نتائج البحث عن (باطِن) 37 نتيجة

(الباطنية) فرقة من الشِّيعَة تعتقد أَن للشريعة ظَاهرا وَبَاطنا وتمعن فِي التَّأْوِيل
(الْبَاطِن) من أَسمَاء الله تَعَالَى وَمَعْنَاهُ الْعَالم بالسرائر والخفيات والمحتجب عَن أبصار الْخَلَائق وأوهامهم وَمن كل شَيْء دَاخله وَمن الأَرْض مَا اطْمَأَن وانخفض (ج) أبطنة وبواطن
(الْبَاطِنَة) من الرجل سَرِيرَته وَمن الْحَيَوَان رجعه
الباطنية:[في الانكليزية] Al -batiniyya (sect)[ في الفرنسية] Al -batiniyya (secte)بالطاء المهملة هي السبعية. وتطلق أيضا على المشبهة المبطلة بالصوفية، وتسمّى إباحية وصاحبية أيضا.
طاهر الباطن:[في الانكليزية] Inwardly Pure [ في الفرنسية] pur interieurement من عصمه الله عن الوساوس والهواجس والتعلّق بالأغيار.
عَبْدُ البَاطِن
من (ب ط ن) من أسماء الله الحسنى بمعنى العالم بالسرائر والخفايا، وباطن كل شيء داخله.

الْحَواس الْبَاطِنَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْحَواس الْبَاطِنَة: فَهِيَ الْحس الْمُشْتَرك - والخيال - وَالوهم - والحافظة - والمتصرفة - وَوجه الضَّبْط أَن الحاسة إِمَّا مدركة أَو مُعينَة على الْإِدْرَاك. والمدركة إِمَّا مدركة للصور أَعنِي مَا يُمكن أَن يدْرك بالحواس الظَّاهِرَة وَهِي الْحس الْمُشْتَرك. وَإِمَّا مدركة للمعاني أَعنِي مَا لَا يُمكن أَن يدْرك بهَا وَهِي الْوَهم. والمعينة إِمَّا مُعينَة بِالتَّصَرُّفِ وَهِي المتصرفة. وَإِمَّا مُعينَة بِالْحِفْظِ. فإمَّا أَن يحفظ الصُّور وَهِي الخيال. وَإِمَّا أَن يحفظ الْمعَانِي وَهِي الحافظة وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا وَجه الضَّبْط لَا دَلِيل الْحصْر إِذْ لَا شكّ فِي أَنَّهَا غير منحصرة فِيمَا ذكر عقلا. وَاعْلَم أَن الْحَواس كلهَا فِي الْإِنْسَان عِنْد الْمُحَقِّقين آلَة للإدراك إِمَّا لحدوثه أَو لحفظه والمدرك فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْعقل.الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ فِي الْمصدر الْمَبْنِيّ للْفَاعِل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.الْحَادِث اسْم فَاعل من الْحُدُوث فَعَلَيْك كشف الغطاء عَن الْحُدُوث حَتَّى يجلو لَك الْحَادِث. فَاعْلَم أَن الْحُدُوث يُطلق على مَعْنيين: أَحدهمَا: وجود الشَّيْء بعد عَدمه بعدية زمانية. وَبِعِبَارَة أُخْرَى كَون الشي مَسْبُوقا بِالْعدمِ سبقا زمانيا وَهُوَ الْمُسَمّى بالحدوث الزماني ويقابله الْقدَم الزماني. فالحادث حِينَئِذٍ هُوَ الْمَوْجُود الْمَسْبُوق بِالْعدمِ سبقا زمانيا. والمتكلمون قَائِلُونَ بِأَن الْعَالم حَادث بِهَذَا الْحُدُوث. وَثَانِيهمَا: كَون الشَّيْء مفتقرا مُحْتَاجا فِي وجوده إِلَى غَيره أَي علته تَامَّة أَو نَاقِصَة. والحكماء يَقُولُونَ بِهِ فِي الْعُقُول والنفوس الفلكية والأجرام الفلكية بموادها وصورها الجسمية والنوعية بأشخاصها وأشكالها وأضواءها والأجسام العنصرية بموادها وَمُطلق صورها الجسمية لَا أشخاصها وَأما صورها النوعية فَقيل بجنسها فَإِن أطوار خُصُوصِيَّة أَنْوَاعهَا لَا تجب أَن تكون قديمَة وَالظَّاهِر من كَلَامهم قدمهَا بأنواعها.وَنقل عَن أفلاطون أَنه قَالَ بحدوث الْعَامِل حدوثا زمانيا فالحادث على هَذَا الْمَعْنى هُوَ الْمُحْتَاج فِي وجوده إِلَى غَيره. وَبَين الْمَعْنيين عُمُوم وخصوص مُطلقًا تحققا. فَإِن الْمَعْنى الأول أخص مُطلقًا من حَيْثُ التحقق من الْمَعْنى الثَّانِي لِأَن كل شَيْء وجد فِيهِ الْحُدُوث الزماني وجد هُنَاكَ الْحُدُوث الذاتي بِلَا عكس كلي وَأما بِحَسب الصدْق فبينهما مبائنة كُلية كَمَا لَا يخفى. وَبَين الْحَادِث بِالْمَعْنَى الأول والحادث بِالْمَعْنَى الثَّانِي أَيْضا عُمُوم وخصوص مُطلقًا كَذَلِك لَكِن بِحَسب الصدْق فَإِن كل شَيْء يكون مَوْجُودا بعد عَدمه كَانَ مفتقرا فِي وجوده إِلَى الْغَيْر وَلَيْسَ كل مَا كَانَ مفتقرا فِي وجوده إِلَى الْغَيْر يكون مَسْبُوقا بِعَدَمِهِ. فَإِن الْحُكَمَاء قَائِلُونَ بِأَن الْعُقُول وَغَيرهَا كَمَا مر حَادِثَة بِالذَّاتِ مُمكنَة محتاجة فِي وجودهَا إِلَى الْغَيْر وَهُوَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى وَمَعَ هَذَا قديمَة بِالزَّمَانِ لقدم علتها الْوَاجِبَة بِالذَّاتِ تَعَالَى شَأْنهَا. وَقدم الْعلَّة مُسْتَلْزم لقدم معلولها بِالضَّرُورَةِ.وَقَالَ الباقر فِي الإيماضات إِن تخصص التقرر بآن أَو بِزَمَان مَا مَقْطُوع من جِهَة الْبِدَايَة يُقَال لَهُ الْحُدُوث الزماني. وموضوعه وَهُوَ الْحَادِث الزماني يكون لَا محَالة مَسْبُوق الْوُجُود فِي أفق التقضي والتجدد بِالزَّمَانِ الْقبل وباستمرار عَدمه الْوَاقِع فِيهِ سبقا زمانيا ويقابله الْقدَم الزماني وَهُوَ أَن يستوعب اسْتِمْرَار الْوُجُود قطرا فِي التقضي والتجدد. فَيتَحَقَّق فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة والآنات وَلَيْسَ الاتصاف بهما إِلَّا للزمانيات. وَوُقُوع التقرر رغب الْعَدَم الصَّرِيح فِي وعَاء الدَّهْر يُقَال لَهُ الْحُدُوث الدهري. وموضوعه وَهُوَ الْحَادِث الدهري مَسْبُوق الْوُجُود فِي الدَّهْر سبقا دهريا بِعَدَمِ صرف فِي الْأَعْيَان لَا بِزَمَان أَو آن. وَلَا باستمرار الْعَدَم أَو لَا اسْتِمْرَار ويتصف بِهِ الْحَادِث الزماني بِمَا هُوَ مَوْجُود متقرر فِي وعَاء الدَّهْر لَا بِمَا هُوَ زماني وَاقع فِي أفق الزَّمَان ويقابله الْقدَم الدهري وَهُوَ السرمدية أَي تسرمد الْوُجُود فِي وعَاء الدَّهْر لَا فِي أفق الزَّمَان. وفعلية التقرر بعد بطلَان الْحَقِيقَة. وهلاك الذَّات فِي لحاظ الْعقل يُقَال لَهَا الْحُدُوث الذاتي. وموضوعه وَهُوَ الْحَادِث الذاتي فِي حد نَفسه مَسْبُوق الذَّات والوجود وَهُوَ مَوْجُود مَا دَامَ مَوْجُودا بِالْبُطْلَانِ والعدم أبدا. وَلَكِن سبقا بِالذَّاتِ وَفِي لحاظ الْعقل لَا سبقا دهريا. وَفِي الْأَعْيَان وَهُوَ يستوعب عَمُود عَالم الْإِمْكَان على الِاسْتِغْرَاق ويقابله الْقدَم الذاتي المساوق للْوُجُوب بِالذَّاتِ انْتهى.وَقَالَ أهل الْحق إِن الْعَالم وَهُوَ مَا سوى ذَاته تَعَالَى وَصِفَاته حَادث بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ حدوثا زمانيا أَي وجد بعد عَدمه بعدية زمانية كَمَا حقق فِي الْكتب الكلامية الإسلامية. وَهَا هُنَا بحث وَهُوَ أَن الْحُدُوث الزماني يَسْتَدْعِي سبق الْعَدَم على الْوُجُود فِي الزَّمَان السَّابِق فَلَا بُد لَهُ من سبق الزَّمَان. وَالزَّمَان إِمَّا من جملَة الْعَالم أَو خَارج عَنهُ لَا سَبِيل إِلَى الثَّانِي فَإِن وَرَاء الْعَالم لَيْسَ إِلَّا ذَاته تَعَالَى وَصِفَاته فَيكون الزَّمَان من جملَة الْعَالم بِالضَّرُورَةِ. فَأَقُول إِنَّه حَادث بالحدوث الزماني أَو الذاتي لَا سَبِيل إِلَى الأول لِأَنَّهُ على الأول يلْزم وجود الزَّمَان حِين عَدمه لما مر من أَن الْحُدُوث الزماني يَسْتَدْعِي سبق الْعَدَم فِي الزَّمَان السَّابِق وَهُوَ محَال بالبداهة لَا طَرِيق إِلَى الثَّانِي أَيْضا لِأَنَّهُ لَو كَانَ حُدُوثه ذاتيا لزم بطلَان قَوْلهم الْمَذْكُور أَعنِي أَن الْعَالم بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ حَادث بالحدوث الزماني مَعَ أَنهم لَا يَقُولُونَ بالحدوث الذاتي.وَالْجَوَاب أَن الزَّمَان من جملَة الْعَالم. والمتكلمون قَائِلُونَ بِأَن تقدم بعض أَجزَاء الزَّمَان على الْبَعْض وتأخره عَنهُ وَكَذَا تقدم عدم الزَّمَان على وجوده وَتَأَخر وجوده عَن عَدمه تقدم وَتَأَخر بِالذَّاتِ أَي بِلَا وَاسِطَة الزَّمَان. وَهَذَا التَّقَدُّم والتأخر قسم سادس أحدثه المتكلمون كَمَا حققنا فِي التَّقَدُّم. لَكِن التَّقَدُّم الذاتي الَّذِي أثْبته المتكلمون غير التَّقَدُّم الذاتي الَّذِي أثْبته الْحُكَمَاء. والبعدية الذاتية أَيْضا كَذَلِك لِأَن التَّقَدُّم الذاتي عِنْد الْمُتَكَلِّمين هُوَ الْقبلية الَّتِي لَا يُجَامع مَعهَا الْقبل الْبعد وَكَذَا البعدية الذاتية. والتقدم الذاتي عِنْد الْحُكَمَاء هُوَ تقدم الْمُحْتَاج إِلَيْهِ على الْمُحْتَاج. فمراد الْمُتَكَلِّمين بقَوْلهمْ الْمَشْهُور الْمَذْكُور أَن الْعَالم بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ مَوْجُود بعد الْعَدَم بعدية لَا يُجَامع مَعهَا الْبعد الْقبل بعدية وجودية الزَّمَان عَن عَدمه كَذَلِك وَإِنَّمَا عبروا عَن هَذِه البعدية بالبعدية الزمانية المشعرة بوساطة الزَّمَان جَريا على اصْطِلَاح الْحُكَمَاء فَلَا يلْزم وجود الزَّمَان عِنْد عَدمهوَإِن أردْت توضيح هَذَا المرام فاستمع لما قَالَه الْفَاضِل المدقق القمقام ملا يُوسُف رَحمَه الله ولعلهم أَرَادوا بالبعدية الزمانية هَا هُنَا بعدية لَا يُجَامع مَعهَا الْقبل الْبعد وَلما كَانَ هَذَا الْمَعْنى عِنْد الْحُكَمَاء منحصرا فِي الزَّمَان وأجزائه عرضا أوليا لأجزاء الزَّمَان وعروضه لغير الزَّمَان وأجزائه ثَانِيًا وبالعرض وَكَانَ التَّقَدُّم الزماني هُوَ هَذَا وَكَأن أَقسَام التَّقَدُّم منحصرا فِي الْخمس كَمَا بينوا فِي مَوْضِعه وَإِن لم ينْحَصر عِنْد الْمُتَكَلِّمين كَمَا مر سموهُ بعدية زمانية على اصْطِلَاح الْحُكَمَاء انْتهى. وَلَك أَن تَقول إِن انْتِقَاض مَا تقرر أَن الْحَادِث الزماني يَسْتَدْعِي سبق الزَّمَان بَاقٍ على حَاله لأنكم تَقولُونَ إِن الزَّمَان حَادث بالحدوث الزماني وتقولون إِن تقدم عَدمه على وجوده وبعدية وجوده عَن عَدمه ذاتيان بِلَا وَاسِطَة الزَّمَان وَإِن سميته بعدية زمانية. وَيُمكن أَن يُقَال إِن ذَلِك الاستدعاء إِنَّمَا هُوَ عِنْد الْحُكَمَاء. وَأما عِنْد الْمُتَكَلِّمين فَلَا. نعم إِنَّهُم أَيْضا قَائِلُونَ بِأَن الْحَادِث الزماني يَسْتَدْعِي سبق الزَّمَان لَكِن لَا مُطلقًا بل إِذا كَانَ الْحَادِث زمانيا - وَأما إِذا كَانَ زَمَانا أَو أجزاءه فَلَا. وَمن طلعت عَلَيْهِ شموس حقائق الزَّمَان والدهر والسرمد فقد انْكَشَفَ عَنهُ ظلام أَمْثَال هَذِه المزالق الَّتِي زلت فِيهَا أَقْدَام القاصرين.
طَاهِر الْبَاطِن: من عصمَة الله تَعَالَى من الوساوس والهواجس.
العلم الظاهر والباطن: يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية، وتارة إلى العلوم الدنيوية، والعلوم الأخروية.
باطِنالجذر: ب ط ن

مثال: كَتَبه باطنَ الغلافالرأي: مرفوضةالسبب: لنصب الكلمة على الظرفية المكانية مع أنها غير مبهمة.

الصواب والرتبة: -كتبه في باطنِ الغلاف [فصيحة]-كتبه باطنَ الغلاف [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري أن تقع كلمة «باطن» موقع الظرفية المكانية مع كونها ظرفًا مختصًا، لأنها لا تخلو من إبهام، فهي شبيهة بالمبهم، وملحقة به.
الأموال الباطنة: هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمرَّ بها على العاشر.
علم الباطن
هو معرفة أحوال القلب والتخلية ثم التحلية وهذا العلم يعبر عنه ب: علم الطريقة والحقيقة أيضا واشتهر علم التصوف به وسيأتي تمام تحقيقه فيه.
وأما دعوى التقابل بين الظاهر والباطن كما يدعيه جهلة القوم فزعم باطل بشهادة العموم والخصوص.

الباهر، في أحكام الباطن والظاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الباهر، في أحكام الباطن والظاهر
للشيخ، نجم الدين: سليمان بن عبد القوي الطوفي، الحنبلي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.

الباهر، في حكم النبي – عليه الصلاة والسلام – في الباطن والظاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الباهر، في حكم النبي - عليه الصلاة والسلام - في الباطن والظاهر
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكر فيه: قصة موسى عليه السلام مع الخضر.
علم الباطن
هو: معرفة أحوال القلب، والتخلية، ثم التحلية.
وهذا العلم: يعبر عنه بعلم الطريقة، والحقيقة أيضا.
واشتهر علم التصوف به، وسيأتي تمام تحقيقه فيه.
وأما دعوى التقابل بين الظاهر والباطن، كما يدعيه جهلة القوم، فزعم باطل، بشهادة العموم والخصوص.

علم الظاهر والباطن

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم الظاهر والباطن
أما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم.
وأما الباطن فيقال له: علم الطريقة وعلم التصوف وعلم السلوك وعلم الأسرار وقد تقدم أيضا ولا حاجة لنا إلى الإعادة ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم.
قال شيخنا الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني ولفظه: اعلم أن معنى التصوف المحمود يعني: علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها.
ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم.
ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة إليه فمن كان هكذا فهو الصوفي حقا وعند ذاك يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد والعجب والرياء وأمثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي أقبح الذنوب ثم يفتح الله له أبوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما أماط عن ظاهره وباطنه في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن دنس الذنوب فيبصر ويسمع ويفهم بحواس لا يحجبها عن حقائق الحق حاجب ولا يحول بينها وبين درك الصواب حائل ويدل على ذلك أتم دلالة وأعظم برهان ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة" وفي رواية: "فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وماترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
ومعلوم أن من كان يبصر بالله سبحانه ويسمع به ويبطش به ويمشي به له حال يخالف حال من لم يكن كذلك لأنها تنكشف له الأمور كما هي وهذا هو سبب ما يحكى عنهم من المكاشفة لأنه قد ارتفع عنهم حجب الذنوب وذهب عنهم أدران المعاصي وغيرهم من لا يبصر ولا يسمعه به ولا يبطش به ولا يمشي به لا يدرك من ذلك شيئا بل هو محجوب عن الحقائق غير مهتد إلى مستقيم الطريق كما قال الشاعر:
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها...سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى...حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما...أراك بقلب خاشع لك خاضع
وأما من صفا عن الكدر وسمع وأبصر فهو كما قال الآخر:
ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه...من المسك كافورا وأعواده رندا
وما ذاك إلا أن هندا عشية...تمشت وجوت في جوانبه بردا
ومما يدل على هذا المعنى الذي أفاده حديث أبي هريرة حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله" وهو حديث صححه الترمذي فإنه أفاد أن المؤمنين من عباد الله يبصرون بنور الله سبحانه وهو معنى ما في الحديث الأول من قوله صلى الله عليه وسلم: "فبي يبصر".
فما وقع من هؤلاء القوم الصالحين من المكاشفات هو من هذه الحيثية الواردة في الشريعة المطهرة وقد ثبت أيضا في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر بن الخطاب ففي هذا الحديث فتح باب المكاشفة لصالحي عباد الله وأن ذلك من الله سبحانه فيحدثون بالوقائع بنور الإيمان الذي هو من نور الله سبحانه فيعرفونها كما هي حتى كان محدثا يحدثهم بها ويخبرهم بمضمونها.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقع له من ذلك الكثير الطيب في وقائع معروفة منقولة في دواوين الإسلام ونزل بتصديق ما تكلم به القرآن1 الكريم فمن كان من صالحي العباد متصفا بهذه الصفات متسما بهذه السمات فهو رجل العالم فرد الدهر وزين العصر والاتصال به مما تلين به القلوب وتخشع له الأفئدة وتنجذب بالاتصال به العقول الصحيحة إلى مراضي الرب سبحانه وكلماته هي الترياق المجرب وإشاراته هي طب القلوب القاسية وتعليماته كيمياء السعادة وإرشاداته هي الموصلة إلى الخير الأكبر والكرمات الدائمة التي لا نفاذ لها ولا انقطاع ولم تصف البصائر ولا صلحت السرائربمثل الاتصال بهؤلاء القوم الذين هم خيرة الخيرة وأشرف الذخيرة فيا لله قوم لهم السلطان الأكبر على قلوب هذا العالم يجذبونها إلى طاعات الله سبحانه والإخلاص له والاتكال عليه والقرب منه والبعد عما يشغل عنه ويقطع عن الوصول إليه وقل أن يتصل بهم ويختلط بخيارهم إلا من سبقت له السعادة وجذبته العناية الربانية إليهم لأنهم يخفون أنفسهم ويطهرون في مظاهر الخمول ومن عرفهم لم يدل عليهم إلا من أذن الله له ولسان حاله يقول كما قال الشاعر:
وكم سائل عن سر ليلى كتمته...بعمياي عن ليلى بعين يقين
يقولون خبرنا فأنت أمينها...وما أنا إن خبرتهم بأمين
فيا طالب الخير إذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الأهل والمال والقريب والحبيب والوطن والسكن فإنا إن وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين وجدناهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم أنت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب" لأنه لا عيب لهم إلا انهم أطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وإذا فرضنا أن في المدعين للتصوف والسلوك من لم يكن بهذه الصفات وعلى هذا الهدى القويم فإن بدا منه ما يخالف هذه الشريعة المطهرة وينافي منهجها الذي هو الكتاب والسنة فليس من هؤلاء والواجب علينا رد بدعته عليه والضرب بها في وجهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وكل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد" وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل بدعة ضلالة" ومن أنكر علينا ذلك قلنا له وزنا هذا بميزان الشرع فوجدناه مخالفا له ورددنا أمره إلى الكتاب والسنة فوجدناه مخالفا لهما وليس المدين إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والخارج عنهما المخالف لهما ضال مضل ولا يقدح على هؤلاء الأولياء وجود من هو هكذا فإنه ليس معدودا منهم ولا سالكا طريقتهم ولا مهديا بهديهم فاعرف هذا فإن القدح في قوم بمجرد فرد أو أفراد منسوبين إليهم نسبة غير مطابقة للواقع لا تقع إلا ممن لا يعرف الشرع ولا يهتدي بهديه ولا يبصر بنوره.
وبالجملة فمن أراد أن يعرف أولياء هذه الأمة وصالحي المؤمنين المتفضل عليهم بالفضل الذي لا يعد له فضل والخير الذي لا يساويه خير فليطالع الحلية لأبي نعيم وصفوة الصفوة لابن الجوزي فإنهما تحريا ما صح وأودعا كتأبيهما من مناقب الأولياء المروية بالأسانيد الصحيحة ما يجذب بعضه بطبع من يقف عليه إلى طريقتهم والاقتداء بهم وأقل الأحوال أن يعرف مقادير أولياء الله وصالحي عباده ويعلم أنهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنت مع من أحببت" فمحبة الصالحين قربة لا تهمل وطاعة لا تضيع وإن لم يعمل كعملهم ولا جهد نفسه كجهدهم انتهى حاصله.
وأما ما يحدث من أولياء الله سبحانه وتعالى من الكرامات الظاهرة التي لا شك فيها ولا شبهة فهو حق صحيح لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بأحوال صالحي عباد الله المخصوصين بالكرامات التي أكرمهم بها وتفضل بها عليهم ومن شك في شيء من ذلك نظر في كتب الثقات المدونة في هذا الشأن كحلية الأولياء للشرجي وكتاب روض الرياحين لليافعي وسائر الكتب المصنفة فيتاريخ العالم فإن كلها مشتملة على تراجم كثير منهم ويغني عن ذلك كله ما قصه الله إلينا في كتابه العزيز عن صالحي عباده الذين لم يكونوا أنبياء كقصة ذي القرنين وما تهيأ له مما تعجز عنه الطباع البشرية وقصة مريم كما حكاه الله تعالى.
ومن ذلك قصة أصحاب كهف فقد قص الله علينا فيها أعظم كرامة وقصة آصف من برخيا حيث حكى عنه قوله: {{أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}} وغير ذلك مما حكاه عن غير هؤلاء والجميع ليسوا بأنبياء وثبت في الأحاديث الثابتة في الصحيح مثل حديث الثلاثة الذي انطبقت عليهم الصخرة وحديث جريج الراهب الذي كلمه الطفل وحديث المرأة التي قالت سائلة الله عز وجل أن يجعل الطفل الذي ترضعه مثل الفارس فأجاب الطفل بما أجاب وحديث البقرة التي كلمت من أراد أن يحمل عليها وقالت إني لم أخلق لهذا.
ومن ذلك وجود القطف من العنب عند خبيب الذي أسرته الكفار.
وحديث أن أسيد بن حضير وعبادة بن بشر خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصاحبين وحديث رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
وحديث لقد كان فيمن قبلكم محدثون.
وحديث إن في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر.
ومن ذلك كون سعد بن أبى وقاص مجاب الدعوة وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح وورد لكثير من الصحابة رضي الله عنهم كرامات قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير.
ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضلهم والثناء عليهم كما ثبت في الصحيح أنه قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: "مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "ثم رجل معتزل في شعب من شعاب يعبد ربه".
وحديث "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" وهذه الأحاديث كلها في الصحيح وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية.
في الفرنسية/ Esoterique
في الانكليزية/ Esoteric
والكلمة من اليونانية (- Esoteri kos) ومعناها الداخل والباطن.
الباطن خلاف الظاهر. وهو من أسماء اللّه عز وجل. وفي التنزيل هو الأول والآخر، والظاهر والباطن.
وقيل: الباطن هو علم السرائر والخفيّات. وقيل: هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم، وقيل:
هو العالم بكل ما بطن، يقال: بطنت الأمر اذا عرفت باطنه.
والباطني هو الرجل الذي يكتم اعتقاده، فلا يظهره إلّا لمن يثق به، وقيل: هو المخصص بمعرفة أسرار الأشياء وخواصها. وقيل هو الذي يحكم بأن لكل ظاهر باطنا، ولكل تنزيل تأويلا. فلفظ (الباطني) يدل

إذن على ثلاثة معان:
1) الباطني هو الداخلي ويطلق على التعليم الذي يلقى داخل المدارس على طلاب بلعوا من العلم درجة تمكنهم من تفهم مسائله العويصة، كالدروس التي كان أرسطو يخصّ بها طلابه صباحا ( Acroamatique)، فلا يتكلم فيها الا على المسائل البعيدة عن أفهام العامة، خلافا للدروس التي كان يلقيها مساء على الجمهور فلا يعالج فيها إلا المسائل الخلقية والسياسية القريبة من الأفهام. ويسمى التعليم الذي يصرح به للعامة بالتعليم الظاهري، ( Exoterique).
2) والباطني هو الخاص، ويطلق على كل تعليم تختص به عددا محدودا من السامعين، فلا تظهره الا لنفسك أو للذين يقومون منك مقام نفسك، لاعتقادك أن الحق مضنون به على غير أهله، وأنه يجب أن يصان عن المتبذلين والجاهلين، فلا يبلّغ إلا إلى من رزقه اللّه فطنة وقادة، ودربة، وعادة. والى ذلك أشار (ابن سينا) بقوله: فان وجدت من تثق بنقاء سريرته واستقامة سيرته، وبتوقفه عما يتسرع اليه الوسواس، وبنظره إلىالحق بعين الرضى والصدق فآته ما يسألك منه مدرجا مجزأ مفرقا ...
وعاهده بالله وبأيمان لا مخارج لها ليجري فيما تؤتيه مجراك، متأسيا بك، فان أذعت هذا العلم، وأضعته، فالله بيني وبينك، وكفى بالله وكيلا.
(الإشارات، ص 222).
3 - والباطني هو الخفي ( occulte) وهو المخصص بمعرفة الاسرار والخفيات، كعلم الجفر، أو علم الحروف، وهو علم يدعي أصحابه انهم يعرفون به الحوادث إلىانقراض العالم (راجع: الخفي)، أو كالقبالة ( Cabale)، وهو اسم يطلقه اليهود على تفسير التوراة السري بالأرقام والحروف، (راجع: قبال) أو كعلم السحر والطلسمات، وعلوم التنجيم، والعرافة وغيرها.
4 - والعقل الباطن عند المحدثين هو اللاشعور (راجع: لا شعور)، والاستبطان أو التأمل الباطني هو تأمل الإنسان نفسه (1) اما لمعرفة النفس الفردية من حيث هي فردية (2) وأما لمعرفة النفس الفردية من حيث هي مثال دالّ على النفس البشرية عامة، أو على النفس مطلقا. (راجع:
استبطان)
.
5 - والباطنية فرقة تحكم بأن

لكل ظاهر باطنا، ولكل تنزيل تأويلا. ولهم اسماء كثيرة فيسمون الباطنية، والقرامطة، والمزدكية، والتعليمية، والاسماعيلية. وقد يطلق هذا الاسم ايضا على بعض المتصوفة.
وقد خلط قدماء الباطنية كلامهم ببعض كلام الفلاسفة، وصنفوا كتبهم على ذلك المنهاج، فقالوا أنا لا نستطيع ان نشبه صفات اللّه بصفات الإنسان، ولا ان نقول هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، وكذلك جميع الصفات. فإذا قلنا انه تعالى عالم قادر، فمعنى ذلك أنه وهب العلم والقدرة، لا أنه قام به العلم والقدرة أو وصف بهما. وقالوا انه تعالى أبدع بالأمر العقل الأول الذي هو تام بالفعل، ثم بتوسطه ابدع النفس، وهي غير تامة. وكما ان في العالم العلوي عقلا كليا، ونفسا كلية، فكذلك يجب ان يكون في هذا العالم عقل ونفس.
فالعقل هو الناطق أو النبي، والنفس هي الاساس أو الوصي، بل النبي والوصي يحركان النفوس والأشخاص بالشرائع كما يحرك العقل الكليّ والنفس الكلية الأفلاك السماوية.
وغاية هذا التحريك ان تبلغ النفس كمالها، وكمالها الحقيقي هو بلوغ درجة العقل واتحادها به (راجع: الملل والنحل للشهرستاني).
2 - طهارة الباطن:
وتكون بخلوص القلب من الصفات السيئة كالشرك والكفر والكبر والعجب والحقد والحسد والنفاق والرياء ونحوها، وامتلاؤه بالصفات الحسنة كالتوحيد والإيمان، والصدق والإخلاص واليقين والتوكل ونحوها، ويُكمِّل ذلك بكثرة التوبة والاستغفار وذكر الله عز وجل.
3 - الباطنية
اصطلاحا: الباطنية لقب شامل لفرق كثيرة، حقيقة اتجاهاتها واحدة، وأزياؤها وأسماؤها مختلفة. وقد اتفق كثير من كتاب الملل والنحل على أن ألقابهم خمسة عشر أشهرها الباطنية، والقرامطة، والإسماعيلية، والمباركية، والسبعية، والتعليميةوالرافضة والإباحية، والملاحدة،، وا لزنادقة، والمزدكية، والبابكية، والخرمية، والمحمرة والخرمندينية، وفى زماننا نجد البابية والبهائية (1).

ولا شك أن الدارسين للملل والأهواء والنحل فى مختلف الكتب والرسائل أمثال الفرق للبغدادى، والملل والنحل للشهرستاتى، والفصل فى الملل والأهواء والنحل لابن حزم، وتثبيت دلائل النبوة للقاضى عبد الجبار الهمذانى، وفضائح الباطنية للغزالى، وقواعد آل محمد الباطنية لمحمد بن الحسن الديلمى اليمانى. نقول: لاشك أن الدارسين لهذه الكتب وغيرها من كتب المؤرخين والعلماء، واجدون الكثير من حقائق عقائد الباطنية بوجه عام (2).لكن هناك رسالة صغيره (3). لا تزيد عن أربع وأربعين ورقة، كتبها واحد من أصدق فقهاء وعلماء السنة الذين عاشروا الباطنية

فترة طويلة، وهو العالم الفقيه محمد بن مالك بن الفاضل الحمادى اليمانى، أحد فقهاء السنة فى اليمن، فى أواسط المائة الخامسة للهجرة، هذه الرسالة لها خطورتها وقيمتها العلمية حقا وصدقا .. أما اسم الرسالة فهو: كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة. وهو يؤكد لنا (4). فى مقدمة رسالته: إنى رأيت أن أدخل في مذاهبهم لأتيقن من صدق ما قيل عنها من كذبه، ولأطلع على سرائرهم وكتبهم ليعلم المسلمون حقيقتهم وهو يرى (5). أن أشهر ألقابهم الباطنية لزعمهم أن لكل ظاهر باطناً، ولكل تنزيل تأويلاً. ويذكر أنهم يعرفون فى العراق باسم القرامطة نسبة إلى حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط، وباسم المزدكية أيضاً بالنظر إلى أنهم يدينون بدين الاشتراك فى الأبضاع والأموال، ذلك الذى ابتدعه مزدك في عهد عبّاد الساسانى، ويسمون فى خراسان بالتعليمية والملاحدة، وبالميمونية نسبة إلى ميمون شقيق قرمط، وهو غيرميمون الديصانى القداح، لأنه ليس بفرع بل هو أصل البلاء كله، ويدعون فى مصربالعبيدية نسبة إلى عبيد الله المعروف، وفى الشام بالنصيرية والدروز والتيامنة، وفى فلسطين بالبابية والبهائية، وفى الهند بالبهرة والإسماعيلية، وفى اليمن بالياميّة نسبة إلى القبيلة المعروفة، وفى بلاد الأتراك بالكداشية والقزلباشية، وفى بلاد العجم بالبابية. وأشهر رجالهم حمدان قرمط فى الكوفة وقد خرج للدعوة سنة 264 هـ وأخوه ميمون المبعوث إلى خراسان، وأبوشامة الحسين، وعبدًان، وأبو سعيد بن بهرام الجنابى وقد خرج للدعوة سنة 286 هـ ثم ابناه طاهر الجنابى، وسعيد الجنابى، وابن حوشب، وأبو عبد الله الشيعى، وأخوه أبو العباسى المبعوثان للمغرب للدعوة إلى عبيد الله المهدى، والحسن بن مهران المقنع، وذكرويه بن مهرويه صاحب فتنة الشام والحسن بن الصباح.

والذى لا شك فيه أنه لم يكد يصبح النصف الثانى من القرن الثالث الهجرى، حتى كانت هذه الدعوة قد انداحت فى العالم الإسلامى وسلكت سبيلها المتمرد على الشريعة وعلى الإسلام، وكان الدعاة يحتالون فى جذب الجماهير العامة، بإظهار الشعوذات والتخريفات أحيانا، وأحيانا بالاستغراقات والشطحات الصوفية .. وكانت أعلامهم بيضاء، فى الأغلب الأعم لزعمهم أن دينهم هو النور الخالص الذى تعرج النفوس إليه بعد طوافها وصدق مطافها -كما يزعمون- مع طاعة الأئمة، حتى نهاية

الحياة على الأرض.

وقد وضع الدعاة وأئمتهم الكبار مخططا (6) موافقا لجميع عوامّ الناس، وكان لهذا المخطط بلاغات سبعة أومراحل سبع، وهى على وجه الإجمال:
1 - مرحلة التدرج: وتمضى على هذا السلم السباعى أيضا لقداسة الرقم فى نظرهم (ا) للعامة (ب) لمن يفوق العامة قليلا. (جـ) لمن استمر عاما كاملا. (د) لمن استمر

سنتين (هـ) لمن استمر ثلاث سنوات (و) لمن دخل فى أربع سنوات (ز) لمرحلة الكشف

الأكبر.
2 - مرحلة السّرية: وهى خاصّة بالدعاة، وخطتهم عدم البوح بالأسرار، وينادى الواحد منهم بالإمام الذى سيظهر ليخلص العالم من الشرور، وعن هذه الفكرة تمذهبت دعوى المهدى المنتظر والرجعة بكل ملحقاتها على أساس من رجعة عزير ابن الله، والمسيح عليه السلام كما يقولون.
3 - مرحلة التفلسف: على أساس استغلال الأفكار وتطبيقها حرفيا. وفي هذا

المقام نجد نطرية العقل الكلى، والنفس الكلية وحلولها فى الناطق والنبى والأساس والإمام،

وهى مقتبسة من الفلسفة الهللينية.
4 - إعداد الدعاة فى زى التّجار والوعاظ والمتصوفة وأرباب الحرف المختلفة

حسب بيئة كل بلد، ومناخه الزراعى والثقافى والفكرى، ومع كل داع مساعدون كثيرون،

ورسالتهم فى بداياتها الأولى تقمّص كل دعوة والتلوّن معها، ثم غرس البذور الجديدة لرسالتهم بعد ذلك على نهج ما يسمونه (بالتفرس والتأنيس والتشكيك والتعليق والربط والتدليس والخلع والانخلاع ثم التأويل).
5 - زعزعة العقائد فى نفوس العامة، وإثارة التساؤلات العقلية حول أمثال الطواف حول الكعبة، أو تقبيل الحجر الأسود، أو رمى الجمار مثلاً.
6 - التأويل بما يتفق والدعوة السرية، على أساس أن التأويل لخواص الخواص منهم، وهم الراسخون فى العلم، أما الشريعة الإسلامية المعروفة فهى للعوام ضعاف العقول كما يقولون.
7 - التطلع الدائم ليل نهار للإمام المنتظَر رجوعه، وعلى بساط الانتظار الطويل للإمام المخلص، تتفجر القلاقل وتدور المذابح ضد الحكام والولاة طاعة للأمر المنتظر وإفساحا للمهدى المنتظر.

وقد وقفت الحركات الباطنية أمام القرآن والحديث بالذات موقفا غُنوصيا واضحا

يعتمد فيما يعتمد على أسلحة التأويل المذهبى والتحريف بما يدعم التأويل ووضع الأحاديث النبوية الكثيرة .. ولا شك أن اليهودية من البداية قد تعاونت تعاونا ضخماً مع الباطنية فى كل حركاتها وسكناتها وفى كل ما نسميه بالإسرائيليات حول كل المدخولات والتحريفات والتأويلات (7).

والذى لا شك فيه أن من ثمرات الباطنية ظهرت رسائل إخوان الصفا التى يقولون عنها وعن أسباب ظهورها للناس أن كثيرا من أئمتهم توجهوا إلى باب العلم: وفى أحمد، ليعرفهم الفرق بين الدين والفلسفة فاستجاب لهم وألف رسائل إخوان الصفا فى اثنتين وخمسين رسالة، وأخفى اسمه لأسباب سياسية ونشره. باسم (همايون) وحروفها بالجمل تساوى (وفىّ أحمد) وهو أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق المتوفى عام 212 هجرية، والواقع أنها من تأليف كثيرين تتباين معارفهم وأساليبهم ومناهجهم، وتتفق فى منهجها مع المناهج الباطنية (8).

أ. د/ عبد القادر محمود
__________
المرجع
1 - 2 - الفكر الإسلامى والفلسفات المعارضة فى القديم والحديث- د عبد القادر محمود- ط 3 الهيئة العامة للكتاب 1984م (من 23 - 66).
3 - 5 - رسالة: كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة لمحمد بن مالك بن الفاضل الحمادى اليمانى طبعت هذه الرسالة لأول مرة سنة 1357هـ- 1939 م بمطبعة الأنوار بالقاهرة عن مخطوطة يرجع تاريخها إلى سنة700هـ تحت رقم ب 31364 متداخلة مع رسالة أخرى لمؤلف آخر وانظر بالذات صفحات 8،11،19،20 منها.
6 - المصدر السابق للعلامة اليمانى.
7 - 8 - الفكر الإسلامى والفلسفات المعارضة- د. عبد القادر محمود

باطني يطعن الحجر الأسود ثلاث ضربات.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

باطني يطعن الحجر الأسود ثلاث ضربات.
413 - 1022 م
اتفق أحد المصريين من أصحاب الحاكم مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات، وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر؟ ولا محمد ولا علي يمنعني مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد، فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لأنه كان رجلا طوالا جسيما وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان، وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل، وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة، ونهبت أهل مكة الركب المصري، وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة، وفتنة كبيرة جدا، ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالأوا على الإلحاد في أشرف البلاد غير أنه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة، محببا مثل الخشخاش، فأخذ بنو شيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت، فاستمسك الحجر.

تفاقم أمر الباطنيين وقتلهم الأمراء والسلاطين والعوام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تفاقم أمر الباطنيين وقتلهم الأمراء والسلاطين والعوام.
492 - 1098 م
تفاقم أمر الباطنيين كثيرا حتى أصبحت لهم يد طولى في اغتيال الأمراء والسلاطين، كما ساعد على ذلك كثرة الحروب بين السلاطين أنفسهم، فأصبح كثير منهم لا يفارقه درعه وسلاحه، وقد قتل الباطنيون نظام الملك وأرسلان أرغون بن ألب أرسلان والأمير برسق وقتلوا الأمير بلكابك سرمز بأصبهان، بدار السلطان محمد، وكان كثير الاحتياط من الباطنية لا يفارقه لبس الدرع ومن يمنع عنه، ففي ذلك اليوم الذي قتل فيه لم يلبس درعاً، ودخل دار السلطان في قلة، فقتله الباطنية، وقتلوا غيرهم من الأكابر في السلطنة، ثم كانوا سببا لقتل مجد الملك البلاساني فقد زعموا أنه هو الذي يحرضهم على القتل، وكان سبب قوتهم بأصبهان أن السلطان بركيارق لما حصر أصبهان، وبها أخوه محمود، وأمه خاتون الجلالية، وعاد عنهم ظهرت مقالة الباطنية بها، وانتشرت، وكانوا متفرقين في المحال، فاجتمعوا، وصاروا يسرقون من قدروا عليه من مخالفيهم ويقتلونهم، فعلوا هذا بخلق كثير، وزاد الأمر، حتى إن الإنسان كان إذا تأخر عن بيته عن الوقت المعتاد تيقنوا قتله، وقعدوا للعزاء به، فحذر الناس، وصاروا لا ينفرد أحد.

السلطان بركيارق يشن حملة على الباطنية الإسماعيلية ويبيح قتلهم ومصادرتهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان بركيارق يشن حملة على الباطنية الإسماعيلية ويبيح قتلهم ومصادرتهم.
494 شعبان - 1101 م
أمر السلطان بركيارق بقتل الباطنية، وهم الإسماعيلية وهم الذين كانوا قديماً يسمون قرامطة، اشتهرت بالباطنية، والإسماعيلية، في أيام السلطان ملكشاه، فإنه اجتمع منهم ثمانية عشر رجلاً، فصلوا صلاة العيد في ساوة، ففطن بهم الشحنة، فأخذهم وحبسهم، ثم سئل فيهم فأطلقهم، فهذا أول اجتماع كان لهم، ثم إنهم دعوا مؤذناً من أهل ساوة كان مقيماً بأصبهان، فلم يجبهم إلى دعوتهم، فخافوه أن ينم عليهم، فقتلوه، فهو أول قتيل لهم، وأول دم أراقوه، فبلغ خبره إلى نظام الملك، فأمر بأخذ من يتهم بقتله، فوقعت التهمة على نجار اسمه طاهر، فقتل، ومثل به، وجروا برجله في الأسواق، فهو أول قتيل منهم، وأول موضع غلبوا عليه وتحصنوا به بلد عند قاين، كان متقدمه على مذهبهم، فاجتمعوا عنده، وقووا به، فتجرد للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمد الخجندي، الفقيه الشافعي، وجمع الجم الغفير بالأسلحة، وأمر بحفر أخاديد، وأوقد فيها النيران، وجعل العامة يأتون بالباطنية أفواجاً ومنفردين، فيلقون في النار، وجعلوا إنساناً على أخاديد النيران وسموه مالكاً، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وكان السبب في قتل بركيارق الباطنية أنه لما اشتد أمر الباطنية، وقويت شوكتهم، وكثر عددهم، صار بينهم وبين أعدائهم إحن، فلما قتلوا جماعة من الأمراء الأكابر، وكان أكثر من قتلوا من هو في طاعة محمد، مخالف للسلطان بركيارق، مثل شحنة أصبهان سرمز، وأرغش، وكمش النظاميين، وصهره، وغيرهم، نسب أعداء بركيارق ذلك إليه، واتهموه بالميل إليهم. فلما ظفر السلطان بركيارق، وهزم أخاه السلطان محمداً، وقتل مؤيد الملك وزيره، انبسط جماعة منهم في العسكر، واستغووا كثيراً منهم، وأدخلوهم في مذهبهم، وكادوا يظهرون بالكثرة والقوة، وحصل بالعسكر منهم طائفة من وجوههم، وزاد أمرهم، فصاروا يتهددون من لا يوافقهم بالقتل، فصار يخافهم من يخالفهم، حتى إنهم لم يتجاسر أحد منهم، لا أمير ولا متقدم، على الخروج من منزله حاسراً بل يلبس تحت ثيابه درعاً، وأشاروا على السلطان أن يفتك بهم قبل أن يعجز عن تلافي أمرهم، وأعلموه ما يتهمه الناس به من الميل إلى مذهبهم، حتى إن عسكر أخيه السلطان محمد يشنعون بذلك، وكانوا في المصاف يكبرون عليهم، ويقولون: يا باطنية. فاجتمعت هذه البواعث كلها، فأذن السلطان في قتلهم، والفتك بهم، وركب هو والعسكر معه، وطلبوهم، وأخذوا جماعة من خيامهم ولم يفلت منهم إلا من لم يعرف، وكان ممن اتهم بأنه مقدمهم الأمير محمد بن دشمنزيار بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه، صاحب يزد، فهرب، وسار يومه وليلته، فلما كان اليوم الثاني وجد في العسكر قد ضل الطريق ولا يشعر، فقتل، ونهبت خيامه، فوجد عنده السلاح المعد، وأخرج الجماعة المتهمون إلى الميدان فقتلوا، وقتل منهم جماعة برآء لم يكونوا منهم سعى بهم أعداؤهم، وكتب إلى بغداد بالقبض على أبي إبراهيم الأسداباذي الذي كان قد وصل إليها رسولاً من بركيارق ليأخذ مال مؤيد الملك، وكان من أعيانهم ورؤوسهم، فأخذ وحبس، فلما أرادوا قتله قال: هبوا أنكم قتلتموني، أتقدرون على قتل من بالقلاع والمدن؟ فقتل، ولم يصل عليه أحد، وألقي خارج السور، واتهم أيضاً إلكيا الهراسي، المدرس بالنظامية، بأنه باطني، ونقل ذلك عنه إلى السلطان محمد، فأمر بالقبض عليه، فأرسل المستظهر بالله من استخلصه، وشهد له بصحة الاعتقاد، وعلو الدرجة في العلم، فأطلق.

أخبار الباطنيين في خراسان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخبار الباطنيين في خراسان.
498 - 1104 م
في خراسان سار جمع كثير من الإسماعيلية من طريثيت، عن بعض أعمال بيهق، وشاعت الغارة في تلك النواحي، وأكثروا القتل في أهلها، والنهب لأموالهم، والسبي لنسائهم، واشتد أمرهم، وقويت شوكتهم، ولم يكفوا أيديهم عمن يريدون قتله، لاشتغال السلاطين عنهم. فمن جملة فعلهم: أن قفل الحجاج تجمع هذه السنة، مما وراء النهر، وخراسان، والهند، وغيرها من البلاد، فوصلوا إلى جوار الري، فأتاهم الباطنية وقت السحر، فوضعوا فيهم السيف، وقتلوهم كيف شاؤوا، وغنموا أموالهم ودوابهم، ولم يتركوا شيئاً، وقتلوا هذه السنة أبا جعفر بن المشاط، وهو من شيوخ الشافعية.

محاصرة السلطان محمد بن ملكشاه لقلاع الباطنية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة السلطان محمد بن ملكشاه لقلاع الباطنية.
500 - 1106 م
قام السلطان محمد بن ملكشاه بمحاصرة قلاع كثيرة من حصون الباطنية، فافتتح منها أماكن كثيرة، وقتل خلقا منهم، منها قلعة حصينة كان أبوه قد بناها بالقرب من أصبهان في رأس جبل منيع هناك، وكان سبب بنائه لها أنه كان مرة في بعض صيوده فهرب منه كلب فاتبعه إلى رأس الجبل فوجده، وكان معه رجل من رسل الروم، فقال الرومي: لو كان هذا الجبل ببلادنا لاتخذنا عليه قلعة، فحدا هذا الكلام السلطان إلى أن ابتنى في رأسه قلعة أنفق عليها ألف ألف دينار، ومائتي ألف دينار، ثم استحوذ عليها بعد ذلك رجل من الباطنية يقال له أحمد بن عبد الله بن عطاء فتعب المسلمون بسببها، فحاصرها ابنه السلطان محمد سنة حتى افتتحها، وسلخ هذا الرجل وحشى جلده تبنا وقطع رأسه، وطاف به في الأقاليم، ثم نقض هذه القلعة حجرا حجرا، وألقت امرأته نفسها من أعلى القلعة فتلفت، وهلك ما كان معها من الجواهر النفيسة، وكان الناس يتشاءمون بهذه القلعة، يقولون: كان دليلها كلبا، والمشير بها كافرا، والمتحصن بها زنديقا.

أخبار الباطنية واغتيالاتهم للقضاة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخبار الباطنية واغتيالاتهم للقضاة.
502 - 1108 م
حاول الباطنية الإسماعيليون الاستيلاء على حصن شيزر مستغلين خروج أصحابه بني منقذ منه، ولكن بني منقذ أدركوهم وقاتلوهم حتى أخرجوهم من الحصن وقتل من الطرفين الكثير، أما اغتيالاتهم فقد قام الإسماعيليون بقتل قاضي أصبهان عبيدالله بن علي الخطيبي وقتلوا قاضي نيسابور صاعد بن محمد أبو العلاء البخاري وقتلوا أيضا قاضي آمد عبد الواحد بن إسماعيل الروياني الشافعي، وقام في السنة التالية بعض الباطنية على الوزير أبي نصر بن نظام الملك لقتله فضربوه بالسكاكين فجرحه أحدهم في رقبته ثم أخذ الباطني فسقي الخمر فأقر على جماعة من الباطنية فأخذوا فقتلوا.

محاولة الباطنية اغتيال أمير دمشق وموته بسبب ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الباطنية اغتيال أمير دمشق وموته بسبب ذلك.
525 - 1130 م
ثار الباطنية بتاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، فجرحوه جرحين، فبرأ أحدهما، ولم يبرأ الآخر، وبقي فيه ألمه، إلا أنه يجلس للناس، ويركب معهم على ضعف فيه، ثم في السنة التالية في رجب، اشتد عليه جرحه وأضعفه، وأسقط قوته، فتوفي في الحادي والعشرين من رجب، ووصى بالملك بعده لولده شمس الملوك إسماعيل، ووصى بمدينة بعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد، وكان بوري كثير الجهاد، شجاعاً، مقداماً، وملك بعده ابنه شمس الملوك، وقام بتدبير الأمر بين يديه الحاجب يوسف بن فيروز، شحنة دمشق، وهو حاجب أبيه، واعتمد عليه، وابتدأ أمره بالرفق بالرعية، والإحسان إليهم، فكثر الدعاء له والقصاد عليه.

الباطنية يغتالون الخليفة العباسي المسترشد بالله وتولي ابنه الراشد بالله الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الباطنية يغتالون الخليفة العباسي المسترشد بالله وتولي ابنه الراشد بالله الخلافة.
529 ذو القعدة - 1135 م
لما قبض المسترشد بالله أسيرا وأنزله السلطان مسعود في خيمة، ووكل به من يحفظه، وقام بما يجب من الخدمة، وترددت الرسل بينهما في الصلح وتقرير القواعد على مال يؤديه الخليفة، وأن لا يعود يجمع العساكر وأن لا يخرج من داره. فأجاب السلطان إلى ذلك، وأركب الخليفة وحمل الغاشية بين يديه ولم يبق إلا أن يعود إلى بغداد. فوصل الخبر أن الأمير قران خوان قد قدم رسولاً من السلطان سنجر، فتأخر مسير المسترشد لذلك، وخرج الناس والسلطان مسعود إلى لقائه، وفارق الخليفة بعض من كان موكلاً به، وكانت خيمته منفردة عن العسكر، فقصده أربعة وعشرون رجلاً من الباطنية ودخلوا عليه فقتلوه، وجرحوه ما يزيد على عشرين جراحة، ومثلوا به فجدعوا أنفه وأذنيه وتركوه عرياناً، فقتل معه نفر من أصحابه منهم أبو عبد الله بن سكينة، وكان قتله يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة على باب مراغة، وبقي حتى دفنه أهل مراغة. وأما الباطنية فقتل منهم عشرة، وقيل: بل قتلوا جميعهم، والله أعلم. فكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوماً، ولما قتل المسترشد بالله بويع ولده أبو جعفر المنصور، ولقب الراشد بالله، وكان المسترشد قد بايع له بولاية العهد في حياته، وجددت له البيعة بعد قتله يوم الاثنين السابع والعشرين من ذي القعدة، وكتب السلطان مسعود إلى بك أبه الشحنة ببغداد فبايع له، وحضر الناس البيعة، وحضر بيعته أحد وعشرون رجلاً من أولاد الخلفاء.
قتل الباطنية بواسط.
600 - 1203 م
ورد إلى واسط رجل يعرف بالزكم محمد بن طالب بن عصية، وأصله من القارب، من قرى واسط، وكان باطنياً ملحداً، ونزل مجاوراً لدور بني الهروي، وغشيه الناس، وكثر أتباعه، وكان ممن يغشاه رجل يعرف بحسن الصابوني، فاتفق أنه اجتاز بالسويقة، فكلمه رجل نجار في مذهبهم، فرد عليه الصابوني رداً غليظاً، فقام إليه النجار وقتله، وتسامع الناس بذلك، فوثبوا وقتلوا من وجدوا ممن ينتسب إلى هذا المذهب، وقصدوا دار ابن عصية وقد اجتمع إليه خلق من أصحابه، وأغلقوا الباب، وصعدوا إلى سطحها، ومنعوا الناس عنهم، فصعدوا إليهم من بعض الدور من على السطح، وتحصن من بقي في الدار بإغلاق الأبواب والممارق، فكسروها، ونزلوا فقتلوا من وجدوا في الدار وأحرقوا، وقتل ابن عصية، وفتح الباب، وهرب منهم جماعة فقتلوا؛ وبلغ الخبر إلى بغداد، وانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطي لإصلاح الحال، وتسكين الفتنة.

إظهار الإسماعيلية توبتهم من اعتقادات الباطنية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إظهار الإسماعيلية توبتهم من اعتقادات الباطنية.
608 - 1211 م
أظهر الإسماعيلية، ومقدمهم الجلال الثالث بن الصباح، الانتقال عن فعل المحرمات واستحلالها، وأمر بإقامة الصلوات وشرائع الإسلام ببلادهم من خراسان والشام، وأرسل مقدمهم رسلاًِ إلى الخليفة، وغيره من ملوك الإسلام، يخبرهم بذلك، وأرسل والدته إلى الحج، فأكرمت ببغداد إكراماً عظيماً، وكذلك بطريق مكة.

194 - خسرو، شمس الشموس الملك ركن الدين ابن علاء الدين محمد بن الحسن بن الصباح الباطني، النزاري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - خُسْرو، شمس الشموس المُلك رُكن الدّين ابن علاء الدين مُحَمَّد بن الحَسَن بن الصباح الباطني، النِّزاري، [المتوفى: 655 هـ]
صاحب قلعة الألْموت، ورئيس الإسماعيلية ببلاد العجم، وصاحب الدّعوة الملعونة النزارية.
دامت الرّياسة فِيهِ وفي أَبِيهِ وجده دهرًا طويلًا، وكان سٍنانُ كبير الإسماعيلية بالشّام فِي دولة السُّلطان صلاح الدين من دُعاة الْحَسَن بن الصباح. ودينهُم كُفْر وزندقةٌ، والسلام.
قدِم هولاكو ونازَل قلعة الألْموت مدة فِي سنة خمس وخمسين إلى أن أخذها وظفَّر برُكْن الدين هذا فقتله، وقتل معه طائفة من الملاحدة.
علم الباطن
هو: معرفة أحوال القلب، والتخلية، ثم التحلية.
وهذا العلم: يعبر عنه بعلم الطريقة، والحقيقة أيضا.
واشتهر علم التصوف به، وسيأتي تمام تحقيقه فيه.
وأما دعوى التقابل بين الظاهر والباطن، كما يدعيه جهلة القوم، فزعم باطل، بشهادة العموم والخصوص.

الباهر في أحكام الباطن والظاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الباهر، في أحكام الباطن والظاهر
للشيخ، نجم الدين: سليمان بن عبد القوي الطوفي، الحنبلي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.

الباهر في حكم النبي - عليه الصلاة والسلام - في الباطن والظاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الباهر، في حكم النبي - عليه الصلاة والسلام - في الباطن والظاهر
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكر فيه: قصة موسى عليه السلام مع الخضر.

الفوائد البارزة والكامنة في النعم الظاهرة والباطنة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفوائد البارزة والكامنة، في النعم الظاهرة والباطنة
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
أولها: (الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ... الخ) .
وهي: متعلقة بتفسير قوله - تعالى -: (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت