|
حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به. وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه، وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز: ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه، هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز: أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس: أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار، فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة: حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد: أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ: أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟ الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً، واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن خويلد الهذلي: أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً، أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر وحِوَل الدهر؛ وأَنشد: ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم ينشد: فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم: يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق، سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره. أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين: يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة: ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده: أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم، وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا (* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا). قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله، والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني: أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً، لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم، وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل. وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال: رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث: نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره، والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع، والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال: الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري: ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً، مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول. واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم. الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله. الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة. وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ حائل؛ قال: فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل. وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث: أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال الشاعر: لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت حَوالاً وحُؤُولاً (* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) . والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده: وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة. اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ، فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري: الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً. وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه. وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني: يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم: حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً. واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا، سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال: الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال: حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم: إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر، وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري: يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع، تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل. والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة، ويجوز أَن يكون فَعالة. والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش: إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً، وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير (* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل). قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ، فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول (* قوله «لغة تميم حالت عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة تميم كما قاله الليث). حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله، ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال: ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة. والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل: تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد، وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛ وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء: الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر: على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها، فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال: بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم. والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ. وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل. وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛ قال الفرزدق: فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً: فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه. وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد: كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ، يُحِيلون السِّجال على السِّجال وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال: يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه، حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير: يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل: لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها، وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ: موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال: كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق وقال امرؤ القيس: كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات: الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال: مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال: يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى، والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال أَي شيئاً بعد شيء. فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ. ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال الحال هنا: التراب. تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال الحالُ هنا: العَجَلة. فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ بما جَنى، وعلى ما فات من حال الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر. لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر، لكنت مشتغلاً بالوقت والحال الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها. لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ، كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه، ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا. رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ، فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه. يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه، حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن. الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل: تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في وسط السماء؛ قال ذو الرمة: وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه، إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى. وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر. وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد. ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛ حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو. والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛ قال الكميت: وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء: يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ: مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة: فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر: مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ، فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ، وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت: أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟ والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو: أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟ أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم: يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا، حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ: أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل، بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟ قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة: قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا، والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا، بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله الله؛ وقال الأَخوص: أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ وقال امرؤ القيس: من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ، من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج. وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير: فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛ قال النابغة الجعدي: تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمحَال) الكيد وَالْقُوَّة وَالْعِقَاب من الله وَالتَّدْبِير وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَهُوَ شَدِيد الْمحَال}}
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمحَال) الحذق وجودة النّظر وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف فِي الْأُمُور وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز{{وَهُوَ شَدِيد الْمحَال}} (فِي إِحْدَى الْقرَاءَات)
(الْمحَال) مَا اقْتضى الْفساد من كل جِهَة كاجتماع الْحَرَكَة والسكون فِي جسم وَاحِد وَمن الْأَشْيَاء مَا لَا يُمكن وجوده وَمن الْكَلَام مَا عدل بِهِ عَن وَجهه |
|
(الْحَال) الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ والكساء يحتش فِيهِ وَاللَّبن وَحَال الدَّهْر صرفه وَحَال الشَّيْء صفته وَحَال الْإِنْسَان مَا يخْتَص بِهِ من أُمُوره المتغيرة الحسية والمعنوية والعجلة يعلم عَلَيْهَا الصَّبِي الْمَشْيوَالْحَال (فِي الطبيعة) كَيْفيَّة سريعة الزَّوَال من نَحْو حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة (مج)وَفِي (علم النَّفس) الْهَيْئَة النفسية أول حدوثها قبل أَن ترسخ (مج)و (فِي النَّحْو) الزَّمَان الْحَاضِر وَلَفظ يبين الْهَيْئَة الَّتِي عَلَيْهَا الشَّيْء عِنْد مُلَابسَة الْفِعْل لَهُ وَاقعا مِنْهُ أَو عَلَيْهِو (فِي البلاغة) الْأَمر الدَّاعِي إِلَى إِيرَاد الْكَلَام الفصيح على وَجه مَخْصُوص وَكَيْفِيَّة مُعينَة (ج) أَحْوَال وأحولة
|
|
حَالالجذر: ح و ل
مثال: كَانَ هذا تصريحه حال وضع الدستورالرأي: مرفوضةالسبب: لأن كلمة «حال» لا تأتي ظرفًا للزمان. الصواب والرتبة: -كان هذا تصريحه حال وضع الدستور [فصيحة]-كان هذا تصريحه وقت وضع الدستور [فصيحة] التعليق: تأتي «حال» ظرفًا استنادًا إلى ما جاء في التاج من أن الحال لها بالظرف شَبَهٌ خاص من حيث إنها مفعول فيها، ومجيئها لبيان هيئة الفاعل أو المفعول. |
|
(الجحال) السم الْقَاتِل
|
|
(الحالق) الْمَكَان الْمُرْتَفع المنيف والهواء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض (ج) حلق وحوالق وَيُقَال هوى من حالق هلك وَمن الْكَرم وَنَحْوه مَا تعلق بالقضبان من تعاريشه والسريع الْخَفِيف وَمن الرِّجَال المشؤوم على قومه وَمن السيوف وَنَحْوهَا الْقَاطِع الْمَاضِي
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(أحَال) مضى عَلَيْهِ حول كَامِل وَالدَّار تَغَيَّرت وأتى عَلَيْهَا أَحْوَال (سنُون) وَغَابَ عَنْهَا أَهلهَا مُنْذُ حول فَهِيَ محيلة وَعَلِيهِ الْحول حَال وَالشَّيْء أَو الرجل تحول من حَال إِلَى حَال وَالْمَرْأَة والناقة أحولت وبالمكان أَقَامَ بِهِ حولا وَالرجل صَارَت إبِله حوائل فَلم تحمل وَجمع بَين المتناقضين فِي كَلَامه والناقة حَالَتْوَعَلِيهِ بالْكلَام أقبل وَيُقَال أحَال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَعَلِيهِ اسْتَضْعَفَهُ وَفِي ظهر دَابَّته وَعَلِيهِ وثب واستوى والغريم دَفعه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر وَالشَّيْء نَقله وَالْعَمَل إِلَى فلَان ناطه بِهِ وَالْقَاضِي الْقَضِيَّة إِلَى محكمَة الْجِنَايَات نقلهَا إِلَيْهَا وَالْمَاء فِي الْجَدْوَل صبه وَعَلِيهِ المَاء أفرغه
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الزَّحالِيْكُ: هي الزَّحالِيْفُ، الواحِدَةُ: زُحْلُوْكَةٌ.
|
|
الحال: في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل، وفي الاصطلاح: ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظًا، نحو: ضربت زيدًا قائمًا، أو معنى، نحو: زيد في الدار قائمًا، والحال عند أهل الحق: معنى يرد على القلب من غير تصنع، ولا اجتلاب، ولا اكتساب، من طرب، أو حزن، أو قبض، أو بسط، أو هيبة، ويزول بظهور صفات النفس، سواء يعقبه المثل أو لا، فإذا دام وصار ملكًا يسمى: مقامًا؛ فالأحوال مواهب، والمقامات مكاسب، والأحوال تأتي من عين الجود، والمقامات تحصل ببذل المجهود.
الحال المؤكدة: هي التي لا ينفك ذو الحال عنها ما دام موجودًا غالبًا، نحو: زيد أبوك عطوفًا. الحال المنتقلة: بخلاف ذلك. |
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الاستحالة:[في الانكليزية] Transformation [ في الفرنسية] Transformation عند الحكماء هي الحركة الكيفية، وهي الانتقال من كيفية إلى كيفية أخرى تدريجا، وهذا أولى ممّا قيل من أنها انتقال الجسم من كيفية إلى كيفية أخرى على التدريج، لأنه كما ينتقل الجسم من كيفية إلى كيفية كذلك الهيولى والصورة أيضا قد ينتقلان من كيفية إلى كيفية.ثم الاستحالة لا تقع في الكيفيات، بل إنما تقع فيما يقبل الاشتداد والضعف كالتسخّن والتبرّد العارضين للماء مثلا فلا بد في الاستحالة من أمرين، الانتقال من كيفية إلى كيفية، وكون ذلك الانتقال تدريجا لا دفعا. ومن الناس من أنكر الاستحالة، فالحار عنده لا يصير باردا، والبارد لا يصير حارا، وزعم أنّ ذلك الانتقال كمون واستتار لأجزاء كانت متّصفة بالصفة الأولى كالبرودة، وبروز، أي ظهور لأجزاء كانت متّصفة بالصفة الأخرى كالحرارة، وهما موجودان في ذلك الجسم دائما إلّا أنّ ما يبرز منها أي من تلك الأجزاء يحسّ بها وبكيفيتها وما كمن لا يحسّ بها وبكيفيتها، فأصحاب الكمون والبروز زعموا أنّ الأجسام لا يوجد فيها ما هو بسيط صرف، بل كل جسم فإنه محيط من جميع الطبائع المختلفة، لكنه يسمّى باسم الغالب الظاهر، فإذا لقيه ما يكون الغالب عليه من جنس ما كان مغلوبا فيه يبرز ذلك المغلوب من الكمون ويحاول مقاومة الغالب حتى يظهر، وتوسّلوا بذلك إلى إنكار الاستحالة وإنكار الكون والفساد.وذهب جماعة من القائلين بالخليط إلى أنّ الحار مثلا إذا صار باردا فقد فارقته الأجزاء الحارة. ومنهم من قال إن الجسم إنما يصير حارا بدخول أجزاء نارية فيه من خارج، ومنهم من قال تنقلب أجزاؤه أولا نارا وتخلط بالأجزاء المائية، فهذه الطائفة معترفون بالكون والفساد دون الاستحالة، وهذه الأقوال باطلة.ثم الاستحالة كما تطلق على ما مرّ، أي على التغيّر في الكيفيات، كذلك تطلق على الكون والفساد، كما في بحر الجواهر، وكذلك تطلق على التغيّر التّدريجي في العرض، كما وقع في بعض حواشي شرح الطوالع، فهذا المعنى أعمّ من الأول لكون العرض أعم من الكيف، ومباين من الثاني لاشتراط التدريج فيه وعدمه في المعنى الثاني، وكذا المعنى الأول مباين من الثاني.
