، فكأنّه نزل من اللفظ إلى المعنى. وهو أيضا ثلاثة أقسام كذلك، أي مثل أقسام الإغارة والمسخ، لأنّ الثاني إمّا أبلغ من الأول أو دونه أو مثله. مثال الأول قول أبي تمام:هو الصنع إن يعجل فخير وإن يرث فللرّيث في بعض المواضع أنفع ضمير هو عائد إلى حاضر في الذهن وهو مبتدأ وخبره الصنع، والشرطية ابتداء الكلام، يعني أنّ الشيء المعهود هو الإحسان فإن يعجل فهو خير وإن يبطأ فالبطء في بعض الأوقات وبعض المحال يكون أنفع من العجلة. وقول أبي الطيب:ومن الخير بطء سيبك عني أسرع السّحب في المسير الجهام السيب العطاء والسحب جمع سحاب والجهام هو السحاب الذي لا ماء فيه. يقول وتأخير عطائك عني خير في حقي لأنّه يدل على كثرته كالسحب إنما يسرع منها ما كان جهاما لا ماء فيه، وما كان فيه الماء يكون بطيئا. ففي بيت أبي الطيب زيادة بيان لاشتماله على ضرب المثل فكان أبلغ. ومثال الثاني قول البحتري:وإذا تألّق في النديّ كلامه المصقول خلت لسانه من عضبه يعني إذا لمع في المجلس كلامه المنقّح حسبت لسانه سيفه القاطع. وقول أبي الطيب:كأنّ ألسنهم في النطق قد جعلت على رماحهم في الطعن خرصانا جمع خرص بمعنى سنان الرماح يعني أنّ ألسنتهم عند النطق في المضاء والنفاذ تشابه أسنّتهم عند الطعن، فكأنّ ألسنتهم جعلت أسنة رماحهم. فبيت البحتري أبلغ لما في لفظي تألق والمصقول من الاستعارة التخييلية، فإنّ التألّق والصقال من لوازم السيف، وتشبيه كلامه بالسيف استعارة بالكناية، وبيت أبي الطيب خال عنهما. ومثال الثالث قول أبي زياد:ولم يك أكثر الفتيان مالا ولكن كان أرحبهم ذراعا يعني أن الممدوح ليس أكثر الناس مالا ولكن أوسعهم باعا أي سخي. وقول أشجع:وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه أوسع فالبيتان متماثلان هكذا في المطوّل والمختصر.وأمّا غير الظاهر فمنه أن يتشابه المعنيان أي معنى البيت الأول والثاني كقول جرير:فلا يمنعك من إرب لحاهم سواء ذو العمامة والخمار أي لا يمنعك من الحاجة كون هؤلاء على صورة الرجال، لأنّ الرجال منهم والنساء في الضعف سواء. وقول أبي الطيب:ومن في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب ويجوز في تشابه المعنيين أن يكون أحد البيتين نسيبا والآخر مديحا أو هجاء أو افتخارا أو غير ذلك، فإنّ الشاعر الحاذق إذا قصد إلى المعنى المختلس لينظمه احتال في إخفائه فيغير لفظه ويصرفه عن نوعه من النسيب أو المديح أو غير ذلك، وعن وزنه وعن قافيته كقول البحتري:سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرّة فكأنّهم لم يسلبوا يعني أنّهم سلبوا عن ثيابهم ثم كانت الدماء المشرقة عليهم بمنزلة الثياب لهم، وقول أبي الطيب:يبس النجيع عليه وهو مجرّد عن غمده فكأنّما هو مغمد يعني أنّ السيف جرد عن غمده فكأنّ الدم اليابس عليه بمنزلة الغمد له. فنقل أبو الطيب المعنى من القتلى إلى السيف، كذا في المطول والمختصر. ومنه أن يكون معنى الثاني أشمل من معنى الأول كقول جرير:إذا غضبت عليك بنو تميم وجدت الناس كلهم غضابا وقول أبي نواس:ليس من الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد فالأول يختص ببعض العالم وهم الناس وهذا يشملهم وغيرهم لأنّ العالم ما سوى الله تعالى مشتقّ من العلم بمعنى العلامة لأنّ كل ما سواه دليل وعلامة على وجوده تعالى. ومنه القلب وهو أن يكون معنى الثاني نقيضا لمعنى الأول كقول أبي الشيص:أجد الملامة في هواك لذيذة حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم وقول أبي الطيب:أأحبه وأحب فيه ملامة إنّ الملامة فيه من أعدائه الاستفهام للإنكار الراجع إلى القيد الذي هو الحال وهو قوله وأحب فيه ملامة، وما يكون من عدو الحبيب يكون ملعونا مبغوضا لا محبوبا، وهو المراد من قوله إنّ الملامة الخ، فهذا المعنى نقيض لمعنى بيت أبي الشيص، والأحسن في هذا النوع أنّ يبيّن السبب كما في هذين البيتين، إلّا أن يكون ظاهرا. ومنه أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه ما يحسنه كقول الأفوه:وترى الطير على آثارنا رأي عين ثقة أن تمار أي ترى أيها المخاطب الطيور تسير كائنة على آثارنا رؤية مشاهدة لا تخيّل لوثوقها على أن ستطعم من لحوم قتلانا. وقول أبي تمام:قد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى بعقبان طير في الدماء نواهل أقامت مع الرايات حتى كأنّها من الجيش إلّا أنها لم تقاتل أي أنّ تماثيل الطيور المعمولة على رءوس الأعلام قد صارت مظللة وقت الضحى بالطيور العقبان الشوارب في دماء القتلى لأنّه إذا خرج للغزو وتساير العقبان فوق راياته رجاء أن تأكل لحوم القتلى وتشرب دماءهم، فتلقي ظلالها عليها، ثم إذا أقام أقامت الطيور مع راياته وثوقا بأنها تطعم وتشرب حتى يظن أنها من الجيوش، لكنها لم تقاتل. فأخذ أبو تمام بعض معنى قول الأفوه من المصراع الأول لكن زاد عليه زيادات محسّنة بقوله ظللت، وبقوله في الدماء نواهل، وبقوله أقامت مع الرايات إلى آخر البيت، وبإيراد التجنيس بقوله عقبان أعلامه وعقبان طير هكذا في المطول وحواشيه. وأكثر هذه الأنواع المذكورة لغير الظاهر ونحوها مقبولة بل منها ما يخرجه حسن التصرّف من قبيل الاتباع إلى حيز الإبداع. وكلما كان أشد خفاء بحيث لا يعرف أنّ الثاني مأخوذ من الأول إلّا بعد إعمال روية ومزيد تأمل كان أقرب إلى القبول. هذا الذي ذكر كله في الظاهر وغيره من ادعاء سبق أحدهما واتباع الثاني وكونه مقبولا أو مردودا، وتسمية كلّ بالأسامي المذكورة إنّما يكون إذا علم أنّ الثاني أخذ من الأول بأن يعلم أنه كان يحفظ قول الأول حين نظم أو بأن يخبر هو عن نفسه أنّه أخذه منه، وإلّا فلا يحكم بذلك لجواز أن يكون الاتفاق من توارد الخواطر، أي مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد إلى الأخذ، فإذا لم يعلم الأخذ قيل: قال فلان كذا وقد سبقه إليه فلان بكذا، هذا كله خلاصة ما في المطول. أمّا هاهنا فمن الضّروري معرفة الفرق بين السّرقة وتوارد الخواطر كي لا يختلط أحدهما بالآخر. إذن، فليعلم بأنّ توارد الخواطر هو أن يرد في كلام أحد الشعراء مصراع من الشعر أو مضمون كلام شاعر ما في شعر أو كلام شاعر آخر دون أن يكون ذلك قد خطر على بال قائله بأنّه من كلام شاعر آخر، وذلك كما حصل للشاعر أمير خسرو الدّهلوي الذي توارد خاطره مع بيت للشاعر نظامي كنجوي حيث قال:
ما ترجمته:يا من أنت موصوف بإكرام العبد فمنك الربوبيّة ومنّا العبوديّة بينما قال النظامي الكنجوي ما ترجمته:أمران أو عملان بالبهاء والبركة الربوبيّة منك ومنّا العبوديّة وكذلك وقع مثل هذا في ما نظمه الملّا عبد الرحمن الجامي في منظومته يوسف وزليخا، فقد اتفق له توارد الخاطر مع منظومة شيرين وخسرو لمولانا النظامي الگنجوي، كما في البيت التالي للملا الجامي وترجمته:ليت أمّي لم تلدني ولو أنّي حين ولدت لم يرضعني أحد وقال النظامي ما ترجمته:يا ليت أمي لم تلدني وليتها إذ ولدتني أطعمتني لكلب ومثال آخر من أقوال الملّا جامي وترجمته:لقد خلقت المرأة من الجانب الأيسر ولم ير أحد الصدق والاستقامة من اليسار بينما يقول النظامي ما ترجمته:يقولون إنّ المرأة من الجانب الأيسر برزت ولا يأتي أبدا من اليسار الاستقامة ومن هنا يزعم بعضهم أنّ مولانا الجامي وأمير خسرو الدهلوي قد أغارا على منزل النظامي الگنجوي ونهبوا ما فيه.والحق أنّه قلما توجد قصة في كتبهما أو بعض أبيات يمكن اعتبارها بشيء من التصحيف أو التغيير من كلام الخواجه نظامي الذي كانت آثاره نصب عين كلّ واحد منهما. فلا عجب إذن أن تتفاعل تلك الآثار في حافظة كلّ منهما. ثم عند ما يكتبون شيئا بدون تعمّد أو قصد تفيض من قرائحهما. وعليه فلا يكون مثل هذا التوارد مذموما.كما يمكن أيضا أن تكون ثمّة توأمة فكرية لدى هذين الأستاذين، أو ثمّة علاقة روحيّة بينهما. كما أنّه ليس عجيبا أن يكون هذان العلمان الكبيران سواء المتقدّم أو المتأخّر متصلين اتصالا قويّا بالله الذي يفيض عليهما من لدنه؛ فإذن العلوم القديمة سواء بمعانيهما ومضامينهما أو بألفاظهما على سبيل الإلهام وردت على قلوبهم، كما هو حال أكثر الأولياء في عالم الرؤيا، حيث يتلقّون شيئا واحدا ذا مضمون واحد. فلماذا إذن يكون التعجّب من حدوث ذلك في حال اليقظة. وبناء على هذا يكون من سوء الأدب نسبة هؤلاء الأكابر إلى السّرقة، وهو غلط محض، لأنّ السّرقة هي أن يورد الشاعر كلام غيره عن سابق علم وتصميم في ما ينظمه بزيادة أو نقصان أو تبديل في الوزن أو بتبديل بعض الألفاظ. هكذا في مخزن الفوائد.ومن هذا القبيل ما ورد أنّ بعض الصحابة خاصة سيدنا عمر رضي الله عنه أنّه كان قد قال عدة أمور فوافقه القرآن عليها. والسّبب في ذلك والله أعلم عائد لصفاء عقيدته وقداسة قلبه ونورانية روحه، ففاض عليه من حضرة علام الغيوب كلمات وافقت التنزيل الإلهي. ذلك أنّ القرآن الكريم نزل من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدنيا مرّة واحدة، ومن ثمّ نزل منجّما حسب النوازل والمصالح على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، كما هو مدوّن في كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.عن ابن عمر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه». وعن أنس قال عمر: «وافقت ربي في ثلاث. قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟» فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. وقلت يا رسول الله إنّ نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر. فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب. واجتمع على رسول الله صلّى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك». وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديّا لقي عمر بن الخطاب فقال: «إنّ جبرئيل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين فنزلت كذلك».وعن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في عائشة رضي الله عنها قال:سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك انتهى من الاتقان.
السُّرْقُعُ، بالقافِ كقُنْفُذٍ: النَّبيذُ الحامِضُ.
السّرقَة: بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْعين من سرق يسرق من بَاب ضرب يضْرب وَهُوَ فِي اللُّغَة أَخذ الشَّيْء من الْغَيْر خُفْيَة بِغَيْر إِذْنه مَا لَا كَانَ أَو غَيره. وَفِي الشَّرْع أَخذ مُكَلّف خُفْيَة قدر عشرَة دِرْهَم مَضْرُوبَة محرزة بمَكَان أَو حَافظ بِلَا شُبْهَة حَتَّى إِذا كَانَ قيمَة الْمَسْرُوق أقل من عشرَة مَضْرُوبَة لَا يكون سَرقَة فِي حق الْقطع وَإِن كَانَ سَرقَة شرعا فِي الرَّد وَالضَّمان وَلَا بُد أَن يكون الْخفية والاستتار فِي الِابْتِدَاء والانتهاء إِذا كَانَت السّرقَة بِالنَّهَارِ وَإِن كَانَت بِاللَّيْلِ فَلَا بُد مِنْهَا فِي الِابْتِدَاء حَتَّى إِذا نقب الْجِدَار على الْخفية بِاللَّيْلِ ثمَّ أَخذ المَال من الْمَالِك مُكَابَرَة جَهرا يقطع أَيْضا.وَلَا بُد فِي الْقطع من إِقْرَار الْآخِذ بِالسَّرقَةِ أَو شَهَادَة رجلَيْنِ عَلَيْهَا وَلَا يعْتَبر فِيهَا شَهَادَة النِّسَاء لِأَن الْقطع حد فَلَا يقبل فِيهِ إِلَّا شَهَادَة الرِّجَال. وَيجب أَن يسألهم الإِمَام أَو القَاضِي عَن مَاهِيَّة السّرقَة وكيفيتها ومكانها وزمانها وَيسْأل الْمَسْرُوق مِنْهُ هَل هُوَ أَجْنَبِي أَو قريب من السَّارِق أَو بِزَوْج وَلَو كَانَ السراق جمَاعَة والآخذ بَعضهم قطعُوا إِن أصَاب لكل وَاحِد مِنْهُم عشرَة دَرَاهِم لِأَن الْمُعْتَاد بَينهم أَن يتَوَلَّى بَعضهم الْأَخْذ ويستعد الْبَاقُونَثمَّ السّرقَة نَوْعَانِ صغرى وكبرى (أما الصُّغْرَى) فَمَا ذكرنَا و (أما الْكُبْرَى) فَهُوَ قطع الطَّرِيق فَفِي الصُّغْرَى يسارق عين حافظه وَيطْلب غفلته. وَفِي الْكُبْرَى يسارق عين من الْتزم حفظ ذَلِك الْمَكَان وَيطْلب غفلته وَهُوَ السُّلْطَان. وَيقطع يَمِين السَّارِق والسارقة من الرسغ ويحسم. وَيقطع الرجل الْيُسْرَى من الكعب إِن عَاد إِلَى السّرقَة ثَانِيًا والحسم الكي لينقطع الدَّم وَفِي السِّرَاجِيَّة للْإِمَام أَن يقْتله سياسة انْتهى. وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله تقطع يَمِين السرق بِربع دِينَار.وَاعْلَم أَن فِي كتب الْفِقْه تَفْصِيلًا فِي الْمَسْرُوق وَفِيمَا يجب فِيهِ الْقطع وَمَا لَا يجب فإياك وَإِن تحكم بِالْقطعِ بمطالعة هَذَا الْقدر الْقَلِيل وَأَن تظن أَن مَا ذكرناك يَكْفِيك.
السرقة: أخذ ما ليس له أخذه في خفاء، وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص على وجه مخصوص.
  • السرقة
السرقة: هي في اللغة أخذُ الشيء من الغير على وجه الخفية وفي الشريعة في حق القطع. أخذُ مكلفْ خفيةً بدار السلام قدرَ عَشَرَةِ دراهمَ مضروبةٍ محرزةٍ بمكان أو حافظ بلا شبهة، حتى إذا كانت قيمةُ المسروق أقلُّ من عشرة مضروبة لا يكون سرقةً في حق القطع، وجُعل سرقةً شرعاً باعتبار الحرمة.
النحوي، المقرئ: أحمد بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي السرقسطي القيجاطي، أَبو العباس.
من مشايخه: أَبو القاسم ابن النحامي، وأَبو محمد بن عتّاب ... وغيرهما.
من تلامذته: أَبو الحسن بن ربيع، وأَبو عبد الله بن العويص وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "تصدر لإقراء القرآن، وتعليم العربية .. وحكى أنه كان أحد الأمناء بحامع قرطبة. ومن الشهود المعدلين بها ... وكان يقرض شيئًا من الشعر .. " أ. هـ.
* البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجودًا، متقدمًا في حسن الأداء، متحققًا بالعربية، ماهرًا فيها، ذا حظ من رواية الحديث وقرض الشعر .. " أ. هـ.
* قلت: قال ابن الأبَّار: "روى عنه ... أَبو العباس بن مضا وقال فيه: أحمد بن عبد الرحمن وهو وهم، أ. هـ. فقال السيوطي في البغية: "وتوهمهما ابن الأبّار واحد وليس كذلك، نبه عليه ابن عبد الملك .. " أ. هـ. وقد ترجم لأحمد بن عبد الرحمن بن الخصيب في البغية (1/ 322).
وفاته: سنة (535 هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة.

النحوي، اللغوي، العلامة: ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرِّف بن سليمان بن يحيى العوفي السرفسطي، أبو القاسم.
ولد: سنة (217 هـ) سبع عشرة ومائتين.
من مشايخه: ابن وضاح، والخشني، وعبد الله بن ميسرة وغيرهم.
من تلامذته: البزار، والنسائي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان مفتيًا بصيرًا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر" أ. هـ.
• الديباج المذهب: "عالم متقن بصير بالحديث والفقه، والنحو والعربية، والشعر ... ، وأشاد به أبو علي القالي" أ. هـ.
وفاته: سنة (313 هـ)، وقيل (314 هـ) ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة وثلثمائة.
من مصنفاته: "الدلائل في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث".

اللغوي: ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطي.
من مشايخه: أبوه، وغيره.
من تلامذته: العباس بن عمرو الصِّقلي، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الملتمس: "محدث، لغوي، عالم، روى كتاب "غريب الحديث" الذي لأبيه عنه".
وقال: "قد رأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت،
¬__________
* معجم الأدباء (2/ 771)، إنباه الرواة (1/ 261)، غاية النهاية (1/ 188)، بغية الوعاة (1/ 481)، الأعلام (2/ 97)، روضات الجنات (2/ 167).
* جذوة المقتبس (286)، بغية الملتمس (1/ 311)، فهرست ابن خير (193).

ولعله من أجل روايته إياه، وزياداته فيه، نسبة إليه، وإلا فالكتاب من تأليف قاسم بن ثابت أبيه"
.
ثمَّ قال: "هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره.
وأما الكتاب الذي نقلت منه، وكان أهل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد، فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت، وقد رأيت في بعض النسخ كتاب "
الدلائل" لثابت، رواية أبيه قاسم عنه، وكان بعض أشياخي يقول: إن قاسمًا روى هذا الكتاب عن أبيه. . . والله أعلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (352 هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: كتاب "الدلائل" وقيل إنه ليس من تأليفه وإنما من تأليف أبيه أو جده، ذكر ابن خير: أنَّه لجده وأنه صححه، فنسب إليه لأنه رواه وزاد عليه. والله أعلم.

النحوي، اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن عليّ بن عمر السرقوسي (¬1) الصِّقِلِّي، أبو عمرو.
من مشايخه: ابن الفحّام وغيره.
كلام العلماء فيه:
* إنباه الرواة: "كان عالمًا نحويًّا لغويًّا ... وكانت له في جامع مصر حلقة للإقراء وانتفع به الناس، ونقلوا كلامه، وكتبوا تصانيفه، وتنافس فيه أهل
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 134)، معجم الأدباء (4/ 1606)، إنباه الرواة (2/ 342)، إشارة التعيين (202)، معجم السفر (244)، البلغة (142).
(¬1) السرقوسي: منسوب إلى سرقوسة، وهي من مدن صقلية المشهورة.

العلم"
أ. هـ.
* البلغة: "الإمام في اللغة ... وكان متصدرًا للإقراء بجامع عمرو بمصر" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال السلفي: كان من أهل العلم بمكان نحوًا ولغة، وله تآليف في القراءات والنحو والعروض" أ. هـ.
من مصنفاته: حاشية على كتاب "الإيضاح" وهي في غاية الجودة، و"مختصر عمدة ابن رشيق".

اللغوي: الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي دياز، وقيل: دُبار الغمري الأندلسي السَّرقُسطي، أبو العباس.
من مشايخه: الربعي، والرملي وغيرهما.
من تلامذته: عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قال عبد الله بن الفرضي (¬2): كان إمامًا في الحديث والفقه، عالمًا باللغة والعربية" أ. هـ.
* طبقات الحفاظ: "وقال الحسن بن شريح: هو عمري ولكنه دخل أفريقية وبها دولة الرافضة فبقي ينقط العين ويقول: إذا رجعت إلى الأندلس جعلت النقطة التي على العين ضمة" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان ثقة أمينًا، أكثر السماع والكتاب في بلده" أ. هـ.
¬__________
* الإكمال (1/ 371)، الأنساب (1/ 415)، اللباب (1/ 12)، ذكر أخبار أصبهان (2/ 334)، تذكرة الحفاظ (3/ 784)، العبر (2/ 147)، السير (14/ 288)، تاريخ الإسلام (وفيات 310) ط. تدمري، طبقات الحفاظ (329)، النجوم (3/ 206)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 361)، الشذرات (4/ 54)، إيضاح المكنون (2/ 483)، الأعلام (8/ 119)، معجم المؤلفين (4/ 76).
(¬1) بُوْنة: بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى بونة: وهي مدينة بساحل أفريقية.
* جذوة المقتبس (2/ 576)، تاريخ بغداد (13/ 450)، بغية الملتمس (2/ 645)، الصلة (2/ 607)، العبر (3/ 53)، تذكرة الحفاظ (3/ 1080)، السير (17/ 65)، تاريخ الإسلام (وفيات 392) ط. تدمري، النجوم (4/ 206)، طبقات الحفاظ (419)، الشذرات (4/ 495)، الكامل (9/ 179).
(¬2) في هامش الشذرات: هكذا ورد هذا النقل عند الذهبي في العبر (3/ 55) والسير (17/ 65)، وتذكرة الحفاظ (3/ 1081)، وقد عزاه لابن الفرضي وتبعه ابن العماد ناقلًا عن العبر ولم ترد للغمري ترجمة في (تاريخ علماء الأندلس) لابن الفرضي الموجود بين أيدينا، ولعل الذهبي نقله عن مصدر آخر. والله أعلم.

وفاته: سنة (392 هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

في الفرنسية/ Cleptomanie
في الانكليزية/ Kleptomania
السرقة أخذ مال الغير خفية بقصد الاستفادة منه، اما هوس السرقة، أو حنون السرقة، فهو اندفاع مرضي إلىأخذ مال الغير دون قصد الاستفادة.

4 - حد السرقة
• * حكمة مشروعية حد السرقة:.
• * عقوبة السارق:.
• * حد السرقة:.
• * نصاب السرقة:.

حكمة مشروعية حد السرقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية حد السرقة:
صان الله الأموال بإيجاب قطع يد السارق، فإن اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم، وفي قطع يد السارق عبرة لمن تحدثه نفسه بسرقة أموال الناس، وتطهير للسارق من ذنبه، وإرساء لقواعد الأمن والطمأنينة في المجتمع، وحفظ لأموال الأمة.
* حد السرقة:
1 - السارق عليه حقان: حق خاص، وهو المسروق إن وجد، أو مثله أو قيمته إن كان تالفاً، وعليه حق عام هو حق الله تعالى، وهو قطع يده إن كملت الشروط، أو تعزيره إن لم تكمل الشروط.
2 - إذا وجب القطع قُطعت يده اليمنى من مفصل الكف، وحسمت بغمسها بزيت مغلي أو بما يقطع الدم، وعليه رد ما أخذ من مال أو بدله لمالكه، وتحرم الشفاعة في حد السرقة بعد بلوغه الحاكم.
3 - إذا عاد السارق مرة أخرى قُطعت رجله اليسرى من منتصف ظهر القدم، فإن عاد حبس وعزر حتى يتوب ولا يُقطع.
* تقطع يد الطَّرَّار وهو الذي يبطُّ الجيب أو غيره، ويأخذ منه المال خفية إن بلغ ما أخذه نصاباً؛ لأنه سارق. من حرز.
* نصاب السرقة:
ربع دينار من الذهب فصاعداً، أو عَرض يساويه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)). متفق عليه (¬1).
* إذا اعترف السارق بالسرقة ولم توجد معه فيشرع للقاضي تلقينه الرجوع عن اعترافه، فإن أصر ولم يرجع عن إقراره قطع، وإذا اعترف السارق بالسرقة ثم رجع فلا قطع؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
* من سرق من بيت المال فإنه يُعزر وتغرم غرامة مثلية ولا يُقطع، ومثله من سرق من الغنيمة أو الخمس.
* ويجب القطع على جاحد العارية إذ هو داخل في اسم السرقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها .... أخرجه مسلم (¬2).
* من تمام توبة السارق ضمان المسروق لربه إذا كان تالفاً، فإن كان موسراً دفعه لصاحبه، وإن كان معسراً فنظرة إلى ميسرة، وإن كانت العين المسروقة موجودة بعينها فردها لصاحبها شرط لصحة توبته.
* من وجب عليه حد سرقة أو زنى أو شرب خمر فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه، ولا يشرع له كشف نفسه بعد أن ستره الله، لكن عليه رد ما أخذ من مال
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6789)، واللفظ له، ومسلم برقم (1684).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (1688).
4 - حد السرقة
- السرقة: هي أخذ مال محترم لغيره، لا شبهة فيه، من موضع مخصوص، بقدر مخصوص، على وجه الخفية.
- أنواع الاعتداء على الأموال:
الاعتداء على الأموال له حالات هي:
السرقة .. أو الغصب .. أو الاختلاس .. أو النهب .. أو الطَّر .. أو الخيانة .. أو الجحد.
فالسرقة: أخذ مال الغير المحترم خفية من حرزه.
والغصب: أخذ المال علانية قهراً بغير حق.
والاختلاس: أخذ المال بصفة لا يشعر بها المسروق منه.
والنهب: أخذ المال مغالبة والناس ينظرون.
والطَّرَّار: هو النَّشَّال الذي يسرق من جيب الإنسان أو كمه.
والنَّبَّاش: هو من ينبش القبر لأخذ ما فيه.
والخائن: هو الغادر الجاحد للمال.
والجاحد: هو المنكِر ما عنده لغيره.
1 - قال الله تعالى: {{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)}} [المائدة: 38].
2 - وَعَنْ جَابرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ مُنْتَهِبٍ وَلاَ

542 - يحيى بن عبد الرحمن الأندلسي السرقسطي الأبيض.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

542 - يحيى بن عبد الرحمن الأندلسي السرقسطي الأبيض. [الوفاة: 261 - 270 ه]
قال ابن الفرضي: كان أبيض الرأس واللحية وشعر الجفون خلقة. -[447]-
قال: وله رحلة قديمة، وكان بارعا في النحو واللغة، وله مصنف في النحو حمله الناس عنه. وقيل إن أمه كانت أخت أبيه من الرضاعة فجاء شعره أبيض آية من الله تعالى.
توفي سنة ثلاث وستين أيضا.

127 - إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق بن أبرول الجهني القرطبي، ثم السرقسطي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - إِبْرَاهِيم بن نصر، أبو إِسْحَاق بن أبرول الجُهَنيُّ القُرْطُبيُّ، ثُمَّ السَّرَقُسْطيُّ الحَافِظ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رحل في الحديث،
وَسَمِعَ: أبا الطّاهر بْن السّرْح، والحارث بْن مِسْكين، ومحمد بن بشار بندار، ويونس بن عبد الأعلى، وخلْقًا من هذه الطبقة. وكان عالمًا بالحديث وعلله.
رَوَى عَنْهُ: ثابت بن حزم، وغيره.
وَتُوُفِّي سنة سبعْ وثمانين.

412 - محمد بن أسامة بن صخر، أبو يحيى الحجري السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

412 - محمد بن أُسَامَةَ بن صخر، أَبُو يَحْيَى الحجري السَّرَقُسْطي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ بالقيروان " بمستخْرَجة " العُتْبي عَنْهُ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بن نصر، وَأَبُو تميم بن محمد التميمي.
قتله عامل سَرَقُسْطَة سنة سبعٍ وثمانين. وقد رَوَى عن أبي صالح، وَيَحْيَى بن بُكَيْر.

92 - ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف العوفي السرقسطي، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - ثابت بْن حَزْم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطَرِّف العَوْفيّ السَّرَقُسْطيّ، أبو القاسم. [المتوفى: 313 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن وضّاح، والخُشَنّي، وعَبْد اللَّه بْن مُرَّة، ورحل مَعَ ابنه قاسم فسمعا بمكّة من محمد بْن عليّ الجوهريّ، وبمصر من أحمد بن عمرو البزار، والنَّسَائيّ.
وكان فيما قاله ابن الفَرَضيّ: مُفْتِيًا، بصيرًا بالحديث، والنّحْو، -[263]- واللّغَةَ، والغريب، والشِّعْر، وتُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وتسعون سنة.
قلت: كَانَ يمكنه أن يسمع من عَبْد الملك بْن حبيب وطبقته، وله مصنّفات مفيدة، ولي قضاء بلده.
ورّخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة.
وكان ابنه من الأذكياء، مات سنة اثنتين وثلاث مائة.

163 - إسماعيل بن محمد بن سعيد، أبو القاسم ابن الخبازة السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

163 - إِسْمَاعِيل بن محمد بن سعيد، أبو القاسم ابن الخبّازة السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 385 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن يحيى بْن لُبابة، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أيمن، وسعيد بْن فحلون، ورحل فسمع بمصر من أحْمَد بْن مَسْعُود الزَّنْبِري، وبالقَيْروَان من مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابْن اللَّبَّاد. وجمع علمًا كثيرًا، وكان شيخًا صالحًا، وقُرِئت عَلَيْهِ الكُتُب، وعاش نَيِّفًا وثمانين سنة.

74 - الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي دبار، أبو العباس العمري الأندلسي السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - الوليد بْن بَكْر بْن مَخْلَد بْن أَبِي دُبار، أَبُو الْعَبَّاس العُمَريّ الْأندلسيّ السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 392 هـ]
رحل من الْأندلس إلى مصر والشام والعراق وخراسان،
وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيّ بْن أحْمَد بْن الخصيب، والْحَسَن بْن رشيق الْمَصْرِيّ، ويوسف الميانجي، وأَبِي بَكْر الرَّبْعِي، وأَحْمَد بْن جَعْفَر الرملي، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: أبو الطيب أحمد بن علي الكوفي، والحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ، وَأَبُو ذَرّ عَبْد بْن أحْمَد الهَرَوِي، وَأَبُو الْحَسَن العتيقي، وأبو طالب العشاري، وأبو سعد السّمّان، وأَحْمَد بْن منصور بْن خلف المغربي، والْحُسَيْن بْن جَعْفَر السّلْماسي. وله شعر جيّد.
قال عبد الله ابن الفَرَضِيّ: كَانَ إمامًا فِي الحديث والفقه، عالمًا باللّغة والعربية، ولقي فِي رحلته - فيما ذكر - أزْيَدَ من ألف شيخ، وكان أَبُو عَلِيّ الفارسي يرفعه ويثني عَلَيْهِ.
وقَالَ الحاكم: إنه سكن نيسابُور، ثم انصرف إلى العراق، وعاد إلى نيسابُور، وهو مقدَّم فِي الْأدب، شاعر فائق.
تُوُفِّي بالدَّيِنَوَر فِي رجب.
وقَالَ الحافظ عبد الغني في نسبه: الغمري - بالغين المعجمة - حدثنا بكتاب " التاريخ " لعبد اللَّه بْن صالح العِجْلي.
وقَالَ الْحَسَن بْن شُريح: الوليد هذا عُمْريّ، ولكنّه دخل بلد إفريقية، ومضى ينقط العين حتى يسلم، وهو مؤدبي، وقال لي: إذا رجعت إلى الْأندلس جعلت النّقطة التي عَلَى الغين ضمّة.
وقَالَ الخطيب: كَانَ ثقة كثير السماع.

282 - حكم بن محمد بن إسماعيل، أبو العاص السالمي السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

282 - حَكَمُ بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو العاص السَّالميُّ السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 399 هـ]
رَوَى عَنْ: الْحَسَن بْن رشيق المصري، وكان صالحاً زاهداً يؤم بجامع سَرَقُسْطَة.
رَوَى عَنْهُ: وضّاح بْن مُحَمَّد السِّرَقُسْطي.

167 - يحيى بن إبراهيم بن محارب، أبو محمد السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - يحيى بْن إبراهيم بْن مُحارِب، أبو محمد السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 414 هـ]
روى عَنْ عَبْدُوس بْن محمد، وحجَّ فروى عَنْ أَبِي القاسم السَّقَطيّ صاحب إسماعيل الصَّفّار.
وكان فاضلًا زاهدًا، يُقال: كَانَ مُجاب الدّعوة، وله كتاب " صفة الجنّة ". روى عَنْهُ قاسم بْن هلال، وعُمر بْن كُريب، وموسى بْن خَلَف، ووضّاح بْن محمد السَّرَقُسْطيّ.

379 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن صمادح، أبو يحيى التجيبي الصمادحي السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

379 - مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن صُمادح، أبو يحيى التُّجَيْبِيّ الصُّمَادِحيّ السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 419 هـ]
قَالَ الأبّار: كَانَ واليا على مدينة وَشْقَة، ثمّ تخلّي عَنْهَا لابن عمه منذر -[312]- ابن يحيى، وله مختصر في غريب القرآن يدّل عَلَى فضله ومعرفته. روى عَنْهُ ابنه الأمير معْن صاحب المَرِيّة. غرق أبو يحيى هُوَ وأهل مركبه في جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرة رحمهم الله.

49 - علي بن أبي القاسم بن عبد الله بن علي، أبو الحسن السرقسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - عليّ بن أبي القاسم بن عبد الله بن عليّ، أبو الحَسَن السَّرقسطيّ، [المتوفى: 472 هـ]
نزيل طُلَيْطُلة.
حجّ، وأخذ عن أبي ذر الهَرَويّ، وأبي الحَسَن بن صخْر، والقاضي عبد الوهّاب المالكيّ، وجماعة.
وكان رجلًا صالحًا، فاضلًا، لم تكن له خبرة بالإسناد، وفي كُتُبه تخليط كثير.
تُوُفّي في ربيع الأوّل، وكانت له جنازة مشهودة بقرطبة.

60 - محمد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد لله السرقسطي، خطيب سرقسطة. ويعرف بابن سماعة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

60 - محمد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد لله السِّرقسطيّ، خطيب سَرَقُسْطَة. ويعرف بابن سَمَاعة. [المتوفى: 472 هـ]
حدَّث عن أبي عمر الطَّلمنكيّ. روى عنه أبو عليّ بن سكَّرة، وقال: مشهور بالصَّلاح التّامّ.

73 - الحسين بن محمد بن مبشر، أبو علي الأنصاري السرقسطي. ويعرف بابن الإمام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - الحسين بن محمد بن مبشّر، أبو عليّ الأنصاري السَّرقسطيّ. ويعرف بابن الإمام. [المتوفى: 473 هـ]
أخذ القراءة عن أبي عَمْرو الدّانيّ، وأبي عليّ الإلبِيريّ. ورحل وسمع من أبي ذر عبد بن أحمد، وإسماعيل الحدّاد المقرئ. وأقرأ النّاس. وكان خيِّراً فاضلاً.

89 - محمد بن حارث بن أحمد بن منيوه، أبو عبد الله السرقسطي النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - محمد بن حارث بن أحمد بن منيوه، أبو عبد الله السَّرقسطيّ النَّحويّ. [المتوفى: 473 هـ]
كان من جِلّة الأُدباء. روى عن أبي عَمْر أحمد بن صارِم الباجيّ كثيرًا من كتب الأدب. أخذ عنه بغَرْناطَة: أبو الحَسَن عليّ بن أحمد المقرئ في هذا العام، وبَقِي بعده.

179 - عمر بن عمر بن يونس بن كريب، أبو حفص الأصبحي السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - عَمْر بن عَمْر بن يونس بن كُرَيِب، أبو حفص الأصبحيّ السَّرقسطيّ. [المتوفى: 476 هـ]
نزيل طُلَيْطُلة.
روى عن عليّ بن موسى بن حزب الله، ويحيى بن محارب، وأبي عَمْرو الدّانيّ، وخَلَف بن هشام العَبْدريِ القاضي.
وكان فاضلًا ثقة، عمَّر وأسنّ. قاله ابن بَشْكُوال.

311 - سليمان بن أحمد بن محمد، أبو الربيع الأندلسي السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - سليمان بن أحمد بن محمد، أبو الربيع الأندلسيّ السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 489 هـ]
دخل بغداد، وسمع بها من أبي القاسم بن بِشْران، وأبي العلاء الواسطيّ، وجماعة.
وكان عارفًا باللُّغَة، لكن قال ابن ناصر: كان كذّابًا، وكان يُلْحِق اسمه.
قال السّمعاني: حدثنا عنه عبد الوهّاب الأنماطي، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابنه منصور بن سليمان. وسألتُ أبا منصور بن خَيْرُون عنه، فأساء القول فيه، وقال: نهاني عمّي أبو الفضل أن أقرأ عليه. -[628]-
وتوفّي في ربيع الآخر.

383 - الحسين بن محمد بن مبشر، أبو علي الأنصاري الأندلسي السرقسطي، المقرئ، ويعرف بابن الإمام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الحسين بن محمد بن مبشّر، أبو عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ السَّرَقُسْطيّ، المقرئ، ويُعرف بابن الإمام. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
قرأ القرآن على: أبي عِمْرو الدّانيّ، وغيره، ورحل إلى ديار مصر، وقرأ القراءات على أبي عليّ الحسن بن محمد بن إبراهيم البغداديّ المالكيّ. وسمع من أبي ذَرّ الهَرَويّ، وإسماعيل بن عَمْرو الحدّاد، وتصدّر للإقراء بجامع سَرَقُسْطة نحوًا من أربعين سنة، قرأ عليه القراءات جماعة منهم أبو علي بن سكرة.

120 - خلف بن محمد بن خلف، أبو الحزم العبدري السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - خلف بن محمد بن خلف، أبو الحزم العَبْدَريّ السَّرَقُسطيّ. [المتوفى: 493 هـ]
أجاز لَهُ جَدّه أبو الحزْم خَلَف بْن أحمد بْن هاشم قاضي وشقة. وسمع من خاله موسى بْن خَلَف، وولي الأحكام، وكان فقيهاً صالحاً. -[739]-
مات في ذي الحجة عَنْ نيف وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة.
توفي جده سنة إحدى وعشرين.

217 - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن قورتس، أبو محمد السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

217 - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن قُورْتس، أبو مُحَمَّد السَّرَقُسطيّ. [المتوفى: 495 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ، وأبي الوليد الباجيّ. وأجاز لَهُ أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وأبو عُمَر السّفاقُسِيّ.
وكان وقورًا مهيبًا فاضلا، نوظر عليه في المسائل وولي قضاء سرقسطة.
تُوُفّي في صَفَر.

372 - محمد بن عبد الله بن محمد الأموي، أبو عبد الله ابن الصراف السرقسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

372 - محمد بن عبد الله بن محمد الأموي، أبو عبد الله ابن الصَّرَّاف السَّرقسطيُّ. [المتوفى: 500 هـ]
روى عن عمِّه أبي زيد ابن الصراف، وأبي عبد الله بن فورتش، حدَّث عنه أبو عليّ بن سُكَّرَة، وقال: كان رجلا صالحا، فاضلا.
وقال غيره: توفي في سلخ صَفَر.

130 - ثابت بن عبد الله بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت، أبو القاسم السرقسطي العوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - الحسين بن محمد بن فيرة بن حيون بن سكرة، أبو علي الصدفي السرقسطي الأندلسي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - الحسين بن محمد بن فِيرَّة بن حيُّون بن سُكَّرَة، أبو عليّ الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ الأندلسيّ الحافظ. [المتوفى: 514 هـ]
أخذ ببلده عن: أبي الوليد الباجيّ، وغيره، ورحل فسمع ببَلَنْسيَة من أبي العبّاس بن دِلْهاثِ، وبالمَريَّة من محمد بن سعدون القَرَويّ الفقيه، وحجّ سنة إحدى وثمانين، ودخل بمصر على أبي إسحاق الحبّال، وقد منعه المستنصر العُبَيْديّ الرّافضيّ من التّحديث، قال: فأوّل ما فاتحته الكلام أجابني على غير سؤالي، حَذرًا أنْ أكون مدسوسًا عليه، حتّى بسطته وأَعلمتُه أنّني من أهل الأندلس أريد الحج، فأجاز لي لفظا وامتنع من غير ذلك. وأخبرني أنّ مولده سنة إحدى وتسعين، وأنّه سمع من عبد الغنيّ بن سعيد سنة سبع وأربعمائة. وأنّه تُوُفّي سنة ثمانٍ.
ورحل أبو عليّ إلى العراق، فسمع بالبصرة من: جعفر بن محمد بن الفضل العَبَّادانيّ، وعبد الملك بن شَغَبة، وبالأنبار: الخطيب أبا الحسن عليّ بن محمد بن محمد الأقطع، وببغداد: عليّ بن الحسين بن قريش أبا الحسن صاحب ابن الصَّلْت الأهوازيّ، وعاصم بن الحسن الأديب، وأبا عبد الله الحُمَيْديّ، ومالك بن أحمد البانياسيّ، وبواسط: أبا المعالي محمد بن عبد السّلام بن أُحْمُولَة. -[219]-
وتفقّه ببغداد على: أبي بكر الشّاشيّ، وأخذ عنه التّعليقة الكبرى، وأخذ بالشّام عن الفقيه نصر المقدسيّ.
ورجع إلى بلاده في سنة تسعين بعلْمٍ كثير، وأسانيد شاهقة، واستوطن مُرْسِيّة، وجلس للإسماع بجامعها، ورحل النّاس إليه، وكان عالمًا بالحديث وطُرُقه، عارفًا بعَلله ورجاله، بصيرًا بالجرْح والتّعديل، مليح الخطّ، جيّد الضَّبْط، كثير الكتابة، حافظًا لمصنَّفات الحديث، ذاكرًا لمتُونها وأسانيدها، وكان قائمًا على الصّحيحين مع جامع أبي عيسى، ولي قضاء مُرْسِيّة ثمّ استعفى منه فأُعفيَ، وأقبل على نشْر العِلم وتأليفه، وكان صالحًا ديَّنًا، خيّرًا، عاملًا بعلِمه، حليمًا، متواضعًا.
قال ابن بَشْكُوال: هو أجلّ مَن كتبَ إلي بالإجازة.
وخرَّج له القاضي عِياض مشيخةً، فذكر في أوّلها ترجمة لأبي علي في أوراق، وأنه أخذ عن مائة وستّين شيخًا، وأنّه جالَس نحو أربعين شيخًا من الصّالحين والفُضَلاء، وأنّه أُكرِه على القضاء فوليه، ثمّ اختفى حتّى أُعفي منه، وأنّه قرأ بروايات على أبي الفضل بن خيرون، ولقالون على رزق الله التّميميّ، وأنّ الفقيه نصر بن إبراهيم كتب عنه ثلاثة أحاديث.
قلت: روى عنه بدمشق: ابنا صابر، وأبو المعالي محمد بن يحيى القُرَشيّ القاضي، وبالمغرب: القاضي عِياض، وخلْق، وقد سمع منه عِياض صحيح مسلم، حدثه به عن العُذْريّ، عن أبي العبّاس أحمد بن الحسن الرّازيّ.
استُشْهِد أبو عليّ الصَدَفيّ في وقعة قُتُنْدَة بثغر الأندلس، لسِتّ بقين من ربيع الأوّل، وهو من أبناء السّتّين، وكانت هذه الوقعة على المسلمين، وكان عَيْش أبي عليّ من كسْب بضاعة مع ثقات إخوانه.

184 - عبد الرحمن بن عبد الله بن منتيل، أبو زيد الأنصاري السرقسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن منتيل، أبو زيد الأنصاريُّ السَّرقسطيُّ، [المتوفى: 515 هـ]
صهر أبي علي الصَّدفي.
روى عن القاضي محمد بن إسماعيل، وغيره، وكان صالحاً وَرِعًا، تقيًّا، -[240]- كبير القدر، أديباً شاعراً ولي خطابة بلده. أخذ عنه أبو علي قليلاً.

348 - محمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي، أبو عبد الله الأنصاري السرقسطي القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

348 - محمد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي الخير بْن عليّ، أبو عَبْد الله الأنصاريّ السَّرَقُسْطيّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 518 هـ]
روى عَنْ: أبي الوليد الباجيّ واختصّ به، وأبي العباس العذري، ومحمد -[297]- ابن سعدون القرويّ، وأبي دَاوُد المقرئ، وقرأ القراءات عَلَى أبي عَبْد الله المَغَاميّ فأحكمها، وكان عارفًا بالأصول والفروع، كامل المروءة، كثير البَرّ، وقد أخذ عَنْهُ: أبو عليّ الغسّانيّ، والقاضي أبو عَبْد الله بْن الحاجّ.
قَالَ ابن بشكوال: قرأت عَلَيْهِ كثيرًا مِن روايته، وصحِبْتُه إلى أن تُوُفّي في رجب، وصلّى عَلَيْهِ أخوه أبو جعفر.

360 - أحمد بن عبد العزيز بن أبي الخير، أبو جعفر السرقسطي الأنصاري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

360 - أحمد بْن عَبْد العزيز بن أبي الخير، أبو جعفر السَّرقسطيُّ الأنصاريُّ، [المتوفى: 519 هـ]
نزيل قرطبة.
توفي بعد أخيه بعام، وقد مرَّ أخوه أبو عبد الله. سمع أبا الوليد الباجي، وأجاز له رزق الله التَّميمي وغيره من بغداد.
روى عنه ابن بشكوال في "معجمه".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت