|
أجل: الأَجَلُ: غايةُ الوقت في الموت وحُلول الدَّين ونحوِه. والأَجَلُ: مُدَّةُ الشيء. وفي التنزيل العزيز: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أَجله؛ أَي حتى تقضي عدّتها. وقوله تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لِزاماً وأَجلٌ مسمّى؛ أَي لكان القتل الذي نالهم لازماً لهم أَبداً وكان العذاب دائماً بهم، ويعني بالأَجل المسمى القيامة لأَن الله تعالى وعدهم بالعذاب ليوم القيامة، وذلك قوله تعالى: بل الساعة موعدهم، والجمع آجال. والتأْجيل: تحديد الأَجَلِ. وفي التنزيل: كتاباً مؤجلاً. وأَجِلَ الشيءُ يأْجَل، فهو آجِل وأَجيل: تأَخر، وهو نقيض العاجل. والأَجِيل: المُؤَجَّل إِلى وقت؛ وأَنشد: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى والآجلة: الآخرة، والعاجلة: الدنيا، والآجل والآجلة: ضد العاجل والعاجلة. وفي حديث قراءة القرآن؛ يَتَعَجَّلونه ولا يتأَجَّلونه. وفي حديث آخر: يتعجَّله ولا يتأَجَّله؛ التأَجُّل تَفَعُّلٌ من الأَجَل، وهو الوقت المضروب المحدود في المستقبل أَي أَنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. وفي حديث مكحول: كنا بالساحل مرابطين فَتَأَجَّل مُتَأَجِّل منا أَي استأْذن في الرجوع إِلى أَهله وطلب أَن يضرب له في ذلك أَجل، واسْتأْجَلْتُه فأَجَّلَني إِلى مدّة. والإِجْلُ، بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع آجال. وفي حديث زياد: في يوم مَطير تَرْمَضُ فيه الآجال؛ هي جمع إِجْل، بكسر الهمزة وسكون الجيم، وهو القطيع من بقر الوحش والظباء، وتأَجَّلَت البهائم أَي صارت آجالاً؛ قال لبيد: والعِينُ ساكنةٌ، على أَطْلائِها، عُوذاً، تأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامها وتأَجل الصُّوارُ: صار إِجْلاً. والإِجَّلُ: لغة في الإِيَّل وهو الذكر من الأَوعال، ويقال: هو الذي يسمى بالفارسية كوزن، والجيم بدل من الياء كقولهم في بَرْنِيٍّ بَرْنِجّ؛ قال أَبو عمرو ابن العلاء: بعض الأَعراب يجعل الياء المشدَّدة جيماً وإِن كانت أَيضاً غير طرف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم: كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ، مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ، قُرونَ الإِجَّلِ قال: يريد الإِيَّل، ويروى قرون الإِيَّل، وهو الأَصل. وتَأَجَّلوا على الشيء: تَجَمَّعوا. والإِجْل: وَجَع في العُنُق، وقد أَجَلَه منه يأْجِلُه؛ عن الفارسي، وأَجَّله وآجله عن غيره، كل ذلك: داواه فأَجَلَه، كحَمأَ البئرَ نزعَ حَمْأَتها، وأَجَّلَه كقَذَّى العَينَ نزع قَذاها، وآجله كعاجله، وقد أَجِلَ الرجلُ، بالكسر، أَي نام على عنقه فاشتكاها. والتأْجيل: المداواة، منه. وحكي عن ابن الجَرَّاح: بي إِجْل فأَجِّلوني أَي داووني منه كما يقال طَنَّيْته من الطَّنى ومَرَّضْتُه. ابن الأَعرابي: هو الإِجْل والإِدْل وهو وجَع العنق من تَعادِي الوِساد؛ الأَصمعي: هو البَدَل أَيضاً . وفي حديث المناجاة: أَجْلَ أَن يُحْزِنَه أَي من أَجله ولأَجله، والكل لغات وتفتح همزتها وتكسر؛ ومنه الحديث: أَن تقتل ولدك أَجْلَ أَن يأْكل معك. والأَجْلُ: الضيق. وأَجَلُوا مالَهم: حبسوه عن المَرعى. وأَجَلْ، بفتحتين: بمعنى نَعَمْ، وقولهم أَجَلْ إِنما هو جواب مثل نعَمْ؛ قال الأَخفش: إِلا أَنه أَحسن من نعم في التصديق، ونعم أَحسن منه في الاستفهام، فإِذا قال أَنت سوف تذهب قلت أَجَلْ، وكان أَحسن من نَعَمْ، وإذا قال أَتذهب قلت نعَم، وكان أَحسن من أَجَلْ. وأَجل: تصديق لخبر يخبرك به صاحبك فيقول فعل ذلك فتصدقه بقولك له أَجَلْ، وأَما نعَمْ فهو جواب المستفهم بكلام لا جَحْد فيه، تقول له: هل صليت؟ فيقول: نَعَمْ، فهو جواب المستفهم. والمَأْجَلُ، بفتح الجيم: مُسْتنقَع الماء، والجمع المآجل. ابن سيده: والمأْجَل شبه حوض واسع يُؤَجَّل أَي يجمع فيه الماء إِذا كان قليلاً ثم ويُفَجَّر إلى المَشارات والمَزْرَعة والآبار، وهو بالفارسية طرحه. وأَجَّله فيه: جمعه، وتأَجَّلَ فيه: تَجَمَّع. والأَجِيل: الشَّرَبَةُ وهو الطين يُجْمع حول النخلة؛ أَزْديَّة، وقيل: المآجل الجِبَأَةُ التي تجتمع فيها مياه الأَمطار من الدور؛ قال أَبو منصور: وبعضهم لا يهمز المأْجل ويكسر الجيم فيقول الماجِل ويجعله من المَجْل، وهو الماء يجتمع من النَّفْطة تمتليء ماءً من عَمَل أَو حَرَق. وقد تَأَجَّلَ الماء، فهو مُتَأَجِّل: يعني اسْتَنْقَع في موضع. وماء أَجيل أَي مجتمع. وفعلت ذلك من أَجْلك وإِجْلِك، بفتح الهمزة وكسرها، وفي التنزيل العزيز: من أَجل ذلك كتبنا على بني إِسرائيل، الأَلف مقطوعة، أَي من جَرَّا ذلك؛ قال: وربما حذفت العرب مِنْ فقالت فعلت ذلك أَجْلَ كذا، قال اللحياني: وقد قرئ من إِجْل ذلك، وقراءة العامة من أَجل ذلك، وكذلك فعلته من أَجْلاك وإِجْلاك أَي من جَرَّاك، ويُعَدَّى بغير مِنْ؛ قال عديّ ابن زيد: أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ، فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بإِزار وقد روي هذا البيت: إِجْلَ أَن الله قد فضلكم. قال الأَزهري: والأَصل في قولهم فعلتُه من أَجلك أَجَلَ عليهم أَجْلاً أَي جَنى عليهم وجَرَّ. والتأْجُّل: الإِقبال والإِدبار، قال: عَهْدي به قد كُسْيَ ثُمَّتَ لم يَزَلْ، بدار يَزيدَ، طاعِماً يَتَأَجَّلُ (* قوله «عهدي، البيت» هو من الطويل دخله الخرم وسكنت سين كسي للوزن) والأَجْل: مصدر. وأَجَل عليهم شَرّاً يأْجُله ويأْجِله أَجْلاً: جَناه وهَيَّجه؛ قال خَوَّات بن جُبَير: وأَهلِ خباءٍ صالحٍ كُنتُ بينهم، قد احْتَرَبوا في عاجل أَنا آجله (* قوله «كنت بينهم» الذي في الصحاح: ذات بينهم) أَي أَنا جانيه. قال ابن بري: قال أَبو عبيدة هو للخِنَّوْتِ؛ قال: وقد وجدته أَنا في شعر زهير في القصيد التي أَولها: صَحا القلبُ عن لَيْلى وأَقْصَرَ باطلُه قال: وليس في رواية الأَصمعي؛ وقوله وأَهل مخفوض بواو رب؛ عن ابن السيرافي؛ قال: وكذلك وجدته في شعر زهير؛ قال: ومثله قول تَوْبة بن مُضَرِّس العَبْسي: فإِن تَكُ أُمُّ ابْنَيْ زُمَيْلَةَ أُثْكِلَتْ، فَيا رُبَّ أُخْرَى قد أَجَلْتُ لها ثُكْلا أَي جَلَبْت لها تُكْلاً وهَيَّجْته؛ قال: ومثله أَيضاً لتوبة: وأَهلِ خِباءٍ آمِنِينَ فَجَعْتُهم بشَيْء عَزيرٍ عاجلٍ، أَنا آجلُه وأَقْبَلْتُ أَسْعى أَسأَل القَوْمَ ما لَهم، سُؤَالَك بالشيء الذي أَنت جاهلُه قال: وقال أُطَيْط: وهَمٍّ تَعَنَّاني، وأَنت أَجَلْتَه، فعَنَّى النَّدَامَى والغَرِيرِيَّةَ الصُّهْبا أَبو زيد: أَجَلْتُ عليهم آجُلُ وآجِلُ أَجْلاً أَي جَرَرْت جَريرة. قال أَبو عمرو: يقال جَلَبْت عليهم وجَرَرْت وأَجَلْت بمعنى واحد أَي جَنَيت. وأَجَل لأَهله يأْجُلُ ويأْجِلُ: كَسَب وجمَع واحتال؛ هذه عن اللحياني.وأَجَلى، على فَعَلى: موضع وهو مَرْعًى لهم معروف؛ قال الشاعر: حَلَّتْ سُلَيْمى ساحةَ القَلِيب بأَجَلى، مَحَلَّةَ الغَرِيب (* قوله «ساحة القليب» كذا بالأصل، وفي الصحاح: جانب الجريب).
|
|
عجلز: العِجْلِزَةُ والعَجْلَزَةُ، جميعاً: الفرس الشديدة الخَلْق، الكسر لقَيْس، والفتح لتميم، وقيل: هي الشديدة الأَسْر المجتمِعةُ الغليظة ولا يقولونه للفرس الذكر. الأَزهري: قال بعضهم أَخذ هذا من جَلْزِ الخَلْق، وهو غير جائز في القياس، ولكنهما اسمان اتفقت حروفهما ونحوُ ذلك قد يجيء وهو متباين في أَصل البناء ولم أَسمعهم يقولون للذكر من الخيل، ولكنهم يقولون للجمل عِجْلِزٌ وللناقة عِجْلِزَة، وهذا النعت في الخيل أَعْرَف، وناقة عِجْلِزَةٌ وعَجْلَزَةٌ: قوية شديدة، وجمل عِجْلِزٌ. ورملة عِجْلِزَة: ضخمة صلبة. وكَثِيبٌ عِجْلِز: كذلك. وعَجْلَزَ الكِثْيبُ: ضَخُم وصَلُبَ. الجوهري: فرس عِجْلِزَةٌ؛ قال بشر: وخَيْلٍ قد لَبِسْتُ بِجَمْعِ خَيْلٍ، على شَقَّاءَ عِجْلِزَةٍ وَقاحِ تُشَبِّه شَخْصَها، والخَيْلُ تَهْفُو هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِ الشقَّاء: الفرس الطويلة. والوقاح: الصُّلبة الحافر. وتهفو: تعدو. والفتخاء: العُقاب اللينة الجناح تقلبه كيف شاءت. والفَتَخ: لِينُ الجناح. وعِجْلِزَة: اسم رملة بالبادية؛ قال الأَزهري: هي اسم رملة معروفة حذاءَ حَفَر أَبي موسى، وتجمع عَجالِزَ؛ ذكرها ذو الرمة فقال: مَرَرْنَ على العَجالِزِ نِصْفَ يومٍ، وأَدَّيْنَ الأَواصِرَ والخِلالا وفرس رَوْعاءُ: وهي الحديدة الذكية، ولا يقال للذكر أَرْوَعُ، وكذلك فرس شَوْهاءُ، ولا يقال للذكر أَشْوَه، وهي الواسعة الأَشْداقِ.
|
|
عجلط: العُجَلِطُ: اللبن الخاثِر الطَّيِّبُ، وهو مَحْذُوف من فُعالِل وليس فُعَلِلٌ فيه ولا في غيره بأَصل؛ قال الشاعر: كَيْفَ رأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطِهْ، وكُثْأَةَ الخامِطِ من عُكَلِطِهْ؟ كُثْأَةُ اللبن: ما عَلا الماء من اللبن الغَليظ وبقي الماء تحته صافِياً؛ وقال الراجز: ولو بَغى أَعْطاهُ تَيْساً قافِطا، وَلَسَقاهُ لَبَناً عُجالِطا ويقال للبن إِذا خَثُر جدّاً وتَكَبَّد: عُجَلِطٌ وعُجالِطٌ وعُجالِدٌ؛ وأَنشد: إِذا اصْطَحَبْتَ رائِباً عُجالِطا مِن لَبَنِ الضَأْنِ، فَلَسْتَ ساخِطا وقال الزَّفَيان: ولم يدَعْ مَذْقاً ولا عُجالِطا، لِشاربٍ حَزْراً، ولا عُكالِطا قال ابن بري: ومما جاء على فُعَلِلٍ عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُمَهِجٌ: اللبن الخاثِرُ، والهُدَبِدُ: الشَّبْكرةُ في العين، وليل عُكمِسٌ: شديد الظُّلمةِ، وإِبل عُكَمِسٌ أَي كثيرة، ودِرْع دُلَمِصٌ أَي بَرّاقةٌ، وقِدْرٌ خُزَخِزٌ أَي كبيرة، وأَكل الذئبُ من الشاة الحُدَلِقَ، وماءٌ زُوَزِمٌ: بَيْنَ الملح والعذب، ودُوَدِمٌ: شيء يشبه الدَّمَ يخرُجُ من السَّمُرة يجعله النساء في الطِّرارِ، قال: وجاء فَعَلُلٌ مثال واحد عَرَتُنٌ محذوف من عَرَنْتُنٍ.
|
|
عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا رِجال. والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة. واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ: فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا، كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه. والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي العَجْلان، والله أَعلم. وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ: نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة. وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز: أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله: لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب: قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ، وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل: التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل: إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ، أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة فقال أَنشِدْني: ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله: حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول: وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها، كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ (* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك). فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل (* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف سَيَلانَ الدَّمْع: كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت: أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ، تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها، والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت: لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم. والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ، والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه. والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد: إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً، كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق. والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب. والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال الشاعر: تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ، يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء: فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به، لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى: يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ (* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة: حتى يظل عميد الحي مرتفقا) والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي: ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا، ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ (* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك). وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم، صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني (* قوله «قال ابن جني إلخ» عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة، فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة أَيضاً؛ قال الشاعر: والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه، والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة. وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي قَدَّمْت. والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة (* قوله «أخذت مستعجلة إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ. والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد. والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة. والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء، والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى: والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً، والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً. والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً: قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ، ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح الكلب؛ أَورد ابن بري: ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح: تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها، على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع (* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه: تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع) والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ. والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع الأَرض؛ قال: عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ، ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة، وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء، ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب: فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي: إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ، ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال: أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ: أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً، هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة. وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر. وعَجْلان: اسم رَجُل. وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.
|
|
عرجل: العَرْجَلة: القِطْعة من الخيل، وقيل: الجماعة منها. والعَرْجَلة: الجماعة من الناس، وقيل: جماعة الرَّجّالة. وخَرَجَ القومُ عَرَاجِلَةً أَي مُشاةً. والعَرْجَلة: الجماعةُ من المَعَز؛ عن كراع. والعَرْجَلةُ من الخيل: القَطيعُ، وهي بلُغَة تميم الحَرْجَلةُ. والعَرْجَلة: الذين يَمْشون على أَقدامهم، قال: ولا يقال عَرْجَلة حتى يكونوا جماعةً مُشاةً؛ وأَنشد: وعَرْجَلةٍ شُعْثِ الرؤوس كأَنهم بَنُو الجِنِّ، لم تُطْبَخْ بنارٍ قُدورُها قال ابن بري: الذي وقع في الشعر: بَنَو الجنِّ لم تُطْبَخْ بقدْرٍ جَزورُها قال: وأَنشد أَبو عبيدة في جمع العَرْجَلَةِ الرَّجّالةِ أَيضاً: راحُوا يُماشُونَ القَلُوصَ عَشِيَّةً، عَرَاجِلةً من بَيْنِ حافٍ وناعِل وأَنشد الأَزهري في ترجمة عرضن: تَعْدُو العِرْضْنَى خَيلُهم حَرَاجِلا وقال: حَرَاجِل وعَرَاجِل جماعات. قال: ويقال للرَّجّالة عَرَاجِلُ أَيضاً.
|
|
عنجل: العُنْجُل: الشيخُ إِذا انْحَسَرَ لحمُه وبَدَت عِظامُه. والعُنْجُول: دُوَيْبَّة؛ قال ابن دريد: لا أَقف على حقيقة صفتها. الأَزهري: العُنْجُف والعُنْجُوف جميعاً اليابس هُزالاً، وكذلك العُنْجُل، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: لم يَفْرُق أَحدٌ لنا بين العُنْجُل والغُنْجُل إِلا الزاهد قال: العُنْجُل الشيخُ المُدْرَهِمُّ إِذا بدت عِظامُه، وبالغين التُّفَّة، وهو عَنَاق الأَرض.
|
|
حجل: الحَجَل: القَبَج: وقال ابن سيده: الحَجَل الذكور من القَبَج، الواحدة حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسم للجمع، ولم يجيء الجمع على فِعْلى إلا حرفان: هذا والظِّرْبي جمع ظَرِبَان، وهي دُوَيَّبة منتنة الريح؛ قال عبد الله بن الحجاج الثعلبي من بني ثعلبة بن سعد بن ذُبْيان يخاطب عبد الملك بن مروان ويعتذر إِليه لأَنه كان مع عبد الله بن الزبير: فارحم أُصَيْبِيَتي الذين كأَنهم حِجْلى، تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة، وُقَّعُ أَدْنُو لِتَرْحَمَني وتَقَبَل تَوْبتي، وأَراك تَدْفَعُني، فأَيْنَ المَدْفَع؟ فقال عبد الملك: إِلى النار الأَزهري: سمعت بعض العرب يقول: قالت القَطَا للحَجَل: حَجَلْ حَجَلْ، تَفِرُّ في الجَبَل، من خَشْية الوَجَل، فقالت الحَجَل للقَطا: قَطا قَطا، بَيْضُك ثِنْتا، وبَيْضِي مائتا. الأَزهري: الحَجَل إِناث اليَعَاقِيب واليَعَاقِيب ذكورُها. وروى ابن شميل حديثاً: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم إِني أَدعو قريشاً وقد جعلوا طَعَامي كطَعام الحَجَل؛ قال النضر: الحَجَل يأْكل الحَبَّة بعد الحبة لا يُجِدُّ في الأَكل؛ قال الأَزهري: أَراد أَنهم لا يُجِدُّون في إِجابتي ولا يدخل منهم في اللّه دين إِلا الخَطِيئة بعد الخَطِيئة يعني النادر القليل. وفي الحديث: فاصطادوا حَجَلاً؛ هو القَبَج. الأَزهري: حَجَل الإِبل صغَار أَولادها. ابن سيده: الحَجَل صِغارُ الإِبل وأَوْلادُها؛ قال لبيد يصف الإِبل بكثرة اللبن وأَن رؤوس أَولادها صارت قُرْعاً أَي صُلْعاً لكثرة ما يسيل عليها من لبنها وتَتَحلَّب أُمهاتُها عليها: لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسها، لها فوقها مما تولف واشل (* قوله «تولف» كذا في الأصل هنا، وسبق في ترجمة قرع: تحلب بدل تولف، ولعل ما هنا محرف عن تو كف بالكاف أَي سال وقطر). قال ابن السكيت: استعار الحَجَل فجعلها صغَار الإِبل؛ قال ابن بري: وجدت هذا البيت بخط الآمدي قَرَّعت أَي تَقَرَّعت كما يقال قَدَّم بمعنى تَقَدَّم، وخَيَّل بمعنى تَخَيَّل، ويَدُلُّكَ على صحته أَن قولهم قُرِّع الفَصِيلُ إِنما معناه أُزِيل قَرَعُه بَجَرِّه على السَّبَخَة مثل مَرَّضْته، فيكون عكس المعنى؛ ومثله للجعدي: لها حَجَل قُرْعُ الرؤوس تَحَلَّبت على هامِه، بالصَّيْف، حتى تَمَوّرا قال ابن سيده: وربما أَوقعوا ذلك على فَتَايا المَعَزِ. قال لقمان العاديُّ يَخْدَع ابْنَيْ تِقْن بغنمه عن إِبلهما: اشْتَرِياها يا ابْنَي تِقْن، إِنها لَمِعزى حَجَل، بأَحْقِيها عِجَل؛ يقول: إنها فَتِيَّة كالحَجَل من الإِبل، وقوله بأَحقِيها عِجَل أَي أَن ضُروعها تضرب إِلى أَحْقِيها فهي كالقِرَب المملوءة؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي، قال: ورواه بعضهم أَنها لمِعْزَى حِجَل، بكسر الحاء، ولم يفسره ابن الأَعرابي ولا ثعلب؛ قال ابن سيده: وعندي أَنهم إِنما قالوا حِجَل، فيمن رواه بالكسر، إِتباعاً لعِجَل. والحَجَلة: مثل القُبَّة. وحَجَلة العروس: معروفة وهي بيت يُزَيَّن بالثياب والأَسِرَّة والستور؛ قال أَدهم بن الزَّعراء: وبالحَجَل المقصور، خَلْف ظُهورنا، نَوَاشِيءُ كالغِزْلان نُجْلٌ عيونُها وفي الحديث: كان خاتَم النبوة مثل زِرِّ الحَجَلة، بالتحريك؛ هو بيت كالقُبَّة يستر بالثياب ويكون له أَزرار كبار؛ ومنه حديث الاستئذان: ليس لبيوتهم سُتور ولا حِجال؛ ومنه: أعْرُوا النساء يَلْزَمْن الحِجَال، والجمع حَجَل وحِجَال؛ قال الفرزدق: رَقَدْن عليهن الحِجَال المُسَجَّف قال الحِجال وهم جماعة، ثم قال المُسَجَّف فَذَكَّر لأَن لفظ الحِجَال لفظ الواحد مثل الجِرَاب والجِدَاد، ومثله قوله تعالى: قال مَنْ يُحْيي العِظَام وهي رَمِيم، ولم يقل رَمِيمة. وحَجَّل العَروسَ: اتَّخَذ لها حَجَلة؛ وقوله أَنشده ثعلب: ورابغة أَلا أُحَجِّل قِدْرَنا على لَحْمِها، حِين الشتاء، لنَشْبَعَا فسره فقال: نسترها ونجعلها في حَجَلة أَي إِنا نطعمها الضيفان. الليث: الحَجْل والحِجْل القَيْد، يفتح ويكسر. والحَجْل: مشي المُقَيَّد. وحَجَل يَحْجُلُ حَجْلاً إِذا مشى في القيد. قال ابن سيده: وحَجَلَ المُقَيَّد يَحْجُل ويَحْجِل حَجْلاً وحَجَلاناً وحَجَّل: نَزا في مشيه، وكذلك البعير العَقِير: الأَزهري: الإِنسان إِذا رفع رِجْلاً وتَرَيَّث في مشيه على رِجْل فقد حَجَل. ونَزَوانُ الغُراب: حَجْلُه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لزيد أَنت مَوْلانا فَحَجَل؛ الحَجْل: أَن يرفع رِجْلاً ويَقْفِز على الأُخرى من الفَرَح، قال: ويكون بالرجلين جميعاً إِلا أَنه قَفْزٌ وليس بمشي. قال الأَزهري: والحَجَلان مِشية المُقَيَّد. يقال: حَجَل الطائرُ يَحْجُل ويَحْجِل حَجَلاناً كما يَحْجُل البعير العَقِير على ثلاث، والغُلامُ على رِجْل واحدة وعلى رجلين؛ قال الشاعر: فقد بَهأَتْ بالحاجِلاتِ إِفالُها، وسَيْف كَرِيمٍ لا يزال يَصُوعُها يقول: قد أَنِسَتْ صِغارُ الإِبل بالحاجلات وهي التي ضرِبت سُوقُها فمشت على بعض قوائمها، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك لأَنه يُعَرْقِبُها. وفي حديث كعب: أَجِدُ في التوراة أَن رجلاً من قريش أَوْبَشَ الثَّنايا يَحْجُل في الفتنة؛ قيل: أَراد يتبختر في الفتنة. وفي الحديث في صفة الخيل: الأَقْرَح المُحَجَّل؛ قال ابن الأَثير: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه في موضع القيد ويجاوز الأَرساغ ولا يجاوز الركبتين لأَنها مواضع الأَحجال، وهي الخلاخيل والقيود؛ ومنه الحديث: أُمتي الغُرُّ المُحَجَّلون أَي بِيض مواضع الوضوء من الأَيدي والوجه والأَقدام، استعار أَثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإِنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه؛ قال ابن سيده: وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر: وإِني امْرُؤٌ لا تَقْشَعِرُّ ذؤابَتي من الذِّئْب يَعْوِي والغُرابِ والمُحَجَّل فإِنه رواه بفتح الجيم كأَنه من التحجيل في القوائم، قال: وهذا بعيد لأَن ذلك ليس بموجود في الغِرْبان، قال: والصواب عندي بكسر الجيم على أَنه اسم الفاعل من حَجَّل. وفي الحديث: إِن المرأَة الصالحة كالغُرَاب الأَعْصَم وهو الأَبيض الرجلين أَو الجناحين، فإِن كان ذهب إِلى أَن هذا موجود في النادر فرواية ابن الأَعرابي صحيحة. والحَجْل والحِجْل جميعاً: الخَلْخَال، لغتان، والجمع أَحْجال وحُجُول. الأَزهري: روى أَبو عبيد عن أَصحابه حِجْل، بكسر الحاء، قال: وما علمت أَحداً أَجاز الحِجل (* قوله «أجاز الحجل» كذا في الأصل مضبوطاً بكسر الحاء، وعبارة القاموس: والحجل بالكسر ويفتح وكابل وطمرّ الخلخال) غير ما قاله الليث، قال: وهو غلط. وفي حديث عليٍّ قال له رجل: إِن اللصوص أَخذوا حِجْلَي امرأَتي أَي خَلْخالَيْها. وحِجْلا القيد: حَلْقَتاه؛ قال عَدِيُّ بن زيد العَبَادي: أَعاذِل، قد لاقَيْتُ ما يَزِعُ الفَتَى، وطابقت في الحِجْلَينْ مَشْيِ المقيَّد والحِجْل: البياض نفسه، والجمع أَحْجال؛ ثعلب عن ابن الأَعرابي أَن المفضل أَنشده: إِذا حُجِّل المِقْرَى يكون وَفَاؤه تَمام الذي تَهْوي إِليه المَوَارِد قال: المِقْرَى القَدَح الذي يُقْرى فيه، وتَحْجِيلُه أَن تُصَبَّ فيه لُبَيْنة قليلة قَدْر تحجيل الفَرَس، ثم يُوَفَّى المَقْرَى بالماء، وذلك في الجُدُوبة وعَوَزِ اللَّبَن. الأَصمعي: إِذا حُجِّل المِقْرَى أَي سُتِر بالحَجَلة ضَنًّا به ليشربوه هم. والتحجيل: بياض يكون في قوائم الفرس كلها؛ قال: ذو مَيْعَةٍ مُحَجَّلُ القوائم وقيل: هو أَن يكون البياض في ثلاث منهن دون الأُخرى في رِجْل ويَدَيْن؛ قال: تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ بتحجيل، وَقَائمةٌ بَهِيمُ ولهذا يقال مُحَجَّل الثلاث مطلق يد أَو رجل، وهو أَن يكون أَيضاً في رجلين وفي يد واحدة؛ وقال: مُحَجَّل الرِّجْلين منه واليَدِ أَو يكون البياض في الرجلين دون اليدين؛ قال: ذو غُرَّة مُحَجَّلُ الرِّجْلين إِلى وَظِيفٍ، مُمْسَكُ اليَدَين أَو أَن يكون البياض في إِحدى رجليه دون الأُخرى ودون اليدين، ولا يكون التحجيل في اليدين خاصة إِلا مع الرجلين، ولا في يد واحدة دون الأُخرى إِلا مع الرجلين، وقيل: التحجيل بياض قَلَّ أَو كثر حتى يبلغ نصف الوَظِيفِ ولونٌ سائره ما كان، فإِذا كان بياض التحجيل في قوائمه كلها قالوا مُحَجَّل الأَربع. الأَزهري: تقول فرس مُحَجَّل وفرس بادٍ جُحُولُه؛ قال الأَعشى: تَعَالَوْا، فإِنَّ العِلْم عند ذوي النُّهَى من الناس، كالبَلْقاء بادٍ جُحُولُها قال أَبو عبيدة: المُحَجَّل من الخيل أَن تكون قوائمه الأَربع بِيضاً، يبلغ البياضُ منها ثُلُثَ الوَظِيف أَو نصفَه أَو ثلثيه بعد أَن يتجاوز الأَرساغ ولا يبلغ الركبتين والعُرْقُوبَيْن فيقال مُحَجَّل القوائم، فإِذا بلغ البياضُ من التحجيل ركبةَ اليد وعُرْقوب الرِّجل فهو فرس مُجَبَّب، فإِن كان البياض برجليه دون اليد فهو مُحَجَّل إِن جاوز الأَرساغ، وإِن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أَعْصَم، فإِن كان في ثلاث قوائم دون رجل أَو دون يد فهو مُحَجَّل الثلاث مُطْلَق اليد أو الرجل، ولا يكون التحجيل واقعاً بيد ولا يدين إِلا أَن يكون معها أَو معهما رِجْل أَو رِجلان؛ قال الجوهري: التحجيل بياض في قوائم الفرس أَو في ثلاث منها أَو في رجليه، قَلَّ أَو كَثُر، بعد أَن يجاوز الأَرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين لأَنها مواضع الأَحجال، وهي الخَلاخِيل والقُيُود. يقال: فرس مُحَجَّل، وقد حُجِّلَت قوائمُه تَحْجِيلاً، وإِنَّها لَذَات أَحْجال، فإِن كان في الرجلين فهو مُحَجَّل الرجلين، وإِن كان بإِحدى رجليه وجاوز الأَرساغ فهو مُحَجَّل الرِّجل اليمنى أَو اليسرى، فإِن كان مُحَجَّل يد ورجل من شِقٍّ فهو مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَق الأَياسر، أَو مُمْسَك الأَياسر مُطْلَق الأَيامن، وإِن كان من خِلاف قلّ أَو كثر فهو مَشْكُول. قال الأَزهري: وأُخِذَ تحجيل الخيل من الحِجْل وهو حَلْقة القَيْد جُعِل ذلك البياض في قوائمها بمنزلة القيود. ويقال: أَحْجَل الرجُلُ بعيرَه إِحْجالاً إِذا أَطْلق قيده من يده اليمنى وشَدَّه في الأُخرى. وحَجَّل فلانٌ أَمْرَه تحجيلاً إِذا شَهْرَه؛ ومنه قول الجعدي يهجو لَيْلى الأَخْيَلِيَّة: أَلا حَيِّيا هِنْداً، وقُولاً لها: هَلا فقد رَكِبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا والتَّحْجِيل والصَّلِيب: سِمَتان من سِمات الإِبل؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً: يَلُوح بها تحجيلُها وصَلِيبُها وقول الشاعر: أَلَم تَعْلَمِي أَنَّا إِذا القِدْرُ حُجِّلَت، وأُلْقِيَ عن وَجْه الفَتاة سُتُورُها حُجِّلَت القِدْر أَي سُتِرَت كما تُسْتَر العروس فلا تَبْرُز. والتحجيل: بياض في أَخلاف الناقة من آثار الصِّرار. وضَرْع مُحَجَّل: به تحجيل من أَثر الصِّرار؛ وقال أَبو النجم: عن ذي قَرامِيصَ لها مُحَجَّلِ والحَجْلاء من الضأْن: التي ابْيَضَّت أَوْظِفَتُها وسائرها أَسود، تقول منه نَعْجة حَجْلاء. وحَجَلَت عَيْنُه تَحْجُل حُجُولاً وحَجَّلَت، كلاهما: غارت، يكون ذلك في الإِنسان والبعير والفرس، قال ثعلبة بن عمرو: فَتُصْبِح حاجِلةً عينُه لِحِنْو اسْتِه، وصَلاه عُيُوب وأَنشد أَبو عبيدة: حَواجِل العُيون كالقِداح وقال آخر في الإِفراد دون الإِضافة: حَواجِل غائرة العُيون وحَجَّلَت المرأَة بَنانَها إِذا لَوَّنَت خِضابَها. والحُجَيْلاء: الماء الذي لا تصيبه الشمس. والحَوْجَلَة: القارورة الغليظة الأَسفل، وقيل: الحَوْجَلة ما كان من القَوارِير شِبْه قَوارير الذَّرِيرة وما كان واسع الرأْس من صِغارها شِبْه السُّكُرَّجات ونحوها. الجوهري: الحَوْجَلة قَارُورة صغيرة واسعة الرأْس؛ وأَنشد العَجَّاج: كأَنَّ عينيه من الغُؤُور قَلْتانِ، أَو حَوْجَلَتا قارُور قال ابن بري: الذي في رجز العجاج: قَلْتانِ في لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُور، صِفْرانِ، أَو حَوْجَلَتا قارُور وقيل: الحَوْجَلَة والحَوْجَلَّة القارورة فقط؛ عن كراع، قال: ونظيره حَوْصَلَة وحَوْصَلَّة وهي للطائر كالمَعِدَة للإِنسان. ودَوْخَلَة ودَوْخَلَّة: وهي وعاء التمر، وسَوْجَلَة وسَوْجَلَّة: وهي غِلاف القارورة، وقَوْصَرَة وقَوْصَرَّة: وهي غلاف القارورةِ أَيضاً؛ وقوله: (* قوله «وقوصرة وهي غلاف القارورة أَيضاً» كذا في الأصل، والذي في القاموس والصحاح واللسان في ترجمة قصر أنها وعاء التمر وكناية عن المرأة).وقوله: كأَنَّ أَعينها فيها الحَواجِيلُ يجوز أَن يكون أَلحق الياءَ للضرورة، ويجوز أَن يكون جمع حَوْجَلَّة، بتشديد اللام، فعوّض الياء من إِحدى اللاَّمين. والحَواجِل: القَوارير، والسَّواجل غُلُفُها؛ وأَنشد ابن الأَنباري: نَهْج ترى حَوْله بَيْضَ القَطا قَبَصاً، كأَنَّه بالأَفاحِيص الحَواجِيل حَواجِل مُلِئَت زَيْتاً مُجَرَّدة، ليست عَلَيْهِنَّ من خُوصٍ سَواجِيل القَبَص: الجَماعات والقِطَع. والسَّواجِيل: الغُلُف، واحِدُها ساجُول وسَوْجَل. وتَحْجُل: اسم فَرَس، وهو في شعر لبيد: تَكاتَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها، وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبال والحُجَيْلاء: اسم موضع؛ قال الشاعر: فأَشْرَب من ماء الحُجَيْلاء شَرْبَةً، يُداوى بها، قبل الممات، عَلِيلُ قال ابن بري: ومن هذا الفصل الحُجال السَّمُّ؛ قال الراجز: جَرَّعْته الذَّيفان والحُجالا
|
|
حرجل: الحُرْجُل والحُرَاجِل: الطويل. وحَرْجَل إِذا طال. والحُرْجُل: الطويل الرِّجْلَين؛ ذكره أَبو عبيد. والحَرْجَل والحَرْجَلَة: الجماعة من الخيل، تميمِية؛ وأََنشد الأَزهري في ترجمة عرضن: تَعْدُو العِرَضْنَى خَيْلُهم حَرَاجِلا وقال: حَرَاجِل وَعرَاجِل جماعات. وفي التهذيب: الحَرْجَل قَطِيع من الخيل. وجاء القوم حَرَاجِلَة على خيلهم وعَرَاجِلَة أَي مُشَاة. والحَرْجَلَة: العَرَج. والحَرْجَلة: الجماعة من الناس كالعَرْجَلَة، ولا يكونون إِلا مُشَاة. ويقال: حَرْجَل الرجلُ إِذا تَمَّم صَفًّا في صلاة وغيرها، ويقال له: حَرْجِلْ أَي تَمِّمْ. والحَرْجَلَة: القطعة من الجراد. والحَرْجَلَة: الحَرَّة من الأَرض؛ حكاها أَبو حنيفة في كتاب النبات ولم يحكها غيره. وحَرْجَل: اسم.
|
|
بجل: التَّبجيل: التعظيم. بَجَّل الرجلَ: عَظَّمَه. ورجل بَجَال وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وقيل: هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جَمَال ونُبْل، وقد بَجُلَ بَجَالة وبُجُولاً، ولا توصف بذلك المرأَة. شمر: البَجَال من الرجال الذي يُبَجِّله أَصحابه ويسوِّدونه. والبَجِيل: الأَمر العظيم. ورجل بَجَال: حَسَن الوجه. وكل غليظ من أَيِّ شيءٍ كان: بَجِيل. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، قال لِقَتْلى أُحُد: لَقِيتُم خيراً طويلاً، ووُقِيتُم شَرًّا بَجِيلاً، وسَبَقْتم سبقاً طويلاً. وفي الحديث: أَنه أَتَى القبور فقال: السلام عليكم أَصبتم خيراً بَجِيلاً أَي واسعاً كثيراً، من التبجيل التعظيم، أَو من البَجَال الضَّخْم. وأَمر بَجِيل: مُنْكَر عظيم. والبَاجل: المُخْصِب الحَسَنُ الحال من الناس والإِبل. ويقال للرجل الكثير الشحم: إِنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بَجَال وبَجِيل أَي جَسِيم؛ ورجل باجِل وقد بَجَل يَبْجُل بُجولاً: وهو الحسَن الجَسيمُ الخَصيب في جِسْمه؛ وأَنشد: وأَنت بالبابِ سَمِينٌ باجِل وبَجِلَ الرجلُ بَجَلاً: حسنت حاله، وقيل: فَرِحَ. وأَبْجَله الشيءُ إِذا فَرِحَ به. والأَبْجَلُ: عِرْق غَلِيظ في الرِّجْلِ، وقيل: هو عِرْق في باطِنِ مَفْصِلِ الساق في المَأْبِض، وقيل: هو في اليد إِزَاءَ الأَكْحَل، وقيل: هو الأَبْجَلُ في اليد، والنَّسا في الرِّجْلِ، والأَبْهَرُ في الظَّهْر، والأَخْدَع في العُنُق؛ قال أَبو خراش: رُزِئْتُ بَني أُمِّي، فلما رُزِئْتُهم صَبَرْتُ، ولم أَقْطَعْ عليهم أَبَاجِلي والأَبْجَل: عِرْق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأَكْحَل من الإِنسان. قال أَبو الهيثم: الأَبْجَل والأَكْحَل والصّافِنُ عُروق نُقْصَدُ، وهي من الجداول لا من الأَوْرِدة. الليث: الأَبجلان عِرْقان في اليدين وهما في الأَكْحَلان من لَدُنِ المَنْكِب إِلى الكَتِف؛ وأَنشد: عاري الأَشَاجِعِ لم يُبْجَل أَي لم يُقْصَد أَبْجَلُه. وفي حديث سعد بن معاذ: أَنه رُمِيَ يوم الأَحزاب فقطعوا أَبْجَلَه؛ الأَبْجَل: عِرْق في باطن الذراع، وقيل: هو عرق غليظ في الرِّجل فيما بين العصب والعظم. وفي حديث المستهزئين: أَما الوليدبن المغيرة فأَوْمأَ جبريل إِلى أَبْجَله. والبُجْل: البُهْتان العظيم، يقال: رميته ببُجْل؛ وقال أَبو دُوادٍ الإِيادي: امرَأَ القَيْسِ بن أَرْوَى مُولِيا إِن رآني لأَبُوأَنْ بسُبَد (* امرؤ القيس بن أروى مقسم على الاخبار وهو ظاهر إن صحت به الرواية. ووقع في مادة «سبد» بحراً؛ والصواب بجراً، بالجيم، كما هي رواية غير الليث).قُلْتَ بُجْلاً قلتَ قوْلاً كاذباً، إِنَّما يَمْنَعُني سَيْفي ويَد قال الأَزهري: وغيره يقوله بُجْراً، بالراء، بهذا المعنى، قال: ولم أَسمعه باللام لغير الليث، قال: وأَرجو أَن تكون اللام لغة، فإِن الراء واللام متقارباً المخرج وقد تعاقباً في مواضع كثيرة. والبَجَلُ: العَجَب.والبَجْلة: الصغيرة من الشَّجَر؛ قال كثير: وبِجتدِ مُغْزِلَةٍ تَرُودُ بوَجْرَةٍ بَجَلاتِ طَلْحٍ، قد خُرِفْنَ، وضَالِ وبَجَلي كذا وبَجَلي أَي حَسْبي؛ قال لبيد: بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل قال الليث: هو مجزوم لاعتماده على حركات الجيم وأَنه لا يتمكن في التصريف. وبَجَلْ: بمعنى حَسْب؛ قال الأَخفش هي ساكنة أَبداً. يقولون: بَجَلْك كما يقولون قَطْك إِلا أَنهم لا يقولون بَجَلْني كما يقولون قَطْني، ولكن يقولون بَجَلي وبَجْلي أَي حَسْبي، قال لبيد: فَمَتى أَهْلِكْ فلا أَحْفِلْه، بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل وفي حديث لُقْمان بن عاد حين وصف إِخْوته لامرأَة كانوا خَطَبوها، فقال لقمانُ في أَحدهم: خُذي مني أَخي ذا البَجَل؛ قال أَبو عبيدة: معناه الحَسْبُ والكِفَاية؛ قال: ووجهه أَنه ذَمَّ أَخاه وأَخبر أَنه قَصير الهِمَّة وأَنه لا رَغْبَة له في مَعالي الأُمور، وهو راضٍ بأَن يُكْفَي الأُمور ويكونَ كَلاٍّ على غيره، ويقول حَسْبي ما أَنا فيه؛ وأَما قوله في أَخيه الآخر: خُذِي مني أَخي ذا البَجْلة يحمل ثِقْلي وثِقْله، فإِن هذا مدح ليس من الأَوَّل، يقال: ذو بَجْلة وذو بَجَالة، وهو الرُّوَاءُ والحُسْن والحَسَب والنُّبْل، وبه سمي الرجل بَجَالة. إِنه لذو بَجْلة أَي شارة حَسَنَة، وقيل: كانت هذه أَلْقاباً لهم، وقيل: البَجَال الذي يُبَجِّله الناس أَي يعظمونه. الأَصمعي في قوله خذي مني أَخي ذا البَجَلَ: رجل بَجَالٌ وبَجيل إِذا كان ضَخْماً؛ قال الشاعر: شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا ولم يفسر قوله أَخي ذا البجلة، وكأَنه ذهب به إِلى معنى البَجَل. الليث: رجل ذو بَجَالة وبَجْلة وهو الكَهْل الذي تَرَى له هَيئة وتَبْجيلاً وسِنّاً، ولا يقال امرأَة بَجَالة. الكسائي: رجل بَجَال كبير عظيم. أَبو عمرو: البَجَال الرجل الشيخ السيد؛ قال زهير ابن جناب الكلبي، وهو أَحد المُعَمَّرين: أَبَنِيَّ ، إِن أَهْلِكْ فإِني قد بَنَيْتُ لكن بَنيَّه وجَعَلْتُكُم أَوْلادَ سا دات، زِناُكُم وَرِيّة من كل ما نالَ الفَتَى قد نِلْتُه، إِلا التَّحِيّة فالمَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى، فَليَهْلِكَنْ وبه بَقِيّه، مِن أَن يرى الشَّيخ البَجَا لَ يُقادُ، يُهْدَى بالعَشِيّه ولَقَدْ شَهِدْتُ النارَ لِلْـ أَسْلافِ تُوقَد في طَمّيه وخَطَبْتُ خُطْبَة حازِمٍ، غَيْرِ الضعيفِ ولا العَيِيّه ولقدْ غَدَوْتُ بمُشرِف الـ حَجَباتِ لم يَغْمِزْ شَظيّه فأَصَبْتُ من بَقَر الحبا ب، وصِدتُ من حُمُر القِفّيه ولقد رَحَلْت البازِلَ الـ كَوْماءَ، لَيْسَ لها وَليّه فجعل قوله يُهْدَى بالعَشِيّة حالاً ليُقاد كأَنه قال يُقاد مَهْدِيّاً، ولولا ذلك لقال ويُهْدَى بالواو. وقد أَبْجَلَني ذلك أَي كَفاني؛ قال الكميت يمدح عبد الرحيم بن عَنْبَسَة بن سعيد بن العاص: وعَبْدُ الرَّحيم جِمَاعُ الأُمُور، إِليه انْتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ إِليه مَوارِدُ أَهلِ الخَصَاص، ومِنْ عنده الصَّدَرُ المُبْجِلُ اللَّقَم: الطريق الواضح، والمُعْمَل: الذي يكثر فيه سير الناس، والمَوارِدُ: الطُّرُقُ، واحدتها مَوْرِدَةٌ؛ وأَهل الخَصاص: أَهْلُ الحاجة، وجِماعُ الأُمور: تَجتمع إِليه أُمور الناس من كل ناحية. أَبو عبيد: يقال بَجَلك دِرْهَمٌ وبَجْلُك درهمٌ. وفي الحديث: فأَلقى تَمَراتٍ في يده وقال: بَجَلي من الدنيا أَي حَسْبي منها؛ ومنه قول الشاعر يوم الجَمَل: نحن بَني ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، رُدُّوا عَلَيْنا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَل أَي ثمَّ حَسْبُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: مَعاذَ العَزيز الله أَنْ يُوطِنَ الهَوَى فُؤَادِيَ إِلْفاً، لَيْسَ لي بِبَجِيل فسره فقال: هو من قولك بَجَلي كذا أَي حَسْبي، وقال مرة: ليس بمُعَظِّم لي، وليس بِقَوِيٍّ، وقال مرة: ليس بعظيم القدر مُشْبِه لي. وبَجَّل الرجلَ: قال له بَجَلْ أَي حَسْبُك حيث انتهيت؛ قال ابن جني: ومنه اشتق الشيخ البَجَال والرجل البَجِيل والتبجيل. وبَجيلَة: قبيلة من اليمن والنسبة إِليهم بَجَلِيٌّ، بالتحريك، ويقال إِنهم من مَعَدّ لأَن نزار بن مَعَدّ وَلَدَ مُضَرَ وربيعة وإِياداً وأَنماراً ثم إِن أَنماراً وَلَد بَجيلة وخَثْعَم فصاروا باليمن؛ أَلا ترى أَن جرير ابن عبدِ الله البَجَلي نافر رجلاً من اليَمَن إِلى الأَقْرَع ابن حابس التَّمِيمي حَكَم العرب فقال: يا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يا أَقْرَعُ إِنك إِن يُصْرَعْ أَخُوك تُصْرَعُ فجعل نفسه له أَخاً، وهو مَعَدِّيٌّ، وإِنما رفع تُصْرَع وحقُّه الجزم على إِضمار الفاء كما قال عبد الرحمن ابن حسان: مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ، اللهُ يشكرُها، والشَّرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ اي فالله يشكرها، ويكون ما بعد الفاء كلاماً مبتدأً، وكان سيبوبه يقول: هو على تقديم الخبر كأَنه قال إِنك تُصْرع إِن يصرع أَخوك، وأَما البيت الثاني فلا يختلفون أَنه مرفوع بإِضمار الفاء؛ قال ابن بري: وذكر ثعلب أَن هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أَنه لجرير. وبَنُو بَجْلة: حَيٌّ من العرب؛ وقول عمرو ذي الكلب: بُجَيْلَةُ يَنْذِروا رَمْيِي وفَهْمٌ، كذلك حالُهم أَبَداً وحالي (* قوله: ينذروا، بالجزم، هكذا في الأصل) إِنما صَغَّر بَجْلَة هذه القبيلَة. وبنو بَجالة: بطن من ضَبَّة. التهذيب: بَجْلَة حَيٌّ من قيس عَيْلانَ. وبَجْلَة: بطن من سُلَيِّم، والنسبة إِليهم بَجْليٌّ، بالتسكين؛ ومنه قول عنترة: وآخَر منهم أَجْرَرْتُ رُمْحي، وفي البَجَلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ
|
|
دجل: الدُّجَيْل والدُّجالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شدّة طَلْي الجَرْب بالقَطِران. ودَجَل البعيرَ: طَلاه به، وقيل: عَمَّ جسمَه بالهِناء، وإِذا هُنِئَ جسد البعير أَجمع فذلك التَّدجيل، فإِذا جعلته في المشاعر فذلك الدَّسُّ. والبعير المُدَجَّل: المَهْنوءُ بالقَطِران؛ وأَنشد، ابن بري لذي الرمة: وشَوهاء تَعْدو بي إِلى صارخ الوغى، بمُسْتَلْئمٍ مثل البعير المُدَجَّل قال: والدَّجْلة التي يُعَسِّل (* قوله «والدجلة التي يعسل إلخ» ذكرها صاحب القاموس في ترجمة دخل بالخاء المعجمة). فيها النَّحْل الوحشي. ودَجَل الشيءَ غَطَّاه. ودِجْلة: اسم نهر، من ذلك لأَنها غَطَّت الأَرض بمائها حين فاضت، وحكى اللحياني في دِجْلة دَجْلة، بالفتح؛ غيره: دِجْلة اسمٌ معرفة لنهر العراق، وفي الصحاح: دِجْلة نهر بغداد، قال ثعلب: تقول عبرت دِجْلة، بغير أَلف ولام. ودُجَيل: نهر صغير متشعب من دِجْلة. ودَجَل الرجلُ وسَرَج، وهو دَجَّال: كَذَب، وهو من ذلك لأَن الكذب تغطية، وبينهم دَوْجَلة وهَوْجَلة ودَوْجَرة وسَرْوَجة: وهو كلام يُتَناقل وناس مختلفون. والدَّاجِل: المُمَوِّه الكَذَّاب، وبه سمي الدَّجَّال. والدَّجَّال: هو المسيح الكذاب، وإِنما دَجْلُه سِحْره وكَذِبُه. ابن سيده: المسيح الدَّجَّال رجل من يَهُود يخرج في آخر هذه الأُمة، سمي بذلك لأَنه يَدْجُل الحَقَّ بالباطل، وقيل: بل لأَنه يُغَطِّي الأَرض بكثرة جموعه، وقيل: لأَنه يُغَطِّي على الناس بكفره، وقيل: لأَنه يدَّعي الربوبية، سمي بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقارِب؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد فَسَّر الدَّجَّال أَحسن من تفسير أَبي عمرو قال: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال: دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بماء الذهب، قال: وليس أَحد جَمَعه إِلا مالك بن أَنَس في قوله هؤلاء الدَّجاجِلة؛ ورأَيت هنا حاشية قال: صوابه أَن يقول لم يجمعه على دجاجلة إِلا مالك بن أَنس، إِذ قد جمعه النبي، صلى الله عليه وسلم، في حديثه الصحيح فقال: يكون في آخر الزمان دَجَّالون أَي كَذَّابون مُمَوَّهون، وقال: إن بين يَدَي الساعة دَجَّالين كَذَّابين فاحذروهم. وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان يََدَّعي الإِلهيَّة؛ وفَعَّال من أَبنية المبالغة أَي يكثر منه الكذب والتلبيس. الأَزهري: كل كَذَّاب فهو دَجَّال، وجمعه دَجَّالون، وقيل: سُمِّي بذلك لأَنه يستر الحق بكذبه. والدَّجَّال والدَّجَّالة: الرُّفقة العظيمة. ورُفْقة دَجَّالة: عظيمة تُغَطِّي الأَرض بكثرة أَهلها، وقيل: هي الرُّفْقة تحمل المتاع للتجارة؛ وأَنشد: دَجَّالة من أَعظم الرِّفاق وكُلُّ شيء مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وغيره فقد دَجَّلته. والدَّجَّال: الذهب، وقيل: ماء الذهب؛ حكاه كراع وأَنشد: ووَقْع صفائح مَخْشوبةٍ عليها يد الدهر دَجَّالها وهو اسم كالقَذَّاف والجَبَّان؛ وقال النابغة الجعدي: ثم نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ، وجَرْ رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا ودَجَّل الشيءَ بالذَّهَب. التهذيب: يقال لماء الذهب دَجَّال وبه شُبِّه الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خلاف ما يُضْمِر؛ قال أَبو العباس: سمي الدَّجَّال دَجَّالاً لضربه في الأَرض وقطعه أَكثر نواحيها، ويقال: قد دَجَل الرجلُ إِذا فعل ذلك. قال: وقال مرة أُخرى سُمِّي دَجَّالاً لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: قد دَجَل إِذا مَوَّه ولَبَّس، وفي الحديث: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، خَطَب فاطمةَ، رضي الله عنها، إِلى سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ ولستُ بدَجَّال، أَي بخَدَّاع، ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك. وأَصل الدَّجْلِ: الخَلْطُ؛ يقال: دَجَل إِذا لَبَّس ومَوَّه. ودَجَل الرجلُ المرأَةَ ودَجاها إِذا جامعها، وهو الدَّجْلُ والدَّجْوُ، والله أَعلم.
|
|
غنجل: الغُنْجُل: ضرب من السباع كالدُّلْدُل. الأَزهري: ابن الأَعرابي قال: التُّفَّة عَناق الأَرض وهي التُّمَيْلة، ويقال لذكره الغُنْجُل؛ قال الأَزهري: وهو مثل الكلب الصيني يعلَّم فتصاد به الأَرانب والظباء ولا يأْكل إِلا اللحم، وجمعه الغَناجِل. قال ابن خالويه: لم يفرق أَحد لنا بين العُنْجُل والغُنجُل إِلا الزاهد، قال: العُنْجُل الشيخ المُدْرَهِمّ إِذا بدت عظامه، وبالغين التُّفَّة، وهو عَناق الأَرض.
|
|
جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بمعنى. وقولُه، أَنشده ابن الأعرابي: يا أَيها الزاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ فسره فقال: معناه أَجْتَلِبُ شِعْري من غيري أَي أَسُوقه وأَسْتَمِدُّه. ويُقَوِّي ذلك قول جرير: أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي، * فَلا عِيّاً بِهِنَّ، ولا اجْتِلابا أَي لا أَعْيا بالقَوافِي ولا اجْتَلِبُهنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِيٌّ بما لديَّ منها. وقد انْجَلَب الشيءُ واسْتَجْلَب الشيءَ: طلَب أَن يُجْلَبَ إِليه. والجَلَبُ والأَجْلابُ: الذين يَجْلُبُون الإِبلَ والغَنم للبيع. والجَلَبُ: ما جُلِبَ مِن خَيْل وإِبل ومَتاعٍ. وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ أَي انه إِذا أَنْفَضَ القومُ، أَي نَفِدَتْ أَزْوادُهم، قَطَّرُوا إِبلَهم للبيع. والجمع: أَجْلابٌ. الليث: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القومُ من غَنَم أَو سَبْي، والفعل يَجْلُبون، ويقال جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والـمَجْلوبُ أَيضاً: جَلَبٌ. والجَلِيبُ: الذي يُجْلَبُ من بَلد إِلى غيره. وعَبْدٌ جَلِيبٌ. والجمع جَلْبَى وجُلَباء، كما قالوا قَتْلَى وقُتَلاء. وقال اللحياني: امرأَةٌ جَلِيبٌ في نسوة جَلْبَى وجَلائِبَ. والجَلِيبةُ والجَلُوبة ما جُلِبَ. قال قيْس بن الخَطِيم: فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ، * ومَنْ خَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهم كالجَلائِبِ ويروى: إِذ نَحْدُو بهم. والجَلُوبةُ: ما يُجْلَب للبيع نحو الناب والفَحْل والقَلُوص، فأَما كِرامُ الإِبل الفُحولةُ التي تُنْتَسَل، فليست من الجلُوبة. ويقال لصاحِب الإِبل: هَلْ لك في إِبلِكَ جَلُوبةٌ؟ يعني شيئاً جَلَبْتَه للبيع. وفي حديث سالم: قَدِمَ أَعرابيٌّ بجَلُوبةٍ، فَنَزلَ على طلحةَ، فقال طلحةُ: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ. قال: الجَلُوبة، بالفتح، ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ، والجمعُ الجَلائِبُ؛ وقيل: الجَلائبُ الإِبل التي تُجْلَبُ إِلى الرَّجل النازِل على الماءِ ليس له ما يَحْتَمِلُ عليه، فيَحْمِلُونه عليها. قال: والمراد في الحديث الأَوّلُ كأَنه أَراد أَن يَبيعها له طلحةُ. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب أَبي موسى في حرف الجيم. قال: والذي قرأْناه في سنن أَبي داود: بحَلُوبةٍ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ. والجَلُوبةُ: الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ؛ وجَلُوبة الإِبل: ذُكُورها. وأَجْلَبَ الرجلُ إِذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً. وأَجْلَبَ الرجلُ: نُتِجَت إِبلُه ذُكُوراً، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها، فَتُباعُ، وأَحْلَبَ، بالحاءِ، إِذا نُتِجت إِبلُه إِناثاً. يقال للـمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ؟ أَي أَوَلَدَتْ إِبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً، وهي الإِناثُ. ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول: أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إِبلِك ذُكوراً لا إِناثاً ليَذْهَبَ لبنُه. وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ: كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ، عن اللحياني. والجَلَبُ والجَلَبةُ: الأَصوات. وقيل: هو اختِلاطُ الصَّوْتِ. وقد جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا. والجَلَبُ: الجَلَبةُ في جَماعة الناس، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، من الصِّيَاحِ. وفي حديث الزُّبير: أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ؛ هو جمع جَلَبة، وهي الأَصوات. ابن السكيت يقال: هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون عليه. وفي حديث علي، رضي اللّه تعالى عنه: أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه. يقال أَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا. وأَجْلَبَه: أَعانَه. وأَجْلَبَ عليه إِذا صاحَ به واسْتَحَثَّه. وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً، قليلة: زَجَرَه. وقيل: هو إِذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه، وذلك في الرِّهان. وقيل: هو إِذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق. وقيل: هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً، فإِذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ فَرَسَه، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ. وفي الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ. فالجَلَبُ: أَن يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ. والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ، فيُرْسَلَ، حتى إِذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس الـمَجْنُوب، فأَخَذَ السَّبْقَ. وقيل، الجَلَبُ: أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه. والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل، وهو مَرِحٌ، والأُخَرُ مَعايا. وزعم قوم أَنها في الصَّدقة، فالجَنَبُ: أَن تأْخُذَ شاءَ هذا، ولم تَحِلَّ فيها الصدقةُ، فتُجْنِبَها إِلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ. وقال أَبو عبيد: الجَلَبُ في شيئين، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ. فنَهِيَ عن ذلك. والوَجْهُ الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ الـمُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إِليهم من يَجْلُب إَِليه الأَموال من أَماكِنها لِيأْخُذَ صَدَقاتِها، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ. وقيل: قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إِلى المِياه ولا إِلى الأَمْصار، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها. وفي الصحاح: والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأْتي الـمُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب نَعَمِهم إِليه. وقوله في حديث العَقَبةِ: إِنَّكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبُوا العَربَ والعَجَم مُجْلِبةً أَي مجتمعين على الحَرْب. قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في بعض الطرق بالباءِ. قال: والرواية بالياءِ، تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه. ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ. وغَيْثٌ مُجَلِّبٌ: كذلك. قال: خَفاهُنَّ مِنْ أَنْفاقهِنَّ كأَنـَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ، مِنْ عَشِيٍّ، مُجَلِّبُ وقول صخر الغي: بِحَيَّةِ قَفْرٍ، في وِجارٍ، مُقِيمة * تَنَمَّى بِها سَوْقُ الـمَنى والجَوالِبِ أَراد ساقَتْها جَوالبُ القَدَرِ، واحدتها جالبةٌ. وامرأَةٌ جَلاَّبةٌ ومُجَلِّبةٌ وجلِّبانةٌ وجُلُبَّانةٌ وجِلِبْنانةٌ وجُلُبْنانةٌ وتِكِلاَّبةٌ: مُصَوِّتةٌ صَخّابةٌ، كثيرة الكلام، سيئة الخُلُق، صاحِبةُ جَلَبةٍ ومُكالَبةٍ. وقيل: الجُلُبّانَة من النساء: الجافِيةُ، الغَلِيظةُ، كأَنَّ عليها جُلْبةً أَي قِشْرة غَلِيظة، وعامّةُ هذه اللغات عن الفارسي. وأَنشد لحُميد بن ثور: جِلِبْنانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي، مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها، الجَلامِدُ قال: وأَما يعقوب فإِنه روى جِلِبَّانةٌ، قال ابن جني: ليست لام جِلِبَّانةٍ بدلاً من راءِ جِرِبَّانةٍ، يدلك على ذلك وجودك لكل واحد منهما أَصْلاً ومُتَصَرَّفاً واشْتِقاقاً صحيحاً؛ فأَمـّا جِلِبَّانة فمن الجَلَبةِ والصِّياحِ لأَنها الصَّخَّابة. وأَما جِرِبَّانةٌ فمِن جَرَّبَ الأُمورَ وتصَرَّفَ فيها، أَلا تراهم قالوا: تَخْصِي حِمارَها، فإِذا بلغت المرأَة من البِذْلةِ والحُنْكةِ إِلى خِصاءِ عَيْرها، فَناهِيكَ بها في التَّجْرِبةِ والدُّرْبةِ، وهذا وَفْقُ الصَّخَب والضَّجَر لأَنه ضِدُّ الحيَاء والخَفَر. ورَجلٌ جُلُبَّانٌ وجَلَبَّانٌ: ذُو جَلَبةٍ. وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مَكّةُ إِلاَّ بجُلْبان السِّلاح. جُلْبانُ السِّلاح: القِرابُ بما فيه. قال شمر: كأَنَّ اشتقاق الجُلْبانِ من الجُلْبةِ وهي الجِلْدَة التي تُوضع على القَتَبِ والجِلْدةُ التي تُغَشِّي التَّمِيمةَ لأَنها كالغِشاءِ للقِراب؛ وقال جِرانُ العَوْد: نَظَرتُ وصُحْبَتي بِخُنَيْصِراتٍ، * وجُلْبُ الليلِ يَطْرُدُه النَّهارُ أَراد بجُلْبِ الليل: سَوادَه. وروي عن البَراء بن عازب، رضي اللّه عنه، أَنه قال لَـمَّا صالَحَ رَسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، الـمُشْرِكِين بالحُدَيْبِيةِ: صالحَهم على أَن يَدْخُلَ هو وأَصحابُه من قابل ثلاثةَ أَيام ولا يَدْخُلُونها إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ؛ قال فسأَلته: ما جُلُبَّانُ السّلاحِ؟ قال: القِرابُ بما فِيه. قال أَبو منصور: القِرابُ: الغِمْدُ الذي يُغْمَدُ فيه السَّيْفُ، والجُلُبَّانُ: شِبْه الجِرابِ من الأَدَمِ يُوضَعُ فيه السَّيْفُ مَغْمُوداً، ويَطْرَحُ فيه الرَّاكِبُ سَوْطَه وأَداتَه، ويُعَلِّقُه مِنْ آخِرةِ الكَوْرِ، أَو في واسِطَتِه. واشْتِقاقُه من الجُلْبة، وهي الجِلْدةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ. ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، قال: وهو أَوْعِيةُ السلاح بما فيها. قال: ولا أُراه سُمي به إِلا لجَفائِه، ولذلك قيل للمرأَة الغَلِيظة الجافِيةِ: جُلُبّانةٌ. وفي بعض الروايات: ولا يدخلها إِلا بجُلْبانِ السِّلاح السيفِ والقَوْس ونحوهما؛ يريد ما يُحتاجُ إِليه في إِظهاره والقِتال به إِلى مُعاناة لا كالرِّماح لأَنها مُظْهَرة يمكن تعجيل الأَذى بها، وإِنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَماً وأَمارةً للسِّلْم إِذ كان دُخولُهم صُلْحاً. وجَلَبَ الدَّمُ، وأَجْلَبَ: يَبِسَ، عن ابن الأَعرابي. والجُلْبةُ: القِشْرةُ التي تَعْلُو الجُرْحَ عند البُرْءِ. وقد جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ مثله. الأَصمعي: إِذا عَلَتِ القَرْحةَ جِلْدةُ البُرْءِ قيل جَلَبَ. وقال الليث: قَرْحةٌ مُجْلِبةٌ وجالِبةٌ وقُروحٌ جَوالِبُ وجُلَّبٌ، وأَنشد: عافاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ، * بَعْدَ نُتُوضِ الجِلْدِ والتَّقَوُّبِ وما في السَّماءِ جُلْبةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُها، عن ابن الأَعرابي. وأَنشد: إِذا ما السَّماءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبةٍ، * كجِلْدةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُها تُنِيرُها أَي كأَنـَّها تَنْسِجُها بِنِيرٍ. والجُلْبةُ في الجَبَل: حِجارة تَرَاكَمَ بَعْضُها على بَعْض فلم يكن فِيه طَرِيقٌ تأْخذ فيه الدَّوابُّ. والجُلْبةُ من الكَلإِ: قِطْعةٌ متَفَرِّقةٌ ليست بِمُتَّصِلةٍ. والجُلْبةُ: العِضاهُ إِذا اخْضَرَّتْ وغَلُظَ عُودُها وصَلُبَ شَوْكُها. والجُلْبةُ: السَّنةُ الشَّديدةُ، وقيل: الجُلْبة مثل الكُلْبةِ، شَدَّةُ الزَّمان؛ يقال: أَصابَتْنا جُلْبةُ الزَّمانِ وكُلْبةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَّمِيمي: لا يَسْمَحُون، إِذا ما جُلْبةٌ أَزَمَتْ، * ولَيْسَ جارُهُمُ، فِيها، بِمُخْتارِ والجُلْبةُ: شِدّة الجُوعِ؛ وقيل: الجُلْبةُ الشِّدّةُ والجَهْدُ والجُوعُ. قال مالك بن عويمر بن عثمان بن حُنَيْش الهذلي وهو المتنخل، ويروى لأَبي ذؤيب، والصحيح الأَوّل: كأَنـَّما، بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتهِ، * مِنْ جُلْبةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ والإِرْزِيزُ: الطَّعْنة. والجَيَّارُ: حُرْقةٌ في الجَوْفِ؛ وقال ابن بري: الجَيَّارُ حَرارةٌ مَن غَيْظٍ تكون في الصَّدْرِ. والإِرْزِيزُ الرِّعْدةُ. والجوالِبُ الآفاتُ والشّدائدُ. والجُلْبة: حَدِيدة تكون في الرَّحْل؛ وقيل هو ما يُؤْسر به سِوى صُفَّتِه وأَنـْساعِه. والجُلْبةُ: جِلْدةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ، وقد أَجْلَبَ قَتَبَه: غَشَّاه بالجُلْبةِ. وقيل: هو أَن يَجْعَل عليه جِلْدةً رَطْبةً فَطِيراً ثم يَتْرُكها عليه حتى تَيْبَسَ. التهذيب: الإِجْلابُ أَن تأْخذ قِطْعةَ قِدٍّ، فتُلْبِسَها رأْسَ القَتَب، فَتَيْبَس عليه، وهي الجُلْبةُ. قال النابغة الجَعْدِي: أُّمِرَّ، ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِه، * كتَنْحِيةِ القَتَبِ الـمُجْلَبِ والجُلْبةُ: حديدةٌ صغيرة يُرْقَعُ بها القَدَحُ. والجُلْبةُ: العُوذة تُخْرَز عليها جِلْدةٌ، وجمعها الجُلَبُ. وقال علقمة يصف فرساً: بغَوْجٍ لَبانُه يُتَمُّ بَرِيمُه، * على نَفْثِ راقٍ، خَشْيةَ العَيْنِ، مُجْلَبِ(1) (1 قوله «مجلب» قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة.) يُتَمُّ بَرِيمُه: أَي يُطالُ إِطالةً لسَعةِ صدرِه. والـمُجْلِبُ: الذي يَجْعَل العُوذةَ في جِلْدٍ ثم تُخاطُ على الفَرَس. والغَوْجُ: الواسِعُ جِلْد الصَّدرِ. والبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عليه عُوذةٌ. وجُلْبةُ السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصابَ على الحديدة. والجِلْبُ والجُلْبُ: الرَّحْلُ بما فيه. وقيل: خَشَبُه بلا أَنـْساعٍ ولا أَداةٍ. وقال ثعلب: جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطاؤُه. وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: عِيدانُه. قال العجاج، وشَبَّه بَعِيره بثَوْر وحْشِيٍّ رائحٍ، وقد أَصابَه الـمَطَرُ: عالَيْتُ أَنـْساعِي وجِلْبَ الكُورِ، * على سَراةِ رائحٍ، مَمْطُورِ قال ابن بري: والمشهور في رجزه: بَلْ خِلْتُ أعْلاقِي وجِلْبَ كُورِي وأَعْلاقِي جمع عِلْقٍ، والعِلْقُ: النَّفِيسُ من كل شيءٍ. والأَنـْساعُ: الحِبال، واحدها نِسْعٌ. والسَّراةُ: الظّهر وأَراد بالرائح الممطور الثور الوَحْشِيّ. وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْناؤُه. والتَّجْلِيبُ: أَن تُؤْخَذ صُوفة، فتُلْقَى على خِلْفِ الناقة ثم تُطْلَى بطِين، أَو عجين، لئلا يَنْهَزَها الفَصِيلُ. يقال: جَلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتك. ويقال: جَلَّبْته عن كذا وكذا تَجْلِيباً أَي مَنَعْتُه. (يتبع...) (تابع... 1): جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.... ... ويقال: إِنه لفي جُلْبةِ صِدْق أَي في بُقْعة صدْق، وهي الجُلَبُ. والجَلْبُ: الجنايةُ على الإِنسان. وكذلك الأَجْلُ. وقد جَلَبَ عليه وجَنَى عليه وأَجَلَ. والتَّجَلُّب: التِماسُ الـمَرْعَى ما كان رَطْباً من الكَلإِ، رواه بالجيم كأَنه معنى احنائه(1) (1 قوله «كأنه معنى احنائه» كذا في النسخ ولم نعثر عليه.) . والجِلْبُ والجُلْبُ: السَّحابُ الذي لا ماء فيه؛ وقيل: سَحابٌ رَقِيقٌ لا ماءَ فيه؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُعْتَرِضُ تَراه كأَنه جَبَلٌ. قال تَأَبَّطَ شَرًّا: ولَسْتُ بِجِلْبٍ، جِلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ. * ولا بِصَفاً صَلْدٍ، عن الخَيْرِ، مَعْزِلِ يقول: لست برجل لا نَفْعَ فيه، ومع ذلك فيه أَذًى كالسَّحاب الذي فيه رِيحٌ وقِرٌّ ولا مطر فيه، والجمع: أَجْلابٌ. وأَجْلَبَه أَي أَعانَه. وأَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتَأَلَّبُوا مثل أَحْلَبُوا. قال الكميت: على تِلْكَ إِجْرِيَّايَ، وهي ضَرِيبَتِي، * ولو أَجْلَبُوا طُرًّا عليَّ، وأَحْلَبُوا وأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذا تَوَعَّدَه بِشَرٍّ وجَمَعَ الجَمْعَ عليه. وكذلك جَلَبَ يَجْلُبُ جَلْباً. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِكَ ورَجْلِكَ؛ أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهم بالشر. وقد قُرئَ واجْلُبْ. والجِلْبابُ: القَمِيصُ. والجِلْبابُ: ثوب أَوسَعُ من الخِمار، دون الرِّداءِ، تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها؛ وقيل: هو ثوب واسِع، دون المِلْحَفةِ، تَلْبَسه المرأَةُ؛ وقيل: هو المِلْحفةُ. قالت جَنُوبُ أُختُ عَمْرٍو ذي الكَلْب تَرْثِيه: تَمْشِي النُّسورُ إليه، وهي لاهِيةٌ، * مَشْيَ العَذارَى، عليهنَّ الجَلابِيبُ معنى قوله وهي لاهيةٌ: أَن النُّسور آمِنةٌ منه لا تَفْرَقُه لكونه مَيِّتاً، فهي تَمْشِي إِليه مَشْيَ العذارَى. وأَوّل المرثية: كلُّ امرئٍ، بطُوالِ العَيْش، مَكْذُوبُ، * وكُلُّ من غالَبَ الأَيَّامَ مَغْلُوبُ وقيل: هو ما تُغَطِّي به المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ؛ وقيل: هو الخِمارُ. وفي حديث أُم عطيةَ: لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها. وقد تجَلْبَب. قال يصِفُ الشَّيْب: حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، * أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تجَلْبَبا(1) (1 قوله «أشهبا» كذا في غير نسخة من المحكم. والذي تقدّم في ثوب أشيبا. وكذلك هو في التكملة هناك.) وفي التنزيل العزيز: يُدْنِينَ علَيْهِنَّ من جَلابِيبِهِنَّ. قال ابن السكيت، قالت العامرية: الجِلْبابُ الخِمارُ؛ وقيل: جِلْبابُ المرأَةِ مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد تَجلْبَبَتْ؛ وأَنشد: والعَيْشُ داجٍ كَنَفا جِلْبابه وقال آخر: مُجَلْبَبٌ من سَوادِ الليلِ جِلْبابا والمصدر: الجَلْبَبةُ، ولم تُدغم لأَنها مُلْحقةٌ بدَخْرَجةٍ. وجَلْبَبَه إِيَّاه. قال ابن جني: جعل الخليل باءَ جَلْبَب الأُولى كواو جَهْوَر ودَهْوَرَ، وجعل يونس الثانية كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ. قال: وهذا قَدْرٌ مِن الحِجاجِ مُخْتَصَرٌ ليس بِقاطِعٍ، وإِنما فيه الأُنْسُ بالنَّظِير لا القَطْعُ باليَقين؛ ولكن مِن أَحسن ما يقال في ذلك ما كان أَبو عليّ، رحمه اللّه، يَحْتَجُّ به لكون الثاني هو الزائدَ قولهم: اقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ؛ قال أَبو علي: ووجهُ الدلالة من ذلك أَنّ نون افْعَنْلَلَ، بابها، إِذا وقعت في ذوات الأَربعة، أَن تكون بين أَصْلَينِ نحو احْرَنْجَمَ واخْرَنْطَمَ، فاقْعَنْسَسَ ملحق بذلك، فيجب أَن يُحْتَذَى به طَريق ما أُلحِقَ بمثاله، فلتكن السين الأُولى أَصلاً كما أَنَّ الطاءَ المقابلة لها من اخْرَ نْطَمَ أَصْلٌ؛ وإِذا كانت السين الأُولى من اقعنسسَ أَصلاً كانت الثانية الزائدةَ من غير ارْتياب ولا شُبهة. وفي حديث عليّ: مَن أَحَبَّنا، أَهلَ البيتِ، فَلْيُعِدَّ للفَقْرِ جِلْباباً، وتِجْفافاً. ابن الأَعرابي: الجِلْبابُ: الإِزارُ؛ قال: ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرِ الآخِرة، ونحوَ ذلك. قال أَبو عبيد قال الأَزهريّ: معنى قول ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزار لم يُرِدْ به إِزارَ الحَقْوِ، ولكنه أَراد إِزاراً يُشْتَمَلُ به، فيُجَلِّلُ جميعَ الجَسَدِ؛ وكذلك إِزارُ الليلِ، وهو الثَّوْبُ السابِغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم، فيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه. وقال ابن الأَثير: أَي ليَزْهَدْ في الدنيا وليَصْبِرْ على الفَقْر والقِلَّة. والجِلْبابُ أَيضاً: الرِّداءُ؛ وقيل: هو كالمِقْنَعةِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَها، والجمع جَلابِيبُ؛ كنى به عن الصبر لأَنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبابُ البَدنَ؛ وقيل: إِنما كَنى بالجلباب عن اشتماله بالفَقْر أَي فلْيَلْبس إِزارَ الفقرِ ويكون منه على حالة تَعُمُّه وتَشْمَلُه، لأَنَّ الغِنى من أَحوال أَهل الدنيا، ولا يتهيأُ الجمع بين حُب أَهل الدنيا وحب أَهل البيت. والجِلْبابُ: الـمُلْكُ. والجِلِبَّابُ: مَثَّل به سيبويه ولم يفسره أَحد. قال السيرافي: وأَظُنه يَعْني الجِلْبابَ. والجُلاَّبُ: ماءُ الورد، فارسي معرَّب. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِذا اغْتَسَلَ مِن الجنابة دَعا بشيءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فبدأَ بشِقِّ رأْسه الأَيمن ثم الأَيسر، فقال بهما على وسَط رأْسه. قال أَبو منصور: أَراد بالجُلاَّبِ ماءَ الوردِ، وهو فارسيٌّ معرّب، يقال له جُلْ وآب. وقال بعض أَصحاب المعاني والحديث: إِنما هو الحِلابُ لا الجُلاَّب، وهو ما يُحْلَب فيه الغنم كالمِحْلَب سواء، فصحَّف، فقال جُلاَّب، يعني أَنه كان يغتسل من الجنابة فيذلك الحِلاب. والجُلْبانُ: الخُلَّرُ، وهو شيءٌ يُشْبِه الماشَ. التهذيب: والجُلْبانُ الـمُلْكُ، الواحدة جُلْبانةٌ، وهو حَبٌّ أَغْبرُ أَكْدَرُ على لَوْنِ الماشِ، إِلا أَنه أَشدُّ كُدْرَةً منه وأَعظَمُ جِرْماً، يُطْبَخُ. وفي حديث مالك: تؤْخذ الزكاة من الجُلْبان؛ هو بالتخفيف حَبٌّ كالماش. والجُلُبَّانُ، من القَطاني: معروف. قال أَبو حنيفة: لم أَسمعه من الأَعراب إِلاَّ بالتشديد، وما أَكثر مَن يُخَفِّفه. قال: ولعل التخفيف لغة.واليَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذُ بها الرجال. حكى اللحياني عن العامرية أَنَّهُن يَقُلْنَ: أَخَّذْتُــــــــه باليَنْجَلِبْ، فلا يَــــــرْم ولا يَغِبْ، ولا يَـــزَلْ عند الطُّنُبْ وذكر الأَزهري هذه الخرزة في الرباعي، قال: ومن خرزات الأَعراب اليَنْجَلِبُ، وهو الرُّجوعُ بعد الفِرارِ، والعَطْفُ بعد البُغْضِ. والجُلْبُ: جمع جُلْبةٍ، وهي بَقْلةٌ.
|
|
جلحب: رجل جلْحابٌ وجِلْحابةٌ، وهو الضَّخْم الأَجْلَحُ. وشيخ جِلْحابٌ وجِلْحابةٌ: كَبيرٌ مُوَلٍّ هِمٌّ. وقيل: قدِيمٌ. وإِبلٌ مُجْلَحِبَّةٌ: طويلة مُجْتَمِعةٌ. والجِلْحَبُّ: القَوِيُّ الشديد؛ قال: وهْيَ تُريدُ العَزَبَ الجِلْحَبَّا، * يَسْكُبُ ماءَ الظَّهْرِ فيها سَكْبا والـمُجْلَحِبُّ: الـمُمْتَدُّ؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه. وقال أَبو عَمْرو: الجِلْحَبُّ الرجل الطوِيلُ القامةِ. غيره: والجِلْحَبُّ الطويل. التهذيب: والجِلْحابُ فُحَّالُ النَخْلِ.
|
|
جلعب: الجَلْعَبُ والجَلَعْباءُ والجَلَعْبَى والجَلْعابةُ كلُّه: الرَّجُل الجافي الكثِيرُ الشرِّ. وأَنشد الأَزهريُّ: جِلْفاً جَلَعْبَى ذا جَلَبْ والأُنثى جَلَعْباةٌ، بالهاءِ. قال ابن سيده: وهي من الإِبل ما طالَ في هَوَجٍ وعَجْرَفِيَّةٍ. ابن الأَعرابي: اجْرَعَنَّ وارْجَعَنَّ واجْرَعَبَّ واجْلَعَبَّ الرَّجُلُ اجْلِعْباباً إِذا صُرِعَ وامْتَدَّ على وجهِ الأَرض. وقيل: إِذا اضْطَجَعَ وامْتَدَّ وانْبَسَطَ. الأَزهري: الـمُجْلَعِبُّ: الـمَصْرُوع إِما مَيِّتاً وإِما صَرَعاً شديداً. والـمُجْلَعِبُّ: الـمُسْتَعْجِلُ الماضي. قال: والـمُجْلَعِبُّ أَيضاً من نَعْتِ الرجل الشِّرِّيرِ. وأَنشد: مُجْلَعِبّاً بين راووقٍ ودَنْ قال ابن سيده: الـمُجْلَعِبُّ: الماضي الشِّرِّيرُ، والـمُجْلَعِبُّ: الـمُضْطَجِعُ، فهو ضِدٌّ. الأَزهري: الـمُجْلَعِبُّ: الماضي في السَّير، والـمُجْلَعِبُّ: الـمُمْتَدُّ، والـمُجلَعِبُّ: الذاهِبُ. واجْلَعَبَّ في السير: مَضَى وجَدَّ. واجْلَعَبَّ الفَرَسُ: امْتَدَّ مع الأَرض. ومنه قول الأَعرابي يصف فرساً: وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ. الفرَّاءُ: رجل جَلَعْبَى العَينِ، على وزن القَرَنْبَى، والأَنثى جَلَعْباةٌ، بالهاءِ، وهي الشَّديدةُ البَصَر. قال الأَزهري وقال شمر: لا أَعرف الجَلَعْبَى بما فَسَّرها الفرَّاءُ. والجَلَعْباةُ من الإِبل: التي قد قَوَّسَتْ ودَنَتْ من الكِبَر. ابن سيده: الجَلَعْباةُ: الناقةُ الشديدةُ في كل شيء. واجْلَعَبَّت الإِبلُ: جَدَّتْ في السَّير. وفي الحديث: كان سَعْدُ بن معاذ رجلاً جِلْعاباً، أَي طويلاً. والجَلْعَبَة من النُّوقِ: الطويلةُ، وقيل هو الضَّخْم الجسيم، ويروى جِلْحاباً، وهو بمعناه. وسَيلٌ مُجْلَعِبٌّ: كبيرٌ، وقيل كَثِير قَمْشُه، وهو سَيْلٌ مُزْلَعِبٌّ أَيضاً. وجَلْعَبٌ: اسم موضع.
|
|
جلج: الجَلَجُ: القَلَقُ والاضطراب. والجَلَجُ: رؤوس الناس، واحدها جَلَجَةٌ بالتحريك، وهي الجُمْجُمَةُ والرأْسُ. وفي الحديث: أَنه قيل للنبي، صلى الله عليه وسلم، لما أُنزلت: إِنَّا فَتَحْنا لك فَتْحاً مُبيناً ليَغْفِرَ لك اللهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؛ هذا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبقينا نحن في جَلَجٍ، لا نَدْري ما يُصْنَعُ بنا؛ قال أَبو حاتم: سأَلت الأَصمعي عنه فلم يعرفه. قال الأَزهري روى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي وعن عمرو عن أَبيه: الجَلَجُ رؤوس الناس، واحدها جَلَجَةٌ. قال الأَزهري: فالمعنى إِنا بقينا في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين؛ وقال ابن قتيبة: معناه وبقينا نحن في عدد من أَمثالنا من المسلمين لا ندري ما يُصنع بنا. وقيل: الجَلَجُ، في لغة أَهل اليمامة، حَبابُ الماء، كأَنه يريد تركنا في أَمرٍ ضَيِّقٍ كضيق الحَبَابِ. وفي حديث أَسلم: أَن المغيرة بن شعبة تكنى بأَبي عيسى؛ فقال له عمر: أَما يكفيك أَن تكنى بأَبي عبد الله؟ فقال: إِن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كناني بأَبي عيسى، فقال: إِن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأَخر، وإِنا بعد في جَلَجِنا، فلم يزل يكنى بأَبي عبد الله حتى هلك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى عامله على مصر: أَن خُذْ من كلِّ جَلَجَةٍ من القبط كذا وكذا. وقال بعضهم: الجَلَجُ جماجم الناس؛ أَراد مِن كل رأْس. ويقال: على كلِّ جَلَجَةٍ كذا، والجمع جَلَجٌ.
|
|
جلح: الجَلَحُ: ذهابُ الشعر من مُقَدَّم الرأْس، وقيل: هو إِذا زاد قليلاً على النَّزَعَة. جَلِحَ، بالكسر، جَلَحاً، والنعتُ أَجْلَحُ وجَلْحاء، واسم ذلك الموضع الجَلَحَة. والجَلَحُ: فوق النَّزَعِ، وهو انْحِسار الشعر عن جانبي الرأْس، وأَوّله النَّزَعُ ثم الجَلَحُ ثم الصَّلَعُ. أَبو عبيد: إِذا انحَسَر الشعر عن جانبي الجبهة، فهو أَنْزَعُ، فإِذا زاد قليلاً، فهو أَجْلَح، فإِذا بلغ النصفَ ونحوه، فهو أَجْلى، ثم هو أَجْلَه، وجمعُ الأَجْلَح جُلْح وجُلْحانٌ. والجَلَحةُ: انْحِسارُ الشعر، ومُنْحَسِرُه عن جانبي الوجه. وفي الحديث: إِن الله ليؤدي الحقوق إِلى أَهلها حتى يَقْتَصَّ للشاة الجَلْحاءِ من الشاة القَرْناءِ نَطَحَتْها. قال الأَزهري: وهذا يبين أَن الجَلْحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجَمَّاء التي لا قرن لها؛ وفي حديث الصدقة: ليس فيها عَقْصاء ولا جَلْحاء؛ وهي التي لا قرن لها. قال ابن سيده: وعَنْز جَلْحاء جَمَّاء على التشبيه بجَلَحِ الشعر؛ وعمَّ بعضهم به نوعي الغنم، فقال: شاة جَلْحاءٌ كجَمَّاء، وكذلك هي مِن البقر، وقيل: هي من البقر التي ذهب قرناها آخراً، وهو من ذلك لأَنه كانحسار مُقَدَّم الشعر. وبقر جُلْح: لا قرون لها؛ قال قَيْسُ بن عَيزارة (* قوله «قال قيس بن عيزارة» قال شارح القاموس: تتبعت شعر قيس هذا فلم أجده في ديوانه اهـ.) الهذلي: فَسَكَّنْتَهم بالمالِ، حتى كأَنهم بَواقِرُ جُلْحٌ سَكَّنَتْها المَراتِعُ وقال الجوهري عن هذا البيت: قال الكسائي أَنشدني ابن أَبي طَرْفة، وأَورد البيت. وقَرْيَةٌ جَلْحاء: لا حِصْنَ لها، وقُرًى جُلْحٌ. وفي حديث كعب: قال الله لرُومِيَّةَ: لأَدَعَنَّكِ جَلْحاء أَي لا حِصْنَ عليك. والحُصُون تشبه القرون، فإِذا ذهبت الحصون جَلِحَتِ القُرَى فصارت بمنزلة البقرة التي لا قرن لها. وفي حديث أَبي أَيوب: من بات على سَطْحٍ أَجْلح فلا ذمة له؛ هو السطح الذي لا قرن له؛ قال ابن الأَثير: يريد الذي ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط. وأَرضٌ جَلْحاء: لا شجر فيها. جَلِحَتْ جَلَحاً وجُلِحَتْ، كلاهما: أُكِلَ كَلَؤُها. وقال أَبو حنيفة: جُلِحَتِ الشجرة: أُكِلَتْ فروعها فَرُدَّت إِلى الأَصل وخص مرة به الجَنْبةَ. ونباتٌ مَجْلوحٌ: أُكل ثم نبت. والثُّمامُ المَجْلوحُ والضَّعَةُ المَجْلوحَة: التي أُكلت ثم نبتت، وكذلك غيرها من الشجر؛ قال يخاطب ناقته:أَلا ازْحَمِيهِ زَحْمةً فَرُوحِي، وجاوِزي ذال السَّحَمِ المَجْلوحِ، وكَثْرَةَ الأَصْواتِ والنُّبُوحِ والمَجْلوح: المأْكولُ رأْسه. وجَلَح المالُ الشجرَ يَجْلَحُه جَلْحاً، بالفتح، وجَلَّحَه: أَكله، قيل: أَكل أَعلاه، وقيل: رَعَى أَعاليه وقَشَرَه. ونبت إِجْلِيحٌ: جُلِحَتْ أَعاليه وأُكِلَ. والمُجَلَّح: المأْكولُ الذي ذهب فلم يَبْقَ منه شيء؛ قال ابن مُقْبل يصف القَحْط: أَلم تَعْلَمِي أَنْ لا يَذُمُّ فُجاءَتي دَخِيلي، إِذا اغْبَرَّ العضاهُ المُجَلَّحُ أَي الذي أُكل حتى لم يُترك منه شيء، وكذلك كَلأٌ مُجَلَّح. قال ابن بري في شرح هذا البيت: دَخِيلُه دُخْلُلُه وخاصته، وقوله: فُجاءتي، يريد وقت فجاءتي. واغبرار العضاه: إِنما يكون من الجدب، وأَراد بقوله أَن لا يذم: أَنه لا يذم، فحذف الضمير على حدّ قوله عز وجل: أَفلا يرون أَن لا يرجعُ إِليهم قولاً، تقديره أَنه لا يرجع. والمُجَلِّحُ: الكثير الأَكل؛ وفي الصحاح: الرجل الكثير الأَكل. وناقة مُجالِحة: تأْكل السَّمُرَ والعُرْفُط، كان فيه ورق أَو لم يكن. والمَجاليح من النحل والإِبل: اللواتي لا يبالين قُحوطَ المطر؛ قال أَبو حنيفة: أَنشد أَبو عمرو: غُلْبٌ مَجالِيحُ عند المَحْلِ كُفْأَتُها، أَشْطانُها في عِذابِ البحرِ تَسْتَبِقُ الواحدة مِجْلاح ومُجالِحٌ. والمُجالِحُ أَيضاً من النُّوق: التي تَدِر في الشتاء، والجمع مَجالِيحُ؛ وضَرْع مُجالِحٌ، منه، وُصِفَ بصفة الجملة، وقد يستعمل في الشاء.والمِجْلاحُ والمُجَلِّحَةُ: الباقية اللبن على الشتاء، قلَّ ذلك منها أَو كثر، وقيل: المُجالِحُ التي تَقْضِمُ عيدان الشجر اليابس في الشتاء إِذا أَقْحَطت السنَةُ وتَسْمَنُ عليها فيبقى لبنها؛ عن ابن الأَعرابي. وسنَة مُجَلِّحة: مُجْدِبة. والمَجالِيح: السِّنُونَ التي تَذْهَبُ بالمال. وناقة مِجْلاحٌ: جَلْدَةٌ على السنة الشديدة في بقاء لبنها؛ وقال أَبو ذؤيب: المانِحُ الأُدْمَ والخُورَ الهِلابَ، إِذا ما حارَدَ الخُورُ، واجْتَثَّ المَجالِيحُ قال: المجاليح التي لا تبالي القحوط. والجالِحةُ والجَوالِحُ: ما تطاير من رؤُوس النبات في الريح شِبْه القطن؛ وكذلك ما أَشبهه من نسج العنكبوت وقِطَعِ الثلج إِذا تهافت. والأَجْلَح: الهَوْدَجُ إِذا لم يكن مُشْرِفَ الأَعْلى؛ حكاه ابن جني عن خالد بن كلثوم، قال: وقال الأَصمعي هو الهودج المربع؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب:إِلاّ تكنْ ظُعْناً تُبْنى هَوادِجُها، فإِنهن حِسانُ الزِّيِّ أَجْلاحُ قال ابن جني: أَجْلاحٌ جمع أَجْلَح، ومثله أَعْزَلُ وأَعْزال، وأَفْعَلُ وأَفعالٌ قليل جدّاً؛ وقال الأَزهري: هَوْدَجٌ أَجْلَح لا رأْس له، وقيل: ليس له رأْس مرتفع. وأَكَمَةٌ جَلْحاء إِذا لم تكن مُحَدَّدة الرأْس.والتَّجْلِيحُ: السيرُ الشديد. ابن شميل: جَلَّحَ علينا أَي أَتى علينا. أَبو زيد: جَلَّحَ على القوم تجليحاً إِذا حمل عليهم. وجَلَّحَ في الأَمر: ركب رأْسه. والتَّجْلِيحُ: الإِقدام الشديد والتصميم في الأَمر والمُضِيُّ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم: ومِلْنا بالجِفارِ إِلى تَميمٍ، على شُعُثٍ مُجَلًّحَةٍ عِتاقِ والجُلاحُ، بالضم مخففاً: السيلُ الجُرافُ. وذئب مُجَلِّحٌ: جَريءٌ، والأِّنثى بالهاء؛ قال امرؤ القيس: عَصافيرٌ وذِبَّانٌ ودُودٌ، وأَجْرٍ من مُجَلِّحَةِ الذِّئابِ وقيل: كلُّ ماردٍ مُقْدِم على شيءٍ مُجَلِّح. والتَّجْليحُ: المكاشَفةُ في الكلام، وهو من ذلك؛ وأَما قول لبيد: فكنَّ سَفِينها، وضَرَبْنَ جَأْشاً، لِخَمْسٍ في مُجَلِّحَةٍ أَرُومِ فإِنه يصف مفازة متكشفة بالسير. وجالَحْتُ الرجلَ بالأَمر إِذا جاهرته به. والمُجالَحَة: المُكاشَفة بالعداوة. والمُجالِحُ: المُكابِرُ. والمُجالَحة: المُشارَّة مثل المُكالحةِ. وجَلاَّحٌ والجُلاحُ وجُلَيْحة: أَسماء؛ قال الليث: وجُلاحٌ اسم أَبي أُحَيْحة بن الجُلاح الخزرجي. وجَلِيحٌ: اسم.وفي حديث عُمَرَ والكاهن: يا جَلِيحُ أَمرٌ نجِيحٌ؛ قال ابن الأَثير: جَلِيح اسم رجل قد ناداه. وبنو جُلَيْحة: بطن من العرب. والجَلْحاءُ: بلد معروف، وقيل هو موضع على فرسخين من البصرة. وجَلْمَح رأْسَه أَي حَلَقَه، والميم زائدة.
|
|
جلدح: الجَلْدَحُ: المُسِنُّ من الرجال. والجَلَنْدَحُ: الثقيل الوَخِمُ. والجُلُنْدُحةُ والجُلَندَحة: الصُّلْبة من الإِبل. وناقة جُلَنْدَحة: شديدة. الأَزهري: رجل جَلَنْدَحٌ وجَلَحْمَد إِذا كان غليظاً ضَخْماً. ابن دريد: الجُلادِحُ الطويل، وجمعه جَلادِحُ؛ قال الراجز: مِثل الفَلِيقِ العُلْكُمِ الجُلادِحِ
|
|
جلخ: جَلَخَ السيلُ الواديَ يَجْلَخُه جَلْخاً: قطع أَجرافه وملأَه. وسيل جُلاخ وجُراف: كثير. والجُلاح، بالحاء غير معجمة: الجُرافُ. والجَلْخُ: ضرب من النكاح؛ وقيل: الجَلْخُ إِخراجها والدَّعْسُ إِدخالها.والجَليخُ: صوت الماء. والجُلاخُ: اسم شاعر. والجِلْواخُ: الواسع الضخم الممتلئ من الأَودية؛ وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَخذني جبريل وميكائيل فَصَعِدا بي فإِذا بنهرين جِلْواخَيْنِ، فقلت: ما هذان النهران؟ قال جبريل: سُقْيا أَهل الدنيا؛ جِلواخَين أَي واسعين. والجُلاخُ: الوادي العَميقُ؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء: أَلا ليتَ شعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً بأَبْطح جِلْواخٍ، بأَسْفله نَخْلُ؟ والجِلْواخ: التَّلَعَةُ التي تعظم حتى تصير مثل نصف الوادي أَو ثلثيه. والجِلْواخ: ما بان من الطريق ووضَحَ. وجَلَوَّخٌ: اسم. ابن الأَنباري: اجْلَخَّ الشيخُ أَي ضَعُفَ وفَترت عظامُه وأَعضاؤه؛ وأَنشد: لا خيرَ في الشِّيْخ إِذا ما اجْلَخَّا، واطْلَخَّ ماءُ عينِه ولَخَّا اطْلَخَّ أَي سال؛ قال ابن الأَنباري: اجْلَخَّ معناه سقط فلا ينبعث ولا يتحرّك. أَبو العباس: جَخَّ وجَخَّى واجْلَخَّ إِذا فتح عضديه في السجود.
|
|
جلد: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، حكاها ابن السكيت عنه؛ قال: وليست بالمشهورة، والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد؛ وأَما قول عبد مناف بن ربع الهذلي: إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه، ضرباً أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا فإِنما كسر اللام ضرورة لأَن للشاعر أَن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله؛ كما قال: علَّمنا إِخوانُنا بنو عَجِلْ شُربَ النبيذ، واعتقالاً بالرِّجِلْ. وكان ابن الأَعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه؛ قال ابن السكيت: وهذا لا يُعرف، وقوله تعالى ذاكراً لأَهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم؛ قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجُلود؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم التي تباشر المعاصي؛ وقال الفرّاءُ: الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل: أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط؛ والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أَو قضى أَحد منكم حاجته. والجِلْدة: الطائفة من الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده: جماعة شخصه؛ وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأَن الجلد محيط بهما؛ قال الأَسود بن يعفر:أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضني ما نِيلَ من بَصَري، ومن أَجْلادي؟ غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأَجْلاد والتجاليد إِذا كان ضخماً قوي الأَعضاءِ والجسم، وجمع الأَجلاد أَجالد وهي الأَجسام والأَشخاص. ويقال: فلان عظيم الأَجلاد وضئيل الأَجلاد، وما أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه أَي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة أَنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردُّوا الإِيمان على أَجالِدِهم أَي عليهم أَنفسهم، وكذلك التجاليد؛ وقال الشاعر: يَنْبي، تَجالِيدي وأَقتادَها، ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ وفي حديث ابن سيرين: كان أَبو مسعود تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عمر أَي جسمُه جسمَه. وفي الحديث: قوم من جِلْدتنا أَي من أَنفسنا وعشريتنا؛ وقول الأَعشى: وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها قال الأَزهري: هكذا رواه الأَصمعي، قال: ويقال ما أَشبه أَجلادَه بأَجلاد أَبيه أَي شخصه بشخوصهم أَي بأَنفسهم، ومن رواه بأَجيادها أَراد الجودياء بالفارسية الكساءَ. وعظم مُجَلَّد: لم يبق عليه إِلا الجلد؛ قال: أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها، فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّد: خِدي بي ابتلاكِ اللَّهُ بالشَّوْقِ والهَوَى، وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ وجَلَّدَ الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير. التهذيب: التجليد للإِبل بمنزلة السلخ للشاءِ. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة؛ يقال جَلَّدَ جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأَعرابي: أَحزرت (* قوله «أحزرت» كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأْن وحَلَقْتُ المعزى وجلَّدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. والجَلَدُ: أَن يُسلَخَ جلد البعير أَو غيره من الدواب فيُلْبَسَه غيره من الدواب؛ قال العجاج يصف أَسداً: كأَنه في جَلَدٍ مُرَفَّل والجَلَد: جِلْد البوّ يحشى ثُماماً ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إِذا شمته فترأَم بذلك على ولد غيرها. غيره: الجَلَد أَن يسلخ جِلْد الحوار ثم يحشى ثماماً أَو غيره من الشجر وتعطف عليه أُمه فترأَمه. الجوهري: الجَلَد جِلْد حوار يسلخ فيلبس حواراً آخر لتشمه أُم المسلوخ فترأَمه؛ قال العجاج: وقد أَراني للغَواني مِصْيَدا مُلاوَةً، كأَنَّ فوقي جَلَدا أَي يرأَمنني ويعطفن عليَّ كما ترأَم الناقة الجَلَدَ. وجلَّد البوَّ: أَلبسه الجِلْد. التهذيب: الجِلْد غشاءُ جسد الحيوان، ويقال: جِلْدة العين. والمِجْلدة: قطعة من جِلْد تمسكها النائحة بيدها وتلْطِم بها وجهها وخدها، والجمع مجاليد؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أَن المجاليد جمع مِجلاد لأَن مِفْعلاً ومِفْعالاً يعتقبان على هذا النحو كثيراً. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مِجْلَد، وجمعه مجالد؛ قال أَبو عبيد: وهي خرق تمسكها النوائح إِذا نحنَ بأَيديهنّ؛ وقال عدي بن زيد: إِذا ما تكرّهْتَ الخليقةَ لامْرئٍ، فلا تَغْشَها، واجْلِدْ سِواها بِمِجْلَد أَي خذ طريقاً غير طريقها ومذهباً آخر عنها، واضرب في الأَرض لسواها. والجَلْد: مصدر جَلَده بالسوط يَجْلِدُه جَلْداً ضربه. وامرأَة جَلِيد وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أَي مجلودة من نسوة جَلْدى وجلائد؛ قال ابن سيده: وعندي أَن جَلْدى جمع جَليد، وجلائد جمع جليدة. وجَلَدَه الحدّ جلداً أَي ضربه وأَصاب جِلْده كقولك رأَسَه وبَطَنَه. وفرس مُجَلَّد: لا يجزع من ضرب السوط. وجَلَدْتُ به الأَرضَ أَي صرعته. وجَلَد به الأَرض: ضربها. وفي الحديث: أَن رجلاً طَلَبَ إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يُصَلِّي معه بالليل فأَطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجُلِدَ بالرجل نوماً أَي سقط من شدة النوم. يقال: جُلِدَ به أَي رُميَ إِلى الأَرض؛ ومنه حديث الزبير: كنت أَتشدّد فيُجلَدُ بي أَي يغلبني النوم حتى أَقع. ويقال: جَلَدْته بالسيف والسوط جَلْداً إِذا ضربت جِلْدَه. والمُجالَدَة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجْتَلدوا. وفي الحديث: فنظر إِلى مُجْتَلَدِ القوم فقال: الآن حَمِيَ الوَطِيسُ، أَي إِلى موضع الجِلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أَبي هريرة في بعض الروايات: أَيُّما رجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أَو لعنته أَو جَلَدُّه، هكذا رواه بإِدغام التاءِ في الدال، وهي لغة. وجالَدْناهم بالسيوف مُجالدة وجِلاداً: ضاربناهم. وجَلَدَتْه الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأَسود من الحيات، قالوا: والأَسود يَجْلِدُ بذنبه. والجَلَد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: لِيَرى المشركون جَلَدَهم؛ الجَلَد القوّة والصبر؛ ومنه حديث عمر: كان أَخْوفَ جَلْداً أَي قوياً في نفسه وجسده. والجَلَدُ: الصلابة والجَلادة؛ تقول منه: جَلُد الرجل، بالضم، فهو جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة. والمَجْلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول؛ قال الشاعر: واصبِر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ من صَبَرا قال: وربما قالوا رجل جَضْد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إِذا سكنت. وقوم جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد، وقد جَلُدَ جَلادَة وجُلودة، والاسم الجَلَدُ والجُلودُ. والتَّجَلُّد: تكلف الجَلادة. وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ؛ وقوله: وكيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عنه، ولم يُقْتَلْ به الثَّأْرُ المُنِيم؟ عداه بعن لأَن فيه معنى تصبر. أَبو عمرو: أَحْرَجْتُهُ لكذا وكذا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه وأَدْمَغْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه. والجَلَد: الغليظ من الأَرض. والجَلَد: الأَرض الصُّلْبَة؛ قال النابغة: إِلاَّ الأَواريَ لأْياً ما أُبَيِّنُها، والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ وكذلك الأَجْلَد؛ قال جرير: أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا دُقاقَ الحصى، من كلِّ سَهْلٍ، وأَجْلَدا وفي حديث الهجرة: حتى إِذا كنا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة؛ ومنه حديث سراقة: وحل بي فرسي وإِني لفي جَلَد من الأَرض. وأَرض جَلَد: صلبة مستوية المتن غليظة، والجمع أَجلاد؛ قاله أَبو حنيفة: أَرض جَلَدٌ، بفتح اللام، وجَلْدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأَجالد، واحدها جَلَد؛ قال ذو الرمة:فلما تَقَضَّى ذاك من ذاك، واكتَسَت مُلاءً من الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ الليث: هذه أَرض جَلْدَة ومكان جَلَدَةٌ (* قوله «ومكان جلدة» كذا بالأصل وعبارة شرح القاموس؛ وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان جَلَد، والجمع الجلَدات. والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجَدْب؛ قال سويد بن الصامت الأَنصاري: أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم، ولكن على الجُرْدِ الجِلادِ القَراوِح قال ابن سيده: كذا رواه أَبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم، واحدتها جَلْدَة. والجِلادُ من النخل: الكبار الصِّلاب، وفي حديث عليّ، كرَّم الله تعالى وجهه: كنت أَدْلُوا بتَمْرة اشترطها جَلْدة؛ الجَلْدة، بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاءِ الجيدة. وتمرة جَلْدَة: صُلْبة مكتنزة؛ وأَنشد: وكنتُ، إِذا ما قُرِّب الزادُ، مولَعاً بكلّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ والجِلادُ من الإِبِلِ: الغزيرات اللبن، وهي المَجاليد، وقيل: الجِلادُ التي لا لبن لها ولا نِتاح؛ قال: وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعير بن مُعْقِب والجَلَد: الكبار من النوق التي لا أَولاد لها ولا أَلبان، الواحدة بالهاءِ؛ قال محمد بن المكرم: قوله لا أَولاد لها الظاهر منه أَن غرضه لا أَولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأَولاد الكبار، والله أَعلم. والجَلْد، بالتسكين: واحدة الجِلاد وهي أَدسم الإِبل لبناً. وناقة جَلْدة: مِدْرار؛ عن ثعلب، والمعروف أَنها الصلبة الشديدة. وناقة جَلْدة ونوق جَلَدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جَلْدَة وإِنها لذات مَجْلود أَي فيها جَلادَة؛ وأَنشد: من اللواتي إِذا لانَتْ عريكَتُها، يَبْقى لها بعدَها أَلٌّ ومَجْلود قال أَبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجَلَد من الغنم والإِبِل: التي لا أَولاد لها ولا أَلبان لها كأَنه اسم للجمع؛ وقيل: إِذا مات ولد الشاة فهي جَلَدٌ وجمعها جِلاد وجَلَدَة، وجمعها جَلَد؛ وقيل: الجَلَدُ والجلَدة الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إِذا ولدت الشاة فمات ولدها فهي شاة جَلَد، ويقال لها أَيضاً جَلَدَة، وجمع جَلَدَة جَلَد وجَلَدات. وشاة جَلَدة إِذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجَلَد من الإِبل: الكبار التي لا صغار فيها؛ قال: تَواكَلَها الأَزْمانُ حتى أَجاءَها إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأَسافِل قال الفراء: الجَلَدُ من الإِبل التي لا أَولاد معها فتصبر على الحر والبرد؛ قال الأَزهري: الجَلَد التي لا أَلبان لها وقد ولى عنها أَولادها، ويدخل في الجَلَدِ بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجَلَدَ أَجْلادٌ وأَجاليدُ، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإِذا وضعت أَولادها زال عنها اسم الجَلَدِ وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جَلْدة: لا تُبالي البرد؛ قال رؤبة: ولم يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسا وقال العجاج: كأَنَّ جَلْداتِ المِخاضِ الأُبَّال، يَنْضَحْنَ في حَمْأَتِهِ بالأَبوال، من صفرة الماءِ وعهد محتال أَي متغير من قولك حال عن العهد أَي تغير عنه. ويقال: جَلَدات المخاض شدادها وصلابها. والجَليد: ما يسقط من السماءِ على الأَرض من الندى فيجمد. وأَرض مَجْلُودة: أَصابها الجليد. وجُلِدَتِ الأَرضُ من الجَلِيد، وأُجْلِد الناسُ وجَلِدَ البَقْلُ، ويقال في الصّقِيعَ والضَّريب مِثْله. والجليد: ما جَمَد من الماء وسقط على الأَرض من الصقيع فجمد. الجوهري: الجليد الضَّريب والسَّقيطُ، وهو ندى يسقط من السماء فيَجْمُد على الأَرض. وفي الحديث: حُسْنُ الخُلُق يُذيبُ الخطايا كما تُذيبُ الشمس الجليدَ؛ هو الماء الجامد من البرد. وإِنه ليُجْلَدُ بكل خير أَي يُظَن به، ورواه أَبو حاتم يُجْلَذُ، بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مُجالد يُجْلَد أَي كان يتهم ويرمى بالكذب فكأَنه وضع الظن موضع التهمة. واجْتَلَد ما في الإِناء: شربه كله. أَبو زيد: حملت الإِناء فاجتلدته واجْتَلَدْتُ ما فيه إِذا شربت كل ما فيه. سلمة: القُلْفَة والقَلَفَة والرُّغْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة (* قوله «والغرلة» كذا بالأصل والمناسب حذفه كما هو ظاهر.) والجُلْدَة: كله الغُرْلة؛ قال الفرزدق: مِنْ آلِ حَوْرانَ، لم تَمْسَسْ أُيورَهُمُ مُوسَى، فَتُطْلِعْ عليها يابِسَ الْجُلَد قال: وقد ذكر الأُرْلَة؛ قال: ولا أَدري بالراء أَو بالدال كله الغرلة؛ قال: وهو عندي بالراء. والمُجلَّدُ: مقدار من الحمل معلوم المكيلة والوزن. وصرحت بِجِلْدان وجِلْداء؛ يقال ذلك في الأَمر إِذا بان. وقال اللحياني: صرحت بِجِلْدان أَي بِجدٍّ. وبنو جَلْد: حيّ. وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قال: نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ منه كَريح الكلب، مات قَريبَ عَهْدِ فقلت له: متى استَحْدَثْتَ هذا؟ فقال: أَصابني في جَوْفِ مَهْدِي وجَلُود: موضع بأَفْريقيَّة؛ ومنه: فلان الجَلوديّ، بفتح الجيم، هو منسوب إِلى جَلود قرية من قرى أَفريقية، ولا تقل الجُلودي، بضم الجيم، والعامة تقول الجُلُودي. وبعير مُجْلَنْدٌ: صلب شديد. وجْلَنْدى: اسم رجل؛ وقوله: وجْلَنْداء في عُمان مقيما (قوله «وجلنداء إلخ» كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم أَوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اهـ بل سيأتي للمؤلف في جلند نقلاً عن ابن دريد انه يمد ويقصر.) إِنما مده للضرورة، وقد روي: وجْلَنْدى لَدى عُمانَ مُقيما الجوهري: وجُلَنْدى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان.
|
|
جلخد: الليث: المُجْلَخِدُّ المضطجع. الأَصمعي: المُجْلَخِدُّ المستلقي الذي قد رمى بنفسه وامتدّ؛ قال ابن أَحمر: يَظَلُّ أَمامَ بَيْتِك مُجْلَخِدّاً، كما أَلْقَيْتَ بالسَّنَد الوضِينا وأَنشد يعقوب لأَعرابية تهجو زوجها: إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ، هِلْباجَةٌ جَفَيْسأٌ دُحادِحُ أَي ينام إِلى الصبح لا يراوح بين جنبيه أَي لا ينقلب من جنب إِلى جنب. والجَلْخَدِيُّ: الذي لا غَناء عنده. جلسد: جَلْسَد والجَلْسَد: صنم كان يُعبد في الجاهلية؛ قال: . . . . . . . . . كما كَبَّرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَد وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم؛ قال الشاعر: فباتَ يَجْتابُ شُقارَى، كما بَيْقَرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَدِ قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أَبو حنيفة أَنه لعديّ بن الرقاع.
|
|
جلسد: جَلْسَد والجَلْسَد: صنم كان يُعبد في الجاهلية؛ قال: . . . . . . . . . كما كَبَّرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَد وذكر الجوهري في ترجمة جسد قال: الجلسد بزيادة اللام اسم صنم؛ قال الشاعر: فباتَ يَجْتابُ شُقارَى، كما بَيْقَرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَدِ قال ابن بري: البيت للمثقب العبدي، قال: وذكر أَبو حنيفة أَنه لعديّ بن الرقاع.
|
|
جلعد: حمار جَلْعَدٌ: غليظ. وناقة جَلْعَد: قوية ظهيرة شديدة، وبعير جُلاعِد، كذلك. وامرأَة جَلْعد: مسنة كبيرة. والجَلْعَد: الصلب الشديد. الأَزهري: الجمل الشديد يقال له الجُلاعد؛ وأَنشد للفقعسي: صَوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا، لم يَرْعَ بالأَصيافِ إِلاَّ فارِدا والجُلاعِدُ: الشديد الصلب، والجمع الجَلاعِدُ، بالفتح؛ وفي شعر حميد بن ثور: فحمل الهمَّ كباراً جَلْعَدا الجَلْعَدُ: الصلب الشديد. قال: وفي النوادر يقال رأَيته مُجْرَعِبّاً ومُجْلَعِبَّاً ومُجْلَعِدَّاً ومُسْلَحِدَّاً إِذا رأَيته مصروعاً ممتدّاً. واجْلَعَدَّ الرجل إِذا امتد صريعاً، وجَلْعَدْته أَنا؛ وقال جندل: كانوا إِذا ما عاينوني جُلْعِدُوا، وصَمَّهم ذُو نَقِمات صِنْدِدُ والصِّنْدِد: السيد. وجَلْعَد: موضع ببلاد قيس.
|
|
جلمد: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصخر، وفي المحكم: الصخرة: وقيل: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر من الجَنْدل قدر ما يرمى بالقَذَّاف؛ قال الشاعر:وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وقيل: الجلامد كالجَراول. وأَرض جَلْمَدَة: حَجِرة. ابن شميل: الجُلْمود مثل رأْس الجدي ودون ذلك شيء تحمله بيدك قابضاً على عرضه ولا يلتقي عليه كفاك جميعاً، يدق به النوى وغيره؛ وقال الفرزدق: فجاءَ بِجُلْمودٍ له مِثل رأْسِهِ، لِيَسْقِي عليه الماءَ بين الصَّرائِم ابن الأَعرابي: الجِلْمِد أَتانُ الضَّحْل، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل. ورجل جَلْمد وجُلْمد: شديد الصوت. والجَلْمد: القطيع الضخم من الإِبل؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق: أَو مائِه تَجْعَلُ أَولادَها لغواً، وعُرْضُ المائِهِ الجَلْمَدُ أَراد: ناقة قوية أَي الذي يعارضها في قوتها الجلمد، ولا تجعل أَولادها من عددها. وضأْن جَلْمد: تزيد على المائة. وأَلقى عليه جَلامِيدَه أَي ثقله؛ عن كراع. أَبو عمرو: الجَلْمَدَةُ البقرة، والجَلْمَد: الإِبل الكثيرة والبقر. وذات الجَلامِيدِ: موضع.
|
|
جلذ: الجَلِذُ (* قوله «الجلذ» هكذا ضبط بالأصل بفتح فكسر، وفي القاموس وشرحه بضم الجيم وسكون اللام وبفتح الجيم وككتف أيضاً.) الفأْر الأَعمى، والجمع مَناجِذُ على غير واحده، كما قالوا خلفة والجمع مخاض. والجِلذاء: الحجارة، وقيل: هو ما صلب من الأَرض، والجمع جِلْذاء، بالكسر، ممدود وجَلاذي؛ الأَخيرة مطردة. الأَزهري في نوادر الأَعراب: جِلْظاء من الأَرض وجلماظ وجلذاء وجِلْذان. والجِلْذاءَة: الأَرض الغليظة، وجمعها جَلاذي، وهي الحِزْباءَة. ابن شميل: الجُلْذِية المكان الخشن الغليظ من القُف المرتفع (* قوله «من القف المرتفع إلخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس ليس بالمرتفع جداً.) جداً يقطع أَخفاف الإِبل وقلما ينقاد، لا ينبت شيئاً. والجُلْذِية من الفراسن: الغليظة الوكيعة. وقولهم: أَسهل من جِلْذان، وهو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة. والجُلْذي: الحجر. والجلذي، بالضم، من الإِبل: الشديد الغليظ؛ قال الراجز: صوّى لها ذا كِدْنةٍ جُلْذِيَّا، أَخْيَفَ كانت أُمه صَفِيَّا وناقة جُلْذِيّة: قوية شديدة صُلبة. والذكر جُلْذِيّ مشتق من ذلك؛ قال علقمة: هل تُلْحِقيني بأَولى القَوْمِ إِذْ سَخِطوا جُلْذِيَّةً كأَتان الضَّحْلِ عُلْكُوم؟ وأَتان الضحل: صخرة عظيمة مُلَمْلَمة. والضحل: الماء الضحضاح. والعلكوم: الناقة الشديدة. قال أَبو زيد: ولم يعرفه الكلابيون في ذكور الإِبل ولا في الرجال؛ وسير جُلْذِيٌّ وخمس جُلْذِيٌّ وقَرَبٌ جُلْذِيّ: شديد؛ فأَما قول ابن ميادة: لَتَقْرُبُنَّ قَرَباً جُلْذِيَّا، ما دام فيهنّ فَصِيلٌ حيَّا، وقد دجا الليلُ فَهَيَّا هَيَّا القَرَب: القُرب من الورود بعد سير إِليه. وليلة القَرَب: الليلة التي ترد الإِبل في صبيحتها الماء. وهيَّا: بمعنى الاستحثاث. قال ابن سيده: وزعم الفارسي أَنه يجوز أَن يكون صفة للقَرَب وأَن يكون اسماً للناقة، على أَنه ترخيم جُلْذِيَّة مسمى بها أَو جلِذية صفة. ابن الأَعرابي: والجَلاذي في شعر ابن مقبل جمع الجُلْذِية، وهي الناقة الصلبة، وهو: صوت النواقيس فيه ما يفرّطه أَيدي الجلاذيّ جون ما يعفينا (* قوله «ما يفرطه» في شرح القاموس ما يقربه، وقوله ما يعفينا فيه ما يغضينا). والجَلاذي: صغار الشجر؛ وخص أَبو حنيفة به صغار الطلح. وإِنه لَيُجْلَذ بكل خير أَي يظن به، وقد تقدم في الدال. أَبو عمرو: الجَلاذِيُّ الصُّنَّاعُ، واحدهم جُلْذِيٌّ. وقال غيره: الجَلاذي خدم البيعة وجعلهم جَلاذِيّ لغلظهم. وجِلْذان: عقبة بالطائف. واجْلَوّذ الليل: ذهب، قال الشاعر: أَلا حبذا حبذا حبذا حَبيبٌ تَحَمَّلْتُ منه الأَذى إِذا أَظْلمَ الليلُ واجْلَوّذا والإجْلِوَّذ والاجْليواذُ: المَضاء والسرعة في السير؛ قال سيبويه: لا يستعمل إِلا مزيداً. التهذيب: الجُلْذِيُّ الشديد من السير السريعُ؛ قال العجاج يصف فلاة: الخِمْسُ والخِمْسُ بها جُلْذِيُّ يقول: سير خمس بها شديد. الأَصمعي: الاجْلِوَّاذ في السير والاجْرِوَّاطُ المضاء في السرعة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الإِسراع. واجْلَوَّذ واجرهدّ إِذا أَسرع. واجْلَوَّذَ بهم السير اجْلِوَّاذاً أَي دام مع السرعة، وهو من سير الإِبل؛ ومنه اجْلَوَّذَ المطر. وفي حديث رقيقة: واجلوّذ المطر أَي امتد وقت تأَخره وانقطاعه.
|
|
جلز: الجَلْز: الطيّ والليّ. جَلَزْتُه أَجْلِزُه جَلْزاً. وكلّ عقد عقدته حتى يَستدير، فقد جَلَزْتَه. والجَلْزُ والجِلازُ: العَقَب المشدود في طرف السوط. الأَصْبَحيّ: والجَلْز شدّة عَصْب العَقَب. وكلُّ شيء يلوى على شيء، فَفِعْله الجَلْز، واسمه الجِلاز. وجلائِزُ القوس: عَقَب تلوى عليها في مواضع، وكل واحدة منها جِلازَة، والجِلاز أَعم، أَلا ترى أَن العِصابة اسم التي للرأْس خاصةً وكلُّ شيء يعصب به شيء، فهو العِصابُ، وإِذا كان الرجل مَعْصوب الخَلْق واللحم قلت: إِنه لَمَجْلُوز اللحمِ، ومنه اشتق: ناقة جَلْسٌ، السين بدل من الزاي، وهي الوثيقة الخَلْق. وجَلَزَ السكينَ والسوط يَجْلِزُه جَلْزاً: حَزَم مَقْبِضه وشدَّه بِعِلْباءِ البعير؛ وكذلك التَّجْلِيز، واسم ذلك العِلْباء: الجِلاز، بالكسر. والجلائز: عَقَبات تلوى على كل موضع من القوس، واحدها جِلاز وجِلازَة؛ قال الشماخ: مُدِلّ بِزُرْقٍ، لا يُداوَى رَمِيُّها، وصَفْراءَ من نَبْعٍ، عليها الجَلائِزُ ولا تكون الجَلائز إِلا من غير عيب. وجَلَز رأْسه بِرِدائِه جَلْزاً: عَصَبه؛ قال النابغة: يَحُثّ الحُداةَ جالِزاً بِرِدائِه أَراد: جالزاً رأْسه بردائه. وجَلْزُ السِّنان: الحلقة المستديرة في أَسفله، وقيل: جَلْزه أَعلاه، وقيل: مُعْظمه. ويقال لأَغْلَظ السنان: جَلْز، والجَلْز والجَلِيز والتَّجْلِيز: الذهاب في الأَرض والإِسراع؛ قال: ثم مَضى في إِثْرِها وجَلَّزا وقد جَلَّز فذهب. وقَرْضٌ مَجْلُوز: يُجْزى به مرة ولا يجزى به أُخرى، وهو من الذهاب؛ قال المتنخل الهذلي: هل أَجْزِيَنَّكما يوماً بقَرْضِكما؟ والقَرْض بالقَرْضِ مَجْزيٌّ ومَجْلُوز والجِلَّوْزُ: البندق؛ عربي حكاه سيبويه: التهذيب في ترجمة شكر: والجِلَّوْز نبت له حب إِلى الطُّول ما هو ويؤكل مُخُّه شِبْه الفستق. والجِلَّوْز: الضخم الشجاع. وقال النضر: جَلَزَ شيئاً إِلى شيء أَي ضَمَّه إِليه؛ وأَنشد: قَضَيْت حُوَيْجَةً وجَلَزْتُ أُخْرى، كما جَلَزَ الفُشاغُ على الغُصُونِ وقد سَمَّتْ جالِزاً ومِجْلَزاً وكَنَّت بأَبي مِجْلَز، وكان أَبو عبيدة يقول أَبو مَجْلِزِ، بفتح الميم وكسر اللام؛ ابن السكيت: هو أَبو مِجْلز، قال: والعامة تقول مَجْلِز وهو مشتق من جَلْز السوط وهو مَقْبِضه عند قَبِيعته. وتقول: هذا أَبو مِجْلَز قد جاء، بكسر الميم، وهو مشتق أَيضاً من جَلْز السنان وهو أَغلظه. وفي الحديث: قال له رجل: إِني أُحب أَن أَتَجَمَّل بِجِلازِ سَوْطي؛ الجِلاز: السير الذي يشد في طرف السوط؛ قال الخطابي: رواه يحيى بن معين جِلان، بالنون، وهو غلط. والجِلْواز: الثُّؤْرُور، وقيل: هو الشُّرَطِيّ، وجَلْوَزَتُه: خِفَّته بين يدي العامل في ذهابه ومجيئه، والجمع الجَلاوِزَة. وجَمَلٌ جَلَنْزى: غليظ شديد. الفراء: الجِلْئِزُ من النساء القصيرة؛ وأَنشد أَبو ثروان: فوق الطَّوِيلة والقصيرة شَبْرُها، لا جِلْئِزٌ كُنُدٌ ولا قَيْدُود قال: هي الفِنْئِلُ أَيضاً، ويقال في نزع القوس إِذا أَغْرَق فيه حتى بَلَغ النَّصْل؛ قال عدي: أَبْلِغْ أَبا قابُوس، إِذ جَلَّزَ الـ ـنَّزْعَ، ولم يؤخذ لِخَطِّي يَسَرْ
|
|
جلفز: الجَلْفَزُ والجُلافِزُ: الصلب. وناقة جَلْفَزِيزٌ: صلبة غليظة، من ذلك. والجَلْفَزِيزُ: العجوز المُتَشَنّجة وهي مع ذلك عَمُول. ونابٌ جَلْفَزِيز: هَرِمَة عَمُول حَمُول، وقيل: الجَلْفَزِيز من النساء التي أَسَنَّتْ وفيها بقية، وكذلك الناقة؛ وأَنشد ابن السكيت يصف امرأَة أَسَنَّتْ وهي مع سِنِّها ضعيفة العقل: السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ، والحِلْمُ حِلْم صَبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَه ويقال: داهية جَلْفَزِيز؛ وقال: إِني أَرى سَوْداءَ جَلْفَزِيزَا ويقال: جعلها الله الجَلْفَزِيزَ إِذا صَرَم أَمره وقطعه. والجَلْفَزِيز: الثقيل؛ عن السيرافي.
|
|
جلس: جَلَس: تهيأ لقبول الزائرين، ففي رياض النفوس (ص88 و): فمضيت إليه فوجدت الباب مردودا بلا حديدة وكانت علامهة جلوسه فدخلت ولم استأذن.
جلس على الكرسي: جلس على العرش، تولى الملك (بوشر) وكذلك جلس وحدها. ففي ألف ليلة (1: 80) مثلا في الكلام عن وزير غصب الملك واستولى على العرش: قتل الوزير والدي وجلس مكانه. _ وجلس إليه (أنظر لين) معناها على وجه الدقة جلس ملتفتا إليه (معجم بدرون، دي يونج، معجم البلاذري، ابن بطوطة 2: 86 (كررت فيه مرتين)، ابن خلكان (1: 178، 9: 132) طبعة وستنفلد، أماري 652، كاتراس 77، الجريدة الآسيوية 1845، 1: 9: 189): جلس إليهم، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص239) في كلامه عن سلطان في مقابلة رعيته: فقال لبعض من يجلس إليه (يعني إلى القاضي) دلوني على القاضي. وفي ص284 منه: وهو جالس في ركن المسجد مع من يجلس إليه من أهل الحوائج والخصومات (285، 298). وفي رياض النفوس (ص 57و): في كلامه عن شيخين: وكنت أجلس إلى حلقتهما. ويقول بعد ذلك: جلست إليهما على سبيل العادة. جلس إلى الطعام: جلس كي يطعم (معجم بدرون) وجلس إلى الأرض: جلس على الأرض. (معجم بدرون). جلس عن، في كتاب شكوري (187و): جلس عن التبرز سبعة أيام أي بقي سبعة أيام دون أن يتبرز. جلّس (بالتشديد): أجلس جعله يجلس (محيط المحيط، فوك ألكالا). وعند ابن العوام (1: 188): ويدرس باليد ويَجُلَّس تجليسا جيداً معتدلاً، وقد ترجمها بانكري باللاتينية بما معناه: يسوي وترجمها كلمنت موليه بالفرنسية (ص688) بما معناه: وقد ثبت بصورة راسخة ومستوية. جَلَّس في منصب: أقام، قلد، ولاه. وتجليس أسقف: تقليده منصب الاسقفية، واجلاسه في هذا المنصب (بوشر). وجلَّس: صب من إناء في آخر (ألكالا). وجلس العصا: قومها (محيط المحيط). وجلَّست السفينة: استقرت على الصخور أو الرمال (الكالا) ومنه تجليس السفينة مسها قعر البحر أو شاطئه (ابن بطوطة 2: 235) وفيه يجب أن تحل لفظه لفظة مُجلِّسة محل مُجْلسَة التي وردت في المطبوع. ويؤيد هذا ما ذكره ألكالا وما يدل عليه معنى تجلُّس (أنظر الكلمة). وجَلَّس بزر القز: تأخر منه جانب عن فقس الدود (محيط المحيط). أجلس: ولى الأسقف منصبه (بوشر). تجلَّس: تجلَّست السفينة: مست الصخور أو الرمال (ابن بطوطة 4: 186). وتجلَّس الأمر: اصطلح (محيط المحيط). جَلْس وتجمع على أجلاس: درس الأستاذ (ميرسنج ص22). جَلْسَة: اسم المرة من الجلوس. وجلسة الخطيب: جلوسه بين الخطبتين. ولما كانت هذه الجلسة قصيرة سريعة ضرب بها المثل في القصر والسرعة. ففي رحلة ابن جبير (ص304): جلسة الخطيب المضروب بها المثل في السرعة (المقري 2: 312) (أنظر 1: 5)، وص426 مع تعليق فليشر بريشت ص48 - 49). وجَلْسة: حصة من الوقت يجلس فيها ذوو الأمر للنظر في شأن من الشؤون (بوشر). وجَلْسة: حصة درس الأستاذ (المقري مقدمة ص 1). وجَلْسة: حق التملك والاستيلاء (هلو). ويقول دارست (ص130): (الهابو) لا يجوز بيعه، غير أن العقار إذا تلف في يد المتصرف به وكان خرابه وشيكا دون أن يستطيع المالك الصرف على إصلاحه فإن بيعه يجوز بقرار وإذن من المجلس (اجتماع المفتي والقضاة). وعقد البيع الذي يسلم إلى الشخص الثالث المشتري يسمى (عناء) أو جلسة. وهو يوجب على المالك الجديد آن يقوم بالإصلاحات الضرورية، وآن يدفع دوما دخلا سنويا يحل محل العقار في انتقاله الممكن من يد إلى يد ويستمر في حفظ العقار في أيدي من كان في يدهم. جُلُوس: تولى منصب رقيع (بوشر). جُلُوس أسقف: تقلده منصب الأسقفية (بوشر). وجُلوس: حق الاجتماع في مجلس، (بوشر). جَليس: يطلق في غرناطة على تاجر الحرير (معجم الأسبانية ص275 - 276). جَليسَة: فتاة شرف لدى الأميرات (بوشر). جَلاَّس، ويجمع على جَلاَلِيس: مقعد من نسيج الحلفاء (ألكالا). وجَلاس: مصباح، قنديل (ابن بطوطة 2: 263). وفي حكاية باسم الحداد (ص22، 23): وأوقد شمعتي وأشعل الجلاس والسراج. وفيه (ص24 وما بعدها): وأخذ سيرج للجلاس وزيت للسراج. وجَلاس: مبولة، قصرية (دومب ص90) وفيه: كلاّس. جالِس ويجمع على جُلاس: الحاضر في مجلس (بوشر) - وجالس: مستقيم، ليس بأعوج (محيط المحيط). جوالس: شنجبار، حشيشة الدرر (نبات) (بوشر). جوالس: شنجبار، حشيشة الدرروالرمل. (ميهرن ص27). مَجْلِس: مجلس بلدي (بلجراف 2: 330، 378). وتطلق كلمة مجلس في الجزائر على محكمة الاستئناف المؤلفة من قضاة ومفتين (بروجر 11، كارترون) قارن هذا بما جاء في (جلسة). وقصر العدل (فوك). قاعة واسعة يلقى فيها الأستاذ درسه (المقري 1: 473). درس الأستاذ وما يمليه على طلابه أثناء الدرس (المقري 1: 244، 245)، ففي كتاب ابن الخطيب (ص21 ق): ودرس الأحكام الجدية (كذا) وفي كتاب العبدري (ص19 و): وسمعت منه مجالس من كتاب التيسير. وفي تفسير السيوطي طبعة ميرسنج (ص26) وقد أملى عدة مجالس. ويقال أيضاً: مجلس العلم (المقري 1: 483). ومجلس عند الدروز: معبد يجتمع فيه العقال منهم (محيط المحيط). ومجلس: الفعل التام مما يسمى بالذكر (لين الأخلاق والعادات عند المصريين2: 212). والجمع مجالس: أساس العمارة، فعند ابن ليون (ص4 ق): ميزان الأزُر الذي بأيدي البّنَّائين لإخراج الماء من مجالس عند رمي السطوح. ومجلس: لقب تشريف يطلق على بعض الأشخاص كما نقول اليوم: سعادة ومعالي وفخامة. فعند رتجرز (ص16) وأنظر (ص172) أيضاً تجد مثلا في كلامه عن سفير: المجلس السامي حسين جاء وش. وكذلك نجد عند أماري ديب (ص219). وهو يقول في كلامه عن موظفي الدولة (ص214): المجالس السامية. ويراد به الدهقان أيضاً: (أماري ديب 212). والمعنى الأخير الذي يذكره لين لهذه الكلمة صحيح، لأننا نجد في معجم المستعيني إنه كناية عن الدفعة الواحدة للبراز ونجد في معجم بوشر: براز من اصطلاح الطب وهو الدفعة الواحدة. للبراز. غير أن معنى الخلاء (المستراح) الذي يذكره فريتاج للكلمة وهم منه فيما أرى. مجلس السرج: الموضع الذي يجلس عليه الفارس من السرج (المقري 1: 231). مجلس النظر: مجمع علماء يتناظرون (المقري 1: 485) - ومجلس وحدها: مناظرة (المقري 1: 505). أمير مجلس: لقب موظف في بلاط السلاطين المماليك، واليه النظر في شؤون الجراحين والأطباء وغيرهم، ولقب بذلك لحقه في الجلوس في مجلس السلطان حين يجلس للناس، وتسمى وظيفته إمرة مجلس (مملوك2، 1: 97). صاحب المجالس: لقب كان يطلق في الأندلس على الموظف الذي يشرف على توزيع الغرف على ضيوف السلطان. يقول النويري (مصر 2: 114ق): إن المسلمين الذين حاصرهم الأسبان في حصن دسكرة صالحوهم على أن يقيم الطرفان المتحاربان في الحصن، فطلب صاحب الحصن المسلم من الأسبان أن يرسلوا إلى الحصن، منتصف الليل، خمسمائة من خيرة فرسانهم (فلما دخلوا الحصن فرقهم صاحب المجالس وقتلهم عن آخرهم ولم يشعر بعضهم ببعض. مُجْلَس: صاف، رائق، يقال: ماء مُجلس، لان الماء الكدر إذا ترك بعض الوقت يجلس ما فيه من أسباب الكدورة في القاع فيصفو ويروق (الكالا). مُجالس: هو الذي يحق له الجلوس في حضرة السلطان في بلاط مراكش (هوست ص181) وكان عدد المجالسين في أيام هذا الرحالة خمسة. |
|
جلدس: جِلْداسٌ: اسم رجل؛ قال: عَجِّلْ لنا طعامَنا يا جِلْداسْ، على الطعام يَقْتُلُ الناسُ الناسْ وقال أَبو حنيفة: الجِلْداسِيُّ من التين أَجوده يغرسونه غرساً، وهو تين أَسود ليس بالحالك فيه طول، وإِذا بلغ انقلع بأَذنابه وبطونه بيض وهو أَحلى تين الدنيا، وإِذا تمـَّلأَ منه الآكل أَسكره، وما أَقل من يُقْدِمُ على أَكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.
|