نتائج البحث عن (الكعبة) 33 نتيجة

(الْكَعْبَة) الْبَيْت الْحَرَام بِمَكَّة وكل بَيت مربع الجوانب (ج) كعبات وكعاب
الكعبة:[في الانكليزية] The Kaaba ،house of God [ في الفرنسية] ka'ba ،maison de Dieu بالفتح والسكون هي عند الصوفية مقام الوصلة، كما وقع في بعض الرسائل، وعند السبعية هي النبي عليه السلام.
الكَعْبَةُ:
بيت الله الحرام، قال ابن عباس: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات بعث ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن خسفة في موضع البيت كأنها قبّة فدحا الأرض من تحتها فمادت فأوتدها بالجبال، الخسفة واحدة الخسف: تنبت في البحر نباتا، وقد جاء في الأخبار: أن أول ما خلق الله في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها فهي سرّة الأرض ووسط الدنيا وأمّ القرى أولها الكعبة وبكّة حول مكة وحول مكة الحرم وحول الحرم الدنيا، وحدث أبو العباس القاضي أحمد ابن أبي أحمد الطبري حدثني المفضّل بن محمد بن إبراهيم حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا الحسين ابن إبراهيم ومحمد بن جبير الهاشمي قال: حدثني حمزة بن عتبة عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: إن أول خلق هذا البيت أن الله عز وجل قال للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون، ثم غضب عليهم فأعرض عنهم فطافوا بعرش الله سبعا كما يطوف الناس بالبيت الحرام وبقوا يسترضونه من غضبه يقولون: لبيك اللهم لبيك ربنا معذرة إليك نستغفرك ونتوب إليك، فرضي عنهم وأوحى إليهم أن ابنوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من
أغضب عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم، قال أبو الحسين: ثم أقبل عليّ حمزة بن عتبة الهاشمي فقال:
يا ابن أخي لقد حدثتك والله حديثا لو ركبت فيه إلى العراق لكنت قد اعتفت، وأما صفته فذكر البشّاري وقال: هو في وسط المسجد الحرام مربع الشكل بابه مرتفع عن الأرض نحو قامة عليه مصراعان ملبسان بصفائح الفضة قد طليت بالذهب مقابلا للمشرق، وطول المسجد الحرام ثلاثمائة ذراع وسبعون ذراعا، وعرضه ثلاثمائة وخمسة عشر ذراعا، وطول الكعبة أربعة وعشرون ذراعا وشبر، وعرضها ثلاثة وعشرون ذراعا وشبر، وذرع دور الحجر خمسة وعشرون ذراعا، وذرع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع، وسمكها في السماء سبعة وعشرون ذراعا، والحجر من قبل الشام فيه يقلب الميزاب شبه الأندر قد ألبست حيطانه بالرخام مع أرضه ارتفاعها حقو ويسمونه الحطيم، والطواف من ورائه ولا يجوز الصلاة إليه، والحجر الأسود على الركن الشرقي عند الباب على لسان الزاوية في مقدار رأس الإنسان ينحني إليه من قبّله يسيرا، وقبة زمزم تقابل الباب والطواف بينهما ومن ورائهما قبة الشراب فيها حوض كان يسقى فيه السويق والسكر قديما، ومقام إبراهيم، عليه السلام، بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب وهو أقرب إلى البيت من زمزم يدخل في الطواف أيام الموسم، عليه صندوق حديد طوله أكثر من قامة مكسوّ ويرفع المقام في كل موسم إلى البيت فإذا ردّ جعل عليه صندوق خشب له باب يفتح أوقات الصلاة فإذا سلّم الإمام استلمه ثم أغلق الباب، وفيه أثر قدم إبراهيم، عليه السّلام، مخالفة، وهو أسود وأكبر من الحجر الأسود، وقد فرش الطواف بالرمل والمسجد بالحصى وأدير على صحنه أروقة ثلاثة على أعمدة رخام حملها المهدي من الإسكندرية في البحر إلى جدّة، قال وهب بن منبّه: لما أهبط الله عز وجل آدم، عليه السّلام، من الجنة إلى الأرض حزن واشتدّ بكاؤه عليها فعزّاه الله بخيمة من خيامها فجعلها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة وكانت ياقوتة حمراء، وقيل درّة مجوّفة من جوهر الجنة فيها قناديل من ذهب، ونزل معها الركن يومئذ وهو ياقوتة بيضاء وكان كرسيّا لآدم، فلما كان في زمن الطوفان رفع ومكثت الأرض خرابا ألفي سنة أعني موضع البيت حتى أمر الله نبيّه إبراهيم أن يبنيه فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأس يتكلم فبنى هو وإسماعيل البيت على ما ظلّلته ولم يجعلا له سقفا وحرس الله آدم والبيت بالملائكة، فالحرم مقام الملائكة يومئذ، وقد روي أن خيمة آدم لم تزل منصوبة في مكان البيت إلى أن قبض فلما قبض رفعت فبنى بنوه في موضعها بيتا من الطين والحجارة ثم نسفه الغرق فغيّر مكانه حتى بعث الله إبراهيم، عليه