|
بهرج: مكانٌ بَهْرَجٌ: غيرُ حِمًى؛ وقد بَهْرَجه فَتَبَهْرَج. والبَهْرجُ: الشيء المباحُ؛ يقال: بهرجَ دَمَهُ. ودِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رديء. والدرهمُ البَهْرَجُ: الذي فضَّته رديئة. وكلُّ رديء من الدراهم وغيرها: بَهْرَجٌ؛ قال: وهو إِعراب نبهره، فارسي. ابن الأَعرابي: البَهْرَجُ الدرهم المُبْطَلُ السِّكَّةِ، وكلُّ مردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ونَبَهْرَجٌ. والبَهْرَجُ: الباطلُ والرديء من الشيء؛ قال العجاج: وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا أَي باطلاً. وفي الحديث: أَنه بَهْرَجَ دَمَ ابن الحارث أَي أَبطله. وفي حديث أَبي مِحْجَنٍ: أَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَني فلا أَشْرَبُها أَبداً؛ يعني الخمرَ، أَي أَهْدَرْتَني بإِسقاط الحَدِّ عني. وفي الحديث: أَنه أَتى بجراب لُؤْلؤٍ بَهْرَجٍ أَي رديءٍ. قال وقال القتيبي: أَحسبه بِجِراب لؤْلؤٍ بُهْرِجَ أَي عُدِلَ به عن الطريق المسلوك خوفاً من العَشَّار، واللفظة معرّبة؛ وقيل: هي كلمة هندية أَصلها نَبَهْلَهْ، وهو الرديء، فنقلت إِلى الفارسية فقيل نَبَهْرَهْ، ثم عُرّبت بَهْرَج.الأَزهري: وبُهْرِجَ بهم إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّةِ. والبَهْرَجُ: التعويجُ من الاستواء إِلى غير الاستواء.
|
لسان العرب لابن منظور
|
بهرج
: (البَهْرَجُ) ، بالفَتْح: الباطِلُ، (والرَّدِىءُ) مِن كلّ شيْءٍ، قَالَ العجّاج: وكانَ مَا اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا أَي بَاطِلا. وَفِي شفاءِ الغَليل: بَهْرَج: معرّب نَبَهْرَه، أَي بَاطِل، ومَعْنَاه الزَّغَلُ، وَيُقَال: نَبَهْرَجٌ (وبَهْرَجٌ) وجمعُه نَبَهْرَجاتٌ وبَهَارِجُ. وَقَالَ المَرْزوقيّ فِي شَرْح الفَصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَنَبَهْرَجٌ، أَي باطِلٌ زَيْفٌ. وَقَالَ كُراع فِي المُجَرّدِ: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رَدِىءٌ. وَحكى المُطَرّزيّ عَن ابْن الأَعرابيّ: أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ: الَّذِي لَا يُباع بِهِ، قَالَ أَبو جَعْفَر: وَهُوَ يَرجع إِلى قولِ كُراع: لأَنه إِنما لَا يُباع بِهِ الرداءَتِه. وَفِي الفصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ. قَالَ شارِحُه اللَّبْلِيّ: يُقَال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ، إِذا ضُرِبَ فِي غيرِ دارِ الأَميرِ حَكَاهُ المُطَرّزِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن خَالَوَيْه: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هُوَ كلامُ العَرب، قَالَ: والعامَّةُ تَقول: نَبَهْرَجٌ. وَفِي اللّسان: والدِّرْهَمٌ البَهْرَجُ الَّذِي فِضَّتُه دَرِيئةٌ، وكلّ دَرِىءٍ منالدَّارهِمِ وغيرِها بَهْرَجٌ، قَالَ: وَهُوَ إِعْرابُ نَبَهْرَه، فَارسي. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: البَهْرَجُ: الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّةِ، وكلّ مَردودٍ عِنْد الْعَرَب بَهْرَجٌ، ونَبَهْرَجٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه بَهْرَجَ دَمَ (ابنِ) كأَنَّهُ طُرِحَ فَلَا يُتَنَافَس فِيهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِيّ. (و) البَهْرَجُ: الشيءُ (المُبَاحُ) ، يُقَال: بَهْرَجَ دَمَه. (و) من الْمجَاز: (البَهْرَجَةُ: أَن يُعْدَلَ بالشَّيْءِ عَن الجَادَّةِ القاصدَةِ إِلى غَيْرِها) . وَفِي الحَدِيثِ: (أَنّه أُتِيَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٍ) أَي رَدِىءٍ، قَالَ: وَقَالَ القُتَيْبِي، أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ، أَي عُدِلَ بِهِ عَن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خَوفاً مِن العَشَّارِ، واللّفظَةُ مُعَرَّبة وَقيل: هِيَ كلمةٌ هِنْدِيّة، أَصلها نَبَهْلَه، وَهُوَ الرّدِىءُ، فنُقلت إِلَى الفارسِيّة، فَقيل: نَبَهْرَه، ثمَّ عُرّبت بَهْرَج. قَالَ الازهريّ: وبُهْرِجَ بهم، إِذا أُخِذَ بهم فِي غير المَحَجَّة. (و) من الْمجَاز أَيضاً: (المُبَهْرجُ) من المِيَاهِ: المُهْمَلُ الّذِي لَا يُمْنَعُ عَنهُ كلُّ مَنْ وَرَدَ. (و) المُبَهْرَجُ (من الدِّماءِ: المُهْدَرُ، و) مِنْهُ (قولُ أَبِي مِحْجَنٍ) الثَّقَفِيّ (لابنِ أَبِي وَقّاصٍ) رَضِي الله عَنْهُمَا (: أَمَّا إِذْ (بَهْرَجْتَنِي) فَلَا أَشْرَبُهَا أَبداً) يَعْنِي الخَمْرَ (أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّي) . وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: كلامٌ بَهْرَجٌ، وعَمَلٌ بَهْرَجٌ: رَدِىءٌ، وَدم بَهْرَجٌ: هَدَرٌ. وَفِي اللِّسَان، وَشرح الحماسة عَن ابْن الأَعرابيّ: مَكَانٌ بَهْرَجٌ: غيرُ حِمًى، وَقد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ. |
|
نبهرج
: (النَّبَهْرَج) كسَفَرْجَل: كالبَهْرَج، وَهُوَ (الزَّيْف الرَّديءُ) . وَفِي المُغْرِب هُوَ الباطِل الرّدِيءُ من الشْيءِ. والدِّرْهَم النَّبَهْرَجُ: مَا بَطَل سِكّتُه. وَقيل: فِضَّةٌ رَدِيئةٌ. وَهُوَ مُعرَّب نَبَهْرَهْ. واستَظهرَ الشيخُ أَبو حَيَّانَ زِيادَة نُونِه، لقَولهم بِمَعْنَاهُ: بَهْرَج. وَقَالَ أَبو حَيَّانَ: الأَصالةُ مُحتَملة، وَيكون كسَفَرْجَل. وَقد تقدَّم الكلامُ فِي (بهرج) فراجِعْه. |
|
[بهرج]فيه: أنه "بهرج" دم ابن الحارث أي أبطله وهو غير عربي. ومنه: إذ "بهرجتني" فلا أشربها أبداً يعني الخمر أي أهدرتني بإسقاط الحد عني. وفي ح الحجاج: أنه أتى بجراب لؤلؤ "بهرج" أي رديء، وقيل: "بهرج" أي عدل به عن الطريق المسلوك خوفاً من العشار وهي معربة، وقيل: كلمة هندية أصلها نه وهو الرديء فنقلت إلى الفارسية فقيل: نبهره، ثم عربت فقيل: بهرج.
|
مختار الصحاح للرازي
|
بهـرجبهرجَ يبهرج، بَهْرَجَةً، فهو مُبهرِج، والمفعول مُبْهرَج• بهرجَ الكلامَ: زيَّفَه، خرج به عن الحدّ المألوف "بَهْرَج المتّهم كلامَه- لغة مبهرجة- بهرج الحقيقة- لا داعي لهذه البَهْرَجَة".• بهرجَ المنزلَ ونحوَه: زوَّقه، زيَّنه وزخرفه ° امرأةٌ مبهرَجة: تبالغ في زينتها فتنة وإغراء- قماش مُبهرَج: قماش مزيّن بخيوط لمّاعة تشبه الذَّهب أو الفضَّة.
تبهرجَ يتبهرج، تَبَهْرُجًا، فهو مُتبهرِج• تبهرجتِ المرأةُ: تزيَّنتْ بإسراف وأبدت مفاتنها للرِّجال فتنةً وإغراءً "تبهرجت وتطيّبت بأحلى ماعندها لتشارك في العرس". بَهْرَج [مفرد]: ج بَهارِجُ:1 -باطل "لا يعرف جيِّد الرأي من بَهْرَجه".2 -رديء، تافه قليل النّفع. |
|
ب هـ ر ج
درهم بهرج ومبهرج: رديء الفضة. ومن المجاز: كلام بهرج، وعمل بهرج. وكذلك كل موصوف بالرداءة. ودم بهرج: هدر. وبهرج بهم الطريق إذا أخذ بهم في غير المحجة. وماء مبهرج: مهمل للواردة. قال ثعلبة ابن أوس الكلابي: فلو كنت ثوباً كنت سبعاً وأربعاً...ولو كنت ماء كنت ماء له نخل مبهرجةً للواردين حياضه...وليس له أهل فيمنعه الأهل |
|
(بهرج)الشَّيْء أَبَاحَهُ قَالُوا مَاء مبهرج مُبَاح يردهُ من يُرِيد وَمَكَان مبهرج غير حمي فيدخله من يَشَاء وَدم مبهرج لَا دِيَة لَهُ وَفُلَانًا أسقط عَنهُ تبعة عمل مَا قَالَ أَبُو محجن (أما إِذْ بهرجتني فَلَا أشربها) يُرِيد إِذْ أسقطت عني عِقَاب الشَّرَاب فَلَا أشربها وَالْكَلَام وَغَيره زيفه ورده لزيفه
|
|
(ب هـ ر ج) : (الْبَهْرَجُ) الدِّرْهَمُ الَّذِي فِضَّتُهُ رَدِيئَةٌ وَقِيلَ الَّذِي الْغَلَبَةُ فِيهِ لِلْفِضَّةِ إعْرَابُ نبهره عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُبْطَلُ السِّكَّةِ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِكُلِّ رَدِيءٍ بَاطِلٍ (وَمِنْهُ) بُهْرِجَ دَمُهُ إذَا أُهْدِرَ وَأُبْطِلَ وَعَنْ اللِّحْيَانِيِّ دِرْهَمٌ مُبَهْرَجٌ أَيْ بنهرج وَلَمْ أَجِدْهُ بِالنُّونِ إلَّا لَهُ.
|
|
بهرج: بَهْرَجَ: زيف (مملوك 2، 2: 269، فوك وفيه falsare) ويقال: بهرج عليه (معجم الماوردي).
وبهرج الشهود: أظهر الزيف منهم ولم يقبل شهادتهم، ففي المقري (3: 201): فقام بالوظائف وصدع بالحق وبهرج الشهود فزيف منهم ما ينيف على سبعين. وبهرج: زين وزخرف (فوك) وصنع ألماساً زائفاً أو صقله (بوشر). تبهرج: تزيف، وصار زائفاً (مملوك 1: 1، فوك). وتبهرجت المرأة: تزينت فأسرفت في زينتها، وأبدت مفاتنها للرجال فتنة وإغراء (مملوك 2، 2: 269، فوك). وتبهرج: تبختر كبراً واختال (شيرب: س) وتبهرج به: أعجب به (الطيور والأزهار لعز الدين المقدسي). وبهذا المعنى ترجمها جارسن دى تاسي، وهي ترجمة جيدة. وكان يحسن بفريتاج أن لا ينصح بتغييرها. بَهْرَج: زائف ومعدن بهرج رديء (مملوك 2، 2: 269، عبد الواحد 125) وتطلق مجازاً على المعارف المزيفة (المقدمة 1: 34) بَهْرَجَة: تألق فكري، أفكار متألقة غير أنها زائفة (بوشر). بَهْرَجان: معدن مذهب، رقيقة لماعة (بوشر). بَهْرَجاني: صانع البهرجان، مذهب المعدن (بوشر). بَهْرُوج = بَهْرَج (باين سميث 1111) تَبَهْرُج: الماس كاذب (بوشر). |
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
(بهرج)- في الحَدِيث: "أَنَّه بَهرجَ دَمَ ذُبَاب بنِ الحَارِث".: أَى أَبطلَه.
|
|
(بَهْرَجَ)(س) فِيهِ «أَنَّهُ بَهْرَجَ دَمَ ابْنِ الْحَارِثِ» أَيْ أبْطَله.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مِحْجَن «أَمَّا إذْ بَهْرَجْتَنِي فَلَا أشْرَبُها أَبَدًا» يَعْني الْخَمْرَ، أَيْ أهْدَرْتَني بإسْقاط الْحَدِّ عَنّي.(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «أَنَّهُ أُتِيَ بِجِرَاب لُؤْلُؤٍ بَهْرَج» أَيْ رَدِيء. والبَهْرَج: الْبَاطِلُ.وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أحْسَبُه بِجِرَابِ لؤلؤٍ بُهْرِجَ، أَيْ عُدِل بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ المسْلوك خَوْفا مِنَ العَشَّار. وَاللَّفْظَةُ مُعَرَّبَةٌ. وَقِيلَ هِيَ كلمة هِنْدية أصلهانبهله، وهو الرّدئ فَنُقِلَتْ إِلَى الْفَارِسِيَّةِ فَقِيلَ نَبْهَرُهُ، ثُمَّ عُرّبت فَقِيلَ بَهْرَج.
|
|
بهرجQ. 1 بُهْرِجَ, in the pass. form, (KT, Msb,) inf. n. بَهْرَجَةٌ, (K,) (assumed tropical:) It (a thing) was taken otherwise than by, or in, the right way: (Msb:) or (tropical:) it was turned away, or conveyed by turning away, (KT, K, TA,) from the beaten way or road, (KT, TA,) or from the direct, or right, main road. (K, TA.) And بَهْرَجَ بِهِمْ (tropical:) It (the road, A) lead them otherwise than in the beaten track. (T, A, TA.) [See بَهْرَجٌ, from which the verb is derived.] b2: (tropical:) It (a man's blood) was made to be of no account, to go for nothing, unretaliated, or uncompensated by a mulct; was made allowable to be taken or shed. (Mgh.) And بَهْرَجَ دَمَهُ (tropical:) He made his blood to be of no account, &c. (TA.) b3: Hence, (TA,) أَمَا إِذْ بَهْرَجْتَنِى فَلَا أَشْرَبُهَا
أَبَدًا (K, * TA) (tropical:) Verily, since thou hast made me [meaning my offence] to pass unnoticed, or hast taken no account of me, (هَدَرْتَنِى,) by annulling in respect of me the prescribed castigation, (K, TA,) I will not drink it (i. e. wine) henceforth: (TA:) said by Aboo-Mihjen (K, TA) Eth-Tha- kafee, (TA,) to Ibn-Abee-Wakkás. (TA.) b4: You say also, بَهْرَجَ المَكَانِ (assumed tropical:) He made the place free to the people in general to pasture their beasts in it. (IAar, L.) Q. 2 تَبَهْرَجَ It (a place) became, or was made, free to the people in general to pasture their beasts in it. (IAar, L.) بَهْرَجٌ an arabicized word, (T, S, Mgh, L, TA,) from نَبَهْرَهْ, (T, Mgh, L, TA,) which is Persian; (L, TA;) or, as some say, it is an Indian word, originally نَبَهْلَهْ, meaning Bad, whence the Persian نَبَهْرَهْ, and hence the arabicized بَهْرَجٌ; (TA;) applied to a dirhem, as meaning bad; (Kr, S;) false; (S, El-Marzookee;) adulterated; (Shifá el-Ghaleel, El-Marzookee;) of bad silver; (A, Mgh, L, Msb;) with which one cannot buy: (IAar, TA:) or, as some say, in which the silver is predominant: or, accord. to IAar, of which the die has been falsified: (Mgh:) or not coined in the government-mint: (Lb, TA:) and ↓ مُبْهَرَجٌ signifies the same, applied to a dirhem; (Lh, A, Mgh;) and so ↓ نَبَهْرَجٌ; (Lh, El-Marzookee;) but [Mtr says,] I have not found it with ن, except on the authority of Lh (Mgh;) and IKh says that it is a word of the vulgar: (TA:) the pl. [of بهرج] is بَهَارِجُ, and [of نبهرج,] نَبَهْرَجَاتُ. (TA.) b2: Hence, metaphorically, (Mgh,) (tropical:) Bad; (S, A, Mgh, L, Msb, K;) and false, or of no account; (S, A, Mgh, K;) applied to a thing (S, A, Mgh, L, Msb) of any kind: (A, Mgh, L:) anything rejected; not received or accepted; rejected as wrong or bad; as also ↓ نَبَهْرَجٌ: (TA:) and a thing is termed ↓ مُبَهْرَجٌ when it is as though it were cast away, and not an object of emulous desire or envy, or not in request. (El-Marzookee, TA.) You say, كَلَامٌ بَهْرَجٌ (tropical:) Bad language. (A, L.) And عَمَلٌ بَهْرَجٌ (tropical:) A bad action. (A, L.) b3: (assumed tropical:) Allowed or allowable [to any person, to be taken or let alone, or to be possessed or made use of or done]; made allowable, free, or lawful. (K.) Yousay, دَمٌ بَهْرَجٌ (tropical:) Blood made to be of no account, to go for nothing, unretaliated, or uncompensated by a mulct; allowed to be taken or shed; (A, L;) as also ↓ مُبَهْرَجٌ. (K.) And مَكَانٌ بَهْرَجٌ (assumed tropical:) A place free to the people in general to pasture their beasts in it. (IAar, L.) And ↓ مَآءٌ مُبَهْرَجٌ (assumed tropical:) A water left free to those who come to water at it. (A, K, * TA.) مُبَهْرَجٌ: see بَهْرَجٌ, in four places. نَبَهْرَجٌ: see بَهْرَجٌ, in two places. |
|
نبهرج
نَبَهْرَجٌ i. q. بَهْرَجٌ, q. v. (TA). [The place in which it is mentioned in the K shows that F regards the ن as a radical letter; and though it is said in the TA that its being so is doubtful, he is right accord. to those who hold that every letter of an arabicized word is to be regarded as a radical if it, or a letter for which it is substituted, is found in the original.] |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
والبَهْرَجَةُ: أن يُعْدَلَ بالشيءِ عن الجادَّةِ القاصِدَةِ إلى غيرِها.والمُبَهْرَجُ من المِياهِ: المُهْمَلُ الذي لا يُمْنَعُ عنه،وـ من الدِّماءِ: المُهْدَرُ، وقولُ أبِي مِحْجَنٍ لابنِ أبِي وقَّاصٍ: بَهْرَجْتَنِي، أي: هَدَرْتَنِي بِإِسْقاطِ الحَدِّ عنِّي.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
النَّبَهْرَجُ: الزَّيْفُ الرَّدِيءُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
بَهْرجةالجذر: ب هـ ر ج
مثال: لا داعي لهذه البهرجةالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: الخروج عن الحد المألوف الصواب والرتبة: -لا داعي لهذه البَهْرَجة [فصيحة] التعليق: وردت «البهرجة» في المعاجم القديمة، ففي التاج: «البَهْرَجة: أن يُعْدَل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها». والفعل منها: «بَهْرَج». |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
البَهْرج: راجع النَبهرجة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
النَّبَهْرَجة: الدرهمُ الزيف الرديء معرب بنهره بالفارسية. النَّبِيّ: من أوْحيَ إليه وحياً خاصّاً من الله بتوسط مَلَك أو بإلهام في قلبه أو بالرؤيا الصالحة، وقد خُتمت النبوّةُ وانْقَطع الوحيُ بخاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -، فالرسولُ أخصُّ منه، لأن الرسول هو من أُوحي إليه بالرسالة وبتنزيل الكتاب من الله تعالى قاله السيد.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَأَمَّا النَّبَهْرَجُ)فَلَيْسَتْ عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً، فَلِذَلِكَ لَمْ يُطْلَبْ لَهَا قِيَاسٌ. وَالْبَهْرَجُ الرَّدِيُّ. وَيُقَالُ أَرْضٌ بَهْرَجٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَنْ يَحْمِيهَا. وَبَهْرَجَ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذَ بِهِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ. وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَاهِدُ شِعْرٍ فَهُوَ كَمَا يَقُولُونَ " السَّمَرَّجُ ". وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمِمَّا فِيهِ حَرْفٌ زَائِدٌ (الْبَرْزَخُ) الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، كَأَنَّ بَيْنَهُمَا بَرَازًا أَيْ مُتَّسَعًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ صَارَ كُلُّ حَائِلٍ بَرْزَحًا. فَالْخَاءُ زَائِدَةٌ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ (الْبِرْدِسُ) الرَّجُلُ الْخَبِيثُ. وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الرَّدْسِ، وَذَاكَ أَنْ تَقْتَحِمَ الْأُمُورَ، مِثْلَ الْمِرْدَاسِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ. وَقَدْ فُسِّرَ فِي بَابِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ (بَلْذَمَ) إِذَا فَرِقَ فَسَكَتَ. وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ لَذِمَ، إِذَا لَزِمَ بِمَكَانِهِ فَرَِقًا لَا يَتَحَرَّكُ.وَمِنْ ذَلِكَ (بِرْقِعُ) اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا. فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ وَالْأَصْلُ الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْعَيْنُ ; لِأَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ رَقِيعٌ، وَالسَّمَاوَاتُ أَرْقِعَةٌ. وَمِنْ ذَلِكَ (بَرْعَمَ) النَّبْتُ إِذَا اسْتَدَارَتْ رُءُوسُهُ. الْأَصْلُ بَرَعَ إِذَا طَالَ. وَمِنْ ذَلِكَ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - النَّبَهْرَجُ وَالنَّبَهْرَجَةُ لَفْظَانِ مُعَرَّبَانِ، قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: الْبَهْرَجُ الدِّرْهَمُ الْمُبْطَل السِّكَّةِ، وَكُل مَرْدُودٍ عِنْدَ الْعَرَبِ بَهْرَجٌ وَنَبَهْرَجٌ، وَالْبَهْرَجُ الْبَاطِل وَالرَّدِيءُ مِنَ الشَّيْءِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: النَّبَهْرَجَةُ الدِّرْهَمُ الزَّيْفُ الرَّدِيءُ، أَوْ مَا يَرُدُّهُ التُّجَّارُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ مَا ضُرِبَ فِي غَيْرِ دَارِ السُّلْطَانِ (1) . الألفاظ ذات الصلة: أ - الْجِيَاد: 2 - الْجِيَادُ جَمْعُ جَيِّدٍ، وَالدَّرَاهِمُ الْجِيَادُ: مَا كَانَتْ مِنِ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ: تَرُوجُ فِي التِّجَارَاتِ وَتُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَال (2) . وَالصِّلَة بَيْنَهُمَا التَّضَادُّ. ب - السَّتُّوقَةُ: 3 - السَّتُّوقَةُ: دَرَاهِمُ صُفْرٌ مُمَوَّهَةٌ بِالْفِضَّةِ نُحَاسُهَا أَكْثَرُ مِنْ فِضَّتِهَا (3) . وَقَال الْجُرْجَانِيُّ: السَّتُّوقَةُ: مَا غَلَبَ عَلَيْهِ غِشُّهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا هِيَ الْغِشُّ الزَّائِدُ فِي كُلٍّ، وَالسَّتُّوقَةُ أَرْدَأُ مِنَ النَّبَهْرَجِ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّبَهْرَجَةِ: التَّعَامُل بِالنَّبَهْرَجَةِ: 4 - النَّبَهْرَجَةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةُ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الدَّرَاهِمِ: إِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهَا هُوَ الْفِضَّةَ فَهِيَ كَالدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ؛ لأَِنَّ الْغِشَّ فِيهَا مُسْتَهْلَكٌ فَتُجْرَى فِيهَا أَحْكَامُ الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ، فَيَجُوزُ التَّعَامُل بِهَا مَغْشُوشَةً وَإِنْ جُهِل قَدْرُ غِشِّهَا، وَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ مَا غَلَبَتْ فِضَّتُهُ عَلَى غِشِّهِ تَنَاوَلَهُ اسْمُ الدِّرْهَمِ مُطْلَقًا، وَالشَّرْعُ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ بِاسْمِ الدَّرَاهِمِ. وَإِنْ غَلَبَ الْغِشُّ فَلَيْسَ كَالْفِضَّةِ فَيُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ نَوَى التِّجَارَةَ اعْتُبِرَتْ قِيمَتُهَا، فَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا مِنْ أَدْنَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ - وَهِيَ الَّتِي غَلَبَتْ فِضَّتُهَا - وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَإِلاَّ فَلاَ (5) . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَثْمَانًا رَائِجَةً لاَ مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنِ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ نِصَابُ الْفِضَّةِ أَوْ تَكُونَ مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ (6) . وَالتَّفْصِيل فِي (زُيُوف ف 6 - 8) . بَيْعُ النَّبَهْرَجَةِ بِالْجِيَادِ: 5 - لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ وَالنَّبَهْرَجَةِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ (7) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زُيُوف ف 9) . نبوّة التَّعْريِفُ: 1 - النُّبُوَّةُ لُغَةً مِنْ (نَبَا يَنْبُو) أَوْ مِنَ (النَّبَأِ) ، فَنَبَا الشَّيْءُ بِمَعْنَى ارْتَفَعَ، وَمِنْهُ " النَّبِيُّ " وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الأَْرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ. قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: وَالنَّبِيُّ أَيْضًا الْعَلَمُ مِنْ أَعْلاَمِ الأَْرْضِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا، أَيْ كَالْجَبَل وَنَحْوِهِ. قَال بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ " النَّبِيِّ " لأَِنَّهُ أَرْفَعُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَيْضًا لأَِنَّهُ يُهْتَدَى بِهِ. وَقَال ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنْ أَخَذْتَ " النَّبِيَّ " مِنَ النُّبُوَّةِ وَالنَّبَاوَةِ، وَهِيَ الاِرْتِفَاعُ مِنَ الأَْرْضِ؛ لاِرْتِفَاعِ قَدْرِهِ؛ وَلأَِنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ، فَأَصْلُهُ غَيْرُ الْهَمْزِ. وَأَمَّا مَنْ جَعَلَهُ مِنَ " النَّبَأِ " بِالْهَمْزِ، فَقَدْ لاَحَظَ مَعْنَى الإِْنْبَاءِ، وَهُوَ الإِْخْبَارُ، تَقُول الْعَرَبُ: أَنْبَأْتُ فَلاَنًا نُبُوءَةً، أَيْ أَخْبَرْتُهُ خَبَرًا، فَمِنْهُ " النَّبِيُّ " وَأَصْلُهُ " النَّبِيءُ " فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَوْ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، أَيْ مُنَبِّأٌ أَوْ مُخْبِرٌ، ثُمَّ سُهِّلَتِ الْهَمْزَةُ. قَال الْفَرَّاءُ: النَّبِيُّ هُوَ مَنْ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ، فَتُرِكَ هَمْزُهُ. وَقَال الزَّجَّاجُ: الْقِرَاءَةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا فِي النَّبِيِّينَ وَالأَْنْبِيَاءِ طَرْحُ الْهَمْزِ، وَقَدْ هَمَزَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْمَدِينَةِ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا، وَالأَْجْوَدُ تَرْكُ الْهَمْزِ (8) . وَالنُّبُوَّةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قَال طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّهَا صِفَةٌ فِي النَّبِيِّ، وَقَال طَائِفَةٌ لَيْسَتْ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً فِي النَّبِيِّ، بَل هِيَ مُجَرَّدُ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ الإِْلَهِيِّ بِهِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ النُّبُوَّةَ تَجْمَعُ هَذَا وَهَذَا، فَهِيَ تَتَضَمَّنُ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً فِي النَّبِيِّ، وَصِفَةً إِضَافِيَّةً هِيَ مُجَرَّدُ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ الإِْلَهِيِّ بِهِ (9) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الرِّسَالَةُ: 2 - الرِّسَالَةُ فِي اللُّغَةِ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الإِْرْسَال، يُقَال: أَرْسَلْتُ إِلَى فُلاَنٍ، أَيْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ، وَأَرْسَلْتُهُ فِي رِسَالَةٍ، فَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَسُولٌ (10) . وَالرِّسَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: كَوْنُ الشَّخْصِ مُرْسَلاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ أَوْ بَعْضِهِمْ لِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ. وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرِّسَالَةَ أَخَصُّ مِنَ النُّبُوَّةِ. مَا تَثْبُتُ بِهِ نُبُوَّةُ النَّبِيِّ: 3 - إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل إِذَا أَرْسَل رَسُولاً وَكَلَّفَ النَّاسَ بِتَصْدِيقِهِ وَطَاعَتِهِ، لاَ يَتِمُّ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ إِلاَّ بِأَنْ يَكُونَ مَعَ الرَّسُول مِنَ الآْيَاتِ وَالدَّلاَئِل وَالْقَرَائِنِ وَالْمُعْجِزَاتِ مَا يَكُونُ بُرْهَانًا عَلَى صِحَّةِ رِسَالَتِهِ وَصِدْقِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، يَكْفِي الْعَاقِل إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِنَادٌ وَجُحُودٌ لِيَقْتَنِعَ بِأَنَّ مَنْ أَتَى بِهَا مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقَادِرِ عَلَى كُل شَيْءٍ؛ لِكَوْنِهَا خَارِقَةً لِلْعَادَاتِ خَارِجَةً عَمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، مَعَ تَحَدِّيهِ لَهُمْ بِهَا، وَنِسْبَتِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَجْزِ الْبَشَرِ عَنْ مُعَارَضَتِهَا وَالإِْتْيَانِ بِمِثْلِهَا (11) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَمَا أَعْطَاهُ مُعْجِزَةَ الْعَصَا وَبَيَاضِ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (12) ، وَقَال تَعَالَى فِي حَقِّ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (13) . وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: " مَا مِنَ الأَْنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلاَّ أُعْطِيَ مِنَ الآْيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (14) . شَرَائِعُ النُّبُوَّاتِ السَّابِقَةِ: 4 - مَا لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَوَرَدَ فِي الْكُتُبِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الأَْنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ، كَالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل، فَلَيْسَ شَرْعًا لَنَا اتِّفَاقًا، وَلَسْنَا مُطَالَبِينَ شَرْعًا بِالْبَحْثِ عَمَّا وَرَدَ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَيِّ مَسْأَلَةٍ وَاقِعَةٍ. فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْل الْكِتَابِ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ فَقَال: " أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى ﷺ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي " (15) . 5 - وَأَمَّا مَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَوْ حَكَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَأْثُورِ عَنْهُ مِنَ السُّنَنِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أُصُول الدِّينِ، كَالإِْيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرُسُلِهِ وَالْحِسَابِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَقِّنَا اتِّفَاقًا؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (16) ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَدَدًا مِنَ الأَْنْبِيَاءِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (17) وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (18) . 6 - أَمَّا مَا نُقِل فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَحْكِيًّا عَنِ الأَْنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ مِنَ الأَْحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ، وَلَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا إِشْعَارٌ بِرَدِّهِ أَوْ نَسْخِهِ، فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ شَرْعٌ لَنَا. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَرْعًا لَنَا، وَإِنْ وَرَدَ فِي شَرْعِنَا مَا يُقَرِّرُهُ (19) . انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا ف 3) وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. حُكْمُ مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ أَوْ صَدَّقَ مُدَّعِيًا لَهَا: 7 - مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ كَاذِبٌ قَطْعًا؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَيْ آخِرُهُمْ، فَلَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (20) . قَال اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُول اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (21) . وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ " (22) وَقَال أَيْضًا: " فُضِّلْتُ عَلَى الأَْنْبِيَاءِ بِسِتٍّ. . . . " الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: " وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " (23) ، وَقَال ﷺ: " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لاَ نَبِيَّ بِعْدِي " (24) . وَهَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ. وَمِنْ هُنَا يَنُصُّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي الرِّسَالَةِ، أَوْ قَال بِجَوَازِ اكْتِسَابِهَا بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ وَتَهْذِيبِ النَّفْسِ فَهُوَ كَافِرٌ. وَكَذَا إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ (25) . قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: لاَ خِلاَفَ فِي تَكْفِيرِ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ. قَال: وَتُقْبَل تَوْبَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ (26) . وَقَال عَبْدُ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيُّ: قَال أَهْل السُّنَّةِ بِتَكْفِيرِ كُل مُتَنَبِّئٍ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْل الإِْسْلاَمِ كَزَرَادِشْتَ، وَيُورَاسِفَ، وَمَانِي، وَدِيصَانَ، وَمَرْقِيُونَ، وَمَزْدَكَ، أَوْ بَعْدَهُ، كَمُسَيْلِمَةَ، وَسَجَاحَ، وَالأَْسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ الْعَنْسِيِّ، وَسَائِرِ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُتَنَبِّئِينَ (27) . 8 - وَمَنْ صَدَّقَ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ يَكُونُ مُرْتَدًّا؛ لِكُفْرِهِ، كَذَلِكَ (28) لإِِنْكَارِهِ الأَْمْرَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ. وَنَقَل الْقَرَافِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَال: إِنْ كَانَ الْمُدَّعِي لِلنُّبُوَّةِ ذِمِّيًّا اسْتُتِيبَ إِنْ أَعْلَنَ ذَلِكَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِل (29) ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْتَل الْمُتَنَبِّئُ أَسَرَّ ذَلِكَ أَوْ أَعْلَنَهُ. وَمَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ (30) قَال الْقَرَافِيُّ: وَلاَ خِلاَفَ فِي كُفْرِهِ.، وَقَال عَبْدُ الْقَاهِرِ: قَال أَهْل السُّنَّةِ بِتَكْفِيرِ مَنِ ادَّعَى لِلأَْئِمَّةِ الإِْلَهِيَّةَ أَوِ النُّبُوَّةَ، كَالسَّبَئِيَّةِ وَالْبَيَانِيَّةِ وَالْخَطَّابِيَّةِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ (31) . __________ (1) لسان العرب، والتعريفات للجرجاني، وحاشية ابن عابدين 4 / 218، وقواعد الفقه للبركتي. (2) لسان العرب، وابن عابدين 4 / 218. (3) ابن عابدين 4 / 218. (4) التعريفات للجرجاني. (5) البحر الرائق 2 / 245. (6) البحر الرائق 2 / 245. (7) حاشية ابن عابدين 4 / 183. (8) لسان العرب المحيط، وفتح الباري 6 / 361. (9) كتاب النبوات لابن تيمية ص 389 دار الكتب العلمية - بيروت. (10) لسان العرب، والتعريفات للجرجاني، وقواعد الفقه للبركتي. (11) انظر مثلا كتاب النبوات ص (148، 153، 156) ، وأعلام النبوة ص 56 وما بعدها للماوردي، والمواقف للعضد ص 339 غيرها. (12) سورة القصص / 32. (13) سورة النساء / 174. (14) حديث: " ما من الأنبياء نبي. . . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 3، 13 / 247 ط السلفية) ، ومسلم (1 / 134 ط عيسى الحلبي) . (15) حديث: " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب. . . " أخرجه أحمد (3 / 387 ط الميمنية) مطولا وذكره ابن حجر في الفتح (13 / 334 ط السلفية) وقال: رجاله موثقون إلا أن في مجالد ضعفا. وقوله: " أمتهوكون " أي متحيرون (لسان العرب) . (16) سورة الشورى / 13. (17) سورة الأنعام / 90. (18) سورة النحل / 123. (19) المستصفى للغزالي 1 / 245 ط بولاق، والبحر المحيط للزركشي 6 / 39 الكويت، وزارة الأوقاف، وروضة الناظر لابن قدامة مع شرحها للشيخ عبد القادر بدران 1 / 400 - 402 القاهرة، المكتبة السلفية، وتفسير القرطبي 8 / 211، والبداية والنهاية لابن كثير 2 / 153، 154 القاهرة، المكتبة التجارية، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ص 172 مكتبة أنصار السنة بالقاهرة، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية 4 / 33. (20) فتح الباري (13 / 86 المكتبة السلفية - القاهرة 1370 هـ) والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية 4 / 272، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الأذرعي عند قول مؤلفها: " وخاتم الأنبياء ". (21) سورة الأحزاب / 40. (22) حديث: " أنا خاتم النبيين ". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 558 ط السلفية) ، ومسلم (4 / 1791 ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة. (23) حديث: " فضلت على الأنبياء بست. . . . ". أخرجه مسلم (1 / 371 ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة. (24) حديث: " سيكون في أمتي كذابون. . " أخرجه أبو داود (4 / 452 ط حمص) والترمذي (4 / 499 ط المكتبة التجارية) من حديث ثوبان رضي الله عنه وقال الترمذي: حسن صحيح. (25) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل 2 / 278، والذخيرة 2 / 23 و 12 / 28 بيروت، دار الغرب الإسلامي 1993 م. (26) جواهر الإكليل 2 / 281، والشفا في حقوق المصطفى مع شرحه للشيخ علي القاري 5 / 470 - 478 بتحقيق محمد حسنين مخلوف. القاهرة، مطبعة المدني. (27) الفَرق بين الفِرق لعبد القاهر البغدادي ص 302، بيروت، دار المعرفة 1415 هـ. (28) شرح المحلي على المنهاج للنووي 4 / 175، القاهرة، عيسى الحلبي، الذخيرة 12 / 22. (29) الذخيرة 12 / 23. (30) الذخيرة 12 / 27 |
|
- وكذا البنهرج-: هو الرديء من الشيء.
كلمة فارسية معرّبة، ودرهم بهرج أو بنهرج، أي: رديء الفضة، وهو ما يردّه التجار. وقيل: هو المزيف الذي ضرب في غير دار السلطان. وقال عامة الفقهاء: «المزيّف» : ما يردّه بيت المال، والبهرج: ما يرده التجار. «المصباح المنير (بهر) ص 25، م. م الاقتصادية ص 95، الموسوعة الفقهية 24/ 92». |