|
الْحَاء وَالتَّاء وَاللَّام
الحَتْلُ: الرَّدِيء من كل شَيْء. وحَتَلَتْ عينه حَتْلاً: خرج فِيهَا حب أَحْمَر، عَن كرَاع. |
|
حتل
الحَتْلُ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة، أهمله الجوهريّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ العَطاءُ يُقال: حَتَلْتُ فُلاناً: أَي أعطيتهُ. الحَتْل: الرَّدِيءُ مِن كُلِّ شَيْء لُغةً فِي الحَثْلِ، بالمثلَّثة. قَالَ الْأَزْهَرِي: الحَتْلُ: المِثْلُ والشَّبَهُ مَن كلِّ شَيْء، والأصلُ فِيهِ النُّون، فقُلِبَت لاماً، يُقال: هُوَ حَتْنُه وحَتْلُه. ويُكْسَر أَي مِثْلُه كالحاتِلِ وَهَذِه عَن ابنِ الأعرابيّ، قَالَ الأزهريُّ: والأصلُ فِيهِ: حاتِنٌ. والحَوْتَلُ، كجَوْهَرٍ: الغُلامُ حينَ راهَقَ نقلَه الصَّاغَانِي. أَيْضا: فَرخُ القَطَا وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ حَوْتَكٌ، بِالْكَاف. أَيْضا: الضَّعِيفُ عَن أبي عَمروٍ. قَالَ: الحَوْتَلَةُ بِهاءٍ: القَصِيرُ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا التَّركيبُ لَيْسَ هُوَ عِندِي أصْلاً، وَمَا أَحُقُّ أَيْضا مَا حَكَوْا فِيهِ صَحِيحا، وَهُوَ يدلُّ على القِلَّةِ والصِّغَرِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحُتالُ: الجُنُونُ، عَن أبي عَمْرو. وحَتِلَتْ عينُه، كفَرِح، حَتَلاً: خَرَج فِيهَا حبٌّ أحْمَرُ، عَن ابنِ سِيدَه. |
|
شحتل
أعْطِنِي شَحْتَلَةً مِنْ كَذا، بالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وبالمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ الصَّاغَانِيُّ: هِيَ لُغَةٌ بَغْدادِيَّةٌ، أَي نُتْفَةً مِنْهُ، أَو قَلِيلاً مِنْهُ، قالَ: وليسَ مِن كَلامِ العَرَبِ. قلتُ: فَإِذاً اسْتِدْراكُهُ على الجَوْهَرِيِّ فِي غَيٍ رِ مَحَلِّهِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. |
|
[حتل]يقال: ما أجد منه حُنْتَالاً، أي بُدَّاً. وقال أبو زيد: ما لى عنه حنتأل، أي بد.
|
الشوارد للصغاني
|
(حتل) : الحِتالُ: الجُنونُ.
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
حتل مُهْمَلٌ عنده. الحَوْتَلُ الغُلامُ المُرَاهِقُ. والضَّعيفُ أيضاً. والحَوْتَلَةُ القَصِيْرُ.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن حَتْلا
صورة كتابية صوتية من حتلة المرة من حتل يقال حتل الشيء خرج فيه حت أحم. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الحَتْلُ: العَطاءُ، والرَّديءُ من كُلِّ شيءٍ، والمِثْلُ والشِبْهُ، ويكسَرُ،كالحاتِلِ.والحَوْتَلُ، كجَوْهرٍ: الغُلامُ حينَ راهَقَ، وفَرْخُ القَطا، والضَّعيفُ، وبهاءٍ: القَصيرُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
حِتْلِمٌ، كزِبْرِجٍ وجعْفَرٍ بالمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّةِ: ع.
|
|
حتل
حَتَلَ(n. ac. حَتْل) a. Gave. حَاْتِلa. Similarity. حُتَاْلa. Escape. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
احْتَلَّيْتُالجذر: ح ل ل
مثال: احْتَلَّيْتُ مركزًا مرموقًا في عمليالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمخالفة الأصل بإبقاء التضعيف وزيادة ياء عند الإسناد إلى الضمائر. الصواب والرتبة: -احْتَلَلْتُ مركزًا مرموقًا في عملي [فصيحة]-احْتَلَّيْتُ مركزًا مرموقًا في عملي [مقبولة] التعليق: الأصل عند إسناد الأفعال المضعَّفة إلى الضمائر أن يُفكّ الإدغام، كما بالمثال الأوَّل في الصواب. ويمكن أن يظلّ الإدغام كما هو هروبًا من ثقل التوالي لحرفين مثلين بينهما حركة، وحينئذٍ تضاف ياء فارقة بين صيغتي المتكلم والغائبة المؤنثة. ولهذا ما يشبهه عند العرب، حين عمدوا إلى إبدال بعض الحروف المكررة ياء، في مثل: «يَتَسَنَّن ويتسَنَّى»، و «تَظَنَّنْت وتَظَنَّيت»، و «تقضَّضْت وتَقَضَّيْت»، و «تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت»، و «دَسَّس ودَسَّى»، و «تَمَطَّط وتَمَطَّى»، و «تَحَنَّنت وتحنَّيْت»، و «أمْلَلْت وأمْلَيْت»، و «مربَّب ومربَّى»، وغير ذلك، ومن ثمَّ يمكن قبول الاستعمال المرفوض. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الإحتلالالجذر: ح ل ل
مثال: مُقَاوَمة الإِحْتِلالالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنطق همزة الوصل همزة قطع. الصواب والرتبة: -مقاومة الاحتلال [فصيحة] التعليق: الهمزة في «افتعل»، و «انفعل»، و «افعلّ» ومصادرها همزة وصل لا تكتب، وتنطق في بداية الكلام وتسقط أثناءه. وكلمة «احتلال» مصدر «احتلّ»؛ لذا فهمزتها همزة وصل. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الاحتلام: هو الإدراكُ والبلوغ مبلغَ الرجال، وأصله رؤية اللذة في النوم أنزل أم لا، وعرفاً مع الإنزال.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَتَلَ)الْحَاءُ وَالتَّاءُ وَاللَّامُ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي أَصْلًا، وَمَا أَحُقٌ أَيْضًا مَا حَكَوْهُ فِيهِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْقِلَّةِ وَالصِّغَرِ. يَقُولُونَ: الْحَوْتَلُ الْغُلَامُ حِينَ يُرَاهِقُ. وَيَقُولُونَ: لِفِرَاخِ الْقِطَا حَوْتَلٌ. وَهَذَا عِنْدِي تَصْحِيفٌ، إِنَّمَا هُوَ حَوْتَكٌ بِالْكَافِ، وَقَدْ ذُكِرَ. وَيُقَالُ حَتَلَ لَهُ: أَعْطَاهُ. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الاِحْتِلاَمِ فِي اللُّغَةِ رُؤْيَا الْمُبَاشَرَةَ فِي الْمَنَامِ. وَيُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا عَلَى الإِْدْرَاكِ وَالْبُلُوغِ (1) . وَمِثْلُهُ الْحُلُمُ. وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِمَا يَرَاهُ النَّائِمُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ، فَيَحْدُثُ مَعَهُ إِنْزَال الْمَنِيِّ غَالِبًا (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - أ - الإِْمْنَاءُ: يُذْكَرُ الاِحْتِلاَمُ وَيُرَادُ بِهِ الإِْمْنَاءُ، إِلاَّ أَنَّ الإِْمْنَاءَ أَعَمُّ مِنْهُ، إِذْ لاَ يُقَال لِمَنْ أَمْنَى فِي الْيَقَظَةِ مُحْتَلِمٌ (3) . ب - الْجَنَابَةُ: أَعَمُّ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الاِحْتِلاَمِ فَقَدْ تَكُونُ مِنَ الاِحْتِلاَمِ، وَقَدْ تَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ (4) كَمَا أَنَّ الاِحْتِلاَمَ قَدْ يَكُونُ بِلاَ إِنْزَالٍ فَلاَ تَحْصُل الْجَنَابَةُ. ج - الْبُلُوغُ: الْبُلُوغُ يَحْصُل بِعَلاَمَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا الاِحْتِلاَمُ، فَهُوَ عَلاَمَةُ الْبُلُوغِ. مِمَّنْ يَكُونُ الاِحْتِلاَمُ؟ 3 - الاِحْتِلاَمُ كَمَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُل يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: هَل عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَال: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ. بِمَ يَتَحَقَّقُ احْتِلاَمُ الْمَرْأَةِ؟ . 4 - لِلْفُقَهَاءِ فِي حُصُول الاِحْتِلاَمِ مِنَ الْمَرْأَةِ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ: أ - حُصُول الاِحْتِلاَمِ بِوُصُول الْمَنِيِّ إِلَى ظَاهِرِ الْفَرْجِ. وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ، وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّيِّبِ. وَالْمُرَادُ بِظَاهِرِ الْفَرْجِ: مَا يَظْهَرُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، أَوْ عِنْدَ الْجُلُوسِ عِنْدَ الْقَدَمَيْنِ. ب - حُصُول الاِحْتِلاَمِ بِوُصُول الْمَنِيِّ خَارِجَ الْفَرْجِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ مُطْلَقًا، وَقَوْل الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبِكْرِ؛ لأَِنَّ دَاخِل فَرْجِهَا كَبَاطِنِ الْجِسْمِ. ح - حُصُول الاِحْتِلاَمِ بِمُجَرَّدِ إِنْزَال الْمَرْأَةِ فِي رَحِمِهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الْمَنِيُّ إِلَى ظَاهِرِ الْفَرْجِ؛ لأَِنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ عَادَةً يَنْعَكِسُ دَاخِل الرَّحِمِ لِيَتَخَلَّقَ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (5) . أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فِي الْغُسْل؟ 5 - إِنْ كَانَ الْمُحْتَلِمُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ: الأَْوَّل: وُجُوبُ الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، لِبَقَاءِ صِفَةِ الْجَنَابَةِ بَعْدَ الاِحْتِلاَمِ، وَلاَ يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا إِلاَّ بِزَوَال الْجَنَابَةِ (6) . الثَّانِي: نَدْبُ الْغُسْل، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْكَافِرَ وَقْتَ الاِحْتِلاَمِ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ (7) . الاِحْتِلاَمُ بِلاَ إِنْزَالٍ: 6 - مَنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ مَنِيًّا فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ (8) . وَلَوِ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلاَمًا فَعَلَيْهِ الْغُسْل، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنِ الرَّجُل يَجِدُ الْبَلَل وَلاَ يَذْكُرُ الاِحْتِلاَمَ، قَال: يَغْتَسِل، وَعَنِ الرَّجُل يَرَى أَنَّهُ احْتَلَمَ وَلاَ يَجِدُ الْبَلَل قَال: لاَ غُسْل عَلَيْهِ. (9) وَلاَ يُوجَدُ مَنْ يَقُول غَيْرَ ذَلِكَ، إِلاَّ وَجْهًا شَاذًّا لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْلاً لِلْمَالِكِيَّةِ (10) . 7 - وَإِذَا رَأَى الْمَنِيَّ فِي فِرَاشٍ يَنَامُ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يُمْنِيَ، وَنَسَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَالْغُسْل مُسْتَحَبٌّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ يَلْزَمُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الآْخَرِ قَبْل الاِغْتِسَال، لِلشَّكِّ، وَهُوَ لاَ يَرْتَفِعُ بِهِ الْيَقِينُ (11) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِوُجُوبِ الْغُسْل عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا. وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّهُ إِنْ كَانَا زَوْجَيْنِ وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ وَحْدَهُ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ مِنَ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَيُعِيدُ الصَّلاَةَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمَا مَعًا الْغُسْل إِنْ كَانَا غَيْرَ زَوْجَيْنِ (12) . وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عِنْدَ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ. 8 - وَالثَّوْبُ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ كَالْفِرَاشِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُعِيدُ كُل صَلاَةٍ لاَ يُحْتَمَل خُلُوُّهَا عَنِ الإِْمْنَاءِ قَبْلَهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ مَا لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ عَلَى أَنَّهُ حَدَثَ قَبْلَهَا (13) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ يُسْتَحَبُّ الْغُسْل (14) . 9 - وَلَوِ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ شَيْئًا وَشَكَّ فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (وَالشَّكُّ: اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ دُونَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ) فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ عِدَّةُ آرَاءٍ: أ - وُجُوبُ الْغُسْل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَوْجَبُوا الْغُسْل إِنْ تَذَكَّرَ الاِحْتِلاَمَ وَشَكَّ فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا، أَوْ مَنِيًّا أَوْ وَدْيًا، وَكَذَا إِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ مَذْيًا أَوْ وَدْيًا؛ لأَِنَّ الْمَنِيَّ قَدْ يَرِقُّ لِعَارِضٍ كَالْهَوَاءِ، لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ، وَهِيَ تَذَكُّرُ الاِحْتِلاَمِ. فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرِ الاِحْتِلاَمَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، أَخْذًا بِالْحَدِيثِ فِي جَوَابِهِ ﷺ عَنِ الرَّجُل يَجِدُ الْبَلَل وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلاَمًا قَال: يَغْتَسِل (15) . لِلإِْطْلاَقِ فِي كَلِمَةِ " الْبَلَل ". وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يَجِبُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مُقَيَّدٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِأَلاَّ يَسْبِقَهُ انْتِشَارٌ قَبْل النَّوْمِ، فَإِنْ سَبَقَهُ انْتِشَارٌ تَرَجَّحَ أَنَّهُ مَذْيٌ (16) . وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَوْ كَانَتْ بِهَا إِبْرِدَةٍ؛ لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ مَذْيًا، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ (17) . وَيَجِبُ مِنْهُ حِينَئِذٍ الْوُضُوءُ، وَقَصَرَ الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ الْغُسْل عَلَى مَا إِذَا كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنِيٌّ. فَإِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ وَاحِدًا مِنْ ثَلاَثَةٍ فَلاَ يَجِبُ الْغُسْل (18) ، لِضَعْفِ الشَّكِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنِيِّ، لِتَعَدُّدِ مُقَابِلِهِ. ب - عَدَمُ وُجُوبِ الْغُسْل، وَهُوَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ؛ لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ. وَالأَْوْلَى الاِغْتِسَال لإِِزَالَةِ الشَّكِّ. وَأَوْجَبُوا مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءَ مُرَتَّبًا. ج - التَّخْيِيرُ فِي اعْتِبَارِهِ وَاحِدًا مِمَّا اشْتَبَهَ فِيهِ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ لاِشْتِغَال ذِمَّتِهِ بِطَهَارَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ. د - وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ لُزُومُ مُقْتَضَى الْجَمِيعِ. أَيِ الْغُسْل وَالْوُضُوءِ، لِلاِحْتِيَاطِ (19) . أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ: 10 - لاَ أَثَرَ لِلاِحْتِلاَمِ فِي الصَّوْمِ، وَلاَ يَبْطُل بِهِ بِاتِّفَاقٍ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ثَلاَثٌ لاَ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ، وَالاِحْتِلاَمُ (20) ، وَلأَِنَّ فِيهِ حَرَجًا، لِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ إِلاَّ بِتَرْكِ النَّوْمِ، وَالنَّوْمُ مُبَاحٌ، وَتَرْكُهُ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ. وَلأَِنَّهُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْجِمَاعِ، وَلاَ مَعْنَاهُ وَهُوَ الإِْنْزَال عَنْ شَهْوَةٍ بِمُبَاشَرَةٍ (21) وَلاَ أَثَرَ لَهُ كَذَلِكَ فِي الْحَجِّ بِاتِّفَاقٍ (22) . أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فِي الاِعْتِكَافِ: 11 - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ لاَ يَبْطُل بِالاِحْتِلاَمِ، وَلاَ يَفْسُدُ إِنْ خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ لِلاِغْتِسَال خَارِجَ الْمَسْجِدِ، إِلاَّ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَهِيَ إِنْ أَمْكَنَهُ الاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَخْشَ تَلْوِيثَهُ فَإِنْ خِيفَ تَلْوِيثُهُ مُنِعَ؛ لأَِنَّ تَنْظِيفَ الْمَسْجِدِ وَاجِبٌ. وَبَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ الْخُرُوجَ لِلاِغْتِسَال وَلَوْ مَعَ أَمْنِ الْمَسْجِدِ فِي التَّلَوُّثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ الْخُرُوجَ وَيُحَرِّمُ الاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْخُرُوجُ فَعَلَيْهِ تَيَمُّمٌ (23) . وَالْخُرُوجُ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ بِاتِّفَاقٍ مَا لَمْ يَطُل. 12 - وَفِي اعْتِبَارِ زَمَنِ الْجَنَابَةِ مِنَ الاِعْتِكَافِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. فَالشَّافِعِيَّةُ لاَ يَعُدُّونَ زَمَنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الاِعْتِكَافِ إِنِ اتَّفَقَ الْمُكْثُ مَعَهَا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِلاِحْتِلاَمِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيُحْسَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ قَضَائِهِ لِكَوْنِهِ مُعْتَادًا، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ (24) . الْبُلُوغُ بِالاِحْتِلاَمِ: 13 - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ يَحْصُل بِالاِحْتِلاَمِ مَعَ الإِْنْزَال، وَيَنْقَطِعُ بِهِ الْيُتْمُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَال: لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل. (25) __________ (1) لسان العرب. المصباح مادة (حلم) (2) المجموع 2 / 139 ط المنيرية، وفتح المعين شرح منلا مسكين 1 / 58 ط الأولى. (3) ابن عابدين 1 / 406 ط بولاق الأولى. (4) فتح القدير 1 / 41 ط بولاق، وتحفة الفقهاء 1 / 45 ط دار الفكر. (5) الفتاوى الهندية 1 / 14 ط بولاق، والتاج والإكليل 5 / 351 نشر مكتبة النجاح، والمجموع 12 / 38 - 140 ط المنيرية، والمغني لابن قدامة 1 / 199 ط الرياض، وفتح القدير 1 / 42، 43 ط بولاق، والحطاب 1 / 307، والدسوقي 1 / 126، والزرقاني على خليل 1 / 95 ط دار الفكر، والعدوي على خليل 1 / 198 ط دار صادر، والجمل على المنهج 1 / 153، 161، وكشاف القناع 1 / 138 (6) فتح القدير 1 / 44، والبجيرمي على الخطيب 1 / 223 ط الحلبي، والمغني 1 / 208 (7) الحطاب 1 / 311، والزرقاني على خليل 1 / 98، الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 54 (8) الفتاوى الخانية 1 / 44، والحطاب وبهامشه التاج والإكليل 1 / 306 - 307، والمجموع 2 / 142، والمغني لابن قدامة 1 / 202 (9) المراجع السابقة والحديث أخرجه أبو داود (عون المعبود 1 / 95، 96 ط الهند) والترمذي. وقال المباركفوري: قال في المنتقى بعد ذكر هذا الحديث: رواه الخمسة إلا النسائي. وقال في النيل: رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن عمر العمري، وقد اختلف فيه. ثم ذكر ما فيه من الجرح والتعديل، ثم قال: وقد تفرد به المذكور عند من ذكره المصنف من المخرجين له، ولم نجده عن غيره، وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه. فالحديث معلول بعلتين الأولى: العمري، والثانية: التفرد وعدم المتابعة، فقصر عن درجة الحسن والصحة انتهى (تحفة الأحوذي 1 / 369) ورواه أحمد في المسند (6 / 256 ط الميمنية) (10) المجموع 2 / 143، والحطاب 1 / 306 (11) المجموع 2 / 143، والمغني 1 / 203 (12) ابن عابدين 1 / 111، والزرقاني على خليل 1 / 91، والدسوقي 1 / 312 (13) شرح الروض وحاشية الرملي عليه 1 / 65، 66، ط الميمنية، والمغني 1 / 203 (14) الدسوقي 1 / 132 (15) تقدم تخريج الحديث في فقرة 6 (16) البحر الرائق 1 / 58 - 59، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 54، والمغني 1 / 203 (17) الإبردة (بكسر الهمزة والراء) علة تنشأ عن البرد والرطوبة (لسان العرب - مادة: برد) (18) المغني 1 / 203 (19) المجموع 2 / 145، 146 (20) رواه الترمذي والبيهقي عن أبي سعيد الخدري، وقال الترمذي: هذا غير محفوظ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم مضعف. والمشهور عن عطاء مرسل. ونقل عن ابن عباس عند البزار بسند معلول، وعن ثوبان عند الطبراني وهو ضعيف (فيض القدير 3 / 312) (21) الدسوقي على الدردير 1 / 523 ط الحلبي، ومغني المحتاج 1 / 430 ط مصطفى الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 50 ط المنار. (22) الفتاوى الهندية 1 / 244، المغني مع الشرح الكبير ط بولاق 3 / 330، والحطاب 2 / 423، والجمل على المنهج 2 / 517 (23) ابن عابدين 2 / 132، والحطاب 2 / 462، وجواهر الإكليل 1 / 159 ط عباس شقرون، والشرح الصغير 1 / 728، 735 ط دار المعارف، ونهاية المحتاج 3 / 19 ط الحلبي، والجمل 2 / 363 الميمنية، والإنصاف 1 / 168، 3 / 372 ط الأولى، والمحرر 1 / 232 مطبعة السنة المحمدية. (24) الجمل على المنهج 2 / 363، والحطاب 2 / 462، والدسوقي 1 / 551 ط دار الفكر، والزرقاني على خليل 2 / 228، وشرح منتهى الإرادات 1 / 469 ط دار الفكر، والبدائع 1 / 116 مكتبة المطبوعات العلمية، وفتح المعين على شرح منلا مسكين 1 / 454 (25) فتح القدير 2 / 312، 313، وابن عابدين 5 / 97، والدسوقي 3 / 293، ومغني المحتاج 2 / 166 ط مصطفى الحلبي، ونهاية المحتاج 6 / 136 ط الحلبي، ومغني ابن قدامة 4 / 345 ط مكتبة القاهرة، ومطالب أولي النهى 2 / 553، 554، 3 / 402 والحديث رواه أبو داود في كتاب الوصايا من سننه، باب ما جاء متى ينقطع اليتم، قال المنذري: في إسناده يحيى بن محمد المدني الجاري، قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن حبان: يجب التنكب عما انفرد به من الروايات. وذكر العقيلي هذا الحديث وذكر أن هذا الحديث لا يتابع عليه يحيى. هذا آخر كلامه. وهو منسوب إلى الجار بالجيم والراء المهملة بلدة على الساحل تقرب من مدينة رسول الله صلى الله عليه وس وليس فيهما شيء يثبت (عون المعبود 3 / 74 ط الهند) . |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: الجماع وإنزال المني والاحتلام
المطلب الأول: الجماع وإنزال المني الجماع وإنزال المني عمداً يحرم على المعتكف ويفسد عليه الاعتكاف (¬1). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ [البقرة: 187] ثانياً: الإجماع: أجمع العلماء على أن الجماع من مفسدات الاعتكاف، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬2)، والجصاص (¬3)، وابن حزم (¬4)، وابن عبدالبر (¬5)، والقرطبي (¬6)، والنووي (¬7) المطلب الثاني: الاحتلام المعتكف إذا احتلم لا يفسد اعتكافه، وعليه أن يغتسل ويتم اعتكافه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)، والشافعية (¬10)، والحنابلة (¬11)، (¬12) الدليل: عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل)) (¬13) ¬_________ (¬1) ((الاستذكار)) (10/ 317). (¬2) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن المعتكف ممنوعٌ من المباشرة) ((الإجماع)) (ص50). وقال أيضاً: (وأجمعوا على أن من جامع امرأته، وهو معتكفٌ عامداً لذلك في فرجها أنه مفسٌد لاعتكافه) ((الإجماع)) (ص50). (¬3) قال الجصاص: (أنه معلومٌ أن حظر الجماع على المعتكف غير متعلقٍ بكونه في المسجد؛ لأنه لا خلاف بين أهل العلم أنه ليس له أن يجامع امرأته في بيته في حال الاعتكاف) ((أحكام القرآن)) (1/ 309 - 310). (¬4) قال ابن حزم: (واتفقوا أن الوطء يفسد الاعتكاف) ((مراتب الإجماع)) (ص41). (¬5) قال ابن عبدالبر: (ولا أعلم خلافاً في المعتكف يطأ أهله عامداً أنه قد أفسد اعتكافه) ((الاستذكار)) (10/ 317). (¬6) قال القرطبي: (وأجمع أهل العلم على أن من جامع امرأته وهو معتكفٌ عامداً لذلك في فرجها أنه مفسدٌ لاعتكافه) ((الجامع لأحكام القرآن)) (2/ 332). (¬7) قال النووي: (إن جامع المعتكف ذاكراً للاعتكاف عالماً بتحريمه، بطل اعتكافه بإجماع المسلمين سواء كان جماعه في المسجد أو عند خروجه لقضاء الحاجة ونحوه من الأعذار التي يجوز لها الخروج) ((المجموع)) (6/ 524). (¬8) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 116)، ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 396). (¬9) ((الفواكه الدواني للنفراوي)) (2/ 732)، ((شرح مختصر خليل للخرشي)) (2/ 270). (¬10) ((المجموع للنووي)) (6/ 500)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 455). (¬11) ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 164)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 356،368). (¬12) قال ابن حزم: (وكذلك يخرج لحاجة الإنسان من البول والغائط وغسل النجاسة وغسل الاحتلام) ((المحلى)) (5/ 188). وقال ابن عثيمين: (الخروج لأمرٍ لا بد منه طبعاً أو شرعاً كقضاء حاجة البول والغائط والوضوء الواجب والغسل الواجب لجنابة) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 342). (¬13) رواه أبو داود (4401)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 323) (7343)، وابن حبان (1/ 356) (143)، والحاكم (1/ 389). وحسنه البخاري في ((العلل الكبير)) (225)، وصححه ابن حزم في ((المحلى)) (9/ 206)، والنووي في ((المجموع)) (6/ 253) والألباني في ((صحيح أبي داود)) (4403). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروم يعاودون احتلال الإسكندرية.
25 ربيع الأول - 646 م نقض الروم العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين بعد أن تولى ابن أبي السرح ولاية مصر فكتب أهل الإسكندرية إلى قسطنطين بن هرقل وهونوا عليه فتح الإسكندرية لقلة الحامية من المسلمين فأنفذ قائده مانوبل الأرمني على رأس جيش كثيف فاستولى عليها فكتب عثمان إلى عمر وولاه الإسكندرية فسار عمرو إليهم فبدأ القتال في نقيوس وكانت الدولة للمسلمين ثم أوقف الحرب عمرو ثم سار إلى الإسكندرية وهدم سورها ورجعت مرة أخرى تحت يد المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كريت (قريطش) أحتلها الأمويون لمدة عام واحد ثم استردها النصارى.
55 - 674 م هي أكبر الجزر اليونانية وخامس أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط وصل المسلمون إلى كريت في وقت مبكر، اذ ضربوا الحصار عليها ولم ينتصف القرن الأول الهجري بعد ولكنهم لم يتمكنوا من فتحها إذ إن قوتهم البحرية لم تكن قد تكاملت بعد. روى البلاذري: غزا جنادة بن أبي أمية أقريطش فلما كان زمن الوليد بن عبدالملك فتح بعضها ثم أغلق وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها، وكان المسلمون قد شغلوا بالقتال في جبهات أخرى، مما أعان على بقاء حكم الروم في كريت ولكنه لم يكن وطيد الدعائم للاختلاف في مذاهب الدين بين الحاكمين والمحكومين |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البيزنطيون يعيدون احتلال مدينة قرطاجنة.
78 - 697 م بعد أن هزم جيش حسان بن النعمان أمام البربر وكاهنتهم المطاعة طمع البيزنطيون في هذا الانهزام فسيروا أسطولهم إلى قرطاجنة واستولوا عليها وعاثوا فيها فسادا وأساؤوا للمسلمين وقسوا عليهم فتحصنوا بالقرى المجاورة وبقي حسان في مكان يعرف إلى اليوم بقصور حسان بالقرب من سرته بقي كذلك خمس سنين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(رودس) احتلها المسلمون وطردوا منها البيزنطيين وبعد عام استردها البيزنطيون.
99 - 717 م فتحت رودوس وهي جزيرة في البحر، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي، فنزلها المسلمون، وزرعوا، واتخذوا بها الأموال والمواشي، وكان لهم ناطور يحذرهم من يريدهم من البحر بكيد، وكانوا أشد شيء على الروم، يعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم، وكان معاوية يدر لهم العطاء، فلما مات معاوية رضي الله عنه أقفلهم يزيد بن معاوية. وقيل: هذا كان في سنة أربع وخمسين. ثم عام 78هـ ملك الفرنج الاستبتار جزيرة رودس، حيث أخذتها من الأشكري صاحب قسطنطينية، فصعب على التجار الوصول إلى هذه الديار بسبب منع الفرنج الاستبتار لهم من الوصول إلى بلاد الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يحتلون جزيرة صقلية.
212 - 827 م استولى على جزيرة صقلية فيمي الرومي الذي غلب عامل قسطنطين عليها، وكان فيمي طلب من زيادة الله النجدة، فجهز زيادة الله جيشا كبيرا بإمرة أسد بن الفرات قاضي القيروان، الذي سار إليهم فانتصر المسلمون بالبداية ثم جاءت نجدات الروم إلى نصارى صقلية وانقلب فيمي اللعين على المسلمين ومات أسد بن الفرات فلم يتوغلوا داخل الجزيرة لكن النجدة جاءت من القيروان كما وصلت سفن من الأندلس ساعدت المسلمين فحاصر المسلمون بلرم عام 215 هـ وفتحوها في العام التالي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج المأمون بنفسه للقتال والجهاد ضد البيزنطيين واحتلاله (لؤلؤة) قرب طرسوس ثم يعود ويستقر في الشام.
215 محرم - 830 م سار المأمون هذه المرة بنفسه لغزو الروم ربما لأنه شعر أن الناس قد ركنت للرفاهية وضعفت عندهم روح الجهاد كما أن الفرقة بدأت تعصف بينهم بريحها المنتنة مما شجع كثيرا من المتمردين على الخروج، فسار من بغداد على طريق الموصل، حتى صار إلى منبج، ثم إلى دابق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى المصيصة وطرسوس، ودخل منها إلى بلاد الروم في جمادى الأولى، ودخل ابنه العباس من ملطية، فأقام المأمون على حصن قرة حتى افتتحه عنوة، وهدمه لأربع بقين من جمادى الأولى، وقيل إن أهله طلبوا الأمان فأمنهم المأمون، وفتح قبله حصن ماجدة بالأمان، ووجه أشناس إلى حصن سندس، فأتاه برئيسه، ووجه عجيفا وجعفراً الخياط إلى صاحب حصن سناذ، فسمع وأطاع، ثم قفل راجعا إلى دمشق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروم يحتلون دمياط ثم ينسحبون.
238 - 852 م جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط، وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة، يكون ماؤها إلى صدر الرجل، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر، فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من نساء وصبيان، ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي، فلما حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر، فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع، وقند، وغير ذلك، وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة، وأوقروا سفنهم من ذلك، وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط، فكسر قيده، وخرج يقاتلهم، وتبعه جماعة، وقتل من الروم جماعة، وسارت الروم إلى أشنوم تنيس، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم، فنهبوا ما فيه من سلاح، وأخذوا البابين، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البيزنطيون يعاودون احتلال جزيرة كريت.
350 - 961 م أخذ ملك الروم رومانوس بن قسطنطين من المسلمين جزيرة أقريطش (كريت) من بلاد المغرب وكان الذي افتتح أقريطش عمربن شعيب غزاها وافتتحها في حدود سنة ثلاثين ومائتين وصارت في يد أولاده إلى هذا الوقت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال الروم لعين زربة.
351 محرم - 962 م دخلت الروم عين زربة بصحبة الدمستق في المحرم من هذه السنة، فاستأمنه أهلها فأمنهم وأمر بأن يدخلوا كلهم المسجد ومن بقي في منزله قتل، فصاروا إلى المسجد كلهم ثم قال: لا يبقين أحد من أهلها اليوم إلا ذهب حيث شاء، ومن تأخر قتل، فازدحموا في خروجهم من المسجد فمات كثير منهم، وخرجوا على وجوههم لا يدرون أين يذهبون، فمات في الطرقات منهم خلقا كثير، ثم هدم الجامع وكسر المنبر وقطع من حول البلد أربعين ألف نخلة، وهدم سور البلد والمنازل المشار إليها، وفتح حولها أربعة وخمسين حصنا بعضها بالسيف وبعضها بالأمان، وقتل الملعون خلقا كثيرا، وكان مدة مقامه بعين زربة إحدى وعشرين يوما، ثم سار إلى قيسرية فلقيه أربعة آلاف من أهل طرسوس مع نائبها ابن الزيات، فقتل أكثرهم وأدركه صوم النصارى فاشتغل به حتى فرغ منه، ثم هجم على حلب بغتة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البيزنطيون يحتلون أنطاكيا.
359 محرم - 969 م ملك الروم مدينة إنطاكية، وسبب ذلك أنهم حصروا حصناً بالقرب من إنطاكية يقال له حصن لوقا، وأنهم وافقوا أهله، وهم نصارى، على أن يرتحلوا منه إلى إنطاكية، ويظهروا أنهم إنما انتقلوا منه خوفاً من الروم، فإذا صاروا بأنطاكية أعانوهم على فتحها، وانصرف الروم عنهم بعد موافقتهم على ذلك، وانتقل أهل الحصن ونزلوا بأنطاكية بالقرب من الجبل الذي بها، فلما كان بعد انتقالهم بشهرين وافى الروم مع أخي نقفور الملك، وكانوا نحو أربعين ألف رجل، فأحاطوا بسور إنطاكية، وصعدوا الجبل إلى الناحية التي بها أهل حصن لوقا، فلما رآهم أهل البلد قد ملكوا تلك الناحية طرحوا أنفسهم من السور، وملك الروم البلد، ووضعوا في أهله السيف، ثم أخرجوا المشايخ، والعجائز، والأطفال من البلد، وقالوا لهم: اذهبوا حيث شئتم؛ فأخذوا الشباب من الرجال، والنساء، والصبيان، والصبايا، فحملوهم إلى بلاد الروم سبياً، وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان، وكان حصرهم له في ذي الحجة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المنصور الأندلسي يضم إليه قبائل صنهاجة ويحتل مدينة فاس.
386 - 996 م قام زيري بن عطية بالخروج على المنصور بن أبي عامر الأندلسي، فقام الأخير بتجهيز جيش كبير بقيادة غلامه واضح وضم له قبائل صنهاجة المعادية لزيري فاقتتل في وادي منى قرب طنجه وانتهى القتال باحتلال مدينة فاس وهزيمة زيري الذي هرب ولجأ إلى بلاد صنهاجه بالمغرب الأقصى حتى توفي فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال قبائل القرة خانيون مدينة بخارى وقضائهم على الدول السامانية.
390 ذو القعدة - 1000 م احتلت قبائل القرة خانيون بزعامة أرسلان إيليغ خان مدينة بخارى، وأنهت الحكم الإيراني في تركستان، وقضت على الدول السامانية، كما أنها استولت على سمرقند وبلاد ما وراء النهر حتى حدود خراسان. والقرة خانيون قبائل تركية اعتنقت الإسلام وساهمت بدور في حماية الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال البساسيري للموصل.
448 - 1056 م جاء البساسيري إلى الموصل ومعه نور الدولة دبيس في جيش كثيف، فاقتتل مع صاحبها قريش ونصره قتلمش ابن عم طغرلبك، وهو جد ملوك الروم، فهزمهما البساسيري، وأخذ البلد قهرا، فخطب بها للمصريين، وأخرج كاتبه من السجن، وقد كان أظهر الإسلام ظنا منه أنه ينفعه، فلم ينفعه فقتل، وكذلك خطب للمصريين فيها بالكوفة وواسط وغيرها من البلاد، وعزم طغرلبك على المسير إلى الموصل لمناجزة البساسيري فنهاه الخليفة عن ذلك لضيق الحال وغلاء الأسعار، فلم يقبل فخرج بجيشه قاصدا الموصل بجحافل عظيمة، ومعه الفيلة والمنجنيقات، وكان جيشه لكثرتهم ينهبون القرى، وربما سطوا على بعض الحريم، فكتب الخليفة إلى السلطان ينهاه عن ذلك، فبعث إليه يعتذر لكثرة من معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النورمانديون يحتلون مدينة المهدية بشمال أفريقيا.
543 صفر - 1148 م اشتد الغلاء بإفريقية من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة إلى سنة اثنتين وأربعين حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، وخلت القرى، ولحق كثير من الناس بجزيرة صقلية، فاغتنم رجار متملكها الفرصة وبعث جرج، مقدم أسطوله، فنزل على المهدية ثامن صفر سنة اثنتين وأربعين، وبها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس؛ ففر بأخف حمله وتبعه الناس. فدخل جرج المهدية بغير مانع، واستولى على قصر الأمير حسن، وأخذ منه ذخائر نفيسة وحظايا بديعات، وعزم حسن على المجيء إلى مصر، فقبض عليه يحيى بن العزيز، صاحب بجاية، ووكل به وبأولاده، وأنزله في بعض الجزائر، فبقى حتى ملك عبد المؤمن بن علي بجاية في سنة سبع وأربعين، فأحسن إلى الأمير حسن وأقره في خدمته، فلما ملك المهدية تقدم إلى نائبه بها أن يقتدي برأي حسن ويرجع إلى قوله، وكان عدة من ملك منهم من زيري بن مناد إلى الحسن تسعة ملوك، ومدة ولايتهم مائتا سنة وثماني سنوات، من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. فكانت عدة من ملك من بني باديس بن زيرى بن مناد تسعة، ومدتهم، من سنة إحدى وستين وثلثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، مائة واثنتان وثمانون سنة. وفيها بعث رجار بن رجار ملك جزيرة صقلية إلى المهدية أسطوله، مائتين وخمسين من الشواني، مع جرجي بن ميخائيل، فجد في حصارها حتى أخذها في صفر منها، وملك سوسة وصفاقس؛ وملك رجار بونة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صلاح الدين الأيوبي يحتل حلب.
579 محرم - 1183 م سار صلاح الدين من عين تاب إلى حلب، فنزل عليها، في الميدان الأخضر، وأقام به عدة أيام، ثم انتقل إلى جبل جوشن فنزل بأعلاه، وأظهر أنه يريد أن يبني مساكن له ولأصحابه وعساكره، وأقام عليها أياماً والقتال بين العسكرين كل يوم، وكان صاحب حلب عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي، ومعه العسكر النوري، وهم مجدون في القتال، فلما رأى كثرة الخرج، كأنه شح بالمال، فمال حينئذ إلى تسليم حلب وأخذ العوض منها، وأرسل مع الأمير طمان الياروقي، وكان يميل إلى صلاح الدين وهواه معه، فلهذا أرسله فقرر قاعدة الصلح على أن يسلم عماد الدين حلب إلى صلاح الدين ويأخذ عوضها سنجار، ونصيبين، والخابور، والرقة وسروج، وأخذ عوضها قرى ومزارع، فنزل عنها عشر صفر، وتسلمها صلاح الدين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه الفرنجة لبيت المقدس لاحتلالها.
587 - 1191 م سار صلاح الدين إلى البيت المقدس فيمن بقي معه من العساكر، فنزلوا جميعاً داخل البلد، فاستراحوا مما كانوا فيه، ونزل هو بدار الأقسا مجاور بيعة قمامة، وقدم إليه عسكر من مصر مقدمهم الأمير أبو الهيجاء السمين، فقويت نفوس المسلمين بالقدس، وسار الفرنج من الرملة إلى النطرون ثالث ذي الحجة، على عزم قصد القدس، فكانت بينهم وبين يزك المسلمين وقعات، أسر المسلمون في وقعة منها نيفاً وخمسين فارساً من مشهوري الفرنج وشجعانهم، وكان صلاح الدين لما دخل القدس أمر بعمارة سوره، وتجديد ما رث منه، فأحكم الموضع الذي ملك البلد منه، وأتقنه، وأمر بحفر خندق خارج الفصيل، وسلم كل برج إلى أمير يتولى عمله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال دمياط من قبل الفرنج.
617 شعبان - 1220 م اشتد قتال الفرنج، وعظمت نكايتهم لأهل دمياط، وكان فيها نحو العشرين ألف مقاتل، فنهكتهم الأمراض، وغلت عندهم الأسعار، وامتلأت الطرقات من الأموات، وعدمت الأقوات، فتسور الفرنج السور، وملكوا منه البلد يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان، فكانت مدة الحصار ستة عشر شهراً واثنين وعشرين يوماً، وعندما أخذوا دمياط وضعوا السيف في الناس، فلم يعرف عدد من قتل لكثرتهم، ورحل السلطان بعد ذلك بيومين، ونزل قبالة طلخا، على رأس بحر أكوم ورأس بحر دمياط، وخيم بالمنزلة التي عرفت بالمنصورة وحصن الفرنج أسوار في دمياط، وجعلوا جامعها كنيسة، وبثوا سراياهم في القرى يقتلون ويأسرون، فعظم الخطب واشتد البلاء، وندب السلطان الناس وفرقهم في الأرض، فخرجوا إلى الآفاق يستصرخون الناس لاستنقاذ أرض مصر من أيدي الفرنج، وشرع السلطان في بناء الحور والفنادق والحمامات والأسواق بمنزلة المنصورة وجهز الفرنج من حصل في أيديهم من أسارى المسلمين في البحر إلى عكا وبرزوا من مدينة دمياط يريدون أخذ مصر والقاهرة، فنازلوا السلطان تجاه المنصورة، واجتمع الناس من أهل مصر وسائر النواحي ما بين أسوان إلى القاهرة، ونودي بالنفير العام، وألا يبقى أحد وذكروا أن ملك الفرنج قد أقطع ديار مصر لأصحابه وأنزل السلطان على ناحية شار مساح ألفي فارس، في آلاف من العربان، ليحولوا بين الفرنج وبين دمياط، وسارت الشواني - ومعها حراقة كبيرة - إلى رأس بحر المحلة، وعليها الأمير بدر الدين بن حسون، فانقطعت الميرة عن الفرنج من البر والبحر، وقدمت النجمات للملك الكافي من بلاد الشام، وخرجت أمم الفرنج من داخل البحر تريد مدد الفرنج على دمياط فوافى دمياط منهم طوائف لا يحصي لهم عدد فلما تكامل جمعهم بدمياط خرجوا منها، وقد زين لهم سوء عملهم أن يملكوا أرض مصر، ويستولوا منها على مماليك البسيطة كلها، فلما قدمت النجدات من المسلمين هال الفرنج ما رأوا، وكان قدوم هذه النجدات في ثالث عشرين جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة، وتتابع قدوم النجدات حتى بلغ عدد فرسان المسلمين نحو الأربعين ألفاً، فحاربوا الفرنج في البر والبحر، وأخفوا منهم ست شواني وجلاسة وبطسة، وأسروا منهم ألفين ومائتي رجل، ثم ظفروا أيضاً بثلاث قطائع فتضعضع الفرنج لذلك، وضاق بهم المقام، وبعثوا يسألون في الصلح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القوات البرتغالية تحتل مدينة طلبيرة وتسيطر على المناطق التي تشكل البرتغال اليوم.
633 - 1235 م قامت القوات البرتغالية بقيادة ملكهم باحتلال طلبيرة وغيرها من البلاد التي سيطرت عمليا عليها وعلى جميع المناطق التي تشكل اليوم بلاد البرتغال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحملة الصليبية الفرنسية تصل إلى دمياط وتحتلها.
647 صفر - 1249 م قدم السلطان من دمشق، وهو مريض لما بلغه من حركة الفرنج، فنزل بأشموم طناح في المحرم، وجمع في دمياط من الأقوات والأسلحة شيئاً كثيراً، وبعث إلى الأمير حسام الدين بن أبي علي نائبه بالقاهرة، أن يجهز الشواني من صناعة مصر، فشرع في تجهيزها، وسيرها شيئاً بعد شيء، وأمر السلطان الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ أن ينزل على جيزة دمياط بالعساكر ليصير في مقابلة الفرنج إذا قدموا فتحول الأمير فخر الدين بالعساكر، فنزل بالجيزة تجاه دمياط، وصار النيل بينه وبينها، ثم وفي الساعة الثانية من يوم الجمعة لتسع بقين من صفر وصلت مراكب الفرنج البحرية، وفيها جموعهم العظيمة صحبة لويس التاسع ملك فرنسا، وقد انضم إليهم فرنج الساحل كله، فأرسوا في البحر بإزاء المسلمين، وسير ملك الفرنج إلى السلطان كتاباً يتهدد فيه السلطان ويتوعده بقتله واحتلال مصر، فلما وصل الكتاب إلى السلطان وقرئ عليه، كتب الجواب فيه أنهم أصحاب الحرب والسيوف وأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وفي يوم السبت نزل الفرنج في البر الذي عسكر المسلمون فيه، وضربت للملك الفرنسي خيمة حمراء، فناوشهم المسلمون الحرب، فلما أمسى الليل رحل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ممن معه من عساكر المسلمين، وقطع بهم الجسر إلى الجانب الشرقي، الذي فيه مدينة دمياط، وخلا البر الغربي للفرنج، وسار فخر الدين بالعسكر يريد أشموم طناح، فلما رأى أهل دمياط رحيل العسكر، خرجوا كأنما يسحبون على وجوههم طول الليل، ولم يبق بالمدينة أحد البتة، وصارت دمياط فارغة من الناس جملة، وفروا إلى أكوم مع العسكر، وساروا إلى القاهرة، فنهبهم الناس في الطريق، ولم يبق لهم ما يعيشون به فعدت هذه الفعلة من الأمير فخر الدين من أقبح ما يشنع به، وأصبح الفرنج يوم الأحد لسبع بقين من صفر، سائرين إلى مدينة دمياط، فعندما رأوا أبوابها مفتحة ولا أحد يحميها، خشوا أن تكون مكيدة، فتمهلوا حتى ظهر أن الناس قد فروا وتركوها، فدخلوا المدينة بغير كلفة ولا مؤنة حصار، واستولوا على ما فيها من الآلات الحربية، والأسلحة العظيمة والعدد الكثيرة، والأقوات والأزواد والذخائر، والأموال والأمتعة وغير ذلك، صفواً، وبلغ ذلك أهل القاهرة ومصر، فانزعج الناس انزعاجاً عظيماً، ويئسوا من بقاء كلمة الإسلام بديار مصر، لتملك الفرنج مدينة دمياط، وهزيمة العساكر، وقوة الفرنج بما صار إليهم من الأموال والأزواد والأسلحة، والحصن الجليل الذي لا يقدر على أخذه بقوة، مع شدة مرض السلطان، وعدم حركته، وعندما وصلت العساكر إلى أشموم طناح، ومعهم أهل دمياط، اشتد حنق السلطان على الكنانيين، وأمر بشنقهم لكونهم خرجوا من المدينة بغير إذن، حتى تسلمها الفرنج، وتغير السلطان على الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ، وقامت الشناعة من كل أحد على الأمير فخر الدين، فخاف كثير من الأمراء وغيرهم سطوة السلطان، وهموا بقتله، فأشار عليهم فخر الدين بالصبر، حتى يتبين أمر السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرينيين يحتلون تونس وينهون دولة الحفصيين فيها.
748 - 1347 م بعد وفاة أبي يحيى المتوكل أبو بكر الحفصي ظهرت فتن أثارها أمراء البيت الحفصي، مما أتاح الفرصة أمام بني مرين بزعامة ملكهم أبي الحسن علي بن عثمان للانقضاض على دولتهم فسار إلى تونس واستولى عليها وفر أبو الحسن بن أبي حفص عمر الثاني ملك الحفصيين ثم قبض عليه بعد ذلك وقتل، فتم للمرينيين ملك المغرب كله الأقصى والأوسط والأدنى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال الصليبيين مدينة الإسكندرية بمصر بقيادة لابيردي لويزينانس واستردها المسلمون بعد احتلال قصير.
767 محرم - 1365 م ورد الخبر في يوم السبت رابع عشر محرم بمنازلة الفرنج الإسكندرية، وأنهم قدموا يوم الأربعاء حادي عشريه، فسرح الطائر بذلك إلى الأمير يلبغا، فتوهم أن تكون هذه مكيدة يكاد بها، فبادر ودخل إلى داره خارج القاهرة، وتبعه السلطان، فصعد القلعة في يوم الأحد خامس عشريه، فلما تحقق الأمير يلبغا الخبر، عدى النيل من ساعته إلى البر الغربي، وتلاحق به أصحابه، ونودي بالقاهرة: من تأخر من الأجناد غداً حل دمه وماله فخرج الناس أفواجاً، وسار السلطان بعساكره إلى الطرانة، وقدم عسكراً عليه الأمير قطلوبغا المنصوري والأمير كوكنداي، والأمير خليل بن قوصون ليدركوا أهل الثغر فقدر الله تعالى في ذلك أن أهل الثغر كان قد بلغهم منذ أشهر إهتمام الفرنج بغزوهم، فكتب بذلك الأمير صلاح الدين خليل بن عرام - متولي الثغر - إلى السلطان والأمير يلبغا، فلم يكن من الدولة اهتمام بأمرهم، فلما توجه ابن عرام إلى الحج، واستناب عنه في الثغر الأمير جنغرا - أحد أمراء العشرات - وجاء أوان قدوم مراكب البنادقة من الفرنج لاح للناظور عدة قلاع في البحر، ثم قدم في عسكره يوم الأربعاء حادي عشرينه إلى الميناء، ثمانية أغربة، وتلاها من الأغربة والقراقر ما بلغت عدتها ما بين سبعين إلى ثمانين قطعة، فأغلق المسلمون أبواب المدينة، وركبوا الأسوار بآلة الحرب، وخرجت طائفة إلى ظاهر البلد، وباتوا يتحارسون، وخرجوا بكرة يوم الخميس يريدون لقاء العدو، فلم يتحرك الفرنج لهم طول يومهم، وليلة الجمعة، فقدم بكرة يوم الجمعة طوايف من عربان البحيرة وغيرهم، ومضوا جهة المنار، وقد نزل من الفرنج جماعة في الليل بخيولهم، وكمنوا في الترب التي بظاهر المدينة، فلما تكاثر جمع المسلمين من العربان، وأهل الثغر، عند المنار، برز لهم غراب إلى بحر السلسلة، حتى قارب السور، فقاتله المسلمون قتالاً شديداً، قتل فيه عدة من الفرنج، واستشهد جماعة من المسلمين، وخرج إليهم أهل المدينة وصاروا فرقتين، فرقة مضت مع العربان، نحو المنار، وفرقة وقفت تقاتل الفرنج بالغراب، وخرجت الباعة والصبيان وصاروا في لهو، وليس لهم اكتراث بالعدو، فضرب الفرنج عند ذلك نفيرهم، فخرج الكمين وحملوا على المسلمين حملة منكرة، ورمى الفرنج من المراكب بالسهام، فانهزم المسلمون، وركب الفرنج أقفيتهم بالسيف، ونزل بقيتهم إلى البر فملكوه، بغير مانع وقدموا مراكبهم إلى الأسوار، فاستشهد خلق كثير من المسلمين، وهلك منهم في الازدحام عند عبور باب المدينة جماعة، وخلت الأسوار من الحماة، فنصب الفرنج سلالم ووضعوا السور، وأخذوا نحو الصناعة، فحرقوا ما بها، وألقوا النار فيها، ومضوا إلى باب السدرة، وعلقوا الصليب عليه، فانحشر الناس إلى باب رشيد، وأحرقوه، ومروا منه على وجوهم، وتركوا المدينة مفتوحة بما فيها للفرنج، وأخذ الأمير جنغرا ما كان في بيت المال، وقاد معه خمسين تاجراً من تجار الفرنج كانوا مسجونين عنده، ومضى هو وعامة الناس، إلى جهة دمنهور، فدخل وقت الضحى من يوم الجمعة، ملك قبرص - واسمه ربير بطرس بن ريوك - وشق المدينة وهو راكب، فاستلم الفرنج الناس بالسيف، ونهبوا ما وجدوه من صامت وناطق، وأسروا وسبوا خلائق كثيرة، وأحرقوا عدة أماكن، وهلك في الزحام، بباب رشيد، ما لا يقع عليه حصر، فأعلن الفرنج بدينهم، وانضم إليهم من كان بالثغر من النصارى، ودلوهم على دور الأغنياء، فأخذوا ما فيها، واستمروا كذلك، يقتلون، ويأسرون، ويسبون، وينهبون، ويحرقون، من ضحوة نهار الجمعة إلى بكرة نهار الأحد، فرفعوا السيف، وخرجوا بالأسرى والغنايم إلى مراكبهم، وأقاموا بها إلى يوم الخميس ثامن عشرينه، ثم أقلعوا، ومعهم خمسة آلاف أسير، فكانت إقامتهم ثمانية أيام، وكانوا عدة طوائف، فكان فيهم من البنادقة أربعة وعشرون غراباً، ومن الجنوية غرابين، ومن أهل رودس عشرة أغربة، والفرنسيس في خمسة أغربة، وبقية الأغربة من أهل قبرص، وكان مسيرهم، عند قدوم الأمير يلبغا بمن معه، فلما قدم عليه الأمير قطلوبغا المنصوري، لم يجد معه سوى عشرين فارساً، وعليه، إقامة مائة فارس، فغضب عليه، ووجد الأمر قد فات، فكتب بذلك إلى السلطان، فعاد إلى القلعة، وبعث بابن عرام، نائب الإسكندرية على عادته، بأمر الأمير يلبغا، بموارة من استشهد من المسلمين، ورم ما احترق، وغضب على جنغرا وهدده، وعاد فأخذ في التأهب لغزو الفرنج، وتتبعت النصارى، فقبض على جميع من بديار مصر، وبلاد الشام وغيرهما من الفرنج، وأحضر البطريق والنصارى، وألزموا بحمل أموالهم، لفكاك أسرى المسلمين من أيدي الفرنج، وكتب بذلك إلى البلاد الشامية، وتتبعت ديارات النصارى، التي بأعمال مصر كلها، وألزم سكانها بإظهار أموالهم وأوانيهم، وعوقبوا على ذلك، فكانت هذه الواقعة، من أشنع ما مر بالإسكندرية من الحوادث، ومنها اختلت أحوالها، واتضع أهلها، وقلت أموالهم، وزالت نعمهم، وكأن الناس في القاهرة، منذ أعوام كثيرة، تجرى على ألسنتهم جميعاً: في يوم الجمعة تؤخذ الإسكندرية، فكان كذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي تاشفين سلطان بني زيان وقيام ابنه بعده واحتلال بني مرين لتلمسان.
795 - 1392 م توفي أبو تاشفين الثاني عبدالرحمن بن أبي حمو موسى سلطان بني زيان، وقام بالأمر بعده ابنه أبو ثابت يوسف، ولكن عما لأبي تاشفين يدعى أبا الحجاج يوسف قام فنزع السلطة من ابن أخيه واحتل تلمسان عاصمة دولة بني زيان، فكان هذا الاختلاف أكبر فرصة لبني مرين الذين لم يتركوا الفرصة تمر عليهم بل قاموا باحتلال تلمسان وإلحاق الدولة الزيانية بدولتهم وقاموا بتولية أبي محمد عبدالله بن أبي حمو الزياني عاملا لهم على تلمسان. |