السّلام، فحفر قواعده وبناه على ظل الغمامة، فهو أول بيت وضع للناس كما قال الله عز وجل، وكان الناس قبله يحجون إلى مكة وإلى موضع البيت حتى بوّأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد الله من عمارته وإظهاره دينه وشعائره فلم يزل البيت منذ أهبط آدم إلى الأرض معظّما محرّما تناسخه الأمم والملل أمّة بعد أمّة وملة بعد ملة، وكانت الملائكة تحجه قبل آدم، فلما أراد إبراهيم بناءه عرج به إلى السماء فنظر إلى مشارق الأرض ومغاربها وقيل له اختر، فاختار موضع مكة، فقالت الملائكة: يا خليل الله اخترت موضع مكة وحرم الله في الأرض، فبناه وجعل أساسه من سبعة أجبل، ويقال من خمسة أو من أربعة، وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم
من تلك الجبال، وروي عن مجاهد أنّه قال: أسّس إبراهيم زوايا البيت من أربعة أحجار: حجر من حراء وحجر من ثبير وحجر من طور وحجر من الجودي الذي بأرض الموصل وهو الذي استقرّت عليه سفينة نوح، وروي أن قواعده خلقت قبل الأرض بألفي سنة ثمّ بسطت الأرض من تحت الكعبة، وعن قتادة: بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء وطور زيتا وأحد ولبنان وثبير وجعلت قواعدها من حراء وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع وعرضها في الأرض اثنين وثلاثين ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشمالي الذي عنده الحجر، وجعل ما بين الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر اثنين وثلاثين ذراعا، وجعل طول ظهرها من الركن العراقي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا، وجعل عرض شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، ولذلك سميت الكعبة لأنّها مكعبة على خلق الكعب، وقيل: التكعيب التربيع، وكلّ بناء مربع كعبة، وقيل: سميت لارتفاع بنائها، وكلّ بناء مرتفع فهو كعبة، ومنه كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها وارتفع، وجعل بابها في الأرض غير مبوّب حتى كان تبّع الحميري هو الذي بوّبها وجعل عليها غلقا فارسيّا وكساها كسوة تامة، ولما فرغ إبراهيم من البناء أتاه جبرائيل، عليه السّلام، فقال له: طف، فطاف هو وإسماعيل سبعا يستلمان الأركان، فلمّا أكملا صلّيا خلف المقام ركعتين وقام معه جبرائيل وأراه المناسك كلّها الصّفا والمروة ومنى ومزدلفة، فلمّا دخل منى وهبط من العقبة مثل له إبليس عند جمرة العقبة فقال له جبرائيل: ارمه، فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثمّ برز له عند الجمرة الوسطى، فقال له جبرائيل: ارمه، فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثمّ برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبرائيل:
ارمه، فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف ثم مضى وجبرائيل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات، فقال له: أعرفت مناسكك؟ فقال له إبراهيم: نعم، فسميت عرفات لذلك، ثمّ أمره أن يؤذن في المسلمين بالحج، فقال: يا ربّ وما يبلغ من صوتي! فقال الله عزّ وجل: أذّن وعليّ البلاغ، فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أعلى الجبال وأشرفها وجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبلها وبرّها وبحرها وجنها وإنسها حتى أسمعهم جميعا وقال: يا أيها الناس كتب عليكم الحجّ إلى بيت الله الحرام فأجيبوا ربكم فمن أجابه ولبّاه فلا بدّ له من أن يحجّ ومن لم يجبه لا سبيل له إلى ذلك، وخصائص الكعبة كثيرة وفضائلها لا تحصى ولا يسع كتابنا إحصاء الفضائل، وليست أمّة في الأرض إلّا وهم يعظّمون ذلك البيت ويعترفون بقدمه وفضله وأنّه من بناء إبراهيم حتى اليهود والنصارى والمجوس والصابئة، وقد قيل إن زمزم سميت بزمزمة اليهود والمجوس، فأما الصابئون فهو بيت عبادتهم لا يفخرون إلّا به ولا يتعبّدون إلّا بفضله، قالوا: وبقيت الكعبة على ما هي عليه غير مسقفة فكان أوّل من كساها تبّع لما أتى به مالك بن العجلان إلى يثرب وقتل اليهود، في قصة ذكرتها في كتابي المسمى بالمبدإ والمآل في التاريخ، فمرّ بمكّة فأخبر بفضلها وشرفها فكساها الخصف، وهي حصر من خوص النخل، ثم رأى في المنام أن اكسها أحسن من هذا، فكساها الأنطاع، فرأى في المنام أن اكسها أحسن من ذلك، فكساها المعافر والوصائل، والمعافر: ثياب يمانية تنسب إلى قبيلة من همدان يقال لهم المعافر، اسم الثياب والقبيلة والموضع الذي تعمل فيه واحد، وربّما قيل لها المعافرية، وثوب
معافري يتصرّف في النسبة ولا يتصرّف في المفرد لأنّه على زنة الجمع ثالثة ألف، ونسب إلى الجمع لأنّه صار بمنزلة المفرد سمي به مفرد، وكان أوّل من حلّى البيت عبد المطّلب لما حفر بئر زمزم وأصاب فيه من دفن جرهم غزالين من ذهب فضربهما في باب الكعبة، فلمّا قام الإسلام كساها عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، القباطي ثم كساها الحجاج الديباج الخسرواني، ويقال يزيد بن معاوية، وبقيت على هيئتها من عمارة إبراهيم، عليه السّلام، إلى أن بلغ نبينا، صلّى الله عليه وسلّم، خمسا وثلاثين سنة من عمره جاء سيل عظيم فهدمها وكان في جوفها بئر تحرز فيها أموالها وما يهدى إليها من النذور والقربان فسرق رجل يقال له دويك ما كان فيها أو بعضه فقطعت قريش يده واجتمعوا وتشاوروا وأجمعوا على عمارتها، وكان البحر رمى بسفينة بجدّة فتحطّمت فأخذوا خشبها فاستعانوا به على عمارتها، وكان بمكّة رجل قبطيّ نجار فسوّى لهم ذلك وبنوها ثمانية عشر ذراعا، فلمّا انتهوا إلى موضع الركن اختصموا وأراد كلّ قوم أن يكونوا هم الذين يضعونه في موضعه، وتفاقم الأمر بينهم حتى تواعدوا للقتال، ثمّ تحاجزوا وتناصفوا على أن يجعلوا بينهم أول طالع يطلع من باب المسجد يقضي، فخرج عليهم النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فاحتكموا إليه فقال: هلمّوا ثوبا، فأتي به فوضع الركن فيه ثمّ قال: لتأخذ كلّ قبيلة بناحية من الثوب ثمّ ليرفعوا، حتى إذا رفعوه إلى موضعه أخذ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، الحجر بيده فوضعه في الركن، فرضوا بذلك وانتهوا عن الشرور، ورفعوا بابها عن الأرض مخافة السيل وأن لا يدخل فيها إلّا من أحبّوا، وبقوا على ذلك إلى أيّام عبد الله بن الزبير فحدّثته عائشة، رضي الله عنها، قالت: سألت النبيّ، صلى الله عليه وسلّم، عن الحجر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قالت: قلت فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال:
إنّ قومك قصّرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا قومك حديثو عهد في الإسلام فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الحجر في البيت وأن ألزق بابه بالأرض، فأدخل ابن الزبير عشرة مشايخ من الصحابة حتى سمعوا ذلك منها ثمّ أمر بهدم الكعبة، فاجتمع إليه الناس وأبوا ذلك فأبى إلّا هدمها، فخرج الناس إلى فرسخ خوفا من نزول عذاب وعظم ذلك عليهم ولم يجر إلّا الخير، وذكر ابن القاضي عن مجاهد قال: لما أراد ابن الزبير أن يهدم البيت ويبنيه قال للناس: اهدموا، فأبوا وخافوا أن ينزل العذاب عليهم، قال مجاهد:
فخرجنا إلى منى فأقمنا بها ثلاثا ننتظر العذاب، وارتقى ابن الزبير على جدار الكعبة هو بنفسه فهدم البيت، فلمّا رأوا أنّه لم يصبه شيء اجترؤوا على هدمه وبناها على ما حكت عائشة وتراجع الناس، فلمّا قدم الحجّاج تحرّم ابن الزبير بالكعبة فأمر بوضع المنجنيق على أبي قبيس وقال: ارموا الزيادة التي ابتدعها هذا المتكلّف، فرموا موضع الحطيم، فلمّا قتل ابن الزبير وملك الحجاج ردّ الحائط كما كان قديما وأخذ بقية الأحجار فسدّ منها الباب الغربي ورصف بقيتها في البيت حتى لا تضيع، فهي إلى الآن على ذلك، وقال تبّع لما كسا البيت:
وكسونا البيت الذي حرّم اللّ ... هـ ملاء معضّدا وبرودا
وأقمنا به من الشهر عشرا، ... وجعلنا لبابه إقليدا
وخرجنا منه نؤمّ سهيلا ... قد رفعنا لواءنا المعقودا
ويقال إنّ أوّل من كساه الديباج يزيد بن معاوية، ويقال عبد الله بن الزبير، ويقال عبد الملك بن مروان، وأوّل من خلّق الكعبة عبد الله بن الزبير، وقال ابن جريج: معاوية أوّل من طيّب الكعبة بالخلوق والمجمر وإحراق الزيت بقناديل المسجد من بيت مال المسلمين، ويروى عن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنّه قال: خلق الله البيت قبل الأرض بأربعين عاما وكان غثاءة على الماء، وقال مجاهد في قوله تعالى:
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً 2: 125، قال: يثوبون إليه ويرجعون ولا يقضون منه وطرا، وفي قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً من النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ 14: 37، قال:
لو قال أفئدة الناس لازدحمت فارس والروم عليه.
أستار الكعبة: ما تُكسى وتُستر بها الكعبة المكرَّمة من الثياب.

التشبث بأستار الكعبة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

التشبث بأستار الكعبة: هو التعلق بها.
الكَعبة المقدَّسة: هي بيتُ الله الذي بناه الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو أولُ بيت وضع للناس وعَينها قبلةٌ لأهل مكة، ولغيرهم جهتها سُمِّيت بها لتَرَبُّعِها والتكعّبُ: التربّعُ. الكَفّ: المنعُ، وأيضاً اليدُ مطلقاً، أو إلى الكوع، أو هي الراحة مع الأصابع.

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

التحفة اللطيفة، في أنباء المسجد الحرام والكعبة الشريفة – شرفها الله تعالى –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التحفة اللطيفة، في أنباء المسجد الحرام والكعبة الشريفة - شرفها الله تعالى -
لمحب الدين: جار الله بن عبد العزيز بن عمر المكي.
المتوفى: سنة 954، أربع وخمسين وتسعمائة.
قلت: وهو ابن فهد، المذكور آنفا.
*الكعبة المشرفة ورد ذكرها فى القرآن الكريم فى قوله تعالى: {{إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركًا وهدى للعالمين}}.
وأول من بناها هو نبى الله إبراهيم، عليه السلام، قال تعالى: {{وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}}.
وتقع فى وسط المسجد الحرام فى مكة المكرمة.
وأول من أعاد بناءها بعد إبراهيم، عليه السلام، هو قصى بن كلاب.
وفى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - طغى عليها السيل، ووهنت جدرانها، فأعادت قريش بناءها، وشارك النبى - صلى الله عليه وسلم - فى نقل الحجارة.
وقد أخذت الكعبة اسمها من شكلها، فهو عبارة عن مكعب منتظم تقريبًا، وفى زاويته الشرقية يستقر الحجر الأسود، والكعبة مغطاة بستارة مخملية سوداء موشاة بآيات من القرآن الكريم، ومبطنة من الداخل بالحرير الأحمر، ومكسوة من الخارج بالحرير الأسود.
ويتوجه إليها المسلمون خمس مرات كل يوم لتأدية الصلاة، كما يقصدها ملايين المسلمين كل عام من جميع أنحاء العالم لتأدية فريضة الحج أو للاعتمار، فهى رمز لوحدة المسلمين فى جميع أنحاء العالم الإسلامى.
11 - الكعبة
الكعبة بناء شبه مريع بنى قبل إبراهيم - عليه السلام - فيما رواه المؤرخون، ثم رفع قواعدها إبراهيم وابنه إسماعيل - عليه السلام -، ثم جُدّد بناؤها عبر التاريخ عدة مرات، على يد العمالقة ثم جرهم، ثم قصى بن كلاب (جد النبى - صلى الله عليه وسلم -) ثم قريش حيث اشترك معهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة ثم بناها عبد الله بن الزبير ثم الحجاج بن يوسف الثقفى فى جزء منها، وأخيرا بناها السلطان مراد الرابع العثمانى (1040هـ/1630م، وهى آخر بناء للكعبة، حج إليها العرب فى الجاهلية، وكانت معبد قريش الأكبر، ومقراً لأصنامهم، إلى أن طهرها النبى - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح وحطم الأصنام، ويحج إليها المسلمون من مختلف الأقطار، وتسمى البيت، والبيت العتيق، والبيت الحرام، وكانت فى البداية مكشوفة، ثم سقفت وكسيت بالديباج.

ليس المقصود بالكسوة تاريخيا كسوة الكعبة فقط، بل تشمل أيضا، كسوة الحُجْرة النبوية، وكسوة حِجْر إسماعيل، ومقام إبراهيم، فضلا عن بعض الستائر لبعض الأضرحة.

وهناك خلاف حول أول عن كسا الكعبة، هل هو إسماعيل جد النبى الأعلى. أم عدنان؟ أم تُبَّع أبو كرب أسعد عيلك حمير ويمكن التوفيق بين الآراء بأن إسماعيل أول من كسأها بعده، وأن عدنان أوله من كسأها بعده، وأن تبع أول من كساها كسوة كاملة كما

نص على ذلك المؤرخون.

وقد كسا العرب فى الجاهلية الكعبة بمختلف أنواع الأكسية (الوبر والشعر والجلود والديباج، والثياب اليمانية)
.

وفى عصور الدولة الإسلامية (العصر النبوى والراشدى والأموى والعباسى، كسيت الكعبة كسوتين الديباج يوم التروية والقباطى المصرية يوم سبع وعشرين من رمضان، وأحيانا كانت تسمى ثلاث أو أربع مرات فى السنة، وأصبحت كسوة القباطى تصنع فى مصر بعد فتحها بصفة رسمية منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكانت تخرج منها سنويا باستثناء بعض السنوات القليلة إبان ضعف العباسيين. وبعد زوال الدولة العباسية (656هـ/1258م)، استمرت الكسوة ترد إلى الكعبة مرة واحدة، من مصر أحيانا ومن اليمن أحيانا أخرى إلى عهد الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر محمد بن قلاوون المملوكى

(743هـ/746هـ) 1342 - 1345 م) حيث اختصت مصر بإرسال كسوة الكعبة كل عام من الوقف الذى وقفه (وهو ثلاث قرى مصرية: بسوس وسندبيس وأبو الغيط) على صناعة الكسوة هـ وقد أشترى السلطان سليمان الأولى العثمانى 926 - 974 هـ/ 1520 - 1566م) م، سبع قرى عصرية أخرى وأضافها إلى الوقف السابق فصار عشر قرى سنه (947 هـ/1540 م) وذلك لصناعة الكسوة الخارجية فى كل عام، والداخلية والكساوى الأخرى كل خمسة عشر عاما مرة واحدة، وقد استمرت صناعة وإرسال الكسوة من مصرمن ريع هذه الأوقاف سنويا طوال العصر العثمانى والعصر الحديث باستثناء بعض السنوات لظروف خاصه حتى توقف إرسالها نهائيا من مصر سنة (1382هـ/ 1963م).

أما عن أماكن تشغيل الكسوة بمصر عبر التاريخ فهى مدن: تنيس، وتونة، وشطا (بالقرب من دمياط) للشهرة الفائقة فى صناعة النسيج، ثم المشهد الحسينى، ثم القلعة، ثم استقرت صناعتها فى مطلع عشرينات القرن التاسع عشر حتى توقفت نهائيا سنه 1382هـ/1963م فى دار الكسوة بالخرنفشى بالقاهرة، حيث انتقلت صناعتها إلى مكة المكرمة إلى يومنا هذا.

وتتألف كسوة الكعبة التى كانت ترسلها مصركل عام (فى العصر الحديث) من ثمانية ستائر (أحمال الكسوة) وثمانية أحزمة، وأربع كروشيات، وستارة باب الكعبة المعروفة بالبرقع، وكسوة مقام الخليل إبراهيم - عليه السلام -، وستارة باب مقدرة الخليل إبراهيم عام - عليه السلام -، وستار باب التوبة، وستار باب المنبر الملكى، وكيس مفتاح الكعبة، وكلها من الحرير الأسود والأحمر والأخضر والأصفر، ومطرزة بأسلاك الذهب والفضة الخالصة والفضة الملبسة بالذهب ومحلاة بالآيات، الكريمة، هذا بالإضافة إلى، لوازم تعليق الكسوة من حبال وغيرها.

والمحمل كان يطلق على الجمل الذى يحمل الهدايا العينية والنقدية إلى الكعبة المشرفة وكان يغطى بقطعة من الجوخ والذى كان يصاحب قافلة الحج ككل عام، وقيل هو الهيكل الخشبى المخروط الشكل الذى يحلى بأجمل زينة، ومن الصعب تحديد بداية ظهور المحمل بصورته المبسطة التى تقتصر على إرسال جمل يحمل الهدايا إلى البيت العتيق، لاحتمال حدوثه قبل الإسلام لأن تقديس العرب للكعبة، وإرسال الهدايا إليها كان أمرا مألوفا لدى العرب منذ الجاهلية، وقد سير النبى - صلى الله عليه وسلم - محملا الى مكة بهدايا إلى البيت المعظم، كما تبارى ملوك المسلمين وأمراؤهم عبر التاريخ فى إرسال المحامل التى تحمل هداياهم إلى الحرمين الشريفين كل عام مثل المحمل العراقى والشامى واليمنى والمغربى والتكرورى والرومى (التركى) ومحمل النظام هلك حيدر آباد بالهند، ومحمل ابن الرشيد وابن سعود وابن دينار بالسودان، فضلا عن المحمل المصرى الذى كان يصاحب الكسوة كل عام، ولم تكن المحامل إلا جمالا تحمل هدايا إلى الحرمين الشريفين مغطاة بقطعة بسيطة من الجوخ، وكانت تعود تلك المحامل إلى ديارها بعد الحج والزيارة حتى بداية العصر الملوكى، أما خروج المحمل فى موكب رسمى تحيط به مظاهر الاحتفال والأبهة والزينة والحرس والجنود، فقد كان عند خروج شجرة الدرمن مصرفى هودجها للحج سنة (645 هـ/1247م) الأمر الذى جعل بعض المؤرخين يؤرخ بداية ظهور المحمل بتك السنة، وقد صار خروج المحمل على تلك الصورة عادة يقوم بها ملوك مصر كل سنة، ويبالغون فى الاحتفاء به- خاصة الظاهر بيبرس-ويزيدون فى زينته سنة بعد أخرى حتى بلغت زنة كسوة المحمل مع هيكله

الخشبى أربعة عشر قنطارًا، بحيث صارت الهدايا تحمل فى صناديق تحملها جمال أخرى تسيرمع قافلة الحج.

وقد وصفه أحد الرحالة فى القرن 12هـ/18م بقوله: يبدو عليه حسن الطلعة، وجمال الصنعة، بخرط متقن وشبابيك ملونه بأنواع الأصباغ، وعليها كسوة من الديباج المخوص (المزركش) بالذهب، ورأس الجمل ورقبته وسائر أعضائه محلاة بجواهر منظمه أبلغ نظم، وعليها رش محلى بمثل ذلك، والجمل نفسه خضب جلده بالحناء ويقوده سائسه ويتبعه جمل آخر على مثل هيئته، وثالث يحمل الكسوة المشرفة ملفوفة قطعا قطعا كل قطعة منها على أعواد تشبه السلالم. وكان للمحمل كسوتان: كسوته اليومية وهى من القماش الأخضر، وكسوته المزركشة وهذه لا يلبسها إلا فى المواكب الرسمية، وكان يحتفل بخروج المحمل والكسوة من مصر كل عام منذ العصر المملوكى وإبان العصرين العثمانى والحديث وحتى توقف سفر المحمل وألغى نهائيا عام (1372هـ/953 1 م)، واقتصر الاحتفال بالكسوة فى المسجد الحسينى حتى توقف إرسالها من مصر نهائيا سنة (1382هـ/1963م)، حيث كان يسير الموكب فى شوارع القاهرة، وفيه الجنود الراكبة والبيادة، وحرس المحمل وركبه وخدمته، وأمير الحاج الذى يعين سنويا، وهو من الباشوات العسكريين فى الغالب، كما كان يحضره حاكم مصر أو نائبه، ورجال حكومته من الوزراء والعلماء وكبار الشخصيات. كما كان يحتفل بوصول المحمل والكسوة فى مكة المكرمة إبان تلك العصور، واكتسب الاحتفال الطابح الرسمى منذ إعلان الدستور العثمانى سنة 1326هـ/1908م حيث كان يصل ركب المحمل والكسوة الى التكية المصرية فى مكة حيث يبقى المحمل ثم يخرج موكب الكسوة فى احتفال مهيب يحضره أمير الحاج المصرى، وأمين الصرة، وحرس المحمل، وبعض القوات العثمانية، والموسيقى العسكرية، حيث تحمل صناديق الكسوة، وتسلم فى نهاية الاحتفال إلى الشيخ الشيبى شيخ السدنة، وحامل مفتاح الكعبة المعظمة ليتم إلباسها للكعبة بعد إنزال الكسوة القديمة فى الموعد المحدد يوم النحر.

وفى العصر السعودى توقفت كل تلك الاحتفالات كل توقف نزول المحمل إلى الأراضى المقدسة منذ سنة 1355هـ/1936م، ثم ألغى المحملى نهائيا، كما ألغيت كل تلك الاحتفالات فى شوارع القاهرة منذ عام (1372هـ/1953م)، ثم توقف إرسال الكسوة من مصر نهائيا سنة (1382هـ/1963م)، وقد بلغت تكاليف المحتمل وتسفيره فى العصر الفاطمى مائة وعشرين ألف دينار، زادت فى بعض السنوات إلى مائتى ألف دينار وفى العصر العثمانى سبعه أكياس مصرية، وقد يزيدها ناظر الكسوة- أحيانا- من أربعه إلى ستة أكياس مصرية، أما فى العصر الحديث (1382هـ/1963م) فقد وصلت تكاليف المحمل والصرة الى خمسين ألف جنيه مصرى.

أما عن علاقة المحمل بالكسوة الشريفة، فقد كان المحمل يعتبر فى نظرمن اهتموا بخروجه رمزا لأمان الحجاج لما كان يرافقه مع الكسوة من الجند المسلحين لحراسة وتأمين قافلة الحج من أخطار الطريق المختلفة، أبرزها: قطاع الطرق، وهجوم العربان على قوافل الحج، وسلبها ونهبها، وأحيانا قتل الأبرياء، والحيلولة بينهم وبين تحقيق أمنيتهم فى أداء فريضة الحج، أما عن تكاليف صناعة الكسوة، فقد بلغت فى العصر العثمانى (61 2762) درهما فضة أى 32 ألف كيس، وفى العصر الحديث 43 1 4 جنيها مصريا سنة 1318هـ/1901م 550 جنيهاً مصرياً سنة 1318هـ/1910م، 0322 1جنيها مصريا سنة 1340هـ 1922م.

أ. د/ السيد محمد الدقن
__________
المراجع
1 - مرآة الحرمين، إبراهيم رفعت اللواء (1/ 274، 275) القاهرة.
2 - الكعبة والمسجد الحرام من عهد إبراهيم عليه السلام إلى الآن. فتحى فوزى عبد المعطى، مكتبة الرائد المنصورة (ص 171، 173) 18 4 1 هـ/1997 م. 3
3 - الدرة الثمينة فى تاريخ المدينة، تحقيق لجنة من العلماء، ابن النجار مكتبة النهضة الحديثة (ص 393).
4 - وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى السمهودى: تحقيق محمد محيى الدين عبد الحبيب، (س581/ 2) دار الكتب العلمية، بيروت، 1955م.
5 - كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ السيد محمد الدقن (ص17 0 18) الطبعة الأولى، القاهرة 1406هـ، 1986 م.
6 - الرحلة: ابن جبير، من منشورات دار مكتبة الهلال، بيروت، لبنان 1981 م (ص140، 1 4)

النبي صلى الله عليه وسلم يضع الحجر الأسود في مكانه في الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

النبي صلى الله عليه وسلم يضع الحجر الأسود في مكانه في الكعبة.
18 ق هـ - 605 م
عن مجاهد عن مولاه أنه حدثه: أنه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهلية ... قال: فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر وما يرى الحجر أحد فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل فقال بطن من قريش: نحن نضعه. وقال آخرون: نحن نضعه. فقالوا: اجعلوا بينكم حكما. قالوا: أول رجل يطلع من الفج، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: أتاكم الأمين. فقالوا له، فوضعه في ثوب ثم دعا بطونهم فأخذوا بنواحيه معه، فوضعه هو صلى الله عليه وسلم.

الأمويون يهدمون الكعبة المشرفة ويحرقونها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمويون يهدمون الكعبة المشرفة ويحرقونها.
64 ربيع الأول - 683 م
لما دعا ابن الزبير لبيعته وكان بمكة المكرمة سير إليه يزيد بن معاوية جيشا بقيادة مسلم ولكن مسلما توفي في الطريق إلى مكة فاستلم بعده الحصين بن نمير فحاصر مكة المكرمة وكان ابن الزبير قد خرج منها وكان من الحصار أن ضربت الكعبة بالمجانيق وبكرات النار مما أدى إلى احتراقها وهدم أجزاء منها إلى أن توفي يزيد في هذه الفترة مما أدى إلى فك الحصار وعودة الجيش للشام.

إعادة بناء الكعبة على يد عبدالله بن الزبير رضي الله عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعادة بناء الكعبة على يد عبدالله بن الزبير رضي الله عنه.
64 ربيع الثاني - 683 م
لما احترقت الكعبة حين غزا أهل الشام عبد الله بن الزبير أيام يزيد تركها ابن الزبير يشنع بذلك على أهل الشام، فلما مات يزيد واستقر الأمر لابن الزبير شرع في بنائها، فأمر بهدمها حتى ألحقت بالأرض، وكانت قد مالت حيطانها من حجارة المنجنيق، وجعل الحجر الأسود عنده، وكان الناس يطوفون من وراء الأساس، وضرب عليها السور وأدخل فيها الحجر، واحتج بأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لعائشة: لولا حدثان عهد قومك بالكفر لرددت الكعبة على أساس إبراهيم وأزيد فيها الحجر. فحفر ابن الزبير فوجد أساساً أمثال الجمال فحركوا منها صخرة فبرقت بارقة فقال: أقروها على أساسها وبنائها، وجعل لها بابين يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر.

إعادة بناء الكعبة على ما كانت عليه قبل إعادة بناء عبدالله بن الزبير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعادة بناء الكعبة على ما كانت عليه قبل إعادة بناء عبدالله بن الزبير.
74 - 693 م
بعد أن قام عبدالله بن الزبير بإعادة بناء الكعبة بعد أن تخربت في الحصار الأول الذي قاده الحصين بن نمير من قبل يزيد بن معاوية وكان قد أعادها على قواعدها القديمة وجعل لها بابين كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم، عادت وتضررت في الحصار الثاني الذي قاده الحجاج بن يوسف الذي استعمل كذلك المنجنيق مما أدى إلى هدم أجزاء من الكعبة فتم في هذا العام إعادة ترميمها وأعيد بناؤها مرة أخرى كما كانت قبل ذلك وعلى غير ما جعله عليها ابن الزبير.

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م
أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه.

هارون الرشيد يجدد كتابة ولاية العهد في جوف الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يجدد كتابة ولاية العهد في جوف الكعبة.
186 - 802 م
رجع الرشيد إلى مكة، ومعه أولاده والفقهاء والقضاة والقواد، فكتب كتاباً أشهد فيه على محمد الأمين، وأشهد فيه من حضر بالوفاء للمأمون، وكتب كتاباً للمأمون أشهدهم عليه فيه بالوفاء للأمين، وعلق الكتابين في الكعبة، وجدد العهود عليهما في الكعبة.

وثوب الأعراب على الحجاج ونهبهم كسوة الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وثوب الأعراب على الحُجَّاج ونهبهم كسوة الكعبة.
266 - 879 م
وثب جماعة من الأعراب، من بني أسد، على علي بن مسرور البلخي قبل وصوله إلى المغيثة بطريق مكة، وكان الموفق ولاه الطريق، ووثب الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها وصار بعضها إلى صاحب الزنج، وأصاب الحجاج فيها شدة شديدة.

مطر عظيم بمكة يغمر الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مطر عظيم بمكة يغمر الكعبة.
738 جمادى الأولى - 1337 م
في عاشر جمادى الأولى استهل الغيث بمكة من أول الليل، فلما انتصف الليل جاء سيل عظيم هائل لم ير مثله من دهر طويل، فخرب دورا كثيرة نحوا من ثلاثين أو أكثر، وغرق جماعة وكسر أبواب المسجد، ودخل الكعبة وارتفع فيها نحوا من ذراع أو أكثر.

حدوث إصلاحات بمكة والكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حدوث إصلاحات بمكة والكعبة.
780 ذو الحجة - 1379 م
أجرى الأمير باشاه، دوادار الأمير بركة عين الأزرق المستمدة من عين ثقبة وعين ابن رَخَم من عرفة إلى البركتين خارج باب المعلاة بمكة المشرفة. وجدد الميضأة عند باب بني شيبة، والربع والحوانيت، وأصلح زمزم وحجر إسماعيل والميزاب، وسطح الكعبة.

سيل عظيم بمكة يدخل إلى الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيل عظيم بمكة يدخل إلى الكعبة.
802 جمادى الأولى - 1400 م
في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى كان بمكة - شرفها الله - سيل عظيم بعد مطر غزير، امتلأ منه المسجد الحرام حتى دخل الكعبة، وعلا على بابها نحو ذراع، وهدم عمودين من عمد المسجد، وسقطت عدة دور، ومات تحت الهدم - وفي السيل - نحو الستين إنساناً.

وباء بمكة وسيل يصل إلى الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وباء بمكة وسيل يصل إلى الكعبة.
827 جمادى الأولى - 1424 م
إن الوباء بمكة ابتدأ من نصف ذي الحجة، واستمر إلى آخر شهر ربيع الآخر من هذه السنة، فمات بها نحو ثلاثة آلاف نفس، وأنه كان يموت في اليوم خمسون إنساناً عدة أيام، وأن الوباء تناقص من أوائل جمادى الأولى، وأنه جاء في ثالث جمادى الأولى سيل عظيم، حتى صار المسجد الحرام بحراً، ووصل الماء إلى قريب من الحجر الأسود، وصار في المسجد أوساخ، وخرق كثيرة، جاء بها السيل، وأن الخطبة أعيدت بمكة لصاحب اليمن في سابع جمادى الأولى، بعد ما ترك اسمه والدعاء له من أيام الموسم.

السلطان العثماني سليم الأول يستلم مفاتيح الكعبة ويعلن نفسه خليفة على المسلمين ولقب بخادم الحرمين الشريفين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان العثماني سليم الأول يستلم مفاتيح الكعبة ويعلن نفسه خليفة على المسلمين ولقب بخادم الحرمين الشريفين.
923 صفر - 1517 م
إن سليم الأول لما دخل القاهرة وقتل السلطان المملوكي طومان باي آخر سلاطين دولة المماليك وتنازل الخليفة العباسي له بالخلافة كرها على ما قيل، وجاءه أيضا أشراف الحجاز أمير مكة الشريف محمد أبو نمي بن بركات يدين له بالطاعة وسلموا له مفاتيح الكعبة فولاه ولاية الحجاز، ثم بعد أن أقام شهرا في مصر بعد أن وطد فيها دعائم الحكم ملحقا حكم مصر بالشام لنائبها وعين نائبا له بمصر هو خيري بك ويفرض المذهب الحنفي دون سائر المذاهب في الحكم والقضاء، ثم عاد إلى استنبول آخذا معه الخليفة العباسي المتنازل عن الخلافة وآخذا معه أيضا مفاتيح الحرمين الشريفين فأصبح هو بذلك خليفة المسلمين وتلقب بخادم الحرمين الشريفين.
-بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا بَلَغَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِبُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، وَكَانُوا يَهُمُّونَ بِذَلِكَ لِيَسَقَفُوهَا وَيَهَابُونَ هَدْمَهَا، وَإِنَّمَا كَانَتْ رَضْمًا فَوْقَ الْقَامَةِ، فَأَرَادُوا رَفْعَهَا وَتَسْقِيفَهَا. وَكَانَ الْبَحْرُ قَدْ رَمَى بِسَفِينَةٍ إِلَى جُدَّةٍ فَتَحَطَّمَتْ، فَأَخَذُوا خَشَبَهَا وَأَعَدُّوهُ لِتَسْقِيفِهَا، وَكَانَ بِمَكَّةَ نَجَّارٌ قِبْطِيٌّ، فتَهَّيَأَ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ بَعْضُ ما يُصْلِحُهَا، وَكَانَتْ حَيَّةٌ تَخْرُجُ مِنْ بِئْرِ الْكَعْبَةِ الَّتِي كَانَتْ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُهْدَى لَهَا كُلَّ يَوْمٍ، فَتُشْرِفُ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ، فَكَانَتْ مِمَّا يَهَابُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَدْنُو مِنْهَا أَحَدٌ إِلّا احْزَأَلَّتْ وَكَشَّتْ وَفَتَحَتْ فَاهَا، فَكَانُوا يَهَابُونَهَا، فَبَيْنَا هِيَ يَوْمًا تُشْرِفُ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا طَائِرًا فَاخْتَطَفَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، قَالَ: فَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ، ثُمَّ هَابُوا هَدْمَهَا.
فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَبْدَؤُكُمْ فِي هَدْمِهَا، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَمْ تُرَعْ، اللهمّ لا نريد إِلَّا خَيْرًا. ثُمَّ هَدَمَ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنَيْنِ، وَهَدَمُوا حَتَّى بَلَغُوا أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا حِجَارَةٌ خُضْرٌ آخِذٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. ثُمَّ بَنَوْا، فَلَمَّا بَلَغَ الْبُنْيَانُ مَوْضِعَ الرُّكْنِ، يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، اخْتَصَمُوا فِيمَنْ يَضَعُهُ، وَحَرَصَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَحَارَبُوا وَمَكَثُوا أَرْبَعَ لَيَالٍ.
ثُمَّ إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ وَتَنَاصَفُوا فَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا أُمَيَّةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ أَسَنَّ قُرَيْشٍ، قَالَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ فِيمَا تَخْتَلِفُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَفَعَلُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ رَضِينَا بِهِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: " هَاتُوا لِي ثَوْبًا " فَأَتَوْا بِهِ، فَأَخَذَ الرُّكْنَ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ فِي الثَّوْبِ، ثُمَّ قَالَ: " لِتَأْخُذْ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْفَعُوهُ جَمِيعًا "، فَفَعَلُوا، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بِهِ مَوْضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - بيده وبنى عليه.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مَجْمَرَتِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ
*الكعبة المشرفة ورد ذكرها فى القرآن الكريم فى قوله تعالى: {{إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركًا وهدى للعالمين}}.
وأول من بناها هو نبى الله إبراهيم، عليه السلام، قال تعالى: {{وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}}.
وتقع فى وسط المسجد الحرام فى مكة المكرمة.
وأول من أعاد بناءها بعد إبراهيم، عليه السلام، هو قصى بن كلاب.
وفى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - طغى عليها السيل، ووهنت جدرانها، فأعادت قريش بناءها، وشارك النبى - صلى الله عليه وسلم - فى نقل الحجارة.
وقد أخذت الكعبة اسمها من شكلها، فهو عبارة عن مكعب منتظم تقريبًا، وفى زاويته الشرقية يستقر الحجر الأسود، والكعبة مغطاة بستارة مخملية سوداء موشاة بآيات من القرآن الكريم، ومبطنة من الداخل بالحرير الأحمر، ومكسوة من الخارج بالحرير الأسود.
ويتوجه إليها المسلمون خمس مرات كل يوم لتأدية الصلاة، كما يقصدها ملايين المسلمين كل عام من جميع أنحاء العالم لتأدية فريضة الحج أو للاعتمار، فهى رمز لوحدة المسلمين فى جميع أنحاء العالم الإسلامى.

الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

التحفة اللطيفة في أنباء المسجد الحرام والكعبة الشريفة - شرفها الله

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التحفة اللطيفة، في أنباء المسجد الحرام والكعبة الشريفة - شرفها الله تعالى -
لمحب الدين: جار الله بن عبد العزيز بن عمر المكي.
المتوفى: سنة 954، أربع وخمسين وتسعمائة.
قلت: وهو ابن فهد، المذكور آنفا.

النبأ الأنبه في بناء الكعبة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النبأ الأنبه، في بناء الكعبة
للشيخ، الحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.

أحمد بن رجاء بن عبيدة جاء من طريقه بإسناد عن ابن مسعود مرفوعاً ملك موكل بالكعبة وآخر بمسجدي وآخر بالمسجد الأقصى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال الخطيب: رواته ثقات سوى هذا.
وشيخه محمد بن محمد بن () إسحاق البصري، فإنهما مجهولان.
قال الرصّاع: يمكن حدّ استقبال الكعبة من كلامه (أى الشيخ ابن عرفة) أن نقول: كون المصلّى يبصر عين الكعبة أو سمتها أو جهتها، فهذا أقرب ما يعرف به على تسامح في الحدّ، لكن يجب بيان السّمت والجهة والعين، فنقول: عين الكعبة ذاتها المبنى طولا وعرضا، وسمتها ذاتها، وهواها وجهتها محلها الذي يراها به من قصد رؤيتها من محله، وأخذت ذلك مما وجدته مقيّدا عن الشيخ رضى الله عنه، لأنه نقل عنه عين الشيء: واضحة، وسمته: ذاته، وهواها وجهته:
محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من مجلسه.
«شرح حدود ابن عرفة 1/ 121، والموسوعة الفقهية 4/ 61».

البيت الحرام، يقال: سمى بذلك لتربعه، وقيل: لعلوه ونتوئه.
وسميت المرأة كاعبا لنتوء ثديها. والله أعلم.
«المطلع ص 66».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت