نتائج البحث عن (الفرض) 50 نتيجة

(الْفَرْض) الحز فِي الْعود وَغَيره (ج) فراض وفروض وَمَا أوجبه الله عز وَجل على عباده وَمَا يفرضه الْإِنْسَان على نَفسه وفكرة يُؤْخَذ بهَا فِي البرهنة على قَضِيَّة أَو حل مَسْأَلَة (مج) والعطية المرسومة والترس والسهم قبل أَن يعْمل فِيهِ الريش والنصل (ج) فروض
(الفرضة) من النَّهر مشرب المَاء مِنْهُ وَمن الْبَحْر محط السفن وَمن الدواة مَحل المداد وَمن الْحَائِط كالفرجة والحز فِي الْعود وَنَحْوه وَمن الْبَاب الْخَشَبَة الَّتِي تَدور فِيهَا رجله وَمن الْجَبَل مَا انحدر من وَسطه وجانبه (ج) فرض وفراض
(الفرضي) الفراض نِسْبَة إِلَى الْفَرِيضَة
الفِرْضِمُ من الشاءالتي كَبِرَتْ وأسَنتْ. وقيل: هي المَكْسُوْرَةُ القَرْنَيْنِ الدرْدَاءُ الفَمَ. وبَعِيرٌ فِرْضِمِي: شَدِيدُ الوَطْءِ عَظِيمٌ.
العَرِيضُ، فَرَسٌ فِرْضاخَةٌ لَحِيمةٌ عَرِيضة. ورَجُلٌ مُفرْضَخٌ ضَعيفٌ واهٍ. وامْرَأة فِرْضاخَة ورَجُلٌ فِرْضاخ أي طُوَالٌ جِدّاً. وفرْضاخُ القَدَم ضَخْمُها.
الفرض:[في الانكليزية] Order ،supposition ،imposition ،duty [ في الفرنسية] Ordre ،supposition ،imposition ،obligation بالفتح وسكون الراء المهملة في اللغة التقدير والقطع. وفي بعض كتب المنطق أنّه قد يستعمل الفرض بمعنى التجويز أي الحكم بالجواز، وبهذا المعنى وقع الفرض في تعريف الكلّي. وفي قولهم الجسم جوهر يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه انتهى. وبمعنى ملاحظة العقل وتصوّره والتقدير المعتبر في تعريف المتصلة بهذا المعنى. وكذا في قولهم الفرض هاهنا بمعنى التجويز العقلي لا بمعنى التقدير وهذا المعنى أعمّ مطلقا من المعنى السابق وهو التجويز العقلي إذ للعقل أن يفرض المستحيلات والممتنعات أي يلاحظها ويتصوّرها. هكذا يستفاد مما ذكره المولوى عبد الحكيم في تعريف الجزء الذي لا يتجزأ في حاشية الخيالي.

قال الحكماء الفرض على نوعين: أحدهما ما يسمّى فرضا انتزاعيا وهو إخراج ما هو موجود في الشيء بالقوّة إلى الفعل، ولا يكون الواقع مخالف المفروض، كما في قولنا الكرة إذا تحرّكت على مركزها فلا بد أن يفرض فيها نقطتان لا حركة لهما أصلا، وأن يفرض بينهما دائرة عظيمة في حاق الوسط ودوائر صغار متوازية لها أي لتلك الدائرة العظيمة. وثانيهما ما يسمّى فرضا اختراعيا وهو التعمّل واختراع ما ليس بموجود في الشيء بالقوّة أصلا، ويكون الواقع مخالف المفروض، كذا ذكر العلمي في حاشية هداية الحكمة في أقسام الحكمة.فالفرض هاهنا بمعنى تصوّر العقل، إلّا أنّ التصوّر في الانتزاعي مطابق للواقع وفي الاختراعي مخالف له، فالاشتراك بين النوعين معنوي؟ وبهذا المعنى وقع الفرض في قول المحاسبين المفروض الأول والمفروض الثاني المذكورين في عمل الخطائين.وأمّا الفقهاء فالشافعي يقول هو والواجب مترادفان شاملان للقطعي والظّنّي، ومعناهما ما يذم تاركه ويلام شرعا بوجه، سواء ثبت بدليل قطعي أو ظنّي. والمراد بالذّم شرعا نصّ الشارع به أو بدليله. والحنفية يفرّقون بينهما بالقطع في الفرض وعدمه في الواجب نعم قد يستعمل الفرض عندهم بمعنى الواجب كما أنّ الواجب قد يستعمل بمعنى الفرض كقولهم الوتر فرض والحج واجب. وفي كشف البزدوي اختلفت العبارات في حدّه فقيل الفرض ما يعاقب المكلّف على تركه ويثاب على فعله، ويرد عليه الصلاة في أوّل الوقت فإنّها تقع فرضا ولا يعاقب على تركه حتى لو مات قبل آخر الوقت لا يعاقب عليه، وصوم رمضان في السّفر فإنّه يقع فرضا ولا يعاقب على تركه، وأيضا تارك الفرض قد يعفى عنه ولا يعاقب. وقيل هو ما يخاف أن يعاقب على تركه. وقيل هو ما فيه وعيد لتاركه. ويرد عليهما ترك الصلاة في أوّل الوقت وترك صوم السّفر. ويرد على الأول منهما ما يشكّ في فرضيته ولا يكون فرضا في نفسه فإنّه لا يخاف العقاب على تركه. ويرد على التعريفات الثلاثة أنّها تشتمل القطعي والظّنّي، فلا بدّ من زيادة قيد يخرج الظّنّي، أو من ارتكاب إطلاق الفرض على الواجب بالمعنى الأعمّ الشامل للقطعي والظّنّي والصحيح ما قيل الفرض ما ثبت بدليل قطعي واستحقّ الذّمّ على تركه مطلقا من غير عذر. فقوله ما ثبت بدليل قطعي يشتمل المندوب والمباح الثابتين بدليل قطعي، واحترز عنهما بقوله واستحقّ الذّمّ على تركه، واحترز بقوله مطلقا عن ترك الصلاة في أول الوقت وترك الصوم حالة العذر لأنّ ذلك ليس بترك مطلقا. وبقوله من غير عذر من المسافر والمريض إذا تركا الصوم وماتا قبل الإقامة والصّحّة لأنّ تركهما بعذر. وإذا بدل لفظ القطعي بالظنّي فهو حدّ الواجب انتهى.اعلم أنّهم قالوا جاحد الفرض كافر دون جاحد الواجب. وتارك العمل بالفرض مؤوّلا فاسق دون الواجب، وبه يقول الشافعي رحمه الله تعالى أيضا، فلا نزاع له مع الحنفية في تفاوت مفهوميهما بحسب اللغة، ولا في تفاوت ما ثبت بدليل قطعي كمحكم الكتاب، وما ثبت بدليل ظنّي كمحكم خبر الواحد في الشرع، فإنّ جاحد الأول كافر دون الثاني، وتارك العمل بالأول مؤولا فاسق دون الثاني كما عرفت.وإنّما يزعم أنّهما لفظان مترادفان منقولان من معناهما اللغوي، إلى معنى واحد وهو ما يمدح فاعله ويذمّ تاركه شرعا، ثبت بدليل قطعي أو ظنّي، ولا مشاحة في الاصطلاح، فالنزاع لفظي عائد إلى التسمية. فالشافعي رحمه الله تعالى يجعل اللفظين اسما لمعنى واحد يتفاوت أفراده، والحنفية يخصّون كلا منهما بقسم ذلك المعنى ويجعلونه اسما له وما توهم أنّ من جعلهما مترادفين جعل خبر الواحد الظّنّي بل القياس المبني عليه في مرتبة الكتاب القطعي، حيث جعل مدلولهما واحدا غلط ظاهر، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في التلويح وحاشية العضدي. وهذا هو الفرض القطعي والاعتقادي. قال في الدّرر في أول كتاب الطهارة: الفرض حكم لزم بدليل قطعي. وقد يقال لما يفوت الجواز بفوته كالوتر يفوت بفوته جواز صلاة الفجر للمتذكّر له، والأول يسمّى فرضا اعتقاديا والثاني يسمّى فرضا عمليا انتهى.وفي البرجندي الفرض شرعا هو الذي يلزم اعتقاد حقيته والعمل بموجبه لثبوته بدليل قطعي.وقد يطلق الفرض على ما يفوت الجواز بفواته، وهو شامل أيضا لما لم يثبت بدليل قطعي.وقد يطلق الفرض على ما يفوت الجواز بفواته، وهو شامل أيضا لما لم يثبت بدليل قطعي ويفوت الجواز بفواته كغسل الفم والأنف في الغسل، ويسمّى ذلك فرضا ظنيا. فالأول أخصّ منه انتهى. وفي جامع الرموز الفرض شرعا ما ثبت بدليل قطعي يذمّ تاركه مطلقا بلا عذر إلّا أنّ القطعي يقال على ما يقطع الاحتمال أصلا، كحكم ثبت بمحكم الكتاب ومتواتر السّنّة ويسمّى بالفرض القطعي، ويقال له الواجب.وعلى ما يقطع الاحتمال الناشئ عن دليل مثل تعدّد الوضع كما ثبت بالظاهر والنّصّ والخبر المشهور ويسمّى بالظّنّي، وهو ضربان: ما هو لازم في زعم المجتهد كمقدار المسح ويسمّى بالفرض الظّنّي، وما هو دون الفرض وفوق السّنّة كالفاتحة في القراءة ويسمّى بالواجب.وقيل الفرض حكم ثبت بدليل لا شبهة فيه. وفيه أنّه لا يشتمل بعضا من الظنّي ويدخل فيه بعض من المندوب والمباح على رأي. ألا ترى إلى قوله تعالى وَافْعَلُوا الْخَيْرَ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا انتهى كلامه. فقد أطلق الفرض على الواجب بالمعنى الأعمّ الشامل للقطعي والظني كما هو رأي الشافعي، فإنّ الحنفية وإن خصّوا الواجب بالظنّي لكنهم قد يطلقونه على الواجب بالمعنى الأعم أيضا. قال في التلويح:وقد يطلق الواجب عند الحنفية على المعنى الأعم أيضا وهو يقع على ما هو فرض علما وعملا كصلاة الفجر وعلى ظنّي هو في قوة الفرض في العمل كالوتر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يمنع تذكّره صحة الفجر كتذكّر العشاء، وعلى ظني هو دون الفرض في العمل وفوق السّنّة كتعين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن تجب سجدة السهو انتهى. وقال الجلبي في حاشيته. الواجب بمعنى اللازم بدليل ظنّي يسمّى فرضا مجتهدا فيه وفرضا عمليا أيضا، ووجه التسمية بهما ظاهر. اعلم أنّه يقال هذا فرض عين وذلك فرض كفاية، ويجيء بيانه في لفظ الواجب.
الفُرْضَةُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وضاد معجمة، وقد تقدم اشتقاقه في فراض: قرية بالبحرين لبني عامر ابن الحارث بن عبد القيس يكثر بها التّعضوض نوع من التمر، ينسب إليها أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن مسلم الفرضي أبو عبد الله المقرئ، كان من أهل البصرة سكن دسكرة نهر الملك وتولى الخطابة بها إلى حين وفاته، قرأ القرآن على أبي ياسر الحمّامي والحسن بن محمد الملاح وثابت بن بندار وسمع من أبي الحسن علي بن قريش وروى عنهم، وكان الناس يخرجون إليه ويسمعون منه فكتب عنه جماعة، منهم: المبارك بن كامل وإبراهيم بن محمود الشعار وأحمد بن طارق وعبد العزيز بن الأخضر.
الفِرْضِخُ، بالكسر: العَقْرَبُ.ورجُلٌ فِرْضَاخٌ: ضَخْمٌ عَرِيضٌ، أو طَوِيلٌ، وهي: بهاء.وامرأةٌ فِرْضاخَةٌ وفِرْضاخِيَّةٌ: عظيمَةُ الثَّدْيَيْنِ.ومُفَرْضَخٌ، كمُسَرْهَدٍ: ضعيفٌ.
الفَرْضُ، كالضَّرْبِ: التَّوْقِيتُ،ومنه: {{فمن فَرَضَ فيهن الحَجَّ}} ، والحَزُّ في الشيء،كالتَّفْرِيضِ،وـ من القَوْسِ: مَوْقِعُ الوَتَرِج: فِراضٌ، وما أوْجَبَهُ اللهُ تعالى،كالمَفْرُوضِ، والقراءةُ، والسُّنَّةُ،يقال: فَرَضَ رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، أي: سَنَّ، ونَوْعٌ من التَّمْرِ، والجُنْدُ يَفْتَرِضُونَ، والتُّرْسُ، وعُودٌ من أعْوادِ البَيْتِ، والثوبُ، والعَطِيَّةُ المَوْسُومَةُ، وما فَرَضْتَهُ على نَفْسِكَ، فَوَهَبْتَهُ، أو جُدْتَ به لغيرِ ثَوابٍ،وـ من الزَّنْدِ: حيثُ يُقْدَحُ منه، أو الحَزُّ الذي فيه.و {{سُورةٌ أنزلْناها وفَرَضْناهَا}} : جَعَلْنا فيها فرائِضَ الأحْكَامِ، وبالتشديدِ، أي: جَعَلْنَا فيها فَرِيضةً بعد فَريضةٍ، أو فَصَّلْناها وبَيَّنَّاها.والفِراضُ، ككِتابٍ: اللِّبَاسُ، وفُوَّهَةُ النَّهَرِ،وع بين البَصْرَةِ واليَمامَةِ، والطُّرُقُ.وفَرَضَتِ البَقَرَةُ، كضَرَبَ وكَرُمَ، فروضاً وفَراضةً: طَعَنَتْ في السِّنِّ.والفارضُ: الضَّخْمُ من الرِّجَالِ وكلِّ شيءٍ ولِحْيَةٌ فارِضٌ، وكذا شِقْشِقَةٌ، ولَهاةٌ فارِضٌج: فُرَّضٌ، كَرُكَّعٍ، والقديمُ، والعارِفُ بالفرائِضِ،كالفَريضِ والفَرَضِيِّ.فَرُضَ، كَكَرُمَ، فَراضةً، وهو أفْرَضُ الناسِ.والفَرِيضَةُ: ما فُرِضَ في السائِمَةِ من الصَّدَقَةِ، والهَرِمَةُ، والحِصَّةُ المَفْرُوضَةُ.وسَهْمٌ فَرِيضٌ: مَفْرُوضٌ فُوقُه.والفَرِيضتانِ: الجَذَعَةُ من الغَنَمِ، والحِقَّةُ من الإِبِلِ.والفِرْضُ، بالكسر: ثَمَرُ الدَّوْمِ ما دامَ أحْمَرَ.والفِرْياضُ، كجِرْيالٍ: الواسِعُ، وبِلا لامٍ: ع. وكمِنْبَرٍ: حديدةٌ يُحَزُّ بها.والفُرْضَةُ بالضم، من النَّهَرِ: ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى منها،وـ من البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ،وـ من الدَّواةِ: مَحَلُّ النِّقْسِ، ونَجْرانُ البابِ،وة بالبَحْرَيْنِ لبني عامِرٍ،وع بِشَطِّ الفُراتِ.والفوارِضُ: الصِّحَاحُ العِظامُ، والمِراضُ، ضدٌّ.وأفْرَضَهُ: أعطاهُ،وـ له: جَعَلَ له فَريضةً،كفَرَضَ له فَرْضاً،وـ الماشِيَةُ: بَلَغَتِ النِّصَابَ.وفَرَّضَ تَفْرِيضاً: صارَتْ في إبِلِهِ الفَرِيضَةُ.وافْتَرَضَ اللُّه: أوجَبَ،وـ القومُ: انْقَرَضُوا،وـ الجُنْدُ: أخذوا عَطاياهم.
الفِرْضِمُ، كزِبْرِجٍ: الشاةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، أو المَكسورَةُ القَرْنَيْنِ، والدَّرْداءُ الفَمِ، وأبو بَطْنٍ من مَهرَةَ بنِ حَيْدانَ، وبالقافِ تَصْحيفٌ، ووالِدُ ذَهْبَنٍ الصَّحابِيِّ.وبَعيرٌ فِرْضِمِيٌّ، بالكسر: عَظيمٌ شَديدُ الوَطْءِ.
الْفَرْض: فِي اللُّغَة التَّقْدِير كَمَا يُقَال فرض الْمحَال لَيْسَ بمحال أَي تَقْدِيره. وَبِمَعْنى تَجْوِيز الْعقل كَمَا فِي قَوْلهم الْمَفْهُوم إِن امْتنع فرض صدقه على كثيرين فجزئي وَإِلَّا فكلي أَي إِن امْتنع تَجْوِيز الْعقل صدقه وَإِلَّا فالجزئي لَا يمْتَنع تَقْدِير صدقه على كثيرين كَمَا لَا يخفى. وَالتَّقْدِير بِالْفَارِسِيَّةِ (اندازه كردن) .
وَالْفَرْض على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: انتزاعي وَهُوَ إِخْرَاج مَا هُوَ مَوْجُود فِي الشَّيْء بِالْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْل وَلَا يكون الْوَاقِع مَا يُخَالف الْمَفْرُوض. وَالْآخر: اختراعي وَهُوَ التعمل واختراع مَا لَيْسَ بموجود فِي الشَّيْء بِالْقُوَّةِ أصلا وَيكون الْوَاقِع مَا يُخَالف الْمَفْرُوض. وَهَذَا هُوَ الْفَرْض فِي قَوْلهم فرض الْمحَال لَيْسَ بمحال. وَالْفَرْض فِي الشَّرْع مَا ثَبت بِدَلِيل قَطْعِيّ لَا شُبْهَة فِيهِ وَجمعه الْفُرُوض وَحكمه الثَّوَاب بِالْفِعْلِ وَالْعِقَاب بِالتّرْكِ وَالْكفْر بالإنكار فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ بِلَا تَأْوِيل. فالمنكر المؤول لَيْسَ بِكَافِر كَمَا أَن الْمُنكر فِي غير الْمُتَّفق عَلَيْهِ لَيْسَ بِكَافِر. فَلَا يرد أَن مسح ربع الرَّأْس فرض عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى. وَمِقْدَار شَعْرَة أَو ثَلَاث شَعرَات مثلا أَي أدنى مَا يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْمسْح فرض عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله. وَمسح كل الرَّأْس فرض عِنْد مَالك رَحمَه الله فَكل وَاحِد مُنكر لآخر فَالْأَمْر مُشكل وَقد يُطلق الْوَاجِب على الْفَرْض كَمَا ستطلع فِي الْوَاجِب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَالْفَرْض فِي اصْطِلَاح أهل الْفَرَائِض سهم مُقَدّر فِي كتاب الله تَعَالَى أَو سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَو إِجْمَاع الْأمة أَو اجْتِهَاد مُجْتَهد فِيمَا لَا قَاطع فِيهِ - وَجمعه الْفُرُوض. (والفروض) أَي السِّهَام الْمقدرَة الْمَذْكُورَة سِتَّة النّصْف - وَالرّبع - وَالثمن - وَهَذِه الثَّلَاثَة تسمى بالنوع الأول - وَالثَّلَاثَة الْأَخِيرَة أَعنِي الثُّلثَيْنِ - وَالثلث - وَالسُّدُس - تسمى بالنوع الثَّانِي. وَفِي كل من النَّوْعَيْنِ الْمَذْكُورين تَضْعِيف وتنصيف فَإِن النّصْف ضعف الرّبع وَهُوَ ضعف الثّمن - وَالثمن نصف الرّبع وَهُوَ نصف النّصْف وَقس عَلَيْهِ النَّوْع الثَّانِي قيل لَا يتَصَوَّر اجْتِمَاع النّصْف وَالرّبع وَالثمن فِي مَسْأَلَة أَقُول يتَصَوَّر ذَلِك فِي الْخُنْثَى بِأَن مَاتَ وَترك زوجا وَزَوْجَة وبنتا وَاحِدَة فَللزَّوْج الرّبع وَالزَّوْجَة الثّمن وللبنت النّصْف.وَاعْلَم أَن الْفَرْض عِنْد الْفُقَهَاء يُطلق أَيْضا على شَرط الصَّلَاة وصفتها دَائِما يسْتَعْمل خَاصَّة فِي الصّفة الَّتِي هِيَ عبارَة عَن الرُّكْن أَيْضا.

الكليات الْفَرْضِيَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الكليات الْفَرْضِيَّة: هِيَ الَّتِي لَا يُمكن صدقهَا فِي نفس الْأَمر على شَيْء من الْأَشْيَاء الخارجية والذهنية كاللاشيء واللاموجود واللاممكن بالإمكان الْعَام فَإِن كل مَا يفْرض فِي الْخَارِج فَهُوَ شَيْء فِي الْخَارِج ضَرُورَة وكل مَا يفْرض فِي الذِّهْن فَهُوَ شَيْء فِي الذِّهْن ضَرُورَة فَلَا يصدق فِي نفس الْأَمر على شَيْء مِنْهُمَا أَنه لَا شَيْء وكل مَا فِي الْخَارِج يصدق عَلَيْهِ أَنه مَوْجُود فِيهِ وكل مَا فِي الذِّهْن يصدق عَلَيْهِ أَنه مَوْجُود فِي الذِّهْن فَلَا يُمكن صدق نقيضه أَعنِي اللاموجود على شَيْء أصلا وَكَذَا كل مَفْهُوم يصدق عَلَيْهِ فِي نفس الْأَمر أَنه مُمكن بالإمكان الْعَام فَيمْتَنع صدق نقيضه أَعنِي اللاممكن بالإمكان الْعَام على مَفْهُوم من المفهومات.
الفرض: لغة: الجزء من الشيء لينزل فيه ما يسد فرضته حسا أو معنى، ذكره الحرالي. والفرض اصطلاحا ويرادفه الواجب عند الشافعية: الفعل المطلوب طلبا جازما. وقال الحنفية: الفرض ما ثبت بقطعي، والواجب ما ثبت بظني. ا. هـ. وقال الراغب: الفرض كالإيجاب، لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثبوته، والفرض بقطع الحكم فيه، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة فرض.
الفَرْض والفَريضة: ما أوجبه الله تعالى على عبادة سُمِّي به، لأن له معالمَ وحدوداً، وعند الأصوليين: ما ثبت بدليل قطعيِّ الثبوت وقطعيِّ الدلالة حيث لا شبهة فيه، ويُكفَّر جاحده ويُعذَّب تاركه، والواجب: ما ثبت بدليل قطعيِّ الدلالة وظني الثبوت، أو ظني الدلالة وقطعي الثبوت.

الفَرض على الكفاية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الفَرض على الكفاية: ما يلزم جميعَ المسلمين إقامتُه ويسقط بإقامة البعض عن الباقين كالجهاد وصلاة الجنازة.
الفَرْض: يرادفه، وَقيل: مَا يكفر جاحده، وَقيل مَا ثَبت وُجُوبه بِدَلِيل قَطْعِيّ، وَقيل: مَا يجب عملا، واعتقادا، وعلما.
الحَتْمُ والمركَّب: كَذَلِك.النَّدْبُ: مَا يحمد فَاعله وَلَا يذم تَاركه.

الْفَرْض فِي الْعود وَنَحْوه

المخصص

ثَعْلَب الْفَرْض - الثقب والحز فِي الْعود وَالْجمع فروض وفراض وَهُوَ عود مَفْرُوض وفريض ابْن السّكيت فرضت الْعود والمسواك أفرضه فرضا - خرزت فِيهِ ابْن دُرَيْد نهية الوتد - الْفَرْض فِي رَأسه الَّذِي ينْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ
المجلد الثالث عشر
تابع الطبقة الثانية والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم
3726- ابن الفرضي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ، البَارِعُ الثِّقَةُ، أَبُو الوَلِيْدِ، عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ نَصْرٍ القُرْطُبِيُّ، ابْنُ الفَرَضِيّ، مُصَنِّف "تَاريخ الأَنْدَلُسِيّين".
أَخذ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ عون الله، وأبي عَبْدِ اللهِ بنُ مفرج، وَعَبْدُ اللهِ بنُ قاسم، وعباس ابن أَصْبَغَ، وَخَلَفِ بن القَاسِمِ، وَخَلْقٍ. وَحَجَّ، فَحْمل عَنْ: أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُهَنْدس، وَيُوْسُفَ بنِ الدَّخِيْل، وَالحَسَنِ بن إِسْمَاعِيْلَ الضَّرَّاب، وَأَبِي مُحَمَّدِ بن أَبِي زَيْدٍ، وَأَحْمَد بن رحمون، وأمد بن نَصْرٍ الدَّاوُوْدِيّ.
وَلَهُ تَأْلِيْفٌ فِي "أَخْبَار شعرَاء الأَنْدَلُس" وَمُصَنَّف فِي "المُؤْتَلِف وَالمُخْتَلِف، وَفِي "مُشتبِه النّسبَة".
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَقَالَ: كَانَ فَقِيْهاً حَافِظاً، عَالِماً في جميع فنون العلم في الحديث والفرجال، أخذت معه عن أكثر شوخي، وكان حَسَنَ الصُّحْبَة وَالمعَاشرَة، قَتَلَتْهُ البَرْبَرُ، وَبَقِيَ مُلقَىً في داره ثلاثة أيام.
وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ بنُ حَيَّانَ، وَمِمَّنْ قُتِلَ يوم أخذ يوم قربطة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي، وورى متغيرًا من غير غسلن وَلاَ كَفَن، وَلاَ صَلاَة، وَلَمْ يُرَ مثلُه بقُرْطُبَة فِي سعَة الرِّوَايَةِ، وَحفظِ الحَدِيْثِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَال، وَالاَفتنَانِ فِي الْعُلُوم، وَالأَدب البَارع، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ، وَجمعَ مِنَ الكُتُب أَكْثَرَ مَا يَجْمَعُهُ أَحَدٌ فِي عُلَمَاءِ البَلَد، وَتَقَلَّد قِرَاءةَ الكُتُب بِعَهْد العَامِرِيَّة، وَاسْتقضَاهُ مُحَمَّدٌ المَهْدِيُّ بَبَلنْسِيَة، وَكَانَ حَسَنَ البلاغَةِ وَالخَطِّ.
قَالَ الحُمَيْدِيّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الوَلِيْد بنُ الفَرَضِيّ قَالَ: تَعلَّقْتُ بِأَستَار الكَعْبَة، وَسَأَلتُ الله -تَعَالَى- الشَّهَادَةَ، ثُمَّ فكّرتُ فِي هَول القتل، فندمت، وهممت أن أرجع، فأستقبل الله ذَلِكَ، فَاسْتحييتُ. قَالَ الحَافِظُ عليّ: فَأَخْبَرَنِي من رآه بين القتلى،
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "
1/ 251 "، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 105"، والعبر "3/ 85"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 981"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 168".

أبو أحمد الفرضي

سير أعلام النبلاء

3749- أبو أحمد الفرضي 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ، شَيْخُ العِرَاق، أَبُو أَحْمَدَ، عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ علي ابن أَبِي مُسْلِمٍ البَغْدَادِيُّ، الفَرَضِيُّ، المُقْرِئ.
تلاَ عَلَى ابن بويان.
وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَيُوْسُف بن البُهلول الأَزْرَق، وَحَضَرَ مَجْلِس أَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ.
تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرٍ بنُ مُوْسَى الخَيَّاط، وَأَبُو عَلِيٍّ غُلاَم الهَرَّاس، وَنَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بنُ البُسْرِيّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيّ الخَطِيْب، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً وَرِعاً دَيِّناً.
وَقَالَ العَتِيْقِيّ: مَا رَأَيْتُ فِي مَعْنَاهُ مثلَه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عُبَيْدُ اللهِ كَانَ إِمَاماً مِنَ الأَئِمَّة.
قَالَ عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ إِذَا جَاءَ إِلَى أَبِي حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، قَامَ وَمَشَى حَافيّاً إِلَى بَاب مَسْجِدِهِ مُسْتَقْبِلاً لَهُ.
وَقَالَ مَنْصُوْرٌ الفَقِيْه: لَمْ أَرَ فِي الشُّيُوْخ مَنْ يُعلِّم لله غير أبي أحمد الفَرَضِيّ، اجْتَمَعَتْ فِيْهِ أَدَوَاتٌ مِنْ علمٍ وَقُرآنٍ وَإِسْنَاد، وَحَالَةٍ مِنَ الدُّنْيَا مُتّسعَة، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَورعَ الخَلْقِ، لَمْ أَرَ مثله.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ أَمره فِي "طبقَات المُقْرِئين".
سَمِعْتُ قِرَاءة قَالُوْنَ عَلَى عُمَرَ بن عَبْدِ المُنْعِمِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو اليُمْن الكِنْدِيُّ قَالَ: تلوتُ بِهَا عَلَى هِبَةِ اللهِ بنِ الطَّبَرِ قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخَيَّاط سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِيّ، عَنِ ابْنِ بُويَان، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي نشيط، عن قالون صاحب نافع.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 380"، والأنساب للسمعاني "9/ 272"، واللباب لابن الأثير "2/ 422"، والعبر "3/ 94"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 181".

ابن المهتدي بالله، الفرضي

سير أعلام النبلاء

ابن المهتدي بالله، الفرضي:
4694- ابن المُهْتَدِي بالله 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الصَّالِحُ العَدْلُ الصَّادِقُ، أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الْمُهْتَدي بِاللهِ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ الحَرِيْمِيُّ، الخَطِيْبُ، مِنْ بَقَايَا المُسْنِدِينَ بِبَغْدَادَ.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ لُؤْلُؤ، وَأَبَا الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ، وَأَبَا إِسْحَاقَ البَرْمَكِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نَاصر، وَالسِّلَفِيّ، وَذَاكرُ بنُ كَامِلٍ، وَأَبُو طَاهِرٍ المُبَارَك بن الْمَعْطُوشِ، وَآخَرُوْنَ، وَأَجَازَ لِلْخُشوعِي.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ستٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، ومات: في ربيع الأول سنة "517".
4695- الفَرَضِي
الشَّيْخُ أَبُو المَعَالِي هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُسْلِمٍ البَغْدَادِيّ، الفَرَضِيّ، أَخُو نَصْرِ اللهِ.
سَمِعَ: أَبَا طَالب بن غَيْلاَنَ، وأبا محمد بن الخلال، والجوهري.
رَوَى عَنْهُ المُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ، وَيَحْيَى بن بَوش، وَغَيْرهُمَا.
ذكره ابْن النَّجَّار.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، وَلَهُ تسعون سنة, رحمه الله.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 248"، والعبر "4/ 41"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 57".
النحوي، اللغوي: محمّد يحيى بن تقي الدين بن عبادة بن هبة الله الحلبي الدمشقي الشافعي، نجم الدين.
من مشايخه: والده، وعبد الرحمن العمادي، والنجم الغزي وغيرهم.
من تلامذته: محمّد بن محمّد المالكي، والسيد عبد الباقي بن عبد الرحمن المغيزلي وغيرهما.
كلام العلماء:
* خلاصة الأثر: "كان أعظم شيخ أدركناه، واستفدنا منه وكان في العلم والتقوى والزهد فرد الزمان وواحد الأقران، ولم أرَ مثله تفهم الطلبة والحرص على تهذيب قرائهم، وجبر خواطرهم مع أنه كان رحمه الله تعالى حاد المزاج سريع الانفعال، لكنه إذا انفعل يرضى في الحال، ويتلافى ما كان منه، وكان نفسه مباركًا. ما قرأ
عليه أحد إلا انتفع ببركته وبركة إخلاصه
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 226).
* خلاصة الأثر (4/ 265)، هدية العارفين (2/ 297)، الأعلام (7/ 141)، معجم المؤلفين (3/ 765)، أعلام الفكر في دمشق (375).

وسلامة طويته"
أ. هـ.
وفاته: (1090 هـ) تسعين وألف.
من مصنفاته: "الفوائد السنية في إعراب أمثلة الآجرومية" و"إعراب الآجرومية".

في الفرنسية/ Supposition
في الانكليزية/ Supposition
الفرض عند الفقهاء هو الوجوب، وهو ما ثبت بدليل قطعي أو ظني. أما عند الحكماء فهو التجويز العقلي، أي الحكم بجواز الشيء، كما في قول ابن سينا: إن الجسم انما هو جسم ... بحيث يصح ان يفرض فيه أبعاد ثلاثة، كل واحد منها قائم على الآخر (النجاة ص 327).
والفرض على نوعين: احدهما انتزاعي، وهو اخراج ما هو موجود في الشيء بالقوة إلىالفعل، ولا يكون الواقع مخالفا للمفروض.
وثانيهما اختراعي وهو اختراع ما ليس بموجود في الشيء اصلا، ويكون الواقع مخالفا للمفروض (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي). وفي قول ديكارت:
ان أفرض ترتيبا بين الأمور التي لا يسبق بعضها بعضا بالطبع (مقالة الطريقة ص 75 من ترجمتنا) اشارة إلىالفرض العقلي سواء كان مطابقا للواقع أو مخالفا له، وهو مجرد تجويز عقلي، كما ان في قول (كلود برنارد): فرضت ان منع الارانب من الأكل مدة من الزمان يحولها إلىحيوانات آكلة للحوم (المدخل إلىالطب التجريبي ص 267) اشارة إلىالفرض المادّي أو التجربي، وهو مجرد ظن باحتمال وقوع الشيء. وكل فرض فهو ينطوي على تجويز، ولا يكون هذا التجويز باطلا الا اذا كذبته التجربة، أو اثبت العقل تناقضة.

المطلب الثالث حكم صيام التطوع قبل قضاء صيام الفرض

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الثالث: حكم صيام التطوع قبل قضاء صيام الفرض
يجوز أن يصوم المرء تطوعاً قبل قضاء ما عليه إن كان الوقت متسعاً، وهذا قول الجمهور من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو روايةٌ عن أحمد (¬4)، وهو اختيار ابن باز (¬5)؛ وابن عثيمين (¬6)، وعبر بعض هؤلاء بالجواز مع الكراهة؛ وذلك لأنَّ وقت القضاء موسَّعٌ وليس مضيقًا.
¬_________
(¬1) قال ابن عابدين: (ولو كان الوجوب على الفور لكره؛ لأنه يكون تأخيراً للواجب عن وقته الضيق) ((حاشية رد المحتار لابن عابدين)) (2/ 423).
(¬2) ((حاشية الدسوقي)) (1/ 518).
(¬3) ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 445).
(¬4) قال ابن قدامة: (وروي عن أحمد أنه يجوز له التطوع لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع) ((المغني)) (3/ 40 - 41).
(¬5) ((فتاوى اللجنة الدائمة)) (10/ 399).
(¬6) قال ابن عثيمين: (الراجح جواز التطوع وصحته، ما لم يضق الوقت عن القضاء) ((الشرح الممتع)) (6/ 466).
8 - الفرض
لغة: ما أوجبه الله عزوجل على عباده كما فى الوسيط (1)، وهو ما يثاب الإنسان على فعله ويعاقب تاركه، ويأتى الفرض بمعنى الإلزام أو التقدير كما فى اللسان (2).
واصطلاحا: ذهب جمهور الفقهاء على أنه لا فرق بين الفرض والواجب إلا فى الحج فقط.
وأما الحنفية فإنهم يعرفون الفرض بأنه ما عرف وجوبه بدليل قطعى موجب للعلم والعمل قطعا، أما ما عرف وجوبه بدليل ظنى فإنه يطلق عليه الواجب (3).
وهذا الاختلاف الواقع بين جمهور الفقهاء والحنفية فى المراد بالفرض والواجب خلاف لفظى. لأن الفرض والواجب يدلان على معنى الثبوت والتقدير، وكلاهما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.
وينقسم الفرض باعتبار المكلف به إلى فرض عين وفرض كفاية، وثمة فروق بينهما هى:
1 - فرض العين هو ما يطالب به كل إنسان بعينه ولا يجوز أن يؤديه بدلا منه أحد، ولا يسقط عن المكلف إلا بأداء ما فرض عليه كالصلاة والصيام والزكاة والحج.
أما فرض الكفاية فهو مايطلب حصوله دون النظر إلى فاعله، لكنه يسقط بفعل البعض، ويأثم الكل إن تركوه جميعا، إما إذا قام به البعض ولم يقم به الآخر، فإن من فعله يثاب، وأما تاركه فإنه لايعاقب لسقوطه بفعل الغير، وذلك كصلاة الجنائز، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الثابت بقوله تعالى {{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}} آل عمران:104، وكذلك تعليم الحرف وتعلمها فإنها من فروض الكفاية، لأنه ليس مطلوبا من الناس جميعا تعلم حرفة واحدة.
2 - فرض العين لايمكن أن يتحول إلى فرض كفاية، لأنه متعلق بعين الإنسان ذاته.
أما فرض الكفاية فإنه يتحول من كفاية إلى فرض عين، وذلك إذا تعين، مثال ذلك:
صلاة الجنازة فهى فرض كفاية، ولكن إذا لم يوجد غير مسلم واحد فى المكان الذى مات فيه مسلم تحول فرض الكفاية إلى فرض العين، لعدم وجود من يقوم بالفعل سواه (4).
3 - والفقهاء متفقون على أن فرض العين أقوى من فرض الكفاية، وإن اختلفوا فى أفضلية أحدهما على الآخر، لأن من ترك فرض العين أجبرعلى فعله كما فعل سيدنا أبو بكر رضى الله عنه مع مانعى الزكاة فإنه قاتلهم على تركها، وأجمع الصحابة على فعل أبى بكر دون إنكار.
أما فرض الكفاية فإن الإنسان لا يجبر على فعله إلا إذا تعين فى حقه دون غيره (5).
4 - وفرض العين إذا شرع الإنسان فى فعله، فإن الواجب عليه أن يتم هذا الفعل، إلا إذا طرأ عليه عذر يمنعه من إتمام هذا الفعل، كمن صام نهار رمضان، واشتد به المرض فله أن يقطع الصيام بسبب المرض.
أما فرض الكفاية إذا قام به الإنسان، فله أن يقطعه، ولا يستمر فى أدائه، كمن أراد أن يتعلم حرفة معينة ووجد أن غيره قد قام بتعلم هذه الحرفة، فله أن يقطع هذا الفعل لقيام غيره، ولا إثم عليه (6).
5 - نقل العطار فى حاشيته: إن قطع الطواف المفروض لصلاة الجنازة مكروه، لأنه لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية، فإذا تزاحم فرض الكفاية وفرض العين فى وقت واحد، وكان الوقت لايسع إلا واحدا منهما، وجب تقديم فرض العين إلا إذا كان له بدل، كما فى سقوط صلاة الجمعة عن إنسان له قريب يمرضه ولايوجد سواه يقوم بتمريضه والنظر فى مصالحه ورعايته.
6 - ونرى أن لفرض الكفاية أمورا تتعلق بها مصالح دينية كصلاة الجنازة وغيرها، ومصالح دنيوية كتعلم الحرف وعلم الطب ونحو ذلك، وهذه الأمور قد قصد الشرع الحكيم تحصيلها لما لها من أثرطيب فى حياة الفرد والمجتمع، وهو فى نفس الوقت لم يكلف آحاد الناس بتحقيق هذه الأمور، وترك الأمر لكل إنسان على حسب رغبته فى تحصيل الخير، وتحقيق النفع العام لنفسه ولأبناء مجتمعه الذى يعيش فيه، وذلك يختلف تماما عن فرض العين الذى كلف الشرع الحكيم كل إنسان بالقيام به، وكلما حقق الإنسان فرض العين وأتى به ممتثلا لأمر ربه عز وجل، كلما نال الأجر والثواب
من الله تعالى، فكان الغرض من فرض العين هو الخضوع والامتثال لأمر رب العالمين، وذلك بخلاف فرض الكفاية فإنه فى الغالب لايتكرر.
د/صبرى عبدالرؤوف محمد
__________
الهامش:
1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، ط3، 1973م، القاهرة، 2/ 708.
2 - لسان العرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت، مادة (فرض).
3 - أصول الفقة، محمد بن أحمد بن أبى سهل السرخسى أبوبكر، 1/ 110.
4 - مختصر صفوة البيان، للبيضاوى، طبعة الكليات الأزهرية، القاهرة 1/ 23.
5 - المنثور على القواعد، للزركشى، ط1 القاهرة، 3/ 23.
6 - الفروق، للقرافى، طبعة الحلبى، القاهرة 1/ 116.
7 - حاشية العطار على جمع الجوامع، للعطار 1/ 237.

مراجع الاستزادة:
1 - حاشية ابن عابدين
9 - الفرض (العقلى)
اصطلاحاً: هو التجويز العقلى، أى الحكم بجواز الشىء.

والفرض العقلى قد يكون مطابقا للواقع أو مخالفا له أو ظنيا. فهو إما انتزاعى، وهو إخراج ما هو موجود فى الشىء بالقوة إلى الفعل، فلا يكون الواقع مخالفا للمفروض. وإما اختراعى وهو اختراع ما ليس بموجود فى الشىء أصلا، فيكون الواقع مخالفا للمفروض.

وإما تجريبى هو مجرد الظن بوقوع الشىء، فإذا أثبتت التجربة حدوثه ثبت الفرض وأصبح بمثابة حقيقة. وكل فرض ينطوى على تجويز، ولا يكون التجويز باطلاً إلا إذا كذبته التجربة أو أثبت العقل تناقضه. وليس معنى الفرض أنك فرضته بالفعل أو تفرضه فى المستقبل، بل إنه إذا صح فرضه صح ما يتلوه.

أ. د/ محمد الجوادى
__________
المراجع
1 - معجم المصطلحات العلمية والفنية- مجمع اللغة العربية.
2 - المعجم الفلسفى- جميل صليبا.
3 - المذاهب الفلسفية- سانتلانا- مجموعة محاضرات ألقاها بالجامعة المصرية مجلدان سنة 1910 م- 1911 م.
4 - المنطق وفلسفة العلوم- بول موى- ترجمة د/ فؤاد زكريا- القاهرة سنة 1961 م.

24 - ع: زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو سعيد، وأبو خارجة الأنصاري النجاري المقرئ الفرضي، كاتب الوحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

24 - ع: زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَرَضِيُّ، كَاتِبُ الْوَحْيِ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
قُتِلَ أَبُوه يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَزَيْدٌ صَبِيُّ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ وَالْخَطَّ الْعِبْرَانِيَّ، وَكَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا إِمَامًا فِي الْقُرْآنِ إِمَامًا فِي الْفَرَائِضِ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعُرِض عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَارِجَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وبشر بْنُ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَاوُسٌ، وَخَلْقٌ سواهم، وعرض عليه القرآن طائفة.
قال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَهُوَ الَّذِي نَدَبَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ غَنَائِمِ الْيَرْمُوكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودٍ، فَكُنْتُ أَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَلَمَّا قَدِمَ أَبِي بِي إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ، فَقَرَأْتُ عليه فأعجبه -[409]- ذَلِكَ وَقَالَ: " يَا زَيْدٌ تَعَلَّمَ لِي كِتَابَ يَهُودٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُهُمْ عَلَى كِتَابِي ". قال: فَتَعَلَّمْتُهُ فَحَذقْتُهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ.
وَعَنْ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نزل الْوَحِيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ.
وَقَالَ زَيْدٌ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَتَبَّعَ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ.
وَقَالَ أَنَسٌ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري.
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ".
وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وأقرأهم أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحُ ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
قُلْتُ: هُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ خَالِدٍ -[410]- الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زَيْدٌ ".
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: غَلَبَ زَيْدٌ النَّاسَ عَلَى اثْنَتَيْنِ: عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْقُرْآنِ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو مُوسَى.
وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمَّا قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَمِنَّا أَمِيرٌ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا وثبت قائلكم، ولو قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَّقَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فِي الْبُلْدَانِ، وَحَبَسَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِالْمَدِينَةِ يُفْتِي أَهْلَهَا.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: مَا كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُقَدِّمَانِ أَحَدًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْفَرَائِضِ وَالْقِرَاءَةِ.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ، لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يَعْلَمُهَا غَيْرَهُمَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ: النَّاسُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ، وَفَرْضِ زَيْدٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَفْكَهِ الناس في أهله ومن أزمته عند القوم. -[411]-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ حَبْرُ الْأُمَّةِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ابْنِ عباس منه خلفا.
الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَدَخَلَ دَارًا، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَنَّهُ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله بن نمير: توفي سنة خمس وأربعين.
وقال علي ابن الْمَدِينِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.

152 - شقران بن علي الإفريقي المغربي، الفقيه، الفرضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - شُقْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، الْفَقِيهُ، الْفَرَضِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
الْعَبْدُ الصَّالِحُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُضْرَبُ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلُ بِالْمَغْرِبِ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

246 - عبد الرحمن بن محمد بن علقمة، أبو أمية الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - د: عبد الغني بن رفاعة، وهو عبد الغني بن أبي عقيل بن عبد الملك أبو جعفر اللخمي المصري الفقيه الفرضي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - د: عَبْد الغنيّ بْن رِفاعة، وهو عَبْد الغنيّ بْن أَبِي عُقَيْل بْن عَبْد الملك، أَبُو جعْفَر اللَّخْميّ المِصْريُّ الفقيه الفَرَضيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[116]-
رَأَى اللَّيْث بْن سعد،
وَحَدَّثَ عَنْ: بَكْر بْن مُضَر، وهو آخر أصحابه، وعَنْ: مُفَضّل بْن فَضَالَةَ، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وأبو جعْفَر الطَّحَاويّ، وهو أقدم شيخ لَهُ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وعلَان بْن الصَّيْقَل، وآخرون.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر سنة خمس وخمسين، وقد جاوز التسعين بسنتين.

43 - أحمد بن عياض. أبو غسان الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - أحمد بن عياض. أبو غسان الفرضي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
شيخ مصري.
رَوَى عَنْ: يحيى بْن حسان، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بكير.
وَعَنْهُ: ابنه أبو علاثة محمد، وحفيده عبد الله بْن عَبْد الملك، والمعافي بْن عِمْرَانَ، وغيرهم.
توفي سنة ثلاث وسبعين فِي رجب.
وسيأتي ابنه أبو علاثة بعد التسعين. تفرد بحديث الطير.

107 - إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي الفرضي الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - إِبْرَاهِيم بن أحمد بن عُمَر الوكيعي الفَرَضي الضرير. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: شَيْبَان بن فَرُّوخ، وأباه أَحْمَد بن عُمَر الوكيعي، وعبيد الله بن معاذ، وطائفة.
ولم يكن ببغداد في زمانه أعلم بالفرائض منه.
رَوَى عَنْهُ: أبو سهل بن زياد، وابن قانع، والطَّبَرَانيّ، وجماعة. ومات سنة تسع وثمانين.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.

461 - محمد بن عبد البر الكلابي الأندلسي الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

461 - محمد بن عبد البر الكِلابيُّ الأندلسيُّ الفَرضيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بْن يحيى، وعبد الملك بن حبيب.
وطال عُمره، وَكَانَ ورعًا فاضلًا وفَرَضيًّا حاسبًا.
تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين.

149 - أحمد بن قانع بن مرزوق، القاضي أبو عبد الله البغدادي الفرضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

149 - أحمد بن قانع بن مرزوق، القاضي أبو عبد الله البغدادي الفَرَضيّ، [المتوفى: 355 هـ]
أخو عبد الباقي.
سَمِعَ: الحسن بن المثنى بن معاذ، وخلف بن عمرو العُكْبَري، وأبا خليفة.
وَعَنْهُ: علي بن داود الرزّاز، وأحمد بن علي البادا.
ووثّقه الخطيب.

309 - محمد بن حاتم بن زنجويه، أبو بكر البخاري الفقيه الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

309 - محمد بن حاتم بن زنجويه، أبو بكر البخاريُّ الفقيه الفرَضي. [المتوفى: 359 هـ]
حَدَّثَ بِدِمَشْقَ عَنْ: محمد بن أحمد بن صفوة المَصّيصي، ويعقوب بن محمد بن ثوابة، وجماعة.
وَعَنْهُ: تمّام، وأبو نصر بن هارون، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر، وغيرهم.
تُوُفّي في ذي القعدة، وكان إمامًا في السنة.

140 - مطهر بن سليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنباري الفرضي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - مُطَهَّر بن سليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنّباري الفَرَضيّ العَدْل. [المتوفى: 364 هـ]
عَنْ: أبيه، وعبد الله بن ناجية، والباغَنْدي، والفِرْيَابي، وجماعة.
وَعَنْهُ: النقّاش، وأبو نُعَيم.
تُوُفّي في ربيع الآخر، وقد رماه الدَارقُطْنيّ بالكذِب، قال: سمعته يقول: حملني أبي إلى الفِرْيابي سنة أربعٍ وثلاثمائة. والفريابي مات سنة إحدى وثلاثمائة.

277 - الحسين بن إبراهيم بن جابر بن أبي الزمزام، أبو علي الدمشقي الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

277 - الحسين بن إبراهيم بن جابر بن أبي الزَّمْزام، أبو علي الدمشقي الفَرَضي. [المتوفى: 368 هـ]
رَوَى عَنْ: محمد بن المُعَافَى، ومحمد بن خُرَيّم، وأصحاب هشام بن عمّار.
وَعَنْهُ: عبد الوهاب الدّاراني، ومحمد بن عوْف المُزَني، وعلي بن بِشْري، ومكّي بن الغَمْر، وثريّا بن أحمد الألهاني.
وثّقه عبد العزيز الكتّاني، وهو آخر من حدَّث عن محمد بن يزيد بن عبد الصّمد.

83 - محمد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسين ابن اللبان البصري الفرضي العلامة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو الحُسين ابن الّلّبان البصْريّ الفَرَضيّ العلامة. [المتوفى: 402 هـ]
سَمِعَ أبا العبّاس الأثرم، ومحمد بْن بَكْر بْن داسة. وحدَّث " بسنن أبي داود " ببغداد، فسمعها منه القاضي أبو الَّطيّب الطَّبَريّ، وغيره.
وقيل: إنه كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ في الدّنيا فَرَضيّ إلا من أصحابي أو أصحاب أصحابي، أو لا يُحسن شيئا!
ورأيت أنّه إِليْهِ المنتهى في هذا الشّأن، ولكن لو سكت لكان أجمل لَهُ، فإنّ العالِم إذا قَالَ مثل هذا مجَّتْهُ نفوسُ العقلاء، ودخله كِبر وخُيَلاء.
وقال الشَّيْخ أبو إِسْحَاق: كَانَ ابن اللّبّان إمامًا في الفِقْه والفرائض، صنف فيها كُتبا كثيرة لَيْسَ لأحدٍ مثلها. أخذ عَنْهُ أئمّةٌ وعلماء.
قَالَ ابن أرسلان: دخل ابن اللّبّان خوارزم في أيّام أَبِي العبّاس مأمون بْن محمد بْن عليّ بْن مأمون خوارزم شاه، فأكرمه، وَبَرَّهُ، وبالغ وأمر فُبني باسمه مدرسة ببغداد نزل فيها فُقهاء خوارزم، وكان هُوَ يدرس بها، وخوارزم شاه يبعث إِليْهِ كلّ سنة بمال. ثم قال: أنا رَأَيْت هذه المدرسة وقد خَرَبتْ بقرب قَطيعة الربيع. -[50]-
وثقه الخطيب، وقال: انتهى إليه علم الفرائض، وصنف فيها كُتبا، وتُوفي في ربيع الْأوّل.

109 - عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر، الحافظ أبو الوليد ابن الفرضي القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن نصر، الحافظ أبو الوليد ابن الفَرَضيّ القُرطبي. [المتوفى: 403 هـ]
مصنّف " تاريخ الأندلس ".
أخذ عَنْ أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وابن مُفرج، وعبد الله بْن قاسم، وخَلَفَ بْن القاسم، وعبّاس بْن أَصْبَغ، وخلْق، وحجّ، فأخذ عَنْ يوسف بن الدخيل، وأحمد بن محمد ابن المهندس، والحسن بْن إسماعيل الضّرّاب، وأبي محمد بن أبي زيد، وأحمد بن دحمون، وأحمد بن نصر الداودي.
وله مصنف في " أخبار شعراء الأندلس "، وكتاب في " المؤتلف والمختلف "، وفي " مُشتبه النسبة ".
روى عنه ابن عبد البر، وقال: كان فقيها عالما في جميع فنون العلم فِي الحديث والرجال. أخذتُ معه عَنْ أكثر شيوخي، وكان حسن الصُّحبة والمعاشرة. قتلته البربر، وبقي مُلقى في داره ثلاثة أيام. أنشدنا لنفسه:
أسيرُ الخطايا عند بابِك واقفُ ... عَلَى وَجَل ممّا بِهِ أنتَ عارفُ
يخافُ ذُنُوبا لم يغبْ عنك غَيْبُها ... ويرجوك فيها فَهْوَ رَاجٍ وخائفُ
ومَن ذا الّذي يرجو سِواك ويتقي ... ومالك في فصلِ القضاء مُخالفُ
فيا سَيدي، لا تُخزِني في صحيفتي ... إذا نُشرتْ يوم الحساب الصحائفُ
وكُن مؤنسي في ظُلمة القبر عندما ... يصدُّ ذَوُو ودّي ويجفو المُوالِفُ
لئن ضاق عنّي عَفْوكَ الواسع الّذي ... أرَجَّى لإسرافي فإنيّ لتالفُ. -[60]-
وقال أبو مروان بن حيان: وممن قُتل يوم فتح قُرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفَرَضيّ، وَوُرِيَ متغّيرًا من غير غُسْلٍ ولا كَفَن ولا صلاة، ولم يُر مثله بقُرطبة في سعة الرواية، وحِفظ الحديث، ومعرفة الرجال، والافتنان في العلوم والأدب البارع. ووُلِد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وحجّ سنة اثنتين وثمانين. وجمعَ من الكُتُب أكثر ما جمعَه أحدٌ من علماء البلد. وتقلد قراءة الكُتب بعهد العامريّة. واستقضاه محمد المهديّ ببلِنْسيَة. وكان حسَن البلاغة والخطّ.
وقال الحُميدي: حدثنا علي بن أحمد الحافظ قال: أخبرني أبو الوليد ابن الفَرَضيّ قَالَ: تعلقتُ بأستار الكعبة وسألت الله الشّهادة، ثمّ انحرفتُ وفكرتُ في هَوْل القتْلِ، فندمتُ وهممتُ أن أرجعُ، فأستقيل الله ذَلِكَ، فاستحييت. قال الحافظ ابن حزْم: فأخبرني من رآه بين القتلي ودَنَا منه فسمعه يَقُولُ بصوتٍ ضعيف: " لا يُكْلم أحدُ في سبيل الله، والله أعلم بمن يَكْلَم في سبيله إلا جاء يَوْمَ الْقِيَامَةِ وجُرحه يثعبُ دَمًا، اللّونُ لونُ الدّم، والرّيح رِيح المِسك " كأنه يُعيد عَلَى نفسه الحديث الوارد في ذَلِكَ. قَالَ: ثمّ قضي عَلَى إثْر ذَلِكَ رحمه الله.
وأنشد لَهُ ابن حزم:
إنّ الّذي أصبحتُ طَوْع يمينهِ ... إنّ لم يكن قمرًا فليس بدونهِ
ذُلي لَهُ في الحبّ من سُلطانه ... وسَقَام جسْمي من سَقام جُفونهِ.

201 - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مهران، الإمام أبو أحمد بن أبي مسلم البغدادي الفرضي المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - عُبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بْن عليّ بْن مِهْران، الإمام أبو أحمد بْن أَبِي مُسلم البغداديّ الفَرَضيّ المقرئ، [المتوفى: 406 هـ]
أحد شيوخ العراق ومن سار ذكره في الآفاق.
قرأ القرآن على أحمد بْن عثمان بْن بُويان، وهو آخر مَن قرأ في الدّنيا عَليْهِ. وسمع المَحَامِليّ، ويوسف بْن البُهْلُول الأزرق، وحضر مجلس أَبِي بَكْر بْن الأنباريّ.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة ورعا دينا. -[107]-
وقال العَتِيقيّ: ما رأينا في معناه مثله.
وذكره الأزهريّ عُبَيْد اللَّه، فقال: إمام من الأئمة.
وقال عيسى بن أحمد الهمذاني: كَانَ أبو أحمد إذا جاء إلى الشَّيْخ أَبِي حامد الإسْفرايينيّ قام من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافيا مستقبلًا لَهُ.
وقال الخطيب: حدثنا منصور بْن عُمَر الفقيه، قَالَ: لم أرَ في الشيوخ من يُعلم لله غير أَبِي أحمد الفَرَضيّ. قَالَ: وكان قد اجتمعت فيه أدوات الرياسة من علم وقرآن وإسناد، وحالةٍ متَّسعة من الدّنيا، وكان مَعَ ذَلِكَ أورع الخلْق، وكان يقرأ علينا الحديث بنفسه، وكنتُ أُطيل القعود معه، وهو على حالة واحدة لايتحرك ولا يعبث بشيء، ولم أرَ في الشَّيوخ مثله.
قلت: قرأ عَليْهِ نصر بْن عَبْد العزيز الفارسيّ نزيل مصر، وأبو علي الحسن بن القاسم غلام الهراس، والحسن بْن عليّ العطّار، وأبو بَكْر محمد بْن عليّ الخيّاط، وغيرهم. وحدَّث عَنْهُ أبو محمد الخلال، وعمر بْن عُبيد الله البقّال، وأحمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق، وعلي بن أحمد ابن البُسري، وعليّ بْن محمد بْن محمد بْن الأخضر الأنباري، وآخرون.
وتُوُفِّي فِي شوّال عَنِ اثنتين وثمانين سنة، وقد وقع لي حديثه بعُلو.
وأَخْبَرَنَا عُمَر بْن عَبْد المنعم برواية قالون قراءةً عَليْهِ، قال: أخبرنا بها أبو اليُمْن زيد بْن الحَسَن المقرئ إجازة، أن هبة الله بن عمر الحريري أخبره بها تلاوةً وسماعًا، قَالَ: قرأت بها على أَبِي بَكْر محمد بْن علي بْن محمد بن موسى الخيّاط في سنة إحدى وستّين وأربعمائة. وقرأ الخياط على أبي أحمد الفرضي، عن قراءته على أبي الحسين بن بويان، عن قراءته على القاضي أبي حسان أحمد بن محمد بن الأشعث، عَنْ قراءته عَلَى أَبِي نشيط، عَنْ قالون، عَنْ نافع، وقد وقعت لنا هذه الرواية - كما ترى - في غاية العُلُوّ.

403 - محمد بن يحيى بن سراقة، أبو الحسن العامري البصري، الفقيه الشافعي الفرضي المحدث

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

403 - محمد بْن يحيى بْن سُراقة، أبو الحَسَن العامريّ البصْريّ، الفقيه الشّافعيّ الفَرَضيّ المحدَّث [الوفاة: 401 - 410 هـ]
صاحب التّصانيف في الفقه والفرائض وأسماء الضّعفاء والمجروحين.
أقام بآمد مدّة. وكان حيا في سنة أربعمائة. أخذ عَنْ أَبِي الفتح كتابه في " الضّعفاء " ثمّ نقّحه وراجع فيه الدارقُطني، ورحل في الحديث، وروى عن ابن داسة وابن عبّاد والهجيميّ، ورحل إلى فارس وإصبهان والديَنَور. وله مصنَّف حسن في الشهادات.

147 - علي بن محمد بن أحمد بن ميلة بن خرة، ويعرف أبوه محمد بماشاذه، أبو الحسن الإصبهاني الزاهد الفقيه الفرضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - عليّ بْن محمد بْن أحمد بن ميلة بن خُرة، ويُعرف أَبُوهُ محمد بماشاذه، أبو الحَسَن الإصبهانيّ الزّاهد الفقيه الفَرَضيّ، [المتوفى: 414 هـ]
أحد أعلام الصُّوفيّة.
قَالَ أبو نُعيم: صحب أبا بَكْر عَبْد الله بْن إبراهيم بْن واضح، وأبا جعفر محمد بن الحسن، وزاد عليهما في طريقهما خُلقا وفُتُوّةً. جمع بين علم الظّاهر والباطن، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لومةُ لائِمٍ، وَكَانَ يُنْكر عَلَى المتشبهه بالصُّوفيّة، وغيرهم مِن الْجُهّال فساد مقالتهم في الحُلول والإباحة والتّشبيه، وغير ذَلِكَ مِن ذميم أخلاقهم، فعَدَلوا عَنْهُ لمّا دعاهم إلى الحق جهلا وعنادًا، وأنفرد في وقته بالرّواية عَنْ محمد بْن محمد بْن يونس الأبْهريّ، وأبي عَمْرو أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن إبراهيم المصاحفيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عليّ الأسواريّ، وتُوُفّي يوم الفِطْر. -[240]-
قلت: أخبرنا بلال الحبشي، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ؛ قالا: حدثنا علي بن ماشاذة إملاءً، قال: حدثنا أبو علي الصحاف قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا سُفيان الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكشرُ، وَلَكِنْ يقطعُها الْقَرْقَرَةُ ".
وروى أيضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أسيدِ، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن عاصم، وعبد الله بْن محمد بْن عيسى، وغِياث بن محمد، وأبي أحمد العسّال، وغيرهم. وأملى عدّة مجالس. رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْد الله الثَّقَفيّ في " فوائده "، ورجاء بن قُولوية، وأحمد ومحمد ابنا عَبْد الله السُّوذَرْجَانيّ، وأبو الحسين سَعِيد بْن محمد الجوهريّ، وأبو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد السمْسار، وآخرون.
قَالَ أبو بَكْر أحمد بْن جعفر اليَزْديّ: سمعتُ الإمام أبا عَبْد الله بْن مَنْدَهْ وقت قُدومه مِن خُراسان سنة إحدى وسبعين يَقُولُ: وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسّال وعدة مشايخ، فسأله ابن العسّال عَنْ أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها، فقال: طِفتُ الشّرق والغرب، فلم أرَ في الدّنيا مثل رجُلين، أحدهما والدك القاضي، والثاني أبو الحَسَن عليّ بْن ماشاذه الفقيه، ومن عَزْمي أن أجعله وصييّ، وأسلّم كُتبي أليه، فإنّه أهلٌ لَهُ. أو كما قال.
أخبرني إسحاق الصفار، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نُعيم في آخر كتاب " الحلية " قَالَ: ختم التّحُّقق بطريقة المتصوَّفة بأبي الحَسَن عليّ بْن ماشاذه لِما أوْلاه الله مِن فنون العِلم والسّخاء والفُتُوّة؛ كَانَ عارفًا بالله، فقيهًا عاملا، له من الأدب الحظ الجزيل.

155 - محمد بن الخضر بن عمر، أبو الحسين الحمصي الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - محمد بن الخضر بْن عُمَر، أبو الحسين الحمصيّ الفَرَضيُّ. [المتوفى: 414 هـ]
ولى قضاء دمشق نيابة عَنْ القاضي أَبِي عَبْد الله محمد بْن الحسين النَّصيبيّ. وسمع مِن أَبِي عَبْد الله بْن مروان، وأبي طاهر محمد بْن عَبْد العزيز الفقيه، والقاضي المَيَانِجِيّ، وأبي زيد المَرْوَزِيّ، وجماعة. روى عَنْهُ عَلَى الحِنَّائيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو نصر بْن طلاب، وآخرون.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

325 - إسماعيل بن بدر، أبو القاسم الأنصاري القرطبي، الأديب الفرضي، المعروف بابن الغنام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

325 - إسماعيل بْن بدر، أبو القاسم الأنصاريّ القُرطبي، الأديب الفَرَضيّ، المعروف بابن الغنام. [المتوفى: 418 هـ]
روى عن محمد بْن معاوية القُرشي، ومنذر بْن سَعِيد القاضي، وأبي عيسى اللَّيْثّي. حدَّث عَنْه الخَوْلانيّ، وقال: كان صالحا، متسننا، مهندسا. وروى عَنْهُ أيضًا: قاسم بْن إبراهيم، وأبو محمد بْن خزرج.

109 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن يزده الأصبهاني الفرضي المقرئ، يعرف بالفيج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن يزده الأصبهاني الفرضي المقرئ، يعرف بالفيج. [المتوفى: 434 هـ]
روى عن: أحمد بن عبدان الحافظ، والمخلّص، وعنه الخطيب، وغيره.

265 - عبد الوهاب بن علي بن داوريد، أبو حنيفة الفارسي الملحمي، الفقيه الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

265 - عبد الوهّاب بن عليّ بن داوريد، أبو حنيفة الفارسي الملحمي، الفقيه الفرضي. [المتوفى: 439 هـ]
قال الخطيب: حدثنا عن المُعَافيّ الجريريّ، وكان عارفًا بالقراءات والفرائض، حافظًا لظاهر فِقه الشّافعيّ. مات في ذي الحجّة.

342 - مصعب ابن الحافظ المؤرخ أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف ابن الفرضي، أبو بكر الأزدي القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

342 - مصعب ابن الحافظ المؤرخ أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف ابن الفَرَضيّ، أبو بَكْر الأَزّديّ القُرْطُبيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
روى عَنْ: أبيه، وأبي محمد بن أسد، وأحمد بن هشام، واستجازَ له أبوه جماعةً سمّى بعضهم في " تاريخ الأندلس " له.
وذكره الحُمَيْديّ فقال: أديب، محدث، إخباريّ، شاعر، ولي الحكم بالجزيرة، ثم روى عنه الحميدي، وقال: كان حيا قبل الأربعين وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت