المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
النَّاقَةُ القَوِيَّةُ السَّريعةُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
العَنْسُ: الناقةُ الصُّلْبَةُ، والعُقابُ، وعَطْفُ العُودِ، وقَلْبُهُ.وعَنْسٌ: لَقَبُ زيدِ بنِ مالِكِ بنِ أُدَدٍ، أبو قبيلةٍ من اليمنِ. ومِخْلافُ عَنْسٍ بها، مُضافٌ إليه.وعَنَسَتِ الجاريةُ، كسَمِعَ ونَصَرَ وضَرَبَ، عُنوساً وعِناساً: طالَ مُكْثُها في أهْلِها بعدَ إدْراكِها، حتى خَرَجَتْ من عداد الأبْكارِ، ولم تَتَزَوَّج قَطُّ،كأَعْنَسَتْ وعَنَّسَتْ وعُنِّسَتْ. وعَنَّسَها أهْلُها تَعْنيساً، وهي: عانِسٌج: عَوانِسُ وعُنْسٌ وعُنَّسٌ وعُنوسٌ، والرجلُ: عانِسٌ أيضاً.والعانِسُ: الجَمَلُ السمينُ التامُّ، وهي: بهاءٍ. وككِتابٍ: المرآةُ.والعَنَسُ، محركةً: النَّظَرُ فيها كلَّ ساعةٍ. (وكشدّادٍ: عَلَمٌ) .وعُنَيِّسٌ، كقُصَيِّرٍ: رَمْلٌ م. والأَعْنَسُ بنُ سَلْمانَ: شاعِرٌ.وأعْنَسَهُ: غَيَّرَهُ،وـ الشَّيْبُ وجْهَهُ: خالَطَهُ.واعْنِيناسُ ذَنَبِ الناقةِ: وفُورُ هُلْبِه، وطُولُه.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(الْعَنْسَلُ) :النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ الْوَثِيقَةُ الْخَلْقِ. وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ عَنَسَ وَنَسَلَ، فَعَنَسَ مِنْ قُوَّةِ خَلْقِهَا، سُمِّيَتْ بِالْعَنْسِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ. وَنَسَلُ فِي السُّرْعَةِ وَالذَّهَابِ.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1641- ربيعة بن رواء العنسي
ع س: ربيعة بْن رواء العنسي روى عبد العزيز بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّد، عن أبيه، أن ربيعة بْن رواء العنسي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجده يتعشى، فدعاه إِلَى العشاء، فأكل، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قل: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله ". فقالها، فقال: " راغبًا أم راهبًا؟ " قال ربيعة: أما الرغبة فوالله ما هي في يدك، وأما الرهبة فوالله إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت. فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رب خطيب من عنس ". فأقام يختلف إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فودعه، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن أحسست حسًا فوائل إِلَى أهل قرية ". فخرج فأحس حسًا فواءل إِلَى أهل قرية، فمات بها. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1642- ربيعة بن روح العنسي
ب: ربيعة بْن روح العنسي مدني. روى عنه مُحَمَّد بْن عمرو بْن حزم. هكذا أخرجه أَبُو عمر. ويغلب عَلَى ظني أَنَّهُ غير الذي قبله، لأنه قد روى عنه مُحَمَّد، وهو مدني، والأول عاد إِلَى بلاده من اليمن في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمات في طريقه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3858- عمرو بن الأسود العنسي
س: عَمْرو بْن الأسود العنسي ذكره ابْنُ أَبِي عاصم. (1259) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالا: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى وقَالَ: عَمْرو هَذَا ليس بصحابي، ولكنه روى عَنِ الصحابة، والتابعين، وذكره أَبُو الْقَاسِم الدمشقي، فَقَالَ: عَمْرو، وَيُقَال: عمير بْن الأسود، أَبُو عياض، وَيُقَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن العنسي الحمصي، قيل: أَنَّهُ سكن داريا، كَانَ ممن أدرك الجاهلية. روى عَنْ عمر بْن الخطاب، وعبادة، وابن مَسْعُود، وغيرهم، وذكر قول عُمَر فِيهِ الَّذِي قدمنا ذكره. وأخرجه ابْنُ أَبِي عاصم فِي الصحابة. العنسي: بالنون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم» . وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن عساكر، وقال له إدراك.
وأخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، وقال: انطلقت إلى ذلّ وصغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك. قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عمير.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم» . وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن عساكر، وقال له إدراك.
وأخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، وقال: انطلقت إلى ذلّ وصغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك. قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عمير.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالنون: ويقال الهمدانيّ، ويقال عمرو، وهو بالتصغير أشهر.
وهو والد حكيم بن عمير، يكنى أبا عياض، وأبا عبد الرحمن. سكن داريا من دمشق، وسكن حمص أيضا، وروى أحمد بسند ليّن عن عمر، قال: من سره أن ينظر إلى هدى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فلينظر إلى عمرو بن الأسود. وأورده ابن أبي عاصم في الوحدان بهذا الأثر، وليس في ذلك ما يقتضي أن له صحبة، ولكن يقتضي أنّ له إدراكا. وقد أخرج الطّبرانيّ في «مسند الشاميين» من وجه آخر أنّ عمرو بن الأسود قدم المدينة فرآه عبد اللَّه بن عمر يصلّي، فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس بصلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فلينظر إلى هذا. وله روايات عن عمر، ومعاذ، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت، وأمّ حرام بنت ملحان، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم. [وروى عنه ابنه حكيم، وشريح بن عبيد وخالد بن معدان، ومجاهد، ونصر بن علقمة وآخرون] «1» . وقد روى البخاري عن إسحاق بن يزيد، عن يحيى بن حمزة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن معدان، عن عمير بن الأسود، عن أم حرام قصة ركوبها للبحر. وأخرجها الطّبرانيّ من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة بهذا السند، فقال عمرو «2» بن الأسود- قال ابن حبان عمير بن الأسود، وكان من عبّاد أهل الشام، وكان يقسم على اللَّه فيبره. وقال محمد بن عوف: عمرو «3» بن الأسود، يكنى أبا عياض، وهو والد حكيم بن عمير، وقيل: إن أبا عياض الّذي يروي عنه زياد- ابن عياض «4» آخر. قال أبو حاتم الرّازيّ: اسمه مسلم بن يزيد، وحكى النسائي في الكنى أن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة، وكذا قال أبو أحمد الحاكم، وأسند من طريق مجاهد، قال: حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية، وأخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه، والحسن بن علي الحلواني في «المعرفة» ، كلاهما من طريق مجاهد، قال: ما رأيت أحدا بعد ابن عباس أعلم من أبي عياض. قلت: لا يمتنع أن يكون عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن عمرو بن الأسود كان من العلماء الثقات، وأنه مات في خلافة معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق شريح، عن عبيد عن جبير بن نفير، وعمير بن الأسود، والمقدام بن معديكرب، وأبي أمامة في نفر من القدماء «4» - أن رجلا أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، ما هذا الأمر إلا في قومك فأوصهم بنا ...
الحديث. كذا وقع فيه عمير، وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، فقال: عمرو بن الأسود. وهو الصواب، وليس هو صحابيا، لكنه أرسل. وقد تقدم ذكره في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالنّون «1» ، حليف آل مخزوم.
قدم من اليمن، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوّجه أمة له يقال لها سمية، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة، ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام، فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل، عن الزّهري، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر، عن أبيه، قال: مرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بياسر وعمّار وأم عمار وهم يؤذون في اللَّه تعالى، فقال لهم: «صبرا يا آل ياسر، صبرا يا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة» «2» . وأخرج أحمد في «الزّهد» ، من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا. وأخرج الحارث في مسندة، والحاكم أبو أحمد، وابن مندة، من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، وهو منقطع. وأخرجه الحاكم، والطّبراني في الأوسط، من رواية أبي الزّبير عن جابر- مرفوعا. ورواه ابن الكلبيّ في التّفسير، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس نحوه. وزاد عبد اللَّه بن ياسر، وزاد فطعن أبو جهل سميّة في قبلها فماتت، ومات ياسر في العذاب، ورمى عبد اللَّه فسقط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: قال: دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.
القسم الرابع |
سير أعلام النبلاء
|
395- أما: عمير بن هانئ العَنْسِيُّ 1:
الدَّارَانِيُّ، فَتَابِعِيٌّ صَغِيْرٌ جَلِيْلٌ. وَلِيَ الخَرَاجَ بِدِمَشْقَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَقَدْ سَارَ رَسُوْلاً إِلَى الحَجَّاجِ وَهُوَ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ. وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ مُطَوَّلَةٌ فِي "تَارِيْخِ دِمَشْقَ" قُتِلَ, وَأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلَى مَرْوَانَ الحِمَارِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ -رحمه الله. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3236"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 2097" الكاشف "2/ ترجمة 4358"، تاريخ الإسلام "5/ 119"، تهذيب التهذيب "8/ 149- 150"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5462". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مدني، روى عنه محمد بن عمرو بن حزم. في الذكر والصلاة. في أ: وإذا. وت مثل ى. في ت، أ: فزعم. ليس في أ، ت. في أ، ت: العبسيّ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ثُمَّ المذحجي، قد رفعناه فِي نسبه إِلَى عنس بْن مَالِك بْن أدد بْن زَيْد فِي باب أَبِيهِ يَاسِر من هَذَا الكتاب، يكنى أَبَا اليقظان حليف لبني مخزوم، كذا قَالَ ابْن شهاب وغيره وقال مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْن شهاب: وممن شهد بدرا عَمَّار بْن يَاسِر حليف لبني مخزوم، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ، وطائفة من أهل العلم بالنسب والخبر: إن ياسرا والد عَمَّار عرني قحطاني مذحجي، من عنس فِي مذحج، إلا أن ابنه عرني- بضم العين وفتح الراء وبعدها نون- وهذه النسبة إلى عرنة بن نذير بطن من بجيلة (اللباب) . عمار ولي لبني مخزوم، لأن أباه ياسرا تزوج أمّ لبعض بنى مخزوم، فولدت له لَهُ عمارا، وذلك أن ياسرا والد عَمَّار قدم مكة مع أخوين لَهُ- أحدهما يقال لَهُ الْحَارِث، والثاني مَالِك، فِي طلب أخ لهم رابع، فرجع الْحَارِث ومالك إِلَى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فخالف أَبَا حذيفة بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن مخزوم، فزوجه أَبُو حذيفة أمة لَهُ يقال لَهَا سمية بِنْت خياط ، فولدت لَهُ عمارا، فأعتقه أَبُو حذيفة، فمن هَذَا هُوَ عَمَّار مولى لبني مخزوم، وأبوه عرني كما ذكرنا لا يختلفون فِي ذَلِكَ، وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عَمَّار وأبيه يَاسِر كَانَ اجتماع بني مخزوم إِلَى عُثْمَان حين نال من عَمَّار غلمان عُثْمَان مَا نالوا من الضرب، حَتَّى انفتق لَهُ فتق فِي بطنه، ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا: والله لئن مات لا قتلنا بِهِ أحدا غير عُثْمَان. وقد ذكرنا فِي باب يَاسِر وفي باب سمية، مَا يكمل بِهِ علم ولاء عَمَّار ونسبه. قال أَبُو عُمَر رحمه الله: كَانَ عَمَّار وأمه سمية ممن عذب فِي الله، ثُمَّ أعطاهم عَمَّار مَا أرادوا بلسانه، واطمأن بالإيمان قلبه، فنزلت فِيهِ : «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» . : وهذا مما اجتمع أهل التفسير عَلَيْهِ. وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وصلى القبلتين، وَهُوَ من المهاجرين الأولين، ثُمَّ شهد بدرا والمشاهد كلها، وأبلى ببدرٍ بلاء حسنا، ثُمَّ شهد اليمامة، فأبلى فيها أيضا، ويومئذ قطعت أذنه. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: في الإصابة: بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة ويقال بمثناة تحتانية وقيل بنت خبط- بفتح أوله- بغير ألف. سورة النحل، آية رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى صَخْرَةٍ وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ! أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، هَلَمُّوا إِلَيَّ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ فَهِيَ تُدَبْدِبُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ. وَكَانَ فيما ذكر الْوَاقِدِيّ طويلا أشهل بعيد مَا بين المنكبين. قال إِبْرَاهِيم بْن سَعْد: بلغنا أن عَمَّار بْن يَاسِر قَالَ: كنت تربا لرسول الله ﷺ فِي سنه لم يكن أحد أقرب بِهِ سنا مني. رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَمن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ في النَّاسِ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها : . قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ. وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إن عمارا مليء إيمانا إِلَى مشاشه. ويروى: إِلَى أخمص قدميه. وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: ملي عمار إيمانا إلى أخمص قدميه. تدبدب: لها صوت في حركتها. سورة الأنعام، آية . المشاشة- بضم الميم: رأس العظم الممكن المضغ، جمعه مشاش. قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبزى: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين فِي ثمانمائة- من بايع بيعة الرضوان، قتل منهم ثلاثة وستون، منهم عَمَّار بْن يَاسِر. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا من أصحاب محمد ﷺ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ حُشِيَ مَا بَيْنَ أُخْمُصِ قَدَمَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ إِيمَانًا. ومن حديث خَالِد بْن الْوَلِيد أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى. قال خَالِد: فما زلت أحبه من يومئذ. وروي من حديث أنس عَنِ النبي ﷺ أنه قال: اشتاقت الجنة إِلَى علي، وعمارٍ، وسلمان، وبلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم. ومن حديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جاء عَمَّار يستأذن على النَّبِيّ ﷺ يوما، فعرف صوته، فَقَالَ: مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا لَهُ. وروى الأَعْمَش، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، قَالَ: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين، فرأيت عَمَّار بْن يَاسِر لا يأخذ فِي ناحيةٍ ولا وادٍ من أودية صفين إلا رأيت أصحاب مُحَمَّد ﷺ يتبعونه، كأنه علم لهم. وسمعت عمارا يَقُول يومئذ لهاشم بْن عقبة: يَا هاشم، تقدم ، الجنة تحت الأبارقة ، اليوم ألقى في أسد الغابة: يا هاشم، تفر من الجنة، الجنة تحت البارقة. في النهاية، وأسد الغابة: البارقة، وهي السيوف. الأحبة: محمدا وحزبه. والله لو هزمونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ثم قال: نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عَنْ مقيله ... ويذهل الخليل عَنْ خليله أو يرجع الحق إِلَى سبيله قَالَ: فلم أر أصحاب مُحَمَّد ﷺ قتلوا فِي موطن مَا قتلوا يومئذ. وقال أَبُو مَسْعُود وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا؟ قَالَ: عليكم بابن سمية، فإنه لن يفارق الحق حَتَّى يموت، أو قَالَ: فإنه يدور مع الحق حيث دار. وبعضهم يرفع هَذَا الحديث عَنْ حذيفة. وروى الشَّعْبِيّ، عَنِ الأحنف بْن قَيْس فِي خبر صفين قَالَ: ثُمَّ حمل عَمَّار فحمل عَلَيْهِ ابْن جزء السكسكي، وَأَبُو الغادية الفزاري، فأما أَبُو الغادية فطعنه، وأما ابْن جزء فاحتز رأسه ... وذكر تمام الحديث، وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عَمَّار: تقتلك الفئة الباغية. وَرَوَى وَكِيع، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَمَّارٍ يَوْمَ صِفِّينَ وَاسْتَسْقَى فَأَتَى بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: الْيَوْمُ أَلْقَى الأَحِبَّةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةَ لَبَنٍ، ثُمَّ استسقى، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فِيهِ في أسد الغابة: لو ضربونا. في أسد الغابة: حتى يبلغوا بنا شعاب هجر. وفي س: شعقات هجر. وشعقة كل شيء أعلاه. ضياح من لبن، فَقَالَ عَمَّار- حين شربه: الحمد للَّه، الجنة تحت الأسنة، ثُمَّ قَالَ: والله لو ضربونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل، ثُمَّ قاتل حَتَّى قتل. رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ، فَأَطِيعُوا لَهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، فَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً قال أَبُو عُمَر رحمه الله: إنما قَالَ عُمَر فِي عَمَّار وَابْن مَسْعُود، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ لحديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- والله أعلم- مِنْ رِوَايَةِ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قال رسول الله ﷺ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءٍ وُزَرَاءٍ وَرُفَقَاءٍ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلالٌ. وتواترت الآثار عن النبي ﷺ أنه قَالَ: تقتل عَمَّار الفئة الباغية. وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته ﷺ، وَهُوَ من أصح الأحاديث. وكانت صفين فِي ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين، ودفنه على رضى الله عنه الضياح: اللبن الرقيق الممزوج. في س: المضرب. فِي ثيابه ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مذهبهم فِي الشهداء إنهم لا يغسلون، ولكنهم يصلى عليهم. وكانت سن عَمَّار يَوْم قتل نيفا على تسعين، وقيل: ثلاثا وتسعين. وقيل إحدى وتسعين. وقيل اثنتين وتسعين سنة. باب عُمَارَة |
|
اللغوي: عليّ بن محمّد بن سعيد العنسي، أَبو الحسن أصله من قلعة يخصب.
من مشايخه: أَبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عروس، وأَبو سليمان داود بن يزيد السعدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * صلة الصلة: "كان من أهل الحفظ للغة والأدب" أ. هـ. * بغية الوعاة: "في تاريخ غرناطة: فقيه من أهل الطلب والنبل والذكاء وحفظ اللغة والأدب والعربية والأشعار" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (580 هـ) ثمانين وخمسمائة. |
|
اللغوي: محمّد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف العنسي، أبو عبد الله، من ذرية عمار بن ياسر.
كلام العلماء فيه: • تاريخ ابن خلدون: "كان الرئيس في العلوم، مجيدًا في اللغة والشعر، ينظم فيجده، وينثر فيحسن ... وكان في رياسته صليب الرأي قويّ الشكيمة عالي الهمة شديد المراقبة والحزم في الخدمة" أ. هـ. • الأعلام: "وزير، من العلماء باللغة، من أهل القيروان، خدم الأمراء الحفصيين" أ. هـ. وفاته: سنة (671 هـ) إحدي وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "ترتيب المحكم" لابن سيده، ¬__________ * إنباه الرواة (3/ 113)، الوافي (3/ 5)، بغية الوعاة (1/ 92)، الأعلام (6/ 101). * تكملة الصلة (2/ 623) , الأعلام (6/ 101) , معجم المؤلفين (3/ 255)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 626 هـ) ط. تدمري. * تاريخ ابن خلدون (6/ 294)، الأعلام (6/ 101)، معجم المؤلفين (3/ 250). و"خلاصة الحكم" اختصاره. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأسود العنسى هو عيهلة - وقيل عبهلة - بن كعب بن عوف العنسى نسبة إلى بنى عنس أحد بطون قبيلة مذحج باليمن، والأسود العنسى أحد مثيرى الفتنة فى اليمن بادعائه النبوة، وقومه حديثو عهد بالإسلام، وقيل إنه سمى نفسه رحمان اليمن.
وبدأت فتنة الأسود سنة (10هـ = 631 م) وانضم إليه من قبيلته من خُدعوا به، فسار إلى نجران وأجلى عنها القائمين بشئونها من قِبل رسول الله (وهما: عمرو بن حزم وخالد بن سعيد. وقد أرسل النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى المسلمين باليمن يأمرهم بمقاومة الأسود والاستعانة بكل ذى دين فى ذلك الأمر، فقام معاذ بن جبل، رضى الله عنه، على تنفيذ ما أمر به النبى وتعاون معه المسلمون من أهل اليمن، وكتبوا إلى فيروز وزير الأسود وعرضوا عليه التعاون معهم فى قتل الأسود، فرد عليهم ألاَّ يحركوا شيئاً حتى يدبر الأمر لقربه منه، فدخل فيروز على الأسود وهو نائم فى فراشه فقتله وقطع رأسه، وكان ذلك فى سنة (10هـ = 631 م) وبمقتله انتهت الفتنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-قِصَّةُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ
قَالَ سَيْفُ بن عمر التميمي: حدثنا الْمُسْتَنِيرُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ عَنْ عُرْوةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ رِدَّةٍ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدِ عَبْهَلَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ الْأَسْوَدُ فِي عَامَّةِ مَذْحِجٍ. خَرَجَ بَعْدَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ شِعْبَاذًا يُرِيهُمُ الْأَعَاجِيبَ، وَيَسْبِي قُلُوبَ من يسمع مَنْطِقَهُ. فَوَثَبَ هُوَ وَمَذْحِجٌ بِنَجْرَانَ إِلَى أَنْ سار إِلَى صَنْعَاءَ فَأَخَذَهَا، وَلَحِقَ بِفَرْوَةَ مَنْ تَمَّ على إسلامه. ولم يُكَاتِبِ الْأَسْوَدُ رَسْولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ يُشَاغِبُهُ، وَصَفا لَهُ مُلْكُ الْيَمَنِ. فَرَوَى سَيْفٌ عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بَالْجَنَدِ قَدْ أَقَمْنَاهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَكَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الكتب - إذ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنَ الْأَسْوَدِ أَنْ أَمْسِكُوا عَلَيْنَا مَا أَخَذْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا، وَوَفِّرُوا مَا جَمَعْتُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ، وَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عليه. فبينا نحن ننظر -[12]- فِي أَمْرِنَا إِذْ قِيلَ: هَذَا الْأَسْوَدُ بِشَعُوبَ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَيْهِ شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ، ثُمَّ أَتَانَا الْخَبَرُ أَنَّهُ قُتِلَ شَهْرًا وَهَزَمَ الْأَبْنَاءَ، وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ بَعْدَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَخَرَجَ مُعَاذٌ هَارِبًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِمَأْرِبَ، فَاقْتَحَمَا حَضْرَمَوْتَ. وَغَلَبَ الْأَسْوَدُ عَلَى مَا بَيْنَ أَعْمَالِ الطَّائِفِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَجَعَلَ يَسْتَطِيرُ اسْتِطَارَةَ الْحَرِيقِ، وَكَانَ مَعَهُ سَبْعُمِائَةِ فَارِسٍ يَومَ لَقِيَ شَهْرًا، وَكَانَ قُوَّادُهُ: قَيْسُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَيَزِيدُ بْنُ مَخْزُومٍ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ. وَاسْتَغْلَظَ أَمْرُهُ، وَغَلَبَ عَلَى أَكْثَرِ الْيَمَنِ. وَارْتَدَّ مَعَهُ خَلْقٌ، وَعَامَلَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالتَّقِيَّةِ. وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب، وَأَسْنَدَ أَمْرَ جُنْدِهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ يغوث. وأمر الأبناء إلى فيروز الديلمي، وذادويه. فَلَمَّا أَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ اسْتَخَفَّ بِهَؤُلَاءِ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ شَهْرٍ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ فَيْرُوزَ. قَالَ: فبينا نَحْنُ كَذَلِكَ بِحَضْرَمَوْتَ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا الْأَسْوَدُ، وَقَدْ تَزَوَّجَ مُعَاذٌ فِي السَّكُونِ - إِذْ جَاءَتْنَا كُتُبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا فِيهَا أَنْ نَبْعَثَ الرِّجَالَ لِمُجَاوَلَتِهِ وَمُصَاوَلَتِهِ. فَقَامَ مُعَاذٌ فِي ذَلِكَ، فَعَرَّفَنَا القُوَّةَ ووثقنا بالنصر. وقال سيف: حدثنا الْمُسْتَنِيرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ، عن جشنس ابن الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَبَرُ بْنُ يُحَنَّسَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا فِيهِ بِالنُّهُوضِ فِي أَمْرِ الْأَسْوَدِ، فَرَأَيْنَا أَمْرًا كَثِيفًا، وَرَأَيْنَا الْأَسْوَدَ قَدْ تَغَيَّرَ لِقَيْسِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ. فَأَخْبَرْنَا قَيْسًا وَأَبْلَغْنَاهُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّمَا وَقَعْنَا عَلَيْهِ فَأَجَابَنَا. وَجَاءَ وَبَرٌ، وَكَاتَبْنَا النَّاسَ وَدَعَوْنَاهُمْ. فَأَخْبَرَ الأسود -[13]- شَيْطَانُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ الملك؟ قال: يَقُولُ: عَمَدْتُ إِلَى قَيْسٍ فَأَكْرَمْتُهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنْكَ كُلَّ مَدْخَلٍ مَالَ مَيْلَ عَدُوِّكَ. فَحَلَفَ لَهُ وَتَنَصَّلَ، فَقَالَ: أَتُكَذِّبُ الْمَلَكَ؟ قَدْ صَدَقَ وَعَرَفْتُ أَنَّكَ تَائِبٌ. قَالَ: فَأَتَانَا قَيْسٌ وأخبرنا، فقلنا: كن عَلَى حَذَرٍ. وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْأَسْوَدُ: أَلَمْ أُشَرِّفْكُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ؟ أَلَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمْ؟ فَقُلْنَا: أَقِلْنَا مَرَّتَنَا هَذِهِ! فَقَالَ: فَلَا يَبْلُغْنِي عَنْكُمْ فَأَقْتُلَكُمْ. فَنَجَوْنَا وَلَمْ نَكِدْ. وَهُوَ فِي ارْتِيَابٍ مِنْ أَمْرِنَا. قَالَ: فَكَاتَبَنَا عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ وَذُو الْكَلَاعِ وَذُو ظُلَيْمٍ، فَأَمَرْنَاهُمْ أَنْ لَا يَتَحَرَّكُوا بشيء. قال: فدخلت على امرأته آزاد فقلت: يا ابنة عم، قَدْ عَرَفْتُ بَلاءَ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَتَلَ زَوْجَكِ وَقَوْمَكِ وَفَضَحَ النِّسَاءَ، فَهَلْ مِنْ مُمَالأَةٍ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: مَا خَلَقَ اللَّهُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، ما يقوم لله عَلَى حَقٍّ وَلَا يَنْتَهِي عَنْ حُرْمَةٍ! فَخَرَجْتُ فإذا فيروز وزادوية يَنْتَظِرَانِي، وَجَاءَ قَيْسٌ وَنحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُنَاهِضَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ قَبِلَ أَنْ يَجْلِسَ: الْمَلِكُ يَدْعُوكَ. فَدَخَلَ فِي عَشَرَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قتله، وقال: أنا عَبْهَلَةُ أَمِنِّي تَتَحَصَّنُ بالرِّجَالِ؟ أَلَمْ أُخْبِرْكَ الْحَقَّ وتخبرني الكذب؟ تريد قتلي؟ فقال: كَيْفَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ! فأما الخوف والفزع فأنا فيهما، فاقتلني وأرحني. فَرَقَّ لَهُ وَأَخْرَجَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَالَ: اعْمَلُوا عَمَلَكُمْ. وَخَرَجَ عَلَيْنَا الْأَسْوَدُ فِي جَمْعٍ، فَقُمْنَا لَهُ، وَبِالْبَابِ مِائَةُ بَقَرَةٍ وَبَعِيرٍ فَنَحَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَحَقُّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَيْرُوزُ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ بِقَتْلِكَ. فَقَالَ: اخْتَرْتَنَا لِصِهْرِكَ، وَفَضَّلْتَنَا عَلَى الْأَبْنَاءِ، وَقَدْ جَمَعَ لَنَا أَمْرَ آخِرَةٍ وَدُنْيَا، فَلَا تَقْبَلَنَّ عَلَيْنَا أَمْثَالَ مَا يَبْلُغُكَ! فَقَالَ: اقْسِمْ هَذِهِ. فَجَعَلْتُ آمُرُ لِلِرَّهْطِ بِالْجَزُورِ، ولأهل البيت بالبقرة. ثُمَّ اجْتَمَعَ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَتْ: هُوَ مُتَحَرِّزٌ، وَالْحَرَسُ مُحِيطُونَ بِالْقَصْرِ سِوَى هَذَا الْبَابِ فَانْقُبُوا عَلَيْهِ! وَهَيَّأَتْ لَنَا سِرَاجًا. وَخَرَجَتْ، فَتَلَقَّانِي الْأَسْوَدُ خَارِجًا مِنَ الْقَصْرِ، فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ؟ وَوَجَأَ رَأْسِي فَسَقَطْتُ، فَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: ابْنُ عَمِّي زَارَنِي. فَقَالَ: اسْكُتِي لَا أَبًا لَكِ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكِ! فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي وَقُلْتُ: النَّجَاءُ! وَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ. فأنا على ذلك إذ جَاءَنِي رَسُولُهَا: لَا تَدَعَنَّ مَا فَارَقْتُكَ عَلَيْهِ. فَقُلْنَا لِفَيْرُوزَ: ائْتِهَا وَأَتْقِنْ أَمْرَنَا، وَجِئْنَا بِاللَّيْلِ ودخلنا، فإذا سراج تحت جفنة، فاتقينا بفيروز. وكان -[14]- أَنْجَدَنَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْبَيْتِ سَمِعَ غَطِيطًا شَدِيدًا، وَإِذَا الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ. فَلَمَّا قَامَ فَيْرُوزُ عَلَى الْبَابِ أَجْلَسَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانُهُ وَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: وأيضا فَمَا لِي وَلَكَ يَا فَيْرُوزُ؟ فَخَشِيَ إِنْ رَجَعَ أَنْ يَهْلِكَ هُوَ وَالْمَرْأَةُ، فَعَاجَلَهُ وَخَالَطَهُ وَهُوَ مِثْلُ الْجَمَلِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَدَقَّ عُنُقَهُ وَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ لِيَخْرُجَ، فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ بِثَوْبِهِ تُنَاشِدُهُ. فَقَالَ: أَخْبِرْ أَصْحَابِي بِقَتْلِهِ، فَأَتَانَا فَقُمْنَا معه، فأردنا حز رأسه فحركه الشيطان واضطرب، فلم نضبطه. فَقَالَ: اجْلِسُوا عَلَى صَدْرِهِ، فَجَلَسَ اثْنَانِ، وَأَخَذَتِ المرأة بشعره، وسمعنا بَرْبَرَةً فَأَلْجَمْتُهُ بَمِلَاءَةٍ، وَأَمَرَّ الشَّفْرَةَ عَلَى حَلْقِهِ، فَخَارَ كَأَشَدِّ خُوَارِ ثَوْرٍ. فَابْتَدَرَ الْحَرَسُ الْبَابَ: مَا هَذَا؟ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: النَّبِيُّ يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ: وَسَمَرْنَا لَيْلَتَنَا كَيْفَ نُخْبِرُ أَشْيَاعَنَا، فَأَجْمَعْنَا عَلَى النِّدَاءِ بِشِعَارِنَا ثُمَّ بِالْأَذَانِ. فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى دَاذَوَيْهِ بِالشِّعَارِ، فَفَزِعَ الْمُسْلِمُونَ وَالْكَافِرُونَ، وَاجْتَمَعَ الْحَرَسُ فَأَحَاطُوا بِنَا، ثُمَّ نَادَيْتُ بِالْأَذَانِ، وَتَوَافَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْحَرَسِ. فَنَادَيْتُهُمْ: أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ عَبْهَلَةَ كَذَّابٌ. وَأَلْقَيْنَا إِلَيْهِمُ الرَّأْسَ، وَأَقَامَ وَبَرُ الصَّلَاةَ، وَشَنَّهَا الْقَوْمُ غَارَةً. وَنَادَيْنَا: يَا أَهْلَ صَنْعَاءَ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فتَعَلَّقَوا بِهِ، فَكَثُرَ النَّهْبُ وَالسَّبْيُ، وَخَلُصَتْ صَنْعَاءُ وَالْجُنْدُ، وَأَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ. وَتَنَافَسْنَا الْإِمَارَةَ، وَتَرَاجَعَ أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَاصْطَلَحْنَا عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا. وَكَتَبْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ. فَقَدِمَتْ رُسُلُنَا، وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صبيحتئذ فأجابنا أبو بكر رضي الله عَنْهُ. وَرَوَى الْوَاقِديُّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَتَلَ الْأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّ هُوَ وَفَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ. وَلِقَيْسٍ هَذَا أَخْبَارٌ، وَقَدِ ارْتَدَّ، ثُمَّ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَفَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بصفين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ميسرة بْن مسروق العَنْسيُّ [الوفاة: 13 - 23 ه]
شيخ صالح، يقال: له صحبة، شهِدَ اليرموك، وَرَوَى عَنْ: أبي عبيدة. وَعَنْهُ: أسلم مولى عُمَر. ودخل الروم أميرًا على ستّة آلاف، فوغل فيها وقَتَل وسَبَى وغنِمَ، فجمعت له الروم، وذلك في سنة عشرين، فواقعهم ونصره الله عليهم، وكانت وقعة عظيمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: عمّار بْن ياسر بن عامر بْن مالك بْن كِنانة بْن قيس بْن الحُصين المّذْحِجيّ العَنْسِيّ أَبُو اليقظان [المتوفى: 37 ه]
مَوْلَى بني مخزوم. من نُجباء أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلها، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، وكان من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وممّن عُذِّب فِي الله فِي أول الْإِسْلَام. وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ أوّل شهيدةٍ فِي الْإِسْلَام، طعنها أبو جهل في قبلها بحَرْبةٍ فقتلها. له نحو ثلاثين حديثًا؛ رَوَى عَنْهُ: ابن عباس، وجابر، ومحمد ابن الحَنَفِيَّةِ، وزِرّ بْن حُبَيْش، وهَمّام بْن الْحَارِث، وآخرون. قدِم ياسر بْن عامر وأخواه من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخًا لهم، فرجع أخواه وحالف ياسر أَبَا حُذَيْفَة بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، فزوَّجه أمةً اسمها سُمَيَّةُ، فولدت له عمّارًا، فَلمّا بُعِث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسلم عمّار وأبواه وأخوه عَبْد الله، وقُتِل أخوهما حُرَيْث فِي الجاهلية. وعن عَمَّار قَالَ: لقيت صهيبا على باب دار الأرقم، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها، فدخلنا فأسلمنا. وعن عمّر بْن الحكم قَالَ: كان عمّار يُعَذَّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول، وكذا صهيب، وعامر بْن فُهَيْرة. وفيهم نزلت {{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}}. وقال أَبُو بَلْج عن عَمْرو بْن ميمون قَالَ: أحرق المشركون عمّار بْن ياسر بالنار، فكان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمّر به ويُمرّ يدَه على رأسه فيقول: " يَا نَارُ كُوني بَرْدًا وَسَلَامًا على عمّار كما كُنْتِ على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية ". رواه ابن سعد، عن يحيى بن حماد قال: أخبرنا أَبُو عُوانة، عَنْهُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ: حدثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي -[322]- الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ، وَعَمَّارٍ، وَأُمِّهِ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ يَاسِرٌ: الدَّهْرُ هَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اصْبِرْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ ياسر، وقد فعلت ". كذا رواه مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْحَدَّانِيُّ، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحَدَّانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِآلِ عَمَّارٍ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ". مُرْسَلٌ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: " أَخَذَكَ الْكُفَّارُ فَغَطُّوكَ فِي الماء، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ ذَاكَ لهم ". قلت: حتى تَكَلَّمَ يَعْنِي بِالْكُفْرِ، فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ. وقال المسعودي، عن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن: أوّل من بني مسجدًا يُصَلِّي فِيهِ عمّار. وقال ابن سعد: قَالُوا: وهاجر عمّار إِلَى الحبشة الهجرة الثانية. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، سَمِعَ عبد الله بن مليل قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةً رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، -[323]- وَالْمِقْدَادُ، وحذيفة، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ، وَسَلْمَانُ ". وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " عمار ملئ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ ". وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عون، عن الحسن، قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كُنَّا نَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ رَجُلا، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالُوا: فَذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ. رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، -[324]- عَنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أبغض عمارا أبغضه الله ". رواه أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ "، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قال: حدثنا الْعَوَّامُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ - لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ - وهو ما رواه عمرو بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن أبيه، عن الأشتر قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدٍ كَلَامٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَى أَبُو رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلَيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ ". وَقَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً، قَالَ: عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ ". فيه انقطاع. -[325]- وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " عمّار مَا عُرِض عليه أمران إلّا أختار أرشدَهما ". أخرجه النسائي والترمذي، وإسناده صحيح. وقال أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يَحْيَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ، لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَلْبِسَهُ الْهَرَمُ " هَذَا مُنْكَرٌ، وَسَعْدٌ ضَعِيفٌ. وَيُرْوَى عن عائشة، وعن سعد: " إن عمارا يموت عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ ". وقال علقمة: سمعت أَبَا الدَّرداء يقول: أليس فيكم صاحب السِّواك والوِساد؟ يعني - ابن مسعود -، أليس فيكم الذي أعاذه الله على لسان نبيه من الشيطان - يعني عمارا -، أليس فيكم صاحب السِّرّ حُذَيْفَة. أخرجه الْبُخَارِيّ. -[326]- وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يَنْقُلُ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَتَرِبَ رَأْسُهُ، فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَى آخِرَهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي عمرو بن دينار، قال: سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وقال أحمد بن المقدام العجلي، عن عَبْد الله بْن جَعْفَر، حَدَّثَنِي العلاء، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، نحوَه. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " أَبْشِرْ عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هو في -[327]- حَائِطٍ لَهُ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ "، فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَوْلاهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرٍو، فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَه، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " وَيْحَكَ يَا ابن سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "؟ قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟! فَقَالَ: لَا تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ، مَا نَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ. -[328]- وَقَالَ جَمَاعَةٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أم سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وَقَالَ عبد الله بن طاووس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بن العاص، فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَاذَا! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الباغية ". قال: دحضت في بولك أو نحن قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ. وعن عُثْمَان بن عفان، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تقتل عمارا الفئة الباغية ". رواه أَبُو عُوانة فِي " مسنده ". وقال عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ وغيره، عَنْ عمّار، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تقتلك الفئة الباغية ". وله طُرُق عن عمار. ويروى هَذَا الحديث عن ابن عَبَّاس، وابن مَسْعُود، وحُذَيْفَة، وأبي رافع، وابن أبي أَوْفَى، وجابر بْن سَمُرَة، وأبي اليُسْر السّلَميّ، وكعب بْن مالك، وأنس، وجابر، وغيرهم، وهو متواتر عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي هَذَا غَيْرَ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد قَتَلَتْهُ الفئةُ الباغية. -[329]- وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي ليلى الكنْديّ قَالَ: جاء خبّاب، فقال عُمَر: ادْنُ، فَمَا أحدٌ أحقُّ بهذا المجلس منك، إلّا عمار. وقال حارثة بن مضرب: قرئ علينا كتاب عُمَر: إنّي بعثت إليكم - يعني إِلَى الكوفة - عمّار بْن ياسر أميرًا، وابن مَسْعُود معلِّمًا ووزيرًا، وإنّهما لَمِنَ النُّجَبَاء مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، من أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتَدُوا بهما، وقد آثرتُكُم بهما على نفسي. وعن سالم بْن أبي الجَعْد، أنّ عُمَر جعل عطاء عمّار ستة آلاف. وعن ابن عمر قال: رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرةٍ، وقد أشرف يَصِيح: يا معشر المُسْلِمين، أَمِن الجنّة تفُّرون، أَنَا عمّار بْن ياسر، هَلُمُّوا إليّ، وأنا أنظر إلى أذنه وقد قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشدَّ القتال. وعن عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْت عمّار بْن ياسر اشترى قَتًّا بدِرْهم، فاستزاد حبلًا، فأبى، فجاذَبَه حَتَّى قاسمه نِصْفَين، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة. وقد رُوِي أنُهم قالوا لعمر: إن عمارا غير عالم بالسياسة، فعزله. قال الشَّعْبِيّ: قال عُمَر لعمّار: أَسَاءَكَ عَزْلُنا إيّاك؟ قَالَ: لئن قلتَ ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلَتني. وقال نوفل بْن أبي عَقْرَب: كان عمّار قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول: عائذٌ بالرحمن من فتنةٍ، عائذٌ بالرحمن من فتنة، قَالَ: فَعَرَضَتْ له فتنةٌ عظيمة. يعني مبالغته فِي القيام فِي أمر عُثْمَان وبعده. وعن ابن عُمَر قَالَ: مَا أعلم أحدًا خرج فِي الفتنة يريد الله إلّا عمّار بْن ياسر، وما أدري مَا صنع. وعن عمّار أنّه قَالَ وهو يسير إِلَى صِفِّين: اللَّهُمَّ لو أعلم أنّه أرضى لك عنّي أن أرمي بنفسي من هَذَا الجبل لَفَعَلْتُ، وإنّي لَا أقاتل إلّا أريد وجهك. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، قَالَ: فَشَرِبَ، ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: إن -[330]- آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَمَّارًا بِصِفِّينَ يُنَادِي: أَزِفَتِ الْجِنَانُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعِينُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ حماد بن سلمة: حدثنا أبو حفص، وكلثوم بْنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتُمُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ فَوَقَعَ، فَقَتَلْتُهُ. تَمَامَ الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. وَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وقال الواقدي وغيره: استلحمت الحرب بصِفِّين، وكادوا يتفانون، فقال مُعَاوِيَة: هَذَا يوم تَفَانَي فِيهِ العرب إلّا أن تُدْركَهم خَفّة العبد، يعني عمّارًا، وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن آخرهنّ ليله الهَرِير، فَلَمَّا كان اليوم الثالث، قال عمّار لهاشم بْن عُتْبة ومعه اللواء: احمِلْ فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عمّار إنّك رَجُل تستخفُّك الحربُ، وإنّي إنّما أزحف باللواء رجاء أن أبلغ بِذَلِك بعض مَا أريد. وقال قَيْس بْن أبي حازم: قال عمّار: ادفنوني فِي ثيابي، فإنّي رجل مخاصم. -[331]- قَالَ أَبُو عاصم النَّبيل: تُوُفيّ عن ثلاث وتسعين سنة. وكان لَا يركب على سَرْجٍ، وكان يركب راحتله مِنَ الكِبَر. وفيها غزا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
62 - خ م د ن ق: عمرو بن الأسود العَنْسي، ويسمى عُمَيْرًا. [كنيته أَبُو عياض، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ] [الوفاة: 51 - 60 ه]
سكن داريا، وَهُوَ مخضرم أدرك الجاهلية. وَرَوَى عَن عمر، ومُعاذ، وابن مسعود، وجماعة. وَعَنْهُ: خالد بن مَعْدان، وزياد بن فياض، ومجاهد بن جبر، وشُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلاني، وابنه حُكَيْم بن عُمَير، وجماعة. وَكَانَ من عُباد التابعين وأتقيائهم، كنيته أَبُو عياض، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. -[527]- قَالَ بقية: عَن صفوان بن عمرو، عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير قَالَ: حج عمرو بن الأسود، فلما انتهى إِلَى المدينة نظر إليه عَبْد اللَّهِ بن عمر قائمًا يصلي، فسأل عَنْهُ، فقيل: هَذَا رَجُلٌ من أَهْل الشَّام يُقَالُ لَهُ: عمرو بن الأسود، فَقَالَ: مَا رأيت أحدًا أشبه صلاة وَلَا هَدْيًا وَلَا خشوعًا وَلَا لبسة برَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ هَذَا الرجل. هكذا رواه عيسى بن المنذر الحمصي، عَن بقية. ورواه عَنْهُ عَبْد الْوَهاب بن نجدة، عَن أرطأة بن المنذر، حدثني رُزيق أبو عبد الله الألهاني أن عمرو بن الأسود قدم المدينة، فرآه ابن عمر يصلي فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلينظر إِلَى هَذَا. ثُمَّ بَعَثَ ابن عمر بقرًى ونفقة وعلف إليه، فقبل القِرى والعلف، وردّ النفقة. وأما مَا رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضَمرة بن حبيب وحكيم بن عُمْير، قالا: قَالَ عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فلينظر إِلَى عمرو بن الأسود. فهَذَا منقطع. وَعَن شرَحْبيل، قَالَ: كَانَ عمرو بن الأسود يدع كثيرًا من الشبع، مخافة الأشر. قرأت على أحمد بن إسحاق: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا ابن الداية، وأَبُو الفضل الأرموي، ومحمد بن أحمد، قالوا: أخبرنا ابن المسلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي: قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي: أنه كان إذا خرج إلى المسجد، قبض بيمينه على شماله، فسئل عن ذلك فقال: -[528]- مخافة أن تنافق يدي، يعني لئلًا يخطر بِهَا في مشيته، فيكون ذلك نفاقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - خ م د ن ق: عَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ، وَيُقَالُ: عُمَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ، أَبُو عِيَاضٍ الْعَنْسِيُّ الْحِمْصِيُّ. [وَقِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ] [الوفاة: 71 - 80 ه]
وَيُقَالُ: إِنَّهُ سَكَنَ دَارَيَّا، وَقِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ كبار تابعيي الشَّامِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُمِّ حَرَامِ بِنْتِ ملحان، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وأبو راشد الحبراني، ويونس بْنُ سَيْفٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنَ سُمَيْعٍ: عَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ هُوَ عُمَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ، يُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ. قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ فِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " فِي الْجِهَادِ: عُمَيْرُ بن الأسود. وقال أحمد في " مسنده ": حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عَن ضَمرة بن حبيب، وحكيم بن عُمْير، قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو -[866]- ابْنِ الأَسْوَدِ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ فَقَطْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى عُمَرَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ: حدثنا بقية، عن أرطاة بن المنذر، قال: حدثني رُزيق أَبُو عَبْد اللَّهِ الألهاني، أن عمرو بن الأسود قدم المدينة، فرآه ابن عمر يصلي، فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلينظر إلى هذا، ثم بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِقِرًى وَعَلَفٍ وَنَفَقَةٍ. فَقَبِلَ الْقِرَى، وَالْعَلَفَ وَرَدَّ النَّفَقَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن إسحاق الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أحمد، ومحمد بن عمر القاضي، قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا جعفر الفريابي، قال: حدثنا إبراهيم ابن العلاء الحمصي، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج إلى المسجد قبض بيمينه على شماله، فسئل عن ذَلِكَ، فَقَالَ: مَخَافَةُ أَنْ تُنَافِقَ يَدَيْ. قُلْتُ: لِئَلا يَخْطُرَ بِهَا فِي مِشْيَتِهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الشَّبَعِ مَخَافَةَ الْأَشَرِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
167 - ن: أَبُو الأَبْيَضِ الْعَنْسِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
حَدَّثَ عَنْ: حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَى عَنْهُ: ربعي بن حراش، ويمان بن المغيرة، وإبراهيم بن أبي عبلة، وغيرهم. ويقال: اسمه عيسى. قَالَ يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: حدثنا أَبُو الأَبْيَضِ قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: أَقَرُّ أيامي لعيني يَوْمٍ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَيَشْكُونَ الْحَاجَةَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْلَةَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالشَّامِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَجَّاجَ عَلانِيَةً إِلا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَأَبُو الأَبْيَضِ الْعَنْسِيُّ، فَقَالَ الْوَلِيدُ لِأَبِي الأَبْيَضِ: لَتَنتَهِيَنَّ أَوْ لأَبْعَثَنَّ بِكَ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: قُتِلَ فِي غَزْوَةِ طَوَّانَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الأَبْيَضِ الْعَنْسِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
64 - د ق: زُهَيْرُ بْنُ سَالِمٍ الْعنَسِيُّ، بِالنُّونِ، أَبُو الْمُخَارِقِ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلاعِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مُقِلٌّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - 4: حَرَامُ بْنُ حُكَيْمِ بْنِ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيُقَالُ: الْعَنْسِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وأبي مسلم الخولاني. وأرسل عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ. وَيُقَالُ: كَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دارٌ فِي سُوقِ الْقَمْحِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - 4: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ العَنْسيُّ. [أَبُو سَلَمَةَ] [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وجابر، والرّبيع بنت معوّذ. وَعَنْهُ: سعد بْن إبْرَاهِيم، وابن إسحاق، وجماعة. وَيُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
258 - ع: عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ، أَبُو الْوَليِدِ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أبي هريرة (د)، وَمُعَاوِيَةَ (خ م)، وَابْنِ عُمَرَ (د). وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ جَابِرٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صالح، وسعيد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ دَهْرًا، اسْتَنَابَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ وَلِيَ خَرَاجَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ثَلاثِينَ صَحَابِيًّا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ يَضْحَكُ فَأَقُولُ: مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ لا تَفْتُرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَمْ تُسَبِّحُ؟ قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: وجهني عبد الملك بكتاب إِلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُحَاصِرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ يَرْمِي عَلَى الْبَيْتِ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ صَلَّى مَعَ الْحَجَّاجِ، وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ صَلَّى مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ، صَلِّ مَعَهُمْ مَا صَلُّوا، وَلا تُطِعْ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. فَقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ؛ كِلاهُمَا يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا، ويتهافتون فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْنَا ابنُ مَرْوَانَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَكَانَ يُلَقِّنُنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ. -[478]- قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانٍ: حدثنا ابن جابر قال: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: وَلانِي الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ، فَمَا بَعَثَ إِلَيَّ فِي إِنْسَانٍ أَحُدُّهُ إِلا حَدَدْتُهُ، وَلا فِي إِنْسَانٍ أَقْتُلُهُ إِلا أَرْسَلْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ إِلَى الْجَيْشِ أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أُنَاسٍ أُقَاتِلُهُمْ، فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَيْرٌ كَيْفَ بِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أُكَاتِبُهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ انْصَرِفْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَجْتَمِعُ أَنَا وَأَنْتَ فِي بَلَدٍ، فَجِئْتُ وَتَرَكْتُهُ. وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبَيْحٍ: قُلْتُ لِمَرْوَانَ الطَّاطَرِيِّ: لا أَرَى سَعِيدَ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ. قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ إِلَى سَعِيدٍ مِنَ النَّارِ. قلت: ولم؟ قال: أوليس هُوَ الْقَائِلُ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ بُويِعَ لِيَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَارِعُوا إِلَى هَذِهِ الْبَيْعَةِ إِنَّمَا هُمَا هِجْرَتَانِ؛ هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهِجْرَةٌ إِلَى يَزِيدَ! فَسَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدًا يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ مُرَّةَ وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ سَمَطَ خَلْفَهُ رأسَ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُوَ دَاخِلٌ بِهِ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَيُّ رَأْسٍ يَحْمِلُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: قُتِلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُتِلَ عُمَيْرُ صَبْرًا بِدَارَيَا أَيَّامَ فِتْنَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَتَلَهُ ابْنُ مُرَّةَ وَسَمَطَ رَأَسَهُ خَلْفَهُ وَدَخَلَ بِهِ دِمَشْقَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وقَالَ أحمد بْن أبي الحواري: إني لأبغضه. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ قَدَرِيًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
230 - م ن: عِيسَى بن سليم العنسي الرستني. [أَبُو حَمْزَةَ] [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَالرَّسْتَنُ عَلَى ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ حِمْصَ يَرْوِي عَنْ: عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَبَقِيَّةُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. يُكَنّى أَبَا حَمْزَةَ، وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - ت: تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّة الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، وَمَكْحُولٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ شَدِيدٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - عَمْرُو بْنُ شُرَاحِيلَ، أَبُو الْمُغِيرَةِ، ويُقَالُ: أَبُو الْجَهْمِ، الْعَنْسِيِّ الدَّارَانِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: بِلالِ بْنِ سَعْدٍ، وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، وَحَيَّانَ بْنِ وَبَرَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ مُصَادٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. لَهُ فِي نُسْخَةِ أبي مسهر. وثقه أبو زرعة الدمشقي، وَكَانَ قَدَرِيًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - د ت ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الصَّالِحِينَ. مَوْلِدُهُ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَشَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَبَقِيَّةُ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ، وَوَثَّقَهُ أَيْضًا دُحَيْمٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. -[434]- وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ صالح جزرة: قدري صدوق. وقد قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ فِيهِ سَلامَةٌ، كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَغْدَادِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ: أَغْلَظَ ابْنُ ثَوْبَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ فِي كَلامٍ، فَاسْتَشَاطَ ثُمَّ سَكَنَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْمَنْصُورُ حَيًّا مَا أَقَالَكَ. قال: لا تقل ذاك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ لَكَ عَنِ الْمَنْصُورِ حَتَّى يُخْبِرَكَ بِمَا لَقِيَ وَبِمَا عاين ما جلست مجلسك هذا. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كُنْتَ بِحَالِ أَبِيكَ لِي وَخَاصَّةِ مَنْزِلَتِي مِنْهُ عَالِمًا، فَرَأَيْتُ أَنَّ صِلَتِي إِيَّاهُ وَتَعَاهُدِي إِيَّاكَ بِالنَّصِيحَةِ فِي أَوَّلِ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَوَاتِ، فَجَدَّدْتَ وَلَهَجْتُ، ثُمَّ بَرَرْتُ بِكَ فَوَعَظْتُكَ، فَأَجَبْتَنِي بِمَا لَيْسَ لَكَ فِيهِ حُجَّةٌ وَلا عُذْرٌ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَقْرِنَ نَصِيحَتِي إِيَّاكَ عَهْدًا، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُحْدِثَ بِهِ خَيْرًا، وقد بلغنا أَنَّ خَمْسًا كَانَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعُونَ؛ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ، وَالْجِهَادُ. وَسَاقَ مَوْعِظَةً طَوِيلَةً يَحُثُّهُ فِيهَا عَلَى حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، كَأَنَّهُ كَانَ يَتَأَثَّمُ مِنَ الصَّلاةِ خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ، وَلا رَيْبَ أَنَّهُ رَأْيُ الْخَوَارِجَ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: لَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي تَنَاثَرَتْ فِيهَا الْكَوَاكِبُ، خَرَجْنَا لَيْلا إِلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَعَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَدَّ فَجِدُّوا، قَالَ: فَجَعَلُوا يَسُبُّونَهُ وَيُؤْذُونَهُ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنِّي أَقُولُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ؛ يَعْنِي جُنَّ. -[435]- قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شَيْبَانَ الْعَنْسِيُّ، بِنُونٍ، الدِّمَشْقِيُّ. [أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ] [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عَمَّارٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثِقَةٌ. -[577]- قُلْتُ: يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ. وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
20 - 4: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ، الإِمَامُ أَبُو عُتْبَةَ الْعَنْسِيُّ، بِالنُّونِ، الْحِمْصِيُّ الْحَافِظُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ. وُلِدَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَرَوَى عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيَحْيَى بن سعد، وعمرو بن قيس السكوني، ومحمد بن مهاجر، وأخيه عمرو بن مهاجر، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ وَالْحِجَازِيِّينَ، وَعَنْ: الأَعْمَشِ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَالْكُوفِيِّينَ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَدَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا نَبِيلا، حَجَّ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً، وَبَعَثَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى دِمَشْقَ فَعَدَّلَ أَرْضَهَا لِلْخَرَاجِ. قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَانَ أَحْوَلَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ بَقِيَّةُ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ؛ فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَوْلِدِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وُوُلِدَ إِسْمَاعِيلُ قَبْلِي بِسِتِّ سِنِينَ. يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: شَهِدْتُ شُعْبَةَ سَمِعَ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى جَانِبِ مَنْزِلِي، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَكَانَ رُبَّمَا قَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَقِيتُهُ يَوْمًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أُصَلِّي فَأَقْرَأُ، فَأَذْكُرُ الحديث في الباب، فأقطع الصلاة فأكتبه فِي الْبَابِ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى صَلاتِي، فَأَبْتَدِئُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعْتُ مِنْهُ. -[810]- قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ: عِلْمُ الشَّامِ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْعِلْمِ، وَطَلَبٌ شَدِيدٌ بِالشَّامِ، وَالْحِجَازِ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَجْهَدُ فِي الطَّلَبِ وَنَتْعَبُ، فَإِذَا جِئْنَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا كَتَبْنَا عِنْدَ إسماعيل بن عياش. قال يعقوب: تكلم قَوْمٌ فِي إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ عَدْلٌ، أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ، أَكْثَرُ مَا يَتَكَلَّمُونَ فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيين. قال يحيى الوحاظي: ما رأيت رجلا أكبر نفسا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، كُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ إِلَى مَزْرَعَتِهِ لَمْ يَرْضَ لَنَا إِلا بِالْخَرُوفِ والخبيص يتنقصون. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَرِثْتُ عَنْ أَبِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَأَنْفَقْتُهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ فَكَفُّوا. وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل فحدثهم بفضائل عَلِيٌّ، فَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ دَاوُدَ بْنَ عَمْروٍ فقال: يا أبا سليمان، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظا؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا رَأَيْتُ مَعَهُ كِتَابًا قَطُّ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ حَافِظًا، كَمْ كَانَ يَحْفَظُ؟ قَالَ: كَانَ يَحْفَظُ شَيْئًا كَثِيرًا، قَالَ: فَكَانَ يَحْفَظُ عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: عَشَرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ، فَقَالَ أَبِي: هَذَا مِثْلُ وَكِيعٍ. رَوَى الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ أَحَدًا أَرْوَى لِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ مِنَ ابْنِ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدِ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا وَلا عِرَاقِيًّا أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، مَا أَدْرِي مَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَبَقِيَّة، فقال: كل -[811]- كَانَ يَأْخُذُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ، فَإِذَا أَخَذْتَ حديثهم عن الثقات فهو ثِقَةٌ. عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَقِيَّةَ، وَقَدْ مَضَيْتُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ دَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَى غُرْفَةٍ، ومعه رجلان ينظران في كتاب، فيحدثهم خمس مائة فِي الْيَوْمِ، أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُمْ أَسْفَلَ وَهُوَ فَوْقَ، فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُ فَيَنْسَخُونَ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنيِّ شَهِدْتُهُ يُمْلِي إِمْلاءً، فَكَتَبْتُ عَنْهُ. وَقَالَ النسائي في " الكنى ": أخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: أَكَتَبْتَ عَنِ ابْنِ عياش؟ قال: نعم، وحدثنا قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الزَّعِيمُ غَارِمٌ ". وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْغِلابِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ فِيمَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَفِيهِ شَيْءٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: صَدُوقٌ يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ، والعراقيين. وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذِيِّ: قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَصْلَحُ مِنْ بَقِيَّةَ، لِبَقِيَّةَ مَنَاكِيرُ عَنِ الثِّقَاتِ. زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: لا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا، وَاكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ. وَقَالَ ابْنُ مثنى: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا قَطُّ. -[812]- وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ، وَالنَّسَائِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ، إِمَّا حَدِيثًا بِرَأْسِهِ، أَوْ مُرْسَلا يُوصِلُهُ، أَوْ موقوفا يرفعه، وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي الشَّامِيِّينَ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ ". وَقَالَ الدُّولابِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ فَهُوَ أَصَحُّ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: إِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ اضْطَرَبَ وَأَخْطَأَ. أَحْمَدُ بْنُ سعد بن أبي مريم: سمعت علي ابن الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: رَجُلانِ صَاحِبَا حَدِيثِ بَلَدِهِمَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: بَقِيَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ. الْفَلاسُ: سَمِعْتُ أَبَا قُتَيْبَةَ يقول ليحيى يوما: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن، بحير، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آخِرُ طَعَامٍ أَكَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فيه بصل، فقال يحيى: ما هذه الأزقة يا أبا قتيبة؟ قال: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ جَابِرٍ: نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ. قُلْتُ: خَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ الأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ، عَنْ بَحِيرٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَهَا: خِيَارَ بْنَ سَلَمَةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي حَدِيثَ " لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ، وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا "، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ. يَعْنِي أَنَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِمَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ الله كتابة، عن ابن كليب، قال: أخبرنا ابن بيان، قال: أخبرنا ابن مخلد، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن عرفة، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ -[813]- عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ، وَلا الْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ". قَالَ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: إِذَا حَدَّثَ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَحَدِيثُهُ صحيح، وإذا حدث عن العراقيين، والمدنيين خلط مَا شِئْتَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ فِي حَدَاثَتِهِ، فَلَمَّا كَبُرَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ. قُلْتُ: رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ مِنْ شُيُوخِهِ: الأَعْمَشُ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَوَلاهُ الْمَنْصُورُ خِزَانَةَ الْكِسْوَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَابْنُ مُصَفًّى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، زاد ابْنُ مُصَفًّى: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالزِّيَادِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
437 - ق: أبو سُليمان الدَّارانيُّ الكبير، وما هو بالزَّاهد الشهير، اسم الكبير عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العنْسيّ - بنون - الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
له رحلة في الحديث. رَوَى عَنْ: الأعمش، وليث بْن أبي سُلَيم، وإسماعيل بْن أَبِي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعمرو بن شراحيل الدَّارانيّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بن عيّاش وهو أكبر منه، وعبد الله بن يوسف التَّنَّيسيّ، وأبو تَوبة الحلبيّ، ومحمد بن عائذ، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وعدّة. وثقه دحيم. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به. قلت: بَقِيَ إلى قريب التسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
175 - ق: عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العَنْسيُّ الدَّارانيُّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاريّ، ولَيث بْن أَبِي سُلَيْم، ومحمد بْن صالح الْمَدَنِيّ، والأعمش، وراشد بْن سعْد المقرائي. وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عيّاش وهو أكبر منه، ومحمد بْن عائذ، وهشام بْن عمّار، وصفوان بْن صالح، وعدّة. قَالَ دُحَيْم: لا أعلمه إلا ثقة. وذكره ابن حِبّان في " الثَّقات ". وَقَالَ أَبُو حاتم: لا يحتج بِهِ. قلت: هذا أكبر مِن زاهد الشام أبي سليمان الدّارانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - ن: الهيثم بْن مروان العَنْسيّ، أبو الحَكَم الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: يونس بْن مَيْسَرة. وَعَنْهُ: هشام بْن عمّار، ومحمود بْن خَالِد، وأبو همام السَّكُونيّ، وجماعة. وعُمّر دهرًا. لم أر لأحدٍ فيه كلامًا، محلُّه الصَّدْق. مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
223 - عبد الرحمن بن أحمد، وقيل: عبد الرحمن بن عطّية، وقيل: ابن عسكر، وقيل: ابن أحمد بن عطيّة السيّد القُدْوة، أبو سليمان الدّارانيّ العَنْسيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
قيل: أصله واسطيّ. وُلِد في حدود الأربعين ومائة، أو قبل ذلك، وَرَوَى عَنْ: سُفْيان الثَّوريّ، وأبي الأشهب، وعبد الواحد بن زيد، وعَلْقَمَة بن سُوَيْد، وعليّ بن الحسن الزّاهد، وصالح بن عبد الجليل. وَعَنْهُ: تلميذه أحمد بن أبي الحواري. وهاشم بن خالد، وحُمَيْد بن هشام العَنْسيّ، وعبد الرحيم بن صالح الدّارانيّ، وإسحاق بن عبد المؤمن، وعبد العزيز بن عُمَير، وإبراهيم بن أيّوب الحورانيّ، وآخرون. قَالَ أبو الْجَهْم بْن طلاب: حدثنا أحمد بْن أَبِي الحواريّ قَالَ: كَانَ اسم أَبِي سليمان عبد الرحمن بْن أحمد بْن عطيّة العنْسيّ من صَلِيبة العرب. وقال حُمَيْد بْن هشام: قلت لأبي سليمان عبد الرحمن بْن أحمد بْن عطيّة، فذكر حكاية. واختلف على أبي الْجَهْم فقال أبو أحمد الحاكم، عنه، عن ابن أبي الحواري: اسمه عبد الرحمن بن عَسْكَر. قَالَ ابن أَبِي الحواري: سَمِعْتُ أبا سليمان رحمة اللَّه عَلَيْهِ يَقُولُ: صلِّ خلف كلّ مبتدعٍ إلّا القَدَريّ لَا تصل خلفه، وإنْ كَانَ سلطانًا. وقال: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف. قَالَ: وسمعته يَقُولُ: لَيْسَ لِمَن أُلْهِم شيئًا من الخير أن يعمل بِهِ حتّى يسمعه من الأثر. فإذا سمعه من الأثر عمل بِهِ وحمد اللَّه حيث وافق ما في قلبه. وقال الخَلْديّ: سَمِعْتُ الْجُنَيْد يَقُولُ: قَالَ أبو سليمان الدّارانيّ: ربّما يقع في قلبي النُّكْتَة من نُكَتِ القوم أيّامًا فلا أقبل منه إلّا بشاهدَيْن عَدْلَيْن: الكتاب والسُّنَّة. -[370]- قَالَ الجنيد: وقال أبو سليمان: أفضل الأعمال خلاف هوى النَّفْس. وقال: لكل شيء عِلم، وعِلْم الخِذْلان تَرْكُ البُكاء. ولكلّ شيء صدأ، وصدأ نور القلب شبَعُ البَطَن. وقال أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أصل كلّ خير الخوف من اللَّه، ومفتاح الدُّنيا الشِّبَع، ومفتاح الآخرة الْجُوع. وقال الحاكم: أخبرنا الخلدي قال: حدثني الجنيد قال: سمعت السري السقطي قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: قدَّم إليّ أهلي مرَّةً خبزًا وملْحًا، فكان في الملح سمسمة فأكلتها، فوجدت رانَها عَلَى قلبي بعد سنة. وقال أحمد: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: مَن رَأَى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة. وعنه قَالَ: إذا تكلّف المتعبّدون أن يتكلّموا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم. وقال أحمد: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: إنّ في خلْق اللَّه خلقًا لو زُيِّن لهم الْجِنان ما اشتاقوا، فكيف يُحَبّون الدُّنيا وقد زهَّدهم فيها. وسمعته يَقُولُ: لولا اللّيل لما أحببتُ البقاء في الدّنيا. وما أحبّ البقاء في الدّنيا لتشقيق الأنهار وغرْس الأشجار، ولَرُبّما رَأَيْت القلبَ يضحك ضحكًا. وقال أحمد: رَأَيْت أبا سليمان حين أراد أن يُلبّي غُشِي عَلَيْهِ، فلمّا أفاق قَالَ: بلغني أنّ العبد إذا حجّ من غير وجهه، فلبّى قِيلَ لَهُ: لَا لَبَّيْك ولا سَعْدَيْك حتّى تطرح ما في يديك، فما يؤمنا أن يقال لنا مثل هذا؟ ثم لبّى. وقال الْجُنَيْد: شيءٌ يُروَى عَنْ أَبِي سليمان أَنَا أستحسنه كثيرًا، قوله: من اشتغل بنفسه شُغِل عَنِ النّاس، ومن اشتغل بربّه شُغِل عَنْ نفسِهِ وعن النّاس. وقال عمر بن بحر الأسدي: سَمِعْتُ ابن أَبِي الحواريّ قال: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: مَن وَثِق بالله في رزقه زاد في حُسْن خلقه، وأعقبه الحِلْم، وسَخَتْ نفسُهُ في نَفَقَته، وقَلَّت وساوِسُهُ في صلاتِهِ. وعن أَبِي سليمان قَالَ: الفُتُوَّة أن لَا يراك اللَّهُ حيث نهاك، ولا يفقدَكَ حيثُ أمرك. وللشيخ أَبِي سليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كلام جليل من هذا النَّمْط. -[371]- وقد أَنْبَأَنَا أبو الغنائم بْن علّان، عَنِ القاسم بن علي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا طاهر بن سهل، قال: أخبرنا عبد الدائم الهلالي، قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: سمعت محمد بن خريم العقيلي قال: سَمِعْتُ أحمد بْن أَبِي الحواريّ يَقُولُ: تمنيت أن أرى أبا سليمان الدّارانيّ في المنام، فرأيته بعد سنة، فقلت لَهُ: يا معلّم، ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: يا أحمد دخلت من باب الصغير، فلقيت وسق شيح، فأخذتُ منه عُودًا، فلا أدري تخلّلت بِهِ أم رَمَيْتُ بِهِ؟ فأنا في حسابه من سنة. قَالَ أبو زُرْعة الطَّبريّ: سألت سعيد بْن حَمْدون عَنْ موت أَبِي سليمان الدّارانيّ فقال: سنة خمس عشرة ومائتين. وكذا ورّخ وفاته أبو عبد الرحمن السُّلَميّ، والقَرَّاب. وقيل: سنة خمسٍ ومائتين، قاله ابن أَبِي الحواريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
448 - الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العبّاس العنْسيّ الدِّمشقيُّ القَلانِسيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأوزاعيّ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وسعيد بن عبد العزيز. وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بن شَبِيب الذُّهَليّ، وعبّاس التُّرقُفيّ، وجماعة. قال الدّارَقُطْني، وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح جَزَرَة: قَدَرِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - د: محمد بن إسماعيل بن عيّاش العنْسيّ الحمصيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبيه. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، ومحمد بن عَوْف، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ، وأبو الأحْوَص محمد بن الهيثم العُكْبَرِيّ، وجماعة. قال أبو داود: لم يكن بذاك، قد رأيته ودخلت حمص غير مرّة وهو حيّ. قلت: ثمّ روى في " سُنَنهِ " عن رجلٍ عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
579 - ن: الهَيْثَم بْن مروان بْن الهَيْثَم بن عِمران العنسي الدمشقي. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: خاله محمد بن عائذ، وزيد بن يحيى، ومحمد بْن عِيسَى بْن سميع، ومنبّه بْن عثمان. وَعَنْهُ: النسائي، وأبو بشر الدولابي، وأبو الحسن بن جوصا، ومحمد بن المسيب الأرغياني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - إبراهيم بن عَتِيق الدِّمشقيُّ العَنْسيُّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو عبد السلام. رَوَى عَنْ: عمر بن عبد الواحد، ومنبه بن عثمان، ومروان الطاطري. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وابن جَوْصا، وأحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نصر بن هلال، وابن أبي حاتم وقال: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
345 - عمر بن مُضر، أبو حفص العَنْسيُّ، بالنون، الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]-[378]-
يَرْوِي عَنْ: منبه بن عثمان، وعبد الله بن يوسف، وسعيد بن أبي مريم، وخلق. وَعَنْهُ: ابن جَوْصا، ومحمد بْن جعْفَر بْن ملاس، وأبو علي الحصائري، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - حُمَيْد بْن هشام العنْسيّ الدّارانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قال: قلت لأبي سليمان الدّارانيّ: ياعم، لِمَ تشدِّد علينا وقد قَالَ الله: {{لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنوب جَمِيعًا}} [الزمر: 53]. فقال: اقرأ. فقرأتُ إِلَى قوله تعالى: {{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا}} [الزمر: 59]. فقلت: يا عم، فأنا بحمد الله لم أكذب، فمسح رأسي وقَالَ: يا بُنيّ، اتَّق الله وخفه وارجه. قلت: رَوَى عَنْهُ: عَبْد الله بْن أَحْمَد بن أبي الحواري، ومحمد بن جعفر -[543]- ابن ملاس، والحسن بْن حبيب الحصائريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد اللَّه، أبو إِسْحَاق العَنْسيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 311 هـ]
سَمِعَ: جَدّه الهَيْثَم بْن مروان، وشُعَيب بْن شُعَيب، وأبا أميَّة الطَّرَسُوسيّ. وَعَنْهُ: ابنه أبو محرز، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الربعي، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بَكْر ابن المقرئ. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. |