|
|
الحال:[في الانكليزية] Attribute ،quality ،situation [ في الفرنسية] Attribut ،qualite ،situation بتخفيف اللام في اللغة الصفة. يقال كيف حالك أي صفتك. وقد يطلق على الزمان الذي أنت فيه، سمّي بها لأنها تكون صفة لذي الحال كذا في الهداية حاشية الكافية. وجمع الحال الأحوال والحالة أيضا بمعنى الصفة. وفي اصطلاح الحكماء هي كيفية مختصة بنفس أو بذي نفس وما شأنها أن تفارق، وتسمّى بالحالة أيضا، هكذا يفهم من المنتخب وبحر الجواهر.ويجيء في بيان الكيفيات النفسانية ما يوضح الحال.وفي اصطلاح الأطباء يطلق على أخصّ من هذا ما في بحر الجواهر الأحوال تقال باصطلاح العام على كل عارض. وبالاصطلاح الخاصّ للأطباء على ثلاثة أشياء فقط: الأول الصحة، والثاني المرض، والثالث الحالة المتوسطة بينهما، فلا تكون العلامات والأسباب بهذا الاصطلاح من الأحوال انتهى. قوله على كل عارض أي مفارق إذ الراسخ في الموضوع يسمّى ملكة لا حالا كما يجيء. والحالة الثالثة وتسمّى بالحالة المتوسطة أيضا عندهم هي الحالة التي لا توجد فيها غاية الصحة ولا غاية المرض كما وقع في بحر الجواهر أيضا ويجيء في لفظ الصحة.وفي اصطلاح المتكلّمين يطلق لفظ الحال على ما هو صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة. فقيد الصفة يخرج الذوات فإنها أمور قائمة بأنفسها، فهي إمّا موجودة أو معدومة ولا [تكون] واسطة بينهما. والمراد بالصفة ما يكون قائما بغيره بمعنى الاختصاص الناعت فيدخل الأجناس والفصول في الأحوال، والأحوال القائمة بذاته تعالى كالعالمية والقادرية عند من يثبتها. وقولهم لموجود أي سواء كان موجودا قبل قيام هذه الصفة أو معه فيدخل الوجود عند من قال فإنه حال، فهذا القيد يخرج صفة المعدوم فإنها معدومة فلا تكون حالا.والمراد بصفة المعدوم الصفة المختصة به فلا يرد الأحوال القائمة بالمعدوم كالصفات النفسية عند من قال بحاليتها. لا يقال إذا كانت صفات المعدوم معدومة فهي خارجة بقيد لا معدومة فيكون قيد لموجود مستدركا، لأنّا نقول الاستدراك أن يكون القيد الأول مغنيا عن الآخر دون العكس. نعم يرد على من قال إنها لا موجودة لا معدومة قائمة بموجود. ويجاب بأنّ ذكره لكونه معتبرا في مفهوم الحال لا للإخراج.وقولهم لا موجودة ليخرج الأعراض فإنها متحقّقة باعتبار ذواتها، وإن كانت تابعة لمحالها في التحيّز فهي من قبيل الموجودات. وقولهم لا معدومة ليخرج السّلوب التي تتصف بها الموجودات فإنها معدومات. وأورد عليه الصفات النفسية فإنها عندهم أحوال حاصلة للذوات حالتي وجودها وعدمها. والجواب أنّ اللام في قولهم لموجود ليس للاختصاص بل لمجرد الارتباط والحصول فلا يضرّ حصولها للمعدوم أيضا، إلّا أنّها لا تسمّى حالا إلّا عند حصولها للموجود ليكون لها تحقّق تبعي في الجملة. فالصفات النفسية للمعدومات ليست أحوالا إلّا إذا حصل تلك المعدومات، حينئذ تكون أحوالا. هذا على مذهب من قال بأنّ المعدوم ثابت ومتّصف بالأحوال حال العدم.وأمّا على مذهب من لم يقل بثبوت المعدوم أو قال به ولم يقل باتّصافه بالأحوال فالاعتراض ساقط من أصله. وقد يفسّر الحال بأنه معلوم يكون تحقّقه بغيره ومرجعه إلى الأول، فإنّ التفسيرين متلازمان.التقسيمالحال إمّا معلّل أي بصفة موجودة قائمة بما هو موصوف بالحال كما يعلّل المتحركية بالحركة الموجودة القائمة بالمتحرك، ويعلل القادرية بالقدرة. وإمّا غير معلّل وهو بخلاف ما ذكر، فيكون حالا ثابتا للذات لا بسبب معنى قائم به نحو الأسودية للسواد والعرضية للعلم والجوهرية للجوهر والوجود عند القائل بكونه زائدا على الماهية، فإنّ هذه أحوال ليس ثبوتها لمحالها بسبب معان قائمة بها. فإن قلت جوّز أبو هاشم تعليل الحال بالحال في صفاته تعالى فكيف اشترط في علّة الحال أن تكون موجودة؟
قلت: لعلّ هذا الاشتراط على مذهب غيره.فائدة:الحال أثبته إمام الحرمين أولا والقاضي من الأشاعرة وأبو هاشم من المعتزلة، وبطلانه ضروري لأنّ الموجود ما له تحقّق والمعدوم ما ليس كذلك، ولا واسطة بين النفي والإثبات ضرورة، فإن أريد نفي ما ذكرنا من أنّه لا واسطة بين النفي والإثبات فهو سفسطة، وإن أريد معنى آخر بأن يفسّر الموجود مثلا بما له تحقق أصالة والمعدوم بما لا تحقّق له أصلا، فيتصوّر هناك واسطة هي ما يتحقق تبعا، فيصير النزاع لفظيا. والظاهر هو أنّهم وجدوا مفهومات يتصوّر عروض الوجود لها بأن يحاذي بها أمر في الخارج فسمّوا تحققها وجودا وارتفاعها عدما، ووجدوا مفهومات ليس من شأنها ذلك كالأمور الاعتبارية التي يسمّيها الحكماء معقولات ثانية، فجعلوها لا موجودة ولا معدومة، فنحن نجعل العدم للوجود سلب الإيجاب، وهم يجعلونه عدم ملكة، كذا قيل.وقد ظهر بهذا التأويل أيضا أنّ النزاع لفظي.وإن شئت زيادة التحقيق فارجع إلى شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم في مقدمة الأمور العامة وأخيرها.وفي اصطلاح الأصوليين يطلق على الاستصحاب.وفي اصطلاح السالكين هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض كذا في سلك السلوك. وفي مجمع السلوك وتسمّى الحال بالوارد أيضا. ولذا قالوا لا ورد لمن لا وارد له. أحوال عمل القلب التي ترد على قلب السّالك من صفاء الأذكار. وهذا يعني أنّ الأحوال لها علاقة بالقلب وليس بالجوارح.وهذا المعنى الذي هو غيبي بعد حصول الصّفاء بسبب الأذكار يظهر في القلب. إذن الأحوال هي من جملة المواهب. وأمّا المقامات فمن جملة المكاسب وقيل: الحال معنى يتّصل بالقلب وهو وارد من الله تعالى. وقد يمكن تحصيله بالتكلّف ولكنه يذهب. ويقول بعض المشايخ: للحال دوام وبقاء لأنّ الموصوف إذا لم يتّصف بصفة البقاء فلا يكون حالا. بل لوائح. ولم يصل صاحبه إلى الحال. ألا ترى أنّ المحبة والشوق والقبض والبسط هي من جملة الأحوال، فإن لم يكن لها دوام فلا المحب يكون محبا ولا المشتاق مشتاقا وما لم يتّصف العبد بصفة الحال فلا يطلق عليه ذلك الاسم. ويقول بعضهم بعدم بقاء ودوام الحال، كما قال الجنيد: الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم. وفي الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين الأحوال هي المواهب الفائضة على العبد من ربه، إمّا واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكّي للنفس المصفّي للقلب، وإمّا نازلة من الحق تعالى امتنانا محضا. وإنّما سميت الأحوال أحوالا لحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودركات البعد إلى الصفات الحقية ودرجات القرب وذلك هو معنى الترقّي.وفي اصطلاح النّحاة يطلق لفظ يدل على الحال بمعنى الزمان الذي أنت فيه وضعا نحو قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ صيغته صيغة المستقبل بعينها، وعلى لفظ يبيّن هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى على ما ذكره ابن الحاجب في الكافية. والمراد بالهيئة الحالة أعم من أن تكون محقّقة كما في الحال المحقّقة أو مقدّرة كما في الحال المقدّرة.وأيضا هي أعمّ من حال نفس الفاعل أو المفعول أو متعلّقهما مثلا نحو جاء زيد قائما أبوه، لكنه يشكّل بمثل جاء زيد والشمس طالعة، إلّا أن يقال: الجملة الحالية تتضمّن بيان صفة الفاعل أي مقارنة بطلوع الشمس.وأيضا هي أعمّ من أن تدوم الفاعل أو المفعول أو تكون كالدائم لكون الفاعل أو المفعول موصوفا بها غالبا كما في الحال الدائمة، ومن أن تكون بخلافه كما في الحال المنتقلة. ولا بدّ من اعتبار قيد الحيثية المتعلّقة بقوله يبيّن أي يبيّن هيئة الفاعل أو المفعول به من حيث هو فاعل أو مفعول. فبذكر الهيئة خرج ما يبيّن الذات كالتمييز، وبإضافتها إلى الفاعل والمفعول به يخرج ما يبيّن هيئة غيرهما كصفة المبتدأ نحو: زيد العالم أخوك. وبقيد الحيثية خرج صفة الفاعل أو المفعول فإنّها تدلّ على هيئة الفاعل أو المفعول مطلقا لا من حيث إنّه فاعل أو مفعول. ألا ترى أنهما لو انسلخا عن الفاعلية والمفعولية وجعلا مبتدأ وخبرا أو غير ذلك كان بيانها لهيئتهما محالا. وهذا الترديد على سبيل منع الخلوّ لا الجمع، فلا يخرج منه نحو ضرب زيد عمروا راكبين. والمراد بالفاعل والمفعول به أعمّ من أن يكون حقيقة أو حكما فيدخل فيه الحال عن المفعول معه لكونه بمعنى الفاعل أو المفعول به، وكذا عن المصدر مثل:ضربت الضرب شديدا فإنه بمعنى أحدثت الضرب شديدا، وكذا عن المضاف إليه كما إذا كان المضاف فاعلا أو مفعولا يصحّ حذفه وقيام المضاف إليه مقامه، فكأنّه الفاعل أو المفعول نحو: بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً إذ يصح أن يقال: بل نتبع إبراهيم حنيفا، أو كان المضاف فاعلا أو مفعولا وهو جزء المضاف إليه، فكان الحال عنه هو الحال عن المضاف، وإن لم يصح قيامه مقامه كمصبحين في قوله تعالى أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ فإنّه حال عن هؤلاء باعتبار أن الدابر المضاف إليه جزؤه وهو مفعول ما لم يسمّ فاعله باعتبار ضميره المستكن في المقطوع. ولا يجوز وقوع الحال عن المفعول فيه وله لعدم كونهما مفعولين لا حقيقة ولا حكما.اعلم أنّه جوّز البعض وقوع الحال عن المبتدأ كما وقع في چلپي التلويح، وجوّز المحقق التفتازاني والسيّد الشريف وقوع الحال عن خبر المبتدأ، وقد صرّح في هداية النحو أنّه لا يجوز الحال عن فاعل كان. فعلى مذهبهم هذا الحدّ لا يكون جامعا، والظاهر أنّ مذهب ابن الحاجب مخالف لمذهبهم، ولذا جعل الحال في: زيد في الدار قائما عن ضمير الظرف لا من زيد المبتدأ، وجعل الحال في:هذا زيد قائما عن زيد باعتبار كونه مفعولا لأشير أو أنبه المستنبطين من فحوى الكلام.وقوله لفظا أو معنى أي سواء كان الفاعل والمفعول لفظيا بأن يكون فاعلية الفاعل ومفعولية المفعول باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه من غير اعتبار أمر خارج يفهم من فحوى الكلام، سواء كانا ملفوظين حقيقة نحو ضربت زيدا قائما أو حكما نحو زيد في الدار قائما، فإنّ الضمير المستكن في الظرف ملفوظ حكما أو معنويا بأن يكون فاعلية الفاعل ومفعولية المفعول باعتبار معنى يفهم من فحوى الكلام، نحو: هذا زيد قائما، فإنّ لفظ هذا يتضمن الإشارة والتنبيه أي أشير أو أنبّه إلى زيد قائما.التقسيم تنقسم الحال باعتبارات. الأول: انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين منتقلة وهو الغالب وملازمة وذلك واجب في ثلاث مسائل إحداها الجامدة الغير المؤوّلة بالمشتقّ نحو هذا مالك ذهبا وهذه جبّتك خزّا. وثانيتها المؤكّدة نحو وَلَّى مُدْبِراً. وثالثتها التي دلّ عاملها على تجدّد صاحبها نحو وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً. وتقع الملازمة في غير ذلك بالسماع، ومنه قائِماً بِالْقِسْطِ إذا أعرب حالا. وقول جماعة إنها مؤكّدة وهم لأنّ معناها غير مستفاد مما قبلها هكذا في المغني.الثاني انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى مبيّنة وهو الغالب وتسمّى مؤسّسة أيضا. وإلى مؤكّدة وهي التي يستفاد معناها بدونها وهي ثلاثة:مؤكّدة لعاملها نحو ولى مدبرا، ومؤكّدة لصاحبها نحو جاء القوم طرا ونحو لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ومؤكّدة لمضمون جملة نحو زيد أبوك عطوفا. وأهمل النحاة المؤكّدة لصاحبها، ومثّل ابن مالك وولده بتلك الأمثلة للمؤكّدة لعاملها وهو سهو هكذا في المغني.قال المولوي عصام الدين الحال الدائمة ما تدوم ذا الحال أو تكون كالدائم له والمنتقلة بخلافها، وقد سبق إليه الإشارة في بيان فوائد قيود التعريف. وصاحب المغني سمّاها أي الحال الدائمة بالملازمة، إلّا أنّ ظاهر كلامهما يدلّ على أنها تكون دائمة لذي الحال لا أن تكون كالدائمة له فليس فيما قالا مخالفة كثيرة إذ يمكن التوفيق بين كلاميهما بأن يراد باللزوم في كلام صاحب المغني أعمّ من اللزوم الحقيقي والحكمي، فعلم من هذا أنّ المنتقلة مقابلة للدائمة وأنّ المؤكّدة قسم من الدائمة مقابلة للمؤسّسة. ومنهم من جعل المؤكّدة مقابلة للمنتقلة. فقد ذكر في الفوائد الضيائية أنّ الحال المؤكدة مطلقا هي التي لا تنتقل من صاحبها ما دام موجودا غالبا، بخلاف المنتقلة وهي قيد للعامل بخلاف المؤكّدة انتهى. وقال الشيخ الرضي: الحال على ضربين:منتقلة ومؤكّدة، ولكل منهما حد لاختلاف ماهيتهما. فحدّ المنتقلة جزء كلام يتقيد بوقت حصول مضمونه تعلق الحدث بالفاعل أو المفعول وما يجري مجراهما. وبقولنا جزء كلام تخرج الجملة الثانية في ركب زيد وركب مع ركوبه غلامه إذا لم تجعلها حالا. وبقولنا بوقت حصول مضمونه يخرج نحو: رجع القهقرى لأنّ الرجوع يتقيّد بنفسه لا بوقت حصول مضمونه.وقولنا تعلق الحدث فاعل يتقيّد ويخرج منه النعت فإنّه لا يتقيد بوقت حصوله ذلك التعلّق، وتدخل الجملة الحالية عن الضمير لإفادته تقيّد ذلك التعلّق وإن لم يدلّ على هيئة الفاعل والمفعول. وقولنا وما يجري مجراهما يدخل فيه الحال عن الفاعل والمفعول المعنويين وعن المضاف إليه. وحدّ المؤكّدة اسم غير حدث يجيء مقررا لمضمون جملة. وقولنا غير حدث احتراز عن نحو رجع رجوعا، انتهى حاصل ما ذكره الرضي.وفي غاية التحقيق ما حاصله أنّهم اختلفوا. فمنهم من قال لا واسطة بين المنتقلة والمؤكّدة فالمؤكّدة ما تكون مقررة لمضمون جملة اسمية أو فعلية والمنتقلة ما ليس كذلك. ومنهم من أثبت الواسطة بينهما فقال: المنتقلة متجدّدة لا تقرّر مضمون ما قبلها سواء كان ما قبلها مفردا أو جملة اسمية أو فعلية، والمؤكّدة تقرّر مضمون جملة اسمية، والدائمة تقرّر مضمون جملة فعلية انتهى.الثالث انقسامها بحسب قصدها لذاتها والتوطئة بها إلى قسمين: مقصودة وهو الغالب وموطئة وهي اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة بأن يكون المقصود التقييد بها لا بموصوفها، فكأنّ الاسم الجامد وطّاء الطريق لما هو حال في الحقيقة، نحو قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا، ونحو فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا، فإنّ القرآن والبشر ذكرا لتوطئة ذكر عربيا وسويّا. وتقول جاءني زيد رجلا محسنا.فما قيل القول بالموطئة إنّما يحسن إذا اشترط الاشتقاق، وأما إذا لم يشترط فينبغي أن يقال في جاءني زيد رجلا بهيّا إنّهما حالان مترادفان ليس بشيء.الرابع انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة أقسام: مقارنة وتسمّى الحال المحققة أيضا وهو الغالب نحو وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ومقدّرة وهي المستقبلة نحو فَادْخُلُوها خالِدِينَ، أي مقدّرين الخلود ونحو وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا أي مقدّرا نبوته، ومحكية وهي الماضية نحو جاء زيد أمس راكبا.الخامس انقسامها باعتبار تعدّدها واتحاد أزمنتها واختلافها إلى المتوافقة والمتضادة، فالمتوافقة هي الأحوال التي تتحد في الزمان والمتضادة ما ليس كذلك.السادس انقسامها باعتبار وحدة ذي الحال وتعدّده إلى المتزادفة والمتداخلة. فالمترادفة هي الأحوال التي صاحبها واحد والمتداخلة ما ليس كذلك بل يكون الحال الثانية من ضمير الحال الأولى. وفي الإرشاد يجوز تعدّد الحال متوافقة سواء كانت مترادفة أو متداخلة، وكذا متضاده مترادفة لا غير. فالمتوافقة المتداخلة نحو جاءني زيد راكبا قارئا على أن يكون قارئا حالا من ضمير راكبا. فإن جعلت قارئا حالا من زيد يصير هذا مثالا للمتوافقة المترادفة. والمتضادة المترادفة نحو رأيت زيدا راكبا ساكنا.فائدة:إن كان الحالان مختلفتين فالتفريق واجب نحو لقيته مصعدا منحدرا أي لقيته وأنا مصعد وهو منحدر أو بالعكس. وإن كانتا متفقتين فالجمع أولى نحو لقيته راكبين أو لقيت راكبا زيدا راكبا أو لقيت زيدا راكبا راكبا. قال الرضي إن كانتا مختلفتين فإن كان قرينة يعرف بها صاحب كلّ واحد منهما جاز وقوعهما كيف كانتا نحو لقيت هندا مصعدا منحدرة، وإن لم تكن فالأولى أن يجعل كلّ حال بجنب صاحبه نحو لقيت منحدرا زيدا مصعدا. ويجوز على ضعف أن يجعل حال المفعول بجنبه ويؤخّر حال الفاعل، كذا في العباب. فائدة: يجتمع الحال والتمييز في خمسة أمور: الأول الاسمية. والثاني التنكير. والثالث كونهما فضلة. والرابع كونهما رافعين للإبهام.والخامس كونهما منصوبين. ويفترقان في سبعة أمور: الأول أنّ الحال قد تكون جملة وظرفا وجارا ومجرورا والتمييز لا يكون إلّا اسما.والثاني أنّ الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها نحو لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى بخلاف التمييز. الثالث أنّ الحال مبيّنة للهيئات والتمييز مبيّن للذوات. الرابع أنّ الحال قد تتعدّد بخلاف التمييز. الخامس أنّ الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا أو وصفا يشبهه، بخلاف التمييز على الصحيح. السادس أنّ الحال تؤكّد لعاملها بخلاف التمييز. السابع أنّ حقّ الحال الاشتقاق وحق التمييز الجمود.وقد يتعاكسان فتقع الحال جامدة نحو هذا مالك ذهبا، والتمييز مشتقا نحو لله دره فارسا. وكثير منهم يتوهّم أنّ الحال الجامدة لا تكون إلّا مؤوّلة بالمشتق وليس كذلك. فمن الجوامد الموطئة كما مرّ. ومنها ما يقصد به التشبيه نحو جاءني زيد أسدا أي مثل أسد. ومنها الحال في نحو بعت الشاة شاة ودرهما، وضابطته أن تقصد التقسيط فتجعل لكل جزء من أجزاء المتجزئ قسطا وتنصب ذلك القسط على الحال، وتأتي بعده بجزء تابع بواو العطف أو بحرف الجر نحو بعت البرّ قفيزين بدرهم، كذا في الرضي والعباب. ومنها المصدر المؤوّل بالمشتق نحو أتيته ركضا أي راكضا، وهو قياس عند المبرّد في كل ما دلّ عليه الفعل. ومعنى الدلالة أنه في المعنى من تقسيمات ذلك الفعل وأنواعه نحو أتانا سرعة ورجلة خلافا لسيبويه حيث قصره على السماع. وقد تكون غير مصدر على ضرب من التأويل بجعله بمعنى المشتق نحو جاء البرّ قفيزين. ومنه ما كرّر للتفصيل نحو بينت حسابه بابا بابا أي مفصّلا باعتبار أبوابه، وجاء القوم ثلاثة ثلاثة أي مفصّلين باعتبار هذا العدد، ونحو دخلوا رجلا فرجلا، أو ثم رجلا أي مرتّبين بهذا الترتيب. ومنه كلّمته فاه إلى فيّ وبايعته يدا بيد انتهى.والحال في اصطلاح أهل المعاني هي الأمر الداعي إلى التكلّم على وجه مخصوص أي الداعي إلى أن يعتبر مع الكلام الذي يؤدّى به أصل المعنى خصوصية ما هي المسمّاة بمقتضى الحال، مثلا كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيد الحكم والتأكيد مقتضاها، وفي تفسير التكلّم الذي هو فعل اللسان باعتبار الذي هو فعل القلب مسامحة مبالغة في التنبيه على أنّ التكلّم على الوجه المخصوص إنما يعدّ مقتضى الحال إذا اقترن بالقصد والاعتبار، حتى إذا اقتضى المقام التأكيد ووقع ذلك في كلام بطريق الاتفاق لا يعدّ مطابقا لمقتضى الحال. وفي تقييد الكلام بكونه مؤدّيا لأصل المعنى تنبيه على أنّ مقتضيات الأحوال تجب أن تكون زائدة على أصل المعنى، ولا يرد اقتضاء المقام التجرّد عن الخصوصيات لأنّ هذا التجرّد زائد على أصل المعنى. وهذا هو مختار الجمهور، وإليه ذهب صاحب الأطول، فقال: مقتضى الحال هو الخصوصيات والصفات القائمة بالكلام.فالخصوصية من حيث إنها حال الكلام ومرتبط به مطابق لها من حيث إنها مقتضى الحال والمطابق والمطابق متغايران اعتبارا على نحو مطابقة نسبة الكلام للواقع. وعلى هذا النحو قولهم: علم المعاني علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال أي يطابق صفة اللفظ مقتضى الحال، وهذا هو المطابق بعبارات القوم حيث يجعلون الحذف والذكر إلى غير ذلك معلّلة بالأحوال. ولذا يقول السكّاكي الحالة المقتضية للذكر والحذف والتأكيد إلى غير ذلك، فيكون الحال هي الخصوصية وهو الأليق بالاعتبار لأنّ الحال عند التحقيق لا تقتضي إلّا الخصوصيات دون الكلام المشتمل عليها كما ذهب إليه المحقّق التفتازاني، حيث قال في شرح المفتاح: الحال هو الأمر الداعي إلى كلام مكيّف بكيفية مخصوصة مناسبة. وقال في المطول: مقتضى الحال عند التحقيق هو الكلام المكيّف بكيفية مخصوصة. ومقصوده إرادة المحافظة على ظاهر قولهم هذا الكلام مطابق لمقتضى الحال، فوقع في الحكم بأنّ مقتضى الحال هو الكلام الكلّي والمطابق هو الكلام الجزئي للكلّي، على عكس اعتبار المنطقيين من مطابقة الكلّي للجزئي، فعدل عمّا هو ظاهر المنقول وعمّا هو المعقول، وارتكب التكلّف المذكور.فائدة: قال المحقّق التفتازاني الحال والمقام متقاربان بالمفهوم والتغاير بينهما بالاعتبار، فإنّ الأمر الداعي مقام باعتبار توهّم كونه محلا لورود الكلام فيه على خصوصية، وحال باعتبار توهّم كونه زمانا له. وأيضا المقام يعتبر إضافته في أكثر الأحوال إلى المقتضى بالفتح إضافة لامية، فيقال مقام التأكيد والإطلاق والحذف والإثبات والحال إلى المقتضي بالكسر إضافة بيانية، فيقال حال الإنكار وحال خلوّ الذهن وغير ذلك. ثم تخصيص الأمر الداعي بإطلاق المقام عليه دون المحلّ والمكان والموضع إمّا باعتبار أنّ المقام من قيام السوق بمعنى رواجه، فذلك الأمر الداعي مقام التأكيد مثلا أي محل رواجه، أو لأنه كان من عادتهم القيام في تناشد الأشعار وأمثاله فأطلق المقام على الأمر الداعي لأنهم يلاحظونه في محل قيامهم. وقال صاحب الأطول: الظاهر أنهما مترادفان إذ وجه التسمية لا يكون داخلا في مفهوم اللفظ حتى يحكم بتعدد المفهوم بالاعتبار، ولذا حكمنا بالترادف.وهاهنا أبحاث تطلب من الأطول والمطوّل وحواشيه. |
|
الإحالة:[في الانكليزية] Transformation [ في الفرنسية] Transformation عند الحكماء عبارة عن تغيير الشيء في الكيفيات كالتسخين والتبريد ويلزمها الاستحالة كالتسخّن والتبرّد وقد يقال على ما يعمّ ذلك، وتغيير صورة الشيء أي حقيقته وجوهره المسمّى بالتكوين والإفساد، ويلزمها الكون والفساد.وهذا المعنى هو المراد بالإحالة الواقعة في تعريف الغاذية، كذا في شرح حكمة العين في مبحث النفس النباتية.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
التوجيه المحال:[في الانكليزية] Oxymoron [ في الفرنسية] Oxymoron
هو عند البلغاء: ازدواج الضّدّين وامتزاج النّقيضين ومثاله:وجهه داخل كسوة العباسيين (السوداء) هكذا ظهر في يوم عيد وليلة القدر